أحاديث عن: يخطب إليه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: يخطب إليه
⭐ حسنٌ
📂 باب اتخاذ المنابر في المساجد...
عن أُبي بن كعبٍ، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي إلى جذع إذ كان المسجد
عريشًا، وكان يخطب إلى ذلك الجذع، فقال رجل من أصحابه: هل لك أن نجعل
لك شيئًا تقوم عليه يوم الجمعة حتَّى يراك الناس وتُسمعهم خطبتك؟ قال: «نعم».
فصنع له ثلاث درجاتٍ، فهي التي أعلى المنبر، فلمَّا وُضع المنبر، وضعوه في موضعه الذي هو فيه، فلمَّا أراد رسول الله ﷺ أن يقومَ إلى المنبر، مرَّ إلى الجذع الذي كان يخطب إليه، فلمَّا جاوز الجذعَ خار حتَّى تصدَّع وانشقَّ، فنزلَ رسول الله ﷺ لمَّا سمع صوت الجِذْع، فمسحه بيده حتَّى سكنَ، ثمَّ رجع إلى المنبرِ، فكان إذا صلَّي صلَّي إليه، فلمَّا هُدِم المسجد وغُيِّر، أخذ ذلك الجذع أُبي بن كعبٍ، وكان عنده في بيته حتَّى بَلي، فأكلته الأَرَضة، وعاد رُفاتًا.
عريشًا، وكان يخطب إلى ذلك الجذع، فقال رجل من أصحابه: هل لك أن نجعل
لك شيئًا تقوم عليه يوم الجمعة حتَّى يراك الناس وتُسمعهم خطبتك؟ قال: «نعم».
فصنع له ثلاث درجاتٍ، فهي التي أعلى المنبر، فلمَّا وُضع المنبر، وضعوه في موضعه الذي هو فيه، فلمَّا أراد رسول الله ﷺ أن يقومَ إلى المنبر، مرَّ إلى الجذع الذي كان يخطب إليه، فلمَّا جاوز الجذعَ خار حتَّى تصدَّع وانشقَّ، فنزلَ رسول الله ﷺ لمَّا سمع صوت الجِذْع، فمسحه بيده حتَّى سكنَ، ثمَّ رجع إلى المنبرِ، فكان إذا صلَّي صلَّي إليه، فلمَّا هُدِم المسجد وغُيِّر، أخذ ذلك الجذع أُبي بن كعبٍ، وكان عنده في بيته حتَّى بَلي، فأكلته الأَرَضة، وعاد رُفاتًا.
حسنٌ رواه ابن ماجه (١٤١٤): ثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي،
عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن الطفيل بن أُبي بن كعب، عن أبيه، فذكره.
عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن الطفيل بن أُبي بن كعب، عن أبيه، فذكره.
📚 كتاب الجمعة
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب المبايعة على عدَم الإشراك...
عن ابن عبّاس، قال: شهدتُ صلاة الفطر مع نبيّ اللَّه ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلُّهم يصلِّيها قبل الخطبة، ثم يخطب. قال: فنزل نبيُّ اللَّه ﷺ كأنّي أنظرُ إليه حين يُجلِّسُ الرّجالَ بيده، ثم أقبل يشقُّهم حتى جاء النّساء ومعه بلال. فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [سورة الممتحنة: ١٢] فتلا هذه الآية حتى فرغ منها، ثم قال حين فرغ منها: «أنتُنَّ على ذلك؟» فقالت امرأةٌ واحدة، لم يُجبْه غيرُها منهنّ: نعم يا نبيَّ اللَّه، لا يُدري حينئذٍ من هي. قال: «فتصدَّقْنَ» فبسط بلالٌ ثوبه، ثم قال: «هلُمَّ فدًى لكنّ أبي وأمّي»! فجعلن يلقين
الفَتَخَ والخواتمَ في ثوب بلال.
الفَتَخَ والخواتمَ في ثوب بلال.
متفق عليه رواه البخاريّ في العيدين (٩٧٩)، ومسلم في العيدين (٨٨٤) كلاهما من حديث عبد الرزاق، قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس، فذكره، واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ قريب منه.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب اتخاذ المنابر في المساجد...
عن ابن عمر قال: كان النبي ﷺ يخطب إلى جذعٍ، فلمَّا اتَّخذَ المِنبرَ، تحوَّل إليه، فحنَّ الجذعُ، فأتاه فمسح يده عليه.
صحيح رواه البخاري في المناقب (٣٥٨٣) عن محمد بن المثنى، ثنا يحيى بن كثيرٍ أبو غسَّان، ثنا أبو حفصٍ، واسمه: عمر بن العلاء، أخو أبو عمرو بن العلاء، قال: سمعت نافعًا، عن ابن عمر فذكره.
📚 كتاب الجمعة
📖 اقرأ الشرح
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي إلى جِذعٍ، إذ كان المَسجِدُ عَريشًا، وكان يَخطُبُ الناسَ إلى جانبِ ذلك الجِذعِ، فقال رَجُلٌ من أصحابِه: يا رسولَ اللهِ، هل لكَ أنْ أجعَلَ لكَ مِنبَرًا تَقومُ عليه يومَ الجمُعةِ، حتى يَرى الناسُ خُطبتَكَ؟ قال: نَعَمْ، فصنَعَ له ثَلاثَ دَرَجاتٍ هي التي على المِنبَرِ، فلمَّا قُضيَ المِنبَرُ، ووُضِعَ في مَوضِعِه الذي وضَعَه فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَدَا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يقومَ على ذلك المِنبَرِ، فمَرَّ إليه، فلمَّا أنْ جاوَزَ الجِذعَ الذي كان يَخطُبُ إليه، ويقومُ إليه، خارَ إليه ذلك الجِذعُ حتى تَصدَّعَ وانشَقَّ، فنزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا سمِعَ صوتَ الجِذعِ، فمسَحَه بيَدِه، ثُم رجَعَ إلى المِنبَرِ، وكان إذا صلَّى مع ذلك مالَ إلى الجِذعِ، يقولُ الطُّفَيلُ: فلمَّا هُدِمَ المَسجِدُ وغُيِّرَ، أخَذَ أبوه أُبَيُّ بنُ كَعبٍ ذلك الجِذعَ، فكان عندَه في بيتِه حتى بَليَ وأكَلَتْه الأرَضةُ، وعادَ رُفاتًا
خطَبَ عَمْرُو بنُ حُرَيثٍ إلى عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ ابنَتَهُ، فقال: ما أنا بِمُزَوِّجِكَ إلَّا بِحُكمي. فأقبَلَ عليه بَعضُ أصحابِهِ، فقال: واللهِ، لامرَأةٌ مِن قُريشٍ، أحَبُّ إلينا مِنِ امرَأةٍ مِن طَيِّئٍ على حُكمِ أبيها، فقال: إنَّ ذاكَ لكذلكَ. ثم أبَتْ نفْسُه أنْ تدَعَهُ إلَّا أنْ يَخطُبَ إليه، فقال: ما أنا بِمُزَوِّجِكَ إلَّا على حُكمي. قال: قد حَكَّمتُكَ. قال: اذهَبْ، فقد أنكَحْتُكَها، فانطَلَقَ عَمْرٌو، فباتَ، ولم يَنَمْ؛ مَخافةَ أنْ يَحكُمَ عليه بما لا يُطيقُ، فلمَّا أصبَحَ أرسَلَ إليهِ: بَيِّنْ لي ما حكَمْتَ علَيَّ؛ حتى أبعَثَ به إليكَ. قال: أحكُمُ عليكَ بأربَعِ مِئةٍ وثَمانينَ دِرهَمًا، سُنَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأرسَلَ إليهِ بها، وأرسَلَ إليهِ بعَشَرةِ آلافٍ، أو عِشرينَ ألْفًا -شَكَّ هُدبَةُ- فقال: جَهِّزْها بهذا
أنَّ أبا الدَّرداءِ ذَهَبَ مع سَلمانَ الفارسيِّ يَخطُبُ امرأةً من بَني لَيثٍ، فدَخَلَ فذَكَرَ فَضْلَ سَلمانَ، وسابِقَتَه، وإسلامَه، وذَكَرَ أنَّه يَخطُبُ إليهم فَتاتَهم فُلانةَ، فقالوا: أمَّا سَلمانُ فلا نُزوِّجُه، ولكنا نُزوِّجُك، فتَزوَّجَها، ثم خَرَجَ، فقال: إنَّه قد كان شَيءٌ، وإنِّي أستحِقُّ أنْ أذكُرَ ذلك، قال: وما ذاك؟ فأخبَرَه أبو الدَّرداءِ بالخَبَرِ، فقال سَلمانُ: أنا أحَقُّ أْن أستحِيَ منكَ أنْ أخطُبَها، وكان قد قَضاها لك
«كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي إلى جِذْعٍ إذ كانَ المَسجِدُ عَرِيشًا، وكانَ يَخطُبُ إلى ذلك الجِذْعِ، فقالَ بعضُ أصْحابِه: هلْ لك أن نَجعَلَ لك شَيئًا تَقومُ عليه يَوْمَ الجُمُعةِ حتَّى يَراك النَّاسُ وتُسمِعَهم خُطْبتَك؟ قالَ: نَعمْ، قالَ: فصَنَعَ له ثَلاثَ دَرَجاتٍ هنَّ الَّتي أَعْلى المِنبَرِ، فلمَّا صُنِعَ المِنبَرُ ووَضَعوه في مَوضِعِه الَّذي وَضَعَه فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا أرادَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يَقومَ على المِنبَرِ مَرَّ إلى الجِذْعِ الَّذي كانَ يَخطُبُ إليه، فلمَّا جاوَزَ الجِذْعَ خارَ حتَّى تَصَدَّعَ وانْشَقَّ، فنَزَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا سَمِعَ صَوْتَ الجِذْعِ، فمَسَحَه بيَدِه حتَّى سَكَنَ، ثُمَّ رَجَعَ إلى المِنبَرِ، وكانَ إذا صلَّى صلَّى إليه، فلمَّا هُدِمَ المَسجِدُ وغُيِّرَ أَخَذَ الجِذْعَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ فكانَ عِنْدَه في بَيْتِه حتَّى بَلِيَ وأَكَلَتْه الأَرَضةُ، وعادَ رُفاتًا»
عن أبيِّ بنِ كعبٍ قال كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصلي إلى جذعِ نخلةٍ إذ كان المسجدُ عريشًا وكان يخطب إلى ذلك الجِذعِ فقال رجلٌ من أصحابه يا رسولَ اللهِ هل لك أن نجعلَ لك مِنبرًا تقوم عليه يومَ الجمعةِ فتسمع الناسَ خطبتَك قال نعم فصنع له ثلاثَ درجاتٍ هن اللاتي على المِنبرِ فلما صنع المنبرُ ووُضع موضعَه الذي وضعه فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بدا للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يقومَ على ذلك المنبرِ فيخطبُ عليه فمرَّ إليه فلما جاوز ذلك الجذعَ الذي كان يخطب إليه خارَ حتى تصدَّعَ وانشقَّ فنزل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لما سمع صوتَ الجذع ِفمسحه بيدِه ثم رجع إلى المنبرِ وفي رواية فمسحه بيدِه حتى سكنَ ثم رجع إلى المنبرِ وكان إذا صلَّى صلى إليه فلما هُدِمَ المسجدُ أخذ ذلك الجذعَ أبيُّ بنُ كعبٍ رضي اللهُ تعالى عنه فكان عنده حتى بلِيَ وأكلَتْه الأَرَضَةُ وعاد رُفاتًا
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يخطُبُ يومَ الجمُعةِ ، فقامَ إليهِ النَّاسُ فَصاحوا ، فقالوا : يا نبيَّ اللَّهِ ، فحطت المطرُ ، وَهَلَكَتِ البَهائمُ ، فادعُ اللَّهَ أن يَسقيَنا ، قالَ : اللَّهمَّ اسقنا ، اللَّهمَّ اسقِنا قالَ : وأيمُ اللَّهِ ، ما نَرى في السَّماءِ قَزعةً من سحابٍ قالَ : فأنشأَتْ سحابةٌ فانتشَرت ، ثمَّ إنَّها أَمْطرَت ، ونزلَ رسولُ اللَّهِ فصلَّى ، وانصرفَ النَّاسُ فلم تزَل تُمطِرُ إلى يومِ الجمعةِ الأخرى ، فلمَّا قامَ رسولُ اللَّهِ يخطُبُ صاحوا إليهِ ، فقالوا : يا نبيَّ اللَّهِ ، تَهَدَّمتِ البيوتُ ، وتقطَّعتِ السُّبلُ ، فادعُ اللَّهَ أن يحبسَها عنَّا ، فتبسَّمَ رسولُ اللَّهِ وقالَ : اللَّهمَّ حوالَينا ولا علَينا فتقشَّعت عنِ المدينةِ ، فجعلت تُمطِرُ حولَها وما تُمطِرُ بالمدينةِ قطرةً ، فنظرتُ إلى المدينةِ وإنَّها لفي مثلِ الإِكْليلِ
اللَّهمَّ اسقِنا [يعني حديث: كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يخطُبُ يومَ الجمُعةِ، فقامَ إليهِ النَّاسُ فَصاحوا، فقالوا : يا نبيَّ اللَّهِ، فحطت المطرُ، وَهَلَكَتِ البَهائمُ، فادعُ اللَّهَ أن يَسقيَنا، قالَ : اللَّهمَّ اسقنا، اللَّهمَّ اسقِنا قالَ : وأيمُ اللَّهِ، ما نَرى في السَّماءِ قَزعةً من سحابٍ قالَ : فأنشأَتْ سحابةٌ فانتشَرت، ثمَّ إنَّها أَمْطرَت، ونزلَ رسولُ اللَّهِ فصلَّى، وانصرفَ النَّاسُ فلم تزَل تُمطِرُ إلى يومِ الجمعةِ الأخرى، فلمَّا قامَ رسولُ اللَّهِ يخطُبُ صاحوا إليهِ، فقالوا : يا نبيَّ اللَّهِ، تَهَدَّمتِ البيوتُ، وتقطَّعتِ السُّبلُ، فادعُ اللَّهَ أن يحبسَها عنَّا، فتبسَّمَ رسولُ اللَّهِ وقالَ : اللَّهمَّ حوالَينا ولا علَينا فتقشَّعت عنِ المدينةِ، فجعلت تُمطِرُ حولَها وما تُمطِرُ بالمدينةِ قطرةً، فنظرتُ إلى المدينةِ وإنَّها لفي مثلِ الإِكْليلِ]
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ يخطبُ يومَ الجمُعةِ، فقامَ إليهِ النَّاسُ فصاحوا قالوا: يا نبيَّ اللَّهِ قُحِطَ المطرُ، واحمرَّ الشَّجرُ، وَهَلَكَتِ البَهائمُ فادعُ اللَّهَ أن يَسقيَنا، فقالَ: اللَّهمَّ اسقِنا، اللَّهمَّ اسقِنا قالَ: وايمُ اللَّهِ ما نرَى في السَّماءِ قَزعةً مِن سحابٍ فنشَأَت سحابةً فانتشَرَت، ثمَّ إنَّها أمطَرت، فنزلَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فصلَّى وانصرفَ، فلَم تزلْ تُمْطرُ إلى الجمعةِ الأُخرَى، فلمَّا قامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يخطبُ، صاحوا قالوا: يا نبيَّ اللَّهِ، تَهَدَّمتِ البيوتُ وانقطَعتِ السُّبلُ، فادعُ اللَّهَ أن يحبسَها عنَّا قالَ: فتبسَّمَ، وقالَ: اللَّهمَّ حوالَينا ولا علَينا قالَ: فتقشَّعَت عنِ المدينةِ، فجعَلت تُمْطرُ حولَها، وما تُمْطرُ بالمدينةِ قطرةً قالَ فنظَرتُ إلى المدينةِ وإنَّها لفي مثلِ الإِكْليلِ
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخطُبُ يَومَ الجمُعةِ إلى جَنبِ خَشَبةٍ؛ يُسنِدُ ظَهرَه إليها، فلمَّا كَثُرَ الناسُ، قال: ابْنوا لي مِنبَرًا له عَتبَتانِ. فلمَّا قامَ على المِنبَرِ يَخطُبُ، حَنَّتِ الخَشبةُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال: وأنا في المَسجِدِ، فسمِعتُ الخَشبةَ تَحِنُّ حَنينَ الوالِهِ، فما زالت تَحِنُّ حتى نزَلَ إليها، فاحتَضَنَها، فسكَنَتْ. وكان الحَسَنُ إذا حَدَّثَ بهذا الحَديثِ، بَكى، ثم قال: يا عِبادَ اللهِ، الخَشبةُ تَحِنُّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَوقًا إليه، فأنتم أحَقُّ أنْ تَشتاقوا إلى لِقائِه
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ يَومَ جُمُعةٍ، فقامَ النَّاسُ فصاحوا، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، قَحَطَ المَطَرُ، واحمَرَّتِ الشَّجَرُ، وهَلَكَتِ البَهائِمُ، فادعُ اللهَ يَسقينا، فقال: اللهُمَّ اسقِنا مَرَّتَينِ، وايمُ اللهِ، ما نَرى في السَّماءِ قَزَعةً مِن سَحابٍ، فنَشَأت سَحابةٌ وأمطَرَت، ونَزَلَ عَنِ المِنبَرِ فصَلَّى، فلَمَّا انصَرَفَ لَم تَزَلْ تُمطِرُ إلى الجُمُعةِ التي تَليها، فلَمَّا قامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ صاحوا إليه: تَهَدَّمَتِ البُيوتُ، وانقَطَعَتِ السُّبُلُ، فادعُ اللهَ يَحبِسْها عَنَّا، فتَبَسَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ قال: اللهُمَّ حَوالَينا ولا علينا، فكَشَطَتِ المَدينةُ، فجَعَلَت تَمطُرُ حَولَها ولا تَمطُرُ بالمَدينةِ قَطرةٌ، فنَظَرتُ إلى المَدينةِ وإنَّها لَفي مِثلِ الإكليلِ
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخطُبُ يومَ الجمعةِ فقام إليه النَّاسُ فصاحوا فقالوا: يا نبيَّ اللهِ قحَط المطرُ واحمرَّ الشَّجرُ وهلَكتِ البهائمُ فادعُ اللهَ أنْ يسقيَنا فقال: ( اللَّهمَّ اسقِنا ) قال: وايمُ اللهِ ما نرى في السَّماءِ قَزَعةً مِن سَحابٍ قال: فنشَأَت سحابةٌ فانتشَرت ثمَّ إنَّها مطَرت فنزَل نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصلَّى وانصرَف فلم تزَلْ تُمطِرُ إلى الجمعةِ الأخرى فلمَّا قام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخطُبُ صاحوا وقالوا: يا نبيَّ اللهِ تهدَّمتِ البيوتُ وانقطعتِ السُّبلُ فادعُ اللهَ يحبِسْها عنَّا قال: فتبسَّم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال: ( اللَّهمَّ حوالَيْنا ولا علينا ) قال: فتقشَّعَت عن المدينةِ فجعَلت تُمطِرُ حولها وما تقطُرُ بالمدينةِ قطرةً قال: فنظَرْتُ إلى المدينةِ وإنَّها لفي مِثْلِ الإكليلِ
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إذا مرَّ ببابي ربَّما يُلقِي الكلمةَ ينفَعُ اللهُ بها فمرَّ ذاتَ يومٍ فلم يقُلْ شيئًا ثُمَّ مرَّ أيضًا فلم يقُلْ شيئًا مرَّتينِ أو ثلاثًا قُلْتُ يا جاريةُ ضعي لي وسادةً على البابِ وعصَبْتُ رأسي فمرَّ بي فقال يا عائشةُ ما شأنُك قُلْتُ أشتَكي رأسي قال أنا وارأساه فذهَب فلم يلبَثْ إلَّا يسيرًا حتَّى جِيءَ به محمولًا في كساءٍ فدخَل وبعَث إلى النِّساءِ فقال إنِّي قد اشتَكَيْتُ وإنِّي لا أستطيعُ أن أدورَ بينكنَّ فأذَنَّ لي فلأكون عندَ عائشةَ فأذِنَّ له فكُنْتُ أَوْصَبُه ولم أَوْصَبْ أحدًا قبلَه فبينما رأسُه ذاتَ يومٍ على منكبي إذ مال رأسَه نحوَ رأسي فظنَنْتُ أنَّه يُرِيدُ من رأسي حاجةً فخرَجَتْ من فيه نطفةٌ باردةٌ فوقَعَت على ثُغْرةِ نَحْري فاقشعرَّ لها جلدي فظنَنْتُ أنَّه غُشِي عليه فسجَّيْتُه ثوبًا فجاء عمرُ والمغيرةُ بنُ شُعْبةَ فاستأذنا فأذِنْتُ لهما وجذَبْتُ الحجابَ فنظَر عمرُ إليه فقال واغَشْيَاه ما أشدَّ غَشْيَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ثُمَّ قام فلمَّا دنَوْا من البابِ قال المغيرةُ لعمرَ مات رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قال كذَبْتَ بل أنتَ رجلٌ تحُوسُك فتنةٌ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لا يموتُ حتَّى يُفنِيَ اللهُ المنافقينَ ثُمَّ جاء أبو بكرٍ فرفَع الحجابَ فنظَر إليه فقال إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعونَ مات رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ثُمَّ أتاه من قِبَلِ رأسِه فحدَر فاه وقبَّل جبهتَه قال واصفيَّاه ثُمَّ رفَع رأسَه وحدَر فاه وقبَّل جبهتَه وقال واخليلاه مات رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فخرَج إلى المسجدِ وعمرُ يخطُبُ النَّاسَ ويقولُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لا يموتُ حتَّى يُفنِيَ اللهُ المنافقينَ فتكلَّم أبو بكرٍ فحمِد اللهَ وأثنى عليه ثُمَّ قال إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} حتَّى ختَم الآيةَ {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ...} الآيةَ مَن كان يعبُدُ اللهَ فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يموتُ ومَن كان يعبُدُ محمَّدًا فإنَّ محمَّدًا قد مات فقال عمرُ إنَّها لفي كتابِ اللهِ ما شعَرْتُ أنَّها في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ ثُمَّ قال عمرُ يا أيُّها النَّاسُ هذا أبو بكرٍ وهو ذو شيبةِ المسلمينَ فبايِعوه فبايَعوه
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم الجمعة ويسند ظهره إلى خشبة ، فلما كثر الناس قال : ابنوا لي منبرا فسوي له منبر – إنما كان عتبتين – فتحول من الخشبة إلى المنبر قال : فحنت إليه الخشبة حنين الواله قال أنس : وأنا في المسجد أسمع ذلك قال : فوالله ما زالت تحن حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر فمشى إليها فاحتضنها فسكنت ، فبكى الحسن ، وقال : يا معشر المسلمين ! الخشبة تحن إلى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم شوقا إليه ، أفليس الرجال الذين يرجون لقاءه أحق أن يشتاقوا إليه ؟ !
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخطُبُ إلى لِزْقِ جِذْعٍ فأتاه رجلٌ روميٌّ فقال : ألا أصنعُ لك منبرًا تخطُبُ عليه ؟ فصنع له منبرَه هذا الَّذي ترَوْن فلمَّا قام يخطُبُ حنَّ الجِذْعُ حنينَ النَّاقةِ إلى ولدِها ، فنزل إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فضمَّه إليه فسكن ، فأمر به أن يُحفَرَ له ويُدفنَ
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يخطبُ يومَ الجمعةِ إلى جنبِ خشبةٍ ، يسندُ ظهرَهُ إليها ، فلمَّا كثرَ الناسُ ، قال : ابْنُوا لي مِنْبَرًا لهُ عَتَبَتَانِ . فلمَّا قامَ على المِنْبَرِ يَخْطُبُ حَنَّتِ الخَشَبَةُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : وأنا في المسجدِ فَسَمِعْتُ الخَشَبَةَ تَحِنُّ حَنِينَ الوَالِه ، فما زَالَتْ تَحِنُّ حتى نزلَ إليها ، فَاحْتَضَنَها فَسَكَنَتْ . وكان الحَسَنُ إذا حَدَّثَ بهِذا الحَدِيثِ بَكَى ثُمَّ قال : ياعبادَ اللهِ الخَشَبَةُ تَحِنُّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شوقًا إليهِ ، فَأنْتُمْ أحقُّ أنْ تَشْتَاقُوا إلى لِقَائِهِ
ذَهَبتُ أنا وصاحِبٌ لي إلى عائِشةَ فاستَأْذَنَّا عليها، فألقَتْ لنا وِسادةً، وجَذَبَتْ إليها الحِجابَ، فقال صاحِبي: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، ما تقولينَ في العَراكِ؟ قالَتْ: وما العَراكُ؟ وضرَبْتُ مَنْكِبَ صاحِبي، فقالَتْ: مَهْ، آذَيتَ أخاكَ! ثم قالَتْ: ما العَراكُ؟! المَحيضُ، قولوا: ما قال اللهُ: المَحيضُ، ثم قالَتْ: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتَوَشَّحُني، ويَنالُ مِن رَأْسي، وبَيْني وبَيْنَه ثَوبٌ، وأنا حائِضٌ، ثم قالَتْ: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا مَرَّ بِبابي ممَّا يُلْقي الكَلِمةَ يَنفَعُ اللهُ عزَّ وجلَّ بها، فمَرَّ ذاتَ يومٍ فلم يَقُلْ شَيئًا، ثم مَرَّ أيضًا فلم يَقُلْ شَيئًا -مرَّتَينِ أو ثَلاثًا- قُلتُ: يا جاريةُ، ضَعي لي وِسادةً على البابِ، وعَصَبتُ رَأْسي فمَرَّ بي، فقال: يا عائِشةُ، ما شَأنُكِ؟ فقُلتُ: أشْتَكي رَأْسي، فقال: أنا وارَأْساهُ، فذَهَبَ فلم يَلبَثْ إلا يَسيرًا حتى جيءَ به مَحمولًا في كِساءٍ، فدخَلَ علَيَّ، وبعَثَ إلى النساءِ، فقال: إنِّي قدِ اشتَكَيتُ، وإنِّي لا أستَطيعُ أنْ أدورَ بَينَكُنَّ؛ فائْذَنَّ لي فلْأكُنْ عِندَ عائِشةَ، فكُنتُ أُوَضِّئُه، ولم أكُنْ أُوَضِّئُ أحَدًا قَبلَه، فبَينَما رَأْسُه ذاتَ يومٍ على مَنْكِبَيَّ إذ مالَ رَأْسُه نحوَ رَأْسي، فظَنَنتُ أنَّه يُريدُ مِن رَأْسي حاجةً، فخرَجَتْ مِن فيه نُطْفةٌ بارِدةٌ، فوَقَعَتْ على ثُغْرةِ نَحْري، فاقْشَعَرَّ لها جِلْدي، فظَنَنتُ أنَّه غُشِيَ عليه فسَجَّيتُه ثَوبًا، فجاء عُمَرُ والمُغيرةُ بنُ شُعْبةَ فاسْتَأْذَنا، فأَذِنتُ لهما، وجَذَبتُ إليَّ الحِجابَ، فنَظَرَ عُمَرُ إليه، فقال: واغَشْياه، ما أشَدَّ غَشْيَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! ثم قاما، فلمَّا دَنَوا مِن البابِ قال المُغيرةُ: يا عُمَرُ، ماتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: كَذَبتَ، بلْ أنتَ رَجُلٌ تَحوسُكَ فِتنةٌ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَموتُ حتى يُفْنيَ اللهُ عزَّ وجلَّ المُنافِقينَ، ثم جاء أبو بَكرٍ فرَفَعتُ الحِجابَ فنَظَرَ إليه، فقال: إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعونَ، ماتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم أتاه مِن قِبَلِ رَأْسِه فحَدَرَ فاه، وقبَّلَ جَبْهَتَه، ثم قال: وانَبيَّاه، ثم رفَعَ رَأْسَه ثم حَدَرَ فاه وقبَّلَ جَبْهَتَه، ثم قال: واصَفيَّاه، ثم رفَعَ رَأْسَه وحَدَرَ فاه وقبَّلَ، وقال: واخَليلاه، ماتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فخرَجَ إلى المسجِدِ وعُمَرُ يَخطُبُ الناسَ ويتَكَلَّمُ، ويقولُ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَموتُ حتى يُفْنيَ اللهُ عزَّ وجلَّ المُنافِقينَ، فتَكَلَّمَ أبو بَكرٍ فحَمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، ثم قال: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30]، حتى فَرَغَ مِن الآيةِ، {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} [آل عمران: 144]، حتى فَرَغَ مِن الآيةِ، فمَن كان يَعبُدُ اللهَ عزَّ وجلَّ فإنَّ اللهَ حيٌّ، ومَن كان يَعبُدُ مُحمَّدًا، فإنَّ مُحمَّدًا قد ماتَ، فقال عُمَرُ: أوَإنَّها لَفي كِتابِ اللهِ؟ ما شعَرتُ أنَّها في كِتابِ اللهِ، ثم قال عُمَرُ: يا أيُّها الناسُ، هذا أبو بَكرٍ وهو ذو شَيْبةِ المُسلِمينَ، فبايِعوه؛ فبايَعوه
17
✘ ضعيف📌 إن شئتَ دعوتُ اللَّهَ فردَّكَ إلى مجلسِكَ وإن شئتَ دعوتُ اللَّهَ فأدخلَكَ اللَّهُ الجنَّةَ
كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يخطبُ إلى جذعٍ يتساندُ إليهِ فمرَّ روميٌّ فقالَ لو دعاني محمَّدٌ فجعلتُ لهُ ما هوَ أرفقُ بهِ من هذا قالت فدُعيَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فجَعلَ لهُ المنبرَ أربعَ مراقيَ فصعِدَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المنبرَ يخطبُ فحنَّ الجذعُ كما تحنُّ النَّاقةُ فنزلَ إليهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ ما شأنُكَ إن شئتَ دعوتُ اللَّهَ فردَّكَ إلى مجلسِكَ وإن شئتَ دعوتُ اللَّهَ فأدخلَكَ اللَّهُ الجنَّةَ فأثمرتَ فيها فأكلتْ من ثمرِكَ أنبياءُ اللَّهِ المرسلونَ وعبادُهُ المتَّقونَ قالت فسمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ نعمْ فغارَ الجذعُ فذهبَ
إذا رأيتم معاويةَ على هذهِ الأعوادِ فاقتلوه فقامَ إليه رجلُ من الأنصارِ وهو يخطبُ بالسيفِ فقال أبو سعيدٍ ما تصنعُ قال سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ يقولُ إذا رأيتم معاويةَ يخطبُ على الأعوادِ فاقتُلوه فقال له أبو سعيدٍ إنَّا قد سمعْنا ما سمعتَ ولكنَّا نَكرهُ أنْ نَسُلَّ السيفَ على عهدِ عمرَ حتى نستأمِرَه فكتبوا إلى عمرَ ذلكَ فجاء موتُه قبلَ أن يجيءَ جوابُه
أنَّ وَفدَ إيادٍ لمَّا قَدِموا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأسلموا سألهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن قُسِّ بنِ ساعِدةَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ مات. قال: كأنِّي أنظُرُ إليه في سوقِ عُكاظٍ على جَمَلٍ أحمَرَ أورَقَ وهو يخطُبُ النَّاسَ، وهو يقولُ كلامًا ما أراني أحفَظُه، فقال بعضُ القومِ: نحن نحفَظُه يا رسولَ اللهِ. فقال: هاتوا. فقال قائِلُهم: إنَّه قال: أيُّها النَّاسُ اسمَعوا وعُوا، وإذا وَعَيتُم فانتَفِعوا، إنَّه من عاش مات، ومن مات فات، وكلُّ ما هو آتٍ آت، مَطَرٌ ونبات، وأرزاقٌ وأقوات، وآباءٌ وأمَّهات، وأحياءٌ وأموات، جميعٌ وأشتات، وآياتٌ بَعدَ آيات، إنَّ في السَّماءِ لخبَرًا وإنَّ في الأرضِ لعِبَرًا، ليلٌ داج، وسماءٌ ذاتُ فِجَاج، وبحارٌ ذاتُ أمواج، ما لي أرى النَّاسَ يَذهَبون فلا يرجِعون، أرَضُوا بالمقامِ فأقاموا، أم تُرِكوا هناك فناموا، أقسَمَ قُسٌّ قَسَمًا حَقًّا لا حانِثًا فيه ولا آثمًا، إنَّ للهِ دينًا هو أحَبُّ إليه من دينِكم الذي أنتم عليه، ونبيًّا خاتمًا حان حينُه وأظلَّكم أوانُه وأدرَكَكم إبَّانُه، فطوبى لمن آمن به فهداه، وويلٌ لمن خالفه وعصاه. ثمَّ قال: تبًّا لأربابِ الغَفلةِ من الأُمَمِ الخاليةِ والقُرونِ الماضيةِ، يا مَعشَرَ إيادٍ أين الآباءُ والأجدادُ؟ وأين المريضُ والعُوَّادُ؟ وأين الفراعِنةُ الشِّدادُ، أين مَن بنى وشَيَّد، وزَخَرف ونجد وغَرَّه المالُ والوَلَدُ؟ أين من بغى وطغى وجمع فأوعى، وقال: أنا ربُّكم الأعلى؟ ألم يكونوا أكثرَ منكم أموالًا وأولادًا، وأبعَدَ منكم آمالًا وأطوَلَ منكم آجالًا؟ طحَنَهم الثَّرى بكَلْكَلِه ومَزَّقَهم الدَّهرُ بتطاوُلِه، فتلك عِظامُهم باليةً وبُيوتُهم خاليةً، عَمَرَتها الذِّئابُ العاويةُ، كلَّا بل هو اللهُ الواحدُ المعبودُ، ليس بوالدٍ ولا مولودٍ. قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فأيُّكم يروي شِعرَه؟ فأنشَدَه أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ تعالى عنه، قال: في الذَّاهبينَ الأوَّلي … نَ من القرونِ لنا بصائِر لمَّا رأيتَ موارِدًا … للمَوتِ ليس لها مصادِر ورأيتُ قومي نحوَها … تمضي الأصاغِرُ والأكابِر لا يرجِعُ الماضي إليَّ … ولا مِن الباقين غابِر أيقنتُ أنِّي لا محا … لةَ حيثُ صار القومُ صائِر
كان الجارودُ بنُ المُعلَّى بنِ حنشِ بنِ مُعلَّى العبديُّ نصرانيًّا حسنَ المعرفةِ بتفسير الكتبِ وتأويلِها عالمًا بسِيَرِ الفرسِ وأقاويلِها بصيرًا بالفلسفةِ والطبِّ ظاهرَ الدّهاءِ والأدبِ كاملَ الجمالِ ذا ثروةٍ ومالٍ وأنه قدم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وافدًا في رجالٍ من عبدِ القَيس ِذوي آراءَ وأسنانَ وفصاحةٍ وبيانٍ وحُجَجٍ وبرهانٍ فلما قدم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقف بين يدَيه وأشار إليه وأنشأ يقول يا نبيَّ الهدى أتتك رجالٌ قطَعْتَ فَدْفدًا وآلًا فآلا وطوتْ نحوَك الصَّحاصحَ تَهوي لا تُعدُّ الكلالَ فيك كلالا كلُّ بهماءَ قصَّر الطرفُ عنها أرقلتْها قلاصُنا إرقالًا وطوتها العِتاقُ يجمح فيها بكماةٍ كأنجُمٍ تتلالا تبتغي دفعَ بأسِ يومٍ عظيمٍ هائلٍ أوجعَ القلوبَ وهالا ومزادًا لمحشرِ الخلقِ طُرًّا وفراقًا لمن تمادى ضلالًا نحو نورٍ من الإله وبرهانٍ وبرٍّ ونعمةٍ أن تنالا خصَّك اللهُ يا ابنَ آمنةَ الخيرَ بها إذا أتت سِجالا سِجالا فاجعلِ الحظَّ منك يا حُجَّةَ اللهِ جزيلًا لا حظَّ خلَّف أحالا قال فأدناه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقرَّب مجلسَه وقال له يا جارودُ لقد تأخَّر الموعودُ بك وبقومِك فقال الجارودُ فداك أبي وأمي أما من تأخر عنك فقد فاته حظُّه وتلك أعظمُ حُوبةً وأغلظُ عقوبةً وما كنتُ فيمن رآك أو سمِع بك فعدَاك واتَّبع سواك وإني الآنَ على دينٍ قد علمتَ به قد جئتُك وها أنا تارِكٌه لدِينك أفذلك مما يُمحِّصُ الذنوبَ والمآثمَ والحوبَ ويرضي الربَّ عن المربوب ِفقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنا ضامنٌ لك ذلك وأخلصِ الآن لله بالوحدانيةِ ودَعْ عنك دِينَ النصرانيةِ فقال الجارودُ فداك أبي وأمي مُدَّ يدَك فأنا أشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأشهدُ أنك محمدٌ عبدُه ورسولُه قال فأسلَم وأسلم معه أناسٌ من قومه فسُرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإسلامِهم وأظهر من إكرامِهم ما سُرُّوا به وابتهجوا به ثم أقبل عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال أفيكم من يعرفُ قُسَّ بنَ ساعدةَ الإياديَّ فقال الجارودُ فداك أبي وأمي كلُّنا نعرفُه وإني من بينهم لعالِمٌ بخبرِه واقفٌ على أمره كان قُسُّ يا رسولَ اللهِ سبطًا من أسباطِ العربِ عُمِّر ستمائةِ سنةٍ تقفرُ منها خمسةُ أعمارٍ في البراري والقِفارِ يضجُّ بالتَّسبيحِ على مثالِ المَسيحِ لا يُقِرُّه قرارٌ ولا تُكنُّه دارٌ ولا يَستمتِع به جارٌ كان يلبسُ الأمساحَ ويفوق السُّياحَ ولا يفتُر من رهبانيتِه يتحسَّى في سياحتِه بيضَ النعامِ ويأنسُ بالهوامِّ ويستمتِع بالظلامِ يبصر فيعتبِرْ ويُفكِّرُ فيختبِرْ فصار لذلك واحدًا تُضرب بحكمتِه الأمثالُ وتكشفُ به الأهوالُ أدرك رأسَ الحواريِّين سمعانَ وهو أولُ رجلٍ تألَّه من العربِ ووحَّد وأقر وتعبّد وأيقنَ بالبعث والحسابِ وحذَّر سوءَ المآبِ وأمر بالعمل قبل الفوتِ ووعظ بالموتِ وسلَّم بالقضا على السُّخطِ والرِّضا وزار القبورَ وذكر النشورَ وندب بالأشعارِ وفكر في الأقدارِ وأنبأ عن السماءِ والنماءِ وذكر النجومَ وكشف الماءَ ووصف البحارَ وعرف الآثارَ وخطب راكبًا ووعظ دائبًا وحذَّر من الكربِ ومن شدة الغضبِ ورسَّل الرسائلَ وذكَّر كل هائلٍ وأرغَم في خُطَبِه وبين في كتبِه وخوَّف الدهرَ وحذِرَ الأزْرَ وعظَّم الأمرَ وجنَّب الكفرَ وشوَّقَ إلى الحنيفيةِ ودعا إلى اللاهوتيَّةِ وهو القائلُ في يومِ عكاظ ٍشرقٌ وغربٌ ويتمٌ وحزبٌ وسلمٌ وحربٌ ويابسٌ ورطبٌ وأجاجٌ وعذبٌ وشموسٌ وأقمارٌ ورياحٌ وأمطارٌ وليلٌ ونهارٌ وإناثٌ وذكورٌ وبرارٌ وبحورٌ وحبٌّ ونباتٌ وآباءٌ وأمهاتٌ وجمعٌ وأشتاتٌ وآياتٌ في إثرِها آياتٌ ونورٌ وظلامٌ ويسرٌ وإعدامٌ وربٌّ وأصنامٌ لقد ضلَّ الأنامَ نشوُ مولودٍ ووأدُ مفقودٍ وتربيةُ محصودٍ وفقيرٌ وغنيٌّ ومحسنٌ ومسيءٌ تبًّا لأربابِ الغفلةِ ليصلحنَّ العاملُ عملَه وليفقدَنَّ الآملُ أملَه كلا بل هو إلهٌ واحدٌ ليس بمولودٌ ولا والدٍ أعاد وأبدَى وأمات وأحيا وخلق الذكرَ والأنثى ربُّ الآخرةِ والأولى أما بعدُ فيا معشر إيادٍ أين ثمودُ وعادٌ وأين الآباءُ والأجدادُ وأين العليلُ والعُوَّادُ كلٌّ له معادٌ يُقسِم قُسٌّ بربِّ العبادِ وساطحِ المهادِ لتحشرنّ على الانفرادِ في يومِ التَّنادِ إذا نُفِخ في الصورِ ونُقِر في الناقورِ وأشرقت الأرضُ ووعظ الواعظُ فانتبذ القانطُ وأبصر اللاحظُ فويلٌ لمن صدف عن الحقِّ الأشهرِ والنورِ الأزهرِ والعرضِ الأكبرِ في يوم الفصلِ وميزانِ العدلِ إذا حكم القديرُ وشهد النذيرُ وبعد النصيرُ وظهرَ التقصيرُ ففريقٌ في الجنةِ وفريقٌ في السَّعيرِ وهو القائلُ ذكَّرَ القلبَ من جواه ادِّكارٌ, وليالٌ خلا لهن نهارٌ وسجالٌ هواطلٌ من غمامٍ ثُرْن ماءً وفي جُواهن نارٌ ضوءُها يطمس العيونَ وأرعادٌ شدادٌ في الخافقَين تطارُ, وقصورٌ مُشيَّدةٌ حوَت الخير َوأخرى خلَت بهن قِفارٌ ,وجبالٌ شوامخٌ راسياتٌ وبحارٌ مياههن غزارٌ, ونجومٌ تلوح في ظُلَمِ الليلِ نراها في كلِّ يومٍ تُدارُ ثم شمسٌ يحثُّها قمرُ الليلِ وكلُّ متابعٍ مُوارٍ وصغيرٌ وأشمظُ وكبيرٌ كلُّهم في الصعيدِ يومًا مزارٌ ,وكبيرٌ مما يقصر عنه حدسِه الخاطرُ الذي لا يحارُ فالذي قد ذكرتُ دلَّ على اللهِ نفوسًا لها هديٌ واعتبارٌ. قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مهما نسيتُ فلستُ أنساه بسوقِ عكاظٍ واقفًا على جملٍ أحمرَ يخطب الناسَ اجتمعوا فاسمَعوا وإذا سمعتُم فعُوا وإذا وعَيتُم فانتفِعوا وقولوا وإذا قلتُم فاصدُقوا من عاش مات ومن مات فات وكلُّ ما هو آتٍ آتٍ مطرٌ ونباتٌ وأحياءٌ وأمواتٌ ليلٌ داج ٍوسماءٌ ذا أبراجٍ ونجومٌ تزهرُ وبحار ٌتزخرُ وضوءٌ وظلامٌ وليلٌ وأيامٌ وبرٌّ وآثامٌ إنَّ في السماء خبرًا وإنَّ في الأرض عِبَرًا يحارُ فيهنَّ البصرَا مهادٌ موضوعٌ وسقفٌ مرفوعٌ ونجومٌ تغورُ وبحارٌ لا تفورُ ومَنايا دوانٍ ودهرٌ خوَّانٌ كحدِّ النِّسطاسِ ووزنِ القُسطاسِ أقسمَ قُسُّ قسمًا لا كاذبًا فيه ولا آثمًا لئن كان في هذا الأمرِ رِضى ليكونن سخطٌ ثم قال أيها الناسُ إنَّ لله دينًا هو أحبُّ إليه من دينِكم هذا الذي أنتم عليه وهذا زمانُه وأوانه ثم قال ما لي أرى الناسَ يذهبون فلا يرجِعون أرَضُوا بالمقام فأقاموا أم تُرِكوا فناموا والتفت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بعض أصحابِه فقال أيكم يروي شعرَه لنا فقال أبو بكرٍ الصديقُ فداك أبي وأمي أنا شاهدٌ له في ذلك اليومِ حيث يقول في الذَّاهِبِينَ الأوَّلِينَ ... من القرون لنا بصائرْ لما رأيت مصارعا ... للقوم ليس لها مصادرْ ورأيت قومي نحوها ... يمضي الأكابر والأصاغرْ أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَالَةَ ... حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرْ قال فقام إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيخٌ من عبدِ القَيسِ عظيمُ الهامة ِطويلُ القامةِ بعيدُ ما بين المنكبَينِ فقال فداك أبي وأمي وأنا رأيتُ من قُسٍّ عجبًا فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما الذي رأيتَ يا أخا بني عبدِ القَيسِ فقال خرجتُ في شبيبتي أربعُ بعيرًا لي ندَّ عني أقْفوا أثرَه في تنَائِفَ قَفَافٍ، ذاتِ ضَغابِيسَ، وعَرَصاتِ جَثْجاثٍ بينَ صُدورِ جُذعان، وغميرِ حَوذانٍ، ومَهَمهٍ ظَلمانِ، وَرصِيعِ أيْهُقانِ، فَبَينا أنا في تِلك الفَلوات أَجولُ بِسَبسَبِها، وأرنُقُ فَدْفَدها، إِذا أَنا بهضبة فِي نَشَزاتِها أَراكٌ كَباثٌ مُخْضَوْضِلَةٌ وَأَغصانُها مُتَهَدِّلَةٌ، كأنَّ بَرِيرَها حَبُّ الفُلْفُلِ وبواسِقُ أُقْحُوانٍ، وإذا بعينٍ خَرَّارَةٍ ورَوْضةٍ مُدْهامَّةٍ ، وشجرةٍ عارِمةٍ، وإذا أنا بقُسِّ بنِ ساعِدَةَ في أصلِ تلك الشَّجَرةِ وبِيده قضِيبٌ، فدنوتُ منه وَقُلتُ لهُ: أَنعِمْ صَباحًا. فقال: وأَنت فنعِمَ صَبَاحُك. وقد وَردَتِ العَينَ سِباعٌ كثيرةٌ، فكان كلما ذهب سَبعٌ منها يشربُ من العينِ قبل صاحبِه ضربه قُسُّ بالقضيبِ الَّذي بيدِه. وقال: اصبِرْ حَتى يشربَ الَّذي قبلك. فَذُعِرْتُ من ذلك ذُعْرًا شديدًا، ونظر إليَّ فقال:لا تخَفْ. وإذا بقبرَينِ بينهما مَسجِدٌ، فقلتُ: مَا هذان القَبرانِ؟ قال: قبرَا أخَوينِ كانا يعبُدانِ اللَّهَ عزَّ وجلَّ بهذا المَوضِعِ. فأنا مُقيمٌ بين قبرَيهما أعبدُ اللهَ بين قبرَيهما أعبدُ اللَّهَ حتَّى ألحَقَ بهما. فقلتُ له: أفلا تَلحَقُ بِقَومِكَ فَتكونَ مَعهُم في خَيرِهم وَتُبايِنَهُم عَلَى شَرِّهِم؟ فَقَالَ لِي: ثكلتْك أمُّك! أَو ما عَلِمتَ أَنَّ وَلَدَ إِسماعِيلَ تَرَكوا دِينَ أبيهمْ وَاتَّبَعوا الأضدادَ وعظَّمُوا الْأَندادَ؟ ثم أقبل على القبرَينِ وأنشأَ يقول: خلِيلَيَّ هبَّا طالما قد رقدتُما * أجِدَّكما لا تقضِيانِ كراكما أرى النَّومَ بين الجلدِ والعظمِ منكما * كأنَّ الَّذي يَسقي العُقارَ سقاكما أَمِنْ طُولِ نَوْمٍ لَا تُجِيبَانِ دَاعِيًا * كَأَنَّ الَّذِي يَسْقِي الْعُقَارَ سَقَاكُمَا ألم تعلما أنى بِنَجْرَان مُفردا * ومالى فيه من حبيبٍ سِواكما مُقيمٌ على قبرَيكما لستُ بارِحًا * إِيابَ اللَّيالِي أو يجيبَ صدَاكما أبكيكما طُولَ الحياةِ وما الَّذي * يَرُدُّ على ذِي لَوعةٍ أَنْ بَكاكما فلو جُعِلَتْ نفسٌ لنفسِ امرئٍ فِدًى * لَجُدتُ بنفسي أن تكون فِداكما كأنَّكما والموتُ أقرَبُ غايَةٍ * بروحي في قبرَيكما قد أتاكما قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رحم اللهُ قُسًّا أما إنه سيُبعثُ يومَ القيامةِ أمَّةً وحده
كتَب مَرْوانُ بنُ الحكمِ إلى النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ يخطُبُ على ابنِه عبدِ الملكِ أمَّ أبانِ بنتِ النُّعمانِ وكان في كتابِه إليه بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ من مَرْوانَ بنِ الحكمِ إلى النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ سلامٌ عليك فإنِّي أحمَدُ إليك اللهَ الَّذي لا إلهَ إلَّا هو أمَّا بعدُ فإنَّ اللهَ ذا الجلالِ والإكرامِ والعظمةِ والسُّلطانِ قد خصَّكم معشرَ الأنصارِ بنصرِ دينِه واعتزازِ نبيِّه وقد جعَلك اللهُ منهم في البيتِ العميمِ والفرعِ القديمِ وقد دعاني ذلك إلى اختياري مصاهرتَك وإيثارَك على الأكفاءِ من ولدِ أبي وقد رأَيْتُ أن تُزوِّجَ ابني عبدَ الملكِ بنَ مَرْوانَ ابنتَك أمَّ أبان بنتَ النُّعمانِ وقد جعَلْتُ صداقَها ما نطَق به لسانُك وترَمْرَمَت به شفتاك وبلَغه مُناك وحكَمْتَ به في بيتِ المالِ قبلك فلمَّا قرَأ النُّعمانُ كتابَه كتَب إليه بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ من النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ إلى مَرْوانَ بنِ الحكمِ بدَأْتُ باسمي سنَّةً من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذلك لأنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ إذا كتَب أحدُكم إلى أحدٍ فليبدَأْ بنفسِه أمَّا بعدُ فقد وصَل إليَّ كتابُك وقد فهِمْتُ ما ذكَرْتَ فيه من محبَّتِنا فإمَّا أن تكونَ صادقًا فغُنْمٌ أصَبْتَ وبحظِّك أخَذْتَ لأنَّا أناسٌ جعَل اللهُ تعالى حبَّنا إيمانًا وبغضَنا نفاقًا وأمَّا ما أطنَبْتَ فيه من ذكرِ شرفِنا وقديمِ سلفِنا ففي مدحِ اللهِ تعالى لنا وذكرِه إيَّانا في كتابِه المنزَّلِ وقرآنِه المفصَّلِ على نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أغنانا عن مدحِ أحدٍ من النَّاسِ وأمَّا ما ذكَرْتَ أنَّك آثَرْتَني بابنِك عبدِ الملكِ بنِ مَرْوانَ على الأكفاءِ من ولدِ أبيك فحظِّي منك مردودٌ عليهم موفورٌ لهم غيرُ مشاحٍ لهم فيه ولا منازعٌ لهم عليه وأمَّا ما ذكَرْتَ بأنَّ صداقَها ما نطَق به لساني وترَمْرَمَت به شفتاي وبلَغه مُناي وحكَمْتُ به في بيتِ المال قبلي فقد أصبَح بحمدِ اللهِ لو أنصَفْتَ حظِّي في بيتِ المالِ أوفرَ من حظِّك وسهمي فيه أجزلَ من سهمِك فأنا الَّذي أقولُ فلو أنَّ نفسي طاوَعَتْني لأصبَحْتُ لها حَفَدٌ ممَّا يُعَدُّ كثيرُ ولكنَّها نفسٌ عليَّ كريمةٌ عَيوفٌ لأصهارِ اللِّتامِ قُدورُ لنا في بني العنقاءِ وابني محرقٍ مصاهرةٌ يُسمَّى بها ومهورُ وفي آلِ عمرانَ وعمرِو بنِ عامرٍ عقائلُ لم يدنَّسْ لهنَّ حُجورُ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
إذا كتب أحدكم إلى أحد فليبدأ بنفسهاللهم حوالينا ولا عليناأربع مئة وثمانين درهماحبنا إيمان وبغضنا نفاقأنبياء الله المرسلونإنك ميت وإنهم ميتونأين الآباء والأجدادالله الواحد المعبودإن في السماء لخبراعبد الملك بن مروانوما محمد إلا رسولإن في الأرض لعبراالنعمان بن بشيركل ما هو آت آتأبو بكر الصديقمروان بن الحكمسلمان الفارسيمات رسول اللهعباده المتقونعمرو بن حريثهلكت البهائمكشطت المدينةعدي بن حاتمأبو الدرداءخطبة الجمعةاللهم اسقناحنين الوالهاحمرت الشجرمثل الإكليلأنا وارأساهقس بن ساعدةطحنهم الثرىيوم القيامةالمساجد...الإشراك...ثلاث درجاتأبي بن كعبجهزها بهذايخطب امرأةاحمر الشجريوم الجمعةأربع مراقيمن عاش ماتسنة النبيفضل سلمانمسحه بيدهقحط المطررسول اللهعبد القيسالنصرانيةبيت المالوالخلفاءالراشدينالمبايعةلا نزوجهقضاها لكحن الجذعغشي عليهواخليلاهالعتبتانأبو سعيدسوق عكاظأمة وحدهالحنيفيةالمنابربني ليثاستسقاءالبهائمالإكليلاحتضنهاواغشياهواصفياهأبو بكراشتاقواالأعوادالأنصارنستأمرهالجارودالإسلامالتوحيدالخطبةالحنينالمنبرالأرضةالجمعةالنخلةالسحابالقزعةالخشبةالوالهالناقةالمحيضالعراكمعاويةاقتلوهالجذعخطبتهاتخاذالعيدنزوجك
تخريج حديث يخطب إليه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








