أحاديث عن: أبو جميلة

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

13 نتيجة — لكلمة: أبو جميلة

⭐ متفق عليه 📂 باب فضل سورة التوبة
وقال ابن عباس: «التوبة هي الفاضحة».
ومما لا خلاف فيه أن البسملة لا تكتب قبل سورة التوبة، وأما ما روي فيه قول ابن عباس لعثمان بن عفان رضي الله عنه: «ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال، وهي من المثاني، وإلى براءة، وهي من المئين، فقرنتم بينهما، ولم تكتبوأ بينهما سطر بسم اللَّه الرحمن الرحيم، ووضعتموها في السبع الطول، ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان: «كان رسول اللَّه ﷺ مما يأتي عليه الزمان وهو يُنزَل عليه السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب، فيقول: «ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا». وإذا نزلت عليه الآية، فيقول: «ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا». وكانت الأنفال من أوائل ما أنزلت بالمدينة، وكانت براءة من آخر القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، فظننت أنها منها فقُبِض رسول اللَّه ﷺ، ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب بينهما سطر بسم اللَّه الرحمن الرحيم، فوضعتها في السبع الطول». فهو ضعيف منكر.
رواه الترمذيّ (٣٠٨٦)، واللفظ له، وأبو داود (٧٨٦)، وأحمد (٣٩٩)، وابن حبان (٤٣)، والحاكم (٢/ ٢٢١) كلهم من حديث عوف بن أبي جميلة، حدّثنا يزيد الفارسي، قال: حدّثنا ابن عباس قال: قلت لعثمان فذكره.
وقال الترمذيّ: «هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث عوف، عن يزيد الفارسي، عن ابن عباس. ويزيد الفارسي قد روى عن ابن عباس غير حديث، ويقال: هو يزيد بن هرمز، ويزيد الرقاشي هو يزيد بن أبان الرقاشي، ولم يدرك ابن عباس، ويزيد الفارسي أقدم من يزيد الرقاشي» انتهى.
قول الترمذيّ: يزيد الفارسي، ليس هو يزيد الرقاشي هذا صحيح لا خلاف فيه، وأما قوله: هو يزيد بن هرمز فخالفه جمهور أهل العلم، فقالوا: «يزيد الفارسي هذا، لم يرو عنه سوى عوف بن أبي جميلة، فهو في عداد المجهولين، وهو غير يزيد بن هرمز الثقة من رواة مسلم، ومن قال: إنهما واحد فقد وهم.
وأما سكوت الحافظ ابن كثير بعد نقل الحديث في تفسيره، وتصحيح الحاكم له، فهو محل استغراب. فإن في متنه أيضًا نكارة. فإن قول عثمان بأنه جعل سورة الأنفال والتوبة من الطوال مخالف لما ثبت بالتواتر أن ترتيب سور القرآن توقيفي؛ لأن النبي ﷺ عرض على جبريل في العرضة الأخيرة مرتين مرتبا. عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: سورة التوبة؟ قال: التوبة هي الفاضحة؟ ما زالت تنزل: ومنهم ومنهم، حتى ظنوا أنها لم تبق أحدا منهم إلا ذُكِر فيها. قال: قلت: سورة الأنفال؟ قال: نزلت في بدر. قال: قلت: سورة الحشر. قال: نزلت في بني النضير.
متفق عليه أخرجه البخاري في التفسير (٤٨٨٢)، ومسلم في التفسير (٣١: ٣٠٣١) كلاهما من طريق هُشيم، أخبرنا أبو بِشر (وهو جعفر بن أبي وحشية) عن سعيد بن جبير قال: فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم 📖 اقرأ الشرح
عن سالم بن عبيد قال: مرض رسول الله ﷺ فأغمي عليه، فأفاق، فقال: «أحضرت الصلاة؟» قلن: نعم. قال: «مروا بلالا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس»، ثم أغمي عليه، فأفاق، فقال: «أحضرت الصلاة؟» قلن: نعم، قال: «مروا بلالا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس»، ثم أغمي عليه، فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف أو أسف، فلو أمر غيره، قال: ثم أفاق فقال: «هل أقيمت الصلاة؟» فقالوا: لا، فقال: «مروا بلالا، فليقم، ومروا أبا بكر فليصل بالناس». فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف فلو أمرت غيره، فقال: «إنكن صواحب يوسف، مروا
بلالا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس»، فأقام بلال، وتقدم أبو بكر، ثم إن رسول الله ﷺ أفاق، فقال: «ابغوا لي من أعتمد عليه»، قال: فخرج يعتمد على بريرة، وإنسان آخر حتى جلس إلى جنب أبي بكر، فأراد أن يتأخر، فحبسه رسول الله ﷺ، فصلى أبو بكر بالناس، فلما قبض رسول الله ﷺ قال عمر: لا أسمع أحدا يقول: إن رسول الله ﷺ مات إلا ضربته بسيفي.
قال سالم بن عبيد: ثم أرسلوني، فقالوا: انطلق إلى صاحب رسول الله ﷺ فادعه قال: فأتيت أبا بكر وهو في المسجد، وقد أدهشت فقال لي أبو بكر: لعل رسول الله ﷺ مات، فقلت: إن عمر يقول: لا أسمع أحدا يقول: إن رسول الله ﷺ مات إلا ضربته بسيفي، قال: فقام أبو بكر رضي الله عنه، فأخذ بساعدي، فجئت أنا وهو فقال: أوسعوا لي، فأوسعوا له، فانكب على رسول الله ﷺ، ومسه ووضع يديه أو يده، وقال: إنك ميت وإنهم ميتون، فقال: يا صاحب رسول الله، أمات رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، فعلموا أنه كما قال، وكانوا أميين، لم يكن فيهم نبي قبله، فقالوا: يا صاحب رسول الله أنصلي عليه؟ قال: نعم، قالوا: كيف نصلي عليه؟ قال: يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون، ثم يخرجون، ثم يدخل غيرهم حتى يفرغوا، قالوا: يا صاحب رسول الله، أيدفن؟ قال: نعم، قالوا: أين يدفن؟ قال: في المكان الذي قبض فيه روحه، فإنه لم يقبض روحه إلا في مكان طيب، فعلموا أنه كما قال، قال: ثم خرج فأمرهم أن يغسله بنو أبيه. قال: ثم خرج واجتمع المهاجرون يتشاورون، فقالوا: إن للأنصار في هذا الأمر نصيبا. قال: فأتوهم، فقال قائل منهم: منا أمير ومنكم أمير للمهاجرين، فقام عمر، فقال لهم: من له ثلاث مثل ما لأبي بكر؛ ثاني اثنين إذ هما في الغار، من هما إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا، من هما من كان الله عز وجل معهما؟ قال: ثم أخذ بيد أبي بكر، فبايعه وبايع الناس، وكانت بيعة حسنة جميلة.
صحيح رواه عبد بن حميد (٣٦٥) واللفظ له، والترمذي في الشمائل (٣٧٩) وابن ماجه (١٢٣٤) والنسائي في الكبرى (٧٠٨١) وابن خزيمة (١٥٤١) كلهم من حديث عبد الله بن داود، حدثنا سلمة بن نبيط، عن نعيم بن أبي هند، عن نبيط بن شريط، عن سالم بن عبيد - وكانت له صحبة - قال: فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
عن الزُّهريِّ، عن سُنَينٍ أبي جميلةَ، قال: أخبَرَنا ونحن مع ابنِ المُسَيَّبِ، قال: وزَعَمَ أبو جَميلةَ أنَّه أدرَك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وخَرَجَ معهُ عامَ الفَتحِ
الراويسنين أبي جميلة
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4301
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
2 ✔ صحيح📌 هو حر ولك ولاؤه
عن عمرَ بحضرةِ الصحابةِ أنَّهُ قال للملتقِطِ اللقيطَ وهو سُنَيْنُ أبو جميلةَ ولهُ صحبةٌ هو حرٌّ ولكَ ولاؤهُ
الراوي-
المحدثابن حزم
الصفحة أو الرقم2/788
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
حَدَّثَني أبو جَميلةَ أنَّه وَجَد منبوذًا على عَهدِ عُمَرَ بن الخَطَّابِ فأتاه به، فاتَّهَمه عُمَرُ، فأثنى عليه خيرًا. فقال عُمَرُ: هو حُرٌّ وولاؤه لك، ونفَقَتُه من بيتِ المالِ
الراويأبو جميلة
المحدثابن المنذر
الصفحة أو الرقم7/565
خلاصة حكم المحدث[فيه] سنين أبو جميلة رجل مجهول، لا يعرف له غير هذا الحديث
عَن عائِشةَ، قالت: لَمَّا ذُكِرَ مِن شَأني الذي ذُكِرَ، وما عَلِمتُ به، قامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيَّ خَطيبًا، وما عَلِمتُ به، فتَشَهَّدَ فحَمِدَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ وأثنى عليه بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: «أمَّا بَعدُ، أشيروا عليَّ في ناسٍ أَبَنُوا أهلي، وايمُ اللهِ ما عَلِمتُ على أهلي سوءًا قَطُّ، وأبَنُوهم بمَن -واللهِ- ما عَلِمتُ عليه مِن سوءٍ قَطُّ، ولا دَخَلَ بَيتي قَطُّ إلَّا وأنا حاضِرٌ، ولا غِبتُ في سَفَرٍ إلَّا غابَ مَعي» فقامَ سَعدُ بنُ مُعاذٍ، فقال: نَرى يا رَسولَ اللهِ أن تَضرِبَ أعناقَهم، فقامَ رَجُلٌ مِنَ الخَزرَجِ، وكانَت أُمُّ حَسَّانَ بنِ ثابِتٍ مِن رَهطِ ذلك الرَّجُلِ، فقال: كَذَبتَ، أما واللهِ لَو كانوا مِنَ الأوسِ ما أحبَبتَ أن تُضرَبَ أعناقُهم، حَتَّى كادوا أن يَكونَ بَينَ الأوسِ والخَزرَجِ في المَسجِدِ شَرٌّ، وما عَلِمتُ به، فلَمَّا كان مَساءُ ذلك اليَومِ خَرَجتُ لبَعضِ حاجَتي، ومَعي أُمُّ مِسطَحٍ، فعَثَرَت، فقالت: تَعِسَ مِسطَحٌ! فقُلتُ: عَلامَ تَسُبِّينَ ابنَكِ؟ فسَكَتَت، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانيةَ، فقالت: تَعِسَ مِسطَحٌ! فقُلتُ: عَلامَ تَسُبِّينَ ابنَكِ؟ ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثةَ، فقالت: تَعِسَ مِسطَحٌ! فانتَهَرتُها، فقُلتُ: عَلامَ تَسُبِّينَ ابنَكِ؟ فقالت: واللهِ ما أسُبُّه إلَّا فيكِ! فقُلتُ: في أيِّ شَأني؟ فذَكَرَت لي الحَديثَ، فقُلتُ: وقد كان هذا؟ قالت: نَعَم واللهِ، فرَجَعتُ إلى بَيتي، لَكَأنَّ الذي خَرَجتُ له لم أخرُجْ لَه، لا أجِدُ منه قَليلًا ولا كَثيرًا، ووُعِكتُ، فقُلتُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أرسِلني إلى بَيتِ أبي، فأرسَلَ مَعي الغُلامَ، فدَخَلتُ الدَّارَ، فإذا أنا بأُمِّ رومانَ فقالت: ما جاءَ بكِ يا بُنَيَّةُ؟ فأخبَرتُها، فقالت: خَفِّضي عليكِ الشَّأنَ؛ فإنَّه واللهِ لَقَلَّما كانَتِ امرَأةٌ جَميلةٌ تَكونُ عِندَ رَجُلٍ يُحِبُّها ولَها ضَرائِرُ إلَّا حَسَدنَها وقُلنَ فيها، قُلتُ: وقد عَلِمَ به أبي؟ قالت: نَعَم، قُلتُ: ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قالت: ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاستَعبَرتُ، فبَكَيتُ، فسَمِعَ أبو بَكرٍ صَوتي وهو فوقَ البَيتِ يَقرَأُ، فنَزَلَ، فقال لأُمِّي: ما شَأنُها؟ قالت: بَلَغَها الذي ذُكِرَ مِن أمرِها، ففاضَت عَيناه، فقال: أقسَمتُ عليكِ يا بُنَيَّةُ إلَّا رَجَعتِ إلى بَيتِكِ، فرَجَعتُ، وأصبَحَ أبَوايَ عِندي، فلَم يَزالا عِندي، حَتَّى دَخَلَ عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعدَ العَصرِ، وقدِ اكتَنَفَني أبَوايَ عَن يَميني وعَن شِمالي، فتَشَهَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: «أمَّا بَعدُ، يا عائِشةُ إن كُنتِ قارَفتِ سوءًا أو ظَلَمتِ توبي إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَقبَلُ التَّوبةَ عَن عِبادِه» وقد جاءَتِ امرَأةٌ مِنَ الأنصارِ فهيَ جالِسةٌ بالبابِ، فقُلتُ: ألا تَستَحيي مِن هذه المَرأةِ أن تَقولَ شَيئًا؟ فقُلتُ لأبي: أجِبْه، فقال: أقولُ ماذا؟ فقُلتُ لأُمِّي: أجيبيه، فقالت: أقولُ ماذا؟ فلَمَّا لم يُجيباه تَشَهَّدتُ فحَمِدتُ اللهَ عَزَّ وجَلَّ، وأثنَيتُ عليه بما هو أهلُه، ثُمَّ قُلتُ: أمَّا بَعدُ، فواللهِ لَئِن قُلتُ لَكُم: إنِّي لم أفعَلْ -واللهُ جَلَّ جَلالُه يَشهَدُ إنِّي لَصادِقةٌ- ما ذاكَ بنافِعي عِندَكُم، لَقد تَكَلَّمتُم به، وأُشرِبَتْه قُلوبُكُم، ولَئِن قُلتُ لَكُم: إنِّي قد فعَلتُ -واللهُ عَزَّ وجَلَّ يَعلَمُ أنِّي لم أفعَل- لَتَقولُنَّ: قد باءَت به على نَفسِها! فإنِّي واللهِ ما أجِدُ لي ولَكُم مَثَلًا إلَّا أبا يوسُفَ، وما أحفَظُ اسمَه {صَبرٌ جَميلٌ واللهُ المُستَعانُ على ما تَصِفونَ}، فأُنزِلَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ساعَتَئِذٍ، فرُفِعَ عنه وإنِّي لَأستَبينُ السُّرورَ في وجهِه، وهو يَمسَحُ جَبينَه، وهو يَقولُ: «أبشِري يا عائِشةُ؛ فقد أنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بَراءَتَكِ»، فكُنتُ أشَدَّ ما كُنتُ غَضَبًا، فقال لي أبَوايَ: قومي إلَيه، قُلتُ: واللهِ لا أقومُ إلَيه، ولا أحمَدُه، ولا أحمَدُكُما، لَقد سَمِعتُموه فما أنكَرتُموه ولا غَيَّرتُموه، ولَكِن أحمَدُ اللهَ الذي أنزَلَ بَراءَتي، ولَقد جاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَيتي، فسَألَ الجاريةَ عَنِّي، فقالت: لا واللهِ، ما أعلَمُ عليها عَيبًا، إلَّا أنَّها كانَت تَنامُ حَتَّى تَدخُلَ الشَّاةُ، فتَأكُلَ خَميرَتَها أو عَجينَتَها، شَكَّ هِشامٌ، فانتَهَرَها بَعضُ أصحابِه، وقال: اصدُقي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حَتَّى أسقَطوا لَها به، قال عُروةُ: فعِيبَ ذلك على مَن قالهُ، فقالت: لا واللهِ ما أعلَمُ عليها إلَّا ما يَعلَمُ الصَّائِغُ على تِبرِ الذَّهَبِ الأحمَرِ. وبَلَغَ ذلك الرَّجُلَ الذي قيلَ لَه، فقال: سُبحانَ اللهِ، واللهِ ما كَشَفتُ كَنَفَ أُنثى قَطُّ! فقُتِلَ شَهيدًا في سَبيلِ اللهِ. قالت عائِشةُ: فأمَّا زَينَبُ بنتُ جَحشٍ فعَصَمَها اللهُ عَزَّ وجَلَّ بدينِها، فلَم تَقُلْ إلَّا خَيرًا، وأمَّا أُختُها حَمنةُ فهَلَكَت فيمَن هَلَكَ، وكانَ الذينَ تَكَلَّموا فيه: المُنافِقُ عَبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ، كان يَستَوشيه ويَجمَعُه، وهو الذي تَولَّى كِبرَه منهم، ومِسطَحٌ، وحَسَّانُ بنُ ثابِتٍ، فحَلَفَ أبو بَكرٍ أن لا يَنفَعَ مِسطَحًا بنافِعةٍ أبَدًا، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {ولا يَأتَلِ أُولو الفَضلِ مِنكُم والسَّعةِ} يَعني: أبا بَكرٍ {أن يُؤتوا أولي القُربى والمَساكينَ} [النُّور: 22] يَعني: مِسطَحًا {ألَا تُحِبُّونَ أن يَغفِرَ اللهُ لَكُم واللهُ غَفورٌ رَحيمٌ} [النُّور: 22] فقال أبو بَكرٍ: بَلى واللهِ إنَّا لَنُحِبُّ أن تَغفِرَ لَنا، وعادَ أبو بَكرٍ لمِسطَحٍ بما كان يَصنَعُ به
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم24317
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
مرِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فأُغمي عليه فأفاق ، فقال : حضَرَتِ الصلاةُ ؟ قُلنا : نعَم ، قال : مُروا بلالًا فلْيؤذِّنْ ، ومُروا أبا بكرٍ فلْيصَلِّ بالناسِ ثم أُغمِيَ عليه فأفاق فقال : أحضَرَتِ الصلاةُ ؟ قُلنا : نعَم ، قال : مُروا بلالًا فلْيؤذِّنْ ومُروا أبا بكرٍ فلْيصلِّ بالناسِ ثم أُغمي عليه ، فقالتْ عائشةُ : إنَّ أبي رجلٌ أسيفٌ - أو آسِفٌ - فلو أمَرتَ غيرَه قال : ثم أفاق فقال : هل أُقيمَتِ الصلاةُ ؟ قالوا : لا قال : فمُروا بلالًا فلْيَقُمْ ، ومُروا أبا بكرٍ فلْيصَلِّ بالناسِ فقالتْ عائشةُ : إنَّ أبي رجلٌ أسيفٌ فلو أمَرتَ غيرَه فقال : إنكُنَّ صواحِبُ يوسُفَ ، مُروا بلالًا فلْيؤذِّنْ ، ومُروا أبا بكرٍ فلْيصَلِّ بالناسِ فأقام بلال وتقدَّم أبو بكرٍ ، ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أفاق فقال : ابغو لي مَن أعتمِدُ عليه قال : فخرَج يعتمِدُ على بَريرةَ وأناسٍ أُخَرَ حتى جلَس إلى جنبِ أبي بكرٍ ، فأراد أن يتأخَّرَ ، فحبَسه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصلَّى أبو بكرٍ بالناسِ ، فلما قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قال عُمرُ : لا أسمَعُ أحدًا يقولُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مات إلا ضرَبتُه بسَيفي قال سالمُ بنُ عبيدٍ : ثم أرسَلوني فقالوا : انطلِقْ إلى صاحبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فادعُه قال : فأتيتُ أبا بكرٍ وهو في المسجدِ وقد أدهشتُ ، فقال لي أبو بكرٍ : لعلَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مات فقلتُ : إنَّ عُمرَ يقولُ : لا أسمَعُ أحدًا يقولُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مات إلا ضربتُه بسيفي قال : ثم قام أبو بكرٍ ، فأخَذ بساعِدي ، فجئتُ أنا وهو فقال : أوسِعوا لي فأوسَعوا له ، فانكبَّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومسَّه ووضَع يدَيه - أو يدَه - وقال : إنَّكَ ميتٌ وإنهَّم ميتونَ فقالوا : يا صاحبَ رسولِ اللهِ أمات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ فقال : نعَم ، فعلِموا أنه كما قال ، وكانوا أُمِيِّينَ لم يكُنْ فيهم نبيٌّ قبلَه قالوا : يا صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، أيصلَّى عليه ؟ قال : نعَم , قالوا : كيف يصلَّى عليه ؟ قال : يدخُلُ قومٌ فيكبِّرونَ ويصلُّونَ ويَدْعونَ ثم يَخرُجونَ ، ثم يدخُلُ غيرُهم حتى يَفرَغوا قالوا يا صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيُدفَنُ ؟ قال : نعَم قالوا : أين يُدفَنُ ؟ قال : في المكانِ الذي قُبِض فيه روحُه , فإنه لم تُقبَضْ روحُه إلا في مكانٍ طيبٍ , فعلِموا أنه كما قال ثم أمَرهم أن يغسلَه بنو أبيه قال : ثم خرَج فاجتَمَع المهاجرونَ يتشاوَرونَ فقالوا : إنَّ للأنصارِ في هذا الأمرِ نصيبًا قال : فأتوهم ، فقال قائلٌ منهم : منا أميرٌ ومنكم أميرٌ للمهاجرينَ فقام عُمرُ فقال لهم : مَن له ثلاثٌ مثلُ ما لأبي بكرٍ : ثاني اثنينِ إذ هما في الغارِ مَن هما ؟ إذ يقولُ لصاحبِه لا تَحزَنْ إنَّ اللهَ معنا مَن هما ؟ مَن كان اللهُ ، عزَّ وجلَّ ، معَهما ، قال : ثم أخَذ بيدِ أبي بكرٍ فبايَعه وبايَع الناسُ ، وكانتْ بيعةً حسنةً جميلةً
الراويسالم بن عبيد
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم2/533
خلاصة حكم المحدثسنده صحيح
أُغميَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مرضِه فأفاق فقال حضرتِ الصلاةُ؟ قلنا نعم قال مُرُوا بلالًا فليُؤذِّنْ ومُرُوا أبا بكرٍ فليُصلِّ بالناسِ ثم أُغميَ عليه, فأفاق فقال هل حضرتِ الصلاةُ؟ قلتُ نعم قال مُرُوا بلالًا فليُؤذِّنْ, ومُرُوا أبا بكرٍ فليُصلِّ بالناسِ فقالت عائشةُ رضيَ اللهُ عنها إنَّ أبي رجلٌ أسيفٌ فلو أمرتَ غيرَه فليُصلِّ بالناسِ ثم أُغميَ عليه فأفاق فقال أُقيمتِ الصلاةُ؟ قلنا نعم قال ائتوني بإنسانٍ أعتمدُ عليه فجاءَه بريدةُ وإنسانٌ آخرُ فاعتمدْ عليهما فأتى المسجدَ فدخلَه وأبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ يصلي بالناسِ فذهب أبو بكرٍ يتنحَّى فمنعَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأجلسُ إلى جنبِ أبي بكرٍ حتى فرغ من صلاتِه فقبض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال عمرُ لا أسمعُ أحدًا يقول مات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلا ضربتُه بالسيفِ فأخذ أبو بكرٍ بذراعي فاعتمدَ عليَّ وقام يمشي حتى جئنا فقال أوسِعُوا له فأكبَّ عليه ومسَّهُ, قال إنك ميتٌ وإنهم ميِّتونَ قالوا يا صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؟ قال نعم فعلِمُوا أنَّهُ كما قال قالوا يا صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنصلي على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؟ قال نعم يدخلُ قومٌ فيُكبِّرونَ ويدعون ويُصلُّونَ ثم ينصرفون ويجيءَ آخرون حتى يفرغوا قالوا يا صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيُدفنُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم قالوا وأين يُدفنُ؟ قال حيث قُبِضَ, فإنَّ اللهَ تبارك وتعالى لم يقبِضْهُ إلا في بقعةٍ طيبةٍ فعلموا أنَّهُ كما قال ثم قام فقال عندكم صاحبُكم, فأمرَهم يغسلونَه ثم خرج واجتمع المهاجرونَ يتشاورون فقالوا انطلِقُوا إلى إخوانِنا من الأنصارِ فإنَّ لهم في هذا الأمرِ نصيبًا فانطلقوا فقال رجلٌ من الأنصارِ منا أميرٌ ومنكم أميرٌ فأخذ عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ بيدِ أبي بكرٍ فقال أخبروني من له هذه الثلاثِ (ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا في الغَارِ إِذْ يقولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ) من صاحبُه؟ (إِنَّ اللهَ مَعَنَا) فأخذ بيدِ أبي بكرٍ فضرب عليها وقال للناسِ بايِعُوهُ فبايعُوه بيعةً حسنةً جميلةً
الراويسالم بن عبيد
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم5/185
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
«لمَّا قُبِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال عُمَرُ: لا أسمَعُ أحَدًا يَقولُ: ماتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا ضَرَبتُه بالسَّيفِ، فأَخَذَ أبو بَكرٍ بذِراعَي عليٍّ، وقامَ يَمشي حينًا، فقال: أوسِعوا، فأَوسَعوا له فأَكَبَّ عليه، ومَسَّه، قال «إنَّك مَيِّتٌ وإِنَّهُم مَيِّتونَ» قالوا: يا صاحِب رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ماتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: نَعَم. فعَلِموا أنَّه كما قال، قالوا: يا صاحِبَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتُصَلِّي على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: نَعَم، يَدخُلُ قَومٌ فيُكَبِّرونَ ويَدعونَ ويُصَلُّونَ ثُمَّ يَنصَرِفونَ، ويَجيءُ آخَرونَ حَتَّى يَفرُغوا، قال: يا صاحِبَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا توُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيُدفَنُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: نَعَم، قالوا: أينَ يُدفَنُ؟ قال: حَيثُ قُبِضَ، فإِنَّ اللهَ تَعالى لم يَقبِضْه إلَّا ببُقعةٍ طَيِّبةٍ، فعَلِموا أنَّه كما قال، ثُمَّ قال: عِندَكُم فاغسِلوه، فأَمَرَهُم يغسلونَه ثُمَّ خَرَجَ واجتَمَعَ المُهاجِرونَ يَتَشاوَرونَ، فقالوا: انطَلِقوا إلى إخوانِنا مِنَ الأَنصارِ فإِنَّ لهُم مِن هُنا نَصيبًا، فانطَلَقوا، فقال رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ: مِنَّا أميرٌ ومِنكُم أميرٌ، فأَخَذَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ تَعالى عنه بيَدِ أبي بَكرٍ، فقال: أخبِروني مَن له هذه الثَّلاثةُ {ثاني اثنَينِ إذ هُما في الغارِ إذ يَقولُ لصاحِبِه لا تَحزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنا} [التوبة 40] مَن صاحِبُه؟ فأَخَذَ بيَدِ أبي بَكرٍ فضَرَبَ عليها، وقال للنَّاسِ: بايِعوه، فبايَعوه بَيعةً حَسَنةً جَميلةً»
الراويسالم بن عبيد
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم11/257
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
لقد تُحدِّثَ بأمري في الإفْكِ واستُفيضَ فيهِ وما أشعرُ. وجاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ومعَهُ أناسٌ من أصحابِهِ فسألوا جاريةً لي سوداءَ كانت تخدُمُني فقالوا: أخبِرينا ما علمُكِ بعائشةَ؟ فقالت: واللَّهِ ما أعلمُ منْها شيئًا أعيبَ من أنَّها ترقدُ ضحًى حتَّى إنَّ الدَّاجنَ داجنَ أَهلِ البيتِ تأْكلُ خميرَها. فأداروها وسألوها حتَّى فطِنَت فقالَت: سبحانَ اللَّهِ والَّذي نفسي بيدِهِ ما أعلمُ على عائشةَ إلَّا ما يعلمُ الصَّائغُ على تبرِ الذَّهَبِ الأحمرِ. قالت: فَكانَ هذا وما شعرتُ. ثمَّ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ خطيبًا فحمِدَ اللَّهَ وأثنى عليْهِ بما هوَ أَهلُهُ ثمَّ قالَ: أمَّا بعدُ فأشيروا عليَّ في أُناس أبَنوا أَهلي، وايمُ اللَّهِ إن علِمتُ على أَهلي من سوءٍ قطُّ، وأبَنوهم بِمَنْ واللَّهِ إن علمتُ عليْهِ سوءًا قطُّ، ولا دخلَ على أَهلي إلَّا وأنا شاهدٌ، ولا غبتُ في سفر إلَّا غاب معي. فقال سعدُ ابنُ معاذٍ رضيَ اللَّهُ عنْه: أرى يا رسولَ اللَّهِ أن تضربَ أعناقَهم. فقالَ: رجلٌ منَ الخزرَجِ وَكانت أمُّ حسَّانَ من رَهطِهِ، وَكانَ حسَّانُ من رَهطِه، واللَّهِ ما صدقتَ ولو كانَ منَ الأوسِ ما أشرتَ بِهذا. فَكادَ يَكونُ بينَ الأوسِ والخزرجِ شرٌّ في المسجِدِ، ولا علمتُ بشيءٍ منْهُ، ولا ذَكرَهُ لي ذاكرٌ. حتى أمسي من ذلِكَ اليومِ فخرجتُ في نسوةٍ لحاجتِنا وخرجَت معنا أمُّ مِسطَحٍ بنتُ خالةِ أبي بَكرٍ رضيَ اللَّهُ عنْه، فإنَّا لنَمشي ونحنُ عامِدونَ لحاجتنا عثَرَت أمُّ مسطحٍ فقالت: تعِسَ مِسطحٌ. فقلت: أي أمِّ أتسبِّينَ ابنَك فلَم تراجِعني؟ فعادت فعثرَتْ قالت: تعِسَ مسطحٌ. فقلتُ: أي أمِّ أتسبِّينَ ابنَك صاحبَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فلم تراجعني؟ ثمَّ عثرت الثَّالثةَ فقالت: تعِسَ مسطحٌ. فقلتُ: أي أمِّ أتسبِّينَ ابنَك صاحبَ رسولِ اللَّهِ؟ فقالت: واللَّهِ ما أسبُّهُ إلَّا من أجلِكِ وفيك. فقلتُ: وفي أيِّ شأني؟ قالت: وما علمتِ بما كانَ؟ فقلتُ: لا وما الَّذي كانَ؟ قالت: أشْهدُ أنَّكِ مبرَّأةٌ ممَّا قيلَ فيكِ [فقلتُ وفي أيِّ شأني قَالَت وما علمتِ بما كانَ فقلتُ لا وما الَّذي كانَ قالت أشْهدُ أنَّكِ مبرَّأةٌ ممَّا قيلَ فيكِ] . ثمَّ بقرَت ليَ الحديثَ فأكِرُّ راجعةً إلى البيتِ ما أجدُ مِمَّا خرجتُ لَهُ قليلًا ولا كثيرًا. ورَكِبَتني الحمَّى فحُمِمتُ. فدخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فسألَني عن شأني فقلتُ: أجدُني موعوكةً ائذَن لي أذْهبُ إلى أبويَّ. فأذنَ لي وأرسلَ معيَ الغلامَ فقالَ: امشِ معَها. فجئتُ فوجدتُ أمِّي في البيتِ الأسفلِ ووجدتُ أبي يصلِّي في العلوِّ، فقلتُ لَها: أي أمَّه ما الَّذي سمعتِ؟ فإذا هي لم ينزل بِها من حيثُ نزلَ منِّي، فقالَت: أي بنيَّةُ وما عليْكِ، فما منَ امرأةٍ لَها ضرائرُ تَكونُ جميلةً يحبُّها زوجُها إلَّا وَهيَ يقالُ لَها بعضُ ذلِكَ. فقلتُ: وقد سمعَهُ أبي؟ فقالت: نعَم. فقلتُ: وسمعَهُ رسولُ اللَّه صلّى اللَّهِ عليه وسلَّمَ؟ فقالت: ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ. فبَكيتُ فسمعَ أبي البُكاءَ فقالَ: ما شأنُها؟ قالت: سمِعَتِ الَّذي تُحدِّثَ بِه. ففاضت عيناهُ يبْكي، فقالَ: أي بنيَّةُ ارجعي إلى بيتِكِ فرجعتُ وأصبحَ أبوايَ عندي حتَّى إذا صلَّيتُ العصرَ دخلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وأنا بينَ أبويَّ أحدُهما عن يميني والآخرُ عن شمالي، فحمِدَ اللَّهَ وأثنى عليْهِ بما هوَ أَهلُهُ ثمَّ قالَ: أمَّا بعدُ يا عائشةُ إن كنتِ ظلمتِ أو أخطأتِ أو أسأتِ فتوبي وراجِعي أمرَ اللَّهِ واستغفري فوعظَني، وبالبابِ امرأةٌ منَ الأنصارِ قد سلَّمت فَهيَ جالِسةٌ ببابِ البيتِ في الحجرةِ وأنا أقولُ ألا تستحي أن تذْكرَ هذا والمرأةُ تسمَعُ، حتَّى إذا قضى كلامَهُ قلتُ لأبي وغمزتُهُ: ألا تُكلِّمُهُ؟ فقالَ: وما أقولُ لَهُ؟ والتفتُّ إلى أمِّي فقلتُ: ألا تُكلِّمينَهُ؟ فقالت: وماذا أقولُ لَهُ؟ فحمدتُ اللَّهَ وأثنيتُ عليْهِ بما هوَ أهله ثم قلتُ: أما بعدُ فَوَاللَّهِ لئن قلتُ لَكم أن قد فعلتُ واللَّهُ يشْهدُ أنِّي لبريئةٌ ما فعلتُ لتقولُنَّ قد باءت بِهِ على نفسِها واعترفَت بِهِ، ولئن قلتُ لم أفعل واللَّهُ يعلمُ أنِّي لصادقةٌ ما أنتم بمصدِّقيِّ. لقد دخلَ هذا في أنفسِكم واستفاضَ فيكُم، وما أجدُ لي ولَكُم مثلًا إلَّا قولَ أبي يوسفَ العبدِ الصَّالحِ وما أعرفُ يومئذٍ اسمَهُ ((فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ)). ونزلَ الوحيُ ساعةَ قضيتُ كلامي فعرفتُ واللَّهِ البِشرَ في وجْهِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قبلَ أن يتَكلَّمَ. فمسحَ جبْهتَهُ وجبينَهُ ثمَّ قالَ: أبشِري يا عائشةُ فقد أنزلَ اللَّهُ عذرَكِ. وتلا القرآنَ. فَكنتُ أشدَّ ما كنتُ غضبًا فقالَ لي أبوايَ: قومي إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ. فقلتُ: واللَّهِ لا أقومُ إليْهِ ولا أحمدُهُ ولا إيَّاكما، ولَكنِّي أحمَدُ اللَّهَ الَّذي برَّأني. لقد سمعتُم فما أنْكرتُم ولا جادلتُم ولا خاصمتُم. فقالَ الرَّجلُ الَّذي قيلَ لَهُ ما قيلَ حين بلغَهُ نزولُ العُذرِ سبحانَ اللَّهِ فوالَّذي نفسي بيدِهِ ما كشفتُ قطُّ كنَفَ أنثى. وَكانَ مِسطحٌ يتيمًا في حجرِ أبي بَكرٍ ينفقُ عليْهِ، فحلفَ لا ينفعُ مسطحًا بنافعةٍ أبدًا. فأنزل اللَّهُ: ((وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ....)) إلى قولِهِ ((أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ....)) فقالَ أبو بَكرٍ: بلى واللَّهِ يا ربِّ إنِّي أحبُّ أن تغفرَ لي وفاضت عيناهُ فبَكى رضيَ اللَّهُ عنْه
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم2/270
خلاصة حكم المحدثحديث عال حسن الإسناد
حَديثٌ رَواه إسْحاقُ بنُ إدْريسَ، عن أبي سَعيدٍ مَوْلى الجَرادِيِّينَ، عن عَوْفِ بنِ أبي جَميلةَ، عن قَسامةَ بنِ زُهَيْرٍ، عن أبي موسى، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّه قالَ: لا إيمانَ لِمَن لا أمانةَ له، ولا دينَ لِمَن لا عَهْدَ له؟ فقالَ: أبو سَعيدٍ هذا هو الحَسَنُ بنُ دينارٍ
الراويأبو موسى
المحدثأبو حاتم الرازي
الصفحة أو الرقم1936
خلاصة حكم المحدثقالَ [أبو حاتِمٍ]: أبو سَعيدٍ هذا هو الحَسَنُ بنُ دينارٍ. كان إسحاق بن أبي كامل الباوردي ببغداد، يسأل عن هذا الحَديث، وكنا نرى أنه غريب؛ فقد أفسد علينا أبو حاتِمٍ رحمه الله لما بين أنه الحسن بن دينار.
حديث سالمِ بنِ عُبَيدٍ الأشجَعيِّ، عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ في وفاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حديث السَّقيفةِ. [يعني حديث: مرِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأُغمي عليه فأفاق، فقال : حضَرَتِ الصلاةُ ؟ قُلنا : نعَم، قال : مُروا بلالًا فلْيؤذِّنْ، ومُروا أبا بكرٍ فلْيصَلِّ بالناسِ ثم أُغمِيَ عليه فأفاق فقال : أحضَرَتِ الصلاةُ ؟ قُلنا : نعَم، قال : مُروا بلالًا فلْيؤذِّنْ ومُروا أبا بكرٍ فلْيصلِّ بالناسِ ثم أُغمي عليه، فقالتْ عائشةُ : إنَّ أبي رجلٌ أسيفٌ - أو آسِفٌ - فلو أمَرتَ غيرَه قال : ثم أفاق فقال : هل أُقيمَتِ الصلاةُ ؟ قالوا : لا قال : فمُروا بلالًا فلْيَقُمْ، ومُروا أبا بكرٍ فلْيصَلِّ بالناسِ فقالتْ عائشةُ : إنَّ أبي رجلٌ أسيفٌ فلو أمَرتَ غيرَه فقال : إنكُنَّ صواحِبُ يوسُفَ، مُروا بلالًا فلْيؤذِّنْ، ومُروا أبا بكرٍ فلْيصَلِّ بالناسِ فأقام بلال وتقدَّم أبو بكرٍ، ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أفاق فقال : ابغو لي مَن أعتمِدُ عليه قال : فخرَج يعتمِدُ على بَريرةَ وأناسٍ أُخَرَ حتى جلَس إلى جنبِ أبي بكرٍ، فأراد أن يتأخَّرَ، فحبَسه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصلَّى أبو بكرٍ بالناسِ، فلما قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال عُمرُ : لا أسمَعُ أحدًا يقولُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مات إلا ضرَبتُه بسَيفي قال سالمُ بنُ عبيدٍ : ثم أرسَلوني فقالوا : انطلِقْ إلى صاحبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فادعُه قال : فأتيتُ أبا بكرٍ وهو في المسجدِ وقد أدهشتُ، فقال لي أبو بكرٍ : لعلَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مات فقلتُ : إنَّ عُمرَ يقولُ : لا أسمَعُ أحدًا يقولُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مات إلا ضربتُه بسيفي قال : ثم قام أبو بكرٍ، فأخَذ بساعِدي، فجئتُ أنا وهو فقال : أوسِعوا لي فأوسَعوا له، فانكبَّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومسَّه ووضَع يدَيه - أو يدَه - وقال : إنَّكَ ميتٌ وإنهَّم ميتونَ فقالوا : يا صاحبَ رسولِ اللهِ أمات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ فقال : نعَم، فعلِموا أنه كما قال، وكانوا أُمِيِّينَ لم يكُنْ فيهم نبيٌّ قبلَه قالوا : يا صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أيصلَّى عليه ؟ قال : نعَم, قالوا : كيف يصلَّى عليه ؟ قال : يدخُلُ قومٌ فيكبِّرونَ ويصلُّونَ ويَدْعونَ ثم يَخرُجونَ، ثم يدخُلُ غيرُهم حتى يَفرَغوا قالوا يا صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيُدفَنُ ؟ قال : نعَم قالوا : أين يُدفَنُ ؟ قال : في المكانِ الذي قُبِض فيه روحُه, فإنه لم تُقبَضْ روحُه إلا في مكانٍ طيبٍ, فعلِموا أنه كما قال ثم أمَرهم أن يغسلَه بنو أبيه قال : ثم خرَج فاجتَمَع المهاجرونَ يتشاوَرونَ فقالوا : إنَّ للأنصارِ في هذا الأمرِ نصيبًا قال : فأتوهم، فقال قائلٌ منهم : منا أميرٌ ومنكم أميرٌ للمهاجرينَ فقام عُمرُ فقال لهم : مَن له ثلاثٌ مثلُ ما لأبي بكرٍ : ثاني اثنينِ إذ هما في الغارِ مَن هما ؟ إذ يقولُ لصاحبِه لا تَحزَنْ إنَّ اللهَ معنا مَن هما ؟ مَن كان اللهُ، عزَّ وجلَّ، معَهما، قال : ثم أخَذ بيدِ أبي بكرٍ فبايَعه وبايَع الناسُ، وكانتْ بيعةً حسنةً جميلةً]
الراويأبو بكر الصديق
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم43
خلاصة حكم المحدثيرويه سَلَمةُ بنُ نُبَيطٍ، واختُلِف عليه؛ فرواه يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن سَلَمةَ بنِ نُبَيطٍ، عن أبيه، عن سالمِ بنِ عُبَيدٍ. وخالَفه إسحاقُ الأزرَقُ، وحُمَيدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الرُّؤاسيُّ، وعبدُ اللهِ بنُ داودَ الخُرَيبيُّ، روَوه عن سَلَمةَ بنِ نُبَيطٍ، عن نُعَيمِ بنِ أبي هندٍ، عن نُبَيطِ بنِ شريطٍ، عن سالمِ بنِ عُبَيدٍ؛ وهو الصَّوابُ.
دَعا أبو عَبسِ بنُ جَبرٍ الأنْصاريُّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لطَعامٍ صنَعَه لهُم، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اخْلَعوا نِعالَكم عندَ الطَّعامِ؛ فإنَّها سُنَّةٌ جَميلةٌ
الراويأنس بن مالك
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم5596
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

تخريج حديث أبو جميلة



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب