اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين
حصن المسلم | الذكر بعد الفراغ من الوضوء | اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ (1).
Allahummaj-AAalnee minat-tawwabeena wajAAalnee minal-mutatahhireen.
‘O Allah, make me of those who return to You often in repentance and make me of those who remain clean and pure.
📖 شرح معنى اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين
لفظ الحديث الذي ورد فيه:
61- عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه (1) ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» (2) .شرح مفردات الحديث:
1- قوله: «اللهمّ اجعلني»: قال العلامة الشوكاني : «طَلَبُ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى غَايَةُ الْمُنَاسَبَةِ فِي طَلَبِ أَنْ يَكُونَ السَّائِلُ مَحْبُوبًا بِاَللَّهِ، وَفِي زُمْرَةِ الْمَحْبُوبِينَ لَهُ» (3) .2- قوله: «من التوابين» أي: من الذين إذا أذنبوا سارعوا بالعودة والإنابة إلى ربهم، و(التوابين) صفة مبالغة، وهي جمع توَّاب، وقال المناوي :: «التوَّاب: أي: الكثير التوبة، أي: الذي يتوب، ثم يعود، ثم يتوب، ثم يعود، ثم يتوب وهكذا... وهذا تأنيس لقلوب المجروحين من معاودة الذنب بعد التوبة منه» (4) .
3- قوله: «من المتطهرين»: جمع متطهر وهم الذين يطهرون أنفسهم من الخبث الحسي والمعنوي، وقال المباركفوري : «لما كانت التوبة طهارة الباطن عن أدران الذنوب، والوضوء طهارة الظاهر عن الأحداث المانعة عن التقرب إليه تعالى، ناسب الجمع بينهما» (5) .
4- قوله: «من توضأ فأحسن الوضوء»: أي أتى به على خير وجه، وأتمه، قال الباجي: «يُقَالُ أَحْسَنَ فُلَانٌ كَذَا بِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَتَى بِهِ عَلَى أَكْمَلِ هَيْئَةٍ وَالثَّانِي أَنَّهُ عَلِمَ كَيْفَ يَأْتِي بِهِ يُقَالُ فُلَانٌ يُحْسِنُ صَنْعَةَ كَذَا أَيْ يَعْلَمُ كَيْفَ يَصْنَعُ» (6) .
5- قوله: «أشهد أن لا إله إلا اللَّه»: وقال الإمام ابن القيم : «مَعْنَاهُ، أَعْلَمُ وَأُبَيِّنُ،... وَإِنَّمَا حَقِيقَةُ الشَّهَادَةِ هُوَ تَيَقُّنُ الشَّيْءِ وَتَحَقُّقُهُ مِنْ شَهَادَةِ الشَّيْءِ أَيْ: حُضُورِهِ (7) .
6- قوله: «وحده لا شريك له»: تأكيد وحدانيته جل وعلا، وأنه لا مشارك له في ألوهيته (8) .
7- قوله: «وأن محمداً عبده ورسوله»: هو عبد كغيره من العباد مربوب، واللَّه هو المعبود، وهو الرب سبحانه وتعالى (9) .
ما يستفاد من الحديث:
1- الحث على أن يطهر المسلم نفسه من كل ذنب وإن كان صغيرًا.2- دعوة الإسلام إلى التطهر من الأنجاس والأحداث؛ لأنه دين النظافة، والنزاهة: الحسية، والمعنوية.
3- محبة اللَّه لمن اتصف بمثل هذه الصفات لقوله عز وجل : ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ سورة البقرة، الآية: 222 .
4- استحباب جمع هذا الذكر مع الذي قبله بعد الوضوء.
5- مناسبة قول هذا الذكر بعد الوضوء، هو أن الوضوء تطهير للبدن، وهذا الذكر تطهير للقلب، فناسب الجمع بين طهارة القلب وطهارة البدن بقول هذا الدعاء.
6- معنى التواب: الذي يتوب على عبده ويقبل توبته، كلما تكررت التوبة تكرر القبول.
ومعنى التوبة: عود العبد إلى الطاعة بعد المعصية (10) .
7- قال الشيخ ابن عثيمين : ومراتب التوبة ثلاثة: أ – التوبة من الكفر إلى الإيمان.
ب – التوبة من كبائر الذنوب.
ج – التوبة من صغائر الذنوب (11) .
📖 قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, July 25, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








