أحاديث عن: ولدان
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: ولدان
⭐ حسن
📂 باب دفع الجن وخنقه في...
عن جابر بن سمرة قال: صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ صلاة الفجر، فجعل يَهْوِي بيده، قال خَلَفٌ: يَهْوِي في الصلاة قُدَّامَه. فسأله القومُ حين انصرف فقال: «إن الشيطان هو كان يُلْقِي عَلَيَّ شَرارَ النار ليَفْتِنَنِي عن صلاتي، فتناولتُه، فلو أخذتُه ما انفلتَ مني حتى يُناطَ إلى سارية من سواري المسجد، ينظر إليه وِلدانُ أهل المدينة».
حسن رواه الإمام أحمد (٢١٠٠٠) عن عبد الرزاق وخَلف بن الوليد، قالا: حدثنا إسرائيل، عن سماك أنه سمع جابر بن سمرة فذكر مثله.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب حسن المعاشرة مع الأهل...
عن عائشة قالت: جلس إحدى عشرة امرأة فتعاهدْنَ وتعاقدْنَ أن لا يكتُمنَ من أخبار أزواجهن شيئًا، قالت الأولى: زوجي لحمُ جملٍ غثٍّ، على رأس جبل: لا سهلٍ فيُرتقى ولا سمينٍ فيُنتقَل، قالت الثانية: زوجي لا أبُثُّ خبرَه، إني أخاف أن لا أذرَه إن أذكرْه أَذكرْ عُجَره وبُجَره قالت الثالثة: زوجي العشَنَّق، إنْ أنطقْ أُطلَّقْ، وإن أسكُتْ أُعلَّقْ قالت الرابعة: زوجي كلَيْل تِهامَة، لا حَرٌّ ولا قَرٌّ، ولا مخافةَ ولا سآمةَ، قالت الخامسة: زوجي إنْ دخل فهِدَ، وإن خرج أسِدَ، ولا يسأل عما عهِدَ، قالت السادسة: زوجي إنْ أكلَ لفَّ، وإن شرِبَ اشتفَّ، وإن اضطجع التفَّ، ولا يولج الكفَّ لِيعلمَ البثَّ، قالت السابعة: زوجي غياياءُ أو عياياء طباقاءُ، كلُّ داء له داء، شجَّكِ أو فَلَّكِ أو جمعَ كُلا لكِ، قالت الثامنة: زوجي المسُّ مسُّ أرنبٍ، والريح ريحُ زرنبٍ، قالت التاسعة: زوجي رفيعُ العماد، طويلُ النجاد، عظيمُ الرماد، قريبُ البيتِ من النادِ، قالت العاشرة: زوجي مالِكٌ، وما مالكٌ، مالك خير من ذلك، له إبل كثيراتُ المَباركِ، قليلاتُ المسارحِ، وإذا سمعنَ صوتَ المِزْهرِ، أيقن أنهن هوالكُ، قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زَرْعٍ، فما أبو زرع، أناسَ من حلي أذنيَّ، وملأ من شحم عضديَّ، وبَجَّحني فبجحتْ إليَّ نفسي، وجدَني في أهل غُنيمةٍ بشقٍّ، فجعلني في أهل صهيلٍ وأطيطٍ، ودائسٍ ومُنقٍّ، فعنده أقول فلا أُقَبَّح، وأرقد فأتصبح، وأشرب فأتقنح، أمُّ أبي زرع، فما أمُّ أبي زرع عُكومها رداح، وبيتُها فساحٌ، ابنُ أبي زرع، فما ابن أبي زرع، مضجعُه كمسلِّ شَطْبة، ويُشبعه ذراعُ الجفرة، بنتُ أبي زرع، فما بنتُ أبي زرع، طوعُ أبيها، وطوع أمِّها، وملءُ كسائها، وغيظُ جارتها، جاريةُ أبي زرع، فما جاريةُ أبي زرع، لا تبُثُّ حديثنا تبثيثًا، ولا تُنَقِّت مِيرتَنا تنقيثا، ولا تملأ بيتنا تعشيشا. قالت: خرج أبو زرع والأوطاب تُمخض، فلقي امرأةً معها ولدان لها
كالفهدين، يلعبان من تحت خصرها برُمَّانتين، فطلقني ونكحها، فنكحتُ بعده رجلا سَرِيًّا، ركب شَرِيًّا، وأخذ خطّيا، وأراح علي نعما ثريًّا، وأعطاني من كل رائحة زوجا، وقال، كُلِي أم زرع، وميري أهلَكِ، قالت: فلو جمعتُ كلَّ شيءٍ أعطانيه، ما بلغ أصغرَ آنيةِ أبي زرع. قالت عائشة: قال رسول اللَّه ﷺ: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ».
كالفهدين، يلعبان من تحت خصرها برُمَّانتين، فطلقني ونكحها، فنكحتُ بعده رجلا سَرِيًّا، ركب شَرِيًّا، وأخذ خطّيا، وأراح علي نعما ثريًّا، وأعطاني من كل رائحة زوجا، وقال، كُلِي أم زرع، وميري أهلَكِ، قالت: فلو جمعتُ كلَّ شيءٍ أعطانيه، ما بلغ أصغرَ آنيةِ أبي زرع. قالت عائشة: قال رسول اللَّه ﷺ: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ».
متفق عليه رواه البخاري في النكاح (٥١٨٩) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٤٨) كلاهما عن علي بن حُجر، أخبرنا عيسى بن يونس، حدّثنا هشام بن عروة، عن عبد اللَّه بن عروة، عن عروة، عن عائشة، فذكرته.
📚 كتاب النكاح
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب إن إبراهيم ﵇ كان...
عن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله ﷺ مما يكثر أن يقول لأصحابه: «هل رأى أحد منكم من رؤيا» قال: فيقص عليه من شاء الله أن يقص وإنه قال ذات غداة: «إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما ابتعثاني وإنهما قالا لي» .. فذكر الحديث بطوله وجاء فيه:
قال: قالا لي: «انطلق انطلق، فانطلقنا فأتينا على روضة معتمة فيها من كل لون الربيع وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولا في السماء، وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط قال: قلت لهما: ما هذا؟ ما هؤلاء؟»
قال: «وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم ﷺ وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة». قال: فقال بعض المسلمين: يا رسول الله وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله ﷺ: «وأولاد المشركين، وأما القوم الذين كانوا شطرًا منهم حسن، وشطرًا منهم قبيح فإنهم قوم خلطوا عملا صالحا، وآخر سيئا تجاوز الله عنهم».
قال: قالا لي: «انطلق انطلق، فانطلقنا فأتينا على روضة معتمة فيها من كل لون الربيع وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولا في السماء، وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط قال: قلت لهما: ما هذا؟ ما هؤلاء؟»
قال: «وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم ﷺ وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة». قال: فقال بعض المسلمين: يا رسول الله وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله ﷺ: «وأولاد المشركين، وأما القوم الذين كانوا شطرًا منهم حسن، وشطرًا منهم قبيح فإنهم قوم خلطوا عملا صالحا، وآخر سيئا تجاوز الله عنهم».
متفق عليه رواه البخاري في التعبير (٧٠٤٧)، ومسلم في الرؤيا (٢٢٧٥: ٢٣) كلاهما من حديث أبي رجاء العطاردي، حدثنا سمرة بن جندب .
📚 كتاب أخبار الأنبياء
📖 اقرأ الشرح
تُوُفِّيَ لِي وَلَدَانِ فقُلْتُ يا رسولَ اللهِ تُوُفِّيَ لي ولَدَانِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْ ماتَ لَهُ وَلَدَانِ أَدْخَلَهُ اللهُ الجنةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ
قلتُ يا رسولَ اللهِ ماتَ لي وَلَدَانِ في الْإِسلامِ فقال مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدَانِ في الْإِسْلَامِ أَدْخَلَهُ اللهُ الجنةَ بِفَضْلِ رَحْمِتِهِ إِيَّاهُمَا
قلتُ: يا رسولَ اللهِ مات لي ولدان في الإسلامِ فقال: من مات له وَلدان في الإسلامِ أدخلَه اللهُ الجنَّةَ بفضلِ رحمتِه إياهما قال: فلما كان بعد ذلك لقِيَني أبو هريرةَ فقال لي: أنت الذي قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الوَلَدَينِ ما قال؟ قلتُ: نعم قال: لأنْ يكونَ قاله لي أحبُّ إليَّ مما غلقت عليه حمصُ وفلسطينُ
( هل رأى أحَدٌ مِن رؤيا ) ؟ فيقُصُّ عليه مَن شاء اللهُ أنْ يقُصَّ وإنَّه قال لنا ذاتَ غَداةٍ : ( إنَّه أتاني اللَّيلةَ آتيانِ وإنَّهما ابتَعَثاني وإنَّهما قالا لي : انطلِقْ وإنِّي انطلَقْتُ معهما حتَّى أتَيْنا على رجُلٍ مُضطجِعٍ وإذا آخَرُ قائمٌ عليه بصَخرةٍ وإذا هو يَهوِي بالصَّخرةِ لرأسِه فيثلَغُ بها رأسَه فتُدَهْدِهُهُ الصَّخرةُ ها هنا فيقومُ إلى الحَجَرِ فيأخُذُه فما يرجِعُ إليه - أحسَبُه قال : حتَّى يصِحَّ رأسُه كما كان ثمَّ يعودُ عليه فيفعَلُ به مِثْلَ ما فعَل المرَّةَ الأُولى قال : قُلْتُ : سُبحانَ اللهِ ما هذانِ ؟ قالا لي انطلِقِ انطلِقْ قال : فانطلَقْتُ معهما فأتَيْنا على رجُلٍ مُستَلْقٍ لقفاه وإذا آخَرُ عليه بكَلُّوبٍ مِن حديدٍ فإذا هو يأتي أحَدَ شِقَّيْ وجهِه فيُشَرْشِرُ شِدْقَه إلى قفاه ومَنخِرَه إلى قفاه وعينَه إلى قفاه ثمَّ يتحوَّلُ إلى الجانبِ الآخَرِ فيفعَلُ به مِثْلَ ما فعَل بالجانبِ الأوَّلِ فما يفرُغُ مِن ذلك الجانبِ حتَّى يصِحَّ الجانبُ الأوَّلُ كما كان ثمَّ يعودُ فيفعَلُ به مِثْلَ ما فعَل المرَّةَ الأُولى قال : قُلْتُ : سُبحانَ اللهِ ما هذانِ ؟ قالا : انطلِقِ انطلِقْ فانطلَقْتُ معهما فأتَيْنا على مِثْلِ بِناءِ التَّنُّورِ قال عوفٌ : أحسَبُ أنَّه قال : فإذا فيه لَغَطٌ وأصواتٌ فاطَّلَعْنا فإذا فيه رجالٌ ونساءٌ عُراةٌ وإذا بنَهَرِ لهيبٍ مِن أسفَلَ منهم فإذا أتاهم ذلك اللَّهَبُ تَضَوْضَوْا قال : قُلْتُ : ما هؤلاء ؟ قالا لي : انطلِقِ انطلِقْ قال : فانطلَقْنا على نَهَرٍ - حسِبْتُ أنَّه قال : أحمَرَ مِثْلِ الدَّمِ - وإذا في النَّهَرِ رجُلٌ يسبَحُ وإذا عندَ شطِّ النَّهَرِ رجُلٌ قد جمَع عندَه حجارةً كثيرةً وإذا ذلك السَّابحُ يسبَحُ ما يسبَحُ ثمَّ يأتي ذلك الرَّجُلَ الَّذي جمَع الحجارةَ فيفغَرُ له فاه فيُلقِمُه حجَرًا قال : قُلْتُ : ما هؤلاءِ ؟ قالا لي : انطلِقِ انطلِقْ قال : فانطلَقْنا فأتَيْنا على رجُلٍ كريهِ المَرْآةِ كأكرَهِ ما أنتَ راءٍ رجُلًا مَرْآهُ فإذا هو عندَ نارٍ يحُشُّها ويسعى حولَها قال : قُلْتُ لهما : ما هذا ؟ قالا لي : انطلِقِ انطلِقْ فانطلَقْنا فأتَيْنا على رَوضةٍ فيها مِن كلِّ نَوْرِ الرَّبيعِ وإذا بيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوضةِ رجُلٌ قائمٌ طويلٌ لا أكادُ أرى رأسَه طُولًا في السَّماءِ وأرى حولَ الرَّجُلِ مِن أكثرِ وِلدانٍ رأَيْتُهم قطُّ وأحسَنِه قال : قُلْتُ لهما : ما هؤلاءِ ؟ قالا لي : انطلِقِ انطلِقْ فانطلَقْنا وأتَيْنا دَوحةً عظيمةً لم أرَ دَوحةً قطُّ أعظَمَ منها ولا أحسَنَ قالا لي : ارقَ فيها قال : فارتقَيْنا فيها فانتهَيْنا إلى مدينةٍ مبنيَّةٍ بلَبِنِ ذهَبٍ ولَبِنِ فضَّةٍ فأتَيْنا بابَ المدينةِ فاستفتَحْنا ففُتِح لنا فقُلْنا : ما منها رجالٌ شَطْرٌ مِن خَلْقِهم كأحسَنِ ما أنتَ رَاءٍ وشَطْرٌ كأقبَحِ ما أنتَ راءٍ قال : قالا لهم : اذهَبوا فقَعُوا في ذلك النَّهرِ فإذا نَهَرٌ مُعترِضٌ يجري كأنَّ ماءَه المَحْضُ في البَياضِ فذهَبوا فوقَعوا فيه ثمَّ رجَعوا وقد ذهَب ذلك السُّوءُ عنهم وصاروا في أحسَنِ صورةٍ قال : قالا لي : هذه جنَّةُ عَدْنٍ وهذاكَ مَنزِلُك قال : فسمَا بصَري صُعُدًا فإذا قصرٌ مِثْلُ الرَّبابةِ البَيضاءِ قال : قالا لي : هذاك مَنزِلُكَ قال : قُلْتُ لهما : بارَك اللهُ فيكما ذَرَاني أدخُلْه قال : قالا لي : أمَّا الآنَ فلا وأنتَ داخِلُه قال : فإنِّي رأَيْتُ منذُ اللَّيلةِ عجَبًا فما هذا الَّذي رأَيْتُ ؟ قال : قالا لي : أمَا إنَّا سنُخبِرُكَ : أمَّا الرَّجُلُ الأوَّلُ الَّذي أتَيْتَ عليه يُثلَغُ رأسُه بالحجَرِ فإنَّه الرَّجُلُ يأخُذُ القُرآنَ فيرفُضُه وينامُ عنِ الصَّلاةِ المكتوبةِ وأمَّا الرَّجُلُ الَّذي أتَيْتَ عليه يُشَرْشَرُ شِدْقُه إلى قَفاهُ وعينُه إلى قفاه ومَنخِرُه إلى قفاه فإنَّه الرَّجُلُ يغدو مِن بيتِه فيكذِبُ الكِذْبةَ فتبلُغُ الآفاقَ وأمَّا الرِّجالُ والنِّساءُ العُراةُ الَّذينَ في مِثْلِ بِناءِ التَّنُّورِ فإنَّهم الزُّناةُ والزَّواني وأمَّا الرَّجُلُ الَّذي في النَّهَرِ فيلتقِمُ الحِجارةَ فإنَّه آكِلُ الرِّبا وأمَّا الرَّجُلُ الكَريهُ المَرْآةُ الَّذي عندَ النَّارِ يحُشُّها فإنَّه مالكٌ خازِنُ جهنَّمَ وأمَّا الرَّجُلُ الطَّويلُ الَّذي في الرَّوضةِ فإنَّه إبراهيمُ عليه السَّلامُ وأمَّا الوِلْدانُ الَّذينَ حَوْلَه فكلُّ مولودٍ وُلِد على الفِطرةِ قال : فقال بعضُ المسلِمينَ : يا رسولَ اللهِ وأولادُ المُشرِكينَ ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : وأولادُ المُشرِكينَ وأمَّا القومُ الَّذينَ شَطْرٌ منهم حسَنٌ وشَطْرٌ منهم قبيحٌ فهُمْ قومٌ خلَطوا عمَلًا صالحًا وآخَرَ سيِّئًا فتجاوَز اللهُ عنهم )
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّا يُكثِرُ أن يَقولَ لأصحابِه: هل رَأى أحَدٌ منكم مِن رُؤيا، قال: فيَقُصُّ عليه مَن شاءَ اللهُ أن يَقُصَّ، وإنَّه قال ذاتَ غَداةٍ: إنَّه أتاني اللَّيلةَ آتيانِ، وإنَّهما ابتَعَثاني، وإنَّهما قالا لي: انطَلِقْ، وإنِّي انطَلَقتُ معهُما، وإنَّا أتَينا على رَجُلٍ مُضطَجِعٍ، وإذا آخَرُ قائِمٌ عليه بصَخرةٍ، وإذا هو يَهوي بالصَّخرةِ لرَأسِه فيَثلَغُ رَأسَه، فيَتَدَهدَه الحَجَرُ هاهُنا، فيَتبَعُ الحَجَرَ فيَأخُذُه، فلا يَرجِعُ إليه حتَّى يَصِحَّ رَأسُه كما كانَ، ثُمَّ يَعودُ عليه فيَفعَلُ به مِثلَ ما فعَلَ المَرَّةَ الأولى، قال: قُلتُ لهما: سُبحانَ اللهِ، ما هذانِ؟ قال: قالا لي: انطَلِقِ انطَلِقْ، قال: فانطَلَقنا، فأتَينا على رَجُلٍ مُستَلقٍ لقَفاه، وإذا آخَرُ قائِمٌ عليه بكَلُّوبٍ مِن حَديدٍ، وإذا هو يَأتي أحَدَ شِقَّي وجهِه فيُشَرشِرُ شِدقَه إلى قَفاه، ومَنخِرَه إلى قَفاه، وعَينَه إلى قَفاه، -قال: ورُبَّما قال أبو رَجاءٍ: فيَشُقُّ- قال: ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إلى الجانِبِ الآخَرِ فيَفعَلُ به مِثلَ ما فعَلَ بالجانِبِ الأوَّلِ، فما يَفرُغُ مِن ذلك الجانِبِ حتَّى يَصِحَّ ذلك الجانِبُ كما كانَ، ثُمَّ يَعودُ عليه فيَفعَلُ مِثلَ ما فعَلَ المَرَّةَ الأولى، قال: قُلتُ: سُبحانَ اللهِ، ما هذانِ؟ قال: قالا لي: انطَلِقِ انطَلِقْ، فانطَلَقنا، فأتَينا على مِثلِ التَّنُّورِ -قال: فأحسِبُ أنَّه كان يقولُ- فإذا فيه لَغَطٌ وأصواتٌ، قال: فاطَّلَعنا فيه، فإذا فيه رِجالٌ ونِساءٌ عُراةٌ، وإذا هم يَأتيهم لَهَبٌ مِن أسفَلَ منهم، فإذا أتاهم ذلك اللَّهَبُ ضَوضَوا، قال: قُلتُ لهما: ما هؤلاء؟ قال: قالا لي: انطَلِقِ انطَلِقْ، قال: فانطَلَقنا، فأتَينا على نَهَرٍ - حَسِبتُ أنَّه كان يقولُ- أحمَرَ مِثلِ الدَّمِ، وإذا في النَّهَرِ رَجُلٌ سابِحٌ يَسبَحُ، وإذا على شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قد جَمع عِندَه حِجارةً كَثيرةً، وإذا ذلك السَّابِحُ يَسبَحُ ما يَسبَحُ، ثُمَّ يَأتي ذلك الذي قد جَمع عِندَه الحِجارةَ، فيَفغَرُ له فاه، فيُلقِمُه حَجَرًا فيَنطَلِقُ يَسبَحُ، ثُمَّ يَرجِعُ إليه، كُلَّما رَجَعَ إليه فغَرَ له فاه فألقَمَه حَجَرًا، قال: قُلتُ لهما: ما هذانِ؟ قال: قالا لي: انطَلِقِ انطَلِقْ، قال: فانطَلَقنا، فأتَينا على رَجُلٍ كَريهِ المَرآةِ، كَأكرَهِ ما أنتَ راءٍ رَجُلًا مَرآةً، وإذا عِندَه نارٌ يَحُشُّها ويَسعى حَولَها، قال: قُلتُ لهما: ما هذا؟ قال: قالا لي: انطَلِقِ انطَلِقْ، فانطَلَقنا، فأتَينا على رَوضةٍ مُعتَمَّةٍ، فيها مِن كُلِّ لَونِ الرَّبيعِ، وإذا بينَ ظَهرَيِ الرَّوضةِ رَجُلٌ طَويلٌ، لا أكادُ أرى رَأسَه طولًا في السَّماءِ، وإذا حَولَ الرَّجُلِ مِن أكثَرِ وِلدانٍ رَأيتُهم قَطُّ، قال: قُلتُ لهما: ما هذا؟ ما هؤلاء؟ قال: قالا لي: انطَلِقِ انطَلِقْ، قال: فانطَلَقنا فانتَهَينا إلى رَوضةٍ عَظيمةٍ، لم أرَ رَوضةً قَطُّ أعظَمَ مِنها ولا أحسَنَ، قال: قالا لي: ارقَ فيها، قال: فارتَقَينا فيها، فانتَهَينا إلى مَدينةٍ مَبنيَّةٍ بلَبِنِ ذَهَبٍ ولَبِنِ فِضَّةٍ، فأتَينا بابَ المَدينةِ فاستَفتَحنا ففُتِحَ لنا فدَخَلناها، فتَلَقَّانا فيها رِجالٌ شَطرٌ مِن خَلقِهم كَأحسَنِ ما أنتَ راءٍ، وشَطرٌ كَأقبَحِ ما أنتَ راءٍ، قال: قالا لهم: اذهَبْوا فقَعوا في ذلك النَّهَرِ، قال: وإذا نَهَرٌ مُعتَرِضٌ يَجري كَأنَّ ماءَه المَحضُ في البَياضِ، فذَهَبوا فوقَعوا فيه، ثُمَّ رَجَعوا إلينا قد ذَهَبَ ذلك السُّوءُ عنهم، فصاروا في أحسَنِ صورةٍ، قال: قالا لي: هذه جَنَّةُ عَدنٍ، وهذاكَ مَنزِلُك، قال: فسَما بَصَري صُعُدًا، فإذا قَصرٌ مِثلُ الرَّبابةِ البَيضاءِ، قال: قالا لي: هذاكَ مَنزِلُك، قال: قُلتُ لهما: بارَك اللهُ فيكُما ذَراني فأدخُلَه، قالا: أمَّا الآنَ فلا، وأنتَ داخِلُه، قال: قُلتُ لهما: فإنِّي قد رَأيتُ مُنذُ اللَّيلةِ عَجَبًا، فما هذا الذي رَأيتُ؟ قال: قالا لي: أمَا إنَّا سَنُخبِرُك؛ أمَّا الرَّجُلُ الأوَّلُ الذي أتَيتَ عليه يُثلَغُ رَأسُه بالحَجَرِ فإنَّه الرَّجُلُ يَأخُذُ القُرآنَ فيَرفُضُه، ويَنامُ عَنِ الصَّلاةِ المَكتوبةِ، وأمَّا الرَّجُلُ الذي أتَيتَ عليه يُشَرشَرُ شِدقُه إلى قَفاه، ومَنخِرُه إلى قَفاه، وعَينُه إلى قَفاه؛ فإنَّه الرَّجُلُ يَغدو مِن بَيتِه، فيَكذِبُ الكَذبةَ تَبلُغُ الآفاقَ، وأمَّا الرِّجالُ والنِّساءُ العُراةُ الذينَ في مِثلِ بناءِ التَّنُّورِ؛ فإنَّهمُ الزُّناةُ والزَّواني، وأمَّا الرَّجُلُ الذي أتَيتَ عليه يَسبَحُ في النَّهَرِ ويُلقَمُ الحَجَرَ؛ فإنَّه آكِلُ الرِّبا، وأمَّا الرَّجُلُ الكَريهُ المَرآةِ، الذي عِندَ النَّارِ يَحُشُّها ويَسعى حَولَها؛ فإنَّه مالِكٌ خازِنُ جَهَنَّمَ، وأمَّا الرَّجُلُ الطَّويلُ الذي في الرَّوضةِ فإنَّه إبراهيمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأمَّا الوِلدانُ الذينَ حَولَه فكُلُّ مَولودٍ ماتَ على الفِطرةِ، قال: فقال بَعضُ المُسلِمينَ: يا رَسولَ اللهِ، وأولادُ المُشرِكينَ؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وأولادُ المُشرِكينَ، وأمَّا القَومُ الذينَ كانوا شَطرٌ منهم حَسَنًا وشَطرٌ قَبيحًا؛ فإنَّهم قَومٌ خَلَطوا عَمَلًا صالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا، تَجاوزَ اللهُ عنهم
6
✔ صحيح📌 أما الرجل الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة
حديث في روايةِ النبيِّ لإبراهيمَ قال وحولَه أولادُ الناسِ [يعني حديث: كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّا يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ لأصْحابِهِ: هلْ رَأَى أحَدٌ مِنكُم مِن رُؤْيا قالَ: فَيَقُصُّ عليه مَن شاءَ اللَّهُ أنْ يَقُصَّ، وإنَّه قالَ ذاتَ غَداةٍ: إنَّه أتانِي اللَّيْلَةَ آتِيانِ، وإنَّهُما ابْتَعَثانِي ، وإنَّهُما قالا لي انْطَلِقْ، وإنِّي انْطَلَقْتُ معهُما، وإنَّا أتَيْنا علَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وإذا آخَرُ قائِمٌ عليه بصَخْرَةٍ، وإذا هو يَهْوِي بالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ، فَيَتَدَهْدَهُ الحَجَرُ ها هُنا، فَيَتْبَعُ الحَجَرَ فَيَأْخُذُهُ، فلا يَرْجِعُ إلَيْهِ حتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كما كانَ، ثُمَّ يَعُودُ عليه فَيَفْعَلُ به مِثْلَ ما فَعَلَ المَرَّةَ الأُولَى قالَ: قُلتُ لهما: سُبْحانَ اللَّهِ ما هذانِ؟ قالَ: قالا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ قالَ: فانْطَلَقْنا، فأتَيْنا علَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفاهُ، وإذا آخَرُ قائِمٌ عليه بكَلُّوبٍ مِن حَدِيدٍ، وإذا هو يَأْتي أحَدَ شِقَّيْ وجْهِهِ فيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إلى قَفاهُ، ومَنْخِرَهُ إلى قَفاهُ، وعَيْنَهُ إلى قَفاهُ، - قالَ: ورُبَّما قالَ أبو رَجاءٍ: فَيَشُقُّ - قالَ: ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إلى الجانِبِ الآخَرِ فَيَفْعَلُ به مِثْلَ ما فَعَلَ بالجانِبِ الأوَّلِ، فَما يَفْرُغُ مِن ذلكَ الجانِبِ حتَّى يَصِحَّ ذلكَ الجانِبُ كما كانَ، ثُمَّ يَعُودُ عليه فَيَفْعَلُ مِثْلَ ما فَعَلَ المَرَّةَ الأُولَى قالَ: قُلتُ: سُبْحانَ اللَّهِ ما هذانِ؟ قالَ: قالا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فانْطَلَقْنا، فأتَيْنا علَى مِثْلِ التَّنُّورِ - قالَ: فأحْسِبُ أنَّه كانَ يقولُ - فإذا فيه لَغَطٌ وأَصْواتٌ قالَ: فاطَّلَعْنا فِيهِ، فإذا فيه رِجالٌ ونِساءٌ عُراةٌ، وإذا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِن أسْفَلَ منهمْ، فإذا أتاهُمْ ذلكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا قالَ: قُلتُ لهما: ما هَؤُلاءِ؟ قالَ: قالا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ قالَ: فانْطَلَقْنا، فأتَيْنا علَى نَهَرٍ - حَسِبْتُ أنَّه كانَ يقولُ - أحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ، وإذا في النَّهَرِ رَجُلٌ سابِحٌ يَسْبَحُ، وإذا علَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قدْ جَمع عِنْدَهُ حِجارَةً كَثِيرَةً، وإذا ذلكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ ما يَسْبَحُ، ثُمَّ يَأْتي ذلكَ الذي قدْ جَمع عِنْدَهُ الحِجارَةَ، فَيَفْغَرُ له فاهُ فيُلْقِمُهُ حَجَرًا فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَيْهِ كُلَّما رَجَعَ إلَيْهِ فَغَرَ له فاهُ فألْقَمَهُ حَجَرًا قالَ: قُلتُ لهما: ما هذانِ؟ قالَ: قالا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ قالَ: فانْطَلَقْنا، فأتَيْنا علَى رَجُلٍ كَرِيهِ المَرْآةِ، كَأَكْرَهِ ما أنْتَ راءٍ رَجُلًا مَرْآةً، وإذا عِنْدَهُ نارٌ يَحُشُّها ويَسْعَى حَوْلَها قالَ: قُلتُ لهما: ما هذا؟ قالَ: قالا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فانْطَلَقْنا، فأتَيْنا علَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ ، فيها مِن كُلِّ لَوْنِ الرَّبِيعِ، وإذا بيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ، لا أكادُ أرَى رَأْسَهُ طُولًا في السَّماءِ، وإذا حَوْلَ الرَّجُلِ مِن أكْثَرِ وِلْدانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ قالَ: قُلتُ لهما: ما هذا ما هَؤُلاءِ؟ قالَ: قالا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ قالَ: فانْطَلَقْنا فانْتَهَيْنا إلى رَوْضَةٍ عَظِيمَةٍ، لَمْ أرَ رَوْضَةً قَطُّ أعْظَمَ مِنْها ولا أحْسَنَ قالَ: قالا لِي: ارْقَ فيها قالَ: فارْتَقَيْنا فيها، فانْتَهَيْنا إلى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بلَبِنِ ذَهَبٍ ولَبِنِ فِضَّةٍ، فأتَيْنا بابَ المَدِينَةِ فاسْتَفْتَحْنا فَفُتِحَ لنا فَدَخَلْناها، فَتَلَقَّانا فيها رِجالٌ شَطْرٌ مِن خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ ما أنْتَ راءٍ، وشَطْرٌ كَأَقْبَحِ ما أنْتَ راءٍ قالَ: قالا لهمْ: اذْهَبُوا فَقَعُوا في ذلكَ النَّهَرِ قالَ: وإذا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأنَّ ماءَهُ المَحْضُ في البَياضِ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إلَيْنا قدْ ذَهَبَ ذلكَ السُّوءُ عنْهمْ، فَصارُوا في أحْسَنِ صُورَةٍ قالَ: قالا لِي: هذِه جَنَّةُ عَدْنٍ وهذاكَ مَنْزِلُكَ قالَ: فَسَما بَصَرِي صُعُدًا فإذا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبابَةِ البَيْضاءِ قالَ: قالا لِي: هذاكَ مَنْزِلُكَ قالَ: قُلتُ لهما: بارَكَ اللَّهُ فِيكُما ذَرانِي فأدْخُلَهُ، قالَا: أمَّا الآنَ فلا، وأَنْتَ دَاخِلَهُ قالَ: قُلتُ لهمَا: فإنِّي قدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا، فَما هذا الذي رَأَيْتُ؟ قالَ: قالَا لِي: أما إنَّا سَنُخْبِرُكَ، أمَّا الرَّجُلُ الأوَّلُ الذي أتَيْتَ عليه يُثْلَغُ رَأْسُهُ بالحَجَرِ، فإنَّه الرَّجُلُ يَأْخُذُ القُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ ويَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، وأَمَّا الرَّجُلُ الذي أتَيْتَ عليه، يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إلى قَفَاهُ، ومَنْخِرُهُ إلى قَفَاهُ، وعَيْنُهُ إلى قَفَاهُ، فإنَّه الرَّجُلُ يَغْدُو مِن بَيْتِهِ، فَيَكْذِبُ الكَذْبَةَ تَبْلُغُ الآفَاقَ، وأَمَّا الرِّجَالُ والنِّسَاءُ العُرَاةُ الَّذِينَ في مِثْلِ بنَاءِ التَّنُّورِ ، فإنَّهُمُ الزُّنَاةُ والزَّوَانِي، وأَمَّا الرَّجُلُ الذي أتَيْتَ عليه يَسْبَحُ في النَّهَرِ ويُلْقَمُ الحَجَرَ، فإنَّه آكِلُ الرِّبَا ، وأَمَّا الرَّجُلُ الكَرِيهُ المَرْآةِ، الذي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا ويَسْعَى حَوْلَهَا، فإنَّه مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ، وأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الذي في الرَّوْضَةِ فإنَّه إبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَمَّا الوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ علَى الفِطْرَةِ قالَ: فَقالَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ: يا رَسولَ اللَّهِ، وأَوْلَادُ المُشْرِكِينَ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأَوْلَادُ المُشْرِكِينَ، وأَمَّا القَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ منهمْ حَسَنًا وشَطْرٌ قَبِيحًا، فإنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا، تَجَاوَزَ اللَّهُ عنْهمْ.]
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّا يقولُ لأصحابِه: هل رَأى أحَدٌ منكم رُؤيا؟ قال: فيَقُصُّ عليه مَن شاء اللهُ أنْ يَقُصَّ، قال: وإنَّه قال لنا ذاتَ غَداةٍ: إنَّه أتاني اللَّيلةَ آتيانِ، وإنَّهما ابتَعَثاني، وإنَّهما قالا لي: انطلِقْ، وإنِّي انطلَقتُ معهما، وإنَّا أتَيْنا على رَجُلٍ مُضطَجِعٍ، وإذا آخَرُ قائمٌ عليه بصَخرةٍ، وإذا هو يَهوي عليه بالصَّخرةِ لرَأسِه، فيَثلَغُ بها رأسَه، فيَتَدَهْدا الحَجَرُ هاهُنا، فيَتبَعُ الحَجَرَ يَأخُذُه، فما يَرجِعُ إليه حتى يَصِحَّ رأسُه كما كان، ثُمَّ يَعودُ عليه، فيَفعلُ به مِثلَ ما فَعَلَ المَرَّةَ الأُولى، قال: قُلتُ: سُبحانَ اللهِ! ما هذانِ؟ قالا لي: انطلِقِ انطلِقْ، فانطلَقتُ معهما، فأتَيْنا على رَجُلٍ مُستَلقٍ لقَفاه، وإذا آخَرُ قائمٌ عليه بكَلُّوبٍ مِن حَديدٍ، وإذا هو يَأتي أحَدَ شِقَّيْ وَجهِه فيُشَرشِرُ شِدْقَه إلى قَفاه، ومَنخِرَيْه إلى قَفاه، وعَينَيْه إلى قَفاه، قال: ثُمَّ يَتحوَّلُ إلى الجانبِ الآخَرِ، فيَفعَلُ به مِثلَ ما فَعَلَ بالجانبِ الأوَّلِ، فما يَفرُغُ مِن ذلك الجانبِ حتى يَصِحَّ الأوَّلُ كما كان، ثُمَّ يَعودُ فيَفعَلُ به مِثلَ ما فَعَلَ به المَرَّةَ الأُولى، قال: قُلتُ: سُبحانَ اللهِ! ما هذانِ؟ قالا لي: انطلِقِ انطلِقْ، قال: فانطلَقْنا، فأتَيْنا على مِثلِ بِناءِ التَّنُّورِ، قال عَوفٌ: وأحسَبُ أنَّه قال: وإذا فيه لَغَطٌ وأصْواتٌ، قال: فاطَّلَعتُ، فإذا فيه رِجالٌ ونِساءٌ عُراةٌ، وإذا هم يَأتيهم لَهيبٌ مِن أسفلَ منهم، فإذا أتاهم ذلك اللَّهَبُ ضَوْضَوْا، قال: قُلتُ: ما هؤلاء؟ قالا لي: انطلِقِ انطلِقْ، فانطلَقتُ فأتَيْنا على نَهرٍ، حَسِبتُ أنَّه قال: أحمرَ، مِثلِ الدَّمِ، وإذا في النَّهرِ رَجُلٌ يَسبَحُ، ثُمَّ يَأتي ذلك الرَّجُلُ الذي قد جَمَعَ الحِجارةَ، فيَفغَرُ له فاه، فيُلقِمُه حَجَرًا حَجَرًا، قال: فيَنطلِقُ فيَسبَحُ ما يَسبَحُ، ثُمَّ يَرجِعُ إليه، كلَّما رَجَعَ إليه فَغَرَ له فاه، وألقَمَه حَجَرًا، قال: قُلتُ: ما هذا؟، قال: قالا لي: انطلِقِ انطلِقْ، فانطلَقْنا فأتَيْنا على رَجُلٍ كَريهِ المَرآةِ، كأكرَهِ ما أنت راءٍ رَجُلًا مَرْآةً، فإذا هو عندَ نارٍ له يَحُشُّها، ويَسعى حَولها، قُلتُ لهما: ما هذا؟ قالا لي: انطلِقِ انطلِقْ، فانطلَقتُ فأتَيْنا على رَوضةٍ مُعشِبةٍ فيها مِن كلِّ نَورِ الرَّبيعِ، قال: وإذا بيْنَ ظَهْرانَيِ الرَّوضةِ رَجُلٌ قائمٌ طَويلٌ، لا أكادُ أنْ أرى رأسَه طُولًا في السَّماءِ، وإذا حَولَ الرَّجُلِ مِن أكثرِ وِلدانٍ رَأَيتُهم قَطُّ وأحسنِه، قال: قُلتُ لهما: ما هذا وما هؤلاء؟ قالا لي: انطلِقِ انطلِقْ، فانطلَقتُ فانتَهَيْنا إلى دَوحةٍ عَظيمةٍ لم أرَ دَوحةً قَطُّ أعظمَ منها، ولا أحسنَ، قال: فقالا لي: ارْقَ فيها، فارتَقَيْنا فيها، فانتَهَيْنا إلى مَدينةٍ مَبنيَّةٍ بلَبِنِ ذَهبٍ، ولَبِنِ فِضَّةٍ، فأتَيْنا بابَ المدينةِ، فاستَفتَحْنا، ففُتِحَ لنا، فدَخَلْنا فتَلقَّانا فيها رِجالٌ شَطرٌ مِن خَلْقِهم كأحسنِ ما أنت راءٍ، وشَطرٌ كأقبحِ ما أنت راءٍ، قال: فقالا لهم: اذهَبوا فقَعوا في ذلك النَّهرِ، فإذا نَهرٌ صَغيرٌ مُعترِضٌ يَجري كأنَّما هو المَحضُ في البَياضِ، قال: فذَهَبوا فوَقَعوا فيه، ثُمَّ رَجَعوا إلينا، وقد ذَهَبَ ذلك السُّوءُ عنهم، وصاروا في أحسنِ صورةٍ، قال: فقالا لي: هذه جنَّةُ عَدنٍ، وهاذاك مَنزِلُكَ، قال: فسَما بَصَري صُعُدًا، فإذا قَصرٌ مِثلُ الرَّبابةِ البَيضاءِ، قالا لي: هاذاك مَنزِلُكَ، قال: قُلتُ لهما: بارَكَ اللهُ فيكما، ذَرَاني فلأَدخُلْه، قال: قالا لي: أمَّا الآن فلا، وأنت داخِلُه، قال: فإنِّي رَأَيتُ منذ اللَّيلةِ عَجَبًا، فما هذا الذي رَأَيتُ؟ قال: قالا لي: أمَا إنَّا سنُخبِرُكَ: أمَّا الرَّجُلُ الأوَّلُ الذي أتَيتَ عليه يُثلَغُ رأسُه بالحَجَرِ؛ فإنَّه رَجُلٌ يَأخُذُ القُرآنَ فيَرفُضُه، ويَنامُ عن الصَّلاةِ المَكتوبةِ، وأمَّا الرَّجُلُ الذي أتَيتَ عليه يُشَرشَرُ شِدْقُه إلى قَفاه، وعَيناه إلى قَفاه، ومَنخِراه إلى قَفاه؛ فإنَّه الرَّجُلُ يَغدو مِن بَيتِه، فيَكذِبُ الكِذْبةَ تَبلُغُ الآفاقَ، وأمَّا الرِّجالُ والنِّساءُ العُراةٌ الذين في بِناءٍ مِثلِ بِناءِ التَّنُّورِ؛ فإنَّهم الزُّناةُ والزَّواني، وأمَّا الرَّجُلُ الذي يَسبَحُ في النَّهرِ، ويُلقَمُ الحِجارةَ؛ فإنَّه آكِلُ الرِّبا، وأمَّا الرَّجُلُ الكَريهُ المَرآةِ الذي عندَ النَّارِ يَحُشُّها؛ فإنَّه مالكٌ خازنُ جَهنَّمَ، وأمَّا الرَّجُلُ الطَّويلُ الذي رَأَيتَ في الرَّوضةِ؛ فإنَّه إبراهيمُ عليه السَّلامُ، وأمَّا الوِلدانُ الذين حَوله؛ فكلُّ مَولودٍ مات على الفِطرةِ، قال: فقال بعضُ المُسلِمينَ: يا رسولَ اللهِ، وأَولادُ المُشركينَ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأَولادُ المُشركينَ، وأمَّا القَومُ الذين كان شَطرٌ منهم حَسنًا، وشَطرٌ قَبيحًا؛ فإنَّهم قَومٌ خَلَطوا عملًا صالحًا وآخَرَ سَيِّئًا، فتَجاوَزَ اللهُ عنهم
جلَس إحدى عَشْرةَ امرأةً فتعاهَدْنَ وتعاقَدْنَ ألَّا يكتُمْنَ مِن أخبارِ أزواجِهنَّ شيئًا قالتِ الأولى : زَوْجي لَحْمُ جَملٍ غثٌّ على رأسِ جَبَلٍ لا سهلٌ فيُرْتقى ولا سَمينٌ فيُنتَقَلُ وقالتِ الثَّانيةُ : زَوْجي لا أبُثُّ خبَرَه إنِّي أخافُ ألَّا أذَرَه إنْ أذكُرْه أذكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه وقالتِ الثَّالثُة : زَوْجي العَشَنَّقُ إنْ أنطِقْ أُطلَّقْ وإنْ أسكُتْ أُعلَّقْ وقالتِ الرَّابعةُ : زَوْجي كلَيْلِ تِهامةَ لا حَرٌّ ولا قُرٌّ ولا مخافةَ ولا سآمةَ وقالتِ الخامسةُ : زَوْجي إنْ دخَل فهِدَ وإنْ خرَج أسِدَ ولا يسأَلُ عمَّا عهِدَ وقالتِ السَّادسةُ : زَوْجي إنْ أكَل لفَّ وإنْ شرِب اشتَفَّ وإنْ اضطجَع التَفَّ ولا يُولِجُ الكفَّ لِيعلَمَ البثَّ وقالتِ السَّابعةُ : زَوْجي غَيَاياءُ أو عَيَاياءُ طَبَاقاءُ كلُّ داءٍ له داءٌ شجَّكِ أو فلَّكِ أو جمَع كُلًّا لكِ وقالتِ الثَّامنةُ : زَوْجي المسُّ مسُّ أرنَبٍ والرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ قالتِ التَّاسعةُ : زَوْجي رفيعُ العِمادِ طويلُ النِّجادِ عظيمُ الرَّمادِ قريبُ البيتِ مِن النَّادِ قالتِ العاشرةُ : زَوْجي مالكٌ فما مالكٌ ؟ مالكٌ خيرٌ مِن ذلكَ له إِبِلٌ كثيراتُ المَبَارِكِ قليلاتُ المَسارِحِ إذا سمِعْنَ أصواتَ المَزاهِرِ أيقَنَّ أنَّهنَّ هوالِكُ قالتِ الحاديةَ عَشْرةَ : زَوْجي أبو زَرعٍ وما أبو زَرْعٍ ؟ أنَاسَ مِن حُليٍّ أُذُنَيَّ وملَأ مِن شَحمٍ عضُديَّ فبجَّحني فبجَحَتْ إليَّ نفسي وجَدني في أهلِ غُنَيمةٍ بشِقٍّ فجعَلني في أهلِ صَهيلٍ وأَطيطٍ ودائسٍ ومُنَقٍّ فعندَه أقولُ فلا أُقبَّحُ وأرقُدُ فأتصبَّحُ وأشرَبُ فأتقمَّحُ أمُّ أبي زَرْعٍ فما أمُّ أبي زَرْعٍ ؟ عُكومُها رَدَاحٌ وبَيْتُها فَسَاحٌ ابنُ أبي زَرْعٍ فما ابنُ أبي زَرْعٍ ؟ مَضجَعُه كمَسَلِّ شَطْبَةٍ ويُشبِعُه ذراعُ الجَفْرَةِ وابنةُ أبي زَرْعٍ فما ابنةُ أبي زَرْعٍ ؟ طَوْعُ أبيها وطَوْعُ أمِّها ومِلْءُ كسائِها وغيظُ جارتِها جاريةُ أبي زَرْعٍ فما جاريةُ أبي زَرْعٍ ؟ لا تبُثُّ حديثَنا تبثيثًا ولا تُنقِّثُ مِيرتَنا تنقيثًا ولا تملأُ بيتَنا تعشيشًا قالت : خرَج أبو زَرْعٍ والأَوْطابُ تُمخَضُ فلقي امرأةً معها ولدانِ لها كالفهِدَيْنِ يلعَبانِ مِن تحتِ خَصْرِها برُمَّانتَيْنِ فطلَّقني ونكَحها فنكَحْتُ بعدَه رجُلًا سَرِيًّا ركِب شَرِيًّا وأخَذ خَطِّيًّا وأراح علَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا وأعطاني مِن كلِّ رائحةٍ زَوْجًا وقال : كُلي أمَّ زَرْعٍ ومِيري أهلَكِ فلو جمَعْتُ كلَّ شيءٍ أعطانيه ما بلَغ أصغَرَ آنيةِ أبي زَرْعٍ قالت عائشةُ : فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : كُنْتُ لكِ كأبي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ ) قال هِشامُ بنُ عمَّارٍ : سأَل عيسى بنُ يونُسَ عن الدَّائسِ فقال : هو الأندَرُ، والمُنَقُّ: الغِربالُ
جَلَسَ إحدى عَشرةَ امرَأةً، فتَعاهَدنَ وتَعاقَدنَ ألَّا يَكتُمنَ مِن أخبارِ أزواجِهنَّ شيئًا؛ قالتِ الأولى: زَوجي لَحمُ جَمَلٍ غَثٍّ، على رَأسِ جَبَلٍ، لا سَهلٍ فيُرتَقى، ولا سَمينٍ فيُنتَقَلُ، قالتِ الثَّانيةُ: زَوجي لا أبُثُّ خَبَرَه، إنِّي أخافُ ألَّا أذَرَه، إن أذكُرْه أذكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه، قالتِ الثَّالِثةُ: زَوجيَ العَشَنَّقُ؛ إن أنطِقْ أُطَلَّقْ، وإن أسكُتْ أُعَلَّقْ، قالتِ الرَّابِعةُ: زَوجي كَلَيلِ تِهامةَ، لا حَرٌّ ولا قُرٌّ، ولا مَخافةَ ولا سَآمةَ، قالتِ الخامِسةُ: زَوجي إن دَخَلَ فهِدَ، وإن خَرَجَ أسِدَ، ولا يَسألُ عَمَّا عَهِدَ، قالتِ السَّادِسةُ: زَوجي إن أكَلَ لَفَّ، وإن شَرِبَ اشتَفَّ، وإنِ اضطَجَعَ التَفَّ، ولا يولِجُ الكَفَّ ليَعلَمَ البَثَّ. قالتِ السَّابِعةُ: زَوجي غَياياءُ -أو عَياياءُ- طَباقاءُ، كُلُّ داءٍ له داءٌ، شَجَّكِ أو فلَّكِ أو جَمَعَ كُلًّا لَكِ، قالتِ الثَّامِنةُ: زَوجي المَسُّ مَسُّ أرنَبٍ، والرِّيحُ ريحُ زَرنَبٍ، قالتِ التَّاسِعةُ: زَوجي رَفيعُ العِمادِ، طَويلُ النِّجادِ، عَظيمُ الرَّمادِ، قَريبُ البَيتِ مِنَ النَّادِ، قالتِ العاشِرةُ: زَوجي مالِكٌ، وما مالِكٌ؟! مالِكٌ خَيرٌ مِن ذلك، له إبِلٌ كَثيراتُ المَبارِكِ، قَليلاتُ المَسارِحِ، وإذا سَمِعنَ صَوتَ المِزهَرِ أيقَنَّ أنَّهنَّ هَوالِكُ، قالتِ الحاديةَ عَشرةَ: زَوجي أبو زَرعٍ، وما أبو زَرعٍ؟! أَناسَ مِن حُليٍّ أُذُنَيَّ، ومَلَأ مِن شَحمٍ عَضُدَيَّ، وبَجَّحَني فبَجِحَت إليَّ نَفسي، وجَدَني في أهلِ غُنَيمةٍ بشِقٍّ، فجَعَلَني في أهلِ صَهيلٍ وأطيطٍ، ودائِسٍ ومُنَقٍّ، فعِندَه أقولُ فلا أُقَبَّحُ، وأرقُدُ فأتَصَبَّحُ، وأشرَبُ فأتَقَنَّحُ، أُمُّ أبي زَرعٍ، فما أُمُّ أبي زَرعٍ؟! عُكومُها رَداحٌ، وبَيتُها فَساحٌ، ابنُ أبي زَرعٍ، فما ابنُ أبي زَرعٍ؟! مَضجَعُه كَمَسَلِّ شَطبةٍ، ويُشبِعُه ذِراعُ الجَفرةِ، بنتُ أبي زَرعٍ، فما بنتُ أبي زَرعٍ؟! طَوعُ أبيها، وطَوعُ أُمِّها، ومِلءُ كِسائِها، وغَيظُ جارَتِها، جاريةُ أبي زَرعٍ، فما جاريةُ أبي زَرعٍ؟! لا تَبُثُّ حَديثَنا تَبثيثًا، ولا تُنَقِّثُ ميرَتَنا تَنقيثًا، ولا تَملَأُ بَيتَنا تَعشيشًا، قالت: خَرَجَ أبو زَرعٍ والأوطابُ تُمخَضُ، فلَقيَ امرَأةً معها ولَدانِ لَها كالفَهدَينِ، يَلعَبانِ مِن تَحتِ خَصرِها برُمَّانَتَينِ، فطَلَّقَني ونَكَحَها، فنَكَحتُ بَعدَه رَجُلًا سَريًّا، رَكِبَ شَريًّا، وأخَذَ خَطِّيًّا، وأراحَ عليَّ نَعَمًا ثَريًّا، وأعطاني مِن كُلِّ رائِحةٍ زَوجًا، وقال: كُلي أُمَّ زَرعٍ وميري أهلَكِ، قالت: فلو جَمَعتُ كُلَّ شَيءٍ أعطانيه، ما بَلَغَ أصغَرَ آنيةِ أبي زَرعٍ! قالت عائِشةُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُنتُ لَكِ كَأبي زَرعٍ لأُمِّ زَرعٍ
جَلَسَ إحدى عَشْرةَ امْرَأةً يَتَذاكَرْنَ مِن أمْرِ أزْواجِهنَّ شَيئًا، فقالَتِ الأُولى: زَوْجي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ على ظَهْرِ جَبَلٍ، لا سَهْلٌ فيُرْتَقى، ولا سَمينٌ فيُنْتقَلُ، وقالَتِ الثَّانِيةُ: [زَوْجي] لا أَبُثُّ خَبَرَه، وإنِّي لَأَخافُ ألَّا أَذَرْه، إن أَذكُرْه أَذكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه، وقالَتِ الثَّالِثةُ: زَوْجي العَشَنَّقُ، إن أَنطِقْ أُطَلَّقْ، وإن أَسكُتْ أُعَلَّقْ، قالَتِ الرَّابِعةُ: زَوْجي إن أكَلَ لَفَّ، وإن شَرِبَ اشْتَفَّ، وإن اضْطَجَعَ الْتَفَّ، ولا يُولِجُ الكَفَّ ليَعلَمَ البَثَّ، قالَتِ الخامِسةُ: زَوْجي إن دَخَلَ فَهِدَ وإن خَرَجَ أَسِدَ، ولا يَسأَلُ عمَّا عَهِدَ، قالَتِ السَّادِسةُ: زَوْجي طَويلُ العِمادِ، عَظيمُ الرَّمادِ، قَريبُ البَيْتِ مِن النَّادِ، قالَتِ السَّابِعةُ: زَوْجي المَسُّ مَسُّ أَرنَبٍ، والرِّيحُ ريحُ زَرْنَبٍ، قالَتِ الثَّامِنةُ: زَوْجي عَياياءُ طَباقاءُ، كلُّ داءٍ له داءٌ، شَجَّك أو فَلَّك أو جَمَعَ كُلًّا لك، وقالَتِ التَّاسِعةُ: زَوْجي كَليلِ تِهامةَ لا حَرٌّ ولا قَرٌّ، ولا مَخافةَ ولا سآمةَ، قالَتِ العاشِرةُ: زَوْجي مالِكٌ، و[ما] مالِكٌ؟! [مالِكٌ] خَيْرٌ مِن ذلك، له إبِلٌ قَليلاتُ المَسارِحِ، عَظيماتُ المَبارِكِ، إذا سَمِعْنَ صَوْتَ المَزاهِرِ أَيقَنَّ أنَّهنَّ هَوالِكُ، قالَتِ الحادِيةَ عَشْرةَ: [زَوْجي] أبو زَرْعٍ، وما أبو زَرْعٍ؟! أَناسَ مِن حُلِيِّ أُذُنيَّ، ومَلَأَ مِن شَحْمِ عَضُديَّ، وبَجَّحَني فبَجِحَتْ إليَّ نَفْسي، ووَجَدَني في أهْلِ غُنَيْمةٍ بشِقٍّ، فجَعَلَني في صَهيلٍ وأَطيطٍ ودائِسٍ ومُنَقٍّ، وعِندَه أَقولُ فلا أُقَبَّحُ، وأَرقُدُ فأَتَصَبَّحُ، وأَشرَبُ فأَتَقَمَّحُ، أُمُّ أبي زَرْعٍ: [يَعْني] وما أُمُّ أبي زَرْعٍ؟! عُكومُها رَدَاحٌ، وبَيْتُها فَساحٌ، ابنُ أبي زَرْعٍ، وما ابنُ أبي زَرْعٍ؟!مَضجَعُه كمَسَلِّ شَطْبةٍ، وتُشبِعُه ذِراعُ الجَفْرةِ، بِنْتُ أبي زَرْعٍ، وما بِنْتُ أبي زَرْعٍ؟!مِلْءُ كِسائِها، وغَيْظُ جارتِها، جارِيةُ أبي زَرْعٍ، فما جارِيةُ أبي زَرْعٍ؟! لا تَبُثُّ حَديثَنا تَبْثيثًا، ولا تَنَقِّثُ مِيرتَنا تَنْقيثًا، ولا تَملَأُ بَيْتَنا تَعْشيشًا، قالَتْ عائِشةُ -رَضِيَ اللهُ عنها: حتَّى ذَكَرَتْ كَلْبَ أبي زَرْعٍ!ثُمَّ إنَّ أبا زَرْعٍ خَرَجَ والأوْطابُ تُمخَضُ، فمَرَّ بجارِيةٍ شابَّةٍ تَلعَبُ مِن تحتِ دِرْعِها بالرُّمَّانَتينِ -كَذا قالَ، وفي سائِرِ الرِّواياتِ: فمَرَّ بامْرَأةٍ لها وَلَدانِ كالفَهْدَينِ يَلعَبانِ مِن تحتِ خَصْرِها برُمَّانَتَينِ-فأَعجَبَتْه-يَعْني: فنَكَحَها- فطَلَّقَني، فنَكَحْتُ بَعْدَه رَجُلًا شابًّا، فرَكِبَ فَرَسًا عَرَبيًّا، وأخَذَ رُمْحًا خَطِّيًّا، وأَراحَ علَيَّ نَعَمًا، وقالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ ومِيري أهْلَك، قالَتْ: فلو جَمَعْتُ كُلَّ شيءٍ أَعْطانيه ما بَلَغَ ثَمَنَ آنيةِ أبي زَرْعٍ -كَذا قالَ، وفي غَيْرِ هذه الرِّوايةِ: ما بَلَغَ أَصفَرَ أو أَصغَرَ آنيةِ أبي زَرْعٍ- قالَتْ: فذَكَرْتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ لي: كُنْتُ لكِ كأبي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ
جلست إحدَى عشْرَةَ امرأةً، فتعاهدْنَ وتعاقدْنَ أنْ لاَ يَكْتُمْنَ من أخبارِ أزواجهنَّ شيئًا، قالتِ الأُولى: زوجي لَحْمُ جملٍ غَثٍّ، على رأْسِ جبلٍ: لا سَهْلٍ فَيُرتَقى ولا سَمينٍ فَيُنتَقَلُ، قالتِ الثَّانيةُ: زوجي لا أبُثُّ خبرَه، إنِّي أخافُ أن لا أذرَه، إن أذكُرْه أذكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه، قالتِ الثَّالِثةُ: زوجي العَشَنَّقُ، إن أنطِقْ أُطَلَّقْ وإن أسكُتْ أُعَلَّقْ، قالتِ الرَّابعةُ: زوجي كَلَيْلِ تِهامَةَ، لا حَرٌّ ولا قُرٌّ، ولا مخافَةَ ولا سَآمَةَ، قالتِ الخامسةُ: زوجي إن دخلَ فَهِدَ، وإن خرجَ أَسِدَ، ولا يسألُ عما عَهِدَ، قالتِ السادسةُ: زوجي إنْ أَكل لَفَّ، وإن شرِب اشْتَفَّ، وإنِ اضطجع الْتَفَّ، ولا يولجُ الكَفَّ ليعلمَ الْبَثَّ. قالتِ السّابعةُ: زوجي غَياياءُ - أو عَياياءُ - طَباقاءُ، كلُّ داءٍ له داءٌ، شجَّكِ أو فَلَّكِ أو جمع كُلًّا لكِ، قالتِ الثامنةُ: زوجي المسُّ مَسُّ أرنَبٍ، والرِّيحُ ريحُ زَرْنَبٍ، قالتِ التاسعةُ: زوجي رَفيعُ العِمادِ، طَويلُ النِّجادِ، عظيمُ الرَّمادِ، قريبُ البيتِ من النَّادِ، قالتِ العاشرَةُ: زوجي مالِكٌ وما مالِكٌ، مالِكٌ خيرٌ من ذلك، له إبِلٌ كثيراتُ المبارِكِ، قليلاتُ المسارِحِ، وإذا سَمِعْنَ صوتَ المِزْهَرِ، أيقَنَّ أنَّهنَّ هَوالِكُ، قالتِ الحادِيةَ عشْرَةَ: زوجي أبو زَرْعٍ، وما أبو زَرْعٍ، أَناسَ من حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، ومَلأ من شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وبَجَّحَنِي فبَجِحَتْ إِلَيَّ نفسِي، وجدني في أهلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ، فجعلني في أهلِ صَهِيلٍ وأَطيطٍ، ودائِسٍ ومُنَقٍّ، فعندَه أقولُ فلا أُقَبَّحُ، وأرقدُ فأتصبَّحُ، وأشربُ فأتقنَّحُ، أمُّ أبِي زَرْعٍ، فما أُمُّ أبي زَرْعٍ، عكومُها رَدَاحٌ، وبيتُها فساحٌ، ابنُ أبي زَرْعٍ، فما ابنُ أبي زَرْعٍ، مَضجَعُه كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، ويشبِعُه ذِراعُ الجَفْرَةِ، بنْت أبي زَرْعٍ، فما بنتُ أبي زَرْعٍ، طَوْعُ أبيها، وَطَوْعُ أُمِّها، ومِلْءُ كِسائِها، وغَيْظُ جارَتِها، جارِيَةُ أبي زَرْعٍ، فما جارِيَةُ أبي زَرْعٍ، لا تَبُثُّ حَدِيثَنا تَبْثِيثًا، ولا تُنَقِّثُ مِيرَتَنا تَنْقِيثًا، ولا تَمْلَأُ بَيْتَنا تَعْشِيشًا، قالتْ: خرج أبو زَرْعٍ والأَوطابُ تُمْخَضُ، فلَقِيَ امرأَةً معها وَلَدانِ لها كَالفَهْدَينِ يلعبانِ من تَحتِ خَصْرِها بِرُمَّانَتَينِ، فطَلَّقَني ونكحها، فنكَحتُ بعدَه رَجُلًا سَرِيًّا، رَكب شَرِيًّا، وأخذ خَطِّيًّا، وأراحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وأعطاني من كُلِّ رَائِحَةٍ زوْجًا، وقال: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ ومِيرِي أَهْلَكِ، قالتْ: فلو جَمَعتُ كُلَّ شَيءٍ أعطانِيهِ، ما بلغ أَصغَرَ آنِيةِ أبي زَرْعٍ، قالت عائِشَةُ: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «كُنتُ لكِ كَأبي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ
جَلَسَ إحدى عَشرةَ امرَأةً، فتَعاهَدنَ وتَعاقدنَ أن لا يَكتُمنَ مِن أخبارِ أزواجِهنَّ شيئًا. قالتِ الأولى: زَوجي لَحمُ جَمَلٍ غَثٍّ، على رَأسِ جَبَلٍ لا سَهلٌ فيُرتَقى، ولا سَمينٌ فيُنتَقَلَ. قالتِ الثَّانيةُ: زَوجي لا أبُثُّ خَبَرَه، إنِّي أخافُ أن لا أذَرَه، إن أذكُرْه أذكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه. قالتِ الثَّالِثةُ: زَوجي العَشَنَّقُ، إن أنطِقْ أُطَلَّقْ، وإن أسكُتْ أُعَلَّقْ. قالتِ الرَّابِعةُ: زَوجي كَلَيلِ تِهامةَ لا حَرَّ ولا قُرَّ، ولا مَخافةَ ولا سَآمةَ. قالتِ الخامِسةُ: زَوجي إن دَخَلَ فهِدَ، وإن خَرَجَ أسِدَ، ولا يَسألُ عَمَّا عَهِدَ. قالتِ السَّادِسةُ: زَوجي إن أكَلَ لَفَّ، وإن شَرِبَ اشتَفَّ، وإنِ اضطَجَعَ التَفَّ، ولا يولِجُ الكَفَّ ليَعلَمَ البَثَّ. قالتِ السَّابِعةُ: زَوجي غَياياءُ، أو عَياياءُ طَباقاءُ، كُلُّ داءٍ له داءٌ، شَجَّكِ أو فلَّكِ، أو جَمع كُلًّا لَكِ. قالتِ الثَّامِنةُ: زَوجي الرِّيحُ ريحُ زَرنَبٍ، والمَسُّ مَسُّ أرنَبٍ. قالتِ التَّاسِعةُ: زَوجي رَفيعُ العِمادِ طَويلُ النِّجادِ عَظيمُ الرَّمادِ، قَريبُ البَيتِ مِنَ النَّادِ. قالتِ العاشِرةُ: زَوجي مالِكٌ، وما مالِكٌ؟ مالِكٌ خَيرٌ مِن ذلك، له إبِلٌ كَثيراتُ المَبارِكِ، قَليلاتُ المَسارِحِ، إذا سَمِعنَ صَوتَ المِزهَرِ أيقَنَّ أنَّهنَّ هَوالِكُ. قالتِ الحاديةَ عَشرةَ: زَوجي أبو زَرعٍ، فما أبو زَرعٍ؟ أَنَاسَ مِن حُليٍّ أُذُنَيَّ، ومَلأَ مِن شَحمٍ عَضُدَيَّ، وبَجَّحَني فبَجِحَت إليَّ نَفسي، وجَدَني في أهلِ غُنَيمةٍ بشِقٍّ، فجَعَلَني في أهلِ صَهيلٍ وأطيطٍ ودائِسٍ ومُنَقٍّ، فعِندَه أقولُ فلا أُقَبَّحُ، وأرقُدُ فأتَصَبَّحُ، وأشرَبُ فأتَقَنَّحُ. أُمُّ أبي زَرعٍ، فما أُمُّ أبي زَرعٍ؟ عُكومُها رَداحٌ وبَيتُها فساحٌ. ابنُ أبي زَرعٍ، فما ابنُ أبي زَرعٍ؟ مَضجَعُه كَمَسَلِّ شَطبةٍ ويُشبِعُه ذِراعُ الجَفرةِ. بنتُ أبي زَرعٍ، فما بنتُ أبي زَرعٍ؟ طَوعُ أبيها وطَوعُ أُمِّها، ومِلءُ كِسائِها وغَيظُ جارَتِها. جاريةُ أبي زَرعٍ، فما جاريةُ أبي زَرعٍ؟ لا تَبُثُّ حَديثَنا تَبثيثًا، ولا تُنَقِّثُ ميرَتَنا تَنقيثًا، ولا تَملأُ بَيتَنا تَعشيشًا. قالت: خَرَجَ أبو زَرعٍ والأوطابُ تُمخَضُ، فلَقيَ امرَأةً معها ولَدانِ لَها كالفَهدَينِ، يَلعَبانِ مِن تَحتِ خَصرِها برُمَّانَتَينِ، فطَلَّقَني ونَكَحَها، فنَكَحتُ بَعدَه رَجُلًا سَريًّا، رَكِبَ شَريًّا، وأخَذَ خَطِّيًّا، وأراحَ عليَّ نَعَمًا ثَريًّا، وأعطاني مِن كُلِّ رائِحةٍ زَوجًا، قال: كُلي أُمَّ زَرعٍ وميري أهلَكِ. فلَو جَمَعتُ كُلَّ شيءٍ أعطاني ما بَلَغَ أصغَرَ آنيةِ أبي زَرعٍ. قالت عائِشةُ: قال لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُنتُ لَكِ كَأبي زَرعٍ لأُمِّ زَرعٍ. وفي روايةٍ: بهذا الإسنادِ، غيرَ أنَّه قال: عَياياءُ طَباقاءُ، ولم يَشُكَّ، وقال: قَليلاتُ المَسارِحِ، وقال: وصِفرُ رِدائِها، وخَيرُ نِسائِها، وعَقرُ جارَتِها، وقال: ولا تَنقُثُ ميرَتَنا تَنقيثًا، وقال: وأعطاني مِن كُلِّ ذابِحةٍ زَوجًا
حَديثُ: دَخَل عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِندي بَعضُ نِسائِه، فقال: يا عائِشةُ، كُنتُ لكِ كَأبي زَرعٍ لأُمِّ زَرعٍ [يَعني حَديثَ: عن خالتِه عائِشةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت: جَلَسَ إحدَى عَشرَةَ امرَأَةً، فَتَعَاهَدنَ وتَعَاقَدنَ ألَّا يَكتُمنَ مِن أخبَارِ أزوَاجِهِنَّ شيئًا؛ قالتِ الأُولَى: زَوجِي لَحمُ جَمَلٍ غَثٍّ، علَى رَأسِ جَبَلٍ، لا سَهلٍ فيُرتَقَى، ولَا سَمِينٍ فيُنتَقَلُ، قالتِ الثَّانِيَةُ: زَوجِي لا أبُثُّ خَبَرَه، إنِّي أخَافُ ألَّا أذَرَه، إن أذكُرهُ أذكُر عُجَرَهُ وبُجَرَه، قالتِ الثَّالِثَةُ: زَوجِيَ العَشَنَّقُ؛ إن أنطِق أُطَلَّق، وإن أسكُت أُعَلَّق، قالتِ الرَّابِعَةُ: زَوجِي كَلَيلِ تِهَامَةَ، لا حَرٌّ ولَا قُرٌّ، ولَا مَخَافَةَ ولَا سَآمَةَ، قالتِ الخَامِسَةُ: زَوجِي إن دَخَلَ فَهِدَ، وإن خَرَجَ أسِدَ، ولَا يَسأَلُ عَمَّا عَهِدَ، قالتِ السَّادِسَةُ: زَوجِي إن أكَلَ لَفَّ، وإن شَرِبَ اشتَفَّ، وإنِ اضطَجَعَ التَفَّ، ولَا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعلَمَ البَثَّ. قالتِ السَّابِعَةُ: زَوجِي غَيَايَاءُ -أو عَيَايَاءُ- طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ له دَاءٌ، شَجَّكِ أو فَلَّكِ أو جَمَعَ كُلًّا لَكِ، قالتِ الثَّامِنَةُ: زَوجِي المَسُّ مَسُّ أرنَبٍ، والرِّيحُ رِيحُ زَرنَبٍ، قالتِ التَّاسِعَةُ: زَوجِي رَفِيعُ العِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ البَيتِ مِنَ النَّادِ، قالتِ العَاشِرَةُ: زَوجِي مَالِكٌ، وما مَالِكٌ؟! مَالِكٌ خَيرٌ مِن ذَلِكِ، له إبِلٌ كَثِيرَاتُ المَبَارِكِ، قَلِيلَاتُ المَسَارِحِ، وإذَا سَمِعنَ صَوتَ المِزهَرِ، أيقَنَّ أنَّهُنَّ هَوَالِكُ، قالتِ الحَادِيَةَ عَشرَةَ: زَوجِي أبو زَرعٍ، وما أبو زَرعٍ؟! أنَاسَ مِن حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، ومَلَأَ مِن شَحمٍ عَضُدَيَّ، وبَجَّحَنِي فَبَجِحَت إلَيَّ نَفسِي، وجَدَنِي في أهلِ غُنَيمَةٍ بشِقٍّ، فَجَعَلَنِي في أهلِ صَهِيلٍ وأَطِيطٍ، ودَائِسٍ ومُنَقٍّ، فَعِندَهُ أقُولُ فلا أُقَبَّحُ، وأَرقُدُ فأتَصَبَّحُ، وأَشرَبُ فأتَقَنَّحُ، أُمُّ أبِي زَرعٍ، فَما أُمُّ أبِي زَرعٍ؟! عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وبَيتُهَا فَسَاحٌ، ابنُ أبِي زَرعٍ، فَما ابنُ أبِي زَرعٍ؟! مَضجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطبَةٍ، ويُشبِعُهُ ذِرَاعُ الجَفرَةِ، بنتُ أبِي زَرعٍ، فَما بنتُ أبِي زَرعٍ؟! طَوعُ أبِيهَا، وطَوعُ أُمِّهَا، ومِلءُ كِسَائِهَا، وغَيظُ جَارَتِهَا، جَارِيَةُ أبِي زَرعٍ، فَما جَارِيَةُ أبِي زَرعٍ؟! لا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبثِيثًا، ولَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنقِيثًا، ولَا تَملَأُ بَيتَنَا تَعشِيشًا، قالَت: خَرَجَ أبو زَرعٍ والأوطَابُ تُمخَضُ، فَلَقِيَ امرَأَةً معهَا ولَدَانِ لَهَا كَالفَهدَينِ، يَلعَبَانِ مِن تَحتِ خَصرِهَا برُمَّانَتَينِ، فَطَلَّقَنِي ونَكَحَهَا، فَنَكَحتُ بَعدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وأَخَذَ خَطِّيًّا، وأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وأَعطَانِي مِن كُلِّ رَائِحَةٍ زَوجًا، وقالَ: كُلِي أُمَّ زَرعٍ ومِيرِي أهلَكِ، قالَت: فلو جَمَعتُ كُلَّ شَيءٍ أعطَانِيهِ، ما بَلَغَ أصغَرَ آنِيَةِ أبِي زَرعٍ، قالَت عَائِشَةُ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُنتُ لَكِ كَأَبِي زَرعٍ لِأُمِّ زَرعٍ]
عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي اللهُ عنه في قولِ اللهِ , عزَّ وجلَّ: وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وجَدوا عندَ بابِ الجنةِ شجرةً قال معمرٌ: يخرجُ مِن ساقِها , وقال الثوريُّ: مِن أصلِها , عينانِ فعمَدوا إلى إحداهما فكأنما أُمِروا بها , قال معمرٌ: فاغتسَلوا بها , وقال الثوريُّ: فتوضَّئوا منها , فلا تشعثُ رؤوسُهم بعدَ ذلك أبدًا ولا تغبَرُّ جلودُهم بعد ذلك أبدًا كأنما ادَّهَنوا بالدِّهانِ وجرَتْ عليهِمْ نضرةُ النعيمِ ثم عمَدوا إلى أخرى فشرِبوا منها فطهُرَتْ أجوافُهم فلا يَبقى في بطونِهم قذًى ولا أذًى ولا سوءٌ إلا خرَج وتتلقَّاهم الملائكةُ على بابِ الجنةِ: سلامٌ عليكم طِبتُم فادخُلوها خالِدينَ , وتتلقَّاهم الولدانُ كاللؤلؤِ المكنونِ وكاللؤلؤِ المنثورِ يُخبِرونَهم بما أعدَّ اللهُ لهم يطوفونَ بهم كما يُطيفُ ولدانُ أهل الدنيا بالحميمِ تَجيءُ منَ الغيبةِ يقولونَ: أبشِرْ ؟ أعدَّ اللهُ لكَ كذا وأعدَّ لكَ كذا ثم يذهبُ الغلامُ منهم إلى الزوجةِ مِن أزواجِه فيقولُ: قد جاء فلانٌ , باسمِه الذي كان يُدعى به في الدنيا , فيستخِفُّها الفرحُ حتى تقومَ على أسكفةِ بابِها فتقولُ: أنتَ رأيتَه ؟ قال: فيجيءُ فينظرُ إلى تأسيسِ بنيانِه على جندلِ اللؤلؤِ بين أخضرَ وأصفرَ وأحمرَ مِن كلِّ لونٍ ثم يجلسُ فإذا زرابيُّ مبثوثةٌ ونمارقُ مصفوفةٌ وأكوابٌ موضوعةٌ ثم يرفعُ رأسَه فينظرُ إلى سقفِ بنيانِه فلولا أن اللهَ , تبارَك وتعالى , قال معمرٌ: قدَّر له ذلك وقال الثوريُّ: سخَّر ذلك له , لألم أن يذهبَ ببصرِه بما هو مِثلُ البرقِ فيقولُ: الحمدُ للهِ الذي هدانا لهذا الآية
صَلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ صَلاةَ الصُّبحِ، فجعَلَ يَنتَهِرُ شَيئًا قُدَّامَهُ، فلمَّا انصَرَفَ سَألْناهُ، فقالَ: ذاكَ الشَّيطانُ ألْقى على قَدَمَيَّ شَرَرًا مِن نارٍ لِيَفتِنَني عنِ الصَّلاةِ، قالَ: وقدِ انتَهَرتُهُ، ولو أخَذتُهُ لَنِيطَ إلى ساريةٍ مِن سَواري المَسجِدِ حتى يَطيفَ به وِلدانُ أهلِ المَدينةِ
إنَّ عدوَّ اللهِ إبليسَ جاء بشهابٍ من نارٍ ، لِيجعلَه في وجهي ، فقلتُ : أعوذُ بالله منك - ثلاثَ مراتٍ - ثم قلتُ : ألعنُك بلعنةِ اللهِ التَّامَّةِ ، فلم يستأخِرْ - ثلاثَ مراتٍ - ثم أردتُ أن آخذَه ، واللهِ لولا دعوةُ أخينا سليمانَ لأصبحَ مُوثَقًا يلعبُ به ولدانُ أهلِ المدينةِ
قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي، ثمَّ بَسطَ يدَهُ كأنَّهُ يتَناولُ شيئًا، فلمَّا فرغَ منَ الصَّلاةِ، قُلنا: يا رسولَ اللَّهِ رَأيناكَ بَسطتَ يدَكَ قالَ: إنَّ عدوَّ اللَّهِ إبليسَ جاءَ بِشِهابٍ مِن نارٍ ليجعلَهُ في وَجهي، فقُلتُ: أعوذُ باللَّهِ مِنكَ، فلَم يستأخِرْ ثلاثًا، ثمَّ أردتُ أخذَهُ، ولَولا دعوةُ أَخينا سُلَيْمانَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأصبحَ موثَقًا، يلعَبُ بِهِ ولدانُ أَهْلِ المدينةِ
قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يصلي ثم بسط يدَه كأنه يتناولُ شيئًا، فلما فرغ من الصلاةِ قلنا : يا رسولَ اللهِ رأيناك بسطتَ يدَك . قال : إن عدوَّ اللهِ إبليسَ جاء بشهابٍ من نارٍ ليجعلَه في وجهي، فقلتُ أعوذُ باللهِ منك، فلم يَستأخِرْ، ثلاثًا، ثم أردتُ أخْذَه، ولولا دعوةُ أخينا سليمانَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لأصبح مُوثَقًا يلعبُ به وِلْدانُ أهلِ المدينةِ
قامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسَمِعناه يقولُ: أعوذُ باللهِ مِنك، ثُمَّ قال: ألعَنُك بلَعنةِ اللهِ ثَلاثًا، وبَسَطَ يَدَه كَأنَّه يَتَناولُ شيئًا، فلَمَّا فرَغَ مِنَ الصَّلاةِ قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، قد سَمِعناك تَقولُ في الصَّلاةِ شيئًا لَم نَسمَعْك تَقولُه قَبلَ ذلك، ورَأيناك بَسَطتَ يَدَك، قال: إنَّ عَدوَّ اللهِ إبليسَ جاءَ بشِهابٍ مِن نارٍ ليَجعَلَه في وَجهي، فقُلتُ: أعوذُ باللهِ مِنك، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قُلتُ: ألعَنُك بلَعنةِ اللهِ التَّامَّةِ، فلَم يَستَأخِرْ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أرَدتُ أخذَه، واللهِ لَولا دَعوةُ أخينا سُلَيمانَ لأصبَحَ موثَقًا يَلعَبُ به وِلدانُ أهلِ المَدينةِ!
قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي فسمِعناهُ يقولُ : أعوذُ باللَّهِ منكَ ثمَّ قالَ ألعنُكَ بلعنةِ اللَّهِ ثلاثًا ، وبسطَ يدَهُ كأنَّهُ يتَناولُ شيئًا فلمَّا فرغَ منَ الصَّلاةِ قُلنا يا رسولَ اللَّهِ قد سمعناكَ تقولُ في الصَّلاةِ شيئًا لم نسمَعْكَ تقولُهُ قبلَ ذلِكَ ورأيناكَ بسطتَ يدَكَ قالَ إنَّ عدوَّ اللَّهِ إبليسَ جاءَ بشِهابٍ مِن النَّارِ ليجعلَهُ في وجهي فقلتُ أعوذُ باللَّهِ منكَ ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ قلتُ ألعنُكَ بلعنةِ اللَّهِ فلم يستأخِرْ ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ أردتُ أن آخُذَهُ واللَّهِ لَولا دعوَةُ أخينا سُلَيْمانَ ، لأصبحَ موثقًا بِها يلعبُ بهِ وِلدانُ أهْلِ المدينةِ
قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم يُصلِّي فسمِعناه يقولُ : أعوذُ باللهِ منك ، ثمَّ قال : ألعنُك بلعنةِ اللهِ ثلاثًا ، وبسط يدَه كأنَّه يتناولُ شيئًا ، فلمَّا فرغ من الصَّلاة قلنا : يا رسولَ اللهِ قد سمِعناك تقولُ في الصَّلاةِ شيئًا لم نسمَعْك تقولُه قبل ذلك ، ورأيناك بسطتَ يدَك . قال : إنَّ عدوَّ اللهِ إبليسَ جاء بشهابٍ من نارٍ ليجعلَه في وجهي ، فقلتُ : أعوذُ باللهِ منك ثلاثَ مرَّاتٍ ، ثمَّ قلتُ : ألعنُك بلعنةِ اللهِ ، فلم يستأخِرْ ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ أردتُ أن آخُذَه . واللهِ لولا دعوةُ أخينا سليمانَ لأصبح مُوثَقًا بها يلعبُ به وُلدانُ أهلِ المدينةِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئاخلطوا عملا صالحا وآخر سيئاسارية من سواري المسجدإبراهيم عليه السلامجلس إحدى عشرة امرأةالكذبة تبلغ الآفاقالولدان على الفطرةالموتى على الفطرةولدان أهل المدينةدعوة أخينا سليمانأدخله الله الجنةالموت على الفطرةليفتني عن الصلاةلعنة الله التامةألعنك بلعنة اللهالنوم عن الصلاةالزناة والزوانيالصلاة المكتوبةمالك خازن جهنمأعوذ بالله منكالثلغ بالصخرةالحديث الطويليلعب به ولدانشهاب من النارمات له ولدانالثلغ بالحجرصفات الأزواجالزوج الصالحلا حر ولا قرتارك القرآنتشريش الشدقتارك الصلاةخير الأزواجحديث أم زرعرفيع العمادنضرة النعيمشررا من نارشهاب من ناردعوة سليمانولد المدينةصفات الزوجلحم جمل غثكليل تهامةأعوذ باللهفضل رحمتهرسول اللهأبو هريرةآكل الرباباب الجنةلعنة اللهالمعاشرةالأهل...عشر نسوةالملائكةالشيطانالأولادإبراهيمالإسلامالولدانأبو زرعالأخبارالأزواجاغتسلوالا تشعثلا تغبرانتهرتهتناولتالصلاةالفطرةكان...إياهمافلسطينالقرآنأم زرعالنساءالطلاقالنكاحبسط يدأخذتهانفلتوخنقهفي...ولدينإياهمالجنةولدانالكذبآتيانعائشةالوصفالرضاالمثلعينانشربواإبليسموثقاموثوقالجنزوجيرؤيا
تخريج حديث ولدان
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








