أحاديث عن: دعني أضرب عنقه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: دعني أضرب عنقه
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في قتال...
عن أبي سعيد الخدري قال: بينا النبي ﷺ يقسم جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي فقال: . اعدل يا رسول الله فقال: «ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل؟ قال عمر بن الخطاب: دعني أضرب عنقه قال: دعه فإن له أصحابا يحقر أحدُكم صلاتَه مع صلاته وصيامه مع صيامه، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر في قذذه، فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نصله، فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نضيه، فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرْث والدم، آيتهم رجلّ إحدى يديه - أو قال: ثدييه - مثل ثدي المرأة - أو قال: مثل البضعة
تدردر يخرجون على حين فرقة من الناس».
قال أبو سعيد: أشهد سمعت من النبي ﷺ وأشهد أن عليًّا قتلهم وأنا معه جيء بالرجل على النعت الذي نعته النبي ﷺ قال فنزلت فيه: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٥٨].
تدردر يخرجون على حين فرقة من الناس».
قال أبو سعيد: أشهد سمعت من النبي ﷺ وأشهد أن عليًّا قتلهم وأنا معه جيء بالرجل على النعت الذي نعته النبي ﷺ قال فنزلت فيه: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٥٨].
متفق عليه رواه البخاري في استابة المرتدين (٦٩٣٣)، ومسلم في الزكاة (١٠٦٤: ١٤٨) كلاهما من حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد .
📚 كتاب الإمارة
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب قوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ...
عن أبي سعيد قال: بينا النبي ﷺ يقسم، جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي، فقال: اعدل يا رسول الله. فقال: «ويلك من يعدل إذا لم أعدل». قال عمر بن الخطاب: دعني أضرب عنقه. قال: «دعه، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته، وصيامه مع صيامه، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء، ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في رصافه، فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نضيه، فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل إحدى يديه - أو قال ثدييه - مثل ثدي المرأة أو قال مثل البضعة تدردر، يخرجون على حين فرقة من الناس».
قال أبو سعيد: أشهد سمعت من النبي ﷺ، وأشهد أن عليا قتلهم وأنا معه، جيء بالرجل على النعت الذي نعته النبي ﷺ. قال: فنزلت فيه: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾
قال أبو سعيد: أشهد سمعت من النبي ﷺ، وأشهد أن عليا قتلهم وأنا معه، جيء بالرجل على النعت الذي نعته النبي ﷺ. قال: فنزلت فيه: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾
متفق عليه رواه البخاري في استتابة المرتدين (٦٩٣٣) من طريق معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
حدَّثني سعدُ بنُ عُبَيدةَ، قال: تنازَع أبو عبدِ الرحمنِ السُّلَميُّ وحِبَّانُ بنُ عَطيَّةَ، فقال: أبو عبدِ الرحمنِ لِحِبَّانَ: قد علِمْتَ ما الذي جرَّأ صاحبَكَ -يعني عليًّا- قال: فما هو لا أبَا لكَ؟ قال: قولٌ سمِعْتُه يقولُه، قال: بعَثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والزُّبَيرَ، وأبا مَرثَدٍ، وكلُّنا فارسٌ، قال: انطلِقوا حتى تَبلُغوا رَوْضةَ خاخٍ؛ فإنَّ فيها امرأةً معها صحيفةٌ من حاطبِ بنِ أبي بَلْتَعةَ إلى المُشرِكينَ، فأْتوني بها، فانطلَقْنا على أفراسِنا، حتى أَدرَكْناها حيثُ قال: لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، تَسيرُ على بَعيرٍ لها، قال: وكان كتَب إلى أهلِ مكَّةَ بمَسيرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلْنا لها: أين الكتابُ الذي معكِ؟ قالت: ما معي كتابٌ. فأَنَخْنا بها بَعيرَها، فابْتَغَيْنا في رَحْلِها، فلم نَجِدْ فيه شيئًا، فقال صاحِبايَ: ما نَرَى معها كتابًا. فقُلتُ: لقد علِمْتُما ما كذَب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُم حلَفْتُ: والذي أَحلِفُ به، لَئِنْ لم تُخْرِجي الكتابَ لأُجَرِّدَنَّكِ. فأَهوَتْ إلى حُجْزَتِها وهي مُحْتَجِزةٌ بكِساءٍ، فأَخرَجتِ الصَّحيفةَ، فأَتَوْا بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، قد خان اللهَ ورسولَه والمُؤمِنينَ، دَعْني أَضرِبْ عُنُقَه. قال: يا حاطِبُ، ما حمَلكَ على ما صنَعْتَ؟ قال: يا رسولَ اللهِ، واللهِ ما بي ألَّا أكونَ مُؤمِنًا باللهِ ورسولِه، ولكِنِّي أَردْتُ أنْ تكونَ لي عندَ القومِ يَدٌ يدفَعُ اللهُ بها عن أَهْلي ومالي، ولم يكنْ أحَدٌ من أصحابِكَ إلَّا له هُناكَ من قومِه مَن يدفَعُ اللهُ تعالى به عن أَهْلِه، ومالِه. قال: صدَقْتَ، فلا تَقولوا له إلَّا خَيرًا، فقال عمرُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّه قد خان اللهَ ورسولَه والمُؤمِنينَ، دَعْني أَضرِبْ عُنُقَه. قال: أوليس من أَهْلِ بَدرٍ؟ وما يُدْريكَ لعلَّ اللهَ عزَّ وجلَّ اطَّلَع عليهم فقال: اعمَلوا ما شِئْتم، فقد وجَبتْ لكمُ الجَنَّةُ، فاغْرَوْرَقتْ عَيْنا عمرَ، وقال: اللهُ تعالى ورسولُه أعلَمُ
بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ والزُّبيرَ وأبا مَرثدٍ وكُلُّنا فارسٌ قال انطلِقوا حتى تبلغوا رَوضَةَ خاخٍ فإنَّ فيها امرأةً معها صحيفةٌ من حاطبِ بنِ أبي بَلْتعةَ إلى المشركين فأْتوني بها فانطلَقْنا على أفراسِنا حتى أدركْناها حيثُ قال لنا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ تسيرُ على بعيرٍ لها قال وكان كتب إلى أهلِ مكةَ بمسيرِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ فقلُنْا لها أين الكتابُ الذي معكِ قالت ما معي كتابٌ فأَنَخْنا بها بعيرَها فابتغَيْنا في رَحلِها فلم نجِدْ فيه شيئًا فقال صاحبايَ ما نرى معها كتابًا فقلتُ لقد علمتُما ما كذَبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثم حلفتُ والذي أحلفُ به لئن لم تُخرِجي الكتابَ لأُجَرِّدَنَّكِ فأهوَتْ إلى حُجزَتها وهى محتجزةٌ بكساءٍ فأخرجَتِ الصحيفةَ فأَتوا بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالوا يا رسولَ اللهِ قد خان اللهَ ورسولَه والمؤمنين دَعْني أضربْ عُنُقَه قال يا حاطبُ ما حملكَ على ما صنعتَ قال يا رسولَ اللهِ واللهِ ما بي أن لا أكون مؤمنًا بالله ورسولِه ولكني أردتُ أن تكون لي عند القومِ يدٌ يدفعُ اللهُ بها عن أهلي ومالي ولم يكن أحدٌ من أصحابِك إلا له هناك من قومِه من يدفع اللهُ تعالى به عن أهلِه ومالِه قال صدقتَ فلا تقولوا له إلا خيرًا فقال عمرُ يا رسولَ اللهِ إنه قد خان الله ورسولَه والمؤمنين دَعْني أضربْ عُنقَه قال أو ليس من أهلِ بدرٍ وما يدريك لعل اللهَ عزَّ وجلَّ اطَّلع عليهم فقال اعملوا ما شئتُم فقد وجَبتْ لكم الجنةُ فاغْرَوْرَقَتْ عينا عمرَ رضيَ اللهُ عنه وقال اللهُ تعالى ورسولُه أعلمُ
وغَضِبَ [أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ] مرَّةً على رجُلٍ فقال له أبو بُردةَ: دَعْني أضرِبْ عُنُقَه، فقال له: أكنتَ فاعِلًا؟ قال: نعم. فقال: ما كانت لأحَدٍ بَعْدَ رَسولِ اللهِ
إنِّي لَأعلَمُ ما الذي جَرَّأ صاحِبَكَ على الدِّماءِ، سَمِعتُه يقولُ: بَعَثَني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والزُّبَيرَ، فقال: ائتوا رَوضةَ كَذا، وتَجِدونَ بها امرَأةً، أعطاها حاطِبٌ كِتابًا، فأتَينا الرَّوضةَ: فقُلنا: الكِتابَ، قالت: لَم يُعطِني، فقُلنا: لَتُخرِجِنَّ أو لَأُجَرِّدَنَّكِ، فأخرَجَت مِن حُجزَتِها، فأرسَلَ إلى حاطِبٍ، فقال: لا تَعجَلْ، واللهِ ما كَفَرتُ ولا ازدَدتُ للإسلامِ إلَّا حُبًّا، ولَم يَكُنْ أحَدٌ مِن أصحابِكَ إلَّا وله بمَكَّةَ مَن يَدفَعُ اللهُ به عن أهلِه ومالِه، ولَم يَكُنْ لي أحَدٌ، فأحبَبتُ أن أتَّخِذَ عِندَهم يَدًا، فصَدَّقَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال عُمَرُ: دَعني أضرِبْ عُنُقَه فإنَّه قد نافَقَ، فقال: ما يُدريكَ، لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ على أهلِ بَدرٍ فقال: اعمَلوا ما شِئتُم، فهذا الذي جَرَّأهُ
أنَّ حاطبَ بنَ أبي بَلتعةَ رضي اللهُ عنه كتب إلى أهلِ مكَّةَ يُخبرُهم بمسيرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأعلم اللهُ نبيَّه بذلك ، فأرسل إلى حاملةِ الكتابِ عليًّا والمقدادَ رضي اللهُ عنهما فأخذاه منها قهرًا بعد أن بالغت في إنكارِه وإخفائِه ، فلمَّا جاءا به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقُرِئ عليه ، قال عمرُ : يا رسولَ اللهِ دَعْني أضرِبْ عنقَه ، فمنعه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من قتلِه لكونِه شهِد بدرًا
بينا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقسِمُ جاءَ عبدُ اللهِ بنُ ذي الخُوَيصِرةِ التَّميميُّ، فقال: اعدِلْ يا رَسولَ اللهِ، فقال: ويلَكَ، ومَن يَعدِلُ إذا لَم أعدِلْ؟! قال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: دَعْني أضرِبْ عُنُقَه، قال: دَعْه؛ فإنَّ له أصحابًا يَحقِرُ أحَدُكُم صَلاتَه مع صَلاتِه، وصيامَه مع صيامِه، يَمرُقونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ، يُنظَرُ في قُذَذِه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ في نَصلِه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ في رِصافِه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ في نَضيِّه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، قد سَبَقَ الفَرثَ والدَّمَ، آيَتُهم رَجُلٌ إحدى يَدَيه -أو قال: ثَديَيه- مِثلُ ثَديِ المَرأةِ، أو قال: مِثلُ البَضعةِ تَدَردَرُ، يَخرُجونَ على حينِ فُرقةٍ مِنَ النَّاسِ، قال أبو سَعيدٍ: أشهَدُ سَمِعتُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأشهَدُ أنَّ عَليًّا قَتَلَهم وأنا معهُ، جيءَ بالرَّجُلِ على النَّعتِ الذي نَعَتَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فنَزَلَت فيه: {ومِنهُم مَن يَلمِزُكَ في الصَّدَقاتِ} [التوبة: 58]
حديثُ أبي عبدِ الرَّحمنِ السُّلَميِّ، عن عُمرَ: أنَّه قال للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعةَ حينَ كتَب إلى أهلِ مكَّةَ: دَعني أضرِبُ عُنقَه، فقال عليه السَّلامُ: وما يُدريك لعلَّ اللهَ اطَّلع على أهلِ بَدرٍ، فقال: اعمَلوا ما شِئْتُم!
8
✔ صحيح📌 ما يُدريك لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عليهم فقال: اعمَلوا ما شِئتُم فقد أوجَبتُ لَكُمُ الجَنَّةَ
بَعَثَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والزُّبَيرَ وأبا مَرثَدٍ، وكُلُّنا فارِسٌ، قال: انطَلِقوا حتَّى تَأتوا رَوضةَ حاجٍ -قال أبو سَلَمةَ: هَكَذا قال أبو عَوانةَ: حاجٍ- فإنَّ فيها امرَأةً معها صَحيفةٌ مِن حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعةَ إلى المُشرِكينَ، فأْتوني بها، فانطَلَقنا على أفراسِنا حتَّى أدرَكناها حَيثُ قال لنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، تَسيرُ على بَعيرٍ لَها، وقد كان كَتَبَ إلى أهلِ مَكَّةَ بمَسيرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليهم، فقُلنا: أينَ الكِتابُ الذي معكِ؟ قالت: ما مَعي كِتابٌ، فأنَخنا بها بَعيرَها، فابتَغَينا في رَحلِها فما وجَدنا شيئًا، فقال صاحِبايَ: ما نَرى معها كِتابًا، قال: فقُلتُ: لقد عَلِمنا ما كَذَبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ حَلَفَ عَليٌّ: والذي يُحلَفُ به لَتُخرِجِنَّ الكِتابَ أو لَأُجَرِّدَنَّكِ، فأهوت إلى حُجزَتِها، وهي مُحتَجِزةٌ بكِساءٍ، فأخرَجَتِ الصَّحيفةَ، فأتَوا بها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، قد خانَ اللهَ ورَسوله والمُؤمِنينَ، دَعْني فأضرِبَ عُنُقَه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا حاطِبُ، ما حَمَلك على ما صَنَعتَ؟ قال: يا رَسولَ اللهِ، ما لي أن لا أكونَ مُؤمِنًا باللهِ ورَسولِه، ولَكِنِّي أرَدتُ أن يَكونَ لي عِندَ القَومِ يَدٌ يُدفَعُ بها عن أهلي ومالي، وليسَ مِن أصحابِك أحَدٌ إلَّا له هُنالِك مِن قَومِه مَن يَدفَعُ اللهُ به عن أهلِه ومالِه، قال: صَدَقَ، لا تَقولوا له إلَّا خَيرًا، قال: فعادَ عُمَرُ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، قد خانَ اللهَ ورَسوله والمُؤمِنينَ، دَعني فلِأضرِبْ عُنُقَه، قال: أوليسَ مِن أهلِ بَدرٍ؟ وما يُدريك لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عليهم فقال: اعمَلوا ما شِئتُم فقد أوجَبتُ لَكُمُ الجَنَّةَ! فاغرَورَقَت عَيناه، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ
أنَّ عُمَرَ انطلَق مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رَهْطٍ قِبَلَ ابنِ صيَّادٍ حتَّى وجَدوه يلعَبُ مع الصِّبيانِ عندَ أُطُمِ بني مَغَالةَ وقد قارَب ابنُ صيَّادٍ يومَئذٍ الحُلُمَ فلَمْ يشعُرْ حتَّى ضرَب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ظهرَه بيدِه ثمَّ قال رسولُ اللهِ لابنِ صيَّادٍ : ( أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ ؟ ) فقال ابنُ صيَّادٍ : أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ فرفَضه رسولُ اللهِ وقال : ( آمَنْتُ باللهِ وبرسولِه ) ثمَّ قال له رسولُ اللهِ : ( ماذا ترى ) ؟ قال ابنُ صيَّادٍ : يأتيني صادقٌ وكاذبٌ قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( خُلِّط عليك الأمرُ ) ثمَّ قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( خَبَأْتُ لك خَبْأً ) فقال ابنُ صيَّادٍ : هو الدُّخُّ فقال له رسولُ اللهِ : ( اخسَأْ فلنْ تعدُوَ قدرَك ) فقال له عُمَرُ بنُ الخطَّابِ : دَعْني يا رسولَ اللهِ أضرِبْ عُنقَه فقال له رسولُ اللهِ : ( إنْ أدرَكْتَه فلنْ تُسلَّطَ عليه وإنْ لم تُدرِكْه فلا خيرَ لكَ في قَتْلِه ) قال ابنُ شِهابٍ : قال سالِمٌ : وسمِعْتُ ابنَ عُمَرَ يقولُ : انطلَق بعدَ ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأُبَيُّ بنُ كعبٍ إلى النَّخلِ الَّتي فيها ابنُ صيَّادٍ حتَّى إذا دخَل رسولُ اللهِ النَّخلَ طفِق يتَّقي بجُذوعِ النَّخلِ وهو يُحِبُّ أنْ يسمَعَ مِن ابنِ صيَّادٍ شيئًا قبْلَ أنْ يراه ابنُ صيَّادٍ فرآه رسولُ اللهِ وهو مُضطجِعٌ على فِراشٍ في قَطيفةٍ له فيها زَمْزَمةٌ فرأَتْ أمُّ ابنِ صيَّادٍ رسولَ اللهِ وهو يتَّقي بجُذوعِ النَّخلِ فقالت لابنِ صيَّادٍ فقال رسولُ اللهِ : ( لو ترَكْتِيه ) قال ابنُ عُمَرَ : فقام رسولُ اللهِ في النَّاسِ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ ذكَر الدَّجَّالَ فقال : ( إنِّي أُنذِرُكموه ما مِن نبيٍّ إلَّا قد أنذَر قومَه لقد أنذَر نوحٌ قومَه ولكنِّي أقولُ لكم فيه قولًا لَمْ يقُلْه نبيٌّ لقومِه : تعلَّموا أنَّه أعوَرُ وأنَّ اللهَ ليس بأعوَرَ )
أنَّ عُمَرَ انطَلَقَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رَهطٍ قِبَلَ ابنِ صَيَّادٍ، حتَّى وجَدوه يَلعَبُ مع الصِّبيانِ عِندَ أُطُمِ بَني مَغالةَ، وقد قارَبَ ابنُ صَيَّادٍ الحُلُمَ، فلَم يَشعُرْ حتَّى ضَرَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيَدِه، ثُمَّ قال لابنِ صَيَّادٍ: تَشهَدُ أنِّي رَسولُ اللهِ؟ فنَظَرَ إليه ابنُ صَيَّادٍ، فقال: أشهَدُ أنَّكَ رَسولُ الأُمِّيِّينَ، فقال ابنُ صَيَّادٍ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أتَشهَدُ أنِّي رَسولُ اللهِ؟ فرَفَضَه وقال: آمَنتُ باللهِ وبِرُسُلِه فقال له: ماذا تَرى؟ قال ابنُ صَيَّادٍ: يَأتيني صادِقٌ وكاذِبٌ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خُلِّطَ عليك الأمرُ، ثُمَّ قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي قد خَبَأتُ لكَ خَبيئًا، فقال ابنُ صَيَّادٍ: هو الدُّخُّ، فقال: اخسَأْ، فلَن تَعدوَ قَدرَكَ! فقال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: دَعْني يا رَسولَ اللهِ، أضرِبْ عُنُقَه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إن يَكُنْه فلَن تُسَلَّطَ عليه، وإن لَم يَكُنْه فلا خَيرَ لكَ في قَتلِه. وقال سالِمٌ: سَمِعتُ ابنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يقولُ: انطَلَقَ بَعدَ ذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأُبَيُّ بنُ كَعبٍ إلى النَّخلِ التي فيها ابنُ صَيَّادٍ، وهو يَختِلُ أن يَسمَعَ مِنِ ابنِ صَيَّادٍ شيئًا قَبلَ أن يَراه ابنُ صَيَّادٍ، فرَآهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مُضطَجِعٌ -يَعني في قَطيفةٍ له فيها رَمزةٌ أو زَمرةٌ- فرَأت أمُّ ابنِ صَيَّادٍ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو يَتَّقي بجُذوعِ النَّخلِ، فقالت لابنِ صَيَّادٍ: يا صافِ -وهو اسمُ ابنِ صَيَّادٍ- هذا مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فثارَ ابنُ صَيَّادٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو تَرَكَتْه بَيَّنَ. وقال شُعَيبٌ في حَديثِه: فرَفَصَه رَمرَمةٌ -أو زَمزَمةٌ- وقال إسحاقُ الكَلبيُّ، وعُقَيلٌ: رَمرَمةٌ، وقال مَعمَرٌ: رَمزةٌ
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ يومَ بَدرٍ: «مَن لَقيَ منكمُ العبَّاسَ فلْيَكفُفْ عنه؛ فإنَّه خرَجَ مُستَكرَهًا»، فقالَ أبو حُذَيْفةَ بنُ عُتْبةَ: أنَقتُلُ آباءَنا وإخْوانَنا وعَشائرَنا، ونَدَعُ العبَّاسَ، واللهِ لَأدْعُنَّه بالسَّيفِ، فبلَغَتْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ لعُمَرَ بنِ الخطَّابِ: "يا أبا حَفصٍ، قالَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: إنَّه لَأوَّلُ يَومٍ كَنَّاني فيه بحَفصٍ، أيُضرَبُ وَجهُ عمِّ رَسولِ اللهِ بالسَّيفِ؟" فقالَ عُمَرُ: دَعْني فلأَضرِبْ عُنُقَه؛ فإنَّه قد نافَقَ، فكانَ أبو حُذَيفةَ يَقولُ: ما أنا بآمِنٍ من تلك الكَلمةِ الَّتي قلْتُ، ولا أزالُ خائفًا حتَّى يُكفِّرَها اللهُ عنِّي بالشَّهادةِ، قالَ: فقُتِلَ يومَ اليَمامةِ شَهيدًا
بيْنما نحن مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَمشي، إذ مَرَّ بصِبْيانٍ يَلعَبونَ، فيهم ابنُ صَيَّادٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تَرِبَتْ يداك، أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ فقال هو: أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ؟ قال: فقال عُمَرُ: دَعْني فلأضرِبْ عُنُقَه، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ يَكُ الذي تَخافُ فلن تَستطيعَه
بَعَثَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنا والزُّبَيرَ والمِقدادَ، فقال: انطَلِقوا حتَّى تَأتوا رَوضةَ خاخٍ؛ فإنَّ بها ظَعينةً معها كِتابٌ فخُذوه منها فذَهَبنا تَعادى بنا خَيلُنا حتَّى أتَينا الرَّوضةَ، فإذا نَحنُ بالظَّعينةِ، فقُلنا: أخرِجي الكِتابَ، فقالت: ما مَعي مِن كِتابٍ، فقُلنا: لَتُخرِجِنَّ الكِتابَ أو لَنُلقيَنَّ الثِّيابَ، فأخرَجَتْه مِن عِقاصِها، فأتَينا به النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا فيه مِن حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعةَ إلى أُناسٍ مِنَ المُشرِكينَ مِمَّن بمَكَّةَ، يُخبِرُهم ببَعضِ أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما هذا يا حاطِبُ؟ قال: لا تَعجَلْ عليَّ يا رَسولَ اللهِ، إنِّي كُنتُ امرَأً مِن قُرَيشٍ، ولَم أكُنْ مِن أنفُسِهم، وكان مَن معكَ مِنَ المُهاجِرينَ لهم قَراباتٌ يَحمونَ بها أهليهم وأموالَهم بمَكَّةَ، فأحبَبتُ إذ فاتَني مِنَ النَّسَبِ فيهم أن أصطَنِعَ إليهم يَدًا يَحمونَ قَرابَتي، وما فعَلتُ ذلك كُفرًا ولا ارتِدادًا عن ديني، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّه قد صَدَقَكُم، فقال عُمَرُ: دَعني يا رَسولَ اللهِ فأضرِبَ عُنُقَه، فقال: إنَّه شَهِدَ بَدرًا، وما يُدريكَ لَعَلَّ اللهَ عزَّ وجلَّ اطَّلَعَ على أهلِ بَدرٍ فقال: اعمَلوا ما شِئتُم فقد غَفَرتُ لَكُم، قال عَمرٌو: ونَزَلَت فيه: {يا أيُّها الذينَ آمَنوا لا تَتَّخِذوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُم أَوْلِيَاءَ} قال: لا أدري الآيةَ في الحَديثِ أو قَولُ عَمرٍو
بَينَما رَسولُ اللهِ ذاتَ يومٍ يَقسِمُ قَسْمًا، فَقال له: ذو الخُويصِرةِ - رجلٌ مِن بَني تميمٍ -: يا رَسولَ اللهِ، اعدِلْ، قال: وَيحَك! وَمن يَعدِلُ إذا لَمْ أَعدِلْ؟! فَقام عُمرُ فَقال: يا رَسولَ اللهِ، دَعني، ائذَنْ لي فَلْأضرِبْ عُنقَه! فَقال: لا، إنَّ له أصحابًا يَحقِرُ أحَدُكم صَلاتَه عِندَ صَلاتِهم، وصيامَه مَع صيامِهِم، يَمرُقونَ مِن الدِّينِ كَما يَمرُق السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ، يَنظُرُ إلى نَصْلِه فَلا يوجَدُ شيءٌ، ثُمَّ يَنظُرُ فَوقَه، فَلا يوجَدُ شيءٌ، ثمَّ يَنظُرُ فَوقَه، فَلا يوجَدُ شَيءٌ، سَبَقَ الفَرْثَ وَالدَّمَ! يَخرُجونَ على حينِ فَترةٍ منَ النَّاسِ، آيتُهُم رجلٌ أَدْعجُ، إحدى يَديْه مِثلُ ثَديِ المَرأةِ، أوْ كالبَضْعةِ تَدَرْدَرُ، وَقال أبو سَعيدٍ: أَشهَدُ لَسَمِعْتُ هَذا مِن رَسولِ اللهِ، وأَشهَدُ أنِّي كُنتُ مَع عليٍّ حينَ قَتَلَهم فالْتُمِسَ في القَتلى، فأُتيَ به عَلى النَّعتِ الَّذي نَعَتَ رَسولُ اللهِ
في ذِكْرِ من قُتلَ بأُحُدٍ من المسلمينَ قال : ومُجَذَّرُ بنُ زيادٍ قتلهُ الحارثُ بنُ سُوَيْدٍ غِيلةً وكان من قصةِ مُجَذَّرِ بنِ زيادٍ أنه قَتَلَ سُوَيْدَ بنَ الصامتِ في الجاهليةِ فلما قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ أسلمَ الحارثُ بنُ سُوَيْدِ بنِ الصامتِ ، ومُجَذَّرُ بنُ زيادٍ فشَهِدَا بدرًا ، فجعلَ الحارثُ يَطلبُ مُجَذَّرًا ليَقتلَه بأَبيهِ فلمْ يَقْدِرْ عليهِ يومئذٍ ، فلما كان يومُ أُحُدٍ وجال المسلمونَ تلك الجولةَ أتاهُ الحارثُ من خلفِه فَضَرَبَ عُنُقَه ، فرجعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى المدينةِ ثم خرج إلى حمراءِ الأسدِ فلما رجع أتاهُ جبريلُ عليه السلام فأَخْبَرَهُ أنَّ الحارثَ بنَ سُوَيْدٍ قَتَلَ مُجَذَّرَ بنَ زِيادٍ غِيلةً وأَمَرَه بقتلِه ، فرَكِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى قُباءٍ ، فلمَّا رآهُ دَعَا عُوَيْمَ بنَ ساعدةَ ، فقال : قَدِّمِ الحارثَ بنَ سُوَيْدٍ إلى بابِ المسجدِ فاضْرِبْ عُنقَه بِالْمُجَذَّرِ بْنِ زِيَادٍ فإنه قتلَهُ يومَ أُحُدٍ غِيْلةً فأخذَه عُوَيْمٌ ، فقال الحارثُ : دعْني أُكَلِّمْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأَبَى عليه عُوَيْمٌ فجَابَذَه يريدُ كلامَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ونَهَضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُريدُ أن يركبَ ، فجعلَ الحارثُ يقولُ : قد واللهِ قتلتُه يا رسولَ اللهِ ! واللهِ ما كان قَتْلِي إياهُ رجوعًا عن الإسلامِ ولا ارْتِيَابًا فيه ولكنَّه حَمِيَّةُ الشيطانِ ، وأَمْرٌ وُكِلتُ فيه إلى نفسي فإني أتوبُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ وإلى رسولِ اللهِ ، وأُخرجُ دِيَتَه وأصومُ شهرينِ مُتتابعينِ وأَعتقُ رقبةً وأُطعمُ ستينَ مسكينًا إني أتوبُ إلى اللهِ وجَعَلَ يمسكُ بركِابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وبَنُو مُجَذَّرٍ حُضُورٌ لا يقولُ لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شيئًا حتى إذا استوعبَ كلامَه قال : قَدِّمْه يا عُوَيمُ فاضربْ عُنقَه ، فضَرَبَ عُنقَه
عن عروةَ بنِ الزبيرِ قال لما أجمع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المسيرَ إلى مكةَ كتب حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ كتابًا إلى قريشٍ يُخبرهم بالذي أجمع عليهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من الأمرِ في السيرِ إليهم ثم أعطاهُ امرأةً زعم محمدُ بنُ جعفرٍ أنها من مُزَيْنَةَ وزعم لي غيرُه أنها سارةُ مولاةٌ لبعضِ بني عبدِ المطلبِ وجعل لها جَعلًا على أن تُبلِّغَه قريشًا فجعلتْه في رأسها ثم فتلت عليهِ قرونَها ثم خرجت بهِ وأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الخبرَ من السماءِ بما صنع حاطبٌ فبعث عليَّ بنَ أبي طالبٍ والزبيرَ بنَ العوامِ فقال أدرِكَا امرأةً قد كتب معها حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ بكتابٍ إلى قريشٍ يحذرهم ما قد أجمعنا لهُ من أمرهم فخرجا حتى أدركاها بالحليفةِ حليفةُ بني أبي أحمدَ فاستنزلاها فالتمساهُ في رَحْلِها فلم يجدا فيهِ شيئًا فقال لها عليٌّ إني أحلفُ باللهِ ما كذب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولا كذَبنا ولتُخرجَنَّ لنا هذا الكتابَ أو لنُكشِّفَنَّكِ فلما رأتِ الجِدَّ منهُ قالت أعرِضْ فأعرِضْ فحلَّت قرونَ رأسِها فاستخرجتِ الكتابَ منها فدفعتْهُ إليهِ فأتى بهِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حاطبًا فقال يا حاطبُ ما حملكَ على هذا فقال يا رسولَ اللهِ أما واللهِ إني لمؤمنٌ باللهِ وبرسولِه ما غيَّرتُ ولا بدَّلتُ ولكنني كنتُ امرءًا ليس لي في القومِ من أصلٍ ولا عشيرةٍ وكان لي بين أظهرهم ولدٌ وأهلٌ فصانعتُهم عليهم فقال عمرُ بنُ الخطابِ يا رسولَ اللهِ دعني فلأضرب عُنُقَه فإنَّ الرجلَ قد نافقَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وما يُدريكَ يا عمرُ لعلَّ اللهَ قد اطَّلعَ على أصحابِ بدرٍ يومَ بدرٍ فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم وأنزل اللهُ في حاطبٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا لَا تَتَّخِذُوْا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ
لَمَّا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدينةَ مُنصَرَفَه مِن الطَّائفِ، وكتَبَ بُجَيرُ بنُ زُهَيرِ بنِ أبي سُلْمى إلى أخيهِ كَعبِ بنِ زُهَيرِ بنِ أبي سُلْمى يُخبِرُه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قتَلَ رَجُلًا بمكَّةَ ممَّن كانَ يَهْجوهُ ويُؤْذيه، وأنَّه لَقِيَ مِن شُعَراءِ قُرَيشٍ ابنَ الزِّبَعْرى وهُبَيرةَ بنَ أبي وَهبٍ قد هَرَبوا في كلِّ وَجهٍ، فإنْ كانتْ لكَ في نفْسِكَ حاجةٌ فطِرْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّه لا يَقتُلُ أحَدًا جاءَ تائبًا، وإنْ أنتَ لم تَفعَلْ، فانْجُ بنفْسِكَ إلى نَجاتِكَ، وقد كانَ كَعبٌ قالَ: أبْياتًا قالَ فيها في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى رُوِيَتْ عنه، وعُرِفَتْ، وكانَ الَّذي قالَ: ألَا أبْلِغَا عنِّي بُجَيرًا رِسالةً ... وهل لكَ فيما قلْتُ وَيلَكَ هلَكَا فخَبَّرْتَني إنْ كنتَ لستَ بفاعلٍ ... على أيِّ شيءٍ وَيْحَ غيرِكَ دلَّكَا على خُلُقٍ لم تُلْفِ أمًّا ولا أبًا ... عليه ولم تُلْفِ عليه أبًا لَكَا فإنْ أنتَ لم تَفعَلْ فلسْتَ بآسِفٍ ... ولا قائلٍ لَمَّا عَثَرْتَ لَعًا لَكَا سَقاكَ بها المأْمونُ كأْسًا رَويَّةً ... وأنْهَلَكَ المأمونُ منها وَعَلَّكَا قالَ: وإنَّما قالَ كَعبٌ: المأْمونُ؛ لقَولِ قُرَيشٍ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وما كانتْ تَقولُه، فلمَّا بلَغَ كَعبًا ذلك ضاقَتْ به الأرْضُ، وأشفَقَ على نفْسِه وأرجَفَ به مَن كانَ في حاضِرِه مِن عَدوِّه، قالَ: هو مَقْتولٌ، فلمَّا لم يجِدْ مِن شَيءٍ بُدًّا قالَ قَصيدَتَه الَّتي يَمدَحُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ذكَرَ خَوفَه وإرْجافَ الوُشاةِ به مِن عندِه، ثمَّ خرَجَ حتَّى قدِمَ المَدينةَ فنزَلَ على رَجُلٍ كانتْ بيْنَه وبيْنَه مَعرِفةٌ مِن جُهَينةَ، كما ذُكِرَ لي، فغَدَا به إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ صَلَّى الصُّبحَ، فصَلَّى معَ النَّاسِ، ثمَّ أشارَ له إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: هذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُمْ إليه، فذُكِرَ لي أنَّه قامَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى وضَعَ يَدَه في يَدِه وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَعرِفُه، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ كَعبَ بنَ زُهَيرٍ جاءَ ليَسْتأمِنَ منكَ تائبًا مُسلِمًا، هل قابِلٌ منه إنْ أنا جِئتُكَ به؟ فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نعمْ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أنا كَعبُ بنُ زُهَيرٍ. قالَ ابنُ إسْحاقَ: فحدَّثَني عاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتادةَ، قالَ: وثَبَ عليه رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ وقالَ: يا رَسولَ اللهِ، دَعْني وعَدوَّ اللهِ أضرِبُ عُنُقَه، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعْه عنكَ؛ فإنَّه قد جاءَ تائبًا نازِعًا، فغضِبَ كَعبٌ على هذا الحَيِّ منَ الأنْصارِ لِما صنَعَ به صاحِبُهم؛ وذلك أنَّه لم يكُنْ يَتكلَّمُ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ فيه إلَّا بخَيرٍ، فقالَ قَصيدَتَه الَّتي قالَ حينَ قدِمَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بانَتْ سُعادُ، فذكَرَ القَصيدةَ إلى آخِرِها، وزادَ فيه: تَرْمي الفِجاجَ بعَيْنَيْ مُفرَدٍ لَهِقٍ ... إذا تَوقَّدَتِ الحُزَّانُ فالمِيلُ ضَخْمٌ مُقَلَّدُها فَعْمٌ مُقَيَّدُها ... في خَلْقِها عنْ بَناتِ الفَحلِ تَفْضيلُ تَهْوي على يَسَرَاتٍ وهي لاهيةٌ ... ذوابِلٌ وَقْعُهنَّ الأرْضَ تَحْليلُ وقالَ للقَومِ حادِيهم وقدْ جعَلَتْ ... وُرْقُ الجَنادِبُ يَرْكُضْنَ الحَصى قِيلُ لَمَّا رأيْتُ حِدابَ الأرْضِ يَرْفَعُها ... منَ اللَّوامِعِ تَخْليطٌ وتَزْيِيلُ وقالَ كلُّ صَديقٍ كنْتُ آمُلُه ... لا أُلْفيَنَّكَ إنِّي عنكَ مَشْغولُ إذا يُساوِرُ قِرْنًا لا يَحِلُّ له ... أنْ يَترُكَ القِرْنَ إلَّا وهو مَفْلولُ. قالَ عاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتادةَ: فلمَّا قالَ: إذا عرَّدَ السُّودُ التَّنابِيلُ، وإنَّما يُريدُ مَعاشِرَ الأنْصارِ لِما كانَ صنَعَ صاحِبُهم وخَصَّ المُهاجِرينَ مِن أصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن قُرَيشٍ بمَديحِه؛ غضِبَتْ عليه الأنْصارُ، فقالَ: بعدَ أنْ أسلَمَ وهو يَمدَحُ الأنْصارَ، ويَذكُرُ بَلاءَهُم معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَوضِعَهم منَ اليُمْنِ، فقالَ: مَنْ سَرَّهُ كَرَمُ الحَياةِ فَلَا يَزَلْ ... فِي مِقْنَبٍ مِنْ صَالِحِي الْأنْصَارِ وَرِثُوا الْمَكَارِمَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ... إِنَّ الْخِيَارَ هُمُ بَنُو الأَخْيَارِ الْبَاذِلِينَ نُفُوسَهُمْ لِنَبِيِّهِمْ ... عِنْدَ الْهِيَاجِ وَوَقْعَةِ الجَبَّارِ النَّاظِرِينَ بِأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ ... كَالْجَمْرِ غَيْرِ كَلِيلةِ الأَبْصَارِ الْمُكْرِهِينَ السَّمْهَرِيَّ بِأَذْرُعٍ ... كَسَوَاقِلِ الهِنْدِيِّ غَيْرِ قِصَارِ وَهُمْ إِذَا خَبَتِ النُّجُومُ وَغَوَّرَتْ ... لِلطَّائِفِينَ الطَّارِقِينَ مَقَارِ الذَّائِدِينَ النَّاسَ عَنْ أَدْيَانِهِمْ ... بِالْمَشْرِفِيِّ وَبِالْقَنَا الخَطَّارِ حَتَّى اسْتَقَامُوا وَالرِّمَاحُ تَكُبُّهُمْ ... فِي كُلِّ مَجْهَلَةٍ وَكُلِّ خِتَارِ لِلْحَقِّ إِنَّ اللهَ نَاصِرُ دِينِهِ ... وَنَبِيَّهُ بِالْحَقِّ وَالإنْذَارِ وَالْمُطْعِمِينَ الضَّيْفَ حِينَ يَنُوبُهُمْ ... مِنْ شَحْمِ كُومٍ كَالْهِضَابِ عِشَارِ وَالْمُقْدِمِينَ إِذَا الْكُمَاةُ تَوَاكَلَتْ ... وَالضَّارِبِينَ النَّاسَ فِي الْإِعْصَارِ يَسْعَوْنَ لِلأَعْدَاءِ بِكُلِّ طِمِرَّةٍ ... وَأَقَبَّ مُعْتَدِلِ الْبَلِيلِ مَطَارِ مُتَقَادِمٍ بَلَغٍ أَجَشَّ مَهِيلَةٍ ... كَالسَّيْفِ يَهْدِمُ حَلْقَهُ بِسِوَارِ دَرِبُوا كَمَا دَرِبَتْ بِبَطْنٍ خَفِيَّةٍ ... غُلْبُ الرِّقَابِ مِنَ الأُسُودِ ضَوَارِي وَكُهُولِ صِدْقٍ كَالْأُسُودِ مَصَالِتٍ ... وَبِكُلِّ أَغْبَرَ مُدْرِكِ الْأَوْتَارِ وَبِمُتَرَصَاتٍ كَالثِّقَافِ ثَوَاهِلٍ ... يَشْفِي الْعَلِيلَ بِهَا مِنَ الْفُجَّارِ ضَرَبُوا عَلَيْنَا يَوْمَ بَدْرٍ ضَرْبَةً ... دَانَتْ لِوَقْعَتِهَا جُمُوعُ نِزَارِ لَا يَشْتَكُونَ الْمَوْتَ إِنْ نَزَلَتْ بِهِمْ ... حَرْبٌ ذَوَاتُ مَغَاوِرٍ وَأُوَارِ يَتَطَهَّرُونَ كَأَنَّهُ نُسُكٌ لَهُمْ ... بِدِمَاءِ مَنْ عَلَقُوا مِنَ الكُفَّارِ وَإِذَا أتَيْتَهُمُ لِتَطْلُبَ نَصْرَهُمْ ... أَصْبَحْتَ بَيْنَ مَعَافِرٍ وَغِفَارِ يَحْمُونَ دِينَ اللهِ إِنَّ لِدِينِهِ ... حَقًّا بِكُلِّ مُعَرِّدٍ مِغْوَارِ لَوْ تَعْلَمُ الأقْوَامُ عِلْمِي كُلَّهُ ... فِيهِمْ لَصَدَّقَنِي الَّذِينَ أُمَارِي
لما قدِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ منصرفَه من الطائفِ كتب بجيرُ بنُ زهيرِ بنِ أبي سلمَى إلى أخيه كعبِ بنِ زهيرِ بنِ أبي سلمَى يُخبره أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قتل رجلًا بمكةَ ممن كان يهجوهُ ويؤذيه وأنه بقِي من شعراءِ قريشٍ ابنُ الزبعرىِّ وهبيرةُ بنُ أبي وهبٍ قد هربوا في كلِّ وجهٍ فإن كانت لك في نفسِك حاجةٌ ففِرَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإنه لا يقتلُ أحدًا جاءه تائبًا وإن أنت لم تفعلْ فانجُ ولا نجا لك وقد كان كعبٌ قال أبياتًا نال فيها من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلما بلغ كعبًا الكتابُ ضاقت به الأرضُ وأشفق على نفسِه وأرجفَ به مَن كان حاضرُه من عدوِّه فلما لم يجدْ من شيءٍ بدا قال قصيدتَه التي يمدحُ فيها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذكرِ خوفِه وإرجافِ الوشاةِ به ثم خرج حتى قدم المدينةَ فنزل على رجلٍ كانت بينَه وبينَه معرفةٌ من جهينةَ كما ذكر لي فغدا به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ صلَّى الصبحَ فصلَّى مع الناسِ ثم أشار له إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقمْ إليه فاستأمِنْه فذكر لي أنه قام إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى وضع يدَه في يدِه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يعرفُه فقال يا رسولَ اللهِ إن كعبَ بنَ زُهيرٍ جاء ليستأمِنَ منك تائبًا مسلمًا فهل أنت قابلٌ منه إن أنا جئتُك به قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نعم فقال يا رسولَ اللهِ أنا كعبُ بنُ زهيرٍ قال ابنُ إسحاقَ فحدثني عاصمُ بنُ عمرَ بنِ قتادةَ قال وثَب عليه رجلٌ من الأنصارِ فقال يا رسولَ اللهِ دعْنِي وعدوَّ اللهِ أضربُ عنقَه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دعْه عنكَ فإنه قد جاء تائبًا نازعًا فغضب علي هذا الحيِّ من الأنصارِ لما صنع به صاحبُهم وذلك أنه لم يتكلمْ فيه رجلٌ من المهاجرين إلا بخيرٍ فقال قصيدتَه التي قالها حينَ قدم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان مما قال تمشِي الوشاةُ بجنبَيها وقولُهم إنك يا ابنَ أبِي سلمَى لمقتولُ فقلتُ خلُّوا سبيلِي لا أبًا لكمُ فكلُّ ما قدَّر الرحمنُ مفعولُ كلُّ ابنِ أنثَى وإن طالَت سلامَتُه يومًا على آلةٍ حدباءَ محمولُ أُنبِئتُ أن رسولَ اللهِ أوعدَني والعفوُ عندَ رسولِ اللهِ مأمولُ مهلًا هداك الذي أعطاك نافلةً الفرقانُ فيها مواعيظُ وتفصيلُ لا تأخُذُني بأقوالِ الوشاةِ ولم أُذنِبْ وإن كثُرَت عني الأقاويلُ إن الرسولَ لَنورٌ يُستضاءُ به مهندٌ من سيوفِ اللهِ مسلولُ في عصبةٍ من قريشٍ قال قائلُهم ببطنِ مكةَ لما أسلَموا زُولوا زالوا فما زال أنكاسٌ ولا كُشُفٌ عندَ اللقاءِ ولا مِيلٌ مغازيلُ يمشونَ مَشيَ الجمالِ الزهرِ يعصِمُهم ضربٌ إذا غرَّد السودُ التنابيلُ شُمُّ العرانينِ أبطالٌ لبوسُهم من نسجِ داودَ في الهيجا سرابيلُ بيضٌ سوابغُ قد شكَّت لها حلقٌ كأنها حلقُ القفعاءِ مجدولُ ليسوا مفاريحَ إن نالت رماحُهم قومًا وليسوا مجازيعًا وإن نيلوا لا يقعُ الطعنُ إلا في نحورِهمُ وما لهم عن حِياضِ الموتِ تهليلُ قال ابنُ إسحاقَ فحدثني عاصمُ بنُ عمرِو بنِ قتادةَ قال فلما قال السودُ التنابيلُ وإنما أراد معشرَ الأنصارِ لما كان صاحبُهم صنع وخصَّ المهاجرين من قريشٍ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمدحتِه غضبت عليه الأنصارُ فبعد أن أسلمَ أخذ يمدحُ الأنصارَ ويذكُرُ بلاءَهم مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وموضعَهم من النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن سرَه كرمُ الحياةِ فلا يزَلْ في مقنبٍ من صالِحيِ الأنصارِ الباذلينَ نفوسَهم لنبيِّهم يومَ الهياجِ وفتنةَ الحارِّ والضاربينَ الناسَ عن أحياضِهم بالمشرفيِ وبالقنا الخطارِ والناظرينَ بأعينٍ محمرةٍ كالجمرِ غيرِ كليلةِ الأبصارِ يتطهرونَ كأنه نسكٌ لهم بدماءِ مَن علَقوا من الكفارِ لو يعلمُ الأقوامُ علمِي كلَّه فيهم لصدَّقَني الذين أُمارِيَ
حديث: مَرَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ابنِ صَيَّادٍ [حتَّى وجَدُوهُ يَلْعَبُ مع الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وقدْ قَارَبَ ابنُ صَيَّادٍ الحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حتَّى ضَرَبَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِهِ، ثُمَّ قالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: تَشْهَدُ أنِّي رَسولُ اللَّهِ؟، فَنَظَرَ إلَيْهِ ابنُ صَيَّادٍ، فَقالَ: أشْهَدُ أنَّكَ رَسولُ الأُمِّيِّينَ، فَقالَ ابنُ صَيَّادٍ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : أتَشْهَدُ أنِّي رَسولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ وقالَ: آمَنْتُ باللَّهِ وبِرُسُلِهِ فَقالَ له: مَاذَا تَرَى؟ قالَ ابنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وكَاذِبٌ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خُلِّطَ عَلَيْكَ الأمْرُ ثُمَّ قالَ له النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي قدْ خَبَأْتُ لكَ خَبِيئًا فَقالَ ابنُ صَيَّادٍ: هو الدُّخُّ ، فَقالَ: اخْسَأْ ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ فَقالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: دَعْنِي يا رَسولَ اللَّهِ أضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عليه، وإنْ لَمْ يَكُنْهُ فلا خَيْرَ لكَ في قَتْلِهِ. وقالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما يقولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذلكَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ إلى النَّخْلِ الَّتي فِيهَا ابنُ صَيَّادٍ، وهو يَخْتِلُ أنْ يَسْمع مِنَ ابْنِ صَيَّادٍ شيئًا قَبْلَ أنْ يَرَاهُ ابنُ صَيَّادٍ، فَرَآهُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُضْطَجِعٌ - يَعْنِي في قَطِيفَةٍ له فِيهَا رَمْزَةٌ أوْ زَمْرَةٌ - فَرَأَتْ أمُّ ابْنِ صَيّادٍ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو يَتَّقِي بجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: يا صَافِ - وهو اسْمُ ابْنِ صَيَّادٍ - هذا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَثَارَ ابنُ صَيَّادٍ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو تَرَكَتْهُ بَيَّنَ. وقالَ شُعَيْبٌ في حَديثِهِ: فَرَفَصَهُ رَمْرَمَةٌ - أوْ زَمْزَمَةٌ - وقالَ إسْحَاقُ الكَلْبِيُّ، وعُقَيْلٌ: رَمْرَمَةٌ، وقالَ مَعْمَرٌ: رَمْزَةٌ.]
أنَّ مَولاةً لأبي عَمرِو بنِ صَيفِيِّ بنِ هشامٍ يقالُ لها سارَّةُ، أتَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمدينةِ وهو يُجهِّزُ للفتحِ، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمسلِمةٌ جئتِ؟ قالت: لا، قال: أفمُهاجِرةٌ؟ قالت: لا، قال: فما جاء بِكِ؟ فقالت: كنتُمُ الأهلَ والمَوالي والعَشيرةَ، وقد ذهَبَتِ الموالِي -يعني قُتِلوا يومَ بدرٍ- فاحتَجْتُ حاجةً شديدةً، فحَثَّ عليها بَني عبدِ المُطَّلَبِ فكَسَوْها وحمَلُوها وردُّوها، فأتاها حاطِبُ بنُ أبي بَلْتَعةَ وأعطاها عَشَرةَ دنانيرَ وكَساها بُردًا واستَحْمَلَها كتابًا إلى أهلِ مكَّةَ نُسخَتُه: مِن حاطِبِ بن أبي بَلْتَعةَ إلى أهلِ مكَّةَ، اعلَمُوا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يريدُكم، فخُذُوا حِذْرَكم، فخرَجَتْ سارَّةُ ونزَلَ جِبريلُ عليه السَّلامُ بالخبرِ، فبعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليًّا وعمَّارًا وعُمَرَ وطَلْحةَ والزُّبَيرَ والمِقْدادَ وأبا مَرْثَدٍ، وكانوا فُرسانًا، وقال: انطَلِقُوا حتَّى تأتُوا رَوْضةَ خاخ فإنَّ بها ظَعِينةً معها كتابٌ مِن حاطِبِ بنِ أبي بَلْتَعةَ إلى أهلِ مكَّةَ، فخُذُوه مِنها وحَلُّوها، فإنْ أبَتْ فاضرِبُوا عُنُقَها، فأدرَكُوها فجحَدَتْ وحلَفَتْ، فهَمُّوا بالرُّجوعِ، فقال عليٌّ: ما كذبنا ولا كذَبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وسَلَّ سيفَه وقال: أخرِجِي الكتابَ أو تضَعِي رأسَكِ؟ فأخرَجَتْه مِن عقاصِ شَعرِها، فاستحَضَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حاطِبًا وقال: ما حمَلَكَ على هذا؟ فقال: يا رسولَ اللهِ، ما كفَرْتُ منذ أسلَمْتُ، ولا غشَشْتُكَ منذُ نصَحْتُكَ، ولا أحبَبْتُهم منذُ فارَقْتُهم، ولكنِّي كنتُ امرَأً مُلصَقًا في قُريشٍ -ورُوِيَ: عزيزًا فيهم، أي: غَريبًا- ولَم أكُنْ مِن أنفَسِها، وكلُّ مَن معَكَ مِنَ المهاجِرينَ لهم قَراباتٌ بمكَّةَ يَحمونَ أهاليَهم وأموالَهم غيري، فخشيتُ على أهلي، فأرَدْتُ أنْ أتَّخِذَ عندَهم يدًا، وقد علِمْتُ أنَّ اللهَ يُنزِلُ عليهم بأسَهُ، وأنَّ كتابي لا ينفَعُهم شيئًا، فصدَّقَه وقَبِلَ عُذرَه، فقال عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ، دَعْني أضرِبْ عُنُقَ هذا المنافِقِ، فقال: وما يُدريكَ يا عُمَرُ، لعلَّ اللهَ قدِ اطَّلَعَ على أهلِ بدرٍ فقال: اعمَلوا ما شِئتُم فقد غفَرْتُ لكم، ففاضَتْ عينَا عُمَرَ وقال: اللهُ ورسولُه أعلَمُ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أدرك حاطبَ بنَ أبي بلتعةَ وقد كتب كتابًا إلى أهلِ مكَّةَ يخبرُهم بمسيرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليهم ، فقلتُ : دعني يا رسولَ اللهِ فأضربَ عنقَه ، فقال : دعهْ يا عمرُ فما يدريك لعلَّ اللهَ قد اطَّلع على أهلِ بدرٍ ، فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياءإن يك الذي تخاف فلن تستيطعهعبد الله بن ذي الخويصرةلا يقتل أحدا جاءه تائبالا تقولوا له إلا خيراأتشهد أني رسول اللهقد خان الله ورسولهحاطب بن أبي بلتعةاعدل يا رسول اللهمهند من سيوف اللهالزبير بن العوامصاحبك على الدماءفأهوت إلى حجزتهادعني فلأضرب عنقهكتاب إلى أهل مكةكتب إلى أهل مكةيمرقون من الدينالسهم من الرميةوجبت لكم الجنةأبو بكر الصديقاعملوا ما شئتمالكتاب إلى مكةخلط عليك الأمرالحارث بن سويدعمر بن الخطاببعد رسول اللهفرقة من الناسخبأت لك خبيئافلن تعدو قدركعويم بن ساعدةعلي والمقدادمنعه من قتلهمجذر بن زيادابن أبي سلمىرسول الأميينيوم اليمامةذو الخويصرةحمراء الأسدكعب بن زهيرتائبا مسلمامسير النبيأخذاه قهراثدي المرأةصادق وكاذبسارة مولاةشعراء قريشعقاص شعرهاآيتهم رجلعلي قتلهماطلع اللهضرب العنقأبو حذيفةتربت يداكالمهاجرونأمر بقتلهأصحاب بدربانت سعادالمهاجرينأضرب عنقهرسول اللهيلمزك...روضة خاخأبو بردةروضة كذاشهد بدراروضة حاجابن صيادالمشركونغفرت لكمرجل أدعجقتل غيلةضرب عنقهقتال...أهل بدرضرب عنقلا تعجلالخوارجمستكرهايوم بدرالشهادةالظعينةالقرابةالمأمونالأنصارالمدينةالفرقانيخرجون﴿ومنهمالكتابالدجالالعباسالهجاءالوشاةالناسقوله:صحيفةأميينأصحابجبريلتائبا
تخريج حديث دعني أضرب عنقه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








