أحاديث عن: في الشدة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: في الشدة
⭐ متفق عليه
📂 باب عدد جيش المسلمين يوم...
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ بِنَعَمِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ يومئذ عَشَرَةُ آلَافٍ ومعه الطُّلَقَاءُ، فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ، فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَينَهُمَا شيئًا، قال: فالْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ!» قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ. ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ!» قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ. وَهْوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، فَنَزَلَ فَقَالَ: «أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»، فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، وأَصَابَ رسول الله ﷺ غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَقَسَمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالطُّلَقَاءِ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: إِذَا كَانَتْ الشدة فَنَحْنُ نُدْعَى، وَتعْطَى الغنائم غَيْرُنَا. فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! مَا حَدِيث بَلَغَنِي عَنْكُمْ» فَسَكَتُوا فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! أما تَرْضوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُونَ بمحمد تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ» قَالُوا: بَلَى. يا رسول الله! رضينا، قال: فقال: «لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ».
قَال هِشَامٌ: فقلت: يَا أَبَا حَمْزَةَ! أَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ؟ قَال: وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ؟
قَال هِشَامٌ: فقلت: يَا أَبَا حَمْزَةَ! أَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ؟ قَال: وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ؟
متفق عليه رواه البخاريّ في المغازي (٤٣٣٣) ومسلم في الزّكاة (١٣٥: ١٠٥٩) كلاهما من حديث ابن عون، عن هشام بن زيد بن أنس، عن أنس فذكره واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ نحوه.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في غنائم...
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنينٍ أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ بِنَعَمِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَشَرَةُ آلَافٍ ومن الطُّلَقَاءِ، فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ، فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا شيئًا، قال: فالْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ!» قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ. ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ!» قَالُوا: لبّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ. وَهْوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، فَنَزَلَ فَقَالَ: «أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»، فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فأَصَابَ يومئذ غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَقَسَمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالطُّلَقَاءِ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: إِذَا كَانَتْ الشدة فنَحْنُ نُدْعَى، ويعطى الغنيمة غَيْرُنَا. فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ» فَسَكَتُوا فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! أما تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُونَ برسول الله ﷺ تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ» قَالُوا: بَلَى. يا رسول الله! فقال النبي ﷺ: «لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ».
وقَالَ هِشَامٌ: قلت يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ؟ قَالَ: وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ؟
وقَالَ هِشَامٌ: قلت يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ؟ قَالَ: وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ؟
متفق عليه رواه البخاري في المغازي (٤٣٣٧) ومسلم في الزكاة (١٣٥: ١٠٥٩) كلاهما من طريق معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب التوسل إلى الله تعالى...
عن النعمان بن بشير أنه سمع رسول الله ﷺ يذكر الرقيم فقال: «إن ثلاثة نفر كانوا في كهف، فوقع الجبل على باب الكهف، فأوصد عليهم، قال قائل منهم:
تذاكروا أيكم عمل حسنة، لعل الله عز وجل برحمته يرحمنا.
فقال رجل منهم: قد عملت حسنة مرة: كان لي أجراء يعملون، فجاءني عمال لي، استأجرت كل رجل منهم بأجر معلوم، فجاءني رجل ذات يوم وسط النهار، فاستأجرته بشرط أصحابه، فعمل في بقية نهاره، كما عمل كل رجل منهم في نهاره كله، فرأيت علي في الذمام أن لا أنقصه مما استأجرت به أصحابه، لما جهد في عمله، فقال رجل منهم: أتعطي هذا مثل ما أعطيتني، ولم يعمل إلا نصف نهار؟ فقلت: يا عبد الله، لم أبخسك شيئا من شرطك، وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت، قال: فغضب، وذهب، وترك أجره، قال: فوضعت حقه في جانب من البيت ما شاء الله، ثم مرت بي بعد ذلك بقر، فاشتريت به فصيلة من البقر، فبلغت ما شاء الله، فمر بي بعد حين شيخا ضعيفا لا أعرفه، فقال: إن لي عندك حقا فذكرنيه حتى عرفته، فقلت: إياك أبغي، هذا حقك، فعرضتها عليه جميعها، فقال: يا عبد الله، لا تسخر بي، إن لم تصدق علي، فأعطني حقي، قال: والله ما أسخر بك: إنها لحقك، ما لي منها شيء، فدفعتها إليه جميعا. اللهم! إن كنت فعلت ذلك لوجهك، فافرج عنا. قال: فانصدع الجبل حتى رأوا منه، وأبصروا.
قال الآخر: قد عملت حسنة مرة كان لي فضل، فأصابت الناس شدة، فجاءتني امرأة تطلب مني معروفا، قال: فقلت: والله! ما هو دون نفسك، فأبت علي، فذهبت، ثم رجعت، فذكرتني بالله، فأبيت عليها وقلت: لا والله! ما هو دون نفسك، فأبت علي، وذهبت، فذكرت لزوجها، فقال لها: أعطيه نفسك، وأغني عيالك، فرجعت إلي، فناشدتني بالله، فأبيت عليها، وقلت: والله! ما هو دون نفسك، فلما رأت ذلك أسلمت إليَّ نفسها، فلما تكشفتها، وهممت بها، ارتعدت من تحتي، فقلت لها: ما شأنك؟ قالت: أخاف الله رب العالمين، قلت: لها خفتيه في الشدة، ولم أخفه في الرخاء. فتركتها وأعطيتها ما يحق علي بما تكشفتها. اللهم! إن كنت فعلت ذلك لوجهك، فافرج عنا. قال: فانصدع حتى عرفوا وتبين لهم.
قال الآخر: عملت حسنة مرة، كان لي أبوان شيخان كبيران، وكانت لي غنم، فكنت أطعم أبوي وأسقيهما، ثم رجعت إلى غنمي، قال: فأصابني يوما غيث حبسني، فلم أبرح حتى أمسيت، فأتيت أهلي وأخذت محلبي، فحلبت وغنمي قائمة، فمضيت إلى أبوي، فوجدتهما قد ناما، فشق علي أن أوقظهما، وشق علي أن أترك
غنمي، فما برحت جالسا، ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصبح، فسقيتهما.
اللهم! إن كنت فعلت ذلك لوجهك، فافرج عنا.
قال النعمان: لكأني أسمع هذه من رسول الله ﷺ، قال: الجبل طاق، ففرج الله عنهم، فخرجوا».
تذاكروا أيكم عمل حسنة، لعل الله عز وجل برحمته يرحمنا.
فقال رجل منهم: قد عملت حسنة مرة: كان لي أجراء يعملون، فجاءني عمال لي، استأجرت كل رجل منهم بأجر معلوم، فجاءني رجل ذات يوم وسط النهار، فاستأجرته بشرط أصحابه، فعمل في بقية نهاره، كما عمل كل رجل منهم في نهاره كله، فرأيت علي في الذمام أن لا أنقصه مما استأجرت به أصحابه، لما جهد في عمله، فقال رجل منهم: أتعطي هذا مثل ما أعطيتني، ولم يعمل إلا نصف نهار؟ فقلت: يا عبد الله، لم أبخسك شيئا من شرطك، وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت، قال: فغضب، وذهب، وترك أجره، قال: فوضعت حقه في جانب من البيت ما شاء الله، ثم مرت بي بعد ذلك بقر، فاشتريت به فصيلة من البقر، فبلغت ما شاء الله، فمر بي بعد حين شيخا ضعيفا لا أعرفه، فقال: إن لي عندك حقا فذكرنيه حتى عرفته، فقلت: إياك أبغي، هذا حقك، فعرضتها عليه جميعها، فقال: يا عبد الله، لا تسخر بي، إن لم تصدق علي، فأعطني حقي، قال: والله ما أسخر بك: إنها لحقك، ما لي منها شيء، فدفعتها إليه جميعا. اللهم! إن كنت فعلت ذلك لوجهك، فافرج عنا. قال: فانصدع الجبل حتى رأوا منه، وأبصروا.
قال الآخر: قد عملت حسنة مرة كان لي فضل، فأصابت الناس شدة، فجاءتني امرأة تطلب مني معروفا، قال: فقلت: والله! ما هو دون نفسك، فأبت علي، فذهبت، ثم رجعت، فذكرتني بالله، فأبيت عليها وقلت: لا والله! ما هو دون نفسك، فأبت علي، وذهبت، فذكرت لزوجها، فقال لها: أعطيه نفسك، وأغني عيالك، فرجعت إلي، فناشدتني بالله، فأبيت عليها، وقلت: والله! ما هو دون نفسك، فلما رأت ذلك أسلمت إليَّ نفسها، فلما تكشفتها، وهممت بها، ارتعدت من تحتي، فقلت لها: ما شأنك؟ قالت: أخاف الله رب العالمين، قلت: لها خفتيه في الشدة، ولم أخفه في الرخاء. فتركتها وأعطيتها ما يحق علي بما تكشفتها. اللهم! إن كنت فعلت ذلك لوجهك، فافرج عنا. قال: فانصدع حتى عرفوا وتبين لهم.
قال الآخر: عملت حسنة مرة، كان لي أبوان شيخان كبيران، وكانت لي غنم، فكنت أطعم أبوي وأسقيهما، ثم رجعت إلى غنمي، قال: فأصابني يوما غيث حبسني، فلم أبرح حتى أمسيت، فأتيت أهلي وأخذت محلبي، فحلبت وغنمي قائمة، فمضيت إلى أبوي، فوجدتهما قد ناما، فشق علي أن أوقظهما، وشق علي أن أترك
غنمي، فما برحت جالسا، ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصبح، فسقيتهما.
اللهم! إن كنت فعلت ذلك لوجهك، فافرج عنا.
قال النعمان: لكأني أسمع هذه من رسول الله ﷺ، قال: الجبل طاق، ففرج الله عنهم، فخرجوا».
حسن رواه أحمد (١٨٤١٧)، والطبراني في الدعاء (١٩٠) كلاهما من حديث إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه، حدثني عبد الصمد - يعني ابن معقل - قال: سمعت وهبا يقول: حدثني النعمان بن بشير فذكره.
📚 كتاب الأدعية والأذكار، والصلاة على النبي المختار ﷺ
📖 اقرأ الشرح
يا غلامُ أو يا بُنيَّ ألا أُعلِّمُك كلماتٍ ينفعُك اللهُ بهنَّ ؟ فقلتُ بلَى ، قال : احفَظِ اللهَ يحفَظْك ، احفَظِ اللهَ تجِدْه أمامك ، تعرَّفْ إليه في الرَّخاءِ يعرِفْك في الشِّدَّةِ ، وإذا سألتَ فاسأَلِ اللهَ ، وإذا استعنتَ فاستعِنْ باللهِ ، جَفَّ القلمُ بما هو كائنٌ ، فلو أنَّ الخَلقَ اجتمعوا على أن ينفعوك أو يضرُّوك بشيءٍ لم يقْضِه اللهُ لك لم يقدروا عليه ، واعمَلْ للهِ بالشُّكرِ في اليقينِ ، واعلَمْ أنَّ النَّصرَ في الصَّبرِ . تعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يعرِفْك في الشِّدَّةِ ، واعلَمْ أنَّ في الصَّبرِ على ما تكرهُ خيرًا كثيرًا، واعلَمْ أنَّ النَّصرَ مع الصَّبرِ ، وأنَّ الفرَجَ مع الكرْبِ ، وأنَّ مع العُسرِ يُسرًا
كان أبو ذَرٍّ يَسمَعُ الحَديثَ مِن رسولِ اللهِ فيه الشِّدَّةُ، ثُمَّ يَخرُجُ إلى قَومِه، فيُسلِّمُ عليهم، ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ يُرخِّصُ فيه بعدُ، فلمْ يَسمَعْه أبو ذَرٍّ، فتَعلَّقَ أبو ذَرٍّ بالأمْرِ الشَّديدِ
تعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يعرفُك في الشدَّةِ
تعرَّفْ إلى اللَّهِ في الرَّخاءِ يعرفْكَ في الشِّدَّةِ
حدَّثَني طَلْحةُ البَصْريُّ قالَ: كانَ الرَّجلُ منَّا إذا قدِمَ المَدينةَ، فكانَ له بها عَريفٌ نزَلَ على عَريفِه، فإنْ لم يكُنْ له بها عَريفٌ نزَلَ الصُّفَّةَ، فقدِمْتُ المَدينةَ ولم يكُنْ لي بها عَريفٌ، فكانَ يُجْرى علينا من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ يومٍ مُدٌّ من تَمرٍ بيْنَ اثنَينِ، ويَكْسونا الخُنُفَ، فصَلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ صَلَواتِ النَّهارِ، فلمَّا سلَّمَ ناداه أهْلُ الصُّفَّةِ يَمينًا وشِمالًا: يا رَسولَ اللهِ، أحرَقَ بُطونَنا التَّمرُ، وتَخرَّقَتْ عنَّا الخُنُفُ، فمالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مِنبَرِه، فصعِدَه، فحمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، ثمَّ ذكَرَ الشِّدَّةَ ما لَقيَ من قَومِه حتَّى قالَ: «فلقَدْ أتَى عليَّ وعلى صاحِبي بِضْعَ عَشْرةَ، وما لي وله طَعامٌ إلَّا البَريرَ»، قالَ: قلْتُ لأبي حَربٍ: وأيُّ شَيءٍ البَريرُ؟ قالَ: طَعامُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَمرُ الأَراكِ، «فقَدِمْنا على إخْوانِنا هؤلاء منَ الأنْصارِ وعِظَمُ طَعامِهمُ التَّمرُ فواسَوْنا فيه، واللهِ لو أجِدُ لكمُ الخُبزَ واللَّحمَ لأشْبَعْتُكم منه، ولكنْ عسَى أنْ تُدْرِكوا زَمانًا حتَّى يُغْدى على أحَدِكم بجَفْنةٍ ويُراحُ عليه بأُخْرى»، قالَ: فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، أنحن اليَومَ خَيرٌ أمْ ذاك اليومَ؟ قالَ: «بل أنتمُ اليَومَ خَيرٌ، أنتمُ اليَومَ مُتَحابُّونَ، وأنتم يومَئذٍ يَضرِبُ بَعضُكم رِقابَ بَعضٍ»، أُراه قالَ: «مُتَباغِضونَ»
إنَّ ثَلاثةً كانوا في كَهْفٍ ، فَوقعَ الجبلُ على بابِ الكَهْفِ ، فأوصدَ علَيهم ، قالَ قائلٌ منهم : تَذاكروا أيُّكُم عَملَ حسنةً ، لعلَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ برحمتِهِ يَرحمُنا ، فقالَ رجلٌ منهُم : قد عَمِلْتُ حَسنةً مرَّةً : كانَ لي أُجراءُ يعمَلونَ ، فجاءَني عمَّالٌ لي ، فاستأجَرتُ كلَّ رجلٍ منهم بأجرٍ معلومٍ ، فجاءَني رجلٌ ذاتَ يومٍ وسطَ النَّهارِ ، فاستَأجرتُهُ بشَرطِ أصحابِهِ ، فعملَ في بقيَّةِ نَهارِهِ ، كما عملَ كلُّ رجلٍ منهم في نَهارِهِ كلِّهِ ، فرأيتُ عليَّ في الزِّمامِ أن لا أُنْقِصَهُ مِمَّا استأجرتُ بِهِ أصحابَهُ ، لما جَهِدَ في عملِهِ ، فقالَ رجلٌ منهم : أتُعطي هذا مثلَ ما أعطيتَني ولم يعمَل إلَّا نصفَ نَهارٍ ؟ فقُلتُ : يا عبدَ اللَّهِ ، لم أبخَسْكَ شيئًا مِن شرطِكَ ، وإنَّما هوَ مالي أحكُمُ فيهِ ما شئتُ ، قالَ : فغضِبَ ، وذَهَبَ ، وترَكَ أجرَهُ ، قالَ : فوضَعتُ حقَّهُ في جانبٍ منَ البيتِ ما شاءَ اللَّهُ ، ثمَّ مرَّت بي بعدَ ذلِكَ بقَرٌ ، فاشتَريتُ بِهِ فَصيلةً منَ البقَرِ ، فبلَغت ما شاءَ اللَّهُ ، فَمرَّ بي بعدَ حينٍ شيخٌ ضعيفٌ لا أعرفُهُ ، فقالَ : إنَّ لي عندَكَ حقًّا فذَكَّرَنيهِ حتَّى عرفتُهُ ، فقلتُ : إيَّاكَ أبغي ، هذا حقُّكَ ، فعرضتُها علَيهِ جميعَها ، فقالَ : يا عبدَ اللَّهِ ، لا تسخَرْ بي إن لم تصدَّق عليَّ ، فأعطِني حقِّي ، قالَ : واللَّهِ لا أسخَرُ بِكَ : إنَّها لحقُّكَ ما لي منها شيءٌ : فدفَعتُها إليهِ جميعًا . اللَّهمَّ إن كنتُ فعلتُ ذلِكَ لوجهِكَ ، فافرُج عنَّا . قالَ : فانصدعَ الجبلُ حتَّى رأَوا منهُ ، وأبصَروا . قالَ الآخرُ : قد عَمِلْتُ حسنةً مرَّةً كانَ لي فضلٌ ، فأصابتِ النَّاسَ شدَّةٌ ، فجاءتني امرأةٌ تطلُبُ منِّي معروفًا ، قالَ : فقلتُ : واللَّهِ ما هوَ دونَ نفسِكِ ، فأبَت عليَّ ، فذَهَبت ، ثمَّ رجعَت ، فذَكَّرتني باللَّهِ ، فأبيتُ علَيها وقلتُ : لا واللَّهِ ما هوَ دونَ نفسِكِ ، فأبَت عليَّ ، وذَهَبت ، فذَكَرت لزوجِها ، فقالَ لَها : أعطيهِ نفسَكِ ، وأغني عيالَكِ ، فرجعَت إليَّ ، فَناشدتني باللَّهِ ، فأبيتُ عليها ، وقلتُ : واللَّهِ ما هوَ دونَ نفسِكِ ، فلمَّا رأت ذلِكَ أسلَمت إليَّ نفسَها ، فلمَّا تَكَشَّفتُها ، وَهَممتُ بِها ، ارتعدَت مِن تحتي ، فقلتُ لَها : ما شأنُكِ ؟ قالت : أخافُ اللَّهَ ربَّ العالمينَ ، قلتُ : لَها خِفتيهِ في الشِّدَّةِ ، ولم أخَفهُ في الرَّخاءِ . فترَكْتُها وأعطيتُها ما يحقُّ عليَّ بما تَكَشَّفتُها . اللَّهمَّ إن كنتُ فعلتُ ذلِكَ لوجهِكَ ، فافرُج عنَّا . قالَ : فانصَدعَ حتَّى عرفوا وتبيَّنَ لَهُم . قالَ الآخرُ : عَمِلْتُ حسنةً مرَّةً ، كانَ لي أبوانِ شيخانِ كبيرانِ ، وَكانت لي غنَمٌ ، فَكُنتُ أُطعمُ أبويَّ وأسقيهِما ، ثمَّ رجعتُ إلى غنَمي ، قالَ : فأصابَني يومًا غيثٌ حبَسَني ، فلم أبرَح حتَّى أمسيتُ ، فأتيتُ أَهْلي وأخذتُ محلَبي ، فحلَبتُ وغنمي قائمةٌ ، فمَضيتُ إلى أبويَّ ، فوجدتُهُما قد ناما ، فشقَّ عليَّ أن أوقظَهُما وشقَّ عليَّ أن أترُكَ غنَمي ، فما بَرِحْتُ جالسًا ، ومَحلبي على يدي حتَّى أيقظَهُما الصَّباحُ ، فسقيتُهُما . اللَّهمَّ إن كنتُ فعلتُ ذلِكَ لوجهِكَ ، فافرُج عنَّا قالَ النُّعمانُ : لَكَأنِّي أسمعُ هذِهِ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ قالَ الجبلُ : طاقْ ، ففرَّجَ فخرَجوا
لمَّا كان يومُ حُنينٍ أقبَلت هوازنُ وغطَفانُ بذراريِّهم ونَعَمِهم ومع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عشَرةُ آلافٍ ومعه الطُّلقاءُ فأدبَروا حتَّى بقي وحدَه قال: فنادى يومَئذٍ نداءينِ لم يخلِطْ بينَهما شيئًا فالتفَت عن يمينِه وقال: ( يا معشرَ الأنصارِ ) فقالوا: لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ أبشِرْ نحنُ معك فالتفَت إلى يسارِه وقال: ( يا معشرَ الأنصارِ ) فقالوا: لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ أبشِرْ نحنُ معك قال: وهو على بغلةٍ بيضاءَ فنزَل وقال: ( أنا عبدُ اللهِ ورسولُه ) فانهزَم المشركونَ فأصاب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غنائمَ كثيرةً فقسَم في المهاجرينَ والطُّلقاءِ ولم يُعطِ الأنصارَ شيئًا فقالتِ الأنصارُ: إذا كان في الشِّدَّةِ فنحنُ ويُعطي الغنيمةَ غيرَنا فبلَغه ذلك فجمَعهم في قبَّةٍ وقال: ( يا معشرَ الأنصارِ ما حديثٌ بلَغني ؟ ) فسكَتوا فقال: ( يا معشرَ الأنصارِ أمَا ترضَوْنَ أنْ يذهَبَ النَّاسُ بالشَّاءِ وتذهَبون بمحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى بيوتِكم ؟ ) قالوا: يا رسولَ اللهِ رضينا قال: ( لو سلَك النَّاسُ واديًا وسلَكتِ الأنصارُ شِعبًا لَأخَذْتُ شِعْبَ الأنصارِ )
لَمَّا كان يَومُ حُنَينٍ أقبَلَت هَوازِنُ وغَطَفانُ وغَيرُهم بذَراريِّهم ونَعَمِهم، ومع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَئذٍ عَشَرةُ آلافٍ، ومعهُ الطُّلَقاءُ، فأدبَروا عنه، حتَّى بَقيَ وحدَه، قال: فنادى يَومَئذٍ نِداءَينِ، لَم يَخلِطْ بينَهُما شيئًا، قال: فالتَفَتَ عن يَمينِه، فقال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، فقالوا: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، أبشِرْ نَحنُ معكَ، قال: ثُمَّ التَفَتَ عن يَسارِه فقال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، قالوا: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، أبشِرْ نَحنُ معكَ، قال: وهو على بَغلةٍ بَيضاءَ، فنَزَلَ فقال: أنا عبدُ اللهِ ورَسولُه، فانهَزَمَ المُشرِكونَ، وأصابَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَنائِمَ كَثيرةً، فقَسَمَ في المُهاجِرينَ والطُّلَقاءِ، ولَم يُعطِ الأنصارَ شيئًا، فقالتِ الأنصارُ: إذا كانَتِ الشِّدَّةُ فنَحنُ نُدعى، وتُعطى الغَنائِمُ غَيرَنا! فبَلَغَه ذلك، فجَمعهُم في قُبَّةٍ، فقال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، ما حَديثٌ بَلَغَني عَنكُم؟ فسَكَتوا، فقال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، أما تَرضَونَ أن يَذهَبَ النَّاسُ بالدُّنيا وتَذهَبونَ بمُحَمَّدٍ تَحوزونَه إلى بُيوتِكُم؟ قالوا: بَلى، يا رَسولَ اللهِ، رَضينا، قال: فقال: لو سَلَكَ النَّاسُ واديًا، وسَلَكَتِ الأنصارُ شِعبًا، لأخَذتُ شِعبَ الأنصارِ
كنتُ رديفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال لي : يا غلامُ – أو يا بنيَّ – ألا أُعلِّمُك كلماتٍ ينفعُك اللهُ بهنَّ؟. فقلتُ : بلى ، فقال : احفظِ اللهَ يحفظْك ، احفظِ اللهَ تجدْه أمامَك ، تعرَّفْ إلى اللهِ في الرخاءِ يعرفُك في الشدَّةِ ، إذا سألتَ فاسْألِ اللهَ ، وإذا استعنتَ فاسْتعنْ باللهِ ، فقد جفَّ القلمُ بما هو كائنٌ ، فلو أنَّ الخلقَ كلَّهم جميعًا أرادوا أن [ينفعوك بشيءٍ لم يقسمْه اللهُ لك؛ لم يقدروا عليه ، وإن أرادوا أن] يضرُّوك بشيءٍ لم يقضِه اللهُ عليك؛ لم يقدروا عليه ، واعمل للهِ بالشكرِ واليقينِ ، واعلم أنَّ في الصبرِ على ما تكرَه خيرًا كثيرًا ، وأنَّ النصرَ مع الصبرِ ، وأنَّ الفرجَ مع الكربِ ، وأنَّ مع العسرِ يُسرًا
كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا غلام أو يا بني ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن قلت بلى فقال احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله فقد جف القلم بما هو كائن فلو أن الخلق كلهم جميعاً أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه وإن أرادوا أن يضروك بشيء لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه واعمل لله بالشكر واليقين واعلم أن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسراً
كان أبو ذَرٍّ يَسمَعُ الحديثَ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه الشِّدَّةُ، ثمَّ يَخرُجُ إلى قَومِه يُسلِّمُ عليهم، ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرخِّصُ فيه بعْدُ، فلمْ يَسمَعْهُ أبو ذَرٍّ، فيَتعلَّقُ أبو ذَرٍّ بالأمرِ الشديدِ
تعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يعرِفْك في الشِّدَّةِ
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ بقومٍ يرفعون حجرًا فقال ما يصنعُ هؤلاءِ فقالوا يرفعون حجرًا يريدون الشِّدَّةَ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أفلا أَدُلُّكم على ما هو أشدُّ منه أو كلمةً نحوَها الذي يملكُ نفسَه عند الغضبِ
احفظِ اللهَ يحفظْكَ احفظِ اللهَ تجدْهُ أمامكَ تعرَّفْ إلى اللهِ في الرخاءِ يعرفْكَ في الشدَّةِ واعلمْ أنَّ ما أصابكَ لم يكن ليُخطِئَكَ وما أخطأكَ لم يكنْ ليصيبكَ واعلمْ أنَّ الخلائقَ لو اجتمعوا على أنْ يعطوكَ شيئًا لم يردِ اللهُ أنْ يعطيَكَهُ لم يقدِروا على ذلك أو يصرِفوا عنكَ شيئًا أراد اللهُ أنْ يعطيَكَهُ لم يقدِروا على ذلك وإذا سألتَ فاسألِ اللهَ – تعالى – وإذا استعنتَ فاستعِنْ باللهِ واعلمْ أن َّالنَّصرَ مع الصبرِ وأنَّ الفرَجَ مع الكَربِ وأنَّ مع العُسرِ يسرًا واعلمْ أنَّ القلمَ قد جرَى بما هو كائنٌ
إنَّ ثلاثةَ نَفَرٍ كانوا في كَهفٍ، فوَقَعَ الجَبلُ على بابِ الكَهفِ، فأُوصِدَ عليهم، قال قائلٌ منهم: تَذاكَروا أيُّكم عَمِلَ حسنةً، لعلَّ اللهَ عزَّ وجلَّ برَحمتِه يَرحَمُنا، فقال رَجُلٌ منهم: قد عَمِلتُ حسنةً مَرَّةً: كان لي أُجَراءُ يَعمَلونَ، فجاءني عُمَّالٌ لي، استأجَرتُ كُلَّ رَجُلٍ منهم بأجرٍ مَعلومٍ، فجاءني رَجُلٌ ذاتَ يومٍ وسَطَ النَّهارِ، فاستأجَرتُه بشَرطِ أصحابِه، فعَمِلَ في بَقيَّةِ نهارِه، كما عَمِلَ كُلُّ رَجُلٍ منهم في نهارِه كلِّه، فرَأَيتُ علَيَّ في الذِّمامِ ألَّا أُنقِصَه ممَّا استأجَرتُ به أصحابَه، لِمَا جَهِدَ في عملِه، فقال رَجُلٌ منهم: أتُعطي هذا مِثلَ ما أعطَيتَني، ولم يَعمَلْ إلَّا نِصفَ نهارٍ؟ فقُلتُ: يا عبدَ اللهِ، لم أبخَسْكَ شيئًا مِن شَرطِكَ؛ وإنَّما هو مالي أحكُمُ فيه ما شِئتُ، قال: فغَضِبَ، وذَهَبَ، وتَرَكَ أجرَه، قال: فوَضَعتُ حَقَّه في جانبٍ مِن البَيتِ ما شاء اللهُ، ثُمَّ مَرَّتْ بي بعدَ ذلك بَقرٌ، فاشترَيتُ به فَصيلةً مِن البَقرِ، فبَلَغَتْ ما شاء اللهُ، فمَرَّ بي بعدَ حينٍ شَيخًا ضَعيفًا لا أعرِفُه، فقال: إنَّ لي عندَكَ حَقًّا فذَكَّرَنيه حتى عَرَفتُه، فقُلتُ: إيَّاكَ أبْغي، هذا حَقُّكَ، فعَرَضتُها عليه جَميعَها، فقال: يا عبدَ اللهِ، لا تَسخَرْ بي إنْ لم تَصَّدَّقْ عليَّ، فأعطِني حَقِّي، قال: واللهِ ما أسخَرُ بك، إنَّها لحَقُّكَ، ما لي منها شيء، فدَفَعتُها إليه جَميعًا؛ اللَّهُمَّ إنْ كنتُ فَعَلتُ ذلك لوَجهِكَ، فافرُجْ عنَّا. قال: فانصدَعَ الجَبلُ حتى رَأَوْا منه، وأبصَروا، قال الآخَرُ: قد عَمِلتُ حسنةً مَرَّةً: كان لي فضلٌ، فأصابَتِ النَّاسَ شِدَّةٌ، فجاءتْني امرأةٌ تَطلُبُ منِّي مَعروفًا، قال: فقُلتُ: واللهِ ما هو دونَ نفْسِكَ، فأبَتْ علَيَّ، فذَهَبَتْ، ثُمَّ رَجَعَتْ، فذَكَّرَتْني باللهِ، فأبَيتُ عليها، وقُلتُ: لا واللهِ ما هو دونَ نفْسِكَ، فأبَتْ علَيَّ، وذَهَبَتْ، فذَكَرَتْ لزَوجِها، فقال لها: أعْطيه نفْسَكِ! وأغْني عيالَكِ، فرَجَعَتْ إليَّ، فناشَدَتْني باللهِ، فأبَيتُ عليها، وقُلتُ: واللهِ ما هو دونَ نفْسِكِ، فلمَّا رَأَتْ ذلك أسلَمَتْ إليَّ نفْسَها، فلمَّا تَكشَّفتُها، وهَمَمتُ بها؛ ارتعَدَتْ مِن تَحتي! فقُلتُ لها: ما شَأنُكِ؟! قالتْ: أخافُ اللهَ ربَّ العالمينَ، قُلتُ لها: خِفْتيه في الشِّدَّةِ، ولم أخَفْه في الرَّخاءِ! فتَرَكتُها وأعطَيتُها ما يَحِقُّ علَيَّ بما تَكشَّفتُها، اللَّهُمَّ إنْ كنتُ فَعَلتُ ذلك لوَجهِكَ، فافرُجْ عنَّا، قال: فانصدَعَ حتى عَرَفوا وتَبيَّنَ لهم، قال الآخَرُ: عَمِلتُ حسنةً مَرَّةً، كان لي أبَوانِ شَيخانِ كَبيرانِ، وكانتْ لي غَنمٌ، فكنتُ أُطعِمُ أبَوَيَّ وأَسقيهما، ثُمَّ رَجَعتُ إلى غَنمي، قال: فأصابَني يومًا غَيثٌ حَبَسَني، فلمْ أبرَحْ حتى أمسَيتُ، فأتَيتُ أهلي وأخَذتُ مِحلَبي، فحَلَبتُ وغَنمي قائمةٌ، فمَضَيتُ إلى أبَوَيَّ، فوَجَدتُهما قد ناما، فشَقَّ علَيَّ أنْ أُوقِظَهما وشَقَّ علَيَّ أنْ أترُكَ غَنمي، فما بَرِحتُ جالسًا، ومِحلَبي على يدي حتى أيقَظَهما الصُّبحُ، فسَقَيْتُهما، اللَّهُمَّ إنْ كنتُ فَعَلتُ ذلك لوَجهِكَ؛ فافرُجْ عنَّا، قال النُّعمانُ: لكأنِّي أسمَعُ هذه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال الجَبلُ: طاقْ، ففَرَّجَ اللهُ عنهم، فخَرَجوا
يا غلامُ أو يا غُلَيمُ ألا أعلِّمْكَ كلماتٍ ينفعكَ اللهُ بهنَّ ؟ فقلتُ : بلَى, فقال : ( احفظِ اللهَ يحفَظْكَ, احفظِ اللهَ تجِدْهُ أمامكَ, تعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يعرِفكَ في الشِّدَّةِ, إذا سألتَ فاسألِ اللهَ, وإذا استعنتَ فاستعِنْ باللهِ, قد جفَّ القلمُ بما هو كائنٌ, فلو أنَّ الخلقَ كلَّهم جميعًا أرادوا أنْ ينفعوكَ بشيءٍ لم يقضِهِ اللهُ, لم يقدِروا عليه, وإنْ أرادوا أن يضرُّوكَ بشيءٍ لم يكتُبْهُ اللهُ عليكَ, لم يقدِروا عليه, واعلمْ أنَّ في الصَّبرِ على ما تكرَه خيرًا كثيرًا, وأنَّ النَّصرَ مع الصَّبرِ, وأنَّ الفرَجَ مع الكربِ, وأنَّ مع العسرِ يسرًا
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ : كنتُ رِدفَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فالتفتَ إليَّ فقالَ : يا غلامُ ، احفَظِ اللَّهَ يحفَظكَ ، احفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أمامَكَ ، تَعرَّف إلى اللَّهِ في الرَّخاءِ ، يَعرِفْكَ في الشِّدَّةِ قد جفَّ القلَمُ بما هوَ كائنٌ ، فلَو أنَّ الخلقَ كُلَّهُم جميعًا أَرادوا أن ينفَعوكَ بشَيءٍ لم يقضِهِ اللَّهُ لَكَ ، لَم يَقدِروا عليهِ ، أو أرادوا أن يضرُّوكَ بشيءٍ لم يقضِهِ اللَّهُ علَيكَ ، لَم يقدِروا علَيهِ … واعلَم أنَّ ما أصابَكَ لم يكُن ليُخطِئَك وما أخطأكَ لم يكُن ليُصيبَكَ ، واعلَم أنَّ النَّصرَ معَ الصَّبرِ ، وأنَّ الفرجَ معَ الكربِ ، وأنَّ معَ العُسرِ يُسرًا
ردفتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخلف يدَه ورائي فقال : يا غلامُ ألا أُعلِّمُك كلماتٍ ينفعُك اللهُ بهنَّ ؟ احفَظِ اللهَ يحفَظْك ، احفَظِ اللهَ تجِدْه أمامك ، وإذا استعنتَ فاستعِنْ باللهِ ، وإذا سألتَ فاسأَلِ اللهَ ، رُفِعتِ الأقلامُ وجفَّتِ الصُّحفُ ، فلو جهَدت الأمَّةُ على أن تنفعَك بشيءٍ لم تنفَعْك إلَّا بشيءٍ قد كتبه اللهُ لك ولو جهَدت على أن تضُرَّك بشيءٍ لم تضُرَّك إلَّا بشيءٍ كتبه اللهُ لك . لفظُ يونسَ بنِ عبدِ الأعلَى والآخرُ بنحوِه ، وزاد يونسُ قال : وزادنا ابنُ وهبٍ في حديثٍ غيرِه قال : تعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يعرِفْك في الشِّدَّةِ ، واعلَمْ أنَّ في الصَّبرِ على ما تكرَهُ خيرًا كثيرًا ، واعلَمْ أنَّ النَّصرَ مع الصَّبرِ ، وأنَّ الفرَجَ مع الكربِ ، وأنَّ مع العُسرِ يُسرًا
أتحسبونَ الشِّدَّةَ في حَملِ الحجارةِ ؟ إنَّما الشِّدَّةُ أن يمتلئَ أحدُكم غيظًا ثمَّ يغلبُهُ
أَتَحْسَبُونَ الشِّدَّةَ في حَمْلِ الحجارةِ ؟ إنما الشِّدَّةُ في أن يمتلئَ أحدُكم غَيْظًا ، ثم يَغْلِبُه
حديث أبي بكرٍ في وصيتِهِ لعمرَ في تفسيرِ الأحقافِ [يعني حديث: عن مجاهد، قال: دعا أبو بكر عمر رضي الله عنهما، فقال له: إني أوصيك بوصية أن تحفظها: إن لله في الليل حقا لا يقبله بالنهار، وبالنهار حقا لا يقبله بالليل، إنه ليس لأحد نافلة حتى يؤدّي الفريضة، إنه إنما ثقُلت موازين من ثقُلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحقّ في الدنيا، وثقُل ذلك عليهم، وحقّ لميزان لا يوضع فيه إلا الحقّ أن يثقل، وخفَّت موازين من خفَّت موازينه يوم القيامة، لاتباعهم الباطل في الدنيا، وخفته عليهم، وحقّ لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل أن يخف._x000D_ ألم تر أن الله ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم، فيقول قائل: أين يبلغ عملي من عمل هؤلاء، وذلك أن الله عز وجل تجاوز عن أسوأ أعمالهم فلم يبده، ألم تر أن الله ذكر أهل النار بأسوأ أعمالهم حتى يقول قائل: أنا خير عملا من هؤلاء، وذلك بأن الله ردّ عليهم أحسن أعمالهم، ألم تر أن الله عز وجل أنزل أية الشدّة عند آية الرخاء، وآية الرخاء عند آية الشدّة، ليكون المؤمن راغبا راهبا، لئلا يُلقي بيده إلى التهلكة، ولا يتمنى على الله أمنية يتمنى على الله فيها غير الحقّ.]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهكالقلم قد جرى بما هو كائنإذا استعنت فاستعن باللهتعرف إلى الله في الرخاءما أصابك لم يكن ليخطئكإذا سألت فاسأل اللهأنا عبد الله ورسولهالتحكم في الغضبالنصر مع الصبرالفرج مع الكربفصيلة من البقريعرفك في الشدةمع العسر يسراالرخاء والشدةيخرج إلى قومهتعرف إلى اللهالأمر الشديدالشيخ الضعيفرفعت الأقلامثقلت موازينهاتباع الباطلشعب الأنصاراستعن باللهيسمع الحديثيرفعون حجرابر الوالدينحمل الحجارةمعرفة اللهبغلة بيضاءتجده أمامكيمتلئ غيظااتباع الحقاحفظ اللهأهل الصفةالمهاجريناسأل اللهتجد أمامكيملك نفسهعند الغضبثلاثة نفرجفت الصحفحق النهارأهل الجنةأهل النارالمسلمينغنائم...تعالى...جف القلمإلى اللهمتباغضونخاف اللهالوالدانالمشركونفرج اللهخوف اللهحق الليللا يقبلهالأنصاربالدنياوتذهبونالترخيصمتحابونالطلقاءالغنائمالفريضةالنافلةيوم...التوسلأبو ذرالحديثالرخاءالبريرالدنياالغزوةالقسمةترضونالناسبمحمدبرسولثلاثةالكهفالجبليحفظكالشدةيعرفكالصفةالتمرالخنفأجراءمحلبيالشاءأدلكمالصبرالنصرالفرجيغلبهالغيظمعشريذهبتعلق
تخريج حديث في الشدة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








