ذلـّـلناها لهم : صيّرناها مسخّرة مُنقادة لهم
وسخَّرناها لهم، فمنها ما يركبون في الأسفار، ويحملون عليها الأثقال، ومنها ما يأكلون.
وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون - تفسير السعدي
يأمر تعالى العباد بالنظر إلى ما سخر لهم من الأنعام وذللها، وجعلهم مالكين لها، مطاوعة لهم في كل أمر يريدونه منها، وأنه جعل لهم فيها منافع كثيرة من حملهم وحمل أثقالهم ومحاملهم وأمتعتهم من محل إلى محل، ومن أكلهم منها، وفيها دفء، ومن أوبارها وأشعارها وأصوافها أثاثا ومتاعا إلى حين، وفيها زينة وجمال، وغير ذلك من المنافع المشاهدة منها، { أَفَلَا يَشْكُرُونَ } اللّه تعالى الذي أنعم بهذه النعم، ويخلصون له العبادة ولا يتمتعون بها تمتعا خاليا من العبرة والفكرة.
تفسير الآية 72 - سورة يس
تفسير الجلالين | التفسير الميسر | تفسير السعدي |
تفسير البغوي | التفسير الوسيط | تفسير ابن كثير |
تفسير الطبري | تفسير القرطبي | إعراب الآية |
وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون : الآية رقم 72 من سورة يس

وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون - مكتوبة
الآية 72 من سورة يس بالرسم العثماني
﴿ وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ ﴾ [ يس: 72]
﴿ وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ﴾ [ يس: 72]
تحميل الآية 72 من يس صوت mp3
تدبر الآية: وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون
تذكيرُ الله لخلقه بنعمه وآلائه، وواسع فضله وعطائه، هو نعمةٌ منه أخرى، ومنَّةٌ جليلة كبرى، تستوجب منهم دوامَ الشكر له.
لو تأمَّلنا في مأكلنا ومشربنا وملبسنا ومركبنا لاستشعرنا أننا مغمورون بفيض وافر من نعم الله تعالى، فما أعظمَ فضلَه سبحانه! وما أقلَّ شكرَنا!
إن الذي ذلَّل الدوابَّ للبشر، فأسلس قيادها، ويسَّر ظهرها، لقادرٌ على تطويعك، فانقَد إليه حبًّا قبل أن تخضعَ له كُرهًا.
أى: وجعلنا هذه الأنعام مذللة ومسخرة لهم، بحيث أصبحت في أيديهم سهلة القيادة، مطواعة لما يريدونه منها، يقودونها فتنقاد للصغير والكبير.
كما قال القائل:لقد عظم البعير بغير لبّ ...
فلم يستغن بالعظم البعيريصرّفه الصبى بكل وجه ...
ويحبسه على الخسف الجريروتضربه الوليدة بالهراوى ...
فلا غير لديه ولا نكيرففي هذه الجملة الكريمة تذكير لهم بنعمة تسخير الأنعام لهم، ولو شاء- سبحانه - لجعلها وحشية بحيث ينفرون منها.
والفاء في قوله: فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ تفريع على ما تقدم وركوب بمعنى مركوب.
أى: وصيرنا هذه الأنعام مذللة ومسخرة لهم، فمنها ما يستعملونه في ركوبهم والانتقال عليها من مكان إلى آخر، ومنها ما يستعملونه في مآكلهم عن طريق ذبحه.
" فمنها ركوبهم " قراءة العامة بفتح الراء ، أي : مركوبهم ، كما يقال : ناقة حلوب أي : محلوب .
وقرأ الأعمش والحسن وابن السميقع : " فمنها ركوبهم " بضم الراء على المصدر .
وروي عن عائشة أنها قرأت : " فمنها ركوبتهم " وكذا في مصحفها .
والركوب والركوبة واحد ، مثل الحلوب والحلوبة ، والحمول والحمولة .
وحكى النحويون الكوفيون أن العرب تقول : امرأة صبور وشكور بغير هاء .
ويقولون : شاة حلوبة وناقة ركوبة ، لأنهم أرادوا أن يفرقوا بين ما كان له الفعل وبين ما كان الفعل واقعا عليه ، فحذفوا الهاء مما كان فاعلا وأثبتوها فيما كان مفعولا ، كما قال :فيها اثنتان وأربعون حلوبة سودا كخافية الغراب الأسحمفيجب أن يكون على هذا ركوبتهم .
فأما البصريون فيقولون : حذفت الهاء على النسب .
والحجة للقول الأول ما رواه الجرمي عن أبي عبيدة قال : الركوبة تكون للواحد والجماعة ، والركوب لا يكون إلا للجماعة .
فعلى هذا يكون لتذكير الجمع .
وزعم أبو حاتم أنه لا يجوز " فمنها ركوبهم " بضم الراء لأنه مصدر ، والركوب ما يركب .
وأجاز الفراء " فمنها ركوبهم " بضم الراء ، كما تقول : فمنها أكلهم ومنها شربهم .
ومنها يأكلون من لحمانها
شرح المفردات و معاني الكلمات : وذللناها , فمنها , ركوبهم , ومنها , يأكلون ,
English | Türkçe | Indonesia |
Русский | Français | فارسی |
تفسير | انجليزي | اعراب |
آيات من القرآن الكريم
- وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا
- حتى أتانا اليقين
- فأخذتهم الصيحة مصبحين
- ملك الناس
- أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون
- وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين
- بل الله مولاكم وهو خير الناصرين
- لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم
- فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكأ وآتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج
- إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون
تحميل سورة يس mp3 :
سورة يس mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة يس
ماهر المعيقلي
سعد الغامدي
عبد الباسط
أحمد العجمي
المنشاوي
الحصري
مشاري العفاسي
عمار الملا علي
فارس عباد
ياسر الدوسري
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, April 5, 2025
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب