أحاديث عن: فصعد
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: فصعد
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في السواك...
عن علي بن أبي طالب يقول: أمر النبي ﷺ ابن مسعود فصعد على شجرة، أمره أن يأتيه منها بشيء، فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله بن مسعود حين صَعِد الشجرة ... فذكر بقية الحديث مثله.
حسن رواه أحمد (٩٢٠) وأبو يعلى (٥٣٩) والطبراني (٨٥١٦) كلهم من طريق مغيرة، عن أم موسى قال: سمعت عليًّا فذكر مثله.
📚 كتاب الطهارة
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب من أدعية الاستسقاء
عن ابن عباس قال: جاء أَعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! لقد جئتُك من عند قوم ما يتزوَّد لهم راعٍ، ولا يخطِر لهم فحل، فصعد المنبر، فحمد الله ثم قال: «اللهم اسقِنا غَيثًا مُغيثًا مَريئًا طَبَقًا مَريعًا غَدَقًا، عاجلًا غير رائث».
ثم نزل، فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه إلا قالوا: قد أُحيينا.
ثم نزل، فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه إلا قالوا: قد أُحيينا.
صحيح رواه ابن ماجة (١٢٧٠) عن محمد بن أبي القاسم أبو الأحوص، قال: حدثنا الحسن ابن الربيع، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس فذكره.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في التسعير
عن أبي سعيد الخدري أن يهوديا قدم زمن النبي ﷺ بثلاثين حمل شعير وتمر، فسعَّر مدًّا بمد النبي ﷺ، وليس في الناس يومئذ طعام غيره، وكان قد أصاب الناس قبل ذلك جوع، لا يجدون فيه طعاما، فأتى النبيَّ ﷺ الناسُ يشكون إليه غلاء السعر، فصعد المنبر، فحمد اللَّه، وأثنى عليه، ثم قال: «لا ألقين اللَّه من قبل أن أعطي أحدا من مال أحد من غير طيب نفس، إنما البيع عن تراض، ولكن في بيوعكم خصالا أذكرها لكم. لا تضاغنوا، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا يسوم الرجل على سوم أخيه، ولا يبيعن حاضر لباد، والبيع عن تراض، وكونوا عباد اللَّه إخوانا».
حسن رواه ابن حبان (٤٩٦٧)، وأبو يعلى (١٣٥٤)، والبيهقي (٦/ ١٧)، وابن ماجه (٢١٨٥) كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن داود بن صالح التمار، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
📚 كتاب البيوع
📖 اقرأ الشرح
قال عمرُو والمغيرةُ بنُ شعبةَ لمعاوِيَةَ إنَّ الحسنَ بنَ علِيٍّ رجلٌ عَيِيٌّ وإنَّ لَهُ كَلَامًا وَرَأْيًا وَإِنَّا قَدْ عَلِمْنَا كَلَامَهُ فيَتَكَلَّمُ كلامًا فلَا يَجِدُ كَلَامًا قال لا تَفْعَلُوا فأَبَوْا عَلَيْهِ فصعِد عمرُو المنبرَ فذكر عليًّا ووقَعَ فيه ثمَّ صعِد المغيرةُ بنُ شعْبَةَ فحمِدَ اللهَ وأَثْنَى علَيْهِ ثم وقع في علِيٍّ ثمَّ قيلَ للحَسَنِ بنِ علِيٍّ اصعد فقال لا أصعَدُ ولَا أتَكَلَّمُ حتى تُعْطُونِي إنْ قُلْتُ حَقًّا أنْ تُصَدِّقُونِي وإنْ قلْتُ باطِلًا أنْ تُكَذِّبُونِي فَأَعْطَوْهُ فصعِدَ المنبرَ فحمِدَ اللهَ وأثْنَى علَيْهِ فقالَ أنشُدُكما باللهِ يا عمرُو ويا مغيرةُ أتعلمانِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لَعَنَ اللهُ السابِقَ والراكِبَ أحدُهما فلانٌ قالَا اللهمَّ بَلَى قال أنشدُكَ باللهِ يا معاويةُ ويا مغيرةُ أتعلمانِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعَنَ عَمْرًا بكلٍّ قافِيَةٍ قالَها لَعْنَةً قالا اللهمَّ بَلَى قال أنشدُكَ باللهِ يا عمرُو ويا معاوِيَةُ بنُ أبي سفيانَ أتعلَمانِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعَنَ قومَ هذا قالَا بَلَى قال الحسنُ فإِنِّي أَحْمَدُ اللهَ الذي وقعْتُم فيمن تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا
بَعَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ رَجُلًا على صَدَقةٍ، فجاءَ بفَصيلٍ مَخْلولٍ، سَيِّئِ الحالِ مَهْزولٍ، فقالَ: هذا مِن صَدَقةِ فُلانٍ الفُلانيِّ، فصَعِدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ المِنبَرَ، فحَمِدَ اللهَ تَعالى وأَثْنى عليه، ثُمَّ قالَ: «إنِّي بَعَثْتُ رَسولي على الصَّدَقةِ، فذَهَبَ إلى فُلانِ بنِ فُلانٍ، فجاءَ بِهذا الفَصيلِ المَخْلولِ، لا بارَكَ اللهُ له في إبِلِه»، فبَلَغَ ذلك الرَّجُلَ دُعاءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فجاءَ بناقةٍ كَوْماءَ يَتُلُّها حتَّى انْتَهى إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فدَفَعَها إليه، فصَعِدَ المِنبَرَ، فحَمِدَ اللهَ، وأَثْنى عليه، ثُمَّ قالَ: «إنَّ فُلانَ بنَ فُلانٍ الفُلانيَّ بَلَغَه دُعاءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فجاءَ بِهذه النَّاقةِ الكَوْماءِ، بارَكَ اللهُ فيه وفي إبِلِه»
عَن عَمرِو بنِ تَغلِبَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتاه شَيءٌ فأعطاه ناسًا وتَرَكَ ناسًا، وقال جَريرٌ: أعطى رِجالًا وتَرَكَ رِجالًا، قال: فبَلَغَه عَنِ الذينَ تَرَكَ أنَّهم عَتَبوا وقالوا، قال: فصَعِدَ المِنبَرَ فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، ثُمَّ قال: إنِّي أُعطي ناسًا وأدَعُ ناسًا، وأُعطي رِجالًا وأدَعُ رِجالًا -قال عَفَّانُ: قال: ذي وذي- والذي أدَعُ أحَبُّ إليَّ مِنَ الذي أُعطي، أُعطي أُناسًا لِما في قُلوبِهم مِنَ الجَزَعِ والهَلَعِ، وأَكِلُ قَومًا إلى ما جَعَلَ اللهُ في قُلوبِهم مِنَ الغِنى والخَيرِ، منهم عَمرُو بنُ تَغلِبَ، قال: وكُنتُ جالِسًا تِلقاءَ وجهِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ما أُحِبُّ أنَّ لي بكَلِمةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُمْرَ النَّعَمِ!
حديث التَّختمِ باليُمنى [حديث عبدالله بن عمر: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اتَّخذَ خاتمًا من ذهبٍ فجعلَهُ في يمينِهِ وجعل فصَّهُ مما يلي باطنَ كفِّهِ فاتَّخذَ الناسُ خواتيمَ الذهبِ قال : فصعد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المنبرَ فألقاهُ ونهى عن التَّخَتُّمِ بالذهبِ] [وحديث أنس بن مالك: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ كانَ يتختَّمُ في يمينِهِ]
قدِمنا الحُدَيبيةَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَحنُ أربَعَ عَشرةَ مِائةً، وعليها خَمسونَ شاةً لا تُرويها، قال: فقَعَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على جَبا الرَّكيَّةِ، فإمَّا دَعا وإمَّا بَصَقَ فيها، قال: فجاشَت، فسَقَينا واستَقَينا، قال: ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَعانا للبَيعةِ في أصلِ الشَّجَرةِ، قال: فبايَعتُه أوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بايَعَ، وبايَعَ، حتَّى إذا كان في وسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قال: بايِعْ يا سَلَمةُ، قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: ورَآني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَزِلًا، يَعني: ليس معهُ سِلاحٌ، قال: فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَجَفةً -أو دَرَقةً- ثُمَّ بايَعَ، حتَّى إذا كان في آخِرِ النَّاسِ، قال: ألا تُبايِعُني يا سَلَمةُ؟ قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، وفي أوسَطِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: فبايَعتُه الثَّالِثةَ، ثُمَّ قال لي: يا سَلَمةُ، أينَ حَجَفَتُكَ -أو دَرَقَتُكَ- التي أعطَيتُكَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لَقيَني عَمِّي عامِرٌ عَزِلًا، فأعطَيتُه إيَّاها، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: إنَّكَ كالذي قال الأوَّلُ: اللَّهمَّ أبغِني حَبيبًا هو أحَبُّ إليَّ مِن نَفسي، ثُمَّ إنَّ المُشرِكينَ راسَلونا الصُّلحَ حتَّى مَشى بَعضُنا في بَعضٍ، واصطَلَحنا. قال: وكُنتُ تَبيعًا لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ أسقي فرَسَه، وأحُسُّه، وأخدِمُه، وآكُلُ مِن طَعامِه، وتَرَكتُ أهلي ومالي مُهاجِرًا إلى اللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فلَمَّا اصطَلَحنا نَحنُ وأهلُ مَكَّةَ، واختَلَطَ بَعضُنا ببَعضٍ، أتَيتُ شَجَرةً فكَسَحتُ شَوكَها فاضطَجَعتُ في أصلِها، قال: فأتاني أربَعةٌ مِنَ المُشرِكينَ مِن أهلِ مَكَّةَ، فجَعَلوا يَقَعونَ في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبغَضتُهم، فتَحَوَّلتُ إلى شَجَرةٍ أُخرى، وعَلَّقوا سِلاحَهم واضطَجَعوا، فبينَما هُم كَذلك إذ نادى مُنادٍ مِن أسفَلِ الوادي: يا لَلمُهاجِرينَ، قُتِلَ ابنُ زُنَيمٍ، قال: فاختَرَطتُ سَيفي، ثُمَّ شَدَدتُ على أولَئِكَ الأربَعةِ وهم رُقودٌ، فأخَذتُ سِلاحَهم، فجَعَلتُه ضِغثًا في يَدي، قال: ثُمَّ قُلتُ: والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ لا يَرفَعُ أحَدٌ مِنكُم رَأسَه إلَّا ضَرَبتُ الذي فيه عَيناه، قال: ثُمَّ جِئتُ بهم أسوقُهم إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: وجاءَ عَمِّي عامِرٌ برَجُلٍ مِنَ العَبَلاتِ، يُقالُ له: مِكرَزٌ، يَقودُه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فرَسٍ مُجَفَّفٍ في سَبعينَ مِنَ المُشرِكينَ، فنَظَرَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: دَعوهم، يَكُنْ لهم بَدءُ الفُجورِ وثِناه، فعَفا عنهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنزَلَ اللهُ: {وهو الذي كَفَّ أيديَهم عَنكُم وأيديَكُم عَنهُم ببَطنِ مَكَّةَ مِن بَعدِ أن أظفَرَكُم عليهم} [الفتح: 24] الآيةَ كُلَّها. قال: ثُمَّ خَرَجنا راجِعينَ إلى المَدينةِ، فنَزَلنا مَنزِلًا بينَنا وبينَ بَني لَحيانَ جَبَلٌ، وهمُ المُشرِكونَ، فاستَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَن رَقيَ هذا الجَبَلَ اللَّيلةَ، كَأنَّه طَليعةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه، قال سَلَمةُ: فرَقيتُ تلك اللَّيلةَ مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، ثُمَّ قدِمنا المَدينةَ، فبَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِه مع رَباحٍ، غُلامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنا معهُ، وخَرَجتُ معهُ بفَرَسِ طَلحةَ، أُنَدِّيه مع الظَّهرِ، فلَمَّا أصبَحنا إذا عبدُ الرَّحمَنِ الفَزاريُّ قد أغارَ على ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاستاقَه أجمَعَ، وقَتَلَ راعيَه، قال: فقُلتُ: يا رَباحُ، خُذْ هذا الفَرَسَ فأبلِغْه طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المُشرِكينَ قد أغاروا على سَرحِه، قال: ثُمَّ قُمتُ على أكَمةٍ، فاستَقبَلتُ المَدينةَ، فنادَيتُ ثَلاثًا: يا صَباحاه! ثُمَّ خَرَجتُ في آثارِ القَومِ أرميهم بالنَّبلِ وأرتَجِزُ، أقولُ: أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، فألحَقُ رَجُلًا منهم فأصُكُّ سَهمًا في رَحلِه، حتَّى خَلَصَ نَصلُ السَّهمِ إلى كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذْها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فواللهِ، ما زِلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ أتَيتُ شَجَرةً، فجَلَستُ في أصلِها، ثُمَّ رَمَيتُه فعَقَرتُ به، حتَّى إذا تَضايَقَ الجَبَلُ فدَخَلوا في تَضايُقِه، عَلَوتُ الجَبَلَ فجَعَلتُ أُرَدِّيهم بالحِجارةِ، قال: فما زِلتُ كَذلك أتبَعُهم حتَّى ما خَلَقَ اللهُ مِن بَعيرٍ مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، وخَلَّوا بَيني وبينَه، ثُمَّ اتَّبَعتُهم أرميهم حتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً، وثَلاثينَ رُمحًا؛ يَستَخِفُّونَ، ولا يَطرَحونَ شيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه آرامًا مِنَ الحِجارةِ يَعرِفُها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، حتَّى أتَوا مُتَضايِقًا مِن ثَنيَّةٍ، فإذا هُم قد أتاهم فُلانُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ، فجَلَسوا يَتَضَحَّونَ، يَعني يَتَغَدَّونَ، وجَلَستُ على رَأسِ قَرنٍ، قال الفَزاريُّ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرحَ! واللهِ ما فارَقَنا مُنذُ غَلَسٍ يَرمينا حتَّى انتَزَعَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا، قال: فليَقُمْ إليه نَفَرٌ مِنكُم أربَعةٌ، قال: فصَعِدَ إليَّ منهم أربَعةٌ في الجَبَلِ، قال: فلَمَّا أمكَنوني مِنَ الكَلامِ، قال: قُلتُ: هل تَعرِفوني؟ قالوا: لا، ومَن أنتَ؟ قال: قُلتُ: أنا سَلَمةُ بنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا أطلُبُ رَجُلًا مِنكُم إلَّا أدرَكتُه، ولا يَطلُبُني رَجُلٌ مِنكُم فيُدرِكَني، قال أحَدُهم: أنا أظُنُّ. قال: فرَجَعوا، فما بَرِحتُ مَكاني حتَّى رَأيتُ فوارِسَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، قال: فإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، على إثرِه أبو قَتادةَ الأنصاريُّ، وعلى إثرِه المِقدادُ بنُ الأسودِ الكِنديُّ، قال: فأخَذتُ بعِنانِ الأخرَمِ، قال: فولَّوا مُدبِرينَ، قُلتُ: يا أخرَمُ، احذَرهُم؛ لا يَقتَطِعوكَ حتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، والنَّارَ حَقٌّ، فلا تَحُلْ بَيني وبينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُه، فالتَقى هو وعَبدُ الرَّحمَنِ، قال: فعَقَرَ بعَبدِ الرَّحمَنِ فرَسَه، وطَعَنَه عبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، وتَحَوَّلَ على فرَسِه، ولَحِقَ أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَبدِ الرَّحمَنِ، فطَعَنَه فقَتَلَه، فوالذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَتَبِعتُهم أعدو على رِجلَيَّ حتَّى ما أرى ورائي مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا غُبارِهم شيئًا، حتَّى يَعدِلوا قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ يُقالُ له: ذو قَرَدٍ؛ ليَشرَبوا منه، وهم عِطاشٌ، قال: فنَظَروا إليَّ أعدو وراءَهم، فخَلَّيتُهم عنه -يَعني أجلَيتُهم عنه- فما ذاقوا منه قَطرةً. قال: ويَخرُجونَ فيَشتَدُّونَ في ثَنيَّةٍ، قال: فأعدو فألحَقُ رَجُلًا منهم، فأصُكُّه بسَهمٍ في نُغضِ كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: يا ثَكِلَتْه أُمُّه! أكوَعُه بُكرةَ؟! قال: قُلتُ: نَعَم يا عَدوَّ نَفسِه، أكوعُكَ بُكرةَ، قال: وأردَوا فرَسَينِ على ثَنيَّةٍ، قال: فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ولَحِقَني عامِرٌ بسَطيحةٍ فيها مَذقةٌ مِن لَبَنٍ، وسَطيحةٍ فيها ماءٌ، فتَوضَّأتُ وشَرِبتُ، ثُمَّ أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّأتُهم عنه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذَ تلك الإبِلَ وكُلَّ شَيءٍ استَنقَذتُه مِنَ المُشرِكينَ، وكُلَّ رُمحٍ وبُردةٍ، وإذا بلالٌ نَحَرَ ناقةً مِنَ الإبِلِ الذي استَنقَذتُ مِنَ القَومِ، وإذا هو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِنَ القَومِ مِائةَ رَجُلٍ فأتَّبِعُ القَومَ، فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَدَت نَواجِذُه في ضَوءِ النَّارِ، فقال: يا سَلَمةُ، أتُراكَ كُنتَ فاعِلًا؟ قُلتُ: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فقال: إنَّهمُ الآنَ لَيُقرَونَ في أرضِ غَطَفانَ، قال: فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ، فقال: نَحَرَ لهم فُلانٌ جَزورًا، فلَمَّا كَشَفوا جِلدَها رَأوا غُبارًا، فقالوا: أتاكُمُ القَومُ، فخَرَجوا هارِبينَ، فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كان خَيرَ فُرسانِنا اليومَ أبو قَتادةَ، وخَيرَ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، قال: ثُمَّ أعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَينِ: سَهمَ الفارِسِ، وسَهمَ الرَّاجِلِ، فجَمعهُما لي جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ. قال: فبينَما نَحنُ نَسيرُ، قال: وكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ لا يُسبَقُ شَدًّا، قال: فجَعَلَ يقولُ: ألا مُسابِقٌ إلى المَدينةِ؟ هل مِن مُسابِقٍ؟ فجَعَلَ يُعيدُ ذلك، قال: فلَمَّا سَمِعتُ كَلامَه، قُلتُ: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا أن يَكونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي وأُمِّي، ذَرني فلِأُسابِق الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قال: قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، وثَنَيتُ رِجلَيَّ، فطَفَرتُ فعَدَوتُ، قال: فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، أستَبقي نَفَسي، ثُمَّ عَدَوتُ في إثرِه، فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، ثُمَّ إنِّي رَفَعتُ حتَّى ألحَقَه، قال: فأصُكُّه بينَ كَتِفَيه، قال: قُلتُ: قد سُبِقتَ واللهِ! قال: أنا أظُنُّ، قال: فسَبَقتُه إلى المَدينةِ، قال: فواللهِ، ما لَبِثنا إلَّا ثَلاثَ لَيالٍ حتَّى خَرَجنا إلى خَيبَرَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فجَعَلَ عَمِّي عامِرٌ يَرتَجِزُ بالقَومِ: تاللهِ لَولا اللهُ ما اهتَدَينا... ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّينا ونَحنُ عن فضلِكَ ما استَغنَينا... فثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا وأنزِلَنْ سَكينةً علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن هذا؟ قال: أنا عامِرٌ، قال: غَفَرَ لكَ رَبُّكَ، قال: وما استَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لإنسانٍ يَخُصُّه إلَّا استُشهِدَ، قال: فنادى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وهو على جَمَلٍ له: يا نَبيَّ اللهِ، لَولا ما مَتَّعتَنا بعامِرٍ! قال: فلَمَّا قدِمنا خَيبَرَ، قال: خَرَجَ مَلِكُهم مَرحَبٌ يَخطِرُ بسَيفِه، ويقولُ: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ، قال: وبَرَزَ له عَمِّي عامِرٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي عامِرُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ، قال: فاختَلَفا ضَربَتَينِ، فوقَعَ سَيفُ مَرحَبٍ في تُرسِ عامِرٍ، وذَهَبَ عامِرٌ يَسفُلُ له، فرَجَعَ سَيفُه على نَفسِه، فقَطَعَ أكحَلَه، فكانَت فيها نَفسُه. قال سَلَمةُ: فخَرَجتُ، فإذا نَفَرٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولونَ: بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ؛ قَتَلَ نَفسَه! قال: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ! قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن قال ذلك؟ قال: قُلتُ: ناسٌ مِن أصحابِكَ، قال: كَذَبَ مَن قال ذلك، بَل له أجرُه مَرَّتَينِ، ثُمَّ أرسَلَني إلى عَليٍّ وهو أرمَدُ، فقال: لأُعطيَنَّ الرَّايةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، أو يُحِبُّه اللهُ ورَسولُه، قال: فأتَيتُ عَليًّا، فجِئتُ به أقودُه وهو أرمَدُ، حتَّى أتَيتُ به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَسَقَ في عَينَيه فبَرَأ وأعطاه الرَّايةَ، وخَرَجَ مَرحَبٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ فقال عَليٌّ: أنا الذي سَمَّتني أُمِّي حَيدَرَه... كَلَيثِ غاباتٍ كَريهِ المَنظَرَه أوفيهمُ بالصَّاعِ كَيلَ السَّندَرَه. قال: فضَرَبَ رَأسَ مَرحَبٍ فقَتَلَه، ثُمَّ كان الفَتحُ على يَدَيه
نَعم نُودِي بـ: الصَّلاةَ جامعةً فاجتمَع النَّاسُ وفزِعوا قالت : فصعِد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المِنبَرَ فحمِد اللهَ وأثنى عليه وقال : ( إنِّي لَمْ أجمَعْكم لِرغبةٍ ولا لِرهبةٍ ولكنْ حديثٌ حدَّثنيه تميمٌ الدَّارِيُّ زعَم أنَّه ركِب البحرَ في ثلاثينَ رجُلًا مِن لَخْمٍ وجُذامٍ قال : فلعِب بنا البحرُ - وربَّما قال : لعِب بنا الموجُ - شهرًا ثمَّ قذَف بنا السَّفينةَ إلى جزيرةٍ في البحرِ قال : فخرَجْنا إليها فلقِيَتْنا حَارِيةٌ تجُرُّ شعَرَها لا ندري مُقبِلةٌ هي أم مُدبِرةٌ قُلْنا : ما أنتِ ؟ قالت : أنا الجسَّاسةُ قُلْنا : أخبِرينا قالت : عليكم بصاحبِ الدَّيْرِ وهو يُخبِرُكم ويستخبِرُكم قال : فدخَلْنا عليه فإذا رجُلٌ ذكَر مِن عِظَمِه ما شاء اللهُ وهو مُوثَقٌ إلى حَبلٍ بالحديدِ فقُلْنا : مَن أنتَ ؟ قال : أخبِروني عمَّا أسأَلُكم عنه قالوا : سَلْنا قال : ما فعَل نَخْلُ بَيْسانَ يُطعِمُ ؟ قُلْنا : نَعم قال : يوشِكُ ألَّا يُطعِمَ ثمَّ قال : أخبِروني عن عَيْنِ زُغَرَ بها ماءٌ ؟ قُلْنا : نَعم قال : يوشِكُ ألَّا يكونَ بها ماءٌ ثمَّ قال : أخبِروني عن هذا الرَّجُلِ هل خرَج ؟ قالوا : نَعم قال : إنَّه صادقٌ فاتَّبِعوه فقُلْنا : مَن أنتَ ؟ قال : أنا الدَّجَّالُ
إنَّ رجلًا كان يبيعُ الخمرَ في سفينةٍ لهُ ، ومَعهُ قردٌ في السَّفينةِ ، وكان يشُوبُ الخمرَ بالماءِ ، فأخذ القِردُ الكيسَ فصعِد الذِّروَةَ ، وفتحَ الكيسَ ، فجعَلَ يأخذُ دينارًا فيُلْقِيِه في السَّفينةِ ، ودينارًا في البَحرِ حتَّى جعله نِصفَينِ
عن عليِّ بنِ رَبيعةَ الأسَديِّ، قال: مات رَجُلٌ مِن الأنصارِ، يُقالُ له: قَرَظةُ بنُ كَعبٍ، فنِيحَ عليه، فخَرَجَ المُغيرةُ بنُ شُعبَةَ، فصَعِدَ المِنبرَ، فحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثُمَّ قال: ما بالُ النَّوحِ في الإسلامِ؟ أمَا إنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يقولُ: إنَّ كَذِبًا عليَّ ليس ككَذِبٍ على أحَدٍ، ألَا ومَن كَذَبَ علَيَّ مُتعمِّدًا؛ فلْيَتبوَّأْ مَقعدَه مِن النَّارِ، ألَا وإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن نِيحَ عليه؛ عُذِّبَ بما يُناحُ به عليه
عَن عَليِّ بنِ رَبيعةَ الأسَديِّ، قال: ماتَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ يُقالُ لَه: قَرَظةُ بنُ كَعبٍ، فنيحَ عليه، فخَرَجَ المُغيرةُ بنُ شُعبةَ، فصَعِدَ المِنبَرَ، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، ثُمَّ قال: ما بالُ النَّوحِ في الإسلامِ؟ أما إنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: إنَّ كَذِبًا عليَّ ليس كَكَذِبٍ على أحَدٍ، ألا ومَن كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فليَتَبَوَّأْ مَقعَدَه مِنَ النَّارِ. ألا وإنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: مَن نيحَ عليه عُذِّبَ بما يُناحُ به عليه
سألَ النَّاسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أحفَوهُ بالمسألةِ ، فصعِدَ المِنبرَ ذاتَ يومٍ ، فقال : لا تسألوني عن شيءٍ إلَّا بيَّنتُهُ لكُمْ ، قال أنسُ : فجعلتُ أنظرُ يمينًا وشِمالًا ، فأرَى كلَّ إنسانٍ لافًّا ثوبَهُ يَبكي ، فأنشأَ رجلٌ كان إذا لاحَى يُدعَى إلى غيرِ أبيهِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! مَن أبي ؟ فقال : أبوكَ حُذافةُ ، قال : فأنشأَ عمرُ فقال : رَضِينا باللهِ ربًّا ، وبالإسلامِ دينًا ، وبمحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رسولًا ، وأعوذُ باللهِ من سوءِ الفِتنِ ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لم أرَ في الشَّرِّ والخيرِ كاليومِ قطُّ ، إنَّه صُوِّرَتْ ليَ الجنَّةُ والنَّارُ ، حتَّى رأيتُهُما وراءَ الحائطِ
سألوهُ حتى أحفوهُ بالمسألةِ ، فخرج عليهم ذاتَ يومٍ ، فصعدَ المنبرَ ، فقال : لا تسألوني اليومَ عن شيٍء إلا بَيَّنْتُهُ لكم ، فأشفق أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يكون بين يديهِ أمرٌ قد حضرَ ، فجعلتُ لا ألتفتُ يمينًا ولا شمالًا إلا وجدتُ كُلًّا لافًّا رأسَهُ في ثوبِهِ يبكي ، فأنشأَ رجلٌ كان يُلَاحَى فيُدْعَى إلى غيرِ أبيهِ ، فقال : يا نبيَّ اللهِ ! من أبي ؟ قال : أبوكَ حذافةُ ، قال : ثم قام عمرُ –أو قال : فأنشأَ عمرُ - فقال : رضينا باللهِ ربًّا ، وبالإسلامِ دينًا ، وبمحمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رسولًا ، عائذًا باللهِ –أو قال : أعوذُ باللهِ - من سوءِ الفتنِ ، قال : وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لم أَرَ في الخيرِ والشرِّ كاليومِ قطُّ ، صُوِّرَتْ ليَ الجنةُ والنارُ ، حتى رأيتهما دونَ الحائطِ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ سارَ إلى مكَّةَ لِيفْتَحَها، قالَ لأبي هُريرةَ: اهتِفْ بالأنصارِ، فقالَ: يا مَعشرَ الأنصارِ، أَجيبوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فجاؤوا كأنَّما كانوا على ميعادٍ، ثُمَّ قالَ: اسلُكوا هذا الطَّريقَ، ولا يَشْرُفنَّ لكم أَحدٌ إلَّا أَمَّنتُموهُ، فسارَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ففَتَحَها اللهُ عليهم، فطافَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبيتِ، فصَلَّى ركعتينِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البابِ الَّذي يَلي الصَّفا، فصَعِدَ الصَّفا، فخَطَبَ النَّاسَ -والأنصارُ أسفلَ منه- فقالتِ الأنصارُ بعضُهُم لبَعضٍ: أمَّا الرَّجلُ فأَخَذَتْهُ الرَّأفةُ بقومِهِ، والرَّغبةُ في قَريتِه، وأَنزَلَ اللهُ الوَحيَ بما قالتِ الأنصارُ، فقالَ: يا مَعشرَ الأنصارِ، تقولونَ: أمَّا الرَّجلُ أَخَذَتْه رَأفةٌ بقومِهِ، ورَغبةٌ في قريتِه. قالَ: فمَنْ أنا إذَنْ؟ كلَّا، واللهِ إنِّي عبدُ اللهِ ورسولُهُ حقًّا، فالمَحْيا مَحْياكُم، والمَماتُ مَماتُكُم، قالوا: واللهِ يا رسولَ اللهِ، ما قُلنا ذلك؛ إلَّا مَخافةَ أنْ يُعادُونا. قالَ: أنتم صادِقونَ عندَ اللهِ وعندَ رسولِهِ، قالَ: فواللهِ ما منهم إلَّا بَلَّ نَحرَهُ بالدُّموعِ
أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ سار إلى مكَّةَ ليَفتَحَها، قال لأبي هُرَيرةَ: اهتِفْ بالأنصارِ، فقال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، أجيبوا رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاؤوا كأنَّما كانوا على ميعادٍ، ثُمَّ قال: اسلُكوا هذا الطَّريقَ، ولا يُشرِفَنَّ لكم أحدٌ إلَّا أنَمْتُمُوه -يقولُ: قَتَلتُموه-، فسارَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ففتَحَ اللهُ عليهم، فطافَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبَيْتِ وصَلَّى رَكعتَينِ، ثُمَّ خرَجَ منَ البابِ الذي يَلي الصَّفا، فصَعِدَ الصَّفا فخَطَبَ النَّاسَ، والأنصارُ أسفلَ منه، فقالتِ الأنصارُ بعضُهم لبعضٍ: أمَّا الرَّجُلُ فأخَذَتْه الرَّأْفةُ بقَومِه، والرَّغبةُ في قَريَتِه، وأنزَلَ اللهُ تَعالى الوَحيَ بما قالتِ الأنصارُ، فقال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، تَقولونَ: فقد أدرَكَتْه رَأْفةٌ بقَومِه ورَغبةٌ في قَريَتِه، قال: فمَن أنا إذَنْ؟! كَلَّا واللهِ إنِّي عبدُ اللهِ ورسولُه حَقًّا، فالمَحْيا مَحْياكم، والمَماتُ مَماتُكم، قالوا: يا رسولَ اللهِ، ما قُلْنا ذلك إلَّا مَخافةَ أنْ تُفارِقَنا، قال: أنتم صادِقونَ عِندَ اللهِ وعِندَ رسولِه، قال: فوَاللهِ ما منهم إلَّا مَن قد بَلَّ نَحرَه بالدُّموعِ
واللهِ ، للهُ أشدُّ فرحًا بتوبةِ عبدِه من رجلٍ كان في سفرٍ ، في فلاةٍ من الأرضِ ، فأوى إلى ظلِّ شجرةٍ فنام تحتها ، واستيقظ فلم يجدْ راحلتَه ، فأتى شَرفًا فصعد عليه ، فلم ير شيئًا ، ثم أتى آخرَ ، فأشْرَفَ فلم يرَ شيئًا ، فقال : أرجعُ إلى مكاني الذي كنتُ فيه ، فأكونُ فيه حتى أموتَ ، فذهب ، فإذا براحلتِه تجرُّ خِطامَها ، فاللهُ أشدُّ فرحًا بتوبةِ عبدِه من هذا براحلتِه
واللهِ لَلَّهُ أشدُّ فَرحًا بتَوبةِ عَبدِه مِن رَجُلٍ كان في سَفرٍ في فَلاةٍ مِن الأرضِ، فأوى إلى ظِلِّ شَجرةٍ، فنام تَحتَها، فاستَيقَظَ، فلمْ يَجِدْ راحلتَه، فأتى شَرَفًا، فصَعِدَ عليه، فأشرَفَ، فلمْ يَرَ شيئًا، ثُمَّ أتى آخَرَ، فأشرَفَ، فلمْ يَرَ شيئًا، فقال: أرجِعُ إلى مَكاني الذي كنتُ فيه، فأكونُ فيه حتى أموتَ، قال: فذَهَبَ، فإذا براحلتِه تَجُرُّ خِطامَها، قال: فاللهُ عزَّ وجلَّ أشدُّ فَرحًا بتَوبةِ عَبدِه مِن هذا براحلتِه!
ذكره: [انطَلَقَ بي رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى أَتى بي الكعبةَ، فقالَ لي: «اجلِسْ»، فجَلَسْتُ إلى جَنبِ الكعبةِ، فصَعِدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمَنكِبي، ثُمَّ قالَ لي: «انهَضْ»، فنهَضتُ، فلمَّا رأى ضَعْفي تحتَهُ قالَ لي: «اجلِسْ»، فنَزَلتُ وجَلَسْتُ، ثُمَّ قالَ لي: «يا عَليُّ، اصعَدْ على مَنكِبي»، فصَعِدْتُ على مَنكِبيهِ، ثُمَّ نَهَضَ بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا نَهَضَ بي خُيِّلَ إليَّ لوْ شئتُ نِلتُ أُفقَ السَّماءِ، فصَعِدتُ فوقَ الكعبةِ، وتَنحَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ لي: «ألقِ صنَمَهُم الأكبرَ صنمَ قريشٍ». وكان مِن نُحاسٍ مُوتَّدًا بأوْتادٍ مِن حديدٍ إلى الأرضِ، فقالَ لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «عالِجْهُ». ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ لي: «إيهٍ إيهٍ {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81]». فلمْ أزلْ أُعالجُهُ حتَّى استمْكنتُ منه، فقالَ: «اقذِفْهُ»، فقذفْتُهُ فتكَسَّرَ، ونَزوتُ مِن فوقِ الكعبةِ، فانطلقتُ أنا والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسعى، وخَشِينا أنْ يرانا أَحَدٌ مِن قريشٍ أو غيرِهِم. قالَ عَليٌّ: فما صَعِدَ به حتَّى السَّاعةِ.]
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ إلى البَطحاءِ، فصَعِدَ إلى الجَبَلِ فنادى: يا صَباحاه! فاجتَمعت إليه قُرَيشٌ، فقال: أرَأيتُم إن حَدَّثتُكُم أنَّ العَدوَّ مُصَبِّحُكُم أو مُمَسِّيكُم، أكُنتُم تُصَدِّقوني؟ قالوا: نَعَم، قال: فإنِّي نَذيرٌ لَكُم بينَ يَدَي عَذابٍ شَديدٍ، فقال أبو لَهَبٍ: ألِهذا جَمَعتَنا؟ تَبًّا لَكَ! فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {تَبَّت يَدا أبي لَهَبٍ} إلى آخِرِها
"اشتَرَى أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه مِن أَبي رَحْلًا بثلاثةَ عشَرَ دِرهمًا، فقال: مُرِ البَراءَ يَحمِلْهُ إلى رَحْلي، فقال: لا، حتَّى تُخبِرَني كيف خَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مكَّةَ إلى المدينةِ، قال: ارتَحَلْنا فاخْتَبَأْنا يَومَنا ولَيلَتَنا حتَّى قامَ ظُهْرًا، أو قال: قائِمُ الظُّهرِ، فرَمَيْتُ ببَصَري فإذا أنا بصَخرةٍ بها بَقِيَّةٌ مِن ظِلٍّ، فسَوَّيْتُه، وفَرَشْتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيهِ فَرْوةً، فقلْتُ: نَمْ يا رسولَ اللهِ، ثمَّ انطلَقْتُ أَتقصَّى ما حَوْلي: هلْ أَتَى مِنَ الطَّلَبِ أحَدٌ؟ فإذا أنا براعي غنَمٍ يُريدُ مِنَ الصَّخرةِ مِثلَما أَرَدْتُ، فقلْتُ: لِمَنْ أنتَ يا غُلامُ؟ فقال: لِرَجُلٍ مِن قُرَيشٍ، فعَرَفْتُه، فقلْتُ: هلْ في غنَمِكَ مِن لَبَنٍ؟ قال: نعَمْ، فقلْتُ: هلْ أنتَ حالِبٌ لنا؟ قال: نعَمْ، فأَمَرْتُه فاعتَقَلَ شاةً مِنَ الغَنَمِ، ثمَّ أَمَرْتُه بنَفْضِ ضَرْعِها، ثمَّ أَمَرْتُه بنَفْضِ كَفَّيْهِ مِنَ الغُبارِ، فحَلَبَ لي كُثْبةً مِن لَبَنٍ، ومعي إِداوةٌ على فَمِها خِرقةٌ، فصَبَبْتُ الماءَ على اللَّبَنِ حتَّى بَرَدَ أَسفَلُه، ثمَّ أَتَيْتُ بهِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوافَقْتُه قدِ استَيقَظَ، فقلْتُ: اشرَبْ يا رسولَ اللهِ، فشَرِبَ حتَّى رَضِيتُ، ثمَّ قلْتُ: قد آنَ الرَّحيلُ يا رسولَ اللهِ، فارْتَحَلْنا، فلمْ يَلْحَقْنا مِنَ الطَّلَبِ أحَدٌ غيرُ سُراقةَ بنِ جُعْشُمٍ على فَرَسٍ له، فقلْتُ: هذا الطَّلَبُ قد لَحِقَنا يا رسولَ اللهِ، فقال: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40]، فلمَّا دَنَا دَعَا علَيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فساخَ فَرَسُه في الأرضِ إلى بَطنِه، فوَثَبَ عنهُ، وقال: يا محمَّدُ، قد علِمتُ أنَّ هذا عمَلُك، فادْعُ اللهَ أنْ يُخلِّصَني ممَّا أنا فيهِ، ولكَ عليَّ لَأُعَمِّيَنَّ على مَن وَرائي، وهذِه كِنانَتي، فخُذْ سَهمًا مِنها؛ فإنَّك ستَمُرُّ على إِبِلي وغِلْماني بمكانِ كذا وكذا، فخُذْ مِنها حاجَتَكَ، قال: لا حاجةَ لي في إِبِلِكَ. فقَدِمْنا المدينةَ لَيلًا، فتَنازَعُوهُ: أيُّهُم يَنزِلُ علَيهِ؟ فقال: أَنزِلُ على بَني النَّجَّارِ أَخوالِ عبدِ المُطَّلِبِ؛ أُكرِمُهُم بذلك. فصَعِدَ الرِّجالُ والنِّساءُ فوقَ البُيوتِ، وتَفرَّقَ الغِلمانُ والخَدَمُ في الطَّريقِ، يُنادُونَ: يا محمَّدُ، يا رسولَ اللهِ، يا محمَّدُ، يا رسولَ اللهِ
جاءَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ إلى أبي في مَنزِلِه، فاشتَرى منه رَحلًا، فقال لعازِبٍ: ابعَثْ مَعيَ ابنَكَ يَحمِلْه مَعي إلى مَنزِلي، فقال لي أبي: احمِلْه، فحَمَلتُه، وخَرَجَ أبي معهُ يَنتَقِدُ ثَمَنَه، فقال له أبي: يا أبا بَكرٍ، حَدِّثني كيفَ صَنَعتُما لَيلةَ سَرَيتَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: نَعَم، أسرَينا لَيلَتَنا كُلَّها، حتَّى قامَ قائِمُ الظَّهيرةِ، وخَلا الطَّريقُ فلا يَمُرُّ فيه أحَدٌ، حتَّى رُفِعَت لَنا صَخرةٌ طَويلةٌ لَها ظِلٌّ، لَم تَأتِ عليه الشَّمسُ بَعدُ، فنَزَلنا عِندَها، فأتَيتُ الصَّخرةَ فسَوَّيتُ بيَدي مَكانًا، يَنامُ فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ظِلِّها، ثُمَّ بَسَطتُ عليه فروةً، ثُمَّ قُلتُ: نَمْ يا رَسولَ اللهِ، وأنا أنفُضُ لكَ ما حَولَكَ، فنامَ وخَرَجتُ أنفُضُ ما حَولَه، فإذا أنا براعي غَنَمٍ مُقبِلٍ بغَنَمِه إلى الصَّخرةِ، يُريدُ منها الذي أرَدنا، فلَقيتُه فقُلتُ: لمَن أنتَ يا غُلامُ؟ فقال: لرَجُلٍ مِن أهلِ المَدينةِ، قُلتُ: أفي غَنَمِكَ لَبَنٌ؟ قال: نَعَم، قُلتُ: أفَتَحلُبُ لي؟ قال: نَعَم، فأخَذَ شاةً، فقُلتُ له: انفُضِ الضَّرعَ مِنَ الشَّعَرِ والتُّرابِ والقَذى، قال: فرَأيتُ البَراءَ يَضرِبُ بيَدِه على الأُخرى يَنفُضُ، فحَلَبَ لي، في قَعبٍ معهُ، كُثبةً مِن لَبَنٍ، قال: ومَعي إداوةٌ أرتَوي فيها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ليَشرَبَ منها ويَتَوضَّأَ، قال: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكَرِهتُ أن أوقِظَه مِن نَومِه، فوافَقتُه استَيقَظَ، فصَبَبتُ على اللَّبَنِ مِنَ الماءِ حتَّى بَرَدَ أسفَلُه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، اشرَبْ مِن هذا اللَّبَنِ، قال: فشَرِبَ حتَّى رَضيتُ، ثُمَّ قال: ألَم يَأنِ للرَّحيلِ؟ قُلتُ: بَلى، قال: فارتَحَلنا بَعدَ ما زالَتِ الشَّمسُ، واتَّبَعَنا سُراقةُ بنُ مالِكٍ، قال: ونَحنُ في جَلَدٍ مِنَ الأرضِ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أُتينا! فقال: لا تَحزَنْ إنَّ اللَّهَ معنا، فدَعا عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فارتَطَمَت فرَسُه إلى بَطنِها، أُرى فقال: إنِّي قد عَلِمتُ أنَّكُما قد دَعَوتُما عليَّ، فادعوا لي، فاللهُ لَكُما أن أرُدَّ عَنكُما الطَّلَبَ، فدَعا اللَّهَ فنَجا، فرَجَعَ لا يَلقى أحَدًا إلَّا قال: قد كَفَيتُكُم ما هاهنا، فلا يَلقى أحَدًا إلَّا رَدَّه، قال: ووفى لَنا. وفي روايةٍ: فلَمَّا دَنا دَعا عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فساخَ فرَسُه في الأرضِ إلى بَطنِه، ووثَبَ عنه، وقال: يا مُحَمَّدُ، قد عَلِمتُ أنَّ هذا عَمَلُكَ، فادعُ اللَّهَ أن يُخَلِّصَني ممَّا أنا فيه، ولَكَ عليَّ لأُعَمِّيَنَّ على مَن ورائي، وهذه كِنانَتي، فخُذْ سَهمًا منها؛ فإنَّكَ سَتَمُرُّ على إبِلي وغِلماني بمَكانِ كَذا وكَذا، فخُذْ منها حاجَتَكَ، قال: لا حاجةَ لي في إبِلِكَ، فقدِمنا المَدينةَ لَيلًا، فتَنازَعوا أيُّهم يَنزِلُ عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أنزِلُ على بَني النَّجَّارِ، أخوالِ عبدِ المُطَّلِبِ، أُكرِمُهم بذلك، فصَعِدَ الرِّجالُ والنِّساءُ فوقَ البُيوتِ، وتَفَرَّقَ الغِلمانُ والخَدَمُ في الطُّرُقِ، يُنادونَ: يا مُحَمَّدُ يا رَسولَ اللهِ، يا مُحَمَّدُ يا رَسولَ اللَّهِ
أنَّ النَّاسَ سَألوا نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أحفَوْه بالمَسألةِ، فخَرَجَ ذاتَ يَومٍ فصَعِدَ المِنبَرَ، فقال: سَلوني، لا تَسألوني عن شيءٍ إلَّا بَيَّنتُه لَكُم، فلَمَّا سَمِعَ ذلك القَومُ أرَمُّوا ورَهِبوا أن يَكونَ بينَ يَدَي أمرٍ قد حَضَرَ. قال أنَسٌ: فجَعَلتُ ألتَفِتُ يَمينًا وشِمالًا، فإذا كُلُّ رَجُلٍ لافٌّ رَأسَه في ثَوبِه يَبكي، فأنشَأ رَجُلٌ مِنَ المَسجِدِ كان يُلاحى فيُدعى لغَيرِ أبيه، فقال: يا نَبيَّ اللهِ مَن أبي؟ قال: أبوكَ حُذافةُ، ثُمَّ أنشَأ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، فقال: رَضينا باللهِ رَبًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبمُحَمَّدٍ رَسولًا، عائِذًا باللهِ مِن سوءِ الفِتَنِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لم أرَ كاليَومِ قَطُّ في الخَيرِ والشَّرِّ، إنِّي صُوِّرَت لي الجَنَّةُ والنَّارُ، فرَأيتُهما دونَ هذا الحائِطِ
أنَّ السَّماءَ قُحِطت فخرجَ معاويةُ بنُ أبي سفيانَ وأَهْلُ دمشقَ يستسقونَ فلمَّا قعدَ معاويةُ على المنبرِ قالَ أينَ يزيدُ بنُ الأسودِ الجرشيُّ فَناداهُ النَّاسُ فأقبلَ يتخطَّى النَّاسَ فأمرَهُ معاويةُ فصعِدَ على المنبرِ فقعدَ عندَ رجليهِ فقالَ معاويةُ اللَّهمَّ إنَّا نستشفعُ إليكَ اليومَ بخيرِنا وأفضلِنا اللَّهمَّ إنَّا نستشفِعُ إليكَ اليومَ بيزيدَ بنِ الأسودِ الجرشيِّ يا يزيدُ ارفع يديكَ إلى اللَّهِ فرفعَ يديهِ ورفعَ النَّاسُ أيديَهُم فما كانَ أوشَكَ أن ثارت سحابةٌ في الغربِ كأنَّها تُرسٌ وَهبَّت لَها ريحٌ فسقَتْنا حتَّى كادَ النَّاسُ ألا يبلُغوا مَنازلَهُم
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
المحيا محياكم والممات مماتكمعائذا بالله من سوء الفتنأعوذ بالله من سوء الفتنبارك الله فيه وفي إبلهفليتبوأ مقعده من الناريزيد بن الأسود الجرشيجاء الحق وزهق الباطلتبوأ مقعده من النارمعاوية بن أبي سفيانسهم الفارس والراجلالرحلة إلى المدينةيشوب الخمر بالماءمصبحكم أو ممسيكمالمغيرة بن شعبةرضينا بالله رباأصحاب رسول اللهعبد الله ورسولهبل نحره بالدموعتبت يدا أبي لهبسلمة بن الأكوععامر بن الأكوعكذب علي متعمداوبالإسلام دينادون هذا الحائطالتختم بالذهبشجرة الحديبيةكذب على النبيرغبة في قريتهالمحيا محياكمالممات مماتكمصعد على منكبيأوتاد من حديدسراقة بن جعشمسراقة بن مالكالحسن بن عليعمر بن العاصالجزع والهلعالغنى والخيربيعة الرضوانوبمحمد رسولاالجنة والنارإن الله معناأنشدك باللهعمر بن تغلبتميم الداريقرظة بن كعبوراء الحائطعائذا باللهالسماء قحطتفصيل مخلولناقة كوماءدعاء النبيصعد المنبرصاحب الديرعذاب القبرلا تسألونيأبوك حذافةدون الحائطصنم الأكبربني النجارثارت سحابةالسواك...الاستسقاءحمر النعمباطن الكفغزوة خيبربينته لكمسوء الفتنعذاب شديديا صباحاهالاستشفاعأكل قوماصنم قريشالتسعيرالعضباءالجساسةعين زغرالسفينةالنياحةالأنصارالإسلامفتح مكةأمنتموهأبو لهبالبطحاءلا تحزنأبو بكرهبت ريحوكونواإخواناالسابقالراكبمعاويةالمنبرذو قردالدجالالحديدالذروةمتعمداراحلته
تخريج حديث فصعد
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








