أحاديث عن: تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولكن ينفق ثمره

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولكن ينفق ثمره

أنَّ عُمَرَ تَصَدَّقَ بمالٍ له على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان يُقالُ له ثَمغٌ، وكان نَخلًا، فقال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي استَفَدتُ مالًا وهو عِندي نَفيسٌ، فأرَدتُ أن أتَصَدَّقَ به، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تَصَدَّقْ بأصلِه، لا يُباعُ ولا يوهَبُ ولا يورَثُ، ولَكِن يُنفَقُ ثَمَرُه، فتَصَدَّقَ به عُمَرُ، فصَدَقَتُه تلك في سَبيلِ اللهِ وفي الرِّقابِ والمَساكينِ والضَّيفِ وابنِ السَّبيلِ ولِذي القُربى، ولا جُناحَ على مَن وليَه أن يَأكُلَ منه بالمَعروفِ، أو يوكِلَ صَديقَه غيرَ مُتَمَوِّلٍ به
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم2764
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
إنَّ عمرَ رضي الله عنه تصدَّق بمالٍ له على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وكان يُقالُ له : ثمغٌ ، وكان نخلًا ، فقال عمرُ رضي الله عنه : يا رسولَ اللهِ ! إني استفدتُ مالًا ، وهو عندي نَفيسٌ ، فأردتُ أنْ أتصدقَ به ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تصدَّقْ بأصلِه ، لا يُباعُ ولا يُوهبُ ولا يُورَثُ ، ولكنْ يُنفقُ ثمرُه ، فتصدقَ به عُمرُ فصدقتُه ذلك في سبيلِ اللهِ ، وفي الرقابِ ، والمساكينِ ، والضيفِ ، وابنِ السبيلِ ، ولِذي القُربى ، ولا جُناحَ على مَنْ ولِيَه أَنْ يأكُلَ منه بالمعروفِ ، أو يؤكِلَ صديقَه غيرَ مُتموِّلٍ به
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم6/159
خلاصة حكم المحدثموصول
أصاب عمرُ أرضًا بخيبرَ فقال يا رسولَ اللهِ أصبتُ مالًا بخيبرَ لم أُصبْ مالًا قطُّ أنفسَ عندِي منه فما تأمرُني ؟ قال إن شئتَ حبستَ أصلَها وتصدقتَ بها فتصدق بها عمرُ أنها لا يُباعُ أصلُها ولا يُوهبُ ولا يُورثُ تصدق بها في الفقراءِ والقربَى والرقابِ وفي سبيلِ اللهِ وابنِ السبيلِ والضيفِ لا جناحَ علَى مَن وِلِيها أن يأكلَ منها بالمعروفِ أو يطعمَ صديقًا غيرَ متموِّلٍ فيه
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1375
خلاصة حكم المحدثصحيح
خطَبَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُطبةً قبلَ وَفاتِه، وهي آخِرُ خُطبةٍ خطَبَها بالمدينةِ حتَّى لحِقَ باللهِ، فوعَظَنا فيها مَوعظةً ذرَفَتْ منها العُيونُ، ووَجِلَت منها القُلوبُ، واقشعَرَّتْ منها الجُلودُ، وتقلْقَلَتْ منها الأحشاءُ، أمَرَ بِلالًا فنادى: الصَّلاةُ جامعةٌ، قبلَ أنْ يتكلَّمَ، فاجتمَعَ النَّاسُ إليه، فارْتَقى المِنْبرَ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، ادْنُوا وأوسِعُوا لِمَن خلْفَكم، ثلاثَ مرَّاتٍ، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم لبعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا. ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدَنَوا وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، فقام رجُلٌ فقال: لمَن نُوسِّعُ؛ للملائكةِ؟ قال: لا؛ إنَّهم إذا كانوا معكم لم يَكُونوا بين أيديكم ولا خلْفَكم، ولكنْ عن يَمينِكم وشَمائلِكم، فقال: ولِمَ لا يكونونَ بيْن أيدينا ولا خلْفَنا؟ أهمْ أفضَلُ منَّا؟ قال: بلْ أنتُمْ أفضلُ مِن الملائكةِ. اجلِسْ فجلَسَ. ثمَّ خطَبَ، فقال: الحمدُ للهِ، أحمَدُه، ونَستعينُه، ونَستغفِرُه، ونُؤْمِنُ به، ونَتوكَّلُ عليه، ونَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه، ونعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا وسيِّئاتِ أعمالِنا. مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هاديَ له. أيُّها النَّاسُ، إنَّه كائنٌ في هذه الأُمَّةِ ثلاثونَ كذَّابًا، أوَّلُهم صاحِبُ اليَمامةِ، وصاحبُ صَنعاءَ. أيُّها النَّاسُ، إنَّه مَن لقِيَ اللهَ وهو يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ مُخلِصًا؛ دخَلَ الجنَّةَ. فقام عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، كيف يُخلِصُ بها لا يَخلِطُ معها غيرَها؟ بيِّنْ لنا حتَّى نَعرِفَه. فقال: حِرصًا على الدُّنيا، وجمْعًا لها مِن غيرِ حِلِّها، ورضًا بها، وأقوامٌ يقولون أقاويلَ الأخيارِ، ويَعمَلون عمَلَ الفُجَّارِ، فمَن لقِيَ اللهَ وليس فيه شَيءٌ مِن هذه الخِصالِ بقولِه: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ دخَلَ الجنَّةَ، ومَنِ اختارَ الدُّنيا على الآخرةِ فله النَّارُ، ومَن تَولَّى خُصومةَ قومٍ ظَلمةٍ، أو أعانَهم عليها؛ نزَلَ به مَلَكُ الموتِ يُبشِّرُه بلَعنةٍ ونارٍ خالدًا فيها، وبئْسَ المصيرُ، ومَن خَفَّ لِسُلطانٍ جائرٍ في حاجةٍ، فهو قَرينُه في النَّارِ، ومَن دَلَّ سُلطانًا على جَورٍ، قُرِنَ مع هامانَ في النَّارِ، وكان هو وذلك السُّلطانُ مِن أشدِّ النَّاسِ عَذابًا. ومَن عظَّمَ صاحبَ دُنْيا ومدَحَه طمَعًا في دُنياه، سَخِطَ اللهُ عليه، وكان في دَرجةِ قارونَ في أسفلِ جهنَّمَ. ومَن بنى بِناءً رِياءً وسُمعةً، حُمِّلَه يومَ القيامةِ مع سبْعِ أرضينَ، يُطَوَّقُه نارًا تُوقَدُ في عُنُقِه، ثمَّ يُرْمَى به في النَّارِ. فقيل: وكيف يَبْني بِناءً رِياءً وسُمعةً؟ فقال: يَبْني فضْلًا عمَّا يَكْفِيه، ويَبْنيه مُباهاةً. ومَن ظلَمَ أجيرًا أُجرةً حَبِطَ عمَلُه، وحُرِّمَ عليه رِيحُ الجنَّةِ، ورِيحُها يُوجَدُ مِن مسيرةِ خمسِ مئةِ عامٍ. ومَن خان جارَه شِبرًا مِن الأرضِ، طُوِّقَه يومَ القيامةِ إلى سبْعِ أرضينَ نارًا حتَّى تُدْخِلَه جهنَّمَ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، ثمَّ نسِيَه مُتعمِّدًا، لقِيَ اللهَ مَجذومًا مَعلولًا، وسلَّطَ اللهُ عليه بكلِّ آيةٍ حيَّةً تَنهَشُه في النَّارِ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، فلم يَعمَلْ به، وآثَرَ عليه حُطامَ الدُّنيا وزينَتَها؛ استوجَبَ سَخَطَ اللهِ، وكان في دَرجةِ اليهودِ والنَّصارى الَّذين نَبَذوا كِتابَ اللهِ وراءَ ظُهورِهم، واشْتَروا به ثمنًا قليلًا. ومَن نكَحَ امرأةً في دُبُرِها، أو رجُلًا، أو صَبيًّا؛ حُشِرَ يومَ القيامةِ وهو أنتَنُ مِن الجِيفةِ، يتأَذَّى به النَّاسُ حتَّى يَدخُلَ جهنَّمَ، وأحبَطَ اللهُ أجْرَه، ولا يقبَلُ منه صَرْفًا ولا عدلًا، ويدخُلُ في تابوتٍ مِن نارٍ، وتُسلَّطُ عليه مَساميرُ مِن حديدٍ، حتَّى تَسلُكَ تلك المساميرُ في جَوفِه، فلو وُضِعَ عِرْقٌ مِن عُروقِه على أربعِ مئةِ أُمَّةٍ لَماتوا جميعًا، وهو مِن أشدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا يومَ القيامةِ. ومَن زنَى بامرأةٍ مُسلمةٍ أو غيرِ مُسلمةٍ، حُرَّةٍ أو أمَةٍ؛ فُتِحَ عليه في قبْرِه ثلاثُ مئةِ ألفِ بابٍ مِن النَّارِ، يَخرُجُ عليه منها حيَّاتٌ وعقارِبُ وشُهُبٌ مِن النَّارِ، فهو يُعَذَّبُ إلى يومِ القيامةِ بتلك النَّارِ مع ما يَلْقى مِن تلك الحيَّاتِ والعقاربِ، ويُبْعَثُ يومَ القيامةِ يتأَذَّى النَّاسُ بنَتنِ فرْجِه، ويُعْرَفُ بذلك حتَّى يدخُلَ النَّارَ، فيتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مع ما هم فيه مِن العذابِ؛ لأنَّ اللهَ حرَّمَ المحارمَ، وليس أحدٌ أغيرَ مِن اللهِ، ومِن غَيْرتِه حرَّمَ الفواحشَ وحَدَّ الحُدودَ. ومَن اطَّلعَ إلى بَيتِ جارِه، فرأى عَورةَ رجُلٍ، أو شَعرَ امرأةٍ، أو شيئًا مِن جسَدِها؛ كان حقًّا على اللهِ أنْ يُدْخِلَه النَّارَ مع المُنافقينَ الَّذين كانوا يَتحيَّنونَ عَوراتِ النِّساءِ، ولا يَخرُجُ مِن الدُّنيا حتَّى يفْضَحَه اللهُ، ويُبْدِيَ للنَّاظرينَ عَورتَه يومَ القيامةِ. ومَن سَخِطَ رِزْقَه وبَثَّ شكواهُ، ولم يصبِرْ؛ لم يُرْفَعْ له إلى اللهِ حَسنةٌ، ولقِيَ اللهَ وهو عليه ساخطٌ. ومَن لبِسَ ثوبًا، فاختالَ في ثوبِه؛ خُسِفَ به مِن شفيرِ جهنَّمَ، يتجلجَلُ فيها ما دامتِ السَّمواتُ والأرضُ؛ لأنَّ قارونَ لَبِسَ حُلَّةً فاختالَ، فخُسِفَ به، فهو يَتجلجَلُ فيها إلى يومِ القيامةِ. ومَن نكَحَ امرأةً حلالًا بمالٍ حلالٍ، يُريدُ بذلك الفخرَ والرِّياءَ؛ لم يَزِدْه اللهُ بذلك إلَّا ذُلًّا وهوانًا، وأقامَه اللهُ بقدْرِ ما استمتَعَ منها على شَفيرِ جهنَّمَ، حتَّى يَهْويَ فيها سبعينَ خريفًا. ومَن ظلَمَ امرأةً مهْرَها فهو عند اللهِ زانٍ، ويقولُ اللهُ له يومَ القيامةِ: عبْدي زوَّجْتُك على عَهدي، فلم تُوفِ بعَهْدي! فيتَولَّى اللهُ طلَبَ حَقِّها، فيَستوعِبُ حَسناتِه كلَّها، فما تَفِي به، فيُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن رجَعَ عن شَهادةٍ أو كتَمَها، أطعَمَه اللهُ لحْمَه على رُؤوسِ الخلائقِ، ويُدْخِلُه النَّارَ وهو يَلُوكُ لِسانَه. ومَن كانت له امرأتانِ، فلم يَعدِلْ بيْنهما في القسمِ مِن نَفْسِه ومالِه؛ جاء يومَ القيامةِ مَغلولًا مائلًا شِقُّه، حتَّى يدخُلَ النَّارَ. ومَن آذى جارَه مِن غيرِ حَقٍّ، حرَّمَ اللهُ عليه رِيحَ الجنَّةِ، ومأواهُ النَّارُ. ألَا وإنَّ اللهَ يسأَلُ الرَّجلَ عن جارِه كما يسأَلُه عن حَقِّ أهلِ بيتِه، فمَن ضيَّعَ حَقَّ جارِه فليس مِنَّا. ومَن أهان فقيرًا مُسلِمًا مِن أجْلِ فقْرِه، فاستخَفَّ به؛ فقدِ استخَفَّ بحَقِّ اللهِ، ولم يزَلْ في مَقْتِ اللهِ وسَخَطِه حتَّى يُرْضِيَه. ومَن أكرَمَ فقيرًا مُسلِمًا، لقِيَ اللهَ يومَ القيامةِ وهو يضحَكُ إليه. ومَن عُرِضَت له الدُّنيا والآخرةُ، فاختارَ الدُّنيا على الآخرةِ، لقِيَ اللهَ وليست له حَسنةٌ يَتَّقي بها النَّارَ، وإنِ اختارَ الآخرةَ على الدُّنيا، لقِيَ اللهَ وهو عنه راضٍ. ومَن قَدَرَ على امرأةٍ أو جاريةٍ حَرامًا، فترَكَها مَخافةً منه؛ أمَّنَه اللهُ مِن الفزَعِ الأكبرِ، وحرَّمَه على النَّارِ وأدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ واقَعَها حَرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ وأدخَلَه النَّارَ. ومَن كسَبَ مالًا حرامًا لم تُقْبَلْ له صَدقةٌ، ولا حجٌّ، ولا عُمرةٌ، وكتَبَ اللهُ له بقَدْرِ ذلك أوزارًا، وما بقِيَ عند موتِه كان زادَه إلى النَّارِ. ومَن أصاب مِن امرأةٍ نظْرةً حرامًا، ملَأَ اللهُ عينَيْه نارًا، ثمَّ أمَرَ به إلى النَّارِ، فإنْ غَضَّ بصَرَه عنها، أدخَلَ اللهُ في قلْبِه مَحبَّتَه ورحمَتَه، وأمَرَ به إلى الجنَّةِ. ومَن صافَحَ امرأةً حرامًا، جاء يومَ القيامةِ مَغلولةً يداهُ إلى عُنقِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، وإنْ فاكَهَها، حُبِسَ بكلِّ كلمةٍ كلَّمَها في الدُّنيا ألْفَ عامٍ، والمرأةُ إذا طاوعَتِ الرَّجلَ حرامًا فالْتَزَمها، أو قبَّلَها، أو باشَرَها، أو فاكَهَها، أو واقَعَها؛ فعليها مِن الوِزْرِ مثْلُ ما على الرَّجلِ، فإنْ غلَبَها الرَّجلُ على نفْسِها، كان عليه وِزْرُه ووِزْرُها. ومَن غَشَّ مُسلمًا في بَيعٍ أو شِراءٍ فليس مِنَّا، ويُحْشَرُ يومَ القيامةِ مع اليهودِ؛ لأنَّهم أغَشُّ النَّاسِ للمُسلمينَ. ومَن منَعَ الماعونَ مِن جارِه إذا احتاج إليه، منَعَه اللهُ فضْلَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن وكَلَه إلى نفْسِه هلَكَ آخرَ ما عليها، ولا يُقْبَلُ له عُذرٌ. وأيُّما امرأةٍ آذتْ زوجَها لم تُقْبَلْ صَلاتُها، ولا حَسنةٌ مِن عمَلِها حتَّى تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، ولو صامتِ الدَّهرَ، وقامَتْه، وأعتقَتِ الرِّقابَ، وحُمِلَت على الجيادِ في سبيلِ اللهِ؛ لكانت أوَّلَ مَن يَرِدُ النَّارَ إذا لم تُرْضِه وتُعْتِبْه، وقال: وعلى الرَّجلِ مِثْلُ ذلك مِن الوِزْرِ والعذابِ إذا كان لها مُؤْذِيًا ظالمًا. ومَن لطَمَ خَدَّ مُسلمٍ لَطمةً، بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، ثمَّ تُسَلَّطُ عليه النَّارُ، ويُبْعَثُ حين يُبْعَثُ مَغلولًا حتَّى يَرِدَ النَّارَ. ومَن بات وفي قلْبِه غِشٌّ لأخيهِ المُسلمِ، بات وأصبَحَ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يَتوبَ ويرجِعَ، فإنْ مات على ذلك مات على غيرِ الإسلامِ، ثمَّ قال: ألَا إنَّه مَن غشَّنا فليس مِنَّا، حتَّى قال ذلك ثلاثًا. ومَن يُعلِّقُ سَوطًا بيْن يديْ سُلطانٍ جائرٍ، جعَلَ له اللهُ حيَّةً طُولُها سبعونَ ألفَ ذِراعٍ، فتُسَلَّطُ عليه في نارِ جهنَّمَ خالدًا مُخلَّدًا. ومَنِ اغتابَ مُسلمًا، بطَلَ صَومُه ونقَضَ وُضوءَه، فإنْ مات وهو كذلك، مات كالمُستحِلِّ ما حرَّمَ اللهُ. ومَن مَشى بالنَّميمةِ بيْن اثنينِ، سلَّطَ اللهُ عليه في قبْرِه نارًا تُحرِقُه إلى يومِ القيامةِ، ثمَّ يُدْخِلُه النَّارَ. ومَن عفا عن أخيه المُسلمِ، وكظَمَ غَيظَه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ شَهيدٍ. ومَن بَغَى على أخيه، وتطاوَلَ عليه، واستحقَرَه؛ حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ في صُورةِ الذَّرَّةِ، تطَؤُه العِبادُ بأقدامِهم، ثمَّ يدخُلُ النَّارَ، ولم يَزَلْ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يموتَ. ومَن يَرُدَّ عن أخيه المُسلمِ غِيبةً سمِعَها تُذْكَرُ عنه في مَجلسٍ، رَدَّ اللهُ عنه ألفَ بابٍ مِن الشَّرِّ في الدُّنيا والآخرةِ، فإنْ هو لم يَرُدَّ عنه وأعجَبَه ما قالوا، كان عليه مِثْلُ وِزْرِهم. ومَن رمى مُحْصَنًا أو مُحصنَةً، حبِطَ عمَلُه، وجُلِدَ يومَ القيامةِ سبعونَ ألفًا مِن بيْن يَديْهِ ومِن خلْفِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن شرِبَ الخمْرَ في الدُّنيا، سقاهُ اللهُ مِن سُمِّ الأساودِ وسُمِّ العقاربِ شَربةً، يتساقَطُ لَحمُ وَجْهِه في الإناءِ قبْلَ أنْ يشرَبَها، فإذا شرِبَها تفسَّخَ لحْمُه وجِلْدُه كالجِيفةِ يتأَذَّى به أهلُ الجَمعِ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ألَا وشاربُها، وعاصِرُها، ومُعتصِرُها، وبائعُها، ومُبْتاعُها، وحامِلُها، والمَحمولةُ إليه، وآكِلُ ثَمنِها؛ سواءٌ في إثْمِها وعارِها، ولا يقبَلُ اللهُ له صَلاةً ولا صِيامًا، ولا حَجًّا ولا عُمرةً حتَّى يتوبَ. فإنْ مات قبلَ أنْ يتوبَ منها، كان حقًّا على اللهِ أنْ يَسْقِيَه بكلِّ جُرعةٍ شَرِبَها في الدُّنيا شَربةً مِن صَديدِ جهنَّمَ. ألَا وكُلُّ مُسكرٍ خمرٌ، وكلُّ مُسكرٍ حرامٌ. ومَن أكَلَ الرِّبا، ملَأَ اللهُ بطْنَه نارًا بقَدْرِ ما أكَلَ، وإنْ كسَبَ منه مالًا، لم يَقبَلِ اللهُ شيئًا مِن عمَلِه، ولم يَزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه ما دام عنده منه قِيراطٌ. ومَن خان أمانةً في الدُّنيا ولم يُؤَدِّها إلى أربابِها، مات على غيرِ دِينِ الإسلامِ، ولَقِيَ اللهَ وهو عليه غضْبانُ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، فيَهْوي مِن شَفيرِها أبدَ الآبدينَ. ومَن شَهِدَ شَهادةَ زُورٍ على مُسلمٍ أو كافرٍ، عُلِّقَ بلِسانِه يومَ القيامةِ، ثمَّ صُيِّرَ مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن قال لِمَملوكِه، أو مَملوكِ غيرِه، أو لأحدٍ مِن المُسلِمينَ: لا لبَّيْكَ، ولا سَعْديكَ؛ انغمَسَ في النَّارِ. ومَن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَفتدِيَ منه، لم يرْضَ اللهُ له بعُقوبةٍ دونَ النَّارِ؛ لأنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَغضَبُ للمرأةِ كما يغضَبُ لليتيمِ. ومَن سعى بأخيه إلى السُّلطانِ، أحبَطَ اللهُ عمَلَه كلَّه، فإنْ وصَلَ إليه مَكروهٌ أو أذًى، جعَلَه اللهُ مع هامانَ في دَرجتِه في النَّارِ. ومَن قرَأَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً، أو يُرِيدُ به الدُّنيا؛ لقِيَ اللهَ ووجْهُه عظْمٌ ليس عليه لَحمٌ، ودَعَّ القُرآنُ في قَفاهُ حتَّى يقذِفَه في النَّارِ، فيَهْوي فيها مع مَن هوى. ومَن قرَأَه ولم يَعمَلْ به، حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ أعمى، فيقولُ: ربِّ، لِمَ حَشرْتَني أعمى وقد كنتُ بصيرًا؟! فيقولُ: كذلك أتَتْك آياتُنا فنسِيتَها، وكذلك اليومَ تُنْسى. ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن اشترى خِيانةً وهو يعلَمُ أنَّها خِيانةٌ، كان كمَن خان في عارِها وإثْمِها. ومَن قاوَدَ بيْن امرأةٍ ورجُلٍ حرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ، ومأواهُ النَّارُ وساءت مصيرًا. ومَن غَشَّ أخاه المُسلِمَ، نزَعَ اللهُ منه رِزقَه، وأفسَدَ عليه مَعيشتَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن اشْتَرى سَرِقةً وهو يعلَمُ أنَّها سَرقةٌ، كان كمَن سرَقَها في عارِها وإثمِها. ومَن ضارَّ مُسلمًا فليس مِنَّا ولسْنا منه في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن سمِعَ بفاحشةٍ فأفْشاها، كان كمَن أتاها. ومَن سمِعَ بخبرٍ فأفشاهُ، كان كمَن عمِلَه. ومَن وصَفَ امرأةً لرجلٍ، فذكَرَ جَمالَها وحُسْنَها حتَّى افْتُتِنَ بها، فأصاب منها فاحِشةً؛ خرَجَ مِن الدُّنيا مَغضوبًا عليه، ومَن غضِبَ اللهُ عليه غضِبَت عليه السَّمواتُ السَّبعُ والأرضونَ السَّبعُ، وكان عليه مِن الوِزرِ مِثْلُ وِزْرِ الَّذي أصابَها. قلْنا: فإنْ تابَا وأصْلَحا؟ قال: قُبِلَ منهما. ولا يُقْبَلُ مِن الَّذي وصَفَها. ومَن أطعَمَ طعامًا رِياءً وسُمعةً، أطعَمَه اللهُ مِن صَديدِ جهنَّمَ، وكان ذلك الطَّعامُ نارًا في بطنِه حتَّى يُقْضَى بيْن النَّاسِ. ومَن فجَرَ بامرأةٍ ذاتِ بعلٍ انفَجَرَ مِن فرْجِها وادٍ مِن صَديدٍ، مَسيرتُه خمسُ مئةِ عامٍ، يتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مِن نَتنِ رِيحِه، وكان مِن أشدِّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ. واشتَدَّ غضَبُ اللهِ على امرأةٍ ذاتِ بَعلٍ ملَأَت عَينَها مِن غيرِ زوجِها، أو غيرِ ذي مَحْرَمٍ منها، فإذا فعَلَتْ ذلك أحبَطَ اللهُ كلَّ عمَلٍ عمِلَتْه، فإنْ أوطَأَت فِراشَه غيرَه، كان حقًّا على اللهِ أنْ يُحرِقَها بالنَّارِ مِن يومِ تموتُ في قبْرِها. وأيُّما امرأةٍ اختَلَعت مِن زَوجِها، لم تزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه، وكُتبِه ورُسلِه، والنَّاسِ أجمعينَ، فإذا نزَلَ بها ملَكُ الموتِ قال لها: أبْشِري بالنَّارِ، فإذا كان يومُ القيامةِ قِيل لها: ادْخُلي النَّارَ مع الدَّاخلينَ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ مِن المُختلِعاتِ بغيرِ حَقٍّ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ ممَّن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَختلِعَ منه. ومَن أمَّ قومًا بإذْنِهم وهم به راضونَ، فاقتصَدَ بهم في حُضورِه وقِراءتِه، ورُكوعِه وسُجودِه وقُعودِه؛ فله مِثْلُ أُجورِهم. ومَن لم يَقتصِدْ بهم في ذلك، رُدَّتْ عليه صَلاتُه، ولم تَتجاوَزْ تَراقِيَه، وكان بمَنزلةِ أميرٍ جائرٍ مُعتدٍ لم يُصْلِحْ إلى رعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ. فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ: يا رسولَ اللهِ بأبي أنت وأُمِّي، وما مَنزلةُ الأميرِ الجائرِ المُعتدي الَّذي لم يُصْلِحْ لرعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ؟ قال: هو رابعُ أربعةٍ، وهو أشَدُّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ: إبليسُ، وفرعونُ، وقابيلُ قاتلُ النَّفسِ، والأميرُ الجائرُ رابعُهم. ومَنِ احتاجَ إليه أخوهُ المُسلِمُ في قرضٍ، فلم يُقْرِضْه وهو عنده؛ حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ يومَ يَجْزي المُحسنينَ. ومَن صبَرَ على سُوءِ خُلقِ امرأتِه، واحتسَبَ الأجْرَ مِن اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِن الثَّوابِ مِثْلَ ما أعطى أيُّوبَ على بلائِه، وكان عليها مِن الوِزْرِ في كلِّ يومٍ وليلةٍ مِثْلُ رَمْلِ عالِجٍ، فإنْ ماتت قبْلَ أنْ تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، حُشِرَت يومَ القيامةِ مَنكوسةً مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن كانت له امرأةٌ، فلم تُوافِقْه، ولم تَصبِرْ على ما رزَقَه اللهُ، وشَقَّت عليه، وحمَّلَتْه ما لا يَقْدِرُ عليه؛ لم تُقْبَلْ لها حَسنةٌ، فإنْ ماتت على ذلك حُشِرَت مع المغضوبِ عليهم. ومَن أكرَمَ أخاه المُسلِمَ فإنَّما يُكْرِمُ ربَّه، فما ظنُّكم؟! ومَن تولَّى عرَّافةَ قومٍ، حُبِسَ على شَفيرِ جهنَّمَ، لكلِّ يومٍ ألفُ سَنةٍ، ويُحْشَرُ ويَدُه مَغلولةٌ إلى عُنقِه، فإنْ كان أقام أمْرَ اللهِ فيهم أُطْلِقَ، وإنْ كان ظالمًا هوى في جهنَّمَ سبعينَ خريفًا. ومَن تحلَّمَ ما لم يَحلُمْ كان كمَن شهِدَ بالزُّورِ، وكُلِّفَ يومَ القيامةِ أنْ يَعقِدَ بيْن شَعيرتَينِ يُعَذَّبُ حتَّى يَعقِدَهما، ولنْ يَعقِدَهما. ومَن كان ذا وَجهَينِ ولِسانَينِ في الدُّنيا، جعَلَ اللهُ له وَجهَينِ ولِسانَينِ في النَّارِ. ومَن استنبَطَ حديثًا باطلًا فهو كمَن حدَّثَ به. قيل: كيف يَستنبِطُه؟ قال: هو الرَّجلُ يَلْقى الرَّجلَ، فيقولُ: كان ذَيت وذَيت، فيَفتَتِحُه، فلا يكونُ أحدُكم مِفتاحًا للشَّرِّ والباطلِ. ومَن مَشى في صُلْحٍ بيْن اثنينِ، صَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يرجِعَ، وأُعْطِيَ أجْرَ لَيلةِ القَدْرِ. ومَن مشى في قَطيعةٍ بيْن اثنينِ، كان عليه مِن الوِزْرِ بقَدْرِ ما أُعْطِيَ مَن أصلَحَ بيْن اثنينِ مِن الأجْرِ، ووجَبَت عليه اللَّعنةُ حتَّى يدخُلَ جهنَّمَ، فيُضاعَفُ عليه العذابُ. ومَن مشى في عَونِ أخيهِ المُسلمِ ومَنفعتِه، كان له ثَوابُ المُجاهِدِ في سبيلِ اللهِ. ومَن مشى في غِيبَتِه وكشْفِ عَورتِه، كانت أوَّلُ قدَمٍ يَخْطوها كأنَّما وضَعَها في جهنَّمَ، وتُكْشَفُ عَورتُه يومَ القيامةِ على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن مشى إلى ذي قَرابةٍ أو ذي رحمٍ يتسلَّى به أو يُسَلِّمُ عليه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ مئةِ شهيدٍ، وإنْ وصَلَه مع ذلك، كان له بكلِّ خُطوةٍ أربعونَ ألفَ حَسنةٍ، وحُطَّ عنه بها أربعونَ ألفَ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له بها أربعونَ ألفَ ألفِ دَرجةٍ، وكأنَّما عَبَدَ اللهَ مئةَ ألفِ سَنةٍ. ومَن مشى في فسادِ القراباتِ والقطيعةِ بيْنهم، غَضِبَ اللهُ عليه في الدُّنيا ولعَنَهُ، وكان عليه كوِزْرِ مَن قطَعَ الرَّحمَ. ومَن مَشى في تَزويجِ رجُلٍ حلالًا حتَّى يُجْمَعَ بيْنهما، زوَّجَه اللهُ ألفَ امرأةٍ مِن الحُورِ العينِ، كلُّ امرأةٍ في قَصرٍ مِن دُرٍّ وياقوتٍ، وكان له بكلِّ خُطوةٍ خطاها أو كلمةٍ تكلَّمَ بها في ذلك عِبادةُ سَنةٍ؛ قِيامُ ليلِها، وصِيامُ نهارِها. ومَن عمِلَ في فُرقةٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان عليه لَعنةُ اللهِ في الدُّنيا والآخرةِ، وحرَّمَ اللهُ عليه النَّظرَ إلى وجْهِه. ومَن قاد ضَريرًا إلى المسجِدِ، أو إلى مَنزلِه، أو إلى حاجةٍ مِن حوائجِه؛ كتَبَ اللهُ له بكلِّ قدَمٍ رفَعَها أو وضَعَها عِتْقَ رقبةٍ، وصَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يُفارِقَه. ومَن مشى بضَريرٍ في حاجةٍ حتَّى يَقضِيَها، أعطاهُ اللهُ بَراءتَينِ: بَراءةً مِن النَّارِ، وبَراءةً مِن النِّفاقِ، وقُضِيَ له سبعونَ ألفَ حاجةٍ مِن حوائجِ الدُّنيا، ولم يزَلْ يَخوضُ في الرَّحمةِ حتَّى يرجِعَ. ومَن قام على مَريضٍ يومًا وليلةً، بعَثَه اللهُ مع خليلِه إبراهيمَ حتَّى يجوزَ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ. ومَن سَعى لمريضٍ في حاجةٍ، خرَجَ من ذُنوبِه كيَومِ ولَدَتِه أُمُّه. فقال رجُلٌ مِن الأنصارِ: فإنْ كان المريضُ قَرابتَه أو بعضَ أهْلِه؟ قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ومَن أعظَمُ أجْرًا ممَّن سعى في حاجةِ أهْلِه؟! ومَن ضيَّعَ أهْلَه، وقطَعَ رحِمَه، حرَمَه اللهُ حُسنَ الجزاءِ يومَ يَجْزِي المُحسنينَ، وصيَّرَه مع الهالكينَ حتَّى يأتيَ بالمَخرجِ، وأنَّى له بالمَخرجِ! ومَن مشى لضَعيفٍ في حاجةٍ أو مَنفعةٍ، أعطاهُ اللهُ كتابَه بيمينِه. ومَن أقرَضَ مَلْهوفًا، فأحسَنَ طلَبَه، فلْيستَأنِفِ العمَلَ، وله عندَ اللهِ بكلِّ دِرهمٍ ألفُ قِنْطارٍ في الجنَّةِ. ومَن فرَّجَ عن أخيهِ كُربةً مِن كُرَبِ الدُّنيا، فرَّجَ اللهُ عنه كُرَبَ الدُّنيا والآخرةِ، ونظَرَ اللهُ إليه نَظرةَ رَحمةٍ يَنالُ بها الجنَّةَ. ومَن مشى في صُلحٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان له أجرُ ألفِ شهيدٍ قُتِلوا في سَبيلِ اللهِ حقًّا، وكان له بكلِّ خُطوةٍ وكلمةٍ عِبادةُ سَنةٍ؛ صيامُها وقيامُها. ومَن أقرَضَ أخاهُ المُسلمَ، فله بكلِّ درهمٍ وَزنُ جبلِ أُحُدٍ، وحِراءَ، وثَبِيرَ، وطُورِ سَيناءَ حَسناتٍ. فإنْ رفَقَ به في طلَبِه بعدَ حِلِّه، جَرى عليه بكلِّ يومٍ صَدقةٌ، وجاز على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ لا حِسابَ عليه، ولا عذابَ. ومَن مطَلَ طالِبَه وهو يَقْدِرُ على قَضائِه، فعليهِ خَطيئةُ عِشارٍ. فقام إليه عوفُ بنُ مالكٍ الأشجعيُّ، فقال: وما خطيئةُ العِشارِ؟ فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَطيئةُ العِشارِ: أنَّ عليه في كلِّ يومٍ لَعنةَ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ، ومَن يلْعَنِ اللهُ فلنْ تجِدَ له نَصيرًا. ومَنِ اصطنَعَ إلى أخيهِ المُسلمِ مَعروفًا، ثمَّ مَنَّ به عليه؛ أُحْبِطَ أجْرُه، وخُيِّبَ سعيُه. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه حرَّمَ على المنَّانِ والبخيلِ، والمُختالِ والقتَّاتِ، والجوَّاظِ والجَعظريِّ، والعُتُلِّ والزَّنيمِ، ومُدمنِ الخمرِ: الجنَّةَ. ومَن تصدَّقَ صَدقةً، أعطاهُ اللهُ بوزنِ كلِّ ذرَّةٍ منها مِثْلَ جبلِ أُحُدٍ مِن نَعيمِ الجنَّةِ. ومَن مشى بها إلى مِسكينٍ كان له مِثْلُ ذلك، ولو تداوَلَها أربعونَ ألفَ إنسانٍ حتَّى تصِلَ إلى المسكينِ، كان لكلِّ واحدٍ منهم مِثْلُ ذلك الأجْرِ كاملًا، وما عندَ اللهِ خيرٌ وأبقى للَّذين اتَّقوا وأحَسْنوا. ومَن بَنى للهِ مَسجدًا، أعطاهُ اللهُ بكلِّ شِبرٍ -أو قال: بكلِّ ذِراعٍ- أربعينَ ألفَ ألفِ مدينةٍ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ، ودُرٍّ وياقوتٍ، وزَبرجدٍ ولُؤلؤٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألْفَ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ سبعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيْتٍ، في كلِّ بيْتٍ أربعونَ ألفَ سريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زوجةٌ مِن الحُورِ العينِ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ مِن الطَّعامِ، ويُعْطي اللهُ وَلِيَّه مِن القُوَّةِ ما يأتي على تلك الأزواجِ وذلك الطَّعامِ والشَّرابِ في يومٍ واحدٍ. ومَن تَولَّى أذانَ مسجِدٍ مِن مساجِدِ اللهِ، يُريدُ بذلك وجْهَ اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ ثوابَ ألفِ ألفِ نَبِيٍّ، وأربعينَ ألفَ ألفِ صِدِّيقٍ، وأربعينَ ألفَ ألفِ شَهيدٍ، ويَدخُلُ في شفاعتِه أربعونَ ألفَ ألفِ أُمَّةٍ، في كلِّ أُمَّةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ رجُلٍ، وله في كلِّ جنَّةٍ مِن الجِنانِ أربعونَ ألفَ ألفِ مدينةٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ أربعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيتٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ سَريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زَوجةٌ مِن الحُورِ العينِ، سَعةُ كلِّ بيتٍ منها سَعةُ الدُّنيا أربعونَ ألفَ ألفِ مرَّةٍ، بيْن يدي كلِّ زَوجةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ، لو نزَلَ به الثَّقلانِ لَأوسَعَهم بأدنى بيْتٍ مِن بُيوتِه بما شاؤوا مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، واللِّباسِ والطِّيبِ، والثِّمارِ، وألْوانِ التُّحفِ والطَّرائفِ، والحُلِيِّ والحُلَلِ، كلُّ بيتٍ منها مُكْتَفٍ بما فيه مِن هذه الأشياءِ عن البيتِ الآخرِ. فإذا قال المُؤذِّنُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، اكتنَفَه سبعونَ ألفَ ملَكٍ كلُّهم يُصَلُّون عليه، ويَستغفِرونَ له، وهو في ظلِّ رَحمةِ اللهِ حتَّى يَفرُغَ، ويكتُبُ ثوابَه أربعونَ ألفَ ألفِ ملَكٍ، ثمَّ يَصعَدونَ به إلى اللهِ. ومَن مشى إلى مَسجِدٍ مِن المساجِدِ، فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه عشْرُ حَسناتٍ، وتُمْحى عنه بها عشْرُ سيِّئاتٍ، ويُرْفَعُ له بها عشْرُ درجاتٍ. ومَن حافَظَ على الجماعةِ حيث كان، ومع مَن كان؛ مَرَّ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ في أوَّلِ زُمرةٍ مِن السَّابقينَ، ووجْهُه أضوَأُ مِن القمرِ ليلةَ البدرِ، وكان له بكلِّ يومٍ وليلةٍ حافَظَ عليها ثوابُ شهيدٍ. ومَن حافَظَ على الصَّفِّ المُقدَّمِ، فأدرَكَ أوَّلَ تكبيرةٍ مِن غيرِ أنْ يُؤْذِيَ مُؤمنًا؛ أعطاهُ اللهُ مِثْلَ ثوابِ المُؤذِّنِ في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن بنى بِناءً على ظَهرِ طريقٍ يَأْوي إليه عابرُ السَّبيلِ، بعَثَه اللهُ يومَ القيامةِ على نَجيبةٍ مِن دُرٍّ، ووجْهُه يُضِيءُ لأهْلِ الجَمعِ، حتَّى يقولَ أهلُ الجَمعِ: هذا ملَكٌ مِن الملائكةِ لم يُرَ مِثْلُه، حتَّى يُزاحِمَ إبراهيمَ في قُبَّتِه، ويَدخُلُ الجنَّةَ بشفاعتِه أربعونَ ألفَ رجُلٍ. ومَن شفَعَ لأخيه المُسلمِ في حاجةٍ له، نظَرَ اللهُ إليه. وحَقٌّ على اللهِ ألَّا يُعذِّبَ عبْدًا بعدَ نظَرِه إليه، إذا كان ذلك بطلبٍ منه إليه أنْ يشفَعَ له، فإذا شفَعَ له مِن غيرِ طلَبٍ، كان له مع ذلك أجْرُ سبعينَ شهيدًا. ومَن صام رمضانَ، وكَفَّ عن اللَّغوِ والغِيبةِ، والكذِبِ والخوضِ في الباطلِ، وأمسَكَ لِسانَه إلَّا عن ذِكْرِ اللهِ، وكَفَّ سمْعَه وبصَرَه وجميعَ جَوارحِه عن مَحارمِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وعن أذى المُسلمينَ؛ كانت له مِن القُربةِ عند اللهِ أنْ تمَسَّ رُكبَتُه رُكبةَ إبراهيمَ خليلِه. ومَنِ احتفَرَ بئرًا حتَّى يَنبسِطَ ماؤُها، فيَبذُلُها للمُسلمينَ؛ كان له أجْرُ مَن توضَّأَ منها وصَلَّى، وله بعدَدِ شَعرِ مَن شَرِبَ منها حَسناتٌ؛ إنسٌ أو جِنٌّ، أو بَهيمةٌ أو سبُعٌ، أو طائرٌ، أو غيرُ ذلك، وله بكلِّ شَعرةٍ مِن ذلك عِتْقُ رَقبةٍ، ويَرِدُ في شفاعتِه يومَ القيامةِ حَوضَ القُدسِ عدَدُ نُجومِ السَّماءِ. قيل: يا رسولَ اللهِ: وما حوضُ القُدسِ؟ قال: حَوضي، حوضي، حوضي. ومَن حفَرَ قبْرًا لمُسلمٍ، حرَّمَه اللهُ على النَّارِ، وبوَّأَه بَيتًا في الجنَّةِ، لو وُضِعَ فيه ما بين صَنعاءَ والحبشةِ لَوسِعَها. ومَن غسَّلَ ميتًا، وأدَّى الأمانةَ فيه، كان له بكلِّ شَعرةٍ منه عِتقُ رقبةٍ، ورُفِعَ له بها مئةُ درجةٍ. فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ: وكيف يُؤدِّي فيه الأمانةَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: يَستُرُ عَورتَه، ويَكتُمُ شَيْنَه، وإنْ هو لم يَستُرْ عورتَه، ولم يَكتُمْ شَيْنَه؛ أبْدى اللهُ عَورتَه على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن صَلَّى على ميِّتٍ صَلَّى عليه جبريلُ ومعه سبعونَ ألفَ ملكٍ، وغُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذَنْبِه، وإنْ أقام حتَّى يُدْفَنَ وحَثَا عليه مِن التُّرابِ، انقلَبَ وله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ إلى مَنزلِه قِيراطٌ مِن الأجْرِ، والقِيراط ُمِثْلُ أُحُدٍ. ومَن ذرَفَت عَيناهُ مِن خَشيةِ اللهِ، كان له بكلِّ قَطرةٍ مِن دُموعِه مِثْلُ أُحُدٍ في مِيزانِه، وله بكلِّ قَطرةٍ عَينٌ في الجنَّةِ، على حافتَيْها مِن المدائنِ والقُصورِ ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قلْبِ واصفٍ. ومَن عاد مَريضًا فله بكلِّ خُطوةٍ خطاها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه سبعونَ ألفَ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعينَ ألفَ سيِّئةٍ، وتُرْفَعُ له سبعونَ ألفَ درجةٍ، ويُوَكَّلُ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يَعودونَه، ويَستغفِرونَ له إلى يومِ القيامةِ. ومَن تبِعَ جنازةً فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ مئةُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له مئةُ ألفِ درجةٍ. فإنْ صَلَّى عليها وُكِّلَ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يستغفِرونَ له حتَّى يرجِعَ، وإنْ شَهِدَ دفْنَها استغْفَروا له حتَّى يُبْعَثَ مِن قبْرِه. ومَن خرَجَ حاجًّا أو مُعتمِرًا، فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ ألفُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له ألفُ ألفِ درجةٍ، وله عند ربِّه بكلِّ دِرهمٍ يُنفِقُه ألفُ ألفِ دِرهمٍ، وبكلِّ دِينارٍ ألفُ ألفِ دِينارٍ، وبكلِّ حَسنةٍ يعمَلُها ألفُ ألفِ حَسنةٍ، حتَّى يرجِعَ وهو في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له، فاغتَنِموا دعوتَه إذا قدِمَ قبْلَ أنْ يُصيبَ الذُّنوبَ؛ فإنَّه يَشفَعُ في مئةِ ألفِ رجُلٍ يومَ القيامةِ. ومَن خلَفَ حاجًّا أو مُعتمِرًا في أهلِه بخيرٍ، كان له مِثْلُ أجْرِه كاملًا مِن غيرِ أنْ ينقُصَ مِن أجْرِه شَيءٌ. ومَن رابَطَ أو جاهَدَ في سبيلِ اللهِ، كان له بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ سبعُ مئةِ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعِ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له سبْعُ مئةِ ألْفِ ألفِ دَرجةٍ، وكان في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ بأيِّ حتْفٍ كان، أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له. ومَن زار أخاهُ المُسلمَ فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ عِتْقُ مئةِ ألفِ رَقبةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُكْتَبُ له مئةُ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ويُرْفَعُ له بها مئةُ ألفِ ألفِ درجةٍ. قال: فقُلْنا لأبي هُريرةَ: أوليسَ قد قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أعتَقَ رقبةً فهي فِكاكُه مِن النَّارِ؟ قال: بلى. ويُرْفَعُ له سائرُهم في كُنوزِ العرشِ عندَ ربِّه. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ ابتغاءَ وجْهِ اللهِ، وتفَقَّه في دِينِ اللهِ؛ كان له مِن الثَّوابِ مِثْلُ جميعِ ما أُعْطِيَ الملائكةُ والأنبياءُ والرُّسلُ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً ليُمارِيَ به السُّفهاءَ، ويُباهِيَ به العُلماءَ، أو يطلُبَ به الدُّنيا؛ بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، وكان مِن أشَدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا، ولا يَبْقى فيها نوعٌ مِن أنواعِ العذابِ إلَّا عُذِّبَ به؛ لشِدَّةِ غضَبِ اللهِ وسَخَطِه عليه. ومَن تعلَّمَ العلمَ وتواضَعَ في العلمِ، وعلَّمَه عِبادَ اللهِ، يُرِيدُ بذلك ما عندَ اللهِ؛ لم يكُنْ في الجنَّةِ أفضَلُ ثوابًا ولا أعظَمُ مَنزلةً منه، ولم يكُنْ في الجنَّةِ مَنزلةٌ ولا درجةٌ رفيعةٌ نَفِيسةٌ إلَّا وله فيها أوفَرُ نَصيبٍ وأوفَرُ المنازلِ. ألَا وإنَّ العِلْمَ أفضَلُ العِبادةِ. ومِلاكُ الدِّينِ الورَعُ. وإنَّما العالِمُ مَن عمِلَ بعلْمِه وإنْ كان قليلَ العِلْمِ، فلا تَحقِرُنَّ مِن المعاصي شيئًا وإنْ صغُرَ في أعيُنِكم؛ فإنَّه لا صَغيرةَ مع الإصرارِ، ولا كبيرةَ مع استغفارٍ. ألَا وإنَّ اللهَ سائِلُكم عن أعمالِكم، حتَّى عن مَسِّ أحدِكم ثَوبَ أخيهِ، فاعْلَموا عِبادَ اللهِ: أنَّ العبدَ يُبْعَثُ يومَ القيامةِ على ما قد مات عليه، وقد خلَقَ اللهُ الجنَّةَ والنَّارَ، فمَن اختارَ النَّارَ على الجنَّةِ، فأبعَدَهُ اللهُ. ألَا وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَني أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ. فإذا قالوها عَصَموا مِنِّي دِماءَهم وأموالَهم إلَّا بحَقِّها، وحسابُهم على اللهِ. ألَا وإنَّ اللهَ لم يَدَعْ شيئًا ممَّا نهى عنه إلَّا وقد بيَّنَه لكم؛ {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [الأنفال: 42]. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه لا يَظلِمُ، ولا يَجوزُ عليه ظُلمٌ، وهو بالمِرصادِ؛ ليَجْزِيَ الَّذين أساؤوا بما عَمِلوا، ويَجْزيَ الَّذين أحْسَنوا بالحُسنى، فمَن أحسَنَ فلِنفْسِه، ومَن أساء فعليها، وما ربُّك بظلَّامٍ للعبيدِ. يا أيُّها النَّاسُ، إنَّه قد كَبِرَتْ سِنِّي، ودَقَّ عَظْمي، وانهَدَّ جِسْمي، ونُعِيَت إليَّ نَفْسي، واقترَبَ أجَلي، واشتقْتُ إلى ربِّي. ألَا وإنَّ هذا آخِرُ العهدِ مِنِّي ومنكم، فما دُمْتُ حيًّا فقد تَرَوني، فإذا أنا مِتُّ فاللهُ خَلِيفتي على كلِّ مُسلمٍ. والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. ثمَّ نزَلَ، فابتدَرَه رَهطٌ مِن الأنصارِ قبْلَ أنْ ينزِلَ مِن المِنبرِ، وقالوا: جُعِلَت أنفُسُنا فِداك يا رسولَ اللهِ، مَن يقومُ بهذه الشَّدائدِ؟ وكيف العيشُ بعدَ هذا اليومِ؟ فقال لهم: وأنتم فَداكم أبي وأُمِّي، نازَلْتُ ربِّي في أُمَّتي، فقال لي: بابُ التَّوبةِ مفتوحٌ حتَّى يُنْفَخَ في الصُّورِ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ مَوتِه بسَنةٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: سَنةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بشَهرٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: شَهرٌ كثيرٌ. ومَن تاب قبلَ موتِه بجُمعةٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: جُمعةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بيومٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: يومٌ كثيرٌ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ موتِه بساعةٍ تاب اللهُ عليه. ثمَّ قال: مَن تاب قبْلَ أنْ يُغرغِرَ بالموتِ تاب اللهُ عليه. ثمَّ نزَلَ. فكانت آخِرَ خُطبةٍ خطَبَها صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الراويأبو هريرة وابن عباس
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم2/291
خلاصة حكم المحدثكذب من داود بن المحبر
أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ استشار رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مالِه الَّذي بثَمْغٍ أنْ يتصدَّقَ به فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تصدَّقْ بما تراه واحتَبِسْ أصلَه لا يُباعُ ولا يُورَثُ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم6/285
خلاصة حكم المحدثلم يرو هذا الحديث عن عبد العزيز بن المطلب إلا إبراهيم بن سعد تفرد به بن وهب
ثُمَّ غَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَزوةَ تَبوكَ، وهو يُريدُ الرُّومَ ونَصارى العَرَبِ بالشَّامِ، قال ابنُ شِهابٍ: فأخبَرَني عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ كَعبِ بنِ مالِكٍ، أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ كَعبٍ كان قائِدَ كَعبٍ، مِن بَنيه، حينَ عَميَ، قال: سَمِعتُ كَعبَ بنَ مالِكٍ يُحَدِّثُ حَديثَه حينَ تَخَلَّفَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ، قال كَعبُ بنُ مالِكٍ: لم أتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها قَطُّ إلَّا في غَزوةِ تَبوكَ، غيرَ أنِّي قد تَخَلَّفتُ في غَزوةِ بَدرٍ ولم يُعاتِبْ أحَدًا تَخَلَّفَ عنه، إنَّما خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ يُريدونَ عيرَ قُرَيشٍ، حتَّى جَمع اللهُ بينَهم وبينَ عَدوِّهِم على غيرِ ميعادٍ، ولقد شَهِدتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ العَقَبةِ، حينَ تَواثَقنا على الإسلامِ، وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهَدَ بَدرٍ، وإن كانَت بَدرٌ أذكَرَ في النَّاسِ منها، وكانَ مِن خَبَري حينَ تَخَلَّفتُ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ أنِّي لم أكُنْ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عنه في تلك الغَزوةِ، واللهِ ما جَمَعتُ قَبلَها راحِلَتَينِ قَطُّ، حتَّى جَمَعتُهما في تلك الغَزوةِ، فغَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرٍّ شَديدٍ واستَقبَلَ سَفَرًا بَعيدًا ومَفازًا، واستَقبَلَ عَدوًّا كَثيرًا، فجَلا للمُسلِمينَ أمرَهم ليَتَأهَّبوا أُهبةَ غَزوِهم، فأخبَرَهم بوجهِهمِ الذي يُريدُ، والمُسلِمونَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرٌ، ولا يَجمَعُهم كِتابُ حافِظٍ، يُريدُ بذلك الدِّيوانَ، قال كَعبٌ: فقَلَّ رَجُلٌ يُريدُ أن يَتَغَيَّبَ، يَظُنُّ أنَّ ذلك سَيَخفى له، ما لم يَنزِلْ فيه وحيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وغَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الغَزوةَ حينَ طابَتِ الثِّمارُ والظِّلالُ، فأنا إليها أصعَرُ، فتَجَهَّزَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ معهُ، وطَفِقتُ أغدو لكَي أتَجَهَّزَ معهُم، فأرجِعُ ولم أقضِ شيئًا، وأقولُ في نَفسي: أنا قادِرٌ على ذلك إذا أرَدتُ، فلم يَزَلْ ذلك يَتَمادى بي حتَّى استَمَرَّ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غاديًا والمُسلِمونَ معهُ، ولم أقضِ مِن جَهازي شيئًا، ثُمَّ غَدَوتُ فرَجَعتُ ولم أقضِ شيئًا، فلم يَزَلْ ذلك يَتَمادى بي حتَّى أسرَعوا وتَفارَطَ الغَزوُ، فهَمَمتُ أن أرتَحِلَ فأُدرِكَهم، فيا لَيتَني فعَلتُ، ثُمَّ لم يُقدَّرْ ذلك لي، فطَفِقتُ إذا خَرَجتُ في النَّاسِ بَعدَ خُروجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَحزُنُني أنِّي لا أرى لي أُسوةً إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه في النِّفاقِ، أو رَجُلًا مِمَّن عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفاءِ، ولم يَذكُرْني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَلَغَ تَبوكَ، فقال وهو جالِسٌ في القَومِ بتَبوكَ: ما فعَلَ كَعبُ بنُ مالِكٍ؟ قال رَجُلٌ مِن بَني سَلِمةَ: يا رَسولَ اللهِ، حَبَسَه بُرداه والنَّظَرُ في عِطفَيه، فقال له مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَ ما قُلتَ! واللهِ يا رَسولَ اللهِ، ما عَلِمنا عليه إلَّا خَيرًا، فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبينَما هو على ذلك رَأى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزولُ به السَّرابُ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُنْ أبا خَيثَمةَ، فإذا هو أبو خَيثَمةَ الأنصاريُّ، وهو الذي تَصَدَّقَ بصاعِ التَّمرِ حينَ لَمَزَه المُنافِقونَ. فقال كَعبُ بنُ مالِكٍ: فلَمَّا بَلَغَني أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد تَوجَّهَ قافِلًا مِن تَبوكَ حَضَرَني بَثِّي، فطَفِقتُ أتَذَكَّرُ الكَذِبَ وأقولُ: بمَ أخرُجُ مِن سَخَطِه غَدًا؟ وأستَعينُ على ذلك كُلَّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، فلَمَّا قيلَ لي: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أظَلَّ قادِمًا زاحَ عَنِّي الباطِلُ، حتَّى عَرَفتُ أنِّي لَن أنجوَ منه بشيءٍ أبَدًا، فأجمَعتُ صِدقَه، وصَبَّحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قادِمًا، وكانَ إذا قدِمَ مِن سَفَرٍ بَدَأ بالمَسجِدِ فرَكَعَ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ للنَّاسِ، فلَمَّا فعَلَ ذلك جاءَه المُخَلَّفونَ، فطَفِقوا يَعتَذِرونَ إليه، ويَحلِفونَ له، وكانوا بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، فقَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلانيَتَهم، وبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، ووكَلَ سَرائِرَهم إلى اللهِ، حتَّى جِئتُ، فلَمَّا سَلَّمتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، ثُمَّ قال: تَعالَ، فجِئتُ أمشي حتَّى جَلَستُ بينَ يَدَيه، فقال لي: ما خَلَّفَكَ؟ ألَم تَكُنْ قدِ ابتَعتَ ظَهرَكَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي، واللهِ لو جَلَستُ عِندَ غيرِكَ مِن أهلِ الدُّنيا لَرَأيتُ أنِّي سَأخرُجُ مِن سَخَطِه بعُذرٍ، ولقد أُعطيتُ جَدَلًا، ولَكِنِّي واللهِ لقد عَلِمتُ لَئِن حَدَّثتُكَ اليومَ حَديثَ كَذِبٍ تَرضى به عَنِّي لَيوشِكَنَّ اللهُ أن يُسخِطَكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ حَديثَ صِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه، إنِّي لأرجو فيه عُقبى اللهِ، واللهِ ما كان لي عُذرٌ، واللهِ ما كُنتُ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا هذا فقد صَدَقَ، فقُمْ حتَّى يَقضيَ اللهُ فيكَ، فقُمتُ، وثارَ رِجالٌ مِن بَني سَلِمةَ فاتَّبَعوني، فقالوا لي: واللهِ ما عَلِمناكَ أذنَبتَ ذَنبًا قَبلَ هذا، لقد عَجَزتَ في أن لا تَكونَ اعتَذَرتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما اعتَذَرَ به إليه المُخَلَّفونَ؛ فقد كان كافيَكَ ذَنبَكَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَكَ. قال: فواللهِ ما زالوا يُؤَنِّبوني حتَّى أرَدتُ أن أرجِعَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأُكَذِّبَ نَفسي، قال ثُمَّ قُلتُ لهم: هل لَقيَ هذا مَعي مِن أحَدٍ؟ قالوا: نَعَم، لَقيَه معكَ رَجُلانِ، قالا مِثلَ ما قُلتَ، فقيلَ لهما مِثلَ ما قيلَ لَكَ، قال: قُلتُ: مَن هُما؟ قالوا: مُرارةُ بنُ الرَّبيعةِ العامِريُّ، وهِلالُ بنُ أُمَيَّةَ الواقِفيُّ، قال: فذَكَروا لي رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا، فيهما أُسوةٌ، قال: فمَضَيتُ حينَ ذَكَروهما لي. قال: ونَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلِمينَ عن كَلامِنا -أيُّها الثَّلاثةُ- مِن بَينِ مَن تَخَلَّفَ عنه. قال: فاجتَنَبَنا النَّاسُ، وقال: تَغَيَّروا لَنا حتَّى تَنَكَّرَت لي في نَفسيَ الأرضُ، فما هي بالأرضِ التي أعرِفُ، فلَبِثنا على ذلك خَمسينَ لَيلةً، فأمَّا صاحِبايَ فاستَكانا وقَعَدا في بُيوتِهما يَبكيانِ، وأمَّا أنا فكُنتُ أشَبَّ القَومِ وأجلَدَهم، فكُنتُ أخرُجُ فأشهَدُ الصَّلاةَ وأطوفُ في الأسواقِ ولا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وآتي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُسَلِّمُ عليه وهو في مَجلِسِه بَعدَ الصَّلاةِ، فأقولُ في نَفسي: هل حَرَّكَ شَفَتَيه برَدِّ السَّلامِ، أم لا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَريبًا منه وأُسارِقُه النَّظَرَ، فإذا أقبَلتُ على صَلاتي نَظَرَ إليَّ، وإذا التَفَتُّ نَحوه أعرَضَ عَنِّي، حتَّى إذا طالَ ذلك عليَّ مِن جَفوةِ المُسلِمينَ مَشيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ جِدارَ حائِطِ أبي قَتادةَ، وهو ابنُ عَمِّي، وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، فسَلَّمتُ عليه، فواللهِ ما رَدَّ عليَّ السَّلامَ. فقُلتُ له: يا أبا قَتادةَ، أنشُدُكَ باللهِ هل تَعلَمَنَّ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ قال: فسَكَتَ، فعُدتُ فناشَدتُه، فسَكَتَ، فعُدتُ فناشَدتُه، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، ففاضَت عَينايَ وتَولَّيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ الجِدارَ. فبينا أنا أمشي في سوقِ المَدينةِ إذا نَبَطيٌّ مِن نَبَطِ أهلِ الشَّامِ، مِمَّن قدِمَ بالطَّعامِ يَبيعُه بالمَدينةِ، يقولُ: مَن يَدُلُّ على كَعبِ بنِ مالِكٍ؟ قال: فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له إليَّ، حتَّى جاءَني فدَفَعَ إليَّ كِتابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، وكُنتُ كاتِبًا، فقَرَأتُه فإذا فيه: أمَّا بَعدُ؛ فإنَّه قد بَلَغَنا أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ، ولم يَجعَلْكَ اللهُ بدارِ هَوانٍ ولا مَضيَعةٍ، فالحَقْ بنا نُواسِكَ، قال: فقُلتُ حينَ قَرَأتُها: وهذه أيضًا مِنَ البَلاءِ، فتَيامَمتُ بها التَّنُّورَ فسَجَرتُها بها، حتَّى إذا مَضَت أربَعونَ مِنَ الخَمسينَ، واستَلبَثَ الوحيُ، إذا رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأتيني، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُكَ أن تَعتَزِلَ امرَأتَكَ، قال: فقُلتُ: أُطَلِّقُها أم ماذا أفعَلُ؟ قال: لا، بَلِ اعتَزِلها، فلا تَقرَبَنَّها، قال: فأرسَلَ إلى صاحِبَيَّ بمِثلِ ذلك، قال: فقُلتُ لامرَأتي: الحَقي بأهلِكِ فكوني عِندَهم حتَّى يَقضيَ اللهُ في هذا الأمرِ، قال: فجاءَتِ امرَأةُ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت له: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ شيخٌ ضائِعٌ ليس له خادِمٌ، فهل تَكرَهُ أن أخدُمَه؟ قال: لا، ولَكِن لا يَقرَبَنَّكِ، فقالت: إنَّه واللهِ ما به حَرَكةٌ إلى شيءٍ، وواللهِ ما زالَ يَبكي مُنذُ كان مِن أمرِه ما كانَ إلى يَومِه هذا، قال: فقال لي بَعضُ أهلي: لَوِ استَأذَنتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في امرَأتِكَ؟ فقد أذِنَ لامرَأةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أن تَخدُمَه، قال: فقُلتُ: لا أستَأذِنُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما يُدريني ماذا يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَأذَنتُه فيها، وأنا رَجُلٌ شابٌّ، قال: فلَبِثتُ بذلك عَشرَ لَيالٍ، فكَمُلَ لَنا خَمسونَ لَيلةً مِن حينَ نُهي عن كَلامِنا، قال: ثُمَّ صَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ صَباحَ خَمسينَ لَيلةً على ظَهرِ بَيتٍ مِن بُيوتِنا، فبينا أنا جالِسٌ على الحالِ التي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِنَّا قد ضاقَت عليَّ نَفسي وضاقَت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَت، سَمِعتُ صَوتَ صارِخٍ أوفى على سَلعٍ يقولُ بأعلى صَوتِه: يا كَعبَ بنَ مالِكٍ أبشِرْ، قال: فخَرَرتُ ساجِدًا وعَرَفتُ أنْ قد جاءَ فرَجٌ. قال: فآذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ بتَوبةِ اللهِ علينا، حينَ صَلَّى صَلاةَ الفَجرِ، فذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرونَنا، فذَهَبَ قِبَلَ صاحِبَيَّ مُبَشِّرونَ، ورَكَضَ رَجُلٌ إليَّ فرَسًا، وسَعى ساعٍ مِن أسلَمَ قِبَلي، وأوفى الجَبَلَ، فكانَ الصَّوتُ أسرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فلَمَّا جاءَني الذي سَمِعتُ صَوتَه يُبَشِّرُني فنَزَعتُ له ثَوبَيَّ فكَسَوتُهما إيَّاه ببِشارَتِه، واللهِ ما أملِكُ غَيرَهما يَومَئذٍ، واستَعَرتُ ثَوبَينِ فلَبِستُهما، فانطَلَقتُ أتَأمَّمُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَلَقَّاني النَّاسُ فوجًا فوجًا، يُهَنِّئوني بالتَّوبةِ ويقولونَ: لتَهنِئْكَ تَوبةُ اللهِ عليكَ! حتَّى دَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ في المَسجِدِ وحَوله النَّاسُ، فقامَ طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ يُهَروِلُ حتَّى صافَحَني وهَنَّأني، واللهِ ما قامَ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ غَيرُه. قال: فكانَ كَعبٌ لا يَنساها لطَلحةَ. قال كَعبٌ: فلَمَّا سَلَّمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال وهو يَبرُقُ وجهُه مِنَ السُّرورِ ويقولُ: أبشِرْ بخَيرِ يَومٍ مَرَّ عليكَ مُنذُ ولَدَتكَ أُمُّكَ، قال: فقُلتُ: أمِن عِندِكَ يا رَسولَ اللهِ أم مِن عِندِ اللهِ؟ فقال: لا، بَل مِن عِندِ اللهِ، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سُرَّ استَنارَ وجهُه، كَأنَّ وجهَه قِطعةُ قَمَرٍ، قال: وكُنَّا نَعرِفُ ذلك، قال: فلَمَّا جَلَستُ بينَ يَدَيه قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن أنخَلِعَ مِن مالي صَدَقةً إلى اللهِ وإلى رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمسِكْ بَعضَ مالِكَ فهو خَيرٌ لكَ، قال: فقُلتُ: فإنِّي أُمسِكُ سَهميَ الذي بخَيبَرَ، قال: وقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ اللهَ إنَّما أنجاني بالصِّدقِ، وإنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا ما بَقيتُ، قال: فواللهِ ما عَلِمتُ أنَّ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ أبلاه اللهُ في صِدقِ الحَديثِ مُنذُ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا أحسَنَ ممَّا أبلاني اللهُ به، واللهِ ما تَعَمَّدتُ كَذبةً مُنذُ قُلتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا، وإنِّي لأرجو أن يَحفَظَني اللهُ فيما بَقيَ. قال: فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {لقد تابَ اللهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ الذينَ اتَّبَعوه في ساعةِ العُسرةِ مِن بَعدِ ما كادَ يَزيغُ قُلوبُ فريقٍ منهم ثُمَّ تابَ عليهم إنَّه بهم رَؤوفٌ رَحيمٌ وعلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا حتَّى إذا ضاقَت عليهمِ الأرضُ بما رَحُبَت وضاقَت عليهم أنفُسُهم} حتَّى بَلَغَ: {يا أيُّها الذينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ وكونوا مع الصَّادِقينَ}. قال كَعبٌ: واللهِ ما أنعَمَ اللهُ عليَّ مِن نِعمةٍ قَطُّ بَعدَ إذ هَداني اللهُ للإسلامِ أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن لا أكونَ كَذَبتُه فأهلِكَ كما هَلَكَ الذينَ كَذَبوا، إنَّ اللهَ قال للذينَ كَذَبوا حينَ أنزَلَ الوحيَ شَرَّ ما قال لأحَدٍ. وقال اللهُ: {سَيَحلِفونَ باللهِ لَكُم إذا انقَلَبتُم إليهم لتُعرِضوا عنهم فأعرِضوا عنهم إنَّهم رِجسٌ ومَأواهم جَهَنَّمُ جَزاءً بما كانوا يَكسِبونَ يَحلِفونَ لَكُم لتَرضَوا عنهم فإن تَرضَوا عنهم فإنَّ اللهَ لا يَرضى عَنِ القَومِ الفاسِقينَ}. قال كَعبٌ: كُنَّا خُلِّفنا أيُّها الثَّلاثةُ عن أمرِ أولَئِكَ الذينَ قَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ حَلَفوا له، فبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، وأرجَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَنا حتَّى قَضى اللهُ فيه، فبِذلك قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: وعلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا، وليسَ الذي ذَكَرَ اللهُ ممَّا خُلِّفنا تَخَلُّفَنا عَنِ الغَزوِ، وإنَّما هو تَخليفُه إيَّانا، وإرجاؤُه أمرَنا، عَمَّن حَلَفَ له واعتَذَرَ إليه فقَبِلَ منه. وفي روايةٍ: أنَّ عُبَيدَ اللهِ بنَ كَعبِ بنِ مالِكٍ، وكانَ قائِدَ كَعبٍ حينَ عَميَ، قال: سَمِعتُ كَعبَ بنَ مالِكٍ يُحَدِّثُ حَديثَه حينَ تَخَلَّفَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ، وساقَ الحَديثَ. وزادَ فيه، على يونُسَ: فكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَلَّما يُريدُ غَزوةً إلَّا ورَّى بغَيرِها، حتَّى كانَت تلك الغَزوةُ
الراويكعب بن مالك
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2769
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
نزلَ عمرُ رضيَ اللَّه عنْه بالرَّوحاءِ فرأى أناسًا يبتدِرونَ أحجارًا فقالَ: ما هذا؟ فقالوا: يقولونَ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ صلَّى إلى هذِهِ الأحجارِ، فقالَ: سبحانَ اللَّهِ ما كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إلَّا راكبًا مرَّ بوادٍ، فحضَرتِ الصَّلاةُ فصلَّى ثمَّ حدَّثَ فقالَ: إنِّي كنتُ أغشى اليَهودَ يومَ دراستِهم. فقالوا: ما مِن أصحابِكَ أحدٌ أَكرمُ علينا منكَ لأنَّكَ تأتينا قلتُ: و ما ذاكَ إلَّا أنِّي أعجَبُ من كتبِ اللَّهِ كيفَ يصدِّقُ بعضُها بعضًا كيفَ تصدِّقُ التَّوراةُ والفرقانُ التَّوراةَ، فمرَّ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يومًا وأنا أُكلِّمُهم فقلتُ: أنشدُكم باللَّهِ وما تقرؤونَ من كتابِهِ أتعلمونَ أنَّهُ رسولُ اللَّهِ؟ قالوا: نعَم. فقلتُ: هلَكتُم واللَّهِ تعلمونَ أنَّهُ رسولُ اللَّهِ ثمَّ لا تتَّبعونَهُ، فقالوا: لم نَهلِك ولَكن سألناهُ من يأتيهِ بنبوَّتِهِ. فقالَ: عدوُّنا جبريلُ لأنَّهُ ينزِلُ بالغلظةِ والشِّدَّةِ والحربِ والْهلاكِ ونحوِ هذا. فقلتُ: فمن سِلمُكم منَ الملائِكةِ؟ فقالوا: ميكائيلُ ينزلُ بالقَطرِ والرَّحمةِ وَكذا. قلتُ: وَكيفَ منزلتُهما من ربِّهما؟ فقالوا: أحدُهما عن يمينِهِ والآخرُ منَ الجانبِ الآخرِ. قلتُ: فإنَّهُ لا يحلُّ لِجبريلَ أن يعاديَ ميكائيلَ ولا يحلُّ لميكائيلَ أن يسالِمَ عدوَّ جبريلَ، وإنِّي أشْهدُ أنَّهما وربَّهما سِلمٌ لمن سالموا، وحربٌ لمن حاربوا، ثمَّ أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وأنا أريدُ أن أخبرَهُ فلمَّا لقيتُهُ قالَ: ألا أخبرُكَ بآياتٍ أنزِلَت عليَّ؟ قلتُ: بلى يا رسولَ اللَّهِ، فقرأَ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ حتَّى بلغَ الْكَافِرِينَ قلتُ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ ما قمتُ من عندِ اليهودِ إلَّا إليْكَ لأخبرَكَ بما قالوا لي، وقلتُ لَهم: فوجدتُ اللَّهَ تعالى قد سبَقني
الراويالشعبي عامر بن شراحيل
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم1/476
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد ولكن الشعبي لم يدرك عمر
8 ✔ صحيح📌 الولاء لمن أعتق
كان في بَريرةَ ثلاثُ سُننٍ إحدى السُّننِ الثَّلاثِ: أنَّها أُعتِقتْ فخُيِّرتْ في زوجِها وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( الولاءُ لِمَن أعتَق ) ودخَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والبُرمةُ تفورُ بلحمٍ فقُرِّب إليه خبزٌ وإدامٌ مِن إدامِ البيتِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ألم أرَ بُرمةً فيها لحمٌ ) قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ ولكِنْ ذاك لحمٌ تُصُدِّق به على بَريرةَ، وأنتَ لا تأكُلُ الصَّدقةَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( هو عليها صدقةٌ وهو لنا هديَّةٌ )
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم5116
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
كانَت دارُ العبَّاسِ بن عبد المطَّلبِ إلى جنبِ المسجِدِ وكانَ ميزابُها تشرَعُ إلى الطَّريقِ فقالَ له عُمرُ : إنَّ ميزابَكِ يُؤذي المسلِمينَ فَحوِّلهُ إلى دارِكَ ، فقالَ : إنما هو ماءُ المطَرِ ، فقالَ عمرُ : إن المسلِمينَ لا يُحبُّونَ أن تَبُلَّ السَّماءُ ثيابَهمْ فحوِّلْهُ ، وكانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أقطَعَها للعبَّاسِ ، ثُمَّ رأى عُمرَ في المسجِدِ ضيقًا من المسلِمينَ فاشتَرى ما حَولَهُ من المنازلِ وبقيَتْ حُجَرُ نِساءِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ ودارُ العبَّاسِ ، فقالَ عُمرُ للعبَّاسِ : إنَّ مسجِدَ المسلِمينَ قد ضاقَ بهم وقد ابتَعتَ ما حولهُ مِنَ المنازِلِ غيرَ حُجَرِ نساءِ رسولِ اللهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلا سبيلَ إليها ، ودارِكَ فبِعنيها أوَسِّعْ بها مَسجِدَ المسلِمينَ . فقالَ العبَّاسُ : لستُ بفاعلٍ ، فأرادَه عمرُ فأبَى ، فقال له عُمَرُ : أخبِرني واحدَةً مِن ثلاثٍ خصالٍ ، فقال العبَّاسُ : هاتِها لعلَّ في بعضِها فرجًا ، فقالَ : اختَر منِّي : إمَّا أن تبيعَنيها بحُكمِكَ من بيتِ مالِ المسلِمينَ ، وإما أن أخُطَّكَ مكانَها خُطَّةً حيثُ أحببتَ فأبنيها لكَ مثلَ بناءِ داركَ ، وإما أن تصدَّقَ بها على المسلِمينَ توسِّعُ بها عليهِم مسجدَهم ، فقال لَهُ العبَّاسُ : ولا خَصلةٌ من هذه الخصالِ ، قال له عُمرُ : اجعَل بيني وبينَك حَكمًا ، فقالَ : أُبَيُّ بن كَعبٍ . فانطلَقا إليه فدَخلا ، فقال لعمَرُ : أخصمًا جئتَ أم زائرًا ؟ فقال : بل خصمًا ، قال : فاجلِس فجلَس الخصومُ ، فجلَسنا بينَ يديهِ فقصَّ عليه عُمرُ قصَّتَهُ ، فقالَ أبيُّ بنُ كَعبٍ : إن شئتُما حدَّثتُكُما حديثًا سمعتُهُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ عمرُ : حدِّثنا . فقالَ : إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقولُ : إنَّ اللهَ أوحى إلى داودَ عليهِ السَّلامُ أن ابنِ لي بيتًا أُذكَرُ فيهِ ، فاختَطَّ داودُ علَيهِ السَّلامُ مَوضِعَ بيتِ المقدِسِ فإذا خُطَّتُهُ تروى مِن بيَعِها دارًا لبَعضِ بني إسرائيلَ ، فسألَهُ أن يخرُجَ له عنهَا فيُدخِلَها في المسجدِ فيَسوي من بيعتِهِ ، فأبَي فهمَّ داودُ عليهِ السَّلامُ بأخذِها منهُ ، فأوحى اللهُ تعالى إليهِ : إني أمرتُكَ أن تَبني لي بيتًا أُذكَرُ فيه فأردتَ أَن تُدخِلَ بَيتي الغَصبَ ، وليسَ مِن شَأني الغَصبَ ، وإنَّ عُقوبَتَكَ ألَّا تَبنِيَهُ ، فقال : يا ربِّ فمِن ذُرِّيَّتي ، قال : مِن ذُرِّيتِكَ ، فأوحَى اللهُ إلى سُلَيمانَ عليهِ السَّلامُ فبناهُ . فأخذ عُمرُ رضي الله عنه بمجامِعِ قميصِ أُبَيٍّ فقالَ : جئتُكَ بأمرٍ فما جئتَني بهِ أشَدَّ منهُ ، لتأتيَنِّي على هذا بِبيِّنَةٍ أو لأفعلَنَّ ولأفعلنَّ ولأفعلنَّ ، فقال أُبَيُّ : أي عُمرُ أتتَّهمُني على حديثِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ فقالَ : هُوَ ما أقولُ لكَ ، فخرج بهِ حتَّى أتى بهِ المسجدَ فإذا به حَلقَةٌ من أصحابِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فوقَفَهُ عليهِمْ فقالَ أُبَيُّ : أنشُدُكُم اللَّهَ أيَّكُم سمِعَ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يذكرُ حديثَ داودَ حيثُ أوحَى اللهُ إليهِ أن يَبنيَ بيتَ المقدِسِ . وحدَّثَهُم بهِ . فقالَ هذا مِن هاهُنا : أنا سمعتُهُ ، وقال هذا مِن هاهنا : أنا سمعتُهُ . فغضِبَ أُبَيٌّ رضيَ اللهُ عنهُ وقال : أي عُمرُ أتَتَّهمُني على حديثِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ؟ فأرسلَهُ عمَرُ وقال : يا أبا المنذِرِ لا واللَّهِ الذي لا إله إلا هو ما اتَّهمتُكَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في حديثٍ ولا غيرِهِ ولكن كرهتُ أن يجترِئَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ظاهرًا ، وقالَ عُمرُ للعبَّاسِ : انطلِقْ إلى دارِك فقد تركتُها لا أعرِضُ فيها ، فقال العبَّاسُ : أتركتَها لا تعرِضُ فيها ؟ قال : نعَم . قال : فإنِّي قد جعلتُها صدقَةً علَى المسلِمينَ أُوَسِّعُ بها في مسجدِهِمْ ، فأمَّا وأنتَ غاصِبي فما كنتُ لأفعَلَ ، فأخطَّهُ عمرُ خطَّةً في السُّوقِ وبناها له مِن مالِ المسلِمينَ بحذاءٍ من بنائهِ فهي لَهُ اليومَ
الراويأبي بن كعب
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم1/158
خلاصة حكم المحدثسياق غريب وفي إسناده ضعف وانقطاع
10 ✔ صحيح📌 تصدق، تصدق
جاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: احتَرَقتُ! قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لمَ؟ قال: وطِئتُ امرَأتي في رَمَضانَ نَهارًا، قال: تَصَدَّقْ، تَصَدَّقْ، قال: ما عِندي شيءٌ، فأمَرَه أن يَجلِسَ، فجاءَه عَرَقانِ فيهما طَعامٌ، فأمَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَتَصَدَّقَ به. [وفي روايةٍ]: أتى رَجُلٌ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَكَرَ الحَديثَ. وليسَ في أوَّلِ الحَديثِ: تَصَدَّقْ تَصَدَّق، ولا قَولُه: نَهارًا
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1112
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عَنِ السَّائِبِ بنِ يَزيدَ، قال: لَقيَ عُمَرُ عَبدَ اللهِ بنَ السَّعديِّ، فذَكَرَ مَعناه، إلَّا أنَّه قال: «تَصَدَّقْ به، ولا تُتبِعْه نَفسَك». عن عَبدِ اللهِ بنِ السَّعديِّ، قال: قال لي عُمَرُ: ألَم أُحَدَّثْ أنَّكَ تَلي مِن أعمالِ النَّاسِ أعمالًا، فإذا أُعطيتَ العُمالةَ لم تَقبَلْها؟ قال: نَعَم. قال: فما تُريدُ إلى ذاكَ؟ قال: أنا غَنيٌّ، لي أعبُدٌ ولي أفراسٌ، أُريدُ أن يَكونَ عَمَلي صَدَقةً على المُسلِمينَ. قال: «لا تَفعَلْ؛ فإنِّي كُنتُ أفعَلُ مِثلَ الذي تَفعَلُ، كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعطيني العَطاءَ فأقولُ: أعطِه مَن هو أفقَرُ إليه مِنِّي. فقال: خُذْه، فإمَّا أن تَمَوَّلَه، وإمَّا أن تَصَدَّقَ به، وما آتاكَ اللهُ مِن هذا المالِ وأنتَ غَيرُ مُشرِفٍ له ولا سائِلِه فخُذْه، وما لا فلا تُتبِعْه نَفسَك»
الراويعمر بن الخطاب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم280
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
عن أبى هريرة: في المرأةِ تصدَّقُ من بيتِ زوجِها ؟ قالَ : لا ، إلَّا مِن قوتِها ، والأجرُ بينَهُما ، ولا يحلُّ لَها أن تصدَّقَ من مالِ زوجِها إلَّا بإذنِهِ
الراويعطاء بن أبي رباح
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1688
خلاصة حكم المحدثصحيح موقوف
كنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ في صدرِ النَّهار، فجاءَه أقوُمٌ حُفاةٌ عُراةٌ مُجتابي النِّمارِ أوِ العَباءِ، متقلِّدي السُّيوفِ ، [ ولَيس عليهِم أُزُرٌ ولا شَيءٌ غيرَها ] عامَّتُهم من مُضَر، بل كلُّهُم مِن مُضَرَ فتمعَّرَ ( وفي روايةٍ : فتغيَّرَ ومعناهُما واحِدٌ ) وجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ لما رأى بِهم منَ الفاقةِ، فدخلَ ثمَّ خرجَ، فأمرَ بلالًا فأذَّنَ وصلَّى [ الظُّهرَ ، ثم صعِدَ منبرًا صغيرًا ] ، فصلَّى ثمَّ خطبَ [ فحمِدَ اللهَ وأثنَى علَيهِ ] فقال : [ أمَّا بعدُ فإنَّ اللهَ أنزلَ في كتابِهِ ] : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا والآيةُ الَّتي في الحَشرِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ . [وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ . لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ . تصدَّقوا قبلَ أن يُحالَ بينَكُم وبينَ الصَّدَقةِ ] ، تصدَّقَ رجلٌ من دينارِه، من درهمِه، من ثَوبِه، من صاعِ برِّهِ ، [ مِن شعيرِهِ ] ، مِن صاعِ تمرِه حتَّى قالَ : [ ولا يحقِرَنَّ أحدُكُم شيئًا من الصَّدَقةِ ، ولَو بِشقِّ تمرةٍ ، [ فأبطَؤوا حتَّى بانَ في وجهِهِ الغضَبُ ] ، قال فجاءَ رجلٌ منَ الأنصارِ بصُرَّةٍ من وَرِق ( وفي روايةٍ : مِن ذهَبٍ ) كادَت كفُّهُ تعجِزُ عنها، بل قد عَجَزَت [ فناولَها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وهو علَى مِنبرِهِ ] ، [ فقال : يا رسولَ اللهِ هذِهِ في سبيلِ اللَّهِ ] ، [ فقبضَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ] ، [ ثمَّ قامَ أبو بكرٍ فأعطى ، ثمَّ قامَ عمرُ فأَعطى ، ثم قامَ المهاجِرونَ والأنصارُ فأعطَوا ] ، ثم تتابعَ النَّاسُ [ في الصَّدقاتِ ] ، [ فمِن ذي دينارٍ ، ومِن ذي درهَمٍ ، ومِن ذي ، ومِن ذي ] حتَّى رأيتُ كَومينِ من طَعامٍ وثيابٍ، حتَّى رأيتُ وجهَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يتَهلَّلُ، كأنَّهُ مُذهبةٌ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ: مَن سنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حَسنةً، فلَه أجرُها، و[ مثلُ ] أجرِ مَن عمِلَ بِها بعدَهُ، مِن غيرِ أن ينقُصَ مِن أجورِهم شيءٌ، ومَن سنَّ في الإسلامِ سَيِّئةً، كانَ علَيهِ وزرُها ، و [ مِثلُ ] وِزرِ مَن عمِلَ بِها من بعدِه، من غيرِ أن ينقُصَ مِن أوزارِهم شيءٌ ، [ ثمَّ تلى هذِه الآيةَ : وَنَكتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ] ، [ قال : فقسَمهُ بينَهُم ]
الراويجرير بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم225
خلاصة حكم المحدثأخرجه مسلم وابن أبي حاتم والزيادة التي قبل الأخيرة له، وإسنادها صحيح، وللترمذي وصححه الجملتان اللتان قبل الزيادة المشار إليها مع الزيادتين فيهما
14 ◑ حسن📌 تصدق بهذا
عن عائشة قالت : أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد في رمضان فقال يا رسول اللهِ احترقت فسأله النبي صلى الله عليه وسلم ما شأنه قال أصبت أهلي قال تصدق قال والله ما لي شيء ولا أقدر عليه قال اجلس فجلس فبينما هو على ذلك أقبل رجل يسوق حمارا عليه طعام فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أين المحترق آنفا فقام الرجل فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم تصدق بهذا فقال يا رسول اللهِ أعلى غيرنا فوالله إنا لجياع ما لنا شيء قال كلوه
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم2394
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
15 ◑ حسن📌 تصدق بهذا
بهذه القصة [ أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد في رمضان فقال يا رسول اللهِ احترقت فسأله النبي صلى الله عليه وسلم ما شأنه قال أصبت أهلي قال تصدق قال والله ما لي شيء ولا أقدر عليه قال اجلس فجلس فبينما هو على ذلك أقبل رجل يسوق حمارا عليه طعام فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أين المحترق آنفا فقام الرجل فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم تصدق بهذا فقال يا رسول اللهِ أعلى غيرنا فوالله إنا لجياع ما لنا شيء قال كلوه]  قال: فأتي بعرق فيه عشرون صاعا
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم2395
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
عن أبي هريرةَ في المرأةِ تصدَّقُ من بيتِ زوجِها قال: لا، إلَّا من قوتِها والأجرُ بينَهما ولا يحلُّ أن تصدَّقَ من مالِ زوجِها إلَّا بإذنِهِ
الراوي-
المحدثالشوكاني
الصفحة أو الرقم6/121
خلاصة حكم المحدثموقوف وإسناده لا بأس به ومحمد بن سوار قد وثقه ابن حبان وقال يغرب
نزَلَ عُمرُ رَضِيَ اللهُ عنه الرَّوْحاءَ، فرأى رِجالًا يَبتَدِرونَ أحجارًا يُصَلُّونَ إليها، فقال: ما هؤلاءِ؟ قالوا: يَزعُمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى هاهُنا، قال: فكَرِهَ ذلكَ، وقال: إنَّما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أدرَكَتْهُ الصَّلاةُ بوادٍ فصلَّاها، ثمَّ ارتحَلَ فترَكَهُ، ثمَّ أنشأَ يُحَدِّثُهم، فقال: كنتُ أشهَدُ اليهودَ يومَ مدراسِهم، فأَعجَبُ مِنَ التَّوراةِ كيف تُصَدِّقُ الفُرقانَ، ومِنَ الفُرقانِ كيف يُصَدِّقُ التَّوراةَ! فبينما أنا عِندَهُم ذاتَ يومٍ قالوا: يا بنَ الخطَّابِ، ما مِن أصحابِكَ أحَدٌ أحَبُّ إلينا مِنكَ، قلتُ: ولِمَ ذلكَ؟ قالوا: إنَّكَ تَغْشانا وتأتينا، قلتُ: إنِّي آتيكم فأَعجَبُ مِنَ الفُرقانِ كيف يُصَدِّقُ التَّوراةَ، ومِنَ التَّوراةِ كيف تُصَدِّقُ الفُرقانَ! قال: ومرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: يا بنَ الخطَّابِ، ذاكَ صاحِبُكم فالْحَقْ به، قال: فقلتُ لهم عندَ ذلكَ: نَشَدْتُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو، وما استَرْعاكم مِن حقِّهِ، واستَوْدَعَكم مِن كتابِهِ، أَتعلَمونَ أنَّهُ رسولُ اللهِ؟ قال: فسكَتوا، فقال لهم عالِمُهم وكبيرُهم: إنَّه قد غَلَّظَ عليكم فأَجيبوهُ، فقالوا: فأنتَ عالِمُنا وكبيرُنا؛ فأَجِبْهُ أنتَ، قال: أمَا إذْ نَشَدْتَنا بما نَشَدْتَنا به فإنَّا نعلَمُ أنَّه رسولُ اللهِ، قال: قلتُ: وَيْحَكم، فأنَّى هَلَكْتُم؟ قالوا: إنَّا لم نَهْلِكْ، قلتُ: كيف ذاكَ وأنتم تعلَمونَ أنَّه رسولُ اللهِ ولا تَتَّبِعونَهُ ولا تُصَدِّقونَهُ؟! قالوا: إنَّ لنا عدُوًّا مِنَ الملائكةِ وسِلْمًا مِنَ الملائكةِ، وإنَّهُ قُرِنَ بنُبُوَّتِهِ عدُوُّنا مِنَ الملائكةِ، قال: قلتُ: ومَن عدُوُّكم ومَن سِلْمُكم؟ قالوا: عدُوُّنا جبريلُ، وسِلْمُنا ميكائيلُ، قال: قلتُ: وفِيمَ عادَيْتم جبريلَ؟ وفِيمَ سالَمْتم ميكائيلَ؟ قالوا: إنَّ جبريلَ مَلَكُ الفَظاظَةِ والغِلْظَةِ والإعسارِ والتَّشديدِ والعذابِ ونَحْوِ هذا، وإنَّ ميكائيلَ مَلَكُ الرَّأْفَةِ والرَّحمةِ والتَّخفيفِ ونَحْوِ هذا، قال: قلتُ: وما مَنزِلَتُهما مِن ربِّهِما عزَّ وجلَّ؟ قالوا: أحدُهما عن يمينِهِ، والآخَرُ عن يَسارِهِ، قال: قلتُ: فوالذي لا إلهَ إلَّا هو، إنَّهما والذي بينَهما لَعدُوٌّ لِمَن عاداهما، وسِلْمٌ لِمَن سالَمَهما، ما يَنبَغي لِجبريلَ أنْ يُسالِمَ عدُوَّ ميكائيلَ، وما يَنبَغي لِميكائيلَ أنْ يُسالِمَ عدُوَّ جبريلَ، قال: ثمَّ قمتُ فاتَّبَعْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلَحِقْتُهُ وهو خارِجٌ مِن خَوْخَةٍ لبَني فُلانٍ، فقال: يا بنَ الخطَّابِ، أَلَا أُقْرِئُكَ آياتٍ نزَلْنَ قَبْلُ؟ فقرَأَ عليَّ: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} [البقرة: 97]، حتَّى قرأَ هذهِ الآياتِ، قال: قلتُ: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، والذي بعَثَكَ بالحقِّ لقد جئتُ وأنا أُريدُ أنْ أُخبِرَكَ، فأسمَعُ اللَّطيفَ الخبيرَ قد سَبَقَني إليكَ بالخَبرِ. نزَلَ عُمرُ رَضِيَ اللهُ عنه الرَّوْحاءَ، فرأى رِجالًا يَبتَدِرونَ أحجارًا يُصَلُّونَ إليها، فقال: ما هؤلاءِ؟ قالوا: يَزعُمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى هاهُنا، قال: فكَرِهَ ذلكَ، وقال: إنَّما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أدرَكَتْهُ الصَّلاةُ بوادٍ فصلَّاها، ثمَّ ارتحَلَ فترَكَهُ، ثمَّ أنشأَ يُحَدِّثُهم، فقال: كنتُ أشهَدُ اليهودَ يومَ مدراسِهم، فأَعجَبُ مِنَ التَّوراةِ كيف تُصَدِّقُ الفُرقانَ، ومِنَ الفُرقانِ كيف يُصَدِّقُ التَّوراةَ! فبينما أنا عِندَهُم ذاتَ يومٍ قالوا: يا بنَ الخطَّابِ، ما مِن أصحابِكَ أحَدٌ أحَبُّ إلينا مِنكَ، قلتُ: ولِمَ ذلكَ؟ قالوا: إنَّكَ تَغْشانا وتأتينا، قلتُ: إنِّي آتيكم فأَعجَبُ مِنَ الفُرقانِ كيف يُصَدِّقُ التَّوراةَ، ومِنَ التَّوراةِ كيف تُصَدِّقُ الفُرقانَ! قال: ومرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: يا بنَ الخطَّابِ، ذاكَ صاحِبُكم فالْحَقْ به، قال: فقلتُ لهم عندَ ذلكَ: نَشَدْتُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو، وما استَرْعاكم مِن حقِّهِ، واستَوْدَعَكم مِن كتابِهِ، أَتعلَمونَ أنَّهُ رسولُ اللهِ؟ قال: فسكَتوا، فقال لهم عالِمُهم وكبيرُهم: إنَّه قد غَلَّظَ عليكم فأَجيبوهُ، فقالوا: فأنتَ عالِمُنا وكبيرُنا؛ فأَجِبْهُ أنتَ، قال: أمَا إذْ نَشَدْتَنا بما نَشَدْتَنا به فإنَّا نعلَمُ أنَّه رسولُ اللهِ، قال: قلتُ: وَيْحَكم، فأنَّى هَلَكْتُم؟ قالوا: إنَّا لم نَهْلِكْ، قلتُ: كيف ذاكَ وأنتم تعلَمونَ أنَّه رسولُ اللهِ ولا تَتَّبِعونَهُ ولا تُصَدِّقونَهُ؟! قالوا: إنَّ لنا عدُوًّا مِنَ الملائكةِ وسِلْمًا مِنَ الملائكةِ، وإنَّهُ قُرِنَ بنُبُوَّتِهِ عدُوُّنا مِنَ الملائكةِ، قال: قلتُ: ومَن عدُوُّكم ومَن سِلْمُكم؟ قالوا: عدُوُّنا جبريلُ، وسِلْمُنا ميكائيلُ، قال: قلتُ: وفِيمَ عادَيْتم جبريلَ؟ وفِيمَ سالَمْتم ميكائيلَ؟ قالوا: إنَّ جبريلَ مَلَكُ الفَظاظَةِ والغِلْظَةِ والإعسارِ والتَّشديدِ والعذابِ ونَحْوِ هذا، وإنَّ ميكائيلَ مَلَكُ الرَّأْفَةِ والرَّحمةِ والتَّخفيفِ ونَحْوِ هذا، قال: قلتُ: وما مَنزِلَتُهما مِن ربِّهِما عزَّ وجلَّ؟ قالوا: أحدُهما عن يمينِهِ، والآخَرُ عن يَسارِهِ، قال: قلتُ: فوالذي لا إلهَ إلَّا هو، إنَّهما والذي بينَهما لَعدُوٌّ لِمَن عاداهما، وسِلْمٌ لِمَن سالَمَهما، ما يَنبَغي لِجبريلَ أنْ يُسالِمَ عدُوَّ ميكائيلَ، وما يَنبَغي لِميكائيلَ أنْ يُسالِمَ عدُوَّ جبريلَ، قال: ثمَّ قمتُ فاتَّبَعْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلَحِقْتُهُ وهو خارِجٌ مِن خَوْخَةٍ لبَني فُلانٍ، فقال: يا بنَ الخطَّابِ، أَلَا أُقْرِئُكَ آياتٍ نزَلْنَ قَبْلُ؟ فقرَأَ عليَّ: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} [البقرة: 97]، حتَّى قرأَ هذهِ الآياتِ، قال: قلتُ: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، والذي بعَثَكَ بالحقِّ لقد جئتُ وأنا أُريدُ أنْ أُخبِرَكَ، فأسمَعُ اللَّطيفَ الخبيرَ قد سَبَقَني إليكَ بالخَبرِ
الراويالشعبي عامر بن شراحيل
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم1/188
خلاصة حكم المحدثفيه انقطاع
عن سمرةَ بنِ جندبٍ قال : مَن توضأ فأسبغ الوضوءَ ثم خرج إلى المسجدِ فقال حينَ يخرجُ من بيتِه : بسمِ اللهِ الذي خلقني فهو يهديني ، إلا هداه اللهُ لأصوبِ الأعمالِ ، والذي هو يطعِمُني ويسقينِي ، إلا أطعمه اللهُ من طعامِ الجنةِ وسقاه من شرابِ الجنةِ ، وإذا مرضت فهو يشفينِي ، إلا جعل اللهُ مرضَه ذلك كفارةً لذنوبِه ، والذي يميتُني ثم يحيينِي إلا أماته اللهُ موتةَ الشهداءِ وأحياه حياةَ السعداءِ ، والذي أطمعُ أن يغفرَ لي خطيئتي يومَ الدينِ إلا غفر اللهُ له خطاياه وإن كانت أكثرَ من زبدِ البحرِ ، ربِّ هبْ لي حكمًا وألحقْني بالصالحينَ ، إلا وهب اللهُ له حكمًا وألحقه بصالحِ مَن مضَى ومن بقِي ، واجعلْ لي لسانَ صدقٍ في الآخرينَ ، إلا كُتِب في ورقةٍ بيضاءَ : إن فلانَ ابنَ فلانةَ من الصادقينَ ، فلا يُوفَّقُ بعد ذلك إلا بصدقِه ، واجعلٍني من ورثةِ جنةِ النعيمِ ، إلا أعطاه اللهُ القصورَ والمنازلَ في الجنةِ . فقال الحسنُ : يا سمرةُ لو كان لحديثِك هذا قرآنًا ناطقًا كان أفضلُ ، قال : فغضب وقال : يا حسنُ إن كنتَ لا تصدقُ إلا بما في القرآنِ فلا تصدِّقَنَّ به أبدًا ، واللهِ لقد سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غيرَ مرةٍ ولا مرتين ولا ثلاثةٍ حتى ذكر عشرَ مراتٍ ، ولقد سمعت من أبي بكرٍ بعدَ موتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويذكرُه عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى عدَّ عشرةً ، ولقد سمعت من عمرَ وعثمانَ بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يذكرُ أنه عن رسولِ اللهِ غيرَ مرةٍ ولا اثنتينِ حتى عدَّ عشرةً ، فإن شئت فصدِّقْ وإن شئت فلا تصدقْ به أبدًا . قال : يا سمرةُ بل قولُك حقٌّ وحديثُك صدقٌ ، قال : فكان الحسنُ يقولُها كلما خرج وزاد فيه الحسنُ : واغفرْ لي ولوالدَيَّ كمَا ربياني صغيرًا
الراويسمرة بن جندب
المحدثابن عدي
الصفحة أو الرقم2/205
خلاصة حكم المحدث[فيه] بكير بن شهاب هو أقرب إلى الضعف
19 ✘ ضعيف📌 قد بلغ محله
تُصُدِّقَ على مَولاةٍ لنا بأعظُمٍ مِن لَحمٍ، فأهدَتْه لنا فصنَعْتُه، فدخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: هل مِن غداءٍ؟ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، تُصُدِّقَ على مَولاةٍ لنا بأعظُمٍ مِن لَحمٍ، فأهدَتْه لنا، فصنَعْناهُ، وأنت لا تأكُلُ الصَّدقةَ، فقال: هاتِيهِ؛ قد بلَغَ مَحِلَّه، فأتيتُه به، فأكَلَ منه
الراويجويرية بنت الحارث أم المؤمنين
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم3/50
خلاصة حكم المحدثسنده ضعيف
عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا بعَثَه إلى اليَمَنِ مشَى معه أكثَرَ مِن مِيلٍ يُوصيه، فقال: يا مُعاذُ، أُوصيكَ بتَقوى اللهِ العَظيمِ، وصِدقِ الحديثِ، وأداءِ الأمانةِ، وتَركِ الخيانةِ، وخَفضِ الجَناحِ، ولِينِ الكَلامِ، ورَحمةِ اليَتيمِ، والتَّفَقُّهِ في الدِّينِ، والجَزَعِ مِن الحِسابِ، وحُبِّ الآخِرةِ، يا مُعاذُ، ولا تُفسِدَنَّ أرضًا، ولا تَشتِمْ مُسلِمًا، ولا تُصدِّقْ كاذِبًا، ولا تُكذِّبْ صادِقًا، ولا تَعصِ إمامًا عادِلًا، يا مُعاذُ، أُوصيكَ بذِكرِ اللهِ؛ -يَعني: عِندَ كلِّ حَجَرٍ وشَجَرٍ- وأنْ تُحدِثَ لكلِّ ذَنبٍ تَوبةً، السِّرُّ بالسِّرِّ، والعَلانيةُ بالعَلانيةِ، يا مُعاذُ، إنِّي أُحِبُّ لكَ ما أُحِبُّ لنَفْسي، وأكرَهُ لكَ ما أكرَهُ لها، يا مُعاذُ، إنِّي لو أعلَمُ أنَّا نَلتَقي إلى يَومِ القِيامةِ لأَقصَرتُ لكَ الوَصيَّةَ، يا مُعاذُ، إنَّ أحَبَّكم إليَّ مَن لَقِيَني يَومَ القِيامةِ على مِثلِ الحالةِ التي فارَقَني عليها. وكتَبَ له في عَهدِه أنْ لا طَلاقَ لامرئٍ فيما لا يَملِكُ، ولا عِتقَ فيما لا يَملِكُ، ولا نَذرَ في مَعصيةٍ، ولا في قَطيعةِ رَحِمٍ، ولا فيما لا يَملِكُ ابنُ آدَمَ، وعلى أنْ تأخُذَ مِن كلِّ حالِمٍ دينارًا أو عَدلَه مَعافِرَ، وعلى ألَّا تَمَسَّ القرآنَ إلَّا طاهِرًا، وأنَّك إذا أتَيتَ اليَمَنَ يسألونَكَ نَصاراها عن مِفتاحِ الجنَّةِ. فقُلْ: مِفتاحُ الجنَّةِ لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحدَه لا شَريكَ له
الراويمعاذ بن جبل
المحدثالخطيب البغدادي
الصفحة أو الرقم8/435
خلاصة حكم المحدث[فيه] ركن بن عبد الله قال ابن معين ليس بشيء وقال النسائي متروك الحديث
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا بعثه إلى اليمنِ مشَى معه أكثرَ من ميلٍ يوصيه قال يا معاذُ أوصيك بتقوَى اللهِ العظيمِ وصدقِ الحديثِ وأداءِ الأمانةِ وتركِ الخيانةِ وحفظِ الجارِ وخفضِ الجناحِ ولينِ الكلامِ ورحمةِ اليتيمِ والتفقُّهِ في القرآنِ والجزعِ من الحسابِ وحبِّ الآخرةِ يا معاذُ ولا تفسدنْ أرضًا ولا تشتُم مسلمًا ولا تصدِّقْ كاذبًا ولا تكذِّبْ صادقًا ولا تعصِ إمامًا عادلًا يا معاذُ أوصيك بذكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ يعني عندَ كلِّ حجرٍ وشجرٍ وأن تحدِثَ لكلِّ ذنبٍ توبةً السِّرُّ بالسِّرِّ والعلانيةُ بالعلانيةِ يا معاذُ إنِّي أحبُّ لك ما أحبُّ لنفسي وأكرهُ لك ما أكرهُ لها يا معاذُ إنِّي لو أعلمُ أنَّا نلتقي إلى يومِ القيامةِ لأقصرتُ لك من الوصيَّةِ يا معاذُ إنَّ أحبَّكم إليَّ من لقيني يومّ القيامةِ على مثلِ الحالةِ الَّتي فارقني عليها وكتَب له في عهدِه أن لا طلاقَ لامرئٍ فيما لا يملكُ ولا عتقَ فيما لا يملكُ ولا نذرَ في معصيةٍ ولا قطيعةِ رحمٍ ولا فيما لا يملكُ ابنُ آدمَ وعلى أن يأخذَ من كلِّ حالمٍ دينارًا أو عدلَه مَعافرَ وعلى أن لا تمسَّ القرآنَ إلَّا طاهرًا وإنَّك إذا أتيتَ اليمنَ يسألونك نصاراها عن مفتاحِ الجنَّةِ فقلْ مفتاحُ الجنَّةِ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له
الراويمعاذ بن جبل
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم18/195
خلاصة حكم المحدث[فيه] ركن بن عبد الله قال الحاكم حديثه ليس بالقائم وقال ابن معين ليس بثقة وقال النسائي متروك الحديث

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لا يباع ولا يوهب ولا يورثلا طلاق فيما لا يملكالثلاثة الذين خلفواأطعمه من طعام الجنةعرقان فيهما طعاميميتني ثم يحيينيالتفقه في القرآنلا إله إلا اللهالولاء لمن أعتقالتفقه في الدينلا تأكل الصدقةالظاظة والغلظةالرأفة والرحمةعمر بن الخطاباعتزال النساءخيرت في زوجهاتوسعة المسجدلا تتبع نفسكالأجر بينهمامن بيت زوجهانشدتكم باللهكفارة لذنوبهموتة الشهداءأداء الأمانةكعب بن مالكوطئت امرأتييغفر خطيئتيأعظم من لحمرحمة اليتيمتصدق بأصلهابن السبيلصدق الحديثخمسون ليلةسبحان اللهدار العباسأبي بن كعببيت المقدسعشرون صاعاخفض الجناحلين الكلامينفق ثمرهسبيل اللهغير متمولذي القربىحبس الأصلغزوة تبوكالمتخلفونالمنافقونمال الزوجإذن الزوجوجه يتهللأصبت أهليمال زوجهارسول اللهزبد البحرتقوى اللهحب الآخرةالمساكينكتب اللهثلاث سننعندي شيءغير مشرفسنة حسنةسنة سيئةبسم اللهلسان صدقبلغ محلهذكر اللهلا يباعلا يوهبلا يورثالفقراءميكائيلالتوراةالفرقانالروحاءلا سائلالأنصارشق تمرةكف تعجزالمحترقأكل منهالرقابالصدقةالقربىالدنياالآخرةالرياءالسمعةالتوبةاليهودالعطاءالمسجداحترقتلا شيءلا يحليهدينيالضيفالوقفمخلصا

تخريج حديث تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولكن ينفق ثمره



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب