تفسير الآية - القول في معنى قوله تعالى : يابني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون ..

  1. تفسير السعدي
  2. تفسير البغوي
  3. التفسير الوسيط
  4. تفسير ابن كثير
  5. تفسير الطبري
الفسير الوسيط | التفسير الوسيط للقرآن الكريم للطنطاوي | تأليف شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي (المتوفى: 1431هـ) : ويعتبر هذا التفسير من التفاسير الحديثة و القيمة لطلاب العلم و الباحثين في تفسير القرآن العظيم بأسلوب منهجي سهل و عبارة مفهومة, تفسير الآية 35 من سورةالأعراف - التفسير الوسيط .
  
   

﴿ يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي ۙ فَمَنِ اتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
[ سورة الأعراف: 35]

معنى و تفسير الآية 35 من سورة الأعراف : يابني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون .


تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

تفسير السعدي : يابني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون


لما أخرج اللّه بني آدم من الجنة، ابتلاهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب عليهم يقصون عليهم آيات اللّه ويبينون لهم أحكامه، ثم ذكر فضل من استجاب لهم، وخسار من لم يستجب لهم فقال: فَمَنِ اتَّقَى ما حرم اللّه، من الشرك والكبائر والصغائر، وَأَصْلَحَ أعماله الظاهرة والباطنة فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ من الشر الذي قد يخافه غيرهم وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ على ما مضى، وإذا انتفى الخوف والحزن حصل الأمن التام، والسعادة، والفلاح الأبدي.

تفسير البغوي : مضمون الآية 35 من سورة الأعراف


قوله تعالى : ( يابني آدم إما يأتينكم رسل منكم ) أي : أن يأتيكم .
قيل: أراد جميع الرسل .
وقال مقاتل : أراد بقوله : ( يا بني آدم ) مشركي العرب وبالرسل محمدا - صلى الله عليه وسلم - وحده ، ( يقصون عليكم آياتي ) قال ابن عباس : فرائضي وأحكامي ، ( فمن اتقى وأصلح ) أي : اتقى الشرك وأصلح عمله .
وقيل: أخلص ما بينه وبين ربه ( فلا خوف عليهم ) إذا خاف الناس ، ( ولا هم يحزنون ) أي : إذا حزنوا .

التفسير الوسيط : يابني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون


والمعنى: يا بنى آدم إن يأتكم رسل من أبناء جنسكم، يتلون عليكم آياتي التي أنزلتها عليهم لهدايتكم فآمنوا بهم وعزروهم وانصروهم، فإن من آمن بهم واتقى ما نهاه عنه ربه، وأصلح نفسه وعمله، فأولئك لا خوف عليهم يوم القيامة، ولا هم يحزنون لمفارقتهم الدنيا، أما الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.
فالآيتان الكريمتان تخبران جميع بنى آدم أن رسل الله قد بلغوا الرسالة وأدوا الأمانة، فعلى المرسل إليهم أن يطيعوهم حتى يفوزوا برضاء خالقهم.
قال الجمل: «وإنما قال رسل بلفظ الجمع وإن كان المراد به واحدا وهو النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه خاتم الأنبياء، وهو مرسل إلى كافة الخلق، فذكره بلفظ الجمع على سبيل التعظيم، فعلى هذا يكون الخطاب في قوله: يا بَنِي آدَمَ لأهل مكة ومن يلحق بهم.
وقيل أراد جميع الرسل.
وعلى هذا الخطاب في قوله: يا بَنِي آدَمَ عام لكل بنى آدم، وإنما قال منكم أى: من جنسكم ومثلكم من بنى آدم، لأن الرسول إذا كان من جنسهم كان أقطع لعذرهم وأثبت للحجة عليهم، لأنهم يعرفونه ويعرفون أحواله، فإذا أتاهم بما لا يليق بقدرته أو بقدرة أمثاله علم أن ذلك الذي أتى به معجزة له، وحجة على من خالفه».
ثم تعرض السورة الكريمة بعد ذلك لمشاهد يوم القيامة في خمس عشرة آية فتصور لنا في أسلوبها البليغ المؤثر حال المشركين عند قبض أرواحهم، وحالهم عند ما يقفون أمام الله للحساب يوم الدين، وتحكى لنا ما يجرى بين رؤساء المشركين ومرءوسيهم من مجادلات وملاعنات، ثم تعقب على ذلك ببيان ما أعده الله للمؤمنين من أجر عظيم وثواب جزيل، ثم يختم هذه المشاهدة بالحديث عما يدور بين أصحاب الجنة وأصحاب النار من محاورات ونداءات.
استمع إلى القرآن الكريم وهو يحكى كل ذلك بطريقته التصويرية المعجزة فيقول:

تفسير ابن كثير : شرح الآية 35 من سورة الأعراف


ثم أنذر تعالى بني آدم بأنه سيبعث إليهم رسلا يقصون عليهم آياته ، وبشر وحذر فقال : ( فمن اتقى وأصلح ) أي : ترك المحرمات وفعل الطاعات ( فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)

تفسير الطبري : معنى الآية 35 من سورة الأعراف


القول في تأويل قوله : يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (35)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره معرِّفًا خلقه ما أعدَّ لحزبه وأهل طاعته والإيمان به وبرسوله, وما أعدّ لحزب الشيطان وأوليائه والكافرين به وبرسله: (يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم)، يقول: إن يجئكم رسلي الذين أرسلهم إليكم بدعائكم إلى طاعتي، والانتهاء إلى أمري ونهيي =" منكم ", يعني: من أنفسكم, ومن عشائركم وقبائلكم =(يقصون عليكم آياتي)، يقول: يتلون عليكم آيات كتابي, ويعرّفونكم أدلتي وأعلامي على صدق ما جاؤوكم به من عندي, وحقيقة ما دعوكم إليه من توحيدي (38) =(فمن اتقى وأصلح)، يقول: فمن آمن منكم بما أتاه به رُسلي مما قص عليه من آياتي وصدَّق، واتقى الله فخافه بالعمل بما أمره به والانتهاء عما نهاه عنه على لسان رسوله =(وأصلح)، يقول: وأصلح أعماله التي كان لها مفسدًا قبل ذلك من معاصي الله بالتحوُّب منها (39) =(فلا خوف عليهم)، يقول: فلا خوف عليهم يوم القيامة من عقاب الله إذا وردوا عليه =(ولا هم يحزنون) ، على ما فاتهم من دنياهم التي تركوها, وشهواتهم التي تجنَّبوها, اتباعًا منهم لنهي الله عنها، إذا عاينوا من كرامة الله ما عاينوا هنالك.
(40)14554- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا هشام أبو عبد الله قال، حدثنا هياج قال، حدثنا عبد الرحمن بن زياد, عن أبي سيّار السُّلَمي قال، إن الله جعل آدم وذريته في كفّه فقال: (يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)، ثم نظر إلى الرسل فقال: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ [سورة المؤمنون: 51-52]، ثم بَثَّهم.
(41)* * *فإن قال قائل: ما جواب قوله: (إما يأتينكم رسل منكم)؟قيل: قد اختلف أهل العربية في ذلك.
فقال بعضهم في ذلك: الجوابُ مضمرٌ, يدل عليه ما ظهر من الكلام, وذلك قوله: (فمن اتقى وأصلح).
وذلك لأنه حين قال: (فمن اتقى وأصلح)، كأنه قال: فأطيعوهم.
* * *وقال آخرون منهم: الجواب: " فمن اتقى ", لأن معناه: فمن اتقى منكم وأصلح.
قال: ويدل على أنّ ذلك كذلك, تبعيضه الكلام, فكان في التبعيض اكتفاء من ذكر " منكم ".
------------------الهوامش :(38) انظر تفسير (( قص )) فيما سلف ص : 120 ، 307= وتفسير (( آية )) فيما سلف من فهارس اللغة ( أيي ) .
(39) (( تحوب من إثمه )) ، أي : تأثيم منه ، أي : ترك الإثم وتوقاه .
= وانظر تفسير (( أصلح )) فيما سلف من فهارس اللغة ( صلح ) .
(40) انظر تفسير (( لا خوف عليهم ولا هم يحزنون )) في نظائرها فيما سلف ( خوف ) ( حزن ) من فهارس اللغة .
(41) الأثر : 14554 - هذا إسناد مبهم لم أستطع تفسيره .
(( أبو سيار السلمي )) لم أعرف من يكون ، فمن أجل ذلك لم أستطع أن أميز من يكون : (( عبد الرحمن بن زياد )) ، ولا (( هياج )) .
والأثر ، ذكره السيوطي في الدر المنثور 3 : 82 ، ولم ينسبه لغير ابن جرير .

يابني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

سورة : الأعراف - الأية : ( 35 )  - الجزء : ( 8 )  -  الصفحة: ( 154 ) - عدد الأيات : ( 206 )

تفسير آيات من القرآن الكريم

  1. تفسير: فآمنوا فمتعناهم إلى حين
  2. تفسير: لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق
  3. تفسير: يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا
  4. تفسير: ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا
  5. تفسير: قالوا تلك إذا كرة خاسرة
  6. تفسير: إلا عبادك منهم المخلصين
  7. تفسير: واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون
  8. تفسير: سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا
  9. تفسير: خلق الإنسان
  10. تفسير: وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم

تحميل سورة الأعراف mp3 :

سورة الأعراف mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأعراف

سورة الأعراف بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة الأعراف بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة الأعراف بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة الأعراف بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة الأعراف بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة الأعراف بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة الأعراف بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة الأعراف بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة الأعراف بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة الأعراف بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري

,

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب