أحاديث عن: نفقة من حلال
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: نفقة من حلال
احتَجْنا، فأخَذْتُ خَلْخالَيِ امْرَأتي في السَّنةِ الَّتي استُخلِفَ فيها [أبو] بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، فلقِيَني أبو بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، فقال: ما هذا؟ فقُلْتُ: احتاجَ الحَيُّ إلى نَفقةٍ، فقال: إنَّ معي وَرِقًا أُرِيدُ بها فِضَّةً، فدَعَا بالميزانِ فوُضِعَ، فوضَعَ الخَلْخالَينِ في كِفَّةٍ، ووضَعَ الوَرِقَ في كِفَّةٍ، فشَفَّ الخَلْخالانِ نَحوًا مِن دانِقٍ، فقَرَضَه، فقُلْتُ: يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حَلالٌ. قال: فقال: يا أبا رافعٍ، إنَّكَ إنْ أحلَلْتَه، فإنَّ اللهَ تعالى لا يُحِلُّه؛ سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: الذَّهبُ بالذَّهبِ، وَزنًا بوَزنٍ، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ، وَزنًا بوَزنٍ، الزَّائدُ والمَزيدُ في النَّارِ
أنَّ أبا عَمرِو بنَ حَفصِ بنِ المُغيرةِ خَرَجَ مع عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ إلى اليَمَنِ، فأرسَلَ إلى امرَأتِه فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ بتَطليقةٍ كانَت بَقيَت مِن طَلاقِها، وأمَرَ لَها الحارِثَ بنَ هِشامٍ وعَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ بنَفَقةٍ، فقالا لَها: واللهِ ما لَكِ نَفَقةٌ إلَّا أن تَكوني حامِلًا، فأتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَكَرَت له قَولَهما، فقال: لا نَفَقةَ لَكِ، فاستَأذَنَتْه في الانتِقالِ، فأذِنَ لَها، فقالت: أينَ يا رَسولَ اللهِ؟ فقال: إلى ابنِ أُمِّ مَكتومٍ، وكانَ أعمى، تَضَعُ ثيابَها عِندَه ولا يَراها، فلَمَّا مَضَت عِدَّتُها أنكَحَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُسامةَ بنَ زَيدٍ. فأرسَلَ إليها مَروانُ قَبيصةَ بنَ ذُؤَيبٍ يَسألُها عَنِ الحَديثِ، فحَدَّثَتْه به، فقال مَروانُ: لم نَسمَع هذا الحَديثَ إلَّا مِنِ امرَأةٍ، سَنَأخُذُ بالعِصمةِ التي وجَدنا النَّاسَ عليها، فقالت فاطِمةُ حينَ بَلَغَها قَولُ مَروانَ: فبَيني وبينَكُمُ القُرآنُ؛ قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {لا تُخرِجوهنَّ مِن بُيوتِهنَّ} [الطلاق: 1] الآيةَ، قالت: هذا لمَن كانَت له مُراجَعةٌ، فأيُّ أمرٍ يَحدُثُ بَعدَ الثَّلاثِ؟ فكيفَ تَقولونَ: لا نَفَقةَ لَها إذا لم تَكُنْ حامِلًا؟ فعَلامَ تَحبِسونَها؟
أنَّ أبا حَفصِ بنَ المُغيرةِ المَخزوميَّ طَلَّقَها ثَلاثًا، ثُمَّ انطَلَقَ إلى اليَمَنِ، فقال لَها أهلُه: ليس لَكِ علينا نَفَقةٌ، فانطَلَقَ خالِدُ بنُ الوليدِ في نَفَرٍ، فأتَوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَيتِ مَيمونةَ، فقالوا: إنَّ أبا حَفصٍ طَلَّقَ امرَأتَه ثَلاثًا، فهل لَها مِن نَفَقةٍ؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ليسَت لَها نَفَقةٌ، وعليها العِدَّةُ، وأرسَلَ إليها أن لا تَسبِقيني بنَفسِكِ، وأمَرَها أن تَنتَقِلَ إلى أُمِّ شَريكٍ، ثُمَّ أرسَلَ إليها: أنَّ أُمَّ شَريكٍ يَأتيها المُهاجِرونَ الأوَّلونَ، فانطَلِقي إلى ابنِ أُمِّ مَكتومٍ الأعمى؛ فإنَّكِ إذا وضَعتِ خِمارَكِ لم يَرَكِ، فانطَلَقَت إليه، فلَمَّا مَضَت عِدَّتُها أنكَحَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُسامةَ بنَ زَيدِ بنِ حارِثةَ
عَن فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ أُختِ الضَّحَّاكِ بنِ قَيسٍ، قالت: كُنتُ عِندَ أبي عَمرِو بنِ حَفصِ بنِ المُغيرةِ، وكانَ قد طَلَّقَني تَطليقَتَينِ، ثُمَّ إنَّه سارَ مَعَ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ إلى اليَمَنِ حينَ بَعَثَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَيه، فبَعَثَ إلَيَّ بتَطليقَتي الثَّالِثةِ، وكانَ صاحِبُ أمرِه بالمَدينةِ عَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ بنِ المُغيرةِ، قالت: فقُلتُ لَه: نَفَقَتي وسُكنايَ، فقال: ما لَكِ علينا مِن نَفَقةٍ ولا سُكنى، إلَّا أن نَتَطَوَّلَ عليكِ مِن عِندِنا بمَعروفٍ نَصنَعُه، قالت: فقُلتُ: لَئِن لم يَكُنْ لي ما لي به مِن حاجةٍ، قالت: فجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَرتُه خَبَري وما قال لي عَيَّاشٌ، فقال: صَدَقَ، ليس لَكِ عليهم نَفَقةٌ ولا سُكنى، ولَيسَت له فيكِ رَدَّةٌ، وعليكِ العِدَّةُ، فانتَقِلي إلى أُمِّ شَريكٍ ابنةِ عَمِّكِ، فكوني عِندَها حَتَّى تَحِلِّي، قالت: ثُمَّ قال: لا، تلك امرَأةٌ يَزورُها إخوتُها مِنَ المُسلِمينَ، ولَكِنِ انتَقِلي إلى ابنِ عَمِّكِ ابنِ أُمِّ مَكتومٍ؛ فإنَّه مَكفوفُ البَصَرِ، فكوني عِندَه، فإذا حَلَلتِ فلا تُفَوِّتيني بنَفسِكِ، قالت: واللهِ ما أظُنُّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَئِذٍ يُريدُني إلَّا لنَفسِه، قالت: فلَمَّا حَلَلتُ خَطَبَني على أُسامةَ بنِ زَيدٍ فزَوَّجَنيه، قال أبو سَلَمةَ: أملَتْ عليَّ حَديثَها هذا، وكَتَبتُه بيَدي
مِثلُ ذلك [عَن فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ أُختِ الضَّحَّاكِ بنِ قَيسٍ، قالت: كُنتُ عِندَ أبي عَمرِو بنِ حَفصِ بنِ المُغيرةِ، وكانَ قد طَلَّقَني تَطليقَتَينِ، ثُمَّ إنَّه سارَ مَعَ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ إلى اليَمَنِ حينَ بَعَثَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَيه، فبَعَثَ إلَيَّ بتَطليقَتي الثَّالِثةِ، وكانَ صاحِبُ أمرِه بالمَدينةِ عَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ بنِ المُغيرةِ، قالت: فقُلتُ لَه: نَفَقَتي وسُكنايَ، فقال: ما لَكِ علينا مِن نَفَقةٍ ولا سُكنى، إلَّا أن نَتَطَوَّلَ عليكِ مِن عِندِنا بمَعروفٍ نَصنَعُه، قالت: فقُلتُ: لَئِن لم يَكُنْ لي ما لي به مِن حاجةٍ، قالت: فجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَرتُه خَبَري وما قال لي عَيَّاشٌ، فقال: صَدَقَ، ليس لَكِ عليهم نَفَقةٌ ولا سُكنى، ولَيسَت له فيكِ رَدَّةٌ، وعليكِ العِدَّةُ، فانتَقِلي إلى أُمِّ شَريكٍ ابنةِ عَمِّكِ، فكوني عِندَها حَتَّى تَحِلِّي، قالت: ثُمَّ قال: لا، تلك امرَأةٌ يَزورُها إخوتُها مِنَ المُسلِمينَ، ولَكِنِ انتَقِلي إلى ابنِ عَمِّكِ ابنِ أُمِّ مَكتومٍ؛ فإنَّه مَكفوفُ البَصَرِ، فكوني عِندَه، فإذا حَلَلتِ فلا تُفَوِّتيني بنَفسِكِ، قالت: واللهِ ما أظُنُّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَئِذٍ يُريدُني إلَّا لنَفسِه، قالت: فلَمَّا حَلَلتُ خَطَبَني على أُسامةَ بنِ زَيدٍ فزَوَّجَنيه، قال أبو سَلَمةَ: أملَت عليَّ حَديثَها هذا، وكَتَبتُه بيَدي]
أنَّ أبا عمرَ بنَ حفصٍ طلَّقها ثلاثًا وأمَر لها بنفقةٍ واستقلَّتْها وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَثه نحوَ اليَمنِ فانطلَق خالدُ بنُ الوليدِ في نفرٍ مِن بني مخزومٍ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في بيتِ ميمونةَ فقال: يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا عمرِو بنَ حفصٍ طلَّق فاطمةَ ثلاثًا فهل لها نفقةٌ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ليس لها نفقةٌ ولا سُكنى ) فأرسَل إليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ تنتقِلَ إلى أمِّ شَريكٍ ثمَّ أرسَل إليها: ( أنَّ أمَّ شَريكٍ يأتيها المهاجِرونَ الأوَّلونَ فانتقِلي إلى بيتِ ابنِ أمِّ مكتومٍ فإنَّكِ إنْ وضَعْتِ خمارَك لم يَرَكِ ) وأرسَل إليها: ( لا تسبِقيني بنفسِكِ ) فزوَّجها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أسامةَ بنِ زيدٍ
قدِمْتُ المدينةَ، فأتَيْتُ فاطمةَ بنتَ قَيسٍ، فحدَّثَتْني أنَّ زوْجَها طلَّقَها على عهْدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبعَثَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَرِيَّةٍ، قالتْ: فقالَ لي أخوهُ: اخْرُجي من الدَّارِ، فقُلتُ: إنَّ لي نفَقَةً وسُكْنَى حتَّى يحِلَّ الأجلُ، قالَ: لا. قالَتْ: فأتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: إنَّ فُلانًا طلَّقَني. وإنَّ أخاهُ أخْرَجَني ومنَعَني السُّكْنى والنَّفقَةَ، فأرْسَلَ إليه، فقالَ: ما لَكَ ولابنةِ آلِ قَيْسٍ؟ قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أَخي طلَّقَها ثلاثًا جميعًا. قالَتْ: فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: انظُري يا بنتَ آلِ قَيْسٍ، إنَّما النَّفقَةُ والسُّكْنَى للمرأَةِ على زَوْجِها ما كانتْ له عليها رَجْعةٌ، فإذا لم يَكُن له عليها رَجْعةٌ، فلا نَفقةَ ولا سُكْنَى، اخرُجي فانْزِلي على فُلانةَ. ثمَّ قالَ: إنَّهُ يُتَحَدَّثُ إليها، انْزِلي على ابنِ أُمِّ مكْتومٍ؛ فإنه أعْمَى، لا يَراكِ، ثمَّ لا تَنْكِحي حتَّى أكونَ أنا أُنكِحُكِ. قالَتْ: فخطَبَني رجلٌ من قُريشٍ فأتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أستَأْمِرُه، فقالَ: أَلا تَنْكِحينَ مَن هو أحبُّ إليَّ منه؟ فقُلتُ: بلَى يا رسولَ اللهِ، فأَنْكِحْني مَن أحبَبْتَ، قالَتْ: فأَنكَحَني أسامةَ بنَ زَيدٍ
قدِمْتُ المدينةَ فأتَيْتُ فاطمةَ بنتَ قَيسٍ، فحدَّثَتْني أنَّ زوجَها طلَّقَها على عَهْدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبعَثَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَرِيَّةٍ، فقالَ لي أخوه: اخْرُجي من الدَّارِ، فقُلتُ: إنَّ لي نفَقَةً وسُكْنى حتَّى يحِلَّ الأجَلُ. قالَ: لا. قالَتْ: فأتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: إنَّ فُلانًا طلَّقَني، وإنَّ أخاهُ أخْرَجَني ومنَعَني السُّكْنى والنَّفقةَ، فأرْسَلَ إليه، فقالَ: ما لَكَ ولابْنةِ آلِ قيسٍ؟ قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أخي طلَّقَها ثلاثًا جَميعًا. قالَتْ: فقالَ لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: انظُري يا بِنتَ آلِ قَيسٍ، إنَّما النَّفقَةُ والسُّكنَى للمرأةِ على زَوْجِها ما كانَتْ له عليها رَجَعَةٌ، فإذا لم يكُنْ له عليها رَجْعَةٌ، فلا نفقَةَ ولا سُكْنَى، اخْرُجي فانْزِلي على فُلانةٍ، ثمَّ قالَ: إنَّها يُتحدَّثُ إليها، انزِلي عندَ ابنِ أمِّ مكتومٍ؛ فإنه أعمى لا يراكِ، ثمَّ قالَ: لا تَنْكِحي حتَّى أكونَ أنا أُنكِحُكِ. قالَتْ: فخطَبَني رجلٌ من قُريشٍ، فأتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أستَأْمِرُه، فقالَ: ألا تَنكِحينَ مَن هوَ أحَبُّ إليَّ منه؟ فقُلتُ: بلَى يا رسولَ اللهِ، فأَنكِحْني مَن أحْبَبْتَ. قالَتْ: فأَنكَحَني من أُسامةَ بنِ زَيدٍ
أرسَل إليَّ زوجي أبو عمرِو بنُ حفصِ بنِ المغيرةِ عيَّاشَ بنَ أبي ربيعةَ بطلاقي وأرسَل إليَّ بخمسةِ آصُعٍ مِن شعيرٍ وخمسةِ آصُعٍ مِن تمرٍ فقُلْتُ: ما لي نفقةٌ إلَّا هذا ولا أعتَدُّ في منزلِكم ؟ قال: لا، قالت: فشدَدْتُ عليَّ ثيابي ثمَّ أتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكَرْتُ ذلك له فقال: ( كم طلَّقكِ ؟ ) قُلْتُ: ثلاثةً، قال: ( صدَق، ليس لك نفقةٌ واعتَدِّي في بيتِ ابنِ عمِّكِ ابنِ أمِّ مكتومٍ فإنَّه ضريرُ البصرِ تُلقينَ ثوبَكِ عندَه فإذا انقَضتْ عدَّتُك فآذِنيني ) قالت: فخطَبني خُطَّابٌ منهم معاويةُ وأبو جهمٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إنَّ معاويةَ خفيفُ الحاذِ وأبو جهمٍ فيه شدَّةٌ على النِّساءِ ـ أو يضرِبُ النِّساءَ أو نحوَ هذا ـ ولكنْ عليكِ بأسامةَ بنِ زيدٍ )
أنَّ أبا عمرٍو بنَ حفصٍ المخزوميِّ طلَّقها ثلاثًا ، فانطلَقَ خالدُ بنُ الوليدِ في نَفرٍ مِن بَني مَخزومٍ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فَقال : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أبا عمرٍو بنَ حفصٍ طلَّق فاطمةَ ثلاثًا ، فهل لها نفَقةٌ ؟ فقال : لَيسَ لها نفَقةٌ ولا سُكنى
أرسلَ مرْوانُ إلى فاطمةَ فسألَها فأخبرَتهُ أنَّها كانت عندَ أبي حفصٍ وَكانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمَّرَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ يعني علَى بعضِ اليمنِ فخرجَ معَهُ زوجُها فبعثَ إليها بتطليقَةٍ كانت بقيَت لَها وأمرَ عيَّاشَ بنَ أبي ربيعةَ والحارثَ بنَ هِشامٍ أن يُنْفِقا علَيها فقالا واللَّهِ ما لَها نفقةٌ إلَّا أن تَكونَ حاملًا فأتتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ لا نفَقةَ لَكِ إلَّا أن تَكوني حاملًا واستأذَنتهُ في الانتِقالِ فأذنَ لَها فقالَت أينَ أنتقلُ يا رسولَ اللَّهِ قالَ عندَ ابنِ أمِّ مَكْتومٍ وَكانَ أعمى تضعُ ثيابَها عندَهُ ولا يُبصِرُها فلم تزَل هُناكَ حتَّى مضَت عدَّتُها فأنكحَها النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أسامةَ فرجعَ قَبيصةُ إلى مرْوانَ فأخبرَهُ بذلِكَ فقالَ مرْوانُ لم نسمَعْ هذا الحديثَ إلَّا منَ امرأةٍ فسَنَأْخذُ بالعِصمةِ الَّتي وجَدنا النَّاسَ علَيها فقالَت فاطمةُ حينَ بلغَها ذلِكَ بيني وبينَكُم كتابُ اللَّهِ قالَ اللَّهُ تعالى ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) حتَّى (لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا) قالَت فأيُّ أمرٍ يحدُثُ بعدَ الثَّلاثِ
عن أبي الزُّبَيْرِ المكِّيِّ: أنَّه سأَلَ عبدَ الحميدِ بنَ عبدِ اللهِ بنِ أبي عَمْرِو بنِ حَفْصٍ عن طلاقِ جَدِّهِ أبي عَمْرٍو فاطمةَ ابنةَ قَيْسٍ، فقال له عبدُ الحميدِ: طلَّقَها البتَّةَ، ثمَّ خرَجَ إلى اليَمَنِ، فوَكَّل عيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ، فأَرسَل إليها عيَّاشٌ ببعضِ النفَقةِ فسَخِطَتْها، فقال لها عيَّاشٌ: ما لَكِ علينا من نفقةٍ ولا سُكْنى، وهذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاسأَليهِ، فسأَلتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمَّا قال، فقال: ليس لكِ نفقةٌ، ولا سُكْنى، ولكنْ متاعٌ بالمعروفِ، اخرُجي عنهم، فقالت: أأخرُجُ إلى بيتِ أُمِّ شَرِيكٍ؟ فقال لها: إنَّ بيتَها يُوطَأُ، انتقِلي إلى بيتِ عبدِ اللهِ بنِ أُمِّ مَكْتومٍ الأعمى؛ فهو أقَلُّ
عن فاطمةَ ابنةِ قَيْسٍ نَفْسِها بمِثْلِ حديثِ اللَّيْثِ، عن أبي الزُّبَيْرِ حرْفًا بحرْفٍ، يعني حديثَ: عن أبي الزُّبَيْرِ المكِّيِّ أنَّه سأل عبدَ الحميدِ بنَ عبدِ اللهِ بنِ أبي عَمْرِو بنِ حَفْصٍ عن طلاقِ جَدِّهِ أبي عَمْرٍو فاطمةَ ابنةَ قَيْسٍ، فقال له عبدُ الحميدِ: طلَّقَها البتَّةَ، ثمَّ خرَجَ إلى اليَمَنِ فوَكَّل عيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ، فأَرسَل إليها عيَّاشٌ ببعضِ النَّفَقةِ فسَخِطَتْها، فقال لها عيَّاشٌ: ما لَكِ علينا من نفقةٍ، ولا سُكْنى، وهذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاسأَليهِ، فسألتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمَّا قال، فقال: ليس لَكِ نفقةٌ، ولا سُكْنى، ولكنْ متاعٌ بالمعروفِ، اخرُجي عنهم، فقالت: أأخْرُجُ إلى بيتِ أُمِّ شَرِيكٍ؟ فقال لها: إنَّ بيتَها يُوطَأُ، انتقِلي إلى بيتِ عبدِ اللهِ بنِ أُمِّ مَكْتومٍ الأعمى، فهو أقَلُّ
أنَّ أبا حَفصِ بنَ المغيرةِ ، طلَّقَها ثلاثًا ، وساقَ الحديثَ فيهِ : وأنَّ خالدَ بنَ الوليدِ ، ونَفرًا من بَني مخزومٍ أتوا النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالوا : يا نبيَّ اللَّهِ ، إنَّ أبا حفصِ بنَ المغيرةِ طلَّقَ امرأتَهُ ثلاثًا ، وإنَّهُ ترَكَ لَها نفقةً يسيرةً ، فقالَ : لا نفَقةَ لَها ، وساقَ الحديثَ
أرسَلَ إلَيَّ زَوجي أبو عَمرِو بنُ حَفصِ بنِ المُغيرةِ عَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ بطَلاقي، وأرسَلَ معهُ بخَمسةِ آصُعِ تَمرٍ، وخَمسةِ آصُعِ شَعيرٍ، فقُلتُ: أما لي نَفَقةٌ إلَّا هذا؟ ولا أعتَدُّ في مَنزِلِكُم؟ قال: لا، قالت: فشَدَدتُ عليَّ ثيابي، وأتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فقال: كَم طَلَّقَكِ؟ قُلتُ: ثَلاثًا، قال: صَدَقَ، ليس لَكِ نَفَقةٌ، اعتَدِّي في بَيتِ ابنِ عَمِّكِ ابنِ أُمِّ مَكتومٍ، فإنَّه ضَريرُ البَصَرِ، تُلقي ثَوبَكِ عِندَه، فإذا انقَضَت عِدَّتُكِ فآذِنيني، قالت: فخَطَبَني خُطَّابٌ منهم مُعاويةُ، وأبو الجَهمِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ مُعاويةَ تَرِبٌ، خَفيفُ الحالِ، وأبو الجَهمِ منه شِدَّةٌ على النِّساءِ، أو يَضرِبُ النِّساءَ، أو نَحو هذا، ولَكِن عليكِ بأُسامةَ بنِ زَيدٍ. [وفي روايةٍ]: دَخَلتُ أنا وأبو سَلَمةَ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ على فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ، فسَألناها، فقالت: كُنتُ عِندَ أبي عَمرِو بنِ حَفصِ بنِ المُغيرةِ، فخَرَجَ في غَزوةِ نَجرانَ، وساقَ الحَديثَ بنَحوِ حَديثِ ابنِ مَهديٍّ، وزادَ، قالت: فتَزَوَّجتُه، فشَرَّفَني اللهُ بابنِ زَيدٍ، وكَرَّمَني اللهُ بابنِ زَيدٍ
أرسَلَ مَرْوانُ إلى فاطمةَ، فسأَلَها، فأخبرَتْه: أنَّها كانتْ عندَ أبي حَفصٍ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَّرَ علِيَّ بنَ أبي طالبٍ -يعني على بعضِ اليمَنِ- فخرَجَ معه زَوجُها، فبعَثَ إليها بتطليقةٍ كانت بَقِيَتْ لها، وأمَرَ عَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ والحارثَ بنَ هِشامٍ أنْ يُنفِقا عليها فقالا: واللهِ ما لها نَفقةٌ إلَّا أنْ تكونَ حامِلًا، فأتتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: لا نَفقةَ لكِ إلَّا أنْ تكوني حامِلًا واستأذنَتْه في الانتقالِ، فأذِنَ لها، فقالتْ: أين أنتقِلُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: عندَ ابنِ أُمِّ مَكتومٍ وكان أعمَى، تضَعُ ثِيابَها عِندَه ولا يُبصِرُها، فلم تَزَلْ هناك حتى مَضَتْ عِدَّتُها، فأنكَحَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أسامةَ، فرجَعَ قَبِيصةُ إلى مَرْوانَ فأخبَرَه بذلك، فقال مَرْوانُ: لم نسمَعْ هذا الحديثَ إلَّا من امرأةٍ، فسنأخُذُ بالعِصمةِ التي وَجَدْنا الناسَ عليها، فقالتْ فاطمةُ حين بلَغَها ذلك: بيني وبينَكم كِتابُ اللهِ، قال اللهُ تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] حتى {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: 1]] قالتْ: فأَيُّ أمرٍ يَحدُثُ بعد الثلاثِ؟
حديث في نفقةِ المُعتدَّةِ [يعني حديث: أنها جاءتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم تسألهُ أنْ ترجعَ إلى أهلِها في بني خُدْرةَ وأنَّ زوجَها خرج في طلبِ أعبُدٍ له أَبَقوا حتَّى إذا كان بطرفِ القَدومِ لحِقهُم فقتلوهُ، قالتْ : فسألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم أنْ أرجعَ إلى أهلي فإنَّ زوجي لم يتركْ لي مسكنًا يملكهُ ولا نفقةً ؟ قالتْ : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : نعم قالت : فانصرفتُ، حتَّى إذا كنتُ في الحجرةِ أو المسجدِ ناداني رسولُ اللهِ أو أمرَ بي فنوديتُ له فقال : : كيف قلتِ ؟ قالت : فردَّدتُ عليه القصةَ التي ذكرتُ له من شأنِ زوجي قال : امكُثي في بيتكِ حتَّى يبلغَ الكتابُ أجلَه قالت : فاعتددْتُ فيه أربعةَ أشهرٍ وعشرًا قالت : فلمَّا كان عثمانُ أرسلَ إليَّ فسألني عن ذلك ؟ فأخبرتُه فاتبعَهُ وقضَى به.]
أنَّ أبا عَمرٍو بنَ حَفصٍ المخزوميَّ طلَّقَها ثَلاثَ فأمرَ لَها بنفقةٍ، فاستَعمَلتُها، وَكانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعثَهُ نحوَ اليمنِ . فانطلقَ خالدُ بنُ الوليدِ رضيَ اللَّهُ عنهُ في نفرٍ من بَني مخزومٍ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ في بيتِ مَيمونةَ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ أبا عَمرِو بنَ حفصٍ طلَّقَ فاطمةَ ثلاثًا، فَهَل لَها نفقةٌ ؟ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: لَيسَ لَها نَفقةٌ ولا سُكْنى وأرسلَ إلَيها أن تَنتقِلَ إلى أمِّ شريكٍ ثمَّ أرسلَ إليها أنَّ أمَّ شريكٍ يأتيها المُهاجرونَ الأوَّلونَ، فانتَقِلي إلى ابنِ أمِّ مَكْتومٍ، فإنَّكِ إذا وَضَعتِ خمارَكِ لم يرَكِ
حدَّثتْني فاطمةُ بنتُ قيسٍ أختُ الضَّحَّاكِ بنِ قيسٍ ، أنَّ أبا عمرٍو المخزوميَّ طلَّقها ثلاثًا ، فأمرَ لها بنفقةٍ فاستقلَّتْها ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعثَهُ نحو اليمنِ ، فانطلقَ خالدُ بنُ الوليدِ في نفرٍ من بني مَخزوم إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عند ميمونةَ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أبا عمرٍو طلَّق فاطمةَ ثلاثًا ، فهل لها من نفقةٍ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ليس لها نفقةٌ ، فأرسلَ إليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنِ انتقِلي إلى بيتِ أمِّ شريكَ ، وأرسلَ إليها : أن لا تسبِقيني بنفسِكِ ، ثمَّ أرسلَ إليها : أنَّ أمَّ شريكٍ يأتيها المهاجرونَ الأوَّلونَ ، فانتقِلي إلى ابنِ أمِّ مكتومٍ ، فإنَّكِ إذا وضعتِ خمارَكِ لم يرَكِ ، فزوَّجَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسامةَ بنَ زيدٍ
أشرَفَ عُثمانُ مِن القَصرِ وهو محصورٌ، فقال: أنشُدُ باللهِ مَن شَهِد رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ حِرَاءٍ إذِ اهتَزَّ الجبلُ فرَكَلَهُ بقَدَمِه، ثمَّ قال: اسكُنْ حِرَاءُ؛ ليس عليك إلَّا نبيٌّ أو صِدِّيقٌ أو شهيدٌ! وأنا معه؟ فانتشَدَ له رجالٌ. قال: أنشُدُ باللهِ مَن شَهِد رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ بيعةِ الرِّضوانِ إذ بعَثَني إلى المشرِكينَ؛ إلى أهلِ مكَّةَ، قال: هذه يدِي، وهذه يدُ عثمانَ، فبايَعَ لي؟ فانتشَدَ له رجالٌ. قال: أنشُدُ باللهِ مَن شَهِد رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: مَن يُوسِّعُ لنا بهذا البيتِ في المسجدِ ببيتٍ في الجنَّةِ؟، فابتَعتُه مِن مالي فوسَّعتُ به المسجدَ؟ فانتشَدَ له رجالٌ. قال: وأنشُدُ باللهِ مَن شَهِد رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ جيشِ العُسرةِ، قال: مَن يُنفِقُ اليومَ نفقةً مُتقبَّلةً؟، فجهَّزتُ نصفَ الجيشِ مِن مالي؟ قال: فانتشَدَ له رجالٌ. وأنشُدُ باللهِ مَن شَهِد رُومَةَ يُباعُ ماؤُها ابنَ السبيلِ، فابتَعتُها مِن مالي، فأبَحْتُها لابنِ السبيلِ؟ قال: فانتشَدَ له رجالٌ
بينا أنا جالِسٌ في أهلي حينَ مَتَعَ النَّهارُ، إذا رَسولُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ يَأتيني، فقال: أجِبْ أميرَ المُؤمِنينَ. فانطَلَقتُ معهُ حتَّى أدخُلَ على عُمَرَ، فإذا هو جالِسٌ على رِمالِ سَريرٍ، ليس بينَه وبينَه فِراشٌ، مُتَّكِئٌ على وِسادةٍ مِن أدَمٍ، فسَلَّمتُ عليه، ثُمَّ جَلَستُ، فقال: يا مالِ، إنَّه قدِمَ علينا مِن قَومِكَ أهلُ أبياتٍ، وقد أمَرتُ فيهم برَضخٍ، فاقبِضْه فاقسِمْه بينَهم. فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لو أمَرتَ به غيري. قال: اقبِضْه أيُّها المَرءُ. فبينا أنا جالِسٌ عِندَه أتاه حاجِبُه يَرفا، فقال: هل لكَ في عُثمانَ، وعَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ، والزُّبَيرِ، وسَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ يَستَأذِنونَ؟ قال: نَعَم. فأذِنَ لهم، فدَخَلوا، فسَلَّموا وجَلَسوا، ثُمَّ جَلَسَ يَرفا يَسيرًا، ثُمَّ قال: هل لكَ في عَليٍّ وعَبَّاسٍ؟ قال: نَعَم. فأذِنَ لهما، فدَخَلا، فسَلَّما فجَلَسا، فقال عَبَّاسٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اقضِ بَيني وبينَ هذا. وهما يَختَصِمانِ فيما أفاءَ اللهُ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مالِ بَني النَّضيرِ، فقال الرَّهطُ -عُثمانُ وأصحابُه-: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اقضِ بينَهما، وأرِحْ أحَدَهما مِنَ الآخَرِ. قال عُمَرُ: تَيدَكُم! أنشُدُكُم باللهِ الذي بإذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ، هل تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ. يُريدُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَفسَه؟ قال الرَّهطُ: قد قال ذلك. فأقبَلَ عُمَرُ على عَليٍّ وعَبَّاسٍ، فقال: أنشُدُكُما اللهَ، أتَعلَمانِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد قال ذلك؟ قالا: قد قال ذلك. قال عُمَرُ: فإنِّي أُحَدِّثُكُم عن هذا الأمرِ، إنَّ اللهَ قد خَصَّ رَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الفَيءِ بشَيءٍ لَم يُعطِه أحَدًا غَيرَه، ثُمَّ قَرَأ: {وما أفاءَ اللهُ على رَسولِه مِنهُم} إلى قَولِه: {قديرٌ} [الحشر: 6]، فكانَت هذه خالِصةً لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واللهِ ما احتازَها دونَكُم، ولا استَأثَرَ بها علَيكُم، قد أعطاكُموها وبَثَّها فيكُم، حتَّى بَقيَ منها هذا المالُ، فكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنفِقُ على أهلِه نَفَقةَ سَنَتِهم مِن هذا المالِ، ثُمَّ يَأخُذُ ما بَقيَ، فيَجعَلُه مَجعَلَ مالِ اللهِ، فعَمِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذلك حَياتَه، أنشُدُكُم باللهِ، هل تَعلَمونَ ذلك؟ قالوا: نَعَم. ثُمَّ قال لعَليٍّ وعَبَّاسٍ: أنشُدُكُما باللهِ، هل تَعلَمانِ ذلك؟ قال عُمَرُ: ثُمَّ تَوفَّى اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال أبو بَكرٍ: أنا وليُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فقَبَضَها أبو بَكرٍ، فعَمِلَ فيها بما عَمِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واللهُ يَعلَمُ إنَّه فيها لَصادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ، ثُمَّ تَوفَّى اللهُ أبا بَكرٍ، فكُنتُ أنا وليَّ أبي بَكرٍ، فقَبَضتُها سَنَتَينِ مِن إمارَتي، أعمَلُ فيها بما عَمِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما عَمِلَ فيها أبو بَكرٍ، واللهُ يَعلَمُ إنِّي فيها لَصادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ، ثُمَّ جِئتُماني تُكَلِّماني، وكَلِمَتُكُما واحِدةٌ، وأمرُكُما واحِدٌ، جِئتَني يا عَبَّاسُ تَسألُني نَصيبَكَ مِنِ ابنِ أخيكَ، وجاءَني هذا -يُريدُ عَليًّا- يُريدُ نَصيبَ امرَأتِه مِن أبيها، فقُلتُ لَكُما: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ. فلَمَّا بَدا لي أن أدفَعَه إليكُما قُلتُ: إن شِئتُما دَفَعتُها إليكُما، على أنَّ عليكما عَهدَ اللهِ وميثاقَه: لَتَعمَلانِ فيها بما عَمِلَ فيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وبما عَمِلَ فيها أبو بَكرٍ، وبما عَمِلتُ فيها مُنذُ وَلِيتُها، فقُلتُما: ادفَعْها إلينا، فبذلك دَفَعتُها إليكُما، فأنشُدُكُم باللهِ، هل دَفَعتُها إليهما بذلك؟ قال الرَّهطُ: نَعَم. ثُمَّ أقبَلَ على عَليٍّ وعَبَّاسٍ، فقال: أنشُدُكُما باللهِ، هل دَفَعتُها إليكُما بذلك؟ قالا: نَعَم. قال: فتَلتَمِسانِ مِنِّي قَضاءً غيرَ ذلك؟! فواللهِ الذي بإذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ، لا أقضي فيها قَضاءً غيرَ ذلك، فإن عَجَزتُما عَنها فادفَعاها إليَّ؛ فإنِّي أكفيكُماها
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(86)
لا تنكحي حتى أكون أنا أنكحكالزائد والمزيد في النارعبد الله بن أم مكتومأبو حفص بن المغيرةالمهاجرون الأولونفاطمة بنت أبي حفصأبو عمرو المخزوميلا تفوتيني بنفسكبيت ابن أم مكتومخليفة رسول اللهأبو عمرو بن حفصأربعة أشهر وعشرخالد بن الوليدفاطمة بنت قيسالمطلقة ثلاثاالطلاق الثلاثمتاع بالمعروفما تركنا صدقةعمر بن الخطابالذهب بالذهبالفضة بالفضةابن أم مكتومأسامة بن زيدثلاث تطليقاتبيعة الرضوانبيت أم شريكطلقها ثلاثالا نفقة لهاضرير البصرخفيف الحاذطلاق البتةنفقة يسيرةجيش العسرةابن السبيلبني النضيروزنا بوزنلا تخرجهنطلاق ثلاثبني مخزومكتاب اللهالانتقالبني خدرةلا نفقةأم شريكأبو جهمأبو حفصالمعتدةمهاجرونلا نورثأبو بكرالخلافةالطلاقالقرآنميمونةالنفقةالسكنىالرجعةمعاويةتطليقةالعصمةالكتابالقدومالمسجدالصدقةخلخالفاطمةاليمنأسامةعدتهاالبيتدانقحاملنفقةسكنىطلاقعصمةأجلهحراءصديقشهيدرومةعباسقرضعدةنبيفيء
تخريج حديث نفقة من حلال
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








