أحاديث عن: نصف تمرة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
16 نتيجة — لكلمة: نصف تمرة
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في فضل...
عن أنس بن مالك قال: جاءت امرأة إلى عائشة ﵂، فأعطتها عائشة ثلاث تمراتٍ، فأعطت كل صبيّ لها تمرة، وأمسكت لنفسها تمرة، فأكل الصبيان التمرتين ونظر إلى أمهما، فعمدت إلى التمرة فشقتها، فأعطت كل صبي نصف تمرة، فجاء النبي ﷺ فأخبرته عائشة فقال: «وما يعجبك من ذلك؟ لقد رحمها الله برحمتها صبييها».
صحيح رواه البخاري في الأدب المفرد (٨٩)، والبزار (٦٧٦٢)، وصحّحه الحاكم (٤/ ١٧٧) كلهم من طريق مسلم بن إبراهيم، ثنا عبيد الرحمن بن فضالة، حدثنا بكر بن عبد الله المزني، عن أنس بن مالك فذكره.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب حديث أبي اليسر وجابر...
عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحيّ من الأنصار، قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبا اليسر، صاحب رسول اللَّه ﷺ، ومعه غلام له، معه ضمامة من صحف، وعلى أبي اليسر بُردة ومَعَافري، وعلى غلامه بُردة ومَعَافري، فقال له أبي: يا عم! إني أرى في وجهك سفعةً من غضب، قال: أجل، كان لي على فلان بن فلان الحراميّ مال، فأتيت أهله فسلّمت، فقلت: ثم هو؟ قالوا: لا، فخرج علي ابن له جَفْر، فقلت له: أين أبوك؟ قال: سمع صوتَك فدخل أريكة أمّي، فقلت: اخرج إلي، فقد علمت أين أنت، فخرج فقلت: ما حملك على أن اختبأت مني؟ قال: أنا واللَّه أحدثك ثم لا أكذِبُك، خشيت واللَّه أن أحدثك فأكذِبَك، وأن أعدك فأُخلفك، وكنتَ صاحب رسول اللَّه ﷺ، وكنتُ واللَّه معسرا، قال: قلت: آللَّه! قال: اللَّه. قلت: آللَّه! قال: اللَّه. قلت: آللَّه! قال: اللَّه. قال: فأتى بصحيفته فمحاها بيده، فقال: إن وجدت قضاءً فاقضني،
وإلا أنت في حل، فأشهدُ بصرُ عينيَّ هاتين (ووضع إصبعيْه على عينيْه)، وسمْعُ أذُنيَّ هاتين، ووعاه قلبي هذا (وأشار إلى مناط قلبه) رسول اللَّه ﷺ وهو يقول: «من أنظر معسرًا، أو وضَعَ عنه، أظلَّه اللَّه في ظلِّه».
قال: فقلت له أنا: يا عمّ! لو أنك أخذت بُرْدة غلامك وأعطيته معافِرِيَّك، وأخذت معافِرِيَّه وأعطيته بُرْدتك، فكانت عليك حُلَّة وعليه حُلَّة، فمسح رأسي وقال: اللهم بارك فيه. يا ابن أخي! بصرُ عينيَّ هاتين، وسمْعُ أُذُنيَّ هاتيْن، ووَعَاه قلبي هذا (وأشار إلى مناط قلبه)، رسول اللَّه ﷺ وهو يقول: «أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون» وكان أن أعطيته من متاع الدنيا أهون عليّ من أن يأخذ من حسناتي يوم القيامة.
ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد اللَّه في مسجده، وهو يصلّي في ثوب واحد مشتملا به، فتخطّيت القوم حتى جلست بينه وبين القبلة، فقلت: يرحمك اللَّه! أتصلّي في ثوب واحد ورداؤك إلى جنبك؟ قال: فقال بيده في صدري هكذا، وفرّق بين أصابعه وقوَّسها: أردت أن يدخل عليّ الأحمق مثلك، فيراني كيف أصنع، فيصنع مثله.
أتانا رسول اللَّه ﷺ في مسجدنا هذا، وفي يده عُرْجُون ابن طاب، فرأى في قبلة المسجد نُخامةً فحكَّها بالعرجون، ثم أقبل علينا فقال: «أيّكم يحب أن يعرض اللَّه عنه؟» قال: فخشعنا، ثم قال: «أيكم يحب أن يعرض اللَّه عنه؟» قال: فخشعنا، ثم قال: «أيكم يحب أن يعرض اللَّه عنه؟» قلنا: لا أيُّنا يا رسول اللَّه! قال: «فإن أحدكم إذا قام يصلّي، فإن اللَّه تبارك وتعالى قِبَل وجهه، فلا يبصقنَّ قِبَل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره تحت رجله اليسرى، فإن عَجِلت به بادرة، فليقل بثوبه هكذا» ثم طوى ثوبه بعضه على بعض فقال: «أروني عبيرًا» فقام فتًى من الحيّ يشتدّ إلى أهله، فجاء بخلوق في راحته، فأخذه رسول اللَّه ﷺ فجعله على رأس العُرْجون، ثم لَطَخ به على أثر النّخامة. فقال جابر: فمن هناك جعلتم الخَلوق في مساجدكم.
سرنا مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة بطن بُواط، وهو يَطلب المَجديّ بن عمرو الجهني، وكان الناضح يعْقُبُه منّا الخمسة والستّة والسّبعة، فدارت عقْبة رجل من الأنصار على ناضِحٍ له، فأناخه فركبه، ثم بعثه فتلدَّن عليه بعض التلدُّن، فقال له: شأ، لعنك اللَّه، فقال رَسول اللَّه ﷺ: «من هذا اللاعنُ بعيرَه؟» قال: أنا يا رسول اللَّه، قال: «انزل عنه، فلا تصحبْنا بملعون، لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من اللَّه ساعة يُسأل فيها عطاء،
فيستجيبُ لكم».
سِرْنا مع رسول اللَّه ﷺ حتى إذا كانت عُشيْشِيَةٌ ودَنَوْنا ماءً من مياه العرب، قال رسول اللَّه ﷺ: «مَن رجل يتقدَّمُنا فيَمْدُر الحوض فيشرب ويسقينا؟» قال جابر: فقمت فقلتْ هذا رجل يا رسول اللَّه! فقال رسول اللَّه ﷺ: «أي رجل مع جابر؟» فقام جبّار ابن صخر، فانطلقنا إلى البئر، فنزعنا في الحوض سَجلا أو سَجلين، ثم مدَرناه، ثم نزعنا فيه حتى أفْهَقْناه، فكان أول طالع علينا رسول اللَّه ﷺ فقال: «أتأذنان؟» قلنا: نعم يا رسول اللَّه! فأشرع ناقته فشربت، شَنَق لها فشَجَت فبالت، ثم عدَل بها فأناخها، ثم جاء رسول اللَّه ﷺ إلى الحوض فتوضأ منه، ثم قمت فتوضّأت من مُتوضّإ رسول اللَّه ﷺ، فذهب جبّار بن صخر يقضي حاجته، فقام رسول اللَّه ﷺ ليصلّي، وكانت عليّ بردة ذهبْت أن أُخالف بين طرفيها فلم تبلغ لي، وكانت لها ذَباذِب فنكَّستها، ثم خالفْت بين طرفيها، ثم تواقصْتُ عليها، ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول اللَّه ﷺ، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبّار بن صخر فتوضّأ، ثم جاء فقام عن يسار رسول اللَّه ﷺ، فأخذ رسول اللَّه ﷺ بيدينا جميعا، فدفعنا حتى أقامنا خلفه، فجعل رسول اللَّه ﷺ يرمُقُني وأنا لا أشعر، ثم فطنت به، فقال هكذا بيده، يعني شُدّ وسَطَك، فلما فرغ رسول اللَّه ﷺ قال: «يا جابر» قلت: لبيك يا رسول اللَّه! قال: «إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيّقا فاشدده على حَقْوِك».
سِرْنا مع رسول اللَّه ﷺ وكان قوت كل رجل منا في كل يوم تمرة، فكان يمصّها ثم يصرّها في ثوبه، وكنا نختبط بقِسِيّنا ونأكل، حتى قرِحت أشْداقنا، فأُقسم أُخطئَها رجل منا يوما، فانطلقنا به نَنَعشه، فشهدنا أنه لم يُعطها، فأعطيها فقام فأخذها.
سِرْنا مع رسول اللَّه ﷺ حتى نزلنا واديا أفْيح، فذهب رسول اللَّه ﷺ يقضي حاجته، فاتبعته بإداوة من ماء، فنظر رسول اللَّه ﷺ فلم ير شيئًا يستتر به، فإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق رسول اللَّه ﷺ إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: «انقادي علي بإذن اللَّه» فانقادت معه كالبعير المخشوش، الذي يصانع قائده، حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: «انقادي علي بإذن اللَّه» فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان بالمَنْصف مما بينهما، لَأَمَ بينهما (يعني جمعهما) فقال: «التئما عليّ بإذن اللَّه» فالتأمتا، قال جابر: فخرجت أُحضر مخافة أن يُحِسّ رسول اللَّه
ﷺ بقربي فيبتعد، (وقال محمد بن عباد: فيتَبَعَّد) فجلست أحدتْ نفسي، فحانت منّي لفتة، فإذا أنا برسول اللَّه ﷺ مقبلا، وإذا الشجرتان قد افترقتا، فقامت كل واحدة منهما على ساق، فرأيت رسول اللَّه ﷺ وقف وقفة، فقال برأسه هكذا (وأشار أبو إسمعيل برأسه يمينا وشمالًا) ثم أقبل، فلما انتهى إليّ قال: «يا جابر! هل رأيت مقامي؟» قلت: نعم يا رسول اللَّه، قال: «فانطلق إلى الشجرتين فاقطع من كل واحدة منهما غصنا، فأقبل بهما، حتى إذا قمت مقامي فأرسل غصنا عن يمينك وغصنا عن يسارك».
قال جابر: فقمت فأخذت حجرًا فكسرته وحسرته، فانذلق لي، فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا، ثم أقبلت أجُرّهما حتى قمت مقام رسول اللَّه ﷺ، أرسلت غصنا عن يميني وغصنا عن يساري، ثم لحقته فقلت: قد فعلت يا رسول اللَّه! فعم ذاك؟ قال: «إني مررت بقبرين يعذّبان، فأحببت بشفاعتي أن يُرفّه عنهما، ما دام الغصنان رطبين».
قال: فأتينا العسكر، فقال رسول اللَّه ﷺ: «يا جابر! ناد بوضوء» فقلت: ألا وَضوءَ؟ ألا وَضوءَ؟ ألا وَضوءَ؟ قال قلت: يا رسول اللَّه! ما وجدت في الرّكب من قطرة، وكان رجل من الأنصار يُبرّد لرسول اللَّه ﷺ الماء في أشجاب له على حِمارة من جريد، قال: فقال لي: «انطلق إلى فلان بن فلان الأنصاري، فانظر هل في أشجابه من شيء؟» قال: فانطلقت إليه فنظرت فيها فلم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجْب منها، لو أني أُفرِغه لشربه يابِسه، فأتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه! إني لم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها، لو أني أُفرِغه لشربه يابسه، قال: «اذهب فأتني به»، فأتيته به، فأخذه بيده فجعل يتكلم بشيء لا أدري ما هو، ويغمزه بيديه، ثم أعطانيه فقال: «يا جابر! ناد بجفنة» فقلت: يا جفنة الركب! فأُتيت بها تُحمل، فوضعتها بين يديه، فقال رسول اللَّه ﷺ بيده في الجفنة هكذا، فبسطها وفرّق بين أصابعه، ثم وضعها في قعر الجَفنة، وقال: «خذ يا جابر، فصبّ علي، وقل: باسم اللَّه» فصببت عليه وقلت: باسم اللَّه، فرأيمت الماء يفور من بين أصابع رسول اللَّه ﷺ، ثم فارَت الجَفنة ودارت حتى امتلأت، فقال: «يا جابر، ناد من كان له حاجة بماء» قال: فأتى الناس فاستقوا حتى رووا، قال فقلت: هل بقي أحد له حاجة؟ فرفع رسول اللَّه ﷺ يده من الجفنة وهي ملأى.
وشكا الناس إلى رسول اللَّه ﷺ الجوع، فقال: «عسى اللَّه أن يطعمكم» فأتينا سيف
البحر، فزخر البحر زخرة، فألقى دابة، فأَوْرَينا على شِقّها النار، فاطَّبخْنا واشتوينا وأكلنا حتى شبعنا، قال جابر: فدخلت أنا وفلان وفلان، حتى عد خمسة في حِجَاج عينها، ما يرانا أحد، حتى خرجنا فأخذنا ضِلَعا من أضلاعه فقوَّسناه، ثم دعونا بأعظم رجل في الرّكب، وأعظم جمل في الركب، وأعظم كِفْل في الركب، فدخل تحته ما يُطَأْطئُ رأسه.
وإلا أنت في حل، فأشهدُ بصرُ عينيَّ هاتين (ووضع إصبعيْه على عينيْه)، وسمْعُ أذُنيَّ هاتين، ووعاه قلبي هذا (وأشار إلى مناط قلبه) رسول اللَّه ﷺ وهو يقول: «من أنظر معسرًا، أو وضَعَ عنه، أظلَّه اللَّه في ظلِّه».
قال: فقلت له أنا: يا عمّ! لو أنك أخذت بُرْدة غلامك وأعطيته معافِرِيَّك، وأخذت معافِرِيَّه وأعطيته بُرْدتك، فكانت عليك حُلَّة وعليه حُلَّة، فمسح رأسي وقال: اللهم بارك فيه. يا ابن أخي! بصرُ عينيَّ هاتين، وسمْعُ أُذُنيَّ هاتيْن، ووَعَاه قلبي هذا (وأشار إلى مناط قلبه)، رسول اللَّه ﷺ وهو يقول: «أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون» وكان أن أعطيته من متاع الدنيا أهون عليّ من أن يأخذ من حسناتي يوم القيامة.
ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد اللَّه في مسجده، وهو يصلّي في ثوب واحد مشتملا به، فتخطّيت القوم حتى جلست بينه وبين القبلة، فقلت: يرحمك اللَّه! أتصلّي في ثوب واحد ورداؤك إلى جنبك؟ قال: فقال بيده في صدري هكذا، وفرّق بين أصابعه وقوَّسها: أردت أن يدخل عليّ الأحمق مثلك، فيراني كيف أصنع، فيصنع مثله.
أتانا رسول اللَّه ﷺ في مسجدنا هذا، وفي يده عُرْجُون ابن طاب، فرأى في قبلة المسجد نُخامةً فحكَّها بالعرجون، ثم أقبل علينا فقال: «أيّكم يحب أن يعرض اللَّه عنه؟» قال: فخشعنا، ثم قال: «أيكم يحب أن يعرض اللَّه عنه؟» قال: فخشعنا، ثم قال: «أيكم يحب أن يعرض اللَّه عنه؟» قلنا: لا أيُّنا يا رسول اللَّه! قال: «فإن أحدكم إذا قام يصلّي، فإن اللَّه تبارك وتعالى قِبَل وجهه، فلا يبصقنَّ قِبَل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره تحت رجله اليسرى، فإن عَجِلت به بادرة، فليقل بثوبه هكذا» ثم طوى ثوبه بعضه على بعض فقال: «أروني عبيرًا» فقام فتًى من الحيّ يشتدّ إلى أهله، فجاء بخلوق في راحته، فأخذه رسول اللَّه ﷺ فجعله على رأس العُرْجون، ثم لَطَخ به على أثر النّخامة. فقال جابر: فمن هناك جعلتم الخَلوق في مساجدكم.
سرنا مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة بطن بُواط، وهو يَطلب المَجديّ بن عمرو الجهني، وكان الناضح يعْقُبُه منّا الخمسة والستّة والسّبعة، فدارت عقْبة رجل من الأنصار على ناضِحٍ له، فأناخه فركبه، ثم بعثه فتلدَّن عليه بعض التلدُّن، فقال له: شأ، لعنك اللَّه، فقال رَسول اللَّه ﷺ: «من هذا اللاعنُ بعيرَه؟» قال: أنا يا رسول اللَّه، قال: «انزل عنه، فلا تصحبْنا بملعون، لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من اللَّه ساعة يُسأل فيها عطاء،
فيستجيبُ لكم».
سِرْنا مع رسول اللَّه ﷺ حتى إذا كانت عُشيْشِيَةٌ ودَنَوْنا ماءً من مياه العرب، قال رسول اللَّه ﷺ: «مَن رجل يتقدَّمُنا فيَمْدُر الحوض فيشرب ويسقينا؟» قال جابر: فقمت فقلتْ هذا رجل يا رسول اللَّه! فقال رسول اللَّه ﷺ: «أي رجل مع جابر؟» فقام جبّار ابن صخر، فانطلقنا إلى البئر، فنزعنا في الحوض سَجلا أو سَجلين، ثم مدَرناه، ثم نزعنا فيه حتى أفْهَقْناه، فكان أول طالع علينا رسول اللَّه ﷺ فقال: «أتأذنان؟» قلنا: نعم يا رسول اللَّه! فأشرع ناقته فشربت، شَنَق لها فشَجَت فبالت، ثم عدَل بها فأناخها، ثم جاء رسول اللَّه ﷺ إلى الحوض فتوضأ منه، ثم قمت فتوضّأت من مُتوضّإ رسول اللَّه ﷺ، فذهب جبّار بن صخر يقضي حاجته، فقام رسول اللَّه ﷺ ليصلّي، وكانت عليّ بردة ذهبْت أن أُخالف بين طرفيها فلم تبلغ لي، وكانت لها ذَباذِب فنكَّستها، ثم خالفْت بين طرفيها، ثم تواقصْتُ عليها، ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول اللَّه ﷺ، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبّار بن صخر فتوضّأ، ثم جاء فقام عن يسار رسول اللَّه ﷺ، فأخذ رسول اللَّه ﷺ بيدينا جميعا، فدفعنا حتى أقامنا خلفه، فجعل رسول اللَّه ﷺ يرمُقُني وأنا لا أشعر، ثم فطنت به، فقال هكذا بيده، يعني شُدّ وسَطَك، فلما فرغ رسول اللَّه ﷺ قال: «يا جابر» قلت: لبيك يا رسول اللَّه! قال: «إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيّقا فاشدده على حَقْوِك».
سِرْنا مع رسول اللَّه ﷺ وكان قوت كل رجل منا في كل يوم تمرة، فكان يمصّها ثم يصرّها في ثوبه، وكنا نختبط بقِسِيّنا ونأكل، حتى قرِحت أشْداقنا، فأُقسم أُخطئَها رجل منا يوما، فانطلقنا به نَنَعشه، فشهدنا أنه لم يُعطها، فأعطيها فقام فأخذها.
سِرْنا مع رسول اللَّه ﷺ حتى نزلنا واديا أفْيح، فذهب رسول اللَّه ﷺ يقضي حاجته، فاتبعته بإداوة من ماء، فنظر رسول اللَّه ﷺ فلم ير شيئًا يستتر به، فإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق رسول اللَّه ﷺ إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: «انقادي علي بإذن اللَّه» فانقادت معه كالبعير المخشوش، الذي يصانع قائده، حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: «انقادي علي بإذن اللَّه» فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان بالمَنْصف مما بينهما، لَأَمَ بينهما (يعني جمعهما) فقال: «التئما عليّ بإذن اللَّه» فالتأمتا، قال جابر: فخرجت أُحضر مخافة أن يُحِسّ رسول اللَّه
ﷺ بقربي فيبتعد، (وقال محمد بن عباد: فيتَبَعَّد) فجلست أحدتْ نفسي، فحانت منّي لفتة، فإذا أنا برسول اللَّه ﷺ مقبلا، وإذا الشجرتان قد افترقتا، فقامت كل واحدة منهما على ساق، فرأيت رسول اللَّه ﷺ وقف وقفة، فقال برأسه هكذا (وأشار أبو إسمعيل برأسه يمينا وشمالًا) ثم أقبل، فلما انتهى إليّ قال: «يا جابر! هل رأيت مقامي؟» قلت: نعم يا رسول اللَّه، قال: «فانطلق إلى الشجرتين فاقطع من كل واحدة منهما غصنا، فأقبل بهما، حتى إذا قمت مقامي فأرسل غصنا عن يمينك وغصنا عن يسارك».
قال جابر: فقمت فأخذت حجرًا فكسرته وحسرته، فانذلق لي، فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا، ثم أقبلت أجُرّهما حتى قمت مقام رسول اللَّه ﷺ، أرسلت غصنا عن يميني وغصنا عن يساري، ثم لحقته فقلت: قد فعلت يا رسول اللَّه! فعم ذاك؟ قال: «إني مررت بقبرين يعذّبان، فأحببت بشفاعتي أن يُرفّه عنهما، ما دام الغصنان رطبين».
قال: فأتينا العسكر، فقال رسول اللَّه ﷺ: «يا جابر! ناد بوضوء» فقلت: ألا وَضوءَ؟ ألا وَضوءَ؟ ألا وَضوءَ؟ قال قلت: يا رسول اللَّه! ما وجدت في الرّكب من قطرة، وكان رجل من الأنصار يُبرّد لرسول اللَّه ﷺ الماء في أشجاب له على حِمارة من جريد، قال: فقال لي: «انطلق إلى فلان بن فلان الأنصاري، فانظر هل في أشجابه من شيء؟» قال: فانطلقت إليه فنظرت فيها فلم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجْب منها، لو أني أُفرِغه لشربه يابِسه، فأتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه! إني لم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها، لو أني أُفرِغه لشربه يابسه، قال: «اذهب فأتني به»، فأتيته به، فأخذه بيده فجعل يتكلم بشيء لا أدري ما هو، ويغمزه بيديه، ثم أعطانيه فقال: «يا جابر! ناد بجفنة» فقلت: يا جفنة الركب! فأُتيت بها تُحمل، فوضعتها بين يديه، فقال رسول اللَّه ﷺ بيده في الجفنة هكذا، فبسطها وفرّق بين أصابعه، ثم وضعها في قعر الجَفنة، وقال: «خذ يا جابر، فصبّ علي، وقل: باسم اللَّه» فصببت عليه وقلت: باسم اللَّه، فرأيمت الماء يفور من بين أصابع رسول اللَّه ﷺ، ثم فارَت الجَفنة ودارت حتى امتلأت، فقال: «يا جابر، ناد من كان له حاجة بماء» قال: فأتى الناس فاستقوا حتى رووا، قال فقلت: هل بقي أحد له حاجة؟ فرفع رسول اللَّه ﷺ يده من الجفنة وهي ملأى.
وشكا الناس إلى رسول اللَّه ﷺ الجوع، فقال: «عسى اللَّه أن يطعمكم» فأتينا سيف
البحر، فزخر البحر زخرة، فألقى دابة، فأَوْرَينا على شِقّها النار، فاطَّبخْنا واشتوينا وأكلنا حتى شبعنا، قال جابر: فدخلت أنا وفلان وفلان، حتى عد خمسة في حِجَاج عينها، ما يرانا أحد، حتى خرجنا فأخذنا ضِلَعا من أضلاعه فقوَّسناه، ثم دعونا بأعظم رجل في الرّكب، وأعظم جمل في الركب، وأعظم كِفْل في الركب، فدخل تحته ما يُطَأْطئُ رأسه.
صحيح رواه مسلم في الزهد والرقائق (٣٠٠٦ - ٣٠١٤) من طرق عن حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، فذكره.
📚 كتاب الزهد والرقاق
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في أكل...
عن جابر بن عبد الله يقول: بعثنا رسول الله ﷺ ونحن ثلاثمائة راكب، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نرصد عيرًا لقريش، فأقمنا بالساحل نصف شهر، فأصابنا جوع شديد، حتى أكلنا الخبط، فسُمّي جيش الخبط، فألقى لنا البحر دابةً يقال لها: العنبر، فأكلنا منها نصف شهر، وادَّهنا من ودكها حتى ثابت أجسامنا، قال: فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فنصبه، ثم نظر إلى أطول رجل في الجيش، وأطول جمل فحمله عليه، فمر تحته. قال: وجلس في حِجاج عينه نفر، قال: وأخرجنا من وقْت عينه كذا وكذا قلة ودك. قال: وكان معنا جراب من تمر، فكان أبو عبيدة يعطي كل رجل منا قبضة قبضة، ثم أعطانا تمرة تمرة، فلما فني وجدنا فَقْده.
متفق عليه رواه البخاريّ في الذبائح والصيد (٥٤٩٤)، ومسلم في الصيد والذبائح (١٩٣٥: ١٨) كلاهما من طريق سفيان (هو ابن عيينة)، عن عمرو (هو ابن دينار) أنه سمع جابرًا يقول فذكره.
📚 كتاب الأطعمة
📖 اقرأ الشرح
جاءتِ امرأةٌ إلى عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها تَسألُ، ومعها صَبِيَّانِ، فأعطَتْها ثَلاثَ تَمَراتٍ، فأعطَتْ كُلَّ صَبيٍّ تَمْرةً، وأمسَكَتْ لنَفْسِها تمْرةً، فأكَلَ الصَّبِيَّانِ التَّمْرَتَيْنِ، فعَمَدَتْ إلى التَّمرةِ فشقَّتْها نِصفَيْنِ، فأعطَتْ كُلَّ صَبِيٍّ لها نِصفَ تمْرةٍ، فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخبرَتْهُ، فقالَ: وما يُعجِبُكِ مِنْها! لقدْ رَحِمَها اللهُ برَحْمَتِها صِبْيَتَيْها
جاءت امرأة إلى عائشة رضي الله عنها، فأعطتها عائشة ثلاث تمرات، فأعطت كل صبي لها تمرة، وأمسكت لنفسها تمرة، فأكل الصبيان التمرتين ونظرا إلى أمهما، فعمدت إلى التمرة فشقتها، فأعطت كل صبي نصف تمرة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته عائشة فقال: و ما يُعْجِبُكَ من ذلكَ ؟ لقدْ رحمَها اللهُ بِرحمتِهِا صَبِيَّيْها
قال الحَسَنُ بنُ عليٍّ: جاءَتِ امرَأةٌ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَعَها ابناها، فسَألته فأعطاها ثَلاثَ تَمَراتٍ، لكُلِّ واحِدٍ مِنهم تَمرةٌ، فأعطَت كُلَّ واحِدٍ مِنهم تَمرةً، فأكَلاها، ثُمَّ نَظَرا إلى أُمِّهما، فشَقَّتِ التَّمرةَ نِصفَينِ، وأعطَت كُلَّ واحِدٍ مِنهما نِصفَ تَمرةٍ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد رَحِمَها اللهُ برَحمَتِها ابنَيها
جاءتِ امرأةٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ومعها ابناها فسألته فأعطاها ثلاثَ تمَراتٍ فأعطتْ كلَّ واحدٍ منهما تمرةً فأكلها ثم نظرَا إلى أمهِما فشقَّتْها فأعطتْ كلَّ واحدٍ منهما نصفَ تمرةٍ ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : رحِمها اللهُ برحمتِها ابنَيْها
جاءَتِ امرأةٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعها ابناها فسأَلَتْه فأعطاها ثلاثَ تمراتٍ لكلِّ واحدٍ منهم تمرةٌ فأعطَت كلَّ واحدٍ منهم تمرةً فأكَلها ثُمَّ نظرا إلى أمِّهما فشقَّتِ التَّمرةَ بنصفينِ وأعطَت كلَّ واحدٍ منهما نصفَ تمرةٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد رحِمها اللهُ برحمتِها ابنَيْها
جاءت امرأةٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ومعها ابناها فسألَتْه فأعطاها ثلاثَ تمراتٍ لكلِّ واحدٍ منهم تمرةً فأعطتْ كلَّ واحدٍ منهما تمرةً فأكلاها ثم نظرا إلى أمِّهما فشَقَّتِ التَّمرةَ نصفَينِ وأعطتْ كلَّ واحدٍ منهما نصفَ تمرةٍ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد رحمَها اللهُ برحمةِ ابنَيها
جاءَتِ امرَأَةٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعَها ابناها فسأَلَتْه فأعطاها ثَلاثَ تمْراتٍ فأعطَتْ كلَّ واحِدٍ منهما تمْرةً فأكَلها ثم نظَرا إلى أُمِّهِما فشَقَّتْها فأعطَتْ كلَّ واحِدٍ منهما نِصفَ تمْرةٍ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رحِمها اللهُ برَحمَتِها ابنَيها
أنَّ مسكينةً جاءت معَها صِبيانُ لَها فأعطيتُها ثلاثَ تمراتٍ فأعطت كلَّ واحدةٍ منهنَّ تمرةً تمرةً فبَكى الصِّبيانُ فأخذتِ التَّمرةَ فشقَّتها نصفينِ فأعطت كلَّ واحدةٍ منهنَّ نصفَ تمرةٍ فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حامِلاتٌ والداتٌ رحيماتٌ بأولادِهنَّ لولا ما يعصينَ أزواجَهنَّ دخلنَ الجنَّةَ
جاءت امرأةٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعها ابناها ، فسألته فأعطاها ثلاثَ تمَراتٍ ، فأعطَتْ كلَّ واحدةٍ نصفَ تمرةٍ فأكلاها ، ثمَّ نظرا إلى أمِّهِما فشقَّتِ التَّمرةَ باثنَيْن فأعطتْ كلَّ واحدٍ نصفَ تمرةٍ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : رحِمها اللهُ برحمتِها ابنَيْها
بَعَثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَحنُ ثَلاثُ مِئةِ راكِبٍ، وأميرُنا أبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ، نَرصُدُ عيرًا لقُرَيشٍ، فأقَمنا بالسَّاحِلِ نِصفَ شَهرٍ، فأصابَنا جوعٌ شَديدٌ حتَّى أكَلنا الخَبَطَ، فسُمِّيَ جَيشَ الخَبَطِ، فألقى لَنا البَحرُ دابَّةً يُقالُ لَها العَنبَرُ، فأكَلنا منها نِصفَ شَهرٍ، وادَّهَنَّا مِن ودَكِها حتَّى ثابَت أجسامُنا، قال: فأخَذَ أبو عُبَيدةَ ضِلَعًا مِن أضلاعِه فنَصَبَه، ثُمَّ نَظَرَ إلى أطولِ رَجُلٍ في الجَيشِ وأطولِ جَمَلٍ فحَمَلَه عليه، فمَرَّ تَحتَه، قال: وجَلَسَ في حَجاجِ عَينِه نَفَرٌ، قال: وأخرَجنا مِن وَقبِ عَينِه كَذا وكَذا قُلَّةَ ودَكٍ، قال: وكان معنا جِرابٌ مِن تَمرٍ، فكان أبو عُبَيدةَ يُعطي كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا قَبضةً قَبضةً، ثُمَّ أعطانا تَمرةً تَمرةً، فلَمَّا فنيَ وجَدنا فقدَه. وفي روايةٍ: إنَّ رَجُلًا نَحَرَ ثَلاثَ جَزائِرَ، ثُمَّ ثَلاثًا، ثُمَّ نَهاه أبو عُبَيدةَ
أتيت النَّبي – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – وهو جالس في المسجد فقال : يا قوم هذا عدي بن حاتم – وكنت نصرانيا وجئت بغير أمان ولا كتاب – فلما دفعت إليه : أخذ بثيابي – وقد كان قبل ذاك قال : إنِّي لأرجو أن يجعل الله يده في يدي ، قال : فقام فلقيته امرأة وصبي معها ، فقالا : إنَّ لنا إليك حاجة ، فقام معها ، حتَّى قضى حاجتهما . ثمَّ أخذ بيدي ، حتَّى أتَى داره ، فألقيت له وسادة ، فجلس عليها وجلست بين يديه فحمد الله . . . ، وأثنى عليه ، ثمَّ قال : ما أفرك ؟ : أن يقال : اللهُ أكبرُ ، فهل تعلم شيئا أكبر من الله ؟ قال : قلت : لا . قال : فإن اليهود مغضوب عليهم ، وإن النصارَى ضلال . قال : قلت : فإني حنيف مسلم . قال : فرأيت وجهه ينبسط فرحا . قال : ثمَّ أمرني فنزلت على رجل من الأنصار ، قال : فجعلت آتيه طرفي النهار . قال : فبينما أنا عشية عند النَّبي – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – إذ أتاه قوم في ثياب من صوف من هذه النمار . قال : فصلى ، ثمَّ قام فحث عليهم ، ثمَّ قال : ولو بصاع ، أو نصف صاع ، ولو بقبضة ، ولو بنصف قبضة ، يقي أحدكم حر جهنَّم أو النَّار ، ولو بتمرة ، ولو بشق التمر ، فإن أحدكم لاقي الله تبارك وتعالَى فقائل له ما أقول لكم : فيقول ألم أجعل لك سمعا ؟ ألم أجعل لك بصرا ؟ فيقول : بلى . ألم أجعل لك مالا وولدا ؟ فيقول : بلى . فأين ما قدمت لنفسك ؟ قال : فينظر أمامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله ، فلا يجد شيئا يقي به وجهه ، فليق أحدكم وجهه النَّار ، ولو بشق تمرة ، فإن لم يجد بكلمة طيبة ، فإني لا أخاف عليكم الفاقة ، إنَّ اللهَ ناصركم ، ومعطيكم حتَّى تسير الظعينة فيما بين يثرب والحيرة ، أو أكثر ما تخاف على مطيتها السرق . قال : فجعلت أقول في نفسي أين لصوص طيء ؟
تَزَوَّجَ أبو طَلْحةَ أُمَّ سُلَيْمٍ وهي أُمُّ أنَسٍ، والبَراءِ، قال: فوَلَدَتْ له بُنَيًّا. قال: فكان يُحِبُّه حُبًّا شَديدًا. قال: فمَرِضَ الغُلامُ مَرَضًا شديدًا، فكان أبو طَلْحةَ يَقومُ صَلاةَ الغَداةِ يَتَوَضَّأُ، ويَأتي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُصَلِّي معه، ويكونُ معه إلى قَريبٍ مِن نِصفِ النَّهارِ، فيَجيءُ فيَقيلُ ويَأكُلُ، فإذا صَلَّى الظُّهرَ تَهيَّأَ وذَهَبَ، فلم يَجئْ إلى صَلاةِ العَتَمةِ. قال: فراحَ عَشيَّةً، ومات الصَّبيُّ. قال: وجاءَ أبو طَلْحةَ، قال: فسَجَّتْ عليه ثَوبًا، وتَرَكَتْه. قال: فقال لها أبو طَلْحةَ: يا أُمَّ سُلَيْمٍ، كيف باتَ بُنَيَّ الليلةَ؟ قالت: يا أبا طَلْحةَ، ما كان ابنُكَ منذُ اشتَكى أسْكَنَ منه الليلةَ، قال: ثُم جاءَتْه بالطعامِ، فأكَلَ وطابَت نَفسُه. قال: فقام إلى فِراشِه، فوَضَعَ رَأسَه، قالتْ: وقُمتُ أنا، فمَسِستُ شيئًا مِن طِيبٍ، ثُم جِئتُ حتى دَخَلتُ معه الفِراشَ، فما هو إلَّا أنْ وَجَدَ ريحَ الطِّيبِ كان منه ما يكون مِن الرَّجُلِ إلى أهلِه. قال: ثُم أصبَحَ أبو طَلْحةَ يَتهيَّأُ كما كان يَتهيَّأُ كلَّ يومٍ، قال: فقالت له: يا أبا طَلْحةَ، أرأيتَ لو أنَّ رَجُلًا استَودَعَكَ وَديعةً، فاستَمتَعْتَ بها، ثُم طَلَبَها، فأخَذَها منكَ تَجزَعُ مِن ذلك؟ قال: لا. قلتُ: فإنَّ ابنَكَ قد مات. قال أنَسٌ: فجَزِعَ عليه جَزَعًا شديدًا، وحدَّثَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما كان مِن أمرِهِ في الطَّعامِ والطِّيبِ، وما كان منه إليها. قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هِيهِ فبِتُّما عَروسَينِ وهو إلى جَنبِكُما؟ قال: نَعَمْ يا رسولَ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بارَكَ اللهُ لكُما في ليلتِكُما. قال: فحَمَلَتْ أُمُّ سُلَيمٍ تلك الليلةَ، قال: فتَلِدُ غُلامًا، قال: فحينَ أصبَحْنا، قال لي أبو طَلْحةَ: احْمِلْه في خِرْقةٍ حتى تأتيَ به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واحْمِلْ معكَ تَمرَ عَجْوةٍ. قال: فحَمَلتُه في خِرْقةٍ. قال: ولم يُحَنَّكْ، ولم يَذُقْ طعامًا ولا شيئًا، قال: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيمٍ، قال: اللهُ أكبرُ ما وَلَدَتْ؟ قلتُ: غُلامًا، قال: الحمدُ للهِ، فقال: هاتِهِ إليَّ، فدَفَعتُه إليه، فحَنَّكَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُم قال له: معكَ تَمرُ عَجْوةٍ؟ قلتُ: نَعَمْ، فأخرَجْتُ تَمرًا، فأخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَمرةً وألْقاها في فيه، فما زالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَلوكُها حتى اخْتَلَطَتْ بِريقِهِ، ثُم دَفَعَ الصَّبيَّ. فما هو إلَّا أنْ وَجَدَ الصبيُّ حلاوةَ التَّمرِ جعَلَ يَمُصُّ حلاوةَ التَّمرِ وريقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فكان أولُ ما تفتَّحَتْ أمعاءُ ذلك الصبيِّ على ريقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: حُبُّ الأنصارِ التَّمرَ، فسُمِّيَ عبدَ اللهِ بنَ أبي طَلْحةَ، قال: فخرَجَ منه رَجُلٌ كثيرٌ، قال: واستُشْهِدَ عبدُ اللهِ بِفارِسَ
بعَثَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع أبي عُبَيدةَ بنِ الجرَّاحِ ونحنُ ستُّمِئةِ رجُلٍ وبضعةَ عشَرَ رجُلًا نتلقَّى عِيرَ قُرَيشٍ فما وجَد لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن زادٍ إلَّا جِرابًا مِن تمرٍ فكان يُعطينا تمرةً تمرةً كلَّ يومٍ نمُصُّها ونشرَبُ عليها مِن الماءِ فوجَدْنا فَقْدَها حينَ فنِيَتْ ثمَّ أقبَلْنا على الخَبَطِ نخبِطُه بعِصِيِّنا ثمَّ نستَفُّه ونشرَبُ عليه الماءَ حتَّى سُمِّينا جيشَ الخَبَطِ فمرَرْنا بساحلِ البحرِ فرمى البحرُ لنا بدابَّةٍ يُقالُ لها العَنْبَرُ مِثْلُ الكَثِيبِ فقال أبو عُبَيدةَ مَيْتةٌ لا يحِلُّ لنا ثمَّ قال بعدُ بل نحنُ في سبيلِ اللهِ ونحنُ مُضطرُّونَ فأكَلْنا منها نحوًا مِن نصفِ شهرٍ وزيادةٍ ووشَقْنا وَشْقًا كثيرًا فكنَّا نغرِفُ مِن موضِعِ عينِها الوَدَكَ بالجِرارِ حتَّى أنجَزْناه ثمَّ جلَس في موضعِ عينِها ثلاثةَ عشَرَ رجُلًا منَّا ثمَّ أخَذ أبو عُبَيدةَ ضِلَعًا مِن أضلاعِه فأقامه على طرَفَيْهِ وأمَر بأطولِ بعيرٍ في الرَّكبِ فرحَله فركِب عليه رجُلٌ فأجاز تحتَه ما مسَّ رأسَه فقدِمْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال هل معكم منه شيءٌ فقُلْنا نَعَمْ فقال أطعِمونا منه فأرسَلْنا إليه وَشِيقةً فأكَل منها
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(86)
أعطت كل واحد نصف تمرةعبد الله بن أبي طلحةأبو عبيدة بن الجراحشقت التمرة بنصفينكل واحد نصف تمرةشق التمرة نصفينبرحمتها صبييهارحمتها بابنيهابرحمتها ابنيهايعصين أزواجهنثلاث مئة راكببرحمة ابنيهاشقتها نصفينعدي بن حاتممغضوب عليهمثلاث تمراترحمها اللهدخلن الجنةشقت التمرةحجاج العينتمر العجوةشق التمرةجيش الخبطحنيف مسلمكلمة طيبةريق النبيوألبسوهموجابر...ثلاثمائةنصف تمرةبأولادهنأبو طلحةبرحمتهاأطعموهمتأكلون،صبيتيهاشق تمرةالظعينةأم سليمالوديعةالتحنيكصبييهافضل...تلبسونأكل...ابنيهاالتمرةابناهاالشفقةحاملاتوالداترحيماتمسكينةالعنبرمضطرونرحمهااليسربعثنالقريشامرأةعائشةصبيانشقتهاالخبطالصبرالودكوشيقةحديثونحنراكبنرصدعيرارحمةالأمضلالقبضةتمرةميتةجاءمماأبيصبيابنتمرضلعصاع
تخريج حديث نصف تمرة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








