أحاديث عن: مسكنا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: مسكنا
⭐ صحيح
📂 باب إذن الإمام للعامل على...
عن المستورد بن شدّاد، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من كان لنا عاملا فليكتسب زوجة، فإن لم يكن لَهُ خادم فليكتسب خادمًا، فإن لم يكن لَهُ مسكن فليكتسب مسكنا».
صحيح رواه أبو داود (٢٩٤٥) عن موسى بن مروان الرّقي، حدّثنا المعاني، حدّثنا الأوزاعيّ، عن الحارث بن يزيد، عن جبير بن نفير، عن المستورد بن شدّاد، فذكره.
📚 كتاب الزكاة
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب اعتداد المتوفّى عنها زوجها...
عن زينب بنت كعب بن عُجْرة، أن الفُريعة بنت مالك بن سنان، وهي أخت أبي سعيد الخدري، أخبرتْها، أنها جاءتْ رسولَ الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدرة، وأن زوجَها خرج في طلب أعبد له أبقوا، حتى إذا كان بطرف القدوم لَحِقهم فقتلوه. قالت: فسألتُ رسول الله ﷺ أن أرجع إلى أهلي، فإن زوجي لم يترك لي مسكنا يملكه، ولا نفقة. قالت: فقال رسول الله ﷺ: «نعم» قالت: فانصرفت، حتى إذا كنتُ في الحجرة أو في المسجد ناداني رسولُ الله ﷺ، أو أمر بي فنوديتُ له، فقال: «كيف قلت؟» قالت: فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي. قال: «امكثِي في بيتك حتى يبلغَ الكتابُ أجلَه» قالت: فاعتددتُ فيه أربعةَ أشهر وعشرًا. قالت: فلما كان عثمان، أرسل إليَّ فسألني عن ذلك فأخبرته، فاتبعه وقضى به.
صحيح رواه مالك في الطلاق (٩٦) عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة، عن عمته زينب بنت كعب بن عُجرة فأخبرته، أن الفُريعة بنت مالك أخبرتها أنها جاءت إلى النبي ﷺ فذكرته.
📚 كتاب العدد، والإحداد، والنفقات
📖 اقرأ الشرح
عنِ الفُرَيعَةِ بنتِ مالِكِ بنِ سِنانٍ وهي أختُ أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ أنَّها جاءَتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تسأَلُه أنْ تَرجِعَ إلى أهلِها في بني خُدرَةَ ، وأنَّ زَوجَها خرَج في طلَبِ أعبُدٍ له أَبَقوا حتى إذا كان بطَرفِ القَدُّومِ لَحِقَهم فقتَلوه قالَتْ: فسأَلْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ أرجِعَ إلى أهلي ، فإنَّ زَوجي لم يَترُكْ لي مَسكَنًا يَملِكُه ولا نَفَقَةً ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَمْ. قالَتْ: فانصرَفتُ حتى إذا كنتُ في الحُجرَةِ –أو في المسجِدِ - ناداني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم –أو أمَر بي فنودِيتُ له - فقال: كيفَ قلتِ ؟ قالَتْ: فردَّدتُ عليه القصَّةَ التي ذكَرتُ له مِن شأنِ زَوجي ، قال: امكُثي في بيتِكِ حتى يَبلُغَ الكتابُ أجلَه. قالَتْ: فاعتَدَدتُ فيه أربعةَ أشهُرٍ وعَشْرًا ، قالَتْ: فلمَّا كان عُثمانُ رضي اللهُ عنه أرسَل إليَّ فسأَلني عن ذلك ؟ فأخبَرتُه ، فاتَّبَعه وقَضى به
مَن وَليَ عملًا فلم يكنْ له زَوجةٌ فلْيَتزوَّجْ، أو خادمًا فلْيتَّخِذْ خادمًا، أو مَسكنًا، أو دابَّةً، فلْيتَّخِذْ دابَّةً، فمَن أصابَ شيئًا سِوى ذلك، فهو غالٌّ، أو سارقٌ
فذَكَرَ الحَديثَ: [مَن وليَ عَمَلًا فلَم يَكُنْ له زَوجةٌ فليَتَزَوَّجْ، أو خادِمًا فليَتَّخِذْ خادِمًا، أو مَسكَنًا، أو دابَّةً فليَتَّخِذْ دابَّةً، فمَن أصابَ شَيئًا سِوى ذلك فهو غالٌّ أو سارِقٌ]
مَن وَليَ لنا عملًا، فذكَرَ مِثلَ حَديثِ الحارِثِ، [أيْ ذكَرَ مِثلَ حَديثِ: مَن وَليَ عملًا فلم يكنْ له زَوجةٌ فلْيَتزوَّجْ، أو خادمًا فلْيتَّخِذْ خادمًا، أو مَسكنًا، أو دابَّةً، فلْيتَّخِذْ دابَّةً، فمَن أصابَ شيئًا سِوى ذلك، فهو غالٌّ، أو سارقٌ]
من غسَّل ميِّتًا فكتم عليه غفر اللهُ له أربعين كبيرةً ، ومن حفر لأخيه قبرًا حتَّى يُجنِّبَه فكأنَّما أسكنه مسكنًا حتَّى يُبعثَ
مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَكَتَمَ عَلَيْهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ أرْبَعِينَ كبيرةً ومَنْ حَفرَ لِأَخِيهِ قَبْرًا حتى يُجِنَّهُ فَكَأَنَّما أَسْكَنَهُ مَسْكَنًا حَتَّى يُبْعَثَ
مَن كان لنا عامِلًا فليَكتَسِبْ زَوجةً، وإنْ لم يَكُن له خادِمٌ فليَكتَسِبْ خادِمًا، وَمن لم يَكُن له مَسكَنٌ فليَكتَسِبْ مَسكًنا قالَ: وأُخبِرتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مَنِ اتَّخَذَ غَيرَ ذلكَ فهو غالٌّ -أو: سارِقٌ-
عن فُرَيْعةَ بنتِ مالِكٍ ، أنَّ زوجَها خرجَ في طلَبِ أعبُدٍ لَهُ فقتلوهُ. قالَت: فسألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن أرجعَ إلى أَهْلي فإنَّ زوجي لم يترُكْ لي مَسكنًا يملِكُهُ ولا نفَقةً ، فقالَ: نعَم. فلمَّا كنتُ في الحجرةِ ناداني ، فقالَ: امكُثي في بيتِكَ حتَّى يبلُغَ الكتابُ أجلَهُ. قالَت: فاعتَددتُ فيهِ أربعةَ أشهرٍ وعشرًا ، قالَت: فقضى بِهِ بعدَ ذلِكَ عثمانُ
سأَلَتْهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فُرَيْعَةُ بنتُ مالكٍ ، فقالت إنَّ زوجي خرجَ في طلبِ أَعبُدٍ لَه أَبَقوا حتَّى إذا كانَ بطرفِ القَدُّومِ لَحِقَهم فقتلوهُ ، فسألتْهُ أن ترجِعَ إلى أهلِها ، وقالت إنَّ زوجي لم يترُك لي مسكنًا يملِكُه ، ولا نفقةً ، فقالَ لها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نعم قالت فانصرفتُ حتَّى إذا كنتُ في الحجرةِ - أو في المسجدِ - ناداني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، أو أمرَ بي فنوديتُ لَه ، فقالَ كيفَ قلتِ فرددتُ عليهِ القصَّةَ الَّتي ذَكرتُ لَه ، فقالَ امكثي في بيتِك حتَّى يبلغَ الكتابُ أجلَه قالت فاعتددتُ فيهِ أربعةَ أشهرٍ وعشرًا ، قالت فلمَّا كانَ عثمانُ أرسلَ إليَّ ، فسألَني عن ذلِك ، فأخبرتُه ، فاتَّبعَه وقضى بِه
أنها جاءتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم تسألهُ أنْ ترجعَ إلى أهلِها في بني خُدْرةَ وأنَّ زوجَها خرج في طلبِ أعبُدٍ له أَبَقوا حتَّى إذا كان بطرفِ القَدومِ لحِقهُم فقتلوهُ ، قالتْ : فسألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم أنْ أرجعَ إلى أهلي فإنَّ زوجي لم يتركْ لي مسكنًا يملكهُ ولا نفقةً ؟ قالتْ : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : نعم قالت : فانصرفتُ ، حتَّى إذا كنتُ في الحجرةِ أو المسجدِ ناداني رسولُ اللهِ أو أمرَ بي فنوديتُ له فقال : : كيف قلتِ ؟ قالت : فردَّدتُ عليه القصةَ التي ذكرتُ له من شأنِ زوجي قال : امكُثي في بيتكِ حتَّى يبلغَ الكتابُ أجلَه قالت : فاعتددْتُ فيه أربعةَ أشهرٍ وعشرًا قالت : فلمَّا كان عثمانُ أرسلَ إليَّ فسألني عن ذلك ؟ فأخبرتُه فاتبعَهُ وقضَى به
حديث في نفقةِ المُعتدَّةِ [يعني حديث: أنها جاءتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم تسألهُ أنْ ترجعَ إلى أهلِها في بني خُدْرةَ وأنَّ زوجَها خرج في طلبِ أعبُدٍ له أَبَقوا حتَّى إذا كان بطرفِ القَدومِ لحِقهُم فقتلوهُ، قالتْ : فسألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم أنْ أرجعَ إلى أهلي فإنَّ زوجي لم يتركْ لي مسكنًا يملكهُ ولا نفقةً ؟ قالتْ : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : نعم قالت : فانصرفتُ، حتَّى إذا كنتُ في الحجرةِ أو المسجدِ ناداني رسولُ اللهِ أو أمرَ بي فنوديتُ له فقال : : كيف قلتِ ؟ قالت : فردَّدتُ عليه القصةَ التي ذكرتُ له من شأنِ زوجي قال : امكُثي في بيتكِ حتَّى يبلغَ الكتابُ أجلَه قالت : فاعتددْتُ فيه أربعةَ أشهرٍ وعشرًا قالت : فلمَّا كان عثمانُ أرسلَ إليَّ فسألني عن ذلك ؟ فأخبرتُه فاتبعَهُ وقضَى به.]
من كان لنا عاملًا فليكتسِبْ زوجةً ، فإن لم يكُنْ له خادمٌ فليكتسِبْ خادمًا ، فإن لم يكُنْ له مسكنٌ فليكتسِبْ مسكنًا . قال : فقال أبو بكرٍ : أُخبِرتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : من اتَّخذ غيرَ ذلك فهو غالٍ أو سارقٌ
من كانَ لنا عاملًا فليَكتسب زوجةً فإن لم يَكن لَهُ خادمٌ فليَكتسِبْ خادمًا فإن لم يَكن لَهُ مسْكنٌ فليَكتسب مَسْكنًا قالَ قالَ أبو بَكرٍ أُخبِرتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قالَ منِ اتَّخذَ غيرَ ذلِكَ فَهوَ غالٌّ أو سارِقٌ
مَن كان لنا عاملًا فلْيَكتسِبْ زوجةً؛ فإنْ لم يكنْ له خادمٌ فلْيَكتسِبْ خادمًا، فإنْ لم يكنْ له مسكنٌ فلْيَكتسِبْ مسكنًا. قال: قال أبو بَكْرٍ: أُخبِرتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: مَن اتَّخَذَ غيرَ ذلك، فهو غالٌّ أو سارقٌ
أن الفريعةَ بنتَ مالكِ بنِ سنانٍ وهي أختُ أبي سعيدٍ الخدريِّ جاءت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ تسألُه أن ترجعَ إلى أهلِها في بني خدرةٍ وأن زوجَها خرج في طلبِ أعبدٍ له أبقَوا حتى إذا كان بطرفِ القدومِ لحقَهم فقتلوه قالت فسألت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ أن أرجعَ إلى أهلي فإن زوجي لم يتركْ لي مسكنًا يملكُه ولا نفقةً قالت فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ نعم قالت فانصرفتُ حتى إذا كنتُ في الحجرةِ أو في المسجدِ ناداني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ أو أمر بي فنُودِيت له فقال كيفَ قلتِ قالت فردَدت عليه القصةَ التي ذكرت له من شأنِ زوجي قال امكثي في بيتِك حتى يبلغَ الكتابُ أجلَه قالت فاعتددْت فيه أربعةَ أشهرٍ وعشرًا قالت فلما كان عثمانُ أرسل إليَّّ فسألني عن ذلك فأخبرتُه فاتَّبعه وقضى به
من كان لنا عامِلًا فليكَتِسْب زَوجةً، فإنْ لم يكُنْ له خادِمٌ فليكتَسِبْ خادِمًا، فإنْ لم يكُنْ له مَسكَنٌ فلْيَكتَسِبْ مَسكنًا، قال: قال أبو بكرٍ: أُخبِرْتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن اتَّخَذ غَيرَ ذلك فهو غالٌّ أو سارِقٌ
كان من حديثِ ابنِ مُلْجَمٍ (لَعَنَه اللهُ) وأصحابِهِ، أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مُلْجَمٍ، والبَرْكَ بنَ عبدِ اللهِ، وعمْرَو بنَ بكرٍ التَّميميَّ، اجتمَعوا بمكةَ فذَكَروا أمْرَ النَّاسِ، وعابوا عليهم وُلاتَهم، ثمَّ ذَكَروا أهْلَ النَّهروانِ، فترحَّموا عليهِمْ، فقالوا: واللهِ ما نَصنَعُ بالبقاءِ بعدَهم شيئًا، إخوانُنا الَّذينَ كانوا دُعاةَ النَّاسِ لعِبادةِ ربِّهم، الَّذينَ كانوا لا يَخافونَ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، فلوْ شَرَيْنا أنفُسَنا، فأتَيْنا أئِمَّةَ الضَّلالةِ، فالتَمَسْنا قتْلَهم، فأَرَحْنا منهمُ البلادَ، وثَأَرْنا بهم إخوانَنا. قالَ ابنُ مُلْجَمٍ (وكانَ منْ أهلِ مِصرَ): أنا أكفيكُم عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وقال البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ: أنا أكفيكُم مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ، وقال عمرُو بنُ بكرٍ التَّميميُّ: أنا أكفيكُم عمرَو بنَ العاصِ، فتَعاهَدوا وتواثَقوا باللهِ ألَّا ينكُصَ رَجُلٌ منهم عن صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ حتى يقتُلَه أوْ يموتَ دونَه، فأخذوا أسيافَهم فسَمُّوها، وتواعَدوا لسبعَ عشْرةَ خَلَتْ منْ شَهرِ رَمَضانَ أنْ يَثِبَ كُلُّ واحدٍ على صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ، وأقْبَلَ كلُّ رَجُلٍ منهمْ إلى المِصْرِ الَّذي فيه صاحِبُه الَّذي يطلُبُ، فأمَّا ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ فأتى أصحابَه بالكوفةِ وكاتَمَهم أمْرَه كراهيةَ أنْ يُظْهِروا شيئًا من أمْرِه، وأنَّهُ لَقِيَ أصحابَهُ منْ تيْمِ الرَّبابِ، وقدْ قَتَلَ عليٌّ منهمْ عِدَّةَ يَومَ النَّهرِ، فذَكَروا قَتْلاهُمْ فترَحَّمُوا عليهم، قال: ولَقِيَ من يومِه ذلكَ امرأةً منْ تَيْمِ الرَّبابِ، يُقالُ لها: قَطامُ بنتُ الشَّحنةِ، وقد قَتَلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ أباها وأخاها يَومَ النَّهرِ، وكانتْ فائقةَ الجمالِ، فلمَّا رآها الْتبسَتْ بعَقْلِه ونَسِيَ حاجتَه الَّتي جاءَ لها، فخَطَبَها، فقالتْ: لا أتزوَّجُ حتَّى تَشفِيَني. قالَ: وما تَشائينَ؟ قالت: ثلاثةُ آلافٍ، وعبدٌ، وقَيْنةٌ، وقتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: هو مَهْرٌ لكِ، فأمَّا قتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فما أراكِ ذَكَرتيهِ وأنتِ تُريدينَه، قالت: بلى، فالْتمِسْ غُرَّتَهُ، فإنْ أصَبْتَه شَفَيْتَ نفْسَكَ ونَفْسي، ونَفَعَك معي العَيشُ، وإنْ قُتِلتَ فما عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ خَيرٌ من الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها، فقال: ما جاءَ بي إلى هذا المِصْرِ إلَّا قتْلُ عليٍّ، قالت: فإذا أردْتَ ذلك، فأخْبِرْني حتى أطلُبَ لكَ مَن يشُدُّ ظَهْرَك، ويُساعِدُكَ على أمْرِكَ، فبَعَثَتْ إلى رَجُلٍ منْ قَومِها منْ تيمِ الرَّبابِ، يُقالُ لهُ: وَرْدانُ، فكَلَّمَتْه فأجابَها، وأتى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا منْ أشْجَعَ، يُقالُ لهُ: شَبيبُ بنُ نَجْدةَ، فقال له: هل لكَ في شَرَفِ الدُّنيا والآخِرَةِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: قَتْلُ عليٍّ. قالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ، لقد جِئْتَ شيئًا إدًّا! كيْفَ تَقدِرُ على قَتْلِه؟! قال: أكْمُنُ له في السَّحَرِ، فإذا خرَجَ إلى صَلاةِ الغَداةِ شَدَدْنا عليه فقَتَلْناه، فإنْ نَجَوْنَا شَفَيْنا أنفُسَنا وأدْرَكْنا ثَأْرَنا، وإنْ قُتِلْنا فما عندَ اللهِ خَيرٌ منَ الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها. قالَ: وَيْحَكَ! لوْ كانَ غَيرَ عليٍّ كانَ أهْوَنَ عليَّ، قد عَرَفتُ بَلاءَهُ في الإسلامِ، وسابِقَتَه معَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أَجِدُني أنشَرِحُ لقتْلِه، قالَ: أمَا تعلَمُ أنَّهُ قتَلَ أهْلَ النَّهروانِ العُبَّادَ المُصلِّينَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: نقتُلُه بما قَتَلَ من إخوانِنا، فأجابَهُ، فجاؤُوا حتى دَخَلوا على قَطامِ وهي في المسجِدِ الأعظَمِ مُعتكِفَةٌ فيهِ، فقالوا لها: قدِ اجتمَعَ رَأْيُنا على قَتْلِ عليٍّ، قالت: فإذا أرَدتُم ذلكَ فَأْتُوني ضُحًى، فقال: هذهِ اللَّيلةُ الَّتي واعَدتُ فيها صاحِبَيَّ أنْ يقتُلَ كلُّ واحدٍ منَّا صاحِبَه، فدَعَتْ لهمْ بالحَريرِ فعصَّبَتْهم، وأَخَذوا أسيافَهُم وجَلَسوا مُقابِلَ السُّدَّةِ التي يَخرجُ منها عليٌّ، فخرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ، فجَعَلَ يقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فشَدَّ عليهِ شَبيبٌ فضَرَبَه بالسَّيفِ فوَقَعَ السَّيفُ بعِضادَيِ البابِ أوْ بالطَّاقِ، فشَدَّ عليهِ ابنُ مُلْجَمٍ فضَرَبَه على قَرْنِه، وهَرَبَ وَرْدانُ حتى دَخَلَ مَنزِلَه، ودَخَلَ رَجُلٌ من بني أسيدٍ وهوَ يَنزِعُ السَّيفَ والحديدَ عنْ صَدرِه، فقالَ: ما هذا السَّيفُ والحَديدُ؟ فأخبَرَه بما كانَ، فذَهَبَ إلى مَنزِلِه، فجاءَ بسَيفِهِ فضَرَبَه حتى قَتَلَه، وخَرَجَ شَبيبٌ نحوَ أبوابِ كِندَةَ فشَدَّ عليهِ الناسُ، إلَّا أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عُوَيمِرُ ضَرَبَ رِجْلَه بالسَّيْفِ فصَرَعَه، وجَثَمَ عليهِ الحَضْرميُّ، فلمَّا رأى النَّاسَ قد أقبَلوا في طَلَبِه، وسَيفُ شَبيبٍ في يَدِه، خَشِيَ على نَفْسِه فتَرَكَه، فنَجا بنَفْسِه، ونَجا شَبيبٌ في غِمارِ النَّاسِ، وخَرَجَ ابنُ مُلْجَمٍ فشَدَّ عليهِ رَجُلٌ من هَمْذانَ يُكَنَّى أبا أَدَما، فضَرَبَ رِجْلَه فصَرَعَهُ، وتَأَخَّرَ عليٌّ ودَفَعَ في ظَهْرِ جَعْدةَ بنِ هُبَيرةَ بنِ أبي وَهْبٍ، فصلَّى بالناسِ الغَداةَ، وشَدَّ عليهِ النَّاسُ منْ كُلِّ جانِبٍ، وذَكَروا أنَّ مُحمَّدَ بنَ حُنَيفٍ قالَ: واللهِ إنِّي لأَصُلِّي تلكَ اللَّيلةَ في المسجِدِ الأعظَمِ قريبًا منَ السُّدَّةِ في رجالٍ كثيرةٍ منْ أهلِ المِصْرِ، ما فيهم إلَّا قِيَامٌ ورُكوعٌ وسُجودٌ، ما يَسْأَمونَ من أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ، إذْ خَرَجَ عليٌّ لصَلاةِ الغَداةِ، وجَعَلَ يُنادي: أيُّها الناسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فما أدري أتكلَّمَ بهذهِ الكَلِماتِ أو نَظَرتُ إلى بَريقِ السَّيفِ، وسَمِعتُ: الحُكْمُ للهِ، لا لكَ يا عليُّ، ولا لأصحابِكَ، فرأيتُ سَيفًا، ورأيتُ ناسًا، وسَمِعتُ عليًّا يقولُ: لا يَفوتَنَّكُم الرَّجُلُ، وشَدَّ عليه الناسُ منْ كلِّ جانبٍ، فلم أبرَحْ حتى أُخِذَ ابنُ مُلْجَمٍ فأُدخِلَ على عليٍّ، فدَخَلتُ فيمَنْ دَخَلَ من النَّاسِ، فسَمِعتُ عليًّا يقولُ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، إنْ هلكْتُ فاقْتُلوهُ كما قَتَلَني، وإنْ بَقيتُ رأيتُ فيه رَأْيي، ولما أُدخِلَ ابنُ مُلْجَمٍ على عليٍّ قال له: يا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ أُحْسِنْ إليكَ، ألمْ أفعَلْ بكَ، قالَ: بلى، قالَ: فما حمَلَكَ على هذا؟ قالَ: شَحَذتُه أربعينَ صباحًا، فسألتُ اللهَ أنْ يَقتُلَ بهِ شرَّ خلْقِه، قالَ لهُ عليٌّ: ما أراكَ إلَّا مَقتولًا به، وما أراكَ إلَّا من شَرِّ خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ مَكتوفًا بين يَدَيِ الحَسَنِ إذْ نادَتْه أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وهيَ تَبْكي: يا عَدُوَّ اللهِ، لا بأسَ على أبي، واللهُ عزَّ وجلَّ مُخزيكَ، قالَ: فعَلامَ تَبكينَ؟ واللهِ لقدِ اشتريتُه بأَلْفٍ، وسَمَمْتُه بأَلْفٍ، ولو كانتْ هذهِ الضَّربةُ لجميعِ أهلِ مِصْرَ ما بَقِيَ منهمْ أحدٌ ساعةً، وهذا أبوكِ باقٍ حتى الآنَ، فقال عليٌّ للحَسَنِ: إنْ بَقيتُ رأيتُ فيهِ رأيي، ولئنْ هَلَكتُ منْ ضَربَتي هذه، فاضرِبْهُ ضَربةً، ولا تُمثِّلْ بهِ، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنْهى عن المُثْلَةِ، ولو بالكَلبِ العَقورِ، وذكرَ أنَّ جُندُبَ بنَ عبدِ اللهِ دَخَلَ على عليٍّ يَسأَلُ بهِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنْ فَقَدناكَ (ولا نَفقِدُكَ) فنُبايِعُ الحَسَنَ؟ قالَ: ما آمرُكُم ولا أنْهاكم، أنتم أبْصَرُ، فلما قُبِضَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بَعَثَ الحَسَنُ إلى ابنِ مُلْجَمٍ فدَخَلَ عليه، فقال له ابنُ مُلْجَمٍ: هل لكَ في خَصلَةٍ؟ إني واللهِ ما أعطيتُ اللهَ عَهدًا إلَّا وَفَّيتُ بهِ، إني كُنتُ أعطيتُ اللهَ عَهدًا أنْ أقتُلَ عليًّا ومُعاويةَ أو أموتَ دُونَهما، فإنْ شئتَ خلَّيْت بيني وبينَهُ، ولكَ اللهَ عليَّ إنْ لمْ أقتُلْه أنْ آتيَكَ حتى أضَعَ يدي في يَدِكَ، فقال له الحَسَنُ: لا واللهِ، أو تُعايِنُ النَّارَ، فقَدَّمَه فقَتَلَه، فأَخَذَه الناسُ فأدرَجُوه في بَوارٍ، ثم أحرَقوهُ بالنارِ، وقد كانَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه قالَ: يا بني عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُلفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ، تَقولونَ: قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، ألَا لا يُقتَلُ بي إلَّا قاتلي، وأمَّا البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ فقَعَدَ لمُعاويةَ، فخَرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ فشَدَّ عليهِ بسَيفِه، وأدْبَرَ مُعاويةُ هاربًا، فوَقَعَ السَّيفُ في إليتِه، فقالَ: إنَّ عندي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بهِ، فإنْ أخبَرْتُكَ أنافِعي ذلكَ عندَكَ؟ قال: وما هو؟ قال: إنَّ أخًا لي قَتَلَ عليًّا اللَّيلةَ، قالَ: فلعلَّهُ لم يَقدِرْ عليه؟ قال: بلى، إنَّ عليًّا يَخرُجُ ليسَ معهُ أحدٌ يَحرُسُه. فأَمَرَ به مُعاويةُ فقُتِلَ، فبَعَثَ إلى الساعديِّ وكانَ طبيبًا، فنَظَرَ إليهِ فقال: إنَّ ضَرْبَتَك مَسْمومةٌ، فاخْتَرْ مني إحدى خَصْلتَيْنِ؛ إمَّا أنْ أَحمِيَ حَديدةً فأضَعَها في مَوضِعِ السَّيفِ، وإمَّا أنْ أسْقِيَك شَرْبةً تَقطَعُ منكَ الوَلَدَ وتَبرَأُ منها، فإنَّ ضَرْبتَكَ مَسْمومةٌ، فقال له مُعاويةُ: أمَّا النارُ فلا صَبْرَ لي عليها، وأمَّا انقطاعُ الوَلَدِ، فإنَّ في يزيدَ وعبدِ اللهِ وولدِهِما ما تَقَرُّ بهِ عيني، فسَقاهُ تلكَ اللَّيلةَ الشَّرْبةَ، فبَرَأَ، فلمْ يولَدْ لهُ بعدُ، فأَمَرَ مُعاويةُ بعدَ ذلكَ بالمُقْصوراتِ، وقيامِ الشُّرَطِ على رأسِهِ، وقالَ عليٌّ للحَسَنِ والحُسَينِ: أيْ بَنيَّ، أُوصيكُما بتَقْوى اللهِ، والصَّلاةِ لوَقْتِها، وإيتاءِ الزَّكاةِ عندَ مَحِلِّها، وحُسْنِ الوُضوءِ؛ فإنَّهُ لا تُقبَلُ صَلاةٌ إلَّا بطَهورٍ، وأُوصيكُمْ بغَفْرِ الذَّنْبِ، وكَظْمِ الغَيظِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، والحِلْمِ عنِ الجاهِلِ، والتَّفقُّهِ في الدِّينِ، والتَّثبُّتِ في الأمْرِ، وتعاهُدِ القُرآنِ، وحُسنِ الجِوارِ، والأمْرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، واجتنابِ الفَواحِشِ. قال: ثمَّ نَظَرَ إلى مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ، فقالَ: هلْ حَفِظتَ ما أَوْصَيتُ بهِ أَخَوَيْكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنِّي أُوصيكَ بمِثْلِهِ، وأُوصيكَ بتَوقيرِ أَخَوَيْكَ لعِظَمِ حَقِّهما عليكَ، وتَزيينِ أمْرِهما، ولا تَقْطعْ أمرًا دُونَهما، ثمَّ قال لهما: أُوصيكُما بهِ، فإنَّهُ شَقيقُكما، وابنُ أبيكما، وقد عَلِمْتُما أنَّ أباكما كانَ يُحِبُّه، ثمَّ أوصى، فكانت وَصيَّتُه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما أوْصى بهِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، أوْصى أنْ يُشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدِّينِ كلِّه، ولو كَرِهَ المُشرِكونَ، ثمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالَمينَ، لا شريكَ لهُ، وبذلِكَ أُمِرتُ وأنا منَ المُسلِمينَ، ثم أُوصيكما يا حَسَنُ، ويا حُسَينُ، ويا جميعَ أهلي ووَلَدي، ومَنْ بَلَغَه كتابي بتَقْوى اللهِ ربِّكم، ولا تَموتُنَّ إلَّا وأنتم مُسلِمونَ، واعتَصِموا بحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفرَّقوا، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ صلاحَ ذاتِ البَينِ أعظَمُ منْ عامَّةِ الصَّلاةِ والصيامِ، وانْظُروا إلى ذَوي أرحامِكُم، فَصِلُوهم يُهوِّنُ اللهُ عليكم الحسابَ، واللهَ اللهَ في الأيتامِ، لا يَضيعُنَّ بحَضرَتِكُم، واللهَ اللهَ في الصَّلاةِ؛ فإنَّها عَمودُ دينِكُم، واللهَ اللهَ في الزَّكاةِ؛ فإنَّها تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، واللهَ اللهَ في الفُقراءِ والمساكينِ، فأشْرِكوهم في مَعايِشِكم، واللهَ اللهَ في القُرآنِ، لا يَسبِقَنَّكم بالعَمَلِ بهِ غَيرُكُم، واللهَ اللهَ في الجِهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكُم وأنفُسِكُم، واللهَ اللهَ في بيْتِ ربِّكُم، لا يَخلُوَنَّ ما بَقيتُمْ، فإنَّهُ إنْ تُرِكَ لم تَنَاظَرُوا، واللهَ اللهَ في ذِمَّةِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا يُظْلَمَنَّ بين ظَهْرانَيكُمْ، واللهَ اللهَ في جيرانِكُمْ؛ فإنَّهمْ وَصيَّةُ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، قالَ: ما زالَ جِبريلُ يوصِيني بهم حتَّى ظَنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهم، اللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّهُ أوصى بهم، واللهَ اللهَ في الضَّعيفَيْنِ؛ منَ النساءِ، وما مَلَكَتْ أيمانُكم، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، لا تَخافُنَّ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، اللهُ يَكفيكُمْ مَن أرادَكُم وبَغَى عليكمْ {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، كما أمَرَكُم اللهُ، ولا تَترُكوا الأمْرَ بالمَعروفِ، والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ، فيُوَلِّيَ أمْرَكُم شِرارَكُم، ثمَّ تَدْعونَ ولا يُستجابُ لكمْ، عليكم بالتَّواصُلِ والتَّبادُلِ، إياكُم والتَّقاطُعَ والتَّدابُرَ والتفرُّقَ، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] حَفِظَكُم اللهُ من أهلِ بَيتٍ، وحَفِظَ فيكم نبيَّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أستَودِعُكم اللهَ، وأَقْرَأُ عليكم السَّلامَ، ثمَّ لم يَنطِقْ إلَّا بلا إلهَ إلَّا اللهُ، حتَّى قُبِضَ في شَهرِ رَمَضانَ في سَنةِ أربعينَ، وغَسَّلَه الحَسَنُ والحُسَينُ وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثْوابٍ، ليسَ فيها قَميصٌ، وكَبَّرَ عليهِ الحَسَنُ تِسعَ تكبيراتٍ، ووَلِيَ الحَسَنُ عَمَلَه سِتَّةَ أشهُرٍ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أنْ يَضْرِبَ عليًّا قعَدَ في بني بَكْرِ بنِ وائلٍ، إذْ مُرَّ عليهِ بجِنازةِ أبجَرَ بنِ جابرٍ العِجْليِّ أبي حَجَّارٍ، وكانَ نَصرانيًّا، والنَّصارى حولَه، وناسٌ معَ حَجَّارٍ بمَنزلتِه يَمشونَ بجانِبِ إمامِهِم شَقيقِ بنِ ثَورٍ السُّلَميِّ، فلمَّا رآهمْ قالَ: مَن هؤلاءِ؟ فأُخبِرَ، ثمَّ أنشأَ يقولُ: لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بُنُ أَبْجرَ مُسْلِمًا لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْجَرَ كَافِرًا فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ أَتَرْضَوْنَ هَذَا إنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ المُراديُّ: وَلَمْ أرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ** كَمَهْرِ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ ** وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ** وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ وقال أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ: أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ** فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا ** بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ** وَحَسَّنَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا ** وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ ** بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا وأمَّا عمرُو بنُ بَكرٍ، فقَعَدَ لعَمرِو بنِ العاصِ في تلكَ الليلةِ التي ضُرِبَ فيها مُعاويةُ، فلمْ يخرُجْ، واشْتَكَى فيها بَطْنَهُ، فأَمَرَ خارجةَ بنَ حبيبٍ -وكانَ صاحِبَ شُرطَتِه، وكان من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ- فخَرَجَ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فشَدَّ عليهِ وهوَ يرى أنَّه عمرُو بنُ العاصِ، فضَرَبَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، وأُدخِلَ على عمرٍو، فلمَّا رآهم يُسَلِّمونَ عليهِ بالإمْرَةِ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: عمرُو بنُ العاصِ، قالَ: مَنْ قَتَلتُ؟ قالوا: خارجةَ. قالَ: أَمَا واللهِ يا فاسِقُ ما ضمَّدْتُ غَيرَكَ، قالَ عمرٌو: أَرَدْتَني واللهُ أرادَ خارجةَ، وقدَّمه وقَتَلَه، فبَلَغَ ذلكَ مُعاويةَ، فكَتَبَ إليهِ: وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ ** مَسَبَّةُ سَاعٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ ** وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارَبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ ** مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ ** فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لَازِبِ وَأَنْتَ تُبَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ** بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ وكانَ الذي ذَهبَ بنَعْيِه سُفيانُ بنُ عبدِ شمسِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهْريُّ، وكانَ الحَسَنُ قدْ بعثَ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ على مُقدِّمتِه في اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ بإيلياءَ في ذلكَ العامِ، وخَرَجَ الحَسَنُ حتى نَزَلَ في القُصورِ البيضِ في المدائنِ، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ مَسْكنًا، وكان على المدائنِ عمُّ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، وكانَ يقالُ له: سعدُ بنُ مسعودٍ، فقال له المُختارُ وهو يَومَئِذٍ غُلامٌ شابٌّ: هلْ لكَ في الغِنَى والشَّرَفِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: تُوثِقُ الحَسَنَ، وتَسْتأمِرُ بهِ إلى مُعاويةَ، فقالَ لهُ سَعدٌ: عَليكَ لَعنَةُ اللهِ! أَأثِبُ على ابنِ ابنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأُوثِقُه؟! فلمَّا رأى الحَسَنُ تفرُّقَ الناسِ عنهُ بَعَثَ إلى مُعاويةَ يطلُبُ الصُّلحَ، فبَعَثَ إليهِ مُعاويةُ عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وعبدَ اللهِ بنَ سَمُرَةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شَمسٍ، فقَدِمَا على الحَسَنِ بالمدائنِ، فأعطياهُ ما أرادَ، وصالَحاهُ، ثمَّ قامَ الحَسَنُ في الناسِ فقالَ: يا أهلَ العِراقِ، إنَّما يَسْتَحي بنَفْسي عليكم ثلاثٌ؛ قتلُكُم أبي، وطَعْنُكم إياي، وانتِهابُكم مَتاعي، ودَخَلَ في طاعَةِ مُعاويةَ، ودَخَلَ الكوفةَ فبايَعَهُ الناسُ
مَنْ غسَّلَ ميِّتًا فكتَمَ عليه ، غَفرَ اللهُ لهُ أربعينَ كبِيرةً ، ومَنْ حفَرَ لأخِيهِ قبْرًا حتى يَجُنَّهُ ، فكأنَّما أسكَنَهُ مسْكَنًا حتى يُبعَثَ
حديثُ مَن كانَ لَنا عامِلًا [فليكَتِسْب زَوجةً، فإنْ لم يكُنْ له خادِمٌ فليكتَسِبْ خادِمًا، فإنْ لم يكُنْ له مَسكَنٌ فلْيَكتَسِبْ مَسكنًا، قال: قال أبو بكرٍ: أُخبِرْتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن اتَّخَذ غَيرَ ذلك فهو غالٌّ أو سارِقٌ]
حَديثٌ رَواه ابنُ وَهْبٍ، عن ابنِ لَهيعةَ، عن الحارِثِ بنِ يَزيدَ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ جُبَيْرٍ: أنَّه كانَ في مَجلِسٍ فيه المُسْتَورِدُ، وعَمْرُو بنُ غَيْلانَ بنِ سَلَمةَ، فسَمِعَ المُسْتورِدَ يقولُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: مَن وَلِيَ لنا عَمَلًا فلم يَكنْ له زَوْجةٌ فلْيَتَزوَّجْ، أو خادِمًا فلْيَتَّخِذْ خادِمًا، أو مَسْكَنًا فلْيَتَّخِذْ مَسْكَنًا، أو دابَّةً فلْيَتَّخِذْ دابَّةً، فمَن أصابَ شَيئًا سِوى ذلك فهو غالٌّ، أو سارِقٌ. وقالَ ابنُ لَهيعةَ: أَخبَرَني ابنُ هُبَيرةَ السَّبَئيُّ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ جُبَيْرٍ، بمِثلِه، غَيْرَ أنَّه قالَ: غالٌّ [وسارِقٌ]. وقالَ ابنُ وَهْبٍ: يُوَسَّعُ عليه في رِزْقِه، حتَّى يَتَّخِذَ امْرَأةً، وخادِم، ومَسكَن، ودابَّة، ولا يَأخُذْ أمْوالَ النَّاسِ؟
عن الفُرَيْعةِ بنتِ مالكِ بنِ سِنانٍ وهي أختُ أبي سعيدٍ الخُدريِّ أنَّها جاءت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تسألُه أن ترجِعَ إلى أهلِها في بني خُدرةَ ، وأنَّ زوجَها خرج في طلبِ أعبُدٍ له أبِقوا حتَّى إذا كان بطرفِ القَدومِ لحِقهم فقتلوه قالت : فسألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن أرجِعَ إلى أهلي ، فإنَّ زوجي لم يترُكْ لي مسكنًا يملِكُه ولا نفقةً ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : نعم . قالت : فانصرفتُ حتَّى إذا كنتُ في الحجرةِ – أو في المسجدِ - ناداني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – أو أمر بي فنُودِيتُ له - فقال : كيف قلتِ ؟ قالت : فرددْتُ عليه القصَّةَ الَّتي ذكرتُ له من شأنِ زوجي ، قال : امكُثي في بيتِك حتَّى يبلُغَ الكتابُ أجلَه . قالت : فاعتددتُ فيه أربعةَ أشهرٍ وعشرًا ، قالت : فلمَّا كان عثمانُ رضي اللهُ عنه أرسل إليَّ فسألني عن ذلك ؟ فأخبرتُه ، فاتَّبعه وقضَى به
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(82)
حتى يبلغ الكتاب أجلهأربعة أشهر وعشرايبلغ الكتاب أجلهالفريعة بنت مالكالفرعة بنت مالكأبو سعيد الخدريأربعة أشهر وعشرمن اتخذ غير ذلكفريعة بنت مالكصلاح ذات البينحفر لأخيه قبراامكثي في بيتكعثمان بن عفانأربعين كبيرةاتخذ غير ذلكالكتاب أجلهأسكنه مسكنامسكنا يملكهبيت الزوجيةعدة الوفاةفكتم عليهشهر رمضانابن لهيعةزوجها...بني خدرةولي عملاغسل ميتاغفر اللهحفر قبراحتى يبعثكتم عليهزوجي خرجابن ملجموصية عليالمستوردالاعتدادفليكتسبالمتوفىالمعتدةأبو بكرقتل عليالتواصلابن وهبوخادماومسكناالإمامللعاملعلى...الكتاباعتدادالقدوماكتسابالصلاةالصيامالمثلةالتقوىعاملاامكثييجنبهخادمامسكناعثمانأبقواقتلوهالعدةزوجةبيتكيبلغأجلهعنهاخادممسكندابةسارقعملاأجنهنفقةعامليجنهإذنغالعدة
تخريج حديث مسكنا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








