أحاديث عن: فكونوا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: فكونوا
⭐ متفق عليه
📂 باب الأذان في السفر
عن مالك بن الحويرث قال: أتيتُ النَّبِيَّ ﷺ في نفر من قوميّ، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رحيمًا رفيقًا، فلمّا رأى شوقنا إلى أهالينا قال: «ارجعوا فكونوا فيهم وعَلِّموهم وصلوا، فإذا حضرتِ الصّلاةُ فليُؤذِّنْ لكم أحدكم، وليؤمَّكم أكبركم».
متفق عليه رواه البخاريّ في الأذان (٦٢٨)، ومسلم في المساجد (١٧٤) كلاهما من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث فذكر الحديث واللّفظ للبخاريّ، وفي لفظ آخر قال: «وصَلُّوا كما رأيتُموني أُصَلِّي، فإذا حضرت الصّلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم» البخاريّ (٦٣١).
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب فضل عكاشة بن محصن
عبد الله بن مسعود قال: تحدثنا عند نبي الله ﷺ ذات ليلة حتَّى أكرينا الحديث، ثمّ تراجعنا إلى البيت، فلمّا أصبحنا غدونا إلى نبي الله ﷺ، فقال نبي الله: «عرضت عليّ الأنبياء الليلة بأتباعها من أمتها، فجعل النبيّ يجيء ومعه الثلاثة من قومه، والنبيّ يجيء ومعه العصابة من قومه، والنبيّ ومعه النفر من قومه، والنبيّ ليس معه من قومه أحط، حتَّى أتى عليَّ موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل، فلمّا رأيتهم أعجبوني، فقلت: يا ربّ من هؤلاء؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران.
قال: وإذا ظراب من ظراب مكة قد سدَّ وجوه الرجال، قلت: ربّ من هؤلاء؟ قال: أمتك». قال: «فقيل لي: رضيت». قال: «قلت: ربّ رضيت ربّ رضيت».
قال: «ثمّ قيل لي: إن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنّة لا حساب عليهم». قال: فأنشأ عكاشة بن محصن أخو بني أسد بن خزيمة فقال: يا نبي الله، ادع ربَّك أن يجعلني منهم، قال: «اللهم اجعله منهم». قال: ثمّ أنشأ رجل آخر، فقال: يا نبي الله، ادع ربَّك أن يجعلني منهم، فقال: «سبقك بها عكاشة».
قال: ثمّ قال نبي الله ﷺ: «فداكم أبي وأمي، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الظراب، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق، فإني رأيت ثَمَّ أناسا يتهرَّشون كثيرًا». قال: فقال نبي الله ﷺ: «إنِّي لأرجو أن يكون من تبعني من أمتي ربع أهل الجنّة». قال: فكبرنا، ثمّ قال: «إنِّي لأرجو أن يكونوا الثلث». قال: فكبرنا، ثمّ قال: «إنِّي لأرجو أن يكون الشطر». قال: فكبرنا، فتلا نبي الله ﷺ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩، ٤٠]، قال: فتراجع المسلمون على هؤلاء السبعين، فقالوا: نراهم أناسا ولدوا في الإسلام، ثمّ لم يزالوا يعملون به حتَّى ماتوا عليه، قال: فنمى حديثهم إلى نبي الله ﷺ، فقال ﷺ: «ليس كذلك، ولكنهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون».
قال: وإذا ظراب من ظراب مكة قد سدَّ وجوه الرجال، قلت: ربّ من هؤلاء؟ قال: أمتك». قال: «فقيل لي: رضيت». قال: «قلت: ربّ رضيت ربّ رضيت».
قال: «ثمّ قيل لي: إن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنّة لا حساب عليهم». قال: فأنشأ عكاشة بن محصن أخو بني أسد بن خزيمة فقال: يا نبي الله، ادع ربَّك أن يجعلني منهم، قال: «اللهم اجعله منهم». قال: ثمّ أنشأ رجل آخر، فقال: يا نبي الله، ادع ربَّك أن يجعلني منهم، فقال: «سبقك بها عكاشة».
قال: ثمّ قال نبي الله ﷺ: «فداكم أبي وأمي، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الظراب، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق، فإني رأيت ثَمَّ أناسا يتهرَّشون كثيرًا». قال: فقال نبي الله ﷺ: «إنِّي لأرجو أن يكون من تبعني من أمتي ربع أهل الجنّة». قال: فكبرنا، ثمّ قال: «إنِّي لأرجو أن يكونوا الثلث». قال: فكبرنا، ثمّ قال: «إنِّي لأرجو أن يكون الشطر». قال: فكبرنا، فتلا نبي الله ﷺ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩، ٤٠]، قال: فتراجع المسلمون على هؤلاء السبعين، فقالوا: نراهم أناسا ولدوا في الإسلام، ثمّ لم يزالوا يعملون به حتَّى ماتوا عليه، قال: فنمى حديثهم إلى نبي الله ﷺ، فقال ﷺ: «ليس كذلك، ولكنهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون».
صحيح رواه أحمد (٣٩٨٩)، والبزّار (١٤٤١، ١٤٤٠)، وصحّحه ابن حبَّان (٦٤٣١)، والحاكم (٤/ ٥٧٧ - ٥٧٨)، والطَّبرانيّ في الكبير (١٠/ ٥) كلّهم من طرق، عن قتادة، عن الحسن والعلاء بن زياد، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود فذكره.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة
📖 اقرأ الشرح
عن عبد الله بن مسعود قال: تحدثنا عند نبي الله ﷺ ذات ليلة حتى أكرينا الحديث، ثم تراجعنا إلى البيت، فلما أصبحنا غدونا إلى نبي الله ﷺ، فقال نبي الله ﷺ: «عرضت عليّ الأنبياء الليلة بأتباعها من أمتها، فجعل النبيّ يجيء ومعه الثلاثة من قومه، والنبيّ يجيء ومعه العصابة من قومه، والنبيّ ومعه النفر من قومه، والنبيّ ليس معه من قومه أحد، حتى أتى عليَّ موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل، فلما رأيتهم أعجبوني، فقلت: يا رب! من هؤلاء؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران».
قال: «وإذا ظراب من ظراب مكة قد سدَّ وجوه الرجال، قلت: رب! من هؤلاء؟ قال: أمتك». قال: «فقيل لي: رضيت». قال: «قلت: رب! رضيت رب! رضيت». قال: «ثم قيل لي: إن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة لا حساب عليهم». قال: فأنشأ عكاشة بن محصن أخو بني أسد بن خزيمة فقال: يا نبي الله! ادع ربك أن يجعلني منهم، قال: «اللهم! اجعله منهم». قال: ثم أنشأ رجل آخر، فقال: يا نبي الله! ادع ربك أن يجعلني منهم، فقال: «سبقك بها عكاشة».
قال: ثم قال نبي الله ﷺ: «فداكم أبي وأمي، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الظراب، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق، فإني رأيت ثَمَّ أناسا يتهرَّشون كثيرا». قال: فقال نبي الله ﷺ: «إني لأرجو أن يكون من تبعني من أمتي ربع أهل الجنة». قال: فكبرنا، ثم قال: «إني لأرجو أن يكونوا الثلث». قال: فكبرنا، ثم قال: «إني لأرجو أن يكونوا الشطر».
قال: فكبرنا، فتلا نبي الله ﷺ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ قال: فتراجع المسلمون على هؤلاء السبعين، فقالوا: نراهم أناسا ولدوا في الإسلام، ثم لم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه، قال: فنمى حديثهم إلى نبي الله ﷺ، فقال ﷺ: «ليس كذلك، ولكنهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون».
قال: «وإذا ظراب من ظراب مكة قد سدَّ وجوه الرجال، قلت: رب! من هؤلاء؟ قال: أمتك». قال: «فقيل لي: رضيت». قال: «قلت: رب! رضيت رب! رضيت». قال: «ثم قيل لي: إن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة لا حساب عليهم». قال: فأنشأ عكاشة بن محصن أخو بني أسد بن خزيمة فقال: يا نبي الله! ادع ربك أن يجعلني منهم، قال: «اللهم! اجعله منهم». قال: ثم أنشأ رجل آخر، فقال: يا نبي الله! ادع ربك أن يجعلني منهم، فقال: «سبقك بها عكاشة».
قال: ثم قال نبي الله ﷺ: «فداكم أبي وأمي، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الظراب، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق، فإني رأيت ثَمَّ أناسا يتهرَّشون كثيرا». قال: فقال نبي الله ﷺ: «إني لأرجو أن يكون من تبعني من أمتي ربع أهل الجنة». قال: فكبرنا، ثم قال: «إني لأرجو أن يكونوا الثلث». قال: فكبرنا، ثم قال: «إني لأرجو أن يكونوا الشطر».
قال: فكبرنا، فتلا نبي الله ﷺ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ قال: فتراجع المسلمون على هؤلاء السبعين، فقالوا: نراهم أناسا ولدوا في الإسلام، ثم لم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه، قال: فنمى حديثهم إلى نبي الله ﷺ، فقال ﷺ: «ليس كذلك، ولكنهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون».
صحيح رواه أحمد (٣٩٨٩)، والبزار (١٤٤٠، ١٤٤١)، وصحّحه ابن حبان (٦٤٣١)، والحاكم (٤/ ٥٧٨، ٥٧٧)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٥) كلهم من طرق عن قتادة، عن الحسن والعلاء بن زياد، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
عُرِضَتْ عليَّ الليلةَ الأنْبياءُ [ وأُمَمُهُمْ وأَتْباعُها من ] أُمَمِها ، فَجعلَ النبيُّ يَمُرُّ ومَعَهُ الثَّلاثَةُ من أُمَّتِهِ ، وجعلَ النبيُّ يَمُرُّ ومَعَهُ العِصابَةُ من أُمَّتِهِ ، [ والنبيُّ وليسَ مَعَهُ إلَّا الوَاحِدُ من أُمَّتِهِ ، والنبيُّ ليس مَعَهُ أحدٌ من أُمَّتِهِ ] ، حتى مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ [ في كَبْكَبَةٍ من بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فلمَّا رأيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي ، فقُلْتُ : يا رَبِّ ! من هؤلاءِ ؟ قال : أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ] ومَنْ تَبِعَهُ من بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قُلْتُ : يا رَبِّ ! فأينَ أُمَّتي ؟ قال : انْظُرْ عن يَمِينِكِ ، فنظرْتُ ؛ فإذا الظِّرَابُ ظِرَابُ مكةَ قَدِ سدَّ بِوجُوهِ الرِّجَالِ ، فقُلْتُ : يا رَبِّ ! مَنْ هؤلاءِ ؟ قال : هؤلاءِ أمتك ؛ أَرَضِيتَ ؟ فقُلْتُ : يا رَبِّ ! قد رَضِيتُ ، قال : انْظُرْ عن يَسارِكِ ، فنظرْتُ ؛ فإذا الأُفُقُ قد سُدَّ بِوجُوهِ الرِّجَالِ ، فقُلْتُ : [ يا رَبِّ ! مَنْ هؤلاءِ ؟ قال : هؤلاءِ أُمَّتُكَ ، أَرَضِيتَ ؟ فقُلْتُ : ] رَبِّ ! رَضِيتُ ، قيل : [ ف ] إِنَّ مع هؤلاءِ سبعينَ ألفًا بِلا حِسابٍ . قال : فَأنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَحَدُ بَنِي أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ ؛ فقال : يا رسولَ اللهِ ! ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ! قال : فإنَّكَ مِنْهُمْ . قال : ثُمَّ أنْشَأَ آخَرُ فقال : يا رسولَ اللهِ ! ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ! قال : سَبَقَكَ بِها عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ . [ قال نَبِيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فدَى لَكُمْ أبي وأمِّي ، إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ ألفًا فَكُونُوا ، فإنْ عَجَزْتُمْ وقَصَّرْتُمْ ؛ فَكُونُوا من أَهْل الظرابِ ، فإنْ عَجَزْتُمْ وقَصَّرْتُمْ ؛ فَكُونُوا من أهلِ الأُفُقِ ؛ فإني رأيْتُ ثَمَّ أُناسًا يتهوشونَ كثيرًا
أكثرْنا الحديثَ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ذات ليلةٍ ثم غدَونا إليه فقال : عُرِضَت عليَّ الأنبياءُ الليلةَ بأُمَمِها فجعل النبيُّ يمرُّ ومعَه الثلاثةُ والنبيُّ ومعَه العُصابةُ والنبيُّ ومعَه النفرُ والنبيُّ ليسَ معَه أحدٌ حتى مرَّ عليَّ موسى معَه كَبكبةٌ من بني إسرائيلَ فأعجَبوني فقلت : مَن هؤلاءِ فقيلَ لي : هذا أخوكَ موسى معَه بنو إسرائيلَ قال : قلت : فأينَ أُمَّتي فقيلَ لي : انظرْ عن يمينِك فنظرت فإذا الظِّرابُ قد سُدَّ بوجوهِ الرجالِ ثم قيلَ لي : انظرْ عنْ يسارِك فنظرتُ فإذا الأُفقُ قد سُدَّ بوجوهِ الرجالِ فقيلَ لي : أرضيتَ فقلت : رضيتُ يا ربِّ رضيتُ يا ربِّ قال : فقيل لي : إنَّ معَ هؤلاءِ سبعينَ ألفًا يدخلونَ الجنةَ بغيرِ حسابٍ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ : فِدًا لكم أبي وأمِّي إن استطعتم أن تكَونوا من السبعينَ الألفِ فافعَلوا فإن قصَّرتُم فكونوا من أهلِ الظِّرابُ فإنْ قصَّرتُم فكُونوا من أهلِ الأُفُقِ فإني قد رأيت ثَمَّ ناسًا يَتهاوشونَ فقام عُكَّاشةُ بنُ مِحصنٍ فقال : ادعُ اللهَ لي يا رسولَ اللهِ أن يَجعلَني من السبعينَ فدعا له فقامَ رجلٌ آخرُ فقال : ادعُ اللهَ يا رسولَ اللهِ أن يجعلني منهم فقال : قد سبقك بها عكاشةُ قال : ثمَّ تحدَّثنا فقلنا : مَن ترونَ هؤلاءِ السبعونَ الألفَ ؟ قومٌ وُلِدوا في الإسلامِ لم يُشركوا باللهِ شيئًا حتى ماتوا فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقال : همُ الذين لا يَكتوونَ ولا يَسترقونَ ولا يتطيرونَ وعلى ربِّهم يتوكلونَ
أكثَرْنا الحديثَ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ ليلةٍ، ثُمَّ غَدَوْنا إليه، فقال: "عُرِضَتْ عليَّ الأنبياءُ اللَّيلةَ بأُممِها، فجعَلَ النَّبيُّ يمُرُّ ومعه الثَّلاثةُ، والنَّبيُّ ومعه العِصابةُ، والنَّبيُّ ومعه النَّفَرُ، والنَّبيُّ ليس معه أحدٌ، حتى مَرَّ عليَّ موسى معه كُبكُبةٌ مِن بَني إسرائيلَ، فأعجَبوني، فقُلْتُ: مَن هؤلاء؟ فقيلَ لي: هذا أخوكَ موسى، معه بنو إسرائيلَ"، قال: "قُلْتُ: فأين أُمَّتي؟ فقيلَ لي: انظُرْ عن يمينِكَ، فنظَرْتُ، فإذا الظِّرابُ قد سُدَّ بوُجوهِ الرِّجالِ، ثُمَّ قيلَ لي: انظُرْ عن يسارِكَ، فنظَرْتُ، فإذا الأُفُقُ قد سُدَّ بوُجوهِ الرِّجالِ، فقيلَ لي: أرَضيتَ؟ فقُلْتُ: رَضيتُ يا ربِّ، رَضيتُ يا ربِّ"، قال: "فقيلَ لي: إنَّ مع هؤلاء سبعينَ ألْفًا يَدخُلونَ الجنَّةَ بغيرِ حِسابٍ"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فِدًا لكم أبي وأُمِّي، إنِ استطَعْتم أنْ تكونوا مِن السَّبعينَ الألْفِ، فافعَلوا، فإنْ قصَّرْتم، فكونوا مِن أهلِ الظِّرابِ، فإنْ قصَّرْتم، فكونوا مِن أهلِ الأُفُقِ، فإنِّي قد رأَيْتُ ثَمَّ ناسًا يَتهاوَشونَ"، فقام عُكَّاشةُ بنُ مِحصَنٍ، فقال: ادْعُ اللهَ لي يا رسولَ اللهِ، أنْ يجعَلَني مِن السَّبعينَ، فدَعا له، فقام رَجُلٌ آخَرُ، فقال: ادْعُ اللهَ يا رسولَ اللهِ، أنْ يجعَلَني منهم، فقال: "قد سبَقَكَ بها عُكَّاشةُ"، قال: ثُمَّ تحدَّثْنا، فقُلْنا: مَن ترَونَ هؤلاء السَّبعونَ الألْفَ؟ قَومٌ وُلِدوا في الإسلامِ، لم يُشرِكوا باللهِ شيئًا حتى ماتوا؟ فبلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: "هم الذين لا يَكتَوونَ، ولا يَسترْقونَ، ولا يَتطيَّرونَ، وعلى ربِّهم يَتوكَّلونَ"
تحدَّثْنا عِندَ النَّبيِّ عليه السَّلامُ ليلةً حتى أكرَيْنا الحديثَ، ثمَّ رجَعْنا إلى أهْلينا، فلمَّا أصبَحْنا غدَوْنا على نبيِّ اللهِ عليه السَّلامُ فقال: عُرِضَتْ عليَّ الأنبياءُ بأُمَمِها وأتباعِها من أُمَّتِها، فجعَل النَّبيُّ يمُرُّ ومعه الثَّلاثةُ مِن أُمَّتِهِ، والنَّبيُّ معه العِصابةُ مِن أُمَّتِهِ، والنَّبيُّ معه النَّفَرُ مِن أُمَّتِهِ، والنَّبيُّ وما معه أحَدٌ مِن أُمَّتِهِ، حتى مرَّ عليَّ موسى بنُ عِمرانَ في كَبْكَبةِ من بَني إسرائيلَ، فلمَّا رأيْتُهم أعجَبوني، فقُلْتُ: يا ربِّ، مَن هؤلاء؟ قال: هذا أخوكَ موسى بنُ عِمرانَ ومَن تَبِعهُ من بَني إسرائيلَ، فقُلْتُ: يا ربِّ، فأيْنَ أُمَّتي؟ قال: انظُرْ عن يَمينِكَ، فنظَرْتُ، فإذا الظِّرابُ ظِرابُ مكَّةَ تَهَوَّشُ، قدْ سُدَّ بوُجوهِ الرِّجالِ، قال: رَضيتُ؟ قُلْتُ: ربِّ رَضيتُ، مَن هؤلاء؟ قال: هؤلاء أُمَّتُكَ أفرَضيتَ؟ قُلْتُ: رَضيتُ رَبِّ. ثمَّ قال: انظُرْ عن يَسارِكَ، فنظَرْتُ، فإذا الأُفُقُ قدْ سُدَّ بوُجوهِ الرِّجالِ، قال: رَضيتَ؟ قُلْتُ: رَبِّ رَضيتُ، قال: فإنَّ مع هؤلاء سَبعِينَ ألفًا يَدخُلونَ الجَنَّةَ لا حِسابَ عليهم. فأنشَأ عُكَّاشةُ بنُ مِحْصَنٍ أخو بَني أَسَدِ بنِ خُزَيمةَ فقال: يا نَبيَّ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يجعَلَني منهم، قال: اللَّهُمَّ اجعَلْهُ منهم، ثمَّ أنشَأ رجُلٌ آخَرُ فقال: يا نبيَّ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يجعَلَني منهم، قال: سبَقكَ بها عُكَّاشةُ. قال: وذكَر لنا أنَّ نبيَّ اللهِ عليه السَّلامُ قال: إنِ استطَعْتُم -فِدًى لكم أبي وأُمِّي- أنْ تَكونوا مِنَ السَّبعِينَ فافعَلوا، فإنْ عجَزْتُم وقصَّرْتُم فكونوا من أهلِ الظِّرابِ، فإنْ عجَزْتُم وقصَّرْتُم فكونوا من أهلِ الأُفُقِ، فإنِّي قدْ رأيْتُ عندَهُ ناسًا يتهَوَّشونَ كثيرًا. وذكَر لنا أنَّ رِجالًا مِنَ المُؤمِنينَ تراجَعوا فيهم، فقالوا: ما ترَوْنَ عَمِلَ هؤلاء السَّبعونَ ألفًا حتى صَيَّروا من أمْرِهم فقالوا: هؤلاء وُلِدوا في الإسلامِ، فلمْ يَزالوا يعمَلونَ به حتى ماتوا، قال ليْسَ كذلك، ولكنَّهمُ الَّذينَ لا يَكتَوونَ، ولا يَستَرْقُونَ، ولا يتَطيَّرونَ، وعلى ربِّهم يتوكَّلونَ، قال: وذكَر لنا أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنِّي لَأرْجو أنْ يكونَ معي مِن أُمَّتي رُبُعُ أهلِ الجَنَّةِ. فكبَّرْنا، ثمَّ قال: إنِّي لَأرْجو أنْ تَكونوا الثُّلُثَ. فكبَّرْنا، ثمَّ قال: إنِّي لَأرْجو أنْ تَكونوا الشَّطرَ. فكبَّرْنا، ثمَّ قرَأ هذه الآيةَ: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ} [الواقعة: 39]
تَحدَّثْنا عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ لَيلةٍ، وأكثَرْنا الحديثَ، قال: ثمَّ تَراجَعْنا إلى البيوتِ، فلمَّا أصبَحْنا غَدَوْنا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عُرِضَت علَيَّ الأنبياءُ اللَّيلةَ بأتْباعِها مِن أُمَّتِها، فجَعَل النَّبيُّ يَجِيءُ ومعه الثَّلاثةُ مِن قَومِه، والنَّبيُّ ومعه العِصابةُ، والنَّبيُّ ومعه النَّفرُ، والنَّبيُّ ليْس معه مِن قَومِه أحدٌ، حتَّى أتى علَيَّ مُوسى بنُ عِمرانَ في كَبْكَبةٍ مِن بني إسرائيلَ، فلمَّا رَأيْتُهم أعْجَبوني، فقُلتُ: ربِّ مَن هؤلاء؟ قال: هذا أخوك مُوسى بنُ عِمرانَ ومَن تَبِعَه مِن بَني إسرائيلَ، قال: قُلتُ: ربِّ، فأيْن أُمَّتي؟ فقيل لي: انظُرْ عن يَمينِكَ، فإذا الظِّرابُ -ظِرابُ مكَّةَ- قدْ سُوِّدَ بوُجوهِ الرِّجالِ، فقُلتُ: ربِّ، مَن هؤلاء؟ قال: أُمَّتك، قال: فقِيل لي: هلْ رَضِيتَ؟ فقُلتُ: ربِّ، رَضِيتُ، قال: ثمَّ قيل لي: إنَّ مع هؤلاء سَبعينَ ألْفًا يَدخُلون الجنَّةَ لا حِسابَ عليهم. قال: فأنْشَأَ عُكَّاشةُ بنُ مِحصَنٍ أخو بَني أسَدِ بنِ خُزَيمةَ، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، ادْعُ ربَّك أنْ يَجعَلَني منهم، قال: اللَّهمَّ اجْعَلْه منهم، ثمَّ أنشَأَ رجُلٌ آخَرُ، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، ادْعُ ربَّك أنْ يَجعَلَني منهم، قال: فقال: سَبَقَك بها عُكَّاشةُ. قال: ثمَّ قال نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فِدًا لكمْ أبي وأُمِّي، إنِ استَطعْتُم أنْ تَكونوا مِنَ السَّبعينَ، فكُونوا، فإنْ عَجَزْتُم وقصَّرْتُم، فكُونوا مِن أهلِ الأُفقِ؛ فإنِّي رَأيتُ ثَمَّ ناسًا يَتهرَّشُون كثيرًا. قال: ثمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي لَأرجو أنْ يكونَ مَن تَبِعَني مِن أُمَّتي رُبعَ أهلِ الجنَّةِ، قال: فكَبَّرْنا، ثمَّ قال: إنِّي لَأرجو أنْ تَكونوا الثُّلثَ، فكَبَّرْنا، ثمَّ قال: إنِّي لَأرجو أنْ تَكونوا الشَّطرَ، فكَبَّرْنا، قال: فتَلا نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ} [الواقعة: 39]. قال: فراجَعَ المسْلِمون على هؤلاء السَّبعينَ، فقالوا: أتُراهم ناسًا وُلِدوا في الإسلامِ ثمَّ لم يَزالوا يَعمَلون به حتَّى ماتوا عليه؟ فنُمِيَ حَديثُهم ذلكَ إلى نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ليْس كذلكَ، ولكنَّهم لا يَسْترْقُون، ولا يَكْتَوون، ولا يَتطيَّرون، وعلى ربِّهم يَتوكَّلون
6
✔ صحيح📌 هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ ولا يَسْتَرْقُونَ ولا يَتَطَيَّرُونَ وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
أَكْثَرْنا الحَدِيثَ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ذاتَ ليلةٍ ثُمَّ غَدَوْنا إليهِ فقال عُرِضَتْ عليَّ الأنْبياءُ الليلةَ بِأُمَمِها فَجعلَ النبيُّ يَمُرُّ ومَعَهُ الثَّلاثَةُ والنبيُّ ومَعَهُ العِصابَةُ والنبيُّ ومَعَهُ النَّفَرُ والنبيُّ وليسَ مَعَهُ أحدٌ حتى مَرَّ علِي موسى عليهِ السلامُ ومَعَهُ كَبْكَبَةٌ من بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَعْجَبُونِي فقلْتُ مَنْ هؤلاءِ فقيلَ لي هذا أَخُوكَ مُوسَى مَعَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ قال فقُلْتُ فأينَ أُمَّتي فقيلَ اُنْظُرْ عن يَمِينك فَنَظَرْت فإِذَا الظرابُ قد سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ ثُمَّ قيل لي انظرْ عن يسارِكَ فنظرْتُ فإذا الأُفُقُ قد سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ فقيلَ لي قد رَضِيتَ فقُلْتُ فقلْتُ رَضِيتُ يا رَبِّ رَضِيتُ يا رَبِّ قال فقيلَ لي إِنَّ مع هؤلاءِ سبعينَ ألفًا يَدْخُلونَ الجنةَ بغيرِ حِسابٍ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فِدًا لَكُمْ أبي وأمِّي إنْ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَكُونُوا من السَّبْعِينَ الأَلْفِ فَافْعَلوا فإنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا من أهلِ الظِّرَابِ فإنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا من أهلِ الأُفُقِ فإني قد رأيْتُ ثَمَّ ناسًا يَتَهاوَشُونَ فقامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فقال ادْعُ اللهَ لي يا رسولَ اللهِ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ أيْ من السَّبْعِينَ فَدعا لهُ فقامَ رجلٌ آخَرُ فقال ادْعُ اللهَ يا رسولَ اللهِ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فقال قد سَبَقَكَ بِها عُكَّاشَةُ قال ثُمَّ تَحَدَّثْنا فقلْنا مَنْ ترونَ هؤلاءِ السبعينَ الألفَ قومٌ وُلِدُوا في الإسلامِ لمْ يُشْرِكُوا باللهِ شيئًا حتى ماتُوا فَبَلَغَ ذلكَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فقال هُمْ الذينَ لا يَكْتَوُونَ ولا يَسْتَرْقُونَ ولا يَتَطَيَّرُونَ وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلونَ
أكثَرْنا الحديثَ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ذاتَ ليلةٍ ثُمَّ غدَوْنا إليه فقال عُرِضَتْ عليَّ الأنبياءُ اللَّيلةَ بأُمَمِها فجعَل النَّبيُّ يمُرُّ ومعه الثَّلاثةُ والنَّبيُّ يمُرُّ ومعه العِصابةُ والنَّبيُّ يمُرُّ ومعه النَّفرُ والنَّبيُّ ليس معه أحدٌ حتَّى مرَّ عليَّ موسى صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم معه كَبْكَبةٌ من بني إسرائيلَ فأعجَبوني فقُلْتُ مَن هؤلاءِ فقيل هذا أخوك موسى معه بنو إسرائيلَ قال فقُلْتُ فأين أمَّتي فقيل لي انظُرْ عن يمينِك فنظَرْتُ فإذا الظِّرابُ قد سُدَّ بوجوهِ الرِّجالِ ثُمَّ قيل لي: انظُرْ عن يسارِك. فنظَرْتُ فإذا الأُفُقُ قد سُدَّ بوجوهِ الرِّجالِ فقيل لي أرضيتَ فقُلْتُ رضيتُ ربِّ قال فقيل لي إنَّ مع هؤلاءِ سبعينَ ألفًا يدخُلونَ الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فدًى لكم أبي وأمِّي إن استطَعْتُم أن تكونوا من السَّبعينَ الألفِ فافعَلوا فإن قصَّرْتُم فكونوا من أهل الظِّرابِ فإن قصَّرْتُم فكونوا من أهلِ الأُفُقِ فإنِّي قد رأَيْتُ ثَمَّ ناسًا يتهاوَشونَ فقام عُكَّاشةُ بنُ مِحْصَنٍ فقال ادْعُ اللهَ لي يا رسولَ اللهِ أن يجعَلَني من السَّبعينَ فدعا له فقام رجلٌ آخرُ فقال ادْعُ اللهَ يا رسولَ اللهِ أن يجعَلَني منهم فقال سبَقك بها عُكَّاشةُ ثُمَّ تحدَّثْنا فقُلْنا مَن ترونَ هؤلاءِ السَّبعينَ الألف فقال قومٌ وُلِدوا في الإسلامِ ثُمَّ لم يُشرِكوا باللهِ شيئًا حتَّى ماتوا فبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال هم الَّذين لا يكتَوونَ ولا يستَرْقونَ ولا يتطيَّرونَ وعلى ربِّهم يتوكَّلونَ
ارجِعوا إلى أهليكم فكونوا فيهم، وعَلِّموهم ومُروهم، وصَلُّوا كما رَأَيْتُموني أُصلِّي، فإذا حضرَتِ الصَّلاةُ فلْيُؤذِّنْ لكم أحدُكم، ولْيَؤُمَّكم أكبرُكم
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتى على أصحابِه وهم يتحدَّثونَ ويتكلَّمونَ فقالوا كنَّا نذكُرُ ما كنَّا فيه مِن الجاهليَّةِ وما هدانا اللهُ عزَّ وجلَّ وما كنَّا فيه مِن الضَّلالةِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنْتُم وأعجَبه، هكذا فكونوا أو هكذا فافعَلوا
أتى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نَفرٌ مِن حيٍّ مِن أحياءِ العَربِ فأسلَموا وبايَعوهُ قالَ: فوقعَ المُومُ وَهوَ البُرسامُ، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، هذا الوجَعُ قد وقعَ، فلو أذِنتَ لَنا فخَرجنا إلى الإبلِ فَكُنَّا فيها ؟ قالَ نعمِ اخرجوا فَكونوا فيها فخَرجوا فقَتلوا أحدَ الرَّاعيينِ وذَهَبوا بالإبلِ قالَ: وجاءَ الآخرُ وقد خرجَ، فقالَ: قد قتَلوا صاحبي وذَهَبوا بالإبلِ .: وعِندَهُ شبَّانٌ منَ الأنصارِ قرُبَت مِن عشرينَ . قالَ: فأرسلَ إليهمِ الشُّبَّانَ وبعثَ معَهُم قائفًا يقصُّ آثارَهُم فأُتِيَ بِهِم فقطعَ أيديَهُم وأرجلَهُم وسمَرَ أعينَهُم
أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضوانُ اللهِ عليه قال للهُرمُزانِ: أمَا إذ فُتَّني بنفسِك فانصَحْ لي وذلك أنَّه قال له: تكلَّم لا بأسَ، فأمَّنه، فقال الهُرمُزانُ: نَعم، إنَّ فارسَ اليومَ رأسٌ وجَناحانِ قال: فأين الرَّأسُ قال: بنَهَاوَنْدَ مع بنذاذقانَ فإنَّ معه أَساورةَ كسرى وأهلَ أصفهانَ قال: فأين الجَناحانِ فذكَر الهُرمُزانُ مكانًا نسيتُه فقال الهُرمزانُ: فاقطَعِ الجَناحينِ توهِنِ الرَّأسَ فقال له عمرُ رضوانُ اللهِ عليه: كذَبْتَ يا عدوَّ اللهِ، بل أعمِدُ إلى الرَّأسِ فيقطَعُه اللهُ وإذا قطَعه اللهُ عنِّي انفضَّ عنِّي الجَناحانِ فأراد عمرُ أنْ يسيرَ إليه بنفسِه فقالوا: نُذكِّرُك اللهَ يا أميرَ المؤمنينَ أنْ تسيرَ بنفسِك إلى العَجمِ فإنْ أُصِبْتَ بها لم يكُنْ للمسلمينَ نظامٌ ولكنِ ابعَثِ الجنودَ قال: فبعَث أهلَ المدينةِ وبعَث فيهم عبدَ اللهِ بنَ عمرَ بنِ الخطَّابِ وبعَث المُهاجرين والأنصارَ وكتَب إلى أبي موسى الأشعريِّ: أنْ سِرْ بأهلِ البَصرةِ وكتَب إلى حُذيفةَ بنِ اليَمانِ: أنْ سِرْ بأهلِ الكوفةِ حتَّى تجتمعوا جميعًا بنَهاوَنْدَ فإذا اجتمَعْتُم فأميرُكم النُّعمانُ بنُ مُقرِّنٍ المُزنيُّ قال: فلمَّا اجتمَعوا بنَهَاوَنْدَ جميعًا أرسَل إليهم بنذاذقانُ العِلْجُ: أنْ أرسِلوا إلينا يا معشرَ العربِ رجلًا منكم نُكلِّمْه فاختار النَّاسُ المغيرةَ بنَ شُعبةَ قال أبي: فكأنِّي أنظُرُ إليه، رجلٌ طويلٌ، أشعَرُ أعورُ فأتاه فلمَّا رجَع إلينا سأَلْناه فقال لنا: إنِّي وجَدْتُ العِلْجَ قد استشار أصحابَه: في أيِّ شيءٍ تأذَنون لهذا العربيِّ أَبِشَارَتِنا وبهجتِنا ومُلكِنا أو نتقشَّفُ له فنُزهِّدُه عمَّا في أيدينا فقالوا: بل نأذَنُ له بأفضلِ ما يكونُ مِن الشَّارةِ والعُدَّةِ فلمَّا أتَيْتُهم رأَيْتُ تلك الحِرابَ والدَّرَقَ يلتَمِعُ معه البصرُ ورأَيْتُهم قيامًا على رأسِه وإذا هو على سريرٍ مِن ذهبٍ وعلى رأسِه التَّاجُ فمضَيْتُ كما أنا ونكَسْتُ رأسي لأقعُدَ معه على السَّريرِ قال: فدُفِعْتُ ونُهِرْتُ فقُلْتُ: إنَّ الرُّسلَ لا يُفعَلُ بهم هذا فقالوا لي: إنَّما أنتَ كلبٌ أتقعُدُ مع الملِكِ ؟ فقُلْتُ: لَأنا أشرَفُ في قومي مِن هذا فيكم قال: فانتهَرني وقال: اجلِسْ فجلَسْتُ فتُرجِم لي قولُه فقال: يا معشرَ العربِ إنَّكم كُنْتُم أطولَ النَّاسِ جوعًا وأعظَمَ النَّاسِ شقاءً وأقذرَ النَّاسِ قذرًا وأبعدَ النَّاسِ دارًا وأبعدَه مِن كلِّ خيرٍ وما كان منَعني أنْ آمُرَ هؤلاءِ الأَساورةَ حولي أنْ ينتظِموكم بالنُّشَّابِ إلَّا تنجُّسًا بجيفِكم لأنَّكم أرجاسٌ فإنْ تذهَبوا نُخلِّي عنكم وإنْ تأبَوْا نُرِكم مصارعَكم قال المغيرةُ: فحمِدْتُ اللهَ وأثنَيْتُ عليه وقُلْتُ: واللهِ ما أخطَأْتَ مِن صِفتِنا ونعتِنا شيئًا إنْ كنَّا لَأبعدَ النَّاسِ دارًا وأشدَّ النَّاسِ جوعًا وأعظمَ النَّاسِ شقاءً وأبعدَ النَّاسِ مِن كلِّ خيرٍ حتَّى بعَث اللهُ إلينا رسولًا فوعَدَنا النَّصرَ في الدُّنيا والجنَّةَ في الآخرةِ فلم نزَلْ نتعرَّفُ مِن ربِّنا مُذْ جاءنا رسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الفَلْجَ والنَّصرَ حتَّى أتَيْناكم وإنَّا واللهِ نرى لكم مُلكًا وعيشًا لا نرجِعُ إلى ذلك الشَّقاءِ أبدًا حتَّى نغلِبَكم على ما في أيديكم أو نُقتَلَ في أرضِكم فقال: أمَّا الأعورُ فقد صدَقكم الَّذي في نفسِه فقُمْتُ مِن عندِه وقد واللهِ أرعَبْتُ العِلْجَ جُهدي فأرسَل إلينا العِلْجُ: إمَّا أنْ تعبُروا إلينا بنَهاوَنْدَ وإمَّا أنْ نعبُرَ إليكم فقال النُّعمانُ: اعبُروا، فعبَرْنا قال أبي: فلم أرَ كاليومِ قطُّ إنَّ العلوجَ يجيئون كأنَّهم جبالُ الحديدِ وقد تواثَقوا ألَّا يفِرُّوا مِن العربِ وقد قُرِن بعضُهم إلى بعضٍ حتَّى كان سبعةٌ في قِرانٍ وألقَوْا حَسَكَ الحديدِ خَلْفَهم وقالوا: مَن فرَّ منَّا عقَره حَسَكُ الحديدِ، فقال المغيرةُ بنُ شُعبةَ حينَ رأى كثرتَهم: لم أرَ كاليومِ فشَلًا، إنَّ عدوَّنا يُترَكون أنْ يتتامُّوا فلا يُعجَلوا أمَا واللهِ لو أنَّ الأمرَ إليَّ لقد أعجَلْتُهم به قال: وكان النُّعمانُ رجلًا بكَّاءً فقال: قد كان اللهُ جلَّ وعلا يُشهِدُك أمثالَها فلا يُخزيك ولا يُعرِّي موقفَك وإنَّه واللهِ ما منَعني أنْ أُناجِزَهم إلَّا لشيءٍ شهِدْتُه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا غزا فلم يُقاتِلْ أوَّلَ النَّهارِ لم يعجَلْ حتَّى تحضُرَ الصَّلواتُ وتهُبَّ الأرواحُ ويطيبَ القتالُ ثمَّ قال النُّعمانُ: اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك أنْ تُقِرَّ عيني اليومَ بفتحٍ يكونُ فيه عزُّ الإسلامِ وأهلِه وذلُّ الكفرِ وأهلِه ثمَّ اختِمْ لي على إثرِ ذلك بالشَّهادةِ ثمَّ قال: أمِّنوا يرحَمْكم اللهُ فأمَّنَّا وبكى وبكَيْنا ثمَّ قال النُّعمانُّ: إنِّي هازٌّ لوائي فتيسَّروا للسِّلاحِ ثمَّ هازُّه الثَّانيةَ فكونوا متيسِّرينَ لقتالِ عدوِّكم بإزائِهم فإذا هزَزْتُه الثَّالثةَ فلْيحمِلْ كلُّ قومٍ على مَن يليهم مِن عدوِّكم على بركةِ اللهِ قال: فلمَّا حضَرتِ الصَّلاةُ وهبَّتِ الأرواحُ كبَّر وكبَّرْنا وقال: ريحُ الفتحِ واللهِ إنْ شاء اللهُ وإنِّي لَأرجو أنْ يستجيبَ اللهُ لي وأنْ يفتَحَ علينا فهزَّ اللِّواءَ فتيسَّروا ثمَّ هزَّه الثَّانيةَ ثمَّ هزَّه الثَّالثةَ فحمَلْنا جميعًا كلُّ قومٍ على مَن يليهم وقال النُّعمانُ: إنْ أنا أُصِبْتُ فعلى النَّاسِ حُذيفةُ بنُ اليمانِ فإنْ أُصيب حُذيفةُ ففُلانٌ فإنْ أُصيب فلانٌ ففلانٌ حتَّى عدَّ سبعةً آخرُهم المغيرةُ بنُ شعبةَ قال أبي: فواللهِ ما علِمْتُ مِن المسلمينَ أحدًا يُحِبُّ أنْ يرجِعَ إلى أهلِه حتَّى يُقتَلَ أو يظفَرَ وثبَتوا لنا فلم نسمَعْ إلَّا وَقْعَ الحديدِ على الحديدِ حتَّى أُصيب في المسلمينَ مُصابةٌ عظيمةٌ فلمَّا رأَوْا صبرَنا ورأَوْنا لا نُريدُ أنْ نرجِعَ انهزَموا فجعَل يقَعُ الرَّجلُ فيقَعُ عليه سبعةٌ في قِرانٍ فيُقتَلون جيمعًا وجعَل يعقِرُهم حَسَكُ الحديدِ خَلْفَهم فقال النُّعمانُ: قدِّموا اللِّواءَ فجعَلْنا نُقدِّمُ اللِّواءَ فنقتُلُهم ونضرِبُهم فلمَّا رأى النُّعمانُ أنَّ اللهَ قد استجاب له ورأى الفتحَ جاءته نُشَّابةٌ فأصابت خاصرتَه فقتَلتْه فجاء أخوه مَعقِلُ بنُ مُقرِّنٍ فسجَّى عليه ثوبًا وأخَذ اللِّواءَ فتقدَّم به ثمَّ قال: تقدَّموا رحِمكم اللهُ فجعَلْنا نتقدَّمُ فنهزِمُهم ونقتُلُهم فلمَّا فرَغْنا واجتمَع النَّاسُ قالوا: أين الأميرُ ؟ فقال مَعقِلٌ: هذا أميرُكم قد أقرَّ اللهُ عينَه بالفتحِ وختَم له بالشَّهادةِ فبايَع النَّاسُ حُذيفةَ بنَ اليَمانِ قال: وكان عمرُ رضوانُ اللهِ عليه بالمدينةِ يدعو اللهَ وينتظرُ مثلَ صيحةِ الحُبْلى فكتَب حُذيفةُ إلى عمرَ بالفتحِ مع رجُلٍ مِن المسلمينَ فلمَّا قدِم عليه قال: أبشِرْ يا أميرَ المؤمنينَ بفتحٍ أعزَّ اللهُ فيه الإسلامَ وأهلَه وأذلَّ فيه الشِّرْكَ وأهلَه وقال: النُّعمانُ بعَثك ؟ قال: احتسِبِ النُّعمانَ يا أميرَ المؤمنينَ فبكى عمرُ واسترجَع قال: ومَن ويحَكَ ؟ فقال: فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ حتَّى عدَّ ناسًا ثمَّ قال: وآخَرينَ يا أميرَ المؤمنين لا تعرِفُهم فقال عمرُ رضوانُ اللهِ عليه وهو يبكي: لا يضُرُّهم ألَّا يعرِفَهم عمرُ لكنَّ اللهَ يعرِفُهم
استقيموا لقريشٍ ما استقاموا لكم فإذا لم تفعلوا فضعوا سيوفَكم على عواتقِكم فأبيدوا خضراءَهم فإن لم تفعلوا فكونوا حينئذٍ زرَّاعين أشقياءَ تأكلون من كدِّ أيديكم
أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ رِضوانُ اللهِ عليه قال للهُرمُزانِ أما إذا فُتَّنِي بنفسِك فانصحْ لي وذلك أنه قال له تكلَّم لا بأسَ فأَمَّنَه فقال الهُرمُزانُ نعم إنَّ فارسَ اليومَ رأسٌ وجَناحانِ قال فأين الرأسُ قال نَهاوِنْدُ مع بُندارِ قال فإنَّ معه أساورةُ كِسرى وأهلِ أصفِهانَ قال فأين الجناحانِ فذكر الهُرمُزانُ مكانًا نسِيتُه فقال الهُرمُزانُ اقطَعْ الجناحَينِ تُوهَنُ الرأسُ فقال له عمرُ رِضوانُ اللهِ عليه كذَبْتَ يا عدوَّ اللهِ بل أعمدُ إلى الرأسِ فيقطعُه اللهُ وإذا قطعه اللهُ عنِّي انقطعَ عني الجَناحانِ فأراد عمرُ أن يسير إليه بنفسِه فقالوا نُذكِّركَ اللهَ يا أميرَ المؤمنينَ أن تسيرَ بنفسِكَ إلى العجَمِ فإن أُصبتَ بها لم يكن للمسلمين نظامٌ ولكنِ ابعثِ الجنودَ قال فبعث أهلَ المدينةِ وبعث فيهم عبدَ اللهِ بنَ عمرَ بنِ الخطابِ وبعث المُهاجرِينَ والأنصارَ وكتب إلى أبي موسى الأشعريِّ أن سِرْ بأهلِ البصرةِ وكتب إلى حُذيفةَ بنِ اليمانِ أنْ سِرْ بأهلِ الكوفةِ حتى تجتمِعوا بنَهاوَندَ جميعًا فإذا اجتمعتُم فأميرُكُم النُّعمانُ بنُ مُقرِّنٍ المُزَني فلما اجتمعوا بنَهاوَندَ أرسل إليهم بُندارَ العِلجَ أن أرسِلوا إلينا يا معشرَ العربِ رجلًا منكم نُكلِّمُه فاختار الناسُ المغيرةَ بنَ شُعبةَ قال أبي فكأني أنظرُ إليه رجلٌ طويلٌ أشعرُ أعورُ فأتاه فلما رجع إلينا سألْناه فقال لنا إني وجدتُ العلجَ قدِ استشار أصحابَه في أيِّ شيءٍ تأذَنون لهذا العربيِّ أبَشارتَنا وبهجتَنا وملكَنا أو نتقشَّفُ له فنزهدُه عما في أيدينا فقالوا بل نأذنُ له بأفضلَ ما يكون من الشَّارةِ والعُدَّةِ فلما رأيتُهم رأيتُ تلك الحرابَ والدَّرقَ يلمعُ منه البصرُ ورأيتُهم قيامًا على رأسِه وإذا هو على سريرٍ من ذهبٍ وعلى رأسهِ التَّاجُ فمضيتُ كما أنا ونكستُ رأسي لأقعدَ معه على السَّريرِ فقال فدفعتُ ونهرتُ فقلتُ إنَّ الرسلَ لا يُفعلُ بهم هذا فقالوا لي إنما أنت كلبٌ أتقعد مع الملِكِ فقلتُ لأَنا أشرفُ في قومي من هذا فيكم قال فانتهرَني وقال اجلِسْ فجلستُ فترجَم لي قولَه فقال يا معشرَ العربِ إنكم كنتُم أطولَ الناسِ جوعًا وأعظمَ الناسِ شقاءً وأقذرَ الناسِ قذرًا وأبعدَ الناسِ دارًا وأبعدَه من كلِّ خيرٍ وما كان منعني أن آمرَ هذه الأساورةَ حولي أن ينتظموكم بالنِّشابِ إلا تنجُّسًا بجِيَفِكم لأنكم أرجاسٌ فإن تذهبوا يُخَلَّى عنكم وإن تأْبَوا نُبوِّئَكم مصارعَكم قال المُغيرةُ فحمدتُ اللهَ وأثنيتُ عليه وقلتُ واللهِ ما أخطأتَ من صفتِنا ونعْتِنا شيئًا إن كنَّا لأبعدَ النَّاسِ دارًا وأشدَّ الناسِ جوعًا وأعظمَ الناسِ شقاءً وأبعدَ النَّاسِ من كلِّ خيرٍ حتى بعثَ اللهُ إلينا رسولًا فوعدَنا بالنَّصرِ في الدنيا والجنَّةِ في الآخرةِ فلم نزلْ نتعرَّفْ مِن ربِّنا مُذْ جاءنَا رسولُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الفلاحَ والنصرَ حتى أتيناكم وإنا واللهِ نرى لكم ملكًا وعيشًا لا نرجعُ إلى ذلك الشقاءِ أبدًا حتى نغلبَكم على ما في أيديكم أو نُقتَل في أرضِكم فقال أما الأعورُ فقد صدقَكم الذي في نفسهِ فقمتُ مِن عندِه وقد واللهِ أرعبتُ العلجَ جهدي فأرسل إلينا العلجُ إما أن تعبروا إلينا بنَهاوندَ وإما أن نعبرَ إليكم فقال النعمانُ اعبُروا فعبَرْنا فقال أبي فلم أر كاليومِ قطُّ إنَّ العُلوجَ يجيئون كأنهم جبالُ الحديدِ وقد تواثَقوا أن لا يفِرُّوا من العربِ وقد قُرِنَ بعضُهم إلى بعضٍ حتى كان سبعةٌ في قرانٍ وألقَوا حَسَك َالحديدِ خلفَهم وقالوا من فرَّ منا عقرَهُ حسَكُ الحديدِ فقال المُغيرةُ بنُ شعبةَ حين رأى كثرتَهم لم أرَ كاليومِ قتيلًا إنَّ عدوَّنا يتركون أن يتنامُوا فلا يعجَلوا أما واللهِ لو أن الأمرَ إليَّ لقد أعجلتُهم به قال وكان النعمانُ رجلًا بكَّاءً فقال قد كان اللهُ جلَّ وعز يشهدك أمثالَها فلا يحزِنك ولا يَعيبُك موقفُك وإني واللهِ ما يمنعني أن أناجزَهم إلا بشيءٍ شهدتُه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا غزا فلم يقاتلْ أول َالنهارِ لم يعجلْ حتى تحضرَ الصلواتُ وتهبَّ الأرواحُ ويطيبَ القتالُ ثم قال النعمانُ اللهمَّ إني أسألك أن تقَرَّ عيني بفتحٍ يكون فيه عزُّ الإسلامِ وأهلِه وذُل ُّالكفرِ وأهلِه ثم اختِمْ لي على أثرِ ذلك بالشهادةِ ثم قال أمِّنُوا يرحمْكم اللهُ فأمَّنَّا وبكى وبكَينا فقال النعمانُ إني هازٌّ لوائي فتيسَّروا للسِّلاحِ ثم هازُّه الثانيةَ فكونوا مُتيسِّرينَ لقتالِ عدوِّكم بإزاركِم فإذا هززتُه الثالثةَ فليحملْ كلُّ قومٍ على من يلِيهم من عدوِّهم على بركةِ اللهِ قال فلما حضرتِ الصلاةُ وهبَّتِ الأرواحُ كبَّر وكبَّرْنا وقال ريحُ الفتحِ واللهِ إن شاء اللهُ وإني لأرجو أن يستجيبَ اللهُ لي وأن يفتحَ علينا فهزَّ اللواءَ فتيسَّروا ثم هزَّها الثانيةَ ثم هزَّها الثالثة فحملْنا جميعًا كلُّ قومٍ على من يلِيهم وقال النعمانُ إن أنا أُصبتُ فعلى الناسِ حذيفةُ بنُ اليمانِ فإن أُصيبَ حذيفةُ ففلانٌ فإن أُصيبَ فلانٌ ففلانٌ حتى عدَّ سبعة آخرُهم المغيرةُ بنُ شعبةَ قال أبي فواللهِ ما علمتُ من المسلمينَ أحدًا يحبُّ أن يرجعَ إلى أهلهِ حتى يقتلَ أو يظفرَ فثبَتوا لنا فلم نسمعْ إلا وقعَ الحديدِ على الحديدِ حتى أُصيبَ في المسلمين عصابةٌ عظيمةٌ فلما رأَوْا صبرَنا ورأَوْنا لا نريد أن نرجعَ انهزموا فجعل يقعُ الرجلُ فيقعُ عليه سبعةٌ في قِرانٍ فيُقتلون جميعًا وجعل يعقرهُم حَسكُ الحديدِ خلفَهم فقال النعمانُ قدِّموا اللواءَ فجعلْنا نُقدِّمُ اللواءَ فنقتُلهم ونهزمُهم فلما رأى النعمانُ قد استجاب اللهُ له ورأى الفتحَ جاءتهُ نشَّابةٌ فأصابتْ خاصرتَه فقتلتْه فجاء مَعقِلُ بنُ مُقرِّنٍ فسجَّى عليه ثوبًا وأخذ اللواءَ فتقدم ثم قال تقدَّموا رحمَكم اللهُ فجعلْنا نتقدَّمُ فنهزمُهم ونقتلُهم فلما فرغْنا واجتمع الناسُ قالوا أين الأميرُ فقال مَعقلٌ هذا أميرُكم قد أقرَّ اللهُ عينَه بالفتحِ وختم له بالشهادةِ فبايع الناسُ حُذيفةَ بنَ اليمانِ قال وكان عمرُ بنُ الخطابِ رِضوانُ اللهِ عليه بالمدينةِ يدعو اللهَ وينتظرُ مثل صيحةِ الحُبلَى فكتب حذيفةُ إلى عمرَ بالفتحِ مع رجلٍ من المسلمينَ فلما قدم عليه قال أَبْشِرْ يا أميرَ المؤمنين بفتحٍ أعزَّ اللهُ فيه الإسلامَ وأهلَه وأذلَّ فيه الشركَ وأهلَه وقال النعمانُ بعثك قال احتسِبِ النعمانَ يا أميرَ المؤمنين فبكى عمرُ واسترجعَ فقال ومن ويحَك قال فلانٌ وفلانٌ حتى عدَّ ناسًا ثم قال وآخرين يا أميرَ المؤمنين لا تعرفُهم فقال عمرُ رِضوانُ اللهِ عليه وهو يبكي لا يضرّهم أن لا يعرفَهم عمرُ لكنَّ اللهَ يعرفُهم
قال أبو جَهلٍ حينَ قَدِمَ مَكَّةَ مُنصَرَفَه عن حَمزةَ: يا مَعْشَرَ قُرَيشٍ، إنَّ مُحمَّدًا قد نَزَل يثرِبَ وأرسَلَ طلائِعَه، وإنَّما يريدُ أن يُصيبَ منكم شيئًا، فاحذَروا أن تمُرُّوا طريقَه وأن تقارِبوه؛ فإنَّه كالأسَدِ الضَّاري، إنَّه حَنِقٌ عليكم نَفَيتُموه نَفى القِرْدان على المناسِمِ، واللهِ إنَّ له لسَحَرةً! ما رأيتُه قَطُّ ولا أحدًا مِن أصحابِه إلَّا رأيتُ معهم الشَّياطينَ، وإنَّكم قد عرَفْتُم عَداوةَ ابنَيْ قَيلةَ، فهو عَدُوٌّ استعان بعَدُوٍّ، فقال له مُطعِمُ بنُ عَدِيٍّ: يا أبا الحَكَمِ، واللهِ ما رأيتُ أحدًا أصدَقَ لِسانًا ولا أصدَقَ مَوعِدًا مِن أخيكم الذي طرَدْتُم! فإذا فعَلْتُم الذي فعلتم فكونوا أكَفَّ النَّاسِ عنه، فقال أبو سُفيانَ بنَ الحارِثِ: كونوا أشَدَّ ما كُنتُم عليه؛ فإنَّ ابنَيْ قَيلةَ إن ظَفِروا بكم لا يَرقُبوا فيكم إلًّا ولا ذِمَّةً، وإنْ أطَعْتُموني ألحَقتموهم خبرَ كِنانةٍ أو تُخرِجوا محمَّدًا مِن بينِ أظهُرِهم، فيكونُ وحيدًا طَريدًا، وأما أبناءُ قَيلةَ فواللهِ ما هما وأهلُ دَهْلِك في المذَلَّةِ إلَّا سواءٌ، وسأكفيكم حَدَّهم، وقال: سأمنَحُ جانِبًا مِنِّي غليظًا على ما كان من قُربٍ وبُعدِ * رجالُ الخَزْرَجيَّةِ أهلُ ذُلٍّ إذا ما كان هَزْلٌ بَعْدَ جِدِّ. فبَلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: والذي نَفْسي بيَدِه لأقتُلَنَّهم ولأُصَلِّبَنَّهم ولأَهْديَنَّهم وهم كارهونَ، إنِّي رَحمةٌ بعَثَني اللهُ عزَّ وجَلَّ، ولا يتوَفَّاني حتى يُظهِرَ اللهُ دينَه، فذكَرَ الحديثَ
أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في نَفَرٍ مِن قَومي، فأقَمنا عِندَه عِشرينَ لَيلةً، وكان رَحيمًا رَفيقًا، فلَمَّا رَأى شَوقَنا إلى أهالينا، قال: ارجِعوا فكونوا فيهم، وعَلِّموهم، وصَلُّوا، فإذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فليُؤَذِّنْ لَكُم أحَدُكُم، وليَؤُمَّكُم أكبَرُكُم
خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم في غزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ، فأُصيبَتِ امرأةٌ مِنَ المُشرِكينَ، فلمَّا انصَرَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم قافِلًا، وجاء زوجُها وكان غائِبًا، فحَلَفَ ألَّا يَنتَهيَ حتى يُهْريقَ دمًا في أصحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، فخَرَجَ يَتبَعُ أثَرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، فنَزَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم مَنْزِلًا، فقال: مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنا ليلَتَنا هذه؟ فانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ، ورَجُلٌ مِن الأنصارِ، فقالا: نحنُ يا رسولَ اللهِ، قال: فكونوا بِفَمِ الشِّعْبِ، قال: وكانوا نَزَلوا إلى شِعْبٍ مِنَ الوادي، فلمَّا خَرَجَ الرَّجُلانِ إلى فَمِ الشِّعْبِ، قال الأنصاريُّ للمُهاجِريِّ: أَيُّ اللَّيلِ أَحَبُّ إليكَ أنْ أَكْفِيَكُه؟ أوَّلَه أو آخِرَه؟ قال: اكْفِني أوَّلَه، فاضْطَجَعَ المُهاجِريُّ فنامَ، وقام الأنصاريُّ يُصلِّي، وأتى الرَّجُلُ، فلمَّا رأى شَخْصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أنَّه رَبيئةُ القَومِ، فرَماهُ بِسَهْمٍ، فوَضَعَه فيه، فنَزَعَه فوَضَعَه، وثَبَتَ قائمًا، ثُمَّ رَماهُ بسَهْمٍ آخَرَ، فوَضَعَه فيه، فنَزَعَه فوَضَعَه، وثَبَتَ قائمًا، ثُمَّ عادَ له بثالِثٍ، فوَضَعَه فيه، فنَزَعَه فوَضَعَه، ثُمَّ رَكَعَ وسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ صاحِبَه، فقال: اجْلِسْ فقد أوتيتَ، فوَثَبَ، فلمَّا رآهُما الرَّجُلُ عَرَفَ أنْ قد نَذَروا به فهَرَبَ، فلمَّا رأى المُهاجِريُّ ما بالأنصاريِّ مِنَ الدِّماءِ، قال: سُبحانَ اللهِ، ألَا أَهبَبْتَني قال: كنتُ في سورةٍ أَقرؤُها، فلم أُحِبَّ أنْ أقطَعَها حتى أُنفِذَها، فلمَّا تابَعَ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فأُريتُكَ، وَايْمُ اللهِ، لولا أنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم بحِفْظِه، لَقَطَعَ نَفْسي قَبْلَ أنْ أقْطَعَها، أو أُنفِذَها
أتيتُ عبد َاللهِ بنَ عمرٍو في بيتِهِ وحولَهُ سِمَاطَانِ منَ الناسِ وليسَ علَى فِرَاشِهِ أَحَدٌ فَجَلَسْتُ علَى فراشِهِ مِمَّا يَلِي رِجْلَيْهِ فَجَاءَ رَجُلُ أَحَمَرُ عَظيمُ البطْنِ فجلَسَ فقال مَنِ الرجلُ قُلْتُ عبدُ الرحمنِ بنِ أبي بَكْرَةَ فقال ومَنْ أبو بَكْرَةَ فقال ومَا تَذْكُرُ الرجلُ الَّذِي وَثَبَ إِلَى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنْ سورِ الطائِفِ فقال بَلَى ثم أَنْشَأَ يحدِّثُنَا فقال يُوشِكُ أنْ يَخْرُجَ ابنُ حمَلِ الضأنِ [ ثَلَاثِ مراتٍ ] قُلْتُ ومَا حَمَلُ الضأْنِ قال رجلٌ أحدُ أبويْهِ شيطانٌ يملِكُ الرومَ يَجِيءُ في أَلْفِ أَلْفٍ مِنَ الناسِ خَمْسُمِائَةِ ألْفٍ في البرِّ وخَمْسُمِائَةِ ألْفِ في البحرِ ينزِلونَ أرْضًا يقالُ لها العميقُ فيقولُ لأصحابِهِ إنَّ لِي فِي سفينتِكم بَقِيَّةً فيحرِقُها بالنارِ ثم يقولُ لا روميَّةَ لَكُمْ ولَا قُسْطَنْطِينِيَّةَ لَكُمْ مَنْ شاءَ أن يَفِرَّ ويَسْتَمِدَّ المسلمونَ بعضُهُم بعضًا حتى يمدَّهُم أهْلُ عَدَنٍ أَبْيَنُ فيقولُ لهم المسلِمُونَ الْحَقُوا بِهمْ فكونوا سِلَاحًا واحدًا فيقتَتِلُونَ شَهْرًا حتى يخوضَ في سنابِكِهَا الدماءُ وللمؤمِنِ يومِئِذٍ كِفْلَانِ مِنَ الأجْرِ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُ إلَّا مَا كَانَ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا كان آخِرُ يومٍ منَ الشهرِ قال اللهُ تبارَكَ وتعالى اليومَ أسُلُّ سَيْفِي وَأَنْصُرُ دِيني وأَنْتَقِمُ مِنْ عَدُوِّي فيجعلُ اللهُ لهم الدائِرَةُ علَيهِم فيهزِمُهُم اللهُ حتى تستفتِحَ القسطنطينيةُ فيقولُ أميرُهم لا غَلولُ اليوم فبينما هم كذلِكَ يقسمون بِترسِهِمُ الذَّهَبُ والفضةُ إذْ نودِيَ فيهم أنَّ الدجالَ قدْ خَلَفَكُمْ في ديارِكم فيدَعُون ما بِأَيْدِيهِم ويَقْتُلونَ الدجالُ
ستَكونُ بعدي بُعوثً كثيرةٌ ، فَكونوا في بَعثِ خراسانَ ، ثمَّ انزلوا بمدينةِ مَرْوَ بناها ذو القَرنَينِ ودعا لَها بالبرَكةِ ولا يَضيرُ أَهلُها سوءٌ
أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَفَرٌ من حَيٍّ من أحياءِ العَرَبِ فأسلَموا وبايَعوه، فوَقَعَ المُومُ -وهو البِرْسامُ- فقالوا: يا رسولَ اللهِ، هذا الوَجَعُ قد وَقَعَ، فلو أَذِنتَ لنا فخَرَجْنا إلى الإبِلِ وكُنَّا فيها، قال: نَعَمْ، اخرُجوا فكونوا فيها، فخَرَجوا فقَتَلوا أحدَ الراعيَيْنِ، وذَهَبوا بالإبِلِ، قال: وجاءَ الآخَرُ وقد جُرِحَ، فقال: قد قَتَلوا صاحِبي وذَهَبوا بالإبِلِ، وعِندَه شَبابٌ منَ الأنصارِ قريبٌ من عِشرينَ، فأرسَلَ إليهم، وبَعَثَ معهم قائِفًا، فقصَّ آثارَهم، فأُتِيَ بهم فقَطَعَ أيديَهم وأرجُلَهم، وسَمَرَ أعيُنَهم
سيَكونُ بَعدي بُعوثٌ كَثيرةٌ، فكونوا في بَعثِ خُراسانَ، ثُمَّ انزِلوا في مَدينةِ مَروٍ؛ فإنَّه بَناها ذو القَرنَينِ، ودَعا لها بالبَرَكةِ، ولا يُصيبُ أهلَها سوءٌ أبَدًا
أنَّ يهودِيًّا قدِم زمنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بثلاثينَ حِملِ شعيرٍ وبُرٍّ , فسَعَّر مُدًّا بمُدٍّ النبيٍّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بدرهمٍ , وليس في الناسِ يومَئذٍ طعامٌ غيرُه , وكان قد أصاب الناسَ قبلَ ذلك جوعٌ لا يجِدونَ فيه طعامًا فأتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الناسُ يَشْكونَ غَلاءَ السِّعرِ , فصعِد المِنبَرَ , فحمِد اللهَ تعالى وأثنى عليه , فقال لأَلقَيَنَّ اللهَ من قَبلِ أن أُعطِيَ أحدًا من مالِ أحدٍ من غيرِ طِيبِ نفسٍ , إنما البيعُ عن تَراضٍ, ولكنَّ في بُيوعِكم خِصالًا أذكُرُها لكم : لا تَضاغَنوا, ولا تَحاسَدوا , ولا تَناجَشوا, ولا يَسومُ الرجُلُ على سَومِ أخيه , ولا يَبيعَنَّ حاضرٌ لبادٍ والبيعُ عن تَراضٍ , فكونوا عِبادَ اللهِ إخوانًا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يدخلون الجنة بغير حسابلا يرقبوا إلا ولا ذمةقطع أيديهم وأرجلهمسيوفكم على عواتقكمكما رأيتموني أصليلا يضير أهلها سوءلا يصيب أهلها سوءعلى ربهم يتوكلونلا يبع حاضر لبادشبان من الأنصارالنعمان بن مقرنحذيفة بن اليمانالمغيرة بن شعبةرحمة بعثني اللهدعا لها بالبركةسبقك بها عكاشةأبيدوا خضراءهمكفلان من الأجرعكاشة بن محصنموسى بن عمرانالسبعين الألفلا حساب عليهمزراعين أشقياءشوق إلى الأهلابن حمل الضأنالبيع عن تراضالسبعين ألفاهكذا فكونوارأس وجناحانأساورة كسرىالقسطنطينيةالأولين...سبعين ألفالا يسترقونلا يتطيرونهدانا اللهسمر أعينهميقص آثارهمذات الرقاعبعث خراسانذو القرنينلا تناجشوالا تضاغنوالا تحاسدواغلاء السعرلا يكتوونأهل الأفقكد أيديكمابني قيلةرحيم رفيقالمهاجرينمدينة مروبلا حسابادع اللهالجاهليةالجناحينبنذاذقاناستقيموااستقامواالهرمزانأسد ضاريالشياطينفم الشعبعدن أبينوليؤمكمالضلالةيتحدثونالبرسامالشهادةأقتلنهمأصلبنهمأهدينهمالأنصارألف ألفسل سيفيلا غلولطيب نفسالصلاةفليؤذنأكبركمالأذانيدخلونالظرابعلموهمأحسنتمأصحابهيذكروننهاوندأصفهانيكلؤناأنفذهاالدجالالعميقالبركةالراعيإخواناأحدكمالسفرسبعونالجنة
تخريج حديث فكونوا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








