أحاديث عن: فضيلة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: فضيلة
⭐ حسن
📂 باب ما روي في السواك...
رُوي عن عامر بن ربيعة، قال: رأيت رسول الله ﷺ ما لا أحصي يسوّك وهو صائم.
رواه أبو داود (٢٣٥٦)، والترمذي (٧٢٥)، والإمام أحمد (١٥٦٧٨)، والبيهقي (٤/ ٢٧٢) كلّهم من حديث عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، فذكره.
وعلقه البخاريّ بصيغة التمريض. قال الترمذي: «حسن».
قال الأعظمي: ليس بحسن؛ فإنّ عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني ضعيف باتفاق أهل العلم.
ورواه ابن خزيمة (٢٠٠٧) من حديث سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، به. مثله، ثم قال: «وأنا بريء من عهدة عاصم، سمعت محمد بن يحيى يقول: عاصم بن عبيد الله ليس عليه قياس». ثم قال ابن خزيمة: «سمعت مسلم بن الحجاج يقول: سألنا يحيى بن معين، فقلنا: عبد الله بن محمد بن عقيل أحبّ إليك أم عاصم بن عبيد الله؟ قال: لستُ أحبُّ واحدًا منهما».
ثم قال ابن خزيمة: «كنتُ لا أخرج حديث عاصم بن عبيد الله في هذا الكتاب، ثم نظرتُ فإذا شعبة والثوري قد رويا عنه، ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وهما إماما أهل زمانهما قد رويا عن الثوري عنه. وقد روي عنه مالك خبرًا في غير الموطأ» انتهى.
قال الأعظمي: رواية هؤلاء الأئمة عن شخص لا يعني في جميع أحواله توثيقًا له، فإنهم قد رووا عنه للاعتبار أو للبيان؛ ولذا قال شعبة -وقد روي عن عاصم بن عبيد الله-: كان عاصم لو قيل له: من بني مسجد البصرة؟ لقال: عن فلان، عن فلان، عن النبيّ ﷺ أنه بناه». وفيه إشارة إلى أنه كان يتعمّد.
وقال أحمد: كان ابن عيينة يقول: كان الأشياخ يتقون حديث عاصم. وقال علي بن المديني: سمعت عبد الرحمن بن مهدي ينكر حديثه أشد الإنكار، وتكلم فيه الإمام أحمد والنسائي والدارقطني والجوزجاني وابن حبان وغيرهم. وقال البيهقي عقب الحديث: «عاصم بن عبيد الله ليس بالقوي». واضطرب الحافظ في الحكم على حديث عامر بن ربيعة في التلخيص فقال مرة (١/ ٦٢): إسناده حسن.
وقال في موضع آخر (ص ٦٨): «فيه عاصم بن عبد الله، وهو ضعيف».
لكن عموم أدلة استحباب السواك عند كلّ صلاة شامل للمفطر والصائم؛ لقول النبيّ ﷺ: «لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسواك عند كلّ صلاة».
قال ابن خزيمة (٣/ ٢٤٧): «لم يستثن مفطرًا دون صائم، ففيها دلالة على أنّ السواك للصائم عند كلّ صلاة فضيلة فهو كالمفطر».
قال الترمذي عقب تخريج الحديث والحكم عليه بال
رواه أبو داود (٢٣٥٦)، والترمذي (٧٢٥)، والإمام أحمد (١٥٦٧٨)، والبيهقي (٤/ ٢٧٢) كلّهم من حديث عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، فذكره.
وعلقه البخاريّ بصيغة التمريض. قال الترمذي: «حسن».
قال الأعظمي: ليس بحسن؛ فإنّ عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني ضعيف باتفاق أهل العلم.
ورواه ابن خزيمة (٢٠٠٧) من حديث سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، به. مثله، ثم قال: «وأنا بريء من عهدة عاصم، سمعت محمد بن يحيى يقول: عاصم بن عبيد الله ليس عليه قياس». ثم قال ابن خزيمة: «سمعت مسلم بن الحجاج يقول: سألنا يحيى بن معين، فقلنا: عبد الله بن محمد بن عقيل أحبّ إليك أم عاصم بن عبيد الله؟ قال: لستُ أحبُّ واحدًا منهما».
ثم قال ابن خزيمة: «كنتُ لا أخرج حديث عاصم بن عبيد الله في هذا الكتاب، ثم نظرتُ فإذا شعبة والثوري قد رويا عنه، ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وهما إماما أهل زمانهما قد رويا عن الثوري عنه. وقد روي عنه مالك خبرًا في غير الموطأ» انتهى.
قال الأعظمي: رواية هؤلاء الأئمة عن شخص لا يعني في جميع أحواله توثيقًا له، فإنهم قد رووا عنه للاعتبار أو للبيان؛ ولذا قال شعبة -وقد روي عن عاصم بن عبيد الله-: كان عاصم لو قيل له: من بني مسجد البصرة؟ لقال: عن فلان، عن فلان، عن النبيّ ﷺ أنه بناه». وفيه إشارة إلى أنه كان يتعمّد.
وقال أحمد: كان ابن عيينة يقول: كان الأشياخ يتقون حديث عاصم. وقال علي بن المديني: سمعت عبد الرحمن بن مهدي ينكر حديثه أشد الإنكار، وتكلم فيه الإمام أحمد والنسائي والدارقطني والجوزجاني وابن حبان وغيرهم. وقال البيهقي عقب الحديث: «عاصم بن عبيد الله ليس بالقوي». واضطرب الحافظ في الحكم على حديث عامر بن ربيعة في التلخيص فقال مرة (١/ ٦٢): إسناده حسن.
وقال في موضع آخر (ص ٦٨): «فيه عاصم بن عبد الله، وهو ضعيف».
لكن عموم أدلة استحباب السواك عند كلّ صلاة شامل للمفطر والصائم؛ لقول النبيّ ﷺ: «لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسواك عند كلّ صلاة».
قال ابن خزيمة (٣/ ٢٤٧): «لم يستثن مفطرًا دون صائم، ففيها دلالة على أنّ السواك للصائم عند كلّ صلاة فضيلة فهو كالمفطر».
قال الترمذي عقب تخريج الحديث والحكم عليه بال
حسن «والعمل على هذا عند أهل العلم، لا يرون بالسواك للصائم بأسًا آخر النهار، ولم ير الشافعي بالسواك بأسًا أول النهار ولا آخره.
📚 كتاب الصيام
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب سقوط فرض الجهاد عن...
عن زيد بن ثابت قال: كنتُ إلى جنب رسول الله ﷺ فغشيته السكينة، فوقعت فخذ رسول الله ﷺ على فخذي، فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله ﷺ، ثم سري عنه فقال: «اكتب». فكتبت في كتف: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية. فقام ابن أم مكتوم، - وكان رجلا أعمى - لما سمع فضيلة المجاهدين فقال: يا رسول الله فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين، فلما قضى كلامه غشيت رسول الله ﷺ السكينة، فوقعت فخذه على فخذي، ووجدت من ثقلها في المرة الثانية كما وجدت في المرة الأولى، ثم سري عن رسول الله ﷺ فقال: «اقرأ يا زيد». فقرأت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فقال رسول الله ﷺ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ الآية كلها. قال زيد: فأنزلها الله وحدها، فألحقتها، والذي نفسي بيده، لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع في كتف.
حسن رواه أبو داود (٢٥٠٧)، والحاكم (٢/ ٨١) كلاهما من طريق سعيد بن منصور (وهو في سننه ٢٣١٤) قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه زيد بن ثابت قال .
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
سَمِعْتُ أبا أُمامةَ يقولُ: إذا وَضَعْتَ الطَّهورَ مَواضِعَه قَعَدْتَ مَغْفورًا لك، فإن قامَ يُصَلِّي كانَت له فَضيلةً وأجْرًا، وإن قَعَدَ قَعَدَ مَغْفورًا له، فقالَ له رَجُلٌ: يا أبا أُمامةَ، أَرَأيْتَ إن قامَ فصلَّى، تكونُ له نافِلةً؟ قالَ: لا، إنَّما النَّافِلةُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، كيف تكونُ له نافِلةً وهو يَسْعى في الذُّنوبِ والخَطايا، تكونُ له فَضيلةً وأجْرًا
كنتُ إلى جَنبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فغَشِيَتْه السَّكينةُ؛ فوقَعتْ فَخِذُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على فَخِذي، فما وجَدتُ ثِقَلَ شيءٍ أثقَلَ مِن فَخِذِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ سُرِّيَ عنه، فقال: اكتُبْ، فكتَبتُ في كَتِفٍ: (لا يَستوي القاعِدونَ مِن المؤمنينَ والمُجاهِدونَ في سبيلِ اللهِ) إلى آخِرِ الآيةِ، فقام ابنُ أُمِّ مَكْتومٍ، وكان رجلًا أعْمى، لمَّا سَمِع فضيلةَ المجاهِدينَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، فكيف بمَن لا يستطيعُ الجهادَ مِن المؤمنينَ؟ فلمَّا قضى كلامَه، غَشِيَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السَّكينةُ؛ فوقَعتْ فَخِذُه على فَخِذي، ووجَدتُ مِن ثِقَلِها في المرَّةِ الثانيةِ كما وجَدتُ في المرَّةِ الأُولى، ثمَّ سُرِّيَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: اقرَأْ يا زيدُ، فقرَأتُ: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 95]، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} الآيةَ كلَّها [النساء: 95] ، قال زيدٌ: فأنزَلَها اللهُ عزَّ وجلَّ وحدَها، فأَلحَقتُها، والذي نفسي بيدِه، لكأنِّي أنظُرُ إلى مُلحَقِها عِندَ صَدْعٍ في كَتِفٍ
إذا توضأ المسلمُ فغسل يدَيه كفَّرت به ما عملت يداه فإذا غسل وجهَه كفرت عنه ما نظرت إليه عيناه وإذا مسح برأسِه كفَّر به ما سمعت أذناه فإذا غسل رجلَيه كفرت عنه ما مشت إليه قدماه ثم يقومُ إلى الصلاةِ فهي فضيلةٌ
مَن بلَغَتْه عنِ اللهِ فضيلةٌ فلَمْ يُصدِّقْ بها لَمْ تَنَلْهُ
إذا توضأ المسلمُ ، فغسل يدَيه كُفِّر عنه ما عملَت يداه ، فإذا غسل وجهَه كُفِّر عنه ما نظرَت إليه عيناه ، و إذا مسح برأسِه كُفِّرَ به ما سمعَت أُذُناه ، فإذا غسل رجلَيه كُفِّر عنه ما مشت إليه قدماه ، ثم يقوم إلى الصلاةِ فهي فضيلةٌ
أسمِعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في كَثرةِ خُطا الرَّجلِ إلى المسجِدِ شيئًا؟ فقال: همَمْنا أنْ ننتَقِلَ من دورِنا إلى المدينةِ لقُربِ المسجِدِ، فزجَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك، وقال: لا تُعْروا المدينةَ؛ فإنَّ لكم فَضيلةً على مَن عندَ المسجِدِ بكلِّ خُطوةٍ درجةٌ
قال أبو أمامةَ : إذا وضعتَ الطَّهورَ مواضعَه ، قعدتَ مغفورًا لك ، فإن قام يُصلِّي كانت له فضيلةً وأجرًا ، وإن قعد قعد مغفورًا له . فقال رجلٌ : يا أبا أُمامةَ أرأيتَ إن قام فصلَّى تكون له نافلةً ؟ قال : لا إنما النافلةُ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، كيف تكون له نافلةً وهو يسعى في الذنوبِ والخطايا ؟ ! تكون له فضيلةً وأجرًا
حدَّثَنا أبو أُمامةَ، قال: إذا وضَعْتَ الطَّهورَ مَواضِعَه، قُمْتَ مَغْفورًا لكَ، فإنْ قُمْتَ تُصلِّي، كانت لكَ فَضيلةً وأجْرًا، فقال رجُلٌ: يا أبا أُمامةَ، أرأيْتَ إنْ قام يُصلِّي تكونُ له نافلةً؟ قال: لا، إنَّما النافلةُ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكيف يكونُ له نافلةً، وهو يَسْعى في الذنوبِ والخَطايا؟! تكونُ له فَضيلةً وأجْرًا
كنتُ إلى جنبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فغشِيَتْه السَّكينةُ فوقعَتْ فَخِذُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على فخِذي فما وجدتُ ثِقَلَ شيءٍ أثقلَ من فخِذِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم سُرِّيَ عنه فقال اكتبْ فكتبتُ في كتِفِ ( لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) ( وَالْمَجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ ) إلى آخرِ الآيةِ فقام ابنُ أُمِّ مكتومٍ وكان رجلًا أعمَى لما سمع فضيلةَ المجاهدينَ فقال يا رسولَ اللهِ فكيف بمن لا يستطيعُ الجهادَ من المؤمنينَ فلما قضى كلامَه غشيتْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ السَّكينةُ فوقعت فخِذُه على فخِذي ووجدتُ من ثِقِلِها في المرةِ الثانيةِ كما وجدتُ في المرةِ الأُولى ثم سُرِّيَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال اقرأْ يا زيدُ فقرأتُ ( لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ( غَيْرُ أُولِي الضَّرِرِ ) الآية كلَّها قال زيدٌ فأنزلها اللهُ وحدَها فألحقَتْها والذي نفسي بيدِه لكأني أنظرُ إلى مَلحقِها عند صدعٍ في كتِفٍ
إذا تَوضَّأَ المُسلِمُ فغَسَلَ يَدَيْه، كُفِّرَ عنه ما عَمِلتْ يَداه، فإذا غَسَلَ وَجهَه كُفِّرَ عنه ما نَظَرتْ إليه عَيناه، وإذا مَسَحَ برَأسِه كُفِّرَ به ما سَمِعتْ أُذُناه، فإذا غَسَلَ رِجلَيْه كُفِّرَ عنه ما مَشَتْ إليه قَدَماه، ثم يَقومُ إلى الصَّلاةِ فهي فَضيلةٌ
عليك بركعَتَي الفَجرِ؛ فإنَّ فيهما فَضيلةً
من بلغَهُ عن اللَّهِ عزَّ وجلَّ شيءٌ فيهِ فضيلةٌ فأخذَ بهِ إيمانَ ورجاءَ ثَوابِهِ ، أعطاهُ اللَّهُ ذلكَ وإن لَم يكُن كذلِكَ
صفةُ العاقلِ أن يحلمَ عمَّن جهِل عليه ، ويتجاوزَ عمَّن ظلَمه ، ويتواضَعَ لمن هو دونَه ، ويسابقَ مَن هو فوقَه في طلبِ البرِّ ، وإذا أراد أن يتكلَّم فكَّر ، فإذا كان خيرًا تكلَّم فغنِم ، وإن كان شرًّا سكَت فسلِم ، وإذا عرَضَتْ له فتنةٌ استَعصَم باللهِ تبارَك وتعالى , وأمسَك يدَه ولسانَه , وإذا رأى فضيلةً انتهَزَها لا يفارقُه الحياءُ ، ولا يبدو منه الحرصُ ، فتلك عشرُ خصالٍ يعرفُ بها العاقلُ ، وصفةُ الجاهلِ أن يظلمَ مَن يخالطُه ، ويعتديَ على مَن هو دونَه ، ويتطاولَ على مَن فوقَه ، كلامُه بغيرِ تدبيرٍ ، فإن تكلَّم أثِم ، وإن سكَت سَها ، وإن عرَضَتْ له فتنةٌ سارَع إليها ، فأردَتْه ، وإن رأى فضيلةً أعرَض عنها وأبطَأ عنها ، لا يخافُ ذنوبَه القديمةَ ، ولا يرتدِعُ فيما بقي مِن عمرِه عن الذنوبِ ، يتوانى عن البرِّ ويبطئُ عنه غيرَ مكترثٍ لما فاته مِن ذلك ، أو ضيَّعه فتلك عشرُ خصالٍ مِن صفةِ الجاهلِ الذي حُرِم العقلَ
إذا وَضَعتَ الطَّهورَ مَواضعَه قَعَدتَ مَغفورًا لك، فإنْ قام يُصلِّي كانتْ له فَضيلةً وأجرًا، وإنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغفورًا له، فقال له رَجُلٌ: يا أبا أُمامةَ، أرَأَيتَ إنْ قام فصَلَّى أتَكونُ له نافلةً؟ قال: لا، إنَّما النَّافلةُ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كيف تَكونُ له نافلةً وهو يَسعى في الذُّنوبِ والخَطايا؟ تَكونُ له فَضيلةً وأجرًا
عن الجارودِ: أنَّه أخَذَ هذه النُّسخةَ: عَهْدُ العَلاءِ بنِ الحَضْرميِّ الَّذي كتَبَهُ له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين بعَثَه إلى البحرينِ: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا كتابٌ مِن محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، الأُمِّيِّ، القُرشيِّ الهاشميِّ، رسولِ اللهِ ونَبيِّه إلى خلْقِه كافَّةً، للعَلاءِ بنِ الحَضْرميِّ ومَن معه مِن المُسلِمين، عَهدًا عَهِدَه إليهم: اتَّقوا اللهَ أيُّها المُسلِمون ما اسْتطعْتُم، فإنِّي قد بَعَثْتُ عليكم العَلاءَ بنَ الحَضْرميِّ، وأمَرْتُه أنْ يتَّقِيَ اللهَ وحدَه لا شَريكَ له، ويُلِينَ لكم الجَناحَ، ويُحسِنَ فيكم السِّيرةَ بالحقِّ، ويَحكُمَ بيْنكم وبيْن مَن لقِيَ مِن النَّاسِ بما أنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في كتابِه مِن العدْلِ، وأمرْتُكم بطاعتِه إذا فعَلَ ذلك، وقسَمَ فينا فأقسَطَ، واسْتُرْحِمَ فرَحِمَ، فاسْمَعوا له وأطِيعوا، وأحْسِنوا مُؤازرتَه ومُعاونتَه؛ فإنَّ لي عليكم مِن الحقِّ طاعةً وحقًّا عظيمًا لا تَقْدُرونهُ كلَّ قَدْرِه، ولا يَبلُغُ القولُ كُنْهَ حَقِّ عظمةِ اللهِ وحَقِّ رسولِه، وكما أنَّ للهِ ورسولِه على النَّاسِ عامَّةً وعليكم خاصَّةً حقًّا واجبًا بطاعتِه والوفاءِ بعهْدِه، ورضِيَ اللهُ عمَّن اعتصَمَ بالطَّاعةِ، وعظَّمَ حَقَّ أهْلِها وحَقَّ ولائِها، كذلك للمُسلِمين على وُلاتِهم حقًّا واجبًا وطاعةً؛ فإنَّ في الطَّاعةِ دَركًا لكلِّ خَيرٍ يُبْتَغى، ونجاةً مِن كلِّ شَرٍّ يُتَّقى، وأنا أُشْهِدُ اللهَ على مَن ولَّيْتُه شيئًا مِن أُمورِ المُسلِمين قليلًا وكثيرًا، فلم يَعدِلْ فيهم؛ فلا طاعةَ له، وهو خَليعٌ ممَّا ولَّيْتُه، وقد بَرِئَتْ للَّذين معه مِن المُسلِمين أيمانُهم وعهْدُهم وذِمَّتُهم، فلْيَسْتَخيروا اللهَ عندَ ذلك، ثمَّ لِيَستَعْمِلوا عليهم أفضَلَهم في أنفُسِهم. ألَا وإنْ أصابتِ العَلاءَ بنَ الحَضْرميِّ مُصيبةٌ، فخالدُ بنُ الوليدِ سيْفُ اللهِ خلَفٌ فيهم للعلاءِ بنِ الحَضْرميِّ، فاسْمَعوا له وأطِيعوا ما عرَفْتُم أنَّه على الحقِّ حتَّى يُخالِفَ الحقَّ إلى غيرِه، فسِيروا على بركةِ اللهِ، وعَونِه، ونصْرِه، وعافيتِه، ورُشْدِه، وتَوفيقِه. فمَن لَقِيتُم مِن النَّاسِ فادْعُوهم إلى كتابِ اللهِ المُنزَّلِ، وسُنَّةِ رسولِه، وإحلالِ ما أحَلَّ اللهُ لهم في كتابِه، وتَحريمِ ما حرَّمَ اللهُ عليهم في كتابِه، وأنْ يَخْلَعوا الأندادَ، ويتبَرَّؤوا مِن الشِّركِ والكُفْرِ، وأنْ يَكْفُروا بعِبادةِ الطَّاغوتِ واللَّاتِ والعُزَّى، وأنْ يَترُكوا عِبادةَ عيسى بنِ مريمَ، وعُزيرِ بنِ حَرْوةَ، والملائكةِ، والشَّمسِ والقمرِ، والنِّيرانِ، وكلِّ شَيءٍ يُتَّخَذُ ضِدًّا مِن دونِ اللهِ، وأنْ يَتولَّوا اللهَ ورسولَه، وأنْ يَتبَرَّؤوا ممَّن برِئَ اللهُ ورسولُه منه. فإذا فعَلوا ذلك، وأقرُّوا به، ودَخَلوا في الولايةِ؛ فبَيِّنوا لهم عندَ ذلك ما في كتابِ اللهِ الَّذي تَدْعونهُم إليهِ، وأنَّه كتابُ اللهِ المُنزَّلُ مع الرُّوحِ الأمينِ، على صَفوتِه مِن العالمينَ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، ورسولِه ونَبيِّه وحَبيبِه، أرسَلَه رحمةً للعالمينَ عامَّةً؛ الأبيضِ منهم والأسودِ، والإنسِ والجنِّ، كتابٌ فيه نبَأُ كلِّ شَيءٍ كان قبْلَكم، وما هو كائنٌ بعدَكم؛ لِيَكونَ حاجِزًا بيْن النَّاسِ؛ يَحجُزُ اللهُ به بعضَهم عن بَعضٍ، وأعراضَ بعضِهم عن بعضٍ، وهو كِتابُ اللهِ مُهيمِنًا على الكُتبِ، مُصدِّقًا لِما فيها مِن التَّوراةِ والإنجيلِ والزَّبورِ، يُخبِرُكم اللهُ فيه ما كان قبْلَكم ممَّا قد فاتَكُم دَرَكُه في آبائِكم الأوَّلينَ الَّذين منهم رُسلُ اللهِ وأنبياؤُهُ، كيف كان جوابُهم ثَمَّ لرُسلِهم، وكيف تَصديقُهم بآياتِ اللهِ، وكيف كان تَكذيبُهم بآياتِ اللهِ، فأخبَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في كتابِه هذا أنسابَهم وأعمالَهم، وأعمالَ مَن هلَكَ منهم بذَنْبِه؛ لِيَجْتَنِبوا ذلك أنْ يَعْملوا بمِثْلِه؛ كي لا يَحِقَّ عليهم في كتابِ اللهِ مِن عقابِ اللهِ وسَخَطِه ونِقْمتِه مِثْلُ الَّذي حَلَّ عليهم مِن سُوءِ أعمالِهم وتَهاوُنِهم بأمْرِ اللهِ. وأخبَرَكم في كتابِه هذا بأعمالِ مَن نجَا ممَّن كان قبْلَكم؛ لكي تَعْملوا بمِثْلِ أعمالِهم، يُبيِّنُ لكم في كِتابِه هذا شأْنَ ذلك كلِّه؛ رَحمةً منه لكم، وشَفقةً مِن ربِّكم عليكم، وهو هدًى مِن الضَّلالةِ، وتِبيانٌ مِن العَمى، وإقالةٌ مِن العَثرةِ، ونَجاةٌ مِن الفِتنةِ، ونورٌ مِن الظُّلمةِ، وشِفاءٌ عندَ الأحداثِ، وعِصمةٌ مِن الهلكةِ، ورُشدٌ مِن الغوايةِ، وأمانٌ مِن النَّفْسِ، ومَفازةٌ مِن الدُّنيا والآخرةِ، فيه دِينُكم. فإذا عرَضْتُم هذا عليهم، فأقَرُّوا لكم به، [فقدِ اسْتَكْمَلوا] الولايةَ، فاعْرِضوا عليهم عندَ ذلك الإسلامَ، والإسلامُ: الصَّلواتُ الخمْسُ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، وحَجُّ البيتِ، وصِيامُ رمضانَ، والغُسْلُ مِن الجَنابةِ، والطُّهورُ قبْلَ الصَّلاةِ، وبِرُّ الوالدينِ، وصِلةُ الرَّحمِ المُسلمةِ، وحُسْنُ صُحبةِ الوالدينِ المُشركَينِ. فإذا فَعَلوا ذلك فقدْ أسْلَموا. فادْعُوهم مِن بعدِ ذلك إلى الإيمانِ، وانْصِبوا لهم شَرائِعَه ومَعالِمَه، ومعالمُ الإيمانِ: شَهادةُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، وأنَّ ما جاء به محمَّدٌ الحقُّ، وأنَّ ما سِواه الباطلُ، والإيمانُ باللهِ، وملائكتِه، وكُتبِه، ورُسلِه وأنبيائِه، واليومِ الآخرِ، والإيمانُ بما بيْن يَديْهِ وما خلْفَه مِن التَّوراةِ والإنجيلِ والزَّبورِ، والإيمانُ بالبيِّناتِ والحسابِ، والجنَّةِ والنَّارِ، والموتِ والحياةِ، والإيمانُ للهِ ولرسولِه وللمُؤمنين كافَّةً. فإذا فَعَلوا ذلك وأقَرُّوا به فهم مُسلِمون مُؤمِنون. ثمَّ تَدُلُّوهم بعدَ ذلك على الإحسانِ، وعَلِّموهم أنَّ الإحسانَ: أنْ يُحْسِنوا فيما بيْنهم وبيْن اللهِ في أداءِ الأمانةِ، وعهْدِه الَّذي عهِدَه إلى رُسلِه، وعهْدِ رُسلِه إلى خلْقِه وأئمَّةِ المُؤمنينَ، والتَّسليمِ وسَلامةِ المُسلِمين مِن كلِّ غائلةِ لِسانٍ، وأنْ يَبْتغوا لِبَقيَّةِ المُسلِمين كما يَبْتغي المرْءُ لِنفْسِه، والتَّصديقِ بمواعيدِ الرَّبِّ ولقائِه ومُعايَنتِه، والوداعِ مِن الدُّنيا في كلِّ ساعةٍ، والمُحاسَبةِ للنَّفْسِ عندَ استيفاءِ كلِّ يومٍ وليلةٍ، وتَزوُّدٍ مِن اللَّيلِ والنَّهارِ، والتَّعاهُدِ لِما فرَضَ اللهُ تأْديِتَه إليه في السِّرِّ والعَلانيةِ. فإذا فَعَلوا ذلك، فهم مُسلِمون مُؤمِنون مُحسِنون. ثمَّ انْصِبوا وانْعَتوا لهم الكبائرَ ودُلُّوهم عليها، وخوِّفُوهم مِن الهَلكةِ في الكبائرِ، وأنَّ الكبائرَ هي المُوبقاتُ، وأولاهنَّ الشِّركُ باللهِ؛ {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48]، والسِّحرُ؛ وما للسَّاحرِ مِن خَلاقٍ، وقَطيعةُ الرَّحمِ؛ يَلْعَنُهم اللهُ، والفِرارُ مِن الزَّحْفِ؛ فقدْ باؤوا بغضَبٍ مِن اللهِ، والغُلولَ؛ يأْتوا بما غَلُّوا يومَ القيامةِ، وقِتالُ النَّفْسِ المُؤمنةِ؛ {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93]، وقذْفُ المُحصَنةِ؛ {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 23]، وأكْلُ مالِ اليتيمِ؛ {يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10]، وأكْلُ الرِّبا؛ {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279]، فإذا انتهَوْا عن الكبائرِ فهم مُسلِمون مُؤمِنون، مُحسِنون، مُتَّقون، وقد اسْتَكْملوا التَّقوى. فادْعُوهم عندَ ذلك إلى العِبادةِ، والعِبادةُ: الصِّيامُ، والصَّلاةُ، والخُشوعُ، والرُّكوعُ والسُّجودُ، واليقينُ، والإنابةُ، والإخباتُ، والتَّهليلُ، والتَّسبيحُ، والتَّحميدُ، والتَّكبيرُ، والصَّدقةُ بعدَ الزَّكاةِ، والتَّواضعُ والسُّكونُ والمُواساةُ، والدُّعاءُ، والتَّضرُّعُ، والإقرارُ بالملك، والعُبوديَّةُ، والاستقلالُ [بما كَثُرَ] مِن العملِ الصَّالحِ. فإذا فعَلوا ذلك فهم مُسلِمون، مُؤمِنون، مُحسِنون، مُتَّقون، عابِدون، وقد استَكْملوا العِبادةَ. فادْعُوهم عندَ ذلك إلى الجِهادِ، وبَيِّنوه لهم، ورَغِّبوهم فيما رغَّبَهم اللهُ مِن فَضيلةِ الجهادِ وثَوابِه عندَ اللهِ، فإنِ انْتَدَبُوا فبايِعُوهم، وادْعُوهم حتَّى تُبايعوهم إلى سُنَّةِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِه، عليكم عَهْدُ اللهِ وذِمَّتُه، وسبْعُ كَفالاتٍ -قال داودُ بنُ المُحبَّرِ: يقولُ اللهُ: كَفيلٌ عليَّ بالوفاءِ سبْعَ مرَّاتٍ- لا تَنْكُثون أيدِيَكم مِن بَيعةٍ، ولا تنْقُضون أمْرَ والٍ مِن وُلاةِ المُسلِمين، فإذا أقرُّوا بهذا فبايِعُوهم، واستغْفِروا اللهَ لهم. فإذا خَرَجوا يُقاتِلون في سَبيلِ اللهِ، غضَبًا للهِ، ونصْرًا لدِينِه، فمَن لَقُوا مِن النَّاسِ، فلْيَدْعُوهم إلى مِثْلِ ذلك ما دُعُوا إليه مِن كتابِ اللهِ إجابتِه، وإسلامِه وإيمانِه وإحسانِه، وتَقْواهُ، وعِبادتِه وهِجْرتِه، فمَن اتَّبعَهُم فهو المُستجيبُ، المِسكينُ، المُسلِمُ، المُؤمِنُ، المُحسِنُ، المُتَّقي، العابِدُ، المُجاهِدُ، له ما لكم، وعليه ما عليكم، ومَن أبَى هذا عليكم، فَقاتِلوهم حتَّى يَفِيءَ إلى أمْرِ اللهِ، وإلى دِينِه، ومَن عاهدْتُم وأعطَيْتُموه ذِمَّةَ اللهِ، فوَفُّوا إليه بها، ومَن أسلَمَ وأعْطاكُم الرِّضا، فهو منكم وأنتم مِنه، ومَن قاتَلَكم على هذا بعدَما سمَّيْتُموه له فقاتِلوهم، ومَن حارَبَكم فحارِبُوه، ومَن كابَدَكُم فكابِدوهُ، ومَن جمَعَ لكم فاجْمَعوا له، أو غالَكُم فغِيلُوه، أو خادَعَكم فخادِعوهُ، مِن غيرِ أنْ تَعْتَدُوا، أو ماكَرَكم فامْكُروا به، مِن غيرِ أنْ تَعْتدوا سِرًّا أو علانيةً، فإنَّه مَن يَنتصِرُ بعدَ ظُلْمِه فأولئكَ ما عليهم مِن سَبيلٍ. واعْلَموا أنَّ اللهَ معكم؛ يَراكم ويَرى أعمالَكم، ويَعلَمُ ما تَصْنعون كلَّه، فاتَّقوا اللهَ وكُونوا على حذَرٍ، فإنَّما هذه أمانةٌ ائْتَمنَني عليها ربِّي، أُبَلِّغُها عِبادَه عُذْرًا منه إليهم، وحُجَّةً منه، احتجَّ بها على مَن بلَغَه هذا الكتابُ مِن الخلْقِ جميعًا، فمَن عمِلَ بما فيه نجَا، ومَن اتَّبعَ ما فيه اهْتَدى، ومَن خاصَمَ به أفلَحَ، ومَن قاتَلَ به نُصِرَ، ومَن ترَكَهُ ضَلَّ حتَّى يُراجِعَه، فتعَلَّموا ما فيه، وأسْمِعوهُ آذانَكم، وأوْعُوهُ أجوافَكم، واسْتحْفِظوهُ قُلوبَكم؛ فإنَّه نُورُ الأبصارِ، ورَبيعٌ للقُلوبِ، وشِفاءٌ لِما في الصُّدورِ، وكَفى بهذا أمْرًا ومُعْتَبرًا، وزاجِرًا وعِظةً، وداعيًا إلى اللهِ ورسولِه، فهذا هو الخيرُ الَّذي لا شَرَّ فيه. كِتابُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، رسولِ اللهِ ونَبيِّه، للعَلاءِ بنِ الحَضْرميِّ حين بعَثَه إلى البحرينِ، يَدْعو إلى اللهِ ورسولِه، يأمُرُه إلى ما فيه مِن حلالٍ، ويَنْهى عمَّا فيه مِن حرامٍ، ويدُلُّ على ما فيه مِن رُشدٍ، ويَنْهى عمَّا فيه مِن غَيٍّ، كِتابٌ ائْتَمَنَ عليه نَبِيُّ اللهِ العَلاءَ بنَ الحضرميِّ، وخَليفتَه خالدَ بنَ الوليدِ سيْفَ اللهِ، وقد أعذَرَ إليهما في الوصيَّةِ ممَّا في هذا الكتابِ إلى مَن معهما مِن المُسلِمين، ولم يَجعَلْ لأحدٍ منهم عُذْرًا في إضاعةِ شَيءٍ منه؛ لا الولاةِ، ولا المُتولَّى عليهم، فمَن بلَغَه هذا الكتابُ مِن الخلْقِ جميعًا، فلا عُذْرَ له، ولا حُجَّةَ، ولا يُعْذَرُ بجَهالةِ شَيءٍ ممَّا في هذا الكتابِ. كُتِبَ هذا الكتابُ لثلاثٍ مِن ذي القعدةِ، لأربعِ سِنينَ مَضَيْنَ مِن مُهاجَرةِ نَبيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا شَهرينِ، شَهِدَ الكتابَ يومَ كتَبَه ابنُ أبي سُفيانَ، وعُثمانُ بنُ عفَّانَ يُمْلِيه عليه، ورسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ، والمُختارُ بنُ قيسٍ القُرشيُّ، وأبو ذَرٍّ الغِفاريُّ، وحُذيفةُ بنُ اليَمانِ العبْسيُّ، وقُصيُّ بنُ أبي عمرٍو الحِمْيريُّ، وشَبيبُ بنُ أبي مَرْثدٍ الغسَّانيُّ، والمُستنيرُ بنُ أبي صَعْصعةَ الخُزاعيُّ، وعَوانةُ بنُ شمَّاخٍ الجُهنيُّ، وسعْدُ بنُ مالكٍ الأنصاريُّ، وسعْدُ بنُ عُبادةَ الأنصاريُّ، وزيدُ بنُ عمرٍو، والنُّقباءُ: رجُلٌ مِن قُريشٍ، ورجُلٌ مِن جُهينةَ، وأربعةٌ مِن الأنصارِ، حين دفَعَه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى العَلاءِ بنِ الحضرميِّ وخالدِ بنِ الوليدِ سيفِ اللهِ
عن أبي أمامَةَ نَافِلَةً لَكَ قال إنما كانت النافلةُ خاصَّةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفي روايةٍ سألْتُ أبا أمامَةَ عنِ النافِلَةِ قال كانتْ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نافلَةً ولكم فضيلَةٌ
للعاقلِ خمسُ خصالٍ يُعرفُ بها يُغفرُ عمن ظلمَه ويتواضعُ لمن دونَه ويسابقُ إلى الخيرِ مَنْ فوقَه فإنْ رأى بابَ برٍّ انتهزَه ولا يفارقُه الخوفَ ويتدبرُ ثم يتكلمُ فإنْ تكلَّم غَنِمَ وإنْ سكت سلِمَ وإنْ عرضتْ لهم فتنةٌ اعتصمَ باللهِ وسكت وللجاهلِ خصالٌ يُعرفُ بها يظلمُ من يُخالطُه ويعتدي على مَنْ دونَه ويتطاولُ على مَنْ فوقَه ولا يُنصفُ من نفسِه ويتكلمُ بغيرِ تدبُّرٍ فيندمُ فإنْ تكلَّم أَثِمَ وإنْ سكت سها وإنْ عرضتْ له فتنةٌ أرْدَتْه وإنْ رأى بابَ فضيلةٍ أعرض عنها
حَديثٌ رواه أحمَدُ بنُ اليَسَعِ، قال: حَدَّثني أبو مَرحومٍ الأرْطَبانيُّ، عن عاصِمِ بنِ سُلَيمانَ الأحوَلِ، عن شَيخٍ حَدَّثه: أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ مَرَّ في سِكَكِ المدينةِ، فإذا هو برَجُلٍ يكَلِّمُ امرأةً سِرًّا، فضربه بدِرَّتِه، فقال الرَّجُلُ: مالي ولك يا أميرَ المؤمِنينَ! امرأتي ورَبِّ الكعبةِ، تَضرِبُني ظُلمًا! فقال له عُمَرُ: رحِمَك اللهُ! فهلَّا -إذا كانت امرأتَك- كلَّمْتَها في بيتٍ أو خَلْفَ شَيءٍ، أو استَتَرْتَ بحائطٍ؟! قال: يا أميرَ المؤمنينَ، كانت إليها حاجةٌ، فلم أحِبَّ أن يعلَمَ أحَدٌ بسِرِّي، فانطلق عُمَرُ باكيًا نادِمًا حين عَجِلَ على الرَّجُلِ، فضربه من قَبْلِ أن يسألَه، فأتى منزِلَ أُبَيِّ بنِ كَعبٍ، فاستأذن عليه، فخرج إليه ابنُه، فقال: أبوك ثَمَّ؟ قال: نعم، فأذِنَ له، فدخل عليه، فلما رآه أُبَيٌّ قال: مرحَبًا مرحَبًا يا أميرَ المؤمنينَ، فألقى له وِسادةً مِن أدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ، فقال: يا أُبَيُّ! ليس لهذا جِئتُ، قال: اجلِسْ يا أميرَ المؤمِنينَ؛ فإني سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: أيُّما رَجُلٍ مُسلِمٍ دخل على أخيه المُسلِمِ، فرفعه من الأرضِ؛ غَفَر اللهُ له، فجلس عُمَرُ...، فذَكَر الحَديثَ؟ وذكر أُبَيٌّ حديثًا في فضيلةِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وفَضْلِ أبي بَكرٍ؛ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟
عليك بركعتيِ الفجرِ ؛ فإنَّ فيهما فضيلةً
عليكَ برَكْعتي الفجرِ ، فإنَّ فيهِما فضيلةً
كانتْ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نافلةً، ولكم فَضيلةً
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
النبي صلى الله عليه وسلمالعلاء بن الحضرميلا تعروا المدينةالذنوب والخطايانظرت إليه عيناهوإن لم يكن كذلكالاستعصام باللهيسابق إلى الخيريتكلم بغير تدبرغير أولي الضررمشت إليه قدماههممنا أن ننتقلخالد بن الوليديتدبر ثم يتكلمبكل خطوة درجةفخذ رسول اللهسنة رسول اللهعمر بن الخطابرفعه من الأرضابن أم مكتومما عملت يداهالصلاة فضيلةفي سبيل اللهركعتي الفجراعتصم باللهغفر الله لهسكك المدينةاستتر بحائطفضلا وأجراسمعت أذناهصلاة الفجررجاء ثوابهأعطاه اللهاتقوا اللهما استطعتمأبي بن كعبضرب بالدرةكانت للنبيالسواك...أبو أمامةالمجاهدونفخذ النبيمسح برأسهغسل رجليهخطا الرجلسنة الفجركتاب اللهرسول اللهلكم فضيلةلا يستويالقاعدونغسل يديهغسل وجههطلب البرالسكينةالنافلةعن اللهلم يصدقلم تنلهالخطاياكفر عنهالتجاوزالتواضعالإسلامالإيمانالإحسانالجهادالطهورمواضعهمغفوراالمسجدالذنوبالمسلمالصلاةركعتينإيماناالعاقلالجاهلالحياءالفتنةيتواضعباب برفوقعتعن...الكتفالآيةبلغتهفضيلةعيناهأذناهرجلاهقدماهزجرنانافلةالفجرالحلمالحرصامرأةيسوكصائم
تخريج حديث فضيلة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








