﴿ وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾
[ إبراهيم: 12]

سورة : إبراهيم - Ibrāhīm  - الجزء : ( 13 )  -  الصفحة: ( 257 )

"And why should we not put our trust in Allah while He indeed has guided us our ways. And we shall certainly bear with patience all the hurt you may cause us, and in Allah (Alone) let those who trust, put their trust."


وكيف لا نعتمد على الله، وهو الذي أرشدنا إلى طريق النجاة من عذابه باتباع أحكام دينه؟ ولنصبرنَّ على إيذائكم لنا بالكلام السيئ وغيره، وعلى الله وحده يجب أن يعتمد المؤمنون في نصرهم، وهزيمة أعدائهم.

وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما - تفسير السعدي

فعلم بهذا وجوب التوكل، وأنه من لوازم الإيمان، ومن العبادات الكبار التي يحبها الله ويرضاها، لتوقف سائر العبادات عليه، { وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا }أي: أي شيء يمنعنا من التوكل على الله والحال أننا على الحق والهدى، ومن كان على الحق والهدى فإن هداه يوجب له تمام التوكل، وكذلك ما يعلم من أن الله متكفل بمعونة المهتدي وكفايته، يدعو إلى ذلك، بخلاف من لم يكن على الحق والهدى، فإنه ليس ضامنا على الله، فإن حاله مناقضة لحال المتوكل.وفي هذا كالإشارة من الرسل عليهم الصلاة والسلام لقومهم بآية عظيمة، وهو أن قومهم -في الغالب- لهم القهر والغلبة عليهم، فتحدتهم رسلهم بأنهم متوكلون على الله، في دفع كيدكم ومكركم، وجازمون بكفايته إياهم، وقد كفاهم الله شرهم مع حرصهم على إتلافهم وإطفاء ما معهم من الحق، فيكون هذا كقول نوح لقومه: { يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم، ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون } الآيات.وقول هود عليه السلام قال: { إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون }{ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا }- أي: ولنستمرن على دعوتكم ووعظكم وتذكيركم ولا نبالي بما يأتينا منكم من الأذى فإنا سنوطن أنفسنا على ما ينالنا منكم من الأذى، احتسابا للأجر ونصحا لكم لعل الله أن يهديكم مع كثرة التذكير.{ وَعَلَى اللَّهِ } وحده لا على غيره { فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ } فإن التوكل عليه مفتاح لكل خير.واعلم أن الرسل عليهم الصلاة والسلام توكلهم في أعلى المطالب وأشرف المراتب وهو التوكل على الله في إقامة دينه ونصره، وهداية عبيده، وإزالة الضلال عنهم، وهذا أكمل ما يكون من التوكل.

تفسير الآية 12 - سورة إبراهيم

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

وما لنا ألا نتوكل على الله وقد : الآية رقم 12 من سورة إبراهيم

 سورة إبراهيم الآية رقم 12

وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما - مكتوبة

الآية 12 من سورة إبراهيم بالرسم العثماني


﴿ وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ  ﴾ [ إبراهيم: 12]


﴿ وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون ﴾ [ إبراهيم: 12]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة إبراهيم Ibrāhīm الآية رقم 12 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 12 من إبراهيم صوت mp3


تدبر الآية: وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما

الرسُل عليهم السلام هم أهلُ التوكُّل التام، فمَن أراد الأسوةَ الحسنة في طريق التوكُّل فليقتَدِ بهم.
مَن هَداهُ الله تعالى وفَّقَه للتوكُّل عليه، فتعلَّقَ به وترك ما سواه.
طريقُ الدعوةِ محفوفٌ بالأذى الذي يحتاجُ في تخفيفه إلى صبرٍ وجَلَد، حتى يستمرَّ الداعيةُ في طريقه المشرق، فمَن لم يصبِر لن يستمر.
مَن أرادَ أن يكونَ قدوةً لغيره في الخير، فليبادر إلى فعل ما يأمرُ به الناسَ، فذاك أدعى إلى القَبول والتأثير.

أى: وما عذرنا إن تركنا التوكل على الله-تبارك وتعالى- والحال أنه- عز وجل - قد فعل بنا ما يوجب توكلنا عليه، فقد هدانا لأقوم الطرق وأوضحها وأبينها، وهي طريق إخلاص العبادة له والاعتماد عليه وحده في كل شئوننا.
فالجملة الكريمة تدل على اطمئنانهم إلى سلامة مواقفهم في تفويض أمورهم إلى الله، وإلى رعاية الله-تبارك وتعالى- حيث هداهم إلى طريق النجاة والسعادة.
ثم أضافوا إلى ذلك تيئيس أعدائهم من التأثر بأذاهم، فقالوا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا.
أى: والله لنصبرن صبرا جميلا في حاضرنا ومستقبلنا- كما صبرنا في ماضينا- على إيذائكم لنا.
والذي من مظاهره: عصيانكم لأقوالنا، ونفوركم من نصحنا، واستهزاؤكم بنا، ومحاربتكم لنا..ثم ختموا أقوالهم بتأكيد تصميمهم على الثبات في وجه الباطل فقالوا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ.
أى: وعلى الله وحده دون أحد سواه، فليثبت المتوكلون على توكلهم.
وليفوضوا أمورهم إلى خالقهم، فهو القاهر فوق عباده، وهو الذي لا يعجزه شيء.
وتقديم الجار والمجرور في الجملة الكريمة وفيما يشبهها مؤذن بالحصر، وأن هؤلاء الرسل الكرام لا يرجون نصرا من غير الله-تبارك وتعالى-.
وبهذا نرى أن الآيات الكريمة، قد حكت لنا بأسلوب مؤثر حكيم، جانبا من المحاورات التي دارت بين الرسل وبين مكذبيهم، وبينت لنا كيف دافع الرسل عن عقيدتهم، وكيف ردوا على الأقوال السيئة، والأفعال القبيحة، التي واجههم بها المكذبون، وكيف أعلنوا في قوة وعزم وإصرار ثباتهم في وجوه أعدائهم، ومقابلتهم الأذى بالصبر الذي لا جزع معه، مهما صنع الأعداء في طريقهم من عقبات، ومهما أثاروا من أباطيل وشبهات ...
ثم حكت السورة بعد ذلك جانبا آخر من تلك المحاورات التي دارت بين الرسل وبين أعدائهم، وجانبا مما وعد الله به رسله- عليهم السلام- وجانبا من العذاب الذي أعده للظالمين فقال-تبارك وتعالى-:
قوله تعالى : وما لنا ألا نتوكل على الله " ما " استفهام في موضع رفع بالابتداء ، و " لنا " الخبر ; وما بعدها في موضع الحال ; التقدير : أي شيء لنا في ترك التوكل على الله .
وقد هدانا سبلنا أي الطريق الذي يوصل إلى رحمته ، وينجي من سخطه ونقمته .
ولنصبرن ولنصبرن لام قسم ; مجازه : والله لنصبرن على ما آذيتمونا به ، أي من الإهانة والضرب ، والتكذيب والقتل ، ثقة بالله أنه يكفينا ويثيبنا .
وعلى الله فليتوكل المتوكلون .


شرح المفردات و معاني الكلمات : نتوكل , الله , هدانا , سبلنا , ولنصبرن , آذيتمونا , الله , فليتوكل , المتوكلون ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم

  1. ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم
  2. كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون
  3. أو لم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل
  4. له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لا يغير
  5. أرأيت إن كان على الهدى
  6. قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين
  7. وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا
  8. قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل
  9. فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون
  10. ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون

تحميل سورة إبراهيم mp3 :

سورة إبراهيم mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة إبراهيم

سورة إبراهيم بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة إبراهيم بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة إبراهيم بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة إبراهيم بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة إبراهيم بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة إبراهيم بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة إبراهيم بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة إبراهيم بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة إبراهيم بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة إبراهيم بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Monday, July 15, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب