أحاديث عن: مما أفاء الله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: مما أفاء الله
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في الفيء...
عن عمر قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله ﷺ مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكانت لرسول الله ﷺ خاصة، وكان ينفق على أهله نفقة سنته، ثمّ يجعل ما بقي في السلاح والكُراع عدة في سبيل الله.
متفق عليه رواه البخاريّ في الجهاد والسير (٢٩٠٤)، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٥٧: ٤٨) كلاهما من طريق سفيان (هو ابن عيينة)، عن عمرو (هو ابن دينار)، عن الزّهريّ، عن مالك ابن أوس، عن عمر فذكره.
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في الفيء...
عن عائشة: أن فاطمة ابنة رسول الله ﷺ سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله ﷺ أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله ﷺ مما أفاء الله عليه فقال لها أبو بكر: إن رسول الله ﷺ قال: «لا نورث ما تركنا صدقة». فغضبت فاطمة بنت رسول الله ﷺ فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتَّى توفيت وعاشت بعد رسول الله ﷺ ستة أشهر قالت: وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله ﷺ من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال: لست تاركا شيئًا كان رسول الله ﷺ يعمل به إِلَّا عملت به فإني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى عليّ وعباس، وأمّا خيبر وفدك فأمسكها عمر وقال: هما صدقة رسول الله ﷺ كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولي الأمر قال: فهما على ذلك إلى اليوم.
وفي لفظ: أن فاطمة عليها السلام أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النَّبِيّ ﷺ فيما أفاء الله على رسوله ﷺ تطلب صدقة النَّبِيّ ﷺ التي بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله ﷺ قال: «لا نورث ما تركنا فهو صدقة» إنّما يأكل آل محمد من هذا المال يعني مال الله ليس لهم أن يزيدوا على المأكل وإني والله لا أغير شيئًا من صدقات النَّبِيّ ﷺ التي كانت عليها في عهد النَّبِيّ ﷺ ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله ﷺ.
وفي لفظ: أن فاطمة عليها السلام أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النَّبِيّ ﷺ فيما أفاء الله على رسوله ﷺ تطلب صدقة النَّبِيّ ﷺ التي بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله ﷺ قال: «لا نورث ما تركنا فهو صدقة» إنّما يأكل آل محمد من هذا المال يعني مال الله ليس لهم أن يزيدوا على المأكل وإني والله لا أغير شيئًا من صدقات النَّبِيّ ﷺ التي كانت عليها في عهد النَّبِيّ ﷺ ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله ﷺ.
متفق عليه رواه البخاريّ في فرض الخمس (٣٠٩٢ - ٣٠٩٣)، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٥٩: ٥٤) من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزُّبير، أن عائشة أخبرته.
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في الخمس...
عن عبادة بن الصَّامت قال: أخذ رسول الله ﷺ يوم حنين وبرة من جنب بعير فقال: «يا أيها الناس إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إِلَّا الخمس والخمس مردود عليكم».
حسن رواه النسائيّ (٤١٣٨)، وأحمد (٢٢٧١٨)، والبيهقي (٦/ ٣٥٣) كلّهم من طريقين عن أبي إسحاق الفزاريّ، عن عبد الرحمن بن عَيَّاش عن سليمان بن موسى عن مكحول عن أبي سلام عن أبي أمامة الباهلي عن عبادة بن الصَّامت قال فذكره.
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه دَعاه إذ جاءَه حاجِبُه يَرفا، فقال: هل لك في عُثمانَ، وعَبدِ الرَّحمَنِ، والزُّبَيرِ، وسَعدٍ يَستَأذِنونَ؟ فقال: نَعَم فأدخِلْهم، فلَبِثَ قَليلًا ثُمَّ جاءَ فقال: هل لك في عَبَّاسٍ وعَليٍّ يَستَأذِنانِ؟ قال: نَعَم، فلَمَّا دَخَلا قال عَبَّاسٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ اقضِ بَيني وبينَ هذا، وهُما يَختَصِمانِ في الذي أفاءَ اللهُ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بَني النَّضيرِ، فاستَبَّ عَليٌّ وعَبَّاسٌ، فقال الرَّهطُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اقضِ بينَهما، وأرِحْ أحَدَهما مِنَ الآخَرِ، فقال عُمَرُ: اتَّئِدوا، أنشُدُكُم باللهِ الذي بإذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ، هل تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ، يُريدُ بذلك نَفسَه؟ قالوا: قد قال ذلك، فأقبَلَ عُمَرُ على عَبَّاسٍ وعَليٍّ، فقال: أنشُدُكُما باللهِ، هل تَعلَمانِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد قال ذلك؟ قالا: نَعَم، قال: فإنِّي أُحَدِّثُكُم عن هذا الأمرِ، إنَّ اللهَ سُبحانَه كان خَصَّ رَسوله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الفَيءِ بشيءٍ لم يُعطِه أحَدًا غَيرَه، فقال جَلَّ ذِكرُه: {وما أفاءَ اللهُ على رَسولِه منهم فما أوجَفتُم عليه مِن خَيلٍ ولا رِكابٍ} [الحشر: 6] إلى قَولِه: {قديرٌ} [الحشر: 6]، فكانَت هذه خالِصةً لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ واللهِ ما احتازَها دونَكُم ولا استَأثَرَها عليكم، لقد أعطاكُموها وقَسَمَها فيكُم، حتَّى بَقيَ هذا المالُ منها، فكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنفِقُ على أهلِه نَفَقةَ سَنَتِهم مِن هذا المالِ، ثُمَّ يَأخُذُ ما بَقيَ فيَجعَلُه مَجعَلَ مالِ اللهِ، فعَمِلَ ذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَياتَه، ثُمَّ تُوفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال أبو بَكرٍ: فأنا وليُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَبَضَه أبو بَكرٍ فعَمِلَ فيه بما عَمِلَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنتُم حينَئِذٍ، فأقبَلَ على عَليٍّ وعَبَّاسٍ وقال: تَذكُرانِ أنَّ أبا بَكرٍ فيه كما تَقولانِ، واللهُ يَعلَمُ: إنَّه فيه لَصادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ؟ ثُمَّ تَوفَّى اللهُ أبا بَكرٍ، فقُلتُ: أنا وليُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بَكرٍ، فقَبَضتُه سَنَتَينِ مِن إمارَتي أعمَلُ فيه بما عَمِلَ فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأبو بَكرٍ، واللهُ يَعلَمُ أنِّي فيه صادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ؟ ثُمَّ جِئتُماني كِلاكُما، وكَلِمَتُكُما واحِدةٌ وأمرُكُما جَميعٌ، فجِئتَني -يَعني عَبَّاسًا- فقُلتُ لَكُما: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ، فلَمَّا بَدا لي أن أدفَعَه إليكُما قُلتُ: إن شِئتُما دَفَعتُه إليكُما، على أنَّ عليكما عَهدَ اللهِ وميثاقَه لَتَعمَلانِ فيه بما عَمِلَ فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ وما عَمِلتُ فيه مُنذُ وَلِيتُ، وإلَّا فلا تُكَلِّماني، فقُلتُما: ادفَعْه إلينا بذلك، فدَفَعتُه إليكُما، أفَتَلتَمِسانِ مِنِّي قَضاءً غيرَ ذلك، فواللهِ الذي بإذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ، لا أقضي فيه بقَضاءٍ غيرِ ذلك حتَّى تَقومَ السَّاعةُ، فإن عَجَزتُما عنه فادفَعا إليَّ فأنا أكفيكُماه، قال: فحَدَّثتُ هذا الحَديثَ عُروةَ بنَ الزُّبَيرِ، فقال: صَدَقَ مالِكُ بنُ أوسٍ، أنا سَمِعتُ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، زَوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، تَقولُ: أرسَلَ أزواجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عُثمانَ إلى أبي بَكرٍ، يَسألنَه ثُمُنَهنَّ ممَّا أفاءَ اللهُ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكُنتُ أنا أرُدُّهنَّ، فقُلتُ لهنَّ: ألا تَتَّقينَ اللهَ، ألَم تَعلَمنَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقولُ: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ - يُريدُ بذلك نَفسَه- إنَّما يَأكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا المالِ، فانتَهى أزواجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى ما أخبَرَتهنَّ، قال: فكانَت هذه الصَّدَقةُ بيَدِ عَليٍّ، مَنَعَها عَليٌّ عَبَّاسًا فغَلَبَه عليها، ثُمَّ كان بيَدِ حَسَنِ بنِ عَليٍّ، ثُمَّ بيَدِ حُسَينِ بنِ عَليٍّ، ثُمَّ بيَدِ عَليِّ بنِ حُسَينٍ، وحَسَنِ بنِ حَسَنٍ، كِلاهما كانا يَتَداولانِها، ثُمَّ بيَدِ زَيدِ بنِ حَسَنٍ، وهي صَدَقةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَقًّا
[عن] عروة بن الزبير؛ أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنَّ فاطِمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سألَتْ أبا بكرٍ رضيَ اللهُ عنه بعْدَ وفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يَقسِمَ لها ميراثَها ممَّا ترَكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّا أفاءَ اللهُ عليه، فقال لها أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنه: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ؛ ما تَرَكْنا صَدَقةٌ. فغَضِبتْ فاطمةُ عليها السَّلامُ، فهجَرَتْ أبا بكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فلم تَزَلْ مُهاجِرَتَه حتى تُوُفِّيَتْ. قال وعاشتْ بعْدَ وفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سِتَّةَ أشهُرٍ، قال: وكانتْ فاطمةُ رضِيَ اللهُ عنها تَسألُ أبا بكرٍ نَصيبَها ممَّا ترَكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن خَيْبَرَ وفَدَكٍ، وصَدَقَتَه بالمَدينةِ، فأبَى أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنه عليها ذلك، وقال: لستُ تاركًا شَيئًا كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَعمَلُ به إلَّا عَمِلتُ به؛ إنِّي أَخشى إنْ تَرَكتُ شَيئًا مِن أمْرِه أنْ أَزيغَ. فأمَّا صَدَقتُه بالمَدينةِ فدَفَعَها عُمرُ إلى عليٍّ وعبَّاسٍ، فغَلَبَه عليها عليٌّ، وأما خَيْبَرُ وفَدَكٌ فأَمسَكَهما عُمرُ رضيَ اللهُ عنه، وقال: هُما صَدَقةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كانتَا لِحُقوقِه التي تَعْرُوه ونَوائبِه، وأمْرُهما إلى مَن وَليَ الأمرَ. قال: فهُما على ذلك اليَومَ
[عن] عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، أنَّ عائشةَ أمَّ المؤمنينَ رَضيَ اللهُ عنها أخبَرَته أنَّ فاطِمةَ -عليها السَّلامُ- ابنةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، سَألَت أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ بَعدَ وفاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أن يَقسِمَ لَها ميراثَها ممَّا تَرَكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّا أفاءَ اللهُ عليه، فقال لَها أبو بَكرٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ، فغَضِبَت فاطِمةُ بنتُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فهَجَرَت أبا بَكرٍ، فلَم تَزَل مُهاجِرَتَه حتَّى توفِّيَت، وعاشَت بَعدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سِتَّةَ أشهُرٍ، قالت: وكانَت فاطِمةُ تَسألُ أبا بَكرٍ نَصيبَها ممَّا تَرَكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن خَيبَرَ، وفَدَكٍ، وصَدَقَتَه بالمَدينةِ، فأبى أبو بَكرٍ عليها ذلك، وقال: لَستُ تارِكًا شيئًا كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَعمَلُ به إلَّا عَمِلتُ به، فإنِّي أخشى إن تَرَكتُ شيئًا مِن أمرِه أن أزيغَ، فأمَّا صَدَقَتُه بالمَدينةِ فدَفَعَها عُمَرُ إلى عَليٍّ وعَبَّاسٍ، وأمَّا خَيبَرُ وفَدَكٌ فأمسَكَها عُمَرُ، وقال: هُما صَدَقةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كانَتا لحُقوقِه التي تَعروه ونَوائِبِه، وأمرُهما إلى مَن وليَ الأمرَ، قال: فهُما على ذلك إلى اليَومِ
أنَّ فاطِمةَ بنتَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَألَت أبا بَكرٍ بَعدَ وفاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَقسِمَ لها ميراثَها مِمَّا تَرَكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِمَّا أفاءَ اللهُ عليه، فقال لها أبو بَكرٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ»، فغَضِبَت فاطِمةُ عليها السَّلامُ، فهَجَرَت أبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فلَم تَزَلْ مُهاجِرَتَه حَتَّى توفِّيَت، قال: وعاشَت بَعدَ وفاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سِتَّةَ أشهُرٍ. قال: وكانَت فاطِمةُ رَضيَ اللهُ عنها تَسألُ أبا بَكرٍ نَصيبَها مِمَّا تَرَكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن خَيبَرَ وفَدَكَ، وصَدَقَته بالمَدينةِ، فأبى أبو بَكرٍ عليها ذلك وقال: لَستُ تارِكًا شَيئًا كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَعمَلُ به إلَّا عَمِلتُ به، إنِّي أخشى إن تَرَكتُ شَيئًا مِن أمرِه أن أزيغَ. فأمَّا صَدَقَتُه بالمَدينةِ فدَفَعَها عُمَرُ إلى عَليٍّ وعَبَّاسٍ، فغَلَبَه عليها عَليٌّ، وأمَّا خَيبَرُ وفَدَكُ فأمسَكَهما عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه، وقال: هُما صَدَقةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كانَتا لحُقوقِه التي تَعروه ونَوائِبِه، وأمرُهما إلى مَن وليَ الأمرَ. قال: فهما على ذلك اليَومِ
[عن] عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، أنَّ عائِشةَ زَوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرَته أنَّ فاطِمةَ بنتَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَألَت أبا بَكرٍ بَعدَ وفاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَقسِمَ لَها ميراثَها ممَّا تَرَكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّا أفاءَ اللهُ عليه، فقال لَها أبو بَكرٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ؛ ما تَرَكنا صَدَقةٌ. قال: وعاشَت بَعدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سِتَّةَ أشْهرٍ، وكانَت فاطِمةُ تَسألُ أبا بَكرٍ نَصيبَها ممَّا تَرَكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن خَيبَرَ، وفَدَكٍ، وصَدَقَتِه بالمَدينةِ، فأبى أبو بَكرٍ عليها ذلك، وقال: لَستُ تارِكًا شيئًا كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَعمَلُ به إلَّا عَمِلتُ به، إنِّي أخشى إن تَرَكتُ شيئًا مِن أمرِه أن أزيغَ، فأمَّا صَدَقَتُه بالمَدينةِ فدَفَعَها عُمَرُ إلى عَليٍّ وعَبَّاسٍ، فغَلَبَه عليها عَليٌّ، وأمَّا خَيبَرُ وفَدَكُ فأمسَكَهُما عُمَرُ، وقال: هُما صَدَقةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَتا لحُقوقِه التي تَعروه ونَوائِبِه، وأمرُهما إلى مَن وليَ الأمرَ، قال: فهُما على ذلك إلى اليَومِ
كانَتْ أموالُ بني النَّضيرِ مما أفاء اللهُ على رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مما لم يُوجِفِ المُسلمونَ عليه بخيلٍ ولا رِكابٍ فكانَتْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خالصةً وكان يُنفِقُ على أهلِه منها نَفَقَةَ سَنةٍ وقال مرةً قُوتَ سَنةٍ وما بقِي جعَله في الكُراعِ والسلاحِ عُدَّةً في سبيلِ اللهِ عزَّ وجَلَّ
عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، قال: كانَت أموالُ بَني النَّضيرِ مِمَّا أفاءَ اللهُ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِمَّا لم يوجِفِ المُسلِمونَ عليه بخَيلٍ ولا رِكابٍ، فكانَت لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خالِصةً، وكان يُنفِقُ على أهلِه مِنها نَفَقةَ سَنَتِه -وقال مَرَّةً: قوتَ سَنَتِه- وما بَقيَ جَعَلَه في الكُراعِ والسِّلاحِ عُدَّةً في سَبيلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ
سَمِعْتُ عُمرَ بنَ الخطَّابِ يقولُ : كانَت أموالُ بَني النَّضيرِ مِمَّا أفاءَ اللَّهُ علَى رسولِهِ ، ممَّا لم يوجِفِ المسلِمونَ علَيهِ بخيلٍ ولا رِكابٍ ، فَكانَت لرسولِ اللَّهِ خالِصًا ، فَكانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يعزِلُ نفقةَ أهلِهِ سنةً ، ثمَّ يجعَلُ ما بقيَ في الكِراعِ والسِّلاحِ عدَّةً في سَبيلِ اللَّهِ
عن عمرَ، قالَ: كانت أموالُ بَني النَّضيرِ ممَّا أفاءَ اللَّهُ على رسولِهِ، مِمَّا لم يوجفِ المسلمونَ علَيهِ بِخَيلٍ، ولا رِكابٍ، كانَت لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ خالصًا، ينفقُ على أَهْلِ بيتِهِ قالَ ابنُ عبدةَ: ينفقُ على أَهْلِهِ قوتَ سنةٍ، فما بقيَ جُعِلَ في الكِراعِ، وعدَّةً في سبيلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ قالَ ابنُ عبدةَ: في الكِراعِ والسِّلاحِ
أنَّ أموالَ بني النَّضيرِ كانت ممَّا أفاء اللهُ على رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّا لم يُوجِفِ المُسلِمونَ عليه بِخَيْلٍ ولا ركابٍ فكانت له خالصةً فكان يُنفِقُ على أهلِه منها نفقةَ سنَتِه وما بقي جعَله في الكُراعِ والسِّلاحِ في سبيلِ اللهِ
كانَت أموالُ بَني النَّضيرِ ممَّا أفاءَ اللهُ على رَسولِه ممَّا لَم يوجِفْ عليه المُسلِمونَ بخَيلٍ ولا رِكابٍ، فكانَت للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خاصَّةً، فكان يُنفِقُ على أهلِه نَفَقةَ سَنةٍ، وما بَقيَ يَجعَلُه في الكُراعِ والسِّلاحِ عُدَّةً في سَبيلِ اللَّهِ
أرسلَ إليَّ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ . . . إنَّ أموالَ بَني النَّضيرِ كانَت مِمَّا أفاءَ اللَّهُ على رسولِهِ مِمَّا لم يوجِفْ عليهِ المسلِمونَ بِخيلٍ ، ولا رِكابٍ ، فَكانَ ينفقُ على أَهْلِهِ منها نفقةَ سنَةٍ وما بقيَ جعلَهُ في الكِراعِ والسِّلاحِ عدَّةً في سبيلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ
كانت أموالُ بني النَّضيرِ مما أفاءَ اللهُ على رسولِه ، مما لم يُوجِفِ المسلمون عليه بخيلٍ ولا ركابٍ ، فكان يُنْفِقُ على نفسِه منها قوتَ سنةٍ ، وما بَقِيَ جعلَه في الكُرَاعِ ، والسلاحُ عدةٌ في سبيلِ اللهِ
إنَّ أموالَ بَني النَّضِيرِ كانتْ ممَّا أفاءَ اللهُ على رسولِه ممَّا لم يُوجِفْ عليه المسلمونَ بخيلٍ ولا رِكَابٍ، فكان يُنفِقُ على أهلِه منها نفقةَ سَنَتِه، وما بَقِيَ جعَلَه في الكُراعِ والسِّلاحِ عُدَّةً في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ
[عن] عروة بن الزبير عن عائشةَ أنَّها أخبَرَتْه أنَّ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسَلَتْ إلى أبي بكرٍ تسأَلُه ميراثَها مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّا أفاء اللهُ عليه بالمدينةِ وفَدَكَ وما بقي مِن خُمُسِ خَيبرَ فقال أبو بكرٍ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : ( إنَّا لا نُورَثُ ما ترَكْنا صدقةٌ إنَّما يأكُلُ آلُ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا المالِ ) وإنِّي واللهِ لا أُغيِّرُ شيئًا مِن صدقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حالِها الَّتي كانت عليها في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولَأعمَلَنَّ فيها بما عمِل به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأبى أبو بكرٍ أنْ يدفَعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا فوجَدَتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلك وهجَرَتْه فلَمْ تُكلِّمْه حتَّى تُوفِّيَتْ بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بستَّةِ أشهُرٍ فلمَّا تُوفِّيَتْ دفَنها زوجُها عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِي اللهُ عنه ليلًا ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ وصلَّى عليها وكان لِعَلِيٍّ مِن النَّاسِ وِجهةٌ حياةَ فاطمةَ فلمَّا تُوفِّيَتْ فاطمةُ استنكَر وجوهَ النَّاسِ فالتَمَس مُصالَحةَ أبي بكرٍ ومُبايَعتَه ولم يكُنْ بايَع تلك الأشهُرَ فأرسَل إلى أبي بكرٍ أنِ ائتِنا ولا يأتِنا معك أحَدٌ ـ كراهيةَ أنْ يحضُرَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ ـ فقال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ لأبي بكرٍ : واللهِ لا تدخُلُ عليهم وحدَك فقال أبو بكرٍ : ما عسى أنْ يفعَلوا بي واللهِ لَآتيَنَّهم فدخَل أبو بكرٍ عليهم فتشهَّد علِيُّ بنُ أبي طالبٍ وقال : إنَّا قد عرَفْنا يا أبا بكرٍ فضيلتَك وما أعطاك اللهُ ولم أنفَسْ خيرًا ساقه اللهُ إليك ولكنَّك استبدَدْتَ علينا بالأمرِ وكنَّا نرى أنَّ لنا حقًّا لِقرابتِنا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلَمْ يزَلْ يُكلِّمُ أبا بكرٍ حتَّى فاضَتْ عَيْنَا أبي بكرٍ فلمَّا تكلَّم أبو بكرٍ قال : والَّذي نفسي بيدِه لَقرابةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَبُّ إليَّ مِن أنْ أصِلَ أهلي وقرابتي وأمَّا الَّذي شجَر بَيْني وبَيْنكم مِن هذه الأموالِ فلَمْ آلُ فيها عن الخيرِ ولَمْ أترُكْ أمرًا رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصنَعُه فيها إلَّا صنَعْتُه فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِي اللهُ عنه لأبي بكرٍ : موعِدُك العشيَّةُ للبَيْعةِ فلمَّا صلَّى أبو بكرٍ صلاةَ الظُّهرِ رقِي على المِنبَرِ فتشهَّد ثمَّ ذكَر شأنَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وتخلُّفَه عنِ البَيْعةِ وعذَره بالَّذي اعتذَر إليه ثمَّ استغفَر وتشهَّد علِيُّ بنُ أبي طالبٍ فعظَّم حقَّ أبي بكرٍ وحُرمتَه وأنَّه لَمْ يحمِلْه على الَّذي صنَع نَفاسةٌ على أبي بكرٍ ولا إنكارًا لِلَّذي فضَّله اللهُ به ولكنَّا كنَّا نرى لنا في هذا الأمرِ نصيبًا فاستُبِدَّ علينا به فوجَدْنا في أنفسِنا فسُرَّ بذلك المُسلِمونَ وقالوا : أصَبْتَ وكان المُسلِمونَ إلى علِيٍّ قريبًا حينَ راجَع الأمرَ بالمعروفِ
عن عائِشةَ أنَّ فاطِمةَ بنتَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسَلَت إلى أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ تَسألُه ميراثَها مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ممَّا أفاءَ اللهُ عليه بالمَدينةِ، وفَدَكٍ، وما بَقيَ مِن خُمسِ خَيبَرَ، فقال أبو بَكرٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ؛ ما تَرَكنا صَدَقةٌ، إنَّما يَأكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا المالِ، وإنِّي واللَّهِ لا أُغَيِّرُ شيئًا مِن صَدَقةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حالِها التي كانَت عليها في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبى أبو بَكرٍ أن يَدفَعَ إلى فاطِمةَ شيئًا، فوجَدَت فاطِمةُ على أبي بَكرٍ في ذلك، قال: فهَجَرَتْه، فلَم تُكَلِّمْه حتَّى توفِّيَت، وعاشَت بَعدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سِتَّةَ أشْهُرٍ، فلَمَّا توفِّيَت دَفَنَها زَوجُها عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ لَيلًا، ولَم يُؤذِنْ بها أبا بَكرٍ، وصَلَّى عليها عَليٌّ، وكان لعَليٍّ مِنَ النَّاسِ وِجهةٌ حَياةَ فاطِمةَ، فلَمَّا توفِّيَتِ استَنكَرَ عَليٌّ وُجوهَ النَّاسِ، فالتَمَسَ مُصالَحةَ أبي بَكرٍ ومُبايَعَتَه، ولَم يَكُنْ بايَعَ تلك الأشْهُرَ، فأرسَلَ إلى أبي بَكرٍ أنِ ائتِنا ولا يَأتِنا معكَ أحَدٌ؛ كَراهيةَ مَحضَرِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فقال عُمَرُ لأبي بَكرٍ: واللَّهِ لا تَدخُلْ عليهم وَحدَكَ، فقال أبو بَكرٍ: وما عَساهم أن يَفعَلوا بي؟ إنِّي واللَّهِ لَآتيَنَّهُم، فدَخَلَ عليهم أبو بَكرٍ، فتَشَهَّدَ عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ، ثُمَّ قال: إنَّا قد عَرَفنا يا أبا بَكرٍ فضيلَتَكَ، وما أعطاكَ اللهُ، ولَم نَنفَسْ عليكَ خَيرًا ساقَه اللهُ إليكَ، ولَكِنَّكَ استَبدَدتَ علينا بالأمرِ، وكُنَّا نَحنُ نَرى لَنا حَقًّا لقَرابَتِنا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَم يَزَلْ يُكَلِّمُ أبا بَكرٍ حتَّى فاضَت عَينا أبي بَكرٍ، فلَمَّا تَكَلَّمَ أبو بَكرٍ، قال: والذي نَفسي بيَدِه لَقَرابةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَبُّ إليَّ أن أصِلَ مِن قَرابَتي، وأمَّا الذي شَجَرَ بَيني وبينَكُم مِن هذه الأموالِ فإنِّي لَم آلُ فيها عَنِ الحَقِّ، ولَم أترُكْ أمرًا رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصنَعُه فيها إلَّا صَنَعتُه، فقال عَليٌّ لأبي بَكرٍ: مَوعِدُكَ العَشيَّةُ للبَيعةِ، فلَمَّا صَلَّى أبو بَكرٍ صَلاةَ الظُّهرِ رَقيَ على المِنبَرِ، فتَشَهَّدَ وذَكَرَ شَأنَ عَليٍّ وتَخَلُّفَه عَنِ البَيعةِ، وعُذرَه بالذي اعتَذَرَ إليه، ثُمَّ استَغفَرَ وتَشَهَّدَ عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ، فعَظَّمَ حَقَّ أبي بَكرٍ، وأنَّه لَم يَحمِلْه على الذي صَنَعَ نَفاسةً على أبي بَكرٍ، ولا إنكارًا للَّذي فضَّلَه اللهُ به، ولَكِنَّا كُنَّا نَرى لَنا في الأمرِ نَصيبًا، فاستُبِدَّ علينا به، فوجَدنا في أنفُسِنا، فسُرَّ بذلك المُسلِمونَ، وقالوا: أصَبتَ، فكان المُسلِمونَ إلى عَليٍّ قَريبًا حينَ راجَعَ الأمرَ المَعروفَ
عن عائشةَ أنَّ فاطِمةَ عليها السَّلامُ بِنتَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أرسَلَت إلى أبي بَكرٍ تَسألُه ميراثَها مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّا أفاءَ اللهُ عليه بالمَدينةِ، وفَدَكٍ، وما بَقيَ مِن خُمُسِ خَيبَرَ، فقال أبو بَكرٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ، إنَّما يَأكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- في هذا المالِ، وإنِّي واللهِ لا أُغَيِّرُ شيئًا مِن صَدَقةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حالِها التي كان عليها في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولَأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فأبى أبو بَكرٍ أن يَدفَعَ إلى فاطِمةَ مِنها شيئًا، فوجَدَت فاطِمةُ على أبي بَكرٍ في ذلك، فهَجَرَته فلَم تُكَلِّمْه حتَّى توفِّيَت، وعاشَت بَعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سِتَّةَ أشهُرٍ، فلَمَّا توفِّيَت دَفَنَها زَوجُها عَليٌّ لَيلًا، ولم يُؤذِنْ بها أبا بَكرٍ وصَلَّى عليها، وكان لعَليٍّ مِنَ النَّاسِ وجهٌ حَياةَ فاطِمةَ، فلَمَّا توفِّيَتِ استَنكَرَ عَليٌّ وُجوهَ النَّاسِ، فالتَمَسَ مُصالَحةَ أبي بَكرٍ ومُبايَعَتَه، ولم يَكُنْ يُبايِعُ تلك الأشهرَ، فأرسَلَ إلى أبي بَكرٍ: أنِ ائتِنا، ولا يَأتِنا أحَدٌ معك؛ كَراهيةً لمَحضَرِ عُمَرَ، فقال عُمَرُ: لا واللهِ لا تَدخُلُ عليهم وحدَك، فقال أبو بَكرٍ: وما عَسَيتَهم أن يَفعَلوا بي؟! واللهِ لآتيَنَّهم، فدَخَلَ عليهم أبو بَكرٍ، فتَشَهَّدَ عَليٌّ، فقال: إنَّا قد عَرَفنا فضلَك وما أعطاك اللهُ، ولم نَنفَسْ عليك خَيرًا ساقَه اللهُ إليك، ولَكِنَّك استَبدَدتَ علينا بالأمرِ، وكُنَّا نَرى لقَرابَتِنا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَصيبًا. حتَّى فاضَت عَينا أبي بَكرٍ، فلَمَّا تَكَلَّمَ أبو بَكرٍ قال: والذي نَفسي بيَدِه لَقَرابةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَبُّ إليَّ أن أصِلَ مِن قَرابَتي، وأمَّا الذي شَجَرَ بَيني وبينَكُم مِن هذه الأموالِ فلَم آلُ فيها عَنِ الخَيرِ، ولم أترُكْ أمرًا رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصنَعُه فيها إلَّا صَنَعتُه، فقال عَليٌّ لأبي بَكرٍ: مَوعِدُك العَشيَّةَ للبَيعةِ، فلَمَّا صَلَّى أبو بَكرٍ الظُّهرَ رَقيَ على المِنبَرِ فتَشَهَّدَ، وذَكَرَ شَأنَ عَليٍّ وتَخَلُّفَه عَنِ البَيعةِ، وعَذَرَه بالذي اعتَذَرَ إليه، ثُمَّ استَغفَرَ وتَشَهَّدَ عَليٌّ، فعَظَّمَ حَقَّ أبي بَكرٍ، وحَدَّثَ أنَّه لم يَحمِلْه على الذي صَنَعَ نَفاسةً على أبي بَكرٍ ولا إنكارًا للذي فضَّلَه اللهُ به، ولَكِنَّا نَرى لنا في هذا الأمرِ نَصيبًا، فاستَبَدَّ علينا، فوجَدْنا في أنفُسِنا. فسُرَّ بذلك المُسلِمونَ، وقالوا: أصَبتَ، وكان المُسلِمونَ إلى عَليٍّ قَريبًا حينَ راجَعَ الأمرَ المَعروفَ
كانَت لي شارِفٌ مِن نَصيبي مِنَ المَغنَمِ يَومَ بَدرٍ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعطاني ممَّا أفاءَ اللهُ عليه مِنَ الخُمُسِ يَومَئذٍ، فلَمَّا أرَدتُ أن أبتَنيَ بفاطِمةَ عليها السَّلامُ بنتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واعَدتُ رَجُلًا صَوَّاغًا في بَني قَينُقاعَ أن يَرتَحِلَ مَعي، فنَأتيَ بإذخِرٍ، فأرَدتُ أن أبيعَه مِنَ الصَّوَّاغينَ، فنَستَعينَ به في وليمةِ عُرسي، فبينا أنا أجمَعُ لشارِفَيَّ مِنَ الأقتابِ والغَرائِرِ والحِبالِ، وشارِفايَ مُناخانِ إلى جَنبِ حُجرةِ رَجُلٍ مِنَ الأنصارِ، حتَّى جَمَعتُ ما جَمَعتُ، فإذا أنا بشارِفَيَّ قد أُجِبَّت أسنِمَتُها، وبُقِرَت خَواصِرُهما، وأُخِذَ مِن أكبادِهما، فلَم أملِكْ عَينَيَّ حينَ رَأيتُ المَنظَرَ، قُلتُ: مَن فعَلَ هذا؟ قالوا: فعَلَه حَمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، وهو في هذا البَيتِ في شَربٍ مِنَ الأنصارِ، عِندَه قَينةٌ وأصحابُه، فقالت في غِنائِها: ألا يا حَمزُ للشُّرُفِ النِّواءِ، فوثَبَ حَمزةُ إلى السَّيفِ فأجَبَّ أسنِمَتَهما، وبَقَرَ خَواصِرَهما، وأخَذَ مِن أكبادِهما. قال عَليٌّ: فانطَلَقتُ حتَّى أدخُلَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعِندَه زَيدُ بنُ حارِثةَ، وعَرَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي لَقيتُ، فقال: ما لك؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما رَأيتُ كاليَومِ؛ عَدا حَمزةُ على ناقَتَيَّ، فأجَبَّ أسنِمَتَهما، وبَقَرَ خَواصِرَهما، وها هو ذا في بَيتٍ معهُ شَربٌ، فدَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم برِدائِه فارتَدى، ثُمَّ انطَلَقَ يَمشي، واتَّبَعتُه أنا وزَيدُ بنُ حارِثةَ، حتَّى جاءَ البَيتَ الذي فيه حَمزةُ، فاستَأذَنَ عليه، فأُذِنَ له، فطَفِقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَلومُ حَمزةَ فيما فعَلَ، فإذا حَمزةُ ثَمِلٌ مُحمَرَّةٌ عَيناه، فنَظَرَ حَمزةُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلى رُكبَتِه، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلى وَجهِه، ثُمَّ قال حَمزةُ: وهل أنتُم إلَّا عَبيدٌ لأبي؟! فعَرَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه ثَمِلٌ، فنَكَصَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على عَقِبَيه القَهقَرى، فخَرَجَ وخَرَجنا معهُ
عن ابن شهابٍ الزُّهريِّ قال تزوَّج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خديجةَ بنتَ خُويلِدٍ بنِ أسدٍ بمكةَ وكانت قبله تحت عقيقِ بنِ عائذٍ المخزوميِّ ثم تزوج بمكةَ عائشةَ بنتَ أبى بكرٍ ثم تزوج بالمدينةِ حفصةَ بنتَ عمرَ وكانت قبلَه تحتَ خُنَيسِ بنِ حُذافةَ السَّهميِّ ثم تزوج سودةَ بنتَ زَمعةَ وكانت قبلَه تحت السكرانِ بنِ عَمرو أخي بني عامرِ بنِ لُؤيٍّ ثم تزوَّج أمَّ حبيبةَ بنتَ أبي سفيانَ وكانت قبله تحتَ عُبيدِ اللهِ بنِ جَحشٍ الأسديِّ أحدِ بني خزيمةَ ثم تزوج أمَّ سلمةَ بنتَ أبي أميةَ وكان اسمُها هندًا وكانت قبلَه تحت أبي سلمةَ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الأسدِ بنِ عبدِ العُزَّى ثم تزوج زينبَ بنتَ خزيمةَ الهلاليةَ وتزوج العاليةَ بنتَ ظبيانَ من بني بكرِ بنِ عَمرو بن ِكلابٍ وتزوج امرأةً من بني الجونِ من كندةَ وسبا جويريةَ في الغزوةِ التي هُدم فيها مناةُ غزوةِ المُريسيعِ ابنةَ الحارثِ بنِ أبي ضرارٍ من بني المُصطلقِ من خزاعةَ وسبا صفيةَ بنتَ حُييِّ بنِ أخطبَ من بني النضيرِ وكانتا مما أفاء اللهُ عليه فقسمهما له واستسرَّ ماريةَ القبطيةَ فولدت له إبراهيمَ واستسر ريحانةَ من بني قريظةَ ثم أعتقها فلحقَتْ بأهلها واحتجبَتْ وهي عند أهلِها وطلَّق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العاليةَ بنتَ ظبيانَ وفارق أختَ بني عَمرو بنَ كلابٍ وفارق أختَ بني الجُونِ الكِنديةَ من أجل بياضٍ كان بها وتوفِّيت زينبُ بنتُ خزيمةَ الهلاليةُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حيٌّ وبلغنا أنَّ العاليةَ بنتَ ظبيانَ التي طُلِّقت تزوَّجَتْ قبل أن يُحرِّمَ اللهُ النساءَ فنكحت ابنَ عمٍّ لها من قومِها وولدَتْ فيهم
أنَّ نجدةَ بنَ عامرٍ كتب إلى ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهُما : أنِ اكْتبْ إليَّ مَن ذَوو القُربَى الذين ذكرهم اللهُ عزَّ وجلَّ ، وفرض لهم مما أفاء اللهُ على رسولِه ؟ ومتى ينقضي يتمُ اليتيمِ ؟ وهل يُقتلُ صبيانُ المشركين ؟ وهل للنساءِ والعبيدِ إذا حضروا البأسَ من سهمٍ معلومٍ ؟ فقال ابنُ عباسٍ : لولا أني أخافُ أن يقعَ في شيءٍ ما كتبت إليه ، فكتب إليه وأنا شاهدٌ : أما ذَوو القربَى فإنَّا كنَّا نرَى أنهم قَرابةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فأبَى ذلكَ علَينا قومُنا ، وأما صبيانُ المشركين فإن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ لم يقتلْ منهم أحدًا فلا تقتلْ ، إلا أنْ تعلمَ ما علِم الخضِرُ من الغلامِ الذي قتله ، وأمَّا ما سألتَ عن انقضاءِ يتمِ اليتيمِ فإذا بلغ الحلمَ وأُونِسَ منه رُشدُه فقد انقضَى يُتمُه ، فادفعْ إليه مالَه، وأما النساءُ والعبيدُ فلمْ يكنْ لهم سهمٌ معلومٌ إذا حضَروا البأسَ ؛ ولكن يُحذَونَ من غَنائمِ القومِ
حديثُ مالِكِ بنِ أوسِ بنِ الحَدَثانِ، عن عُمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُنفِقُ على أهلِه نَفقةَ سَنتِه مِن أموالِ بَني النَّضيرِ، وكانت ممَّا أفاء اللهُ على رسولِه...، الحديث
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(83)
لم يوجف عليه بخيل ولا ركابأم حبيبة بنت أبي سفيانأم سلمة بنت أبي أميةعائشة بنت أبي بكرانقضاء يتم اليتيمعدة في سبيل اللهلم يوجف المسلمونخالصا لرسول اللهخالصة لرسول اللهأموال بني النضيرخديجة بنت خويلدصدقة رسول اللهزينب بنت خزيمةصبيان المشركينالنساء والعبيدما تركنا صدقةعمر بن الخطابنفقة أهله سنةسودة بنت زمعةمارية القبطيةخيل ولا ركابلم يوجف عليهحفصة بنت عمرمالك بن أوسبني النضيرالنبي خاصةالسلاح عدةبني قينقاعذوو القربىنفقة السنةأفاء اللهسبيل اللهرسول اللهسهم معلومالفيء...الخمس...نفقة سنةخمس خيبروالكراعميراثهالا نورثأبو بكرآل محمدقوت سنةلم يوجفالسلاحوالخمسالصدقةالكراعالمغنماليتيمالغلامسنته،فاطمةالخمسمردودميراثخالصةأسنمةخواصرالحلمالرشدالخضرأموالينفقأهلهنفقةيجعلتسألأفاءصدقةخيبرهجرتشارفإذخرحمزةتزوججاءأبايحلممافيءعمر
تخريج حديث مما أفاء الله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








