أحاديث عن: من بين أظهركم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: من بين أظهركم
⭐ صحيح
📂 باب كاد أن يختطف الملائكةُ...
عن أبي هريرة، قال: قال أبو جهل: هلْ يُعَفِّرُ محمدٌ وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل: نعم. فقال: واللاتِ والعُزّى لئنْ رأيتُه يفعلُ ذلك لأطأنَّ على رقبته أو لأُعفِّرنَّ وجهه في التّراب. قال: فأتى رسولَ اللَّه ﷺ وهو يصلي. زعم ليطأ على رقبته. قال: فما فجِئَهُم منه إلا وهو ينكص على عَقبيه ويتّقي بيديه. قال: فقيل له: مالك؟ فقال: إنّ بيني وبينه لخندقًا من نار، وهولًا وأجنحةً. فقال رسول اللَّه ﷺ: «لو دنا مِنِّي لاخْتطفتْه الملائكةُ عُضْوًا عضْوًا».
صحيح رواه مسلم في صفة القيامة والجنة والنار (٢٧٩٧) من طرق عن المعتمر، عن أبيه، حدّثني نُعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب الزَّجر عن النَّظر في...
عن جابر، قال: نسخَ عمر كتابًا من التوراة بالعربية، فجاء به إلى النبيّ ﷺ، فجعل يقرأ ووجه رسول اللَّه لا يتغيّر ﷺ، فقال رجل من الأنصار: ويحك يا ابن الخطّاب! ألا ترى وجه رسول اللَّه ﷺ؟ فقال النبيُّ ﷺ: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنَّهم لن يهدوكم وقد ضلّوا، وإنَّكم إما أن تكذِّبوا بحق، أو تصدِّقوا بباطل، واللَّه! لو كان موسى بين أظهركم ما حلّ له إِلَّا أن يتبعني».
حسن رواه البزّار - (كشف الأستار - ١٢٤) -، عن عبد الواحد بن غياث، أنا حمّاد بن زيد، ثنا خالد، حدّثني عامر، ثنا جابر، فذكره.
📚 كتاب العلم
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب اجتماع قريش لاغتيال النبي...
عن ابن عباس قال: إن نفرًا من قريش من أشراف كل قبيلة اجتمعوا ليدخلوا دار الندوة، فاعترضهم إبليس في سورة شيخ جليل، فلما رأوه قالوا: من أنت؟ قال: شيخ من نجد، سمعت أنكم اجتمعتم فأردت أن أحضركم ولن يعدمكم مني رأي ونصح، قالوا: أجل، ادخل، فدخل معهم، فقال: انظروا شأن هذا الرجل، والله! ليوشكن أن يواثبكم في أموركم بأمره، قال: فقال قائل: احبسوه في وثاق، ثم تربصوا به ريب المنون حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء، زهير والنابغة إنما هو كأحدهم. قال: فصرخ عدو الله الشيخ النجدي، فقال: والله! ما هذا لكم برأي، والله! ليخرجنه ربه من محبسه إلى أصحابه، فليوشكن أن يثبوا عليه حتى يأخذوه من أيديكم فيمنعوه منكم، فما آمن عليكم أن يخرجوكم من بلادكم، قالوا: فانظروا غير هذا، قال: فقال قائل: أخرجوه من بين أظهركم تستريحوا منه، فإنه إذا خرج لن يضرّكم ما صنع وأين وقع، إذا غاب عنكم أذاه واسترحتم، وكان أمره في غيركم، فقال الشيخ النجدي: والله! ما هذا لكم برأي، ألم تروا حلاوة قوله، وطلاقة
لسانه، وأخذ القلوب ما تسمع من حديثه؟ والله! لئن فعلتم ثم استعرض العرب، لتجتمعن عليكم، ثم ليأتين إليكم حتى يخرجكم من بلادكم ويقتل أشرافكم، قالوا: صدق والله، فانظروا رأيا غير هذا، قال: فقال أبو جهل: والله! لأشيرن عليكم برأي ما أراكم أبصرتموه بعد، ما أرى غيره، قالوا: وما هو؟ قال: نأخذ من كل قبيلة غلامًا وسيطًا شابًّا نهدًا، ثم يعطى كل غلام منهم سيفًا صارمًا، ثم يضربونه، ضربة رجل واحد، فإذا قتلوه تفرّق دمه في القبائل كلها، فلا أظن هذا الحي من بني هاشم يقدرون على حرب قريش كلها، فإنهم إذا رأوا ذلك قبلوا العقل واسترحنا، وقطعنا عنا أذاه. فقال الشيخ النجدي: هذا والله الرأي، القول ما قال الفتى، لا أرى غيره، قال: فتفرقوا على ذلك وهم مُجْمِعون له. قال: فأتى جبريل النبي ﷺ فأمره ألا يبيت في مضجعه الذي كان يبيت فيه تلك الليلة، وأذن الله له عند ذلك بالخروج، وأنزل عليه بعد قدومه المدينة الأنفال، يذكره نعمه عليه، وبلاءه عنده: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: ٣٠] وأنزل في قولهم: تربصوا به ريب المنون حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠] وكان يسمى ذلك اليوم: يوم الزحمة للذي اجتمعوا عليه من الرأي.
لسانه، وأخذ القلوب ما تسمع من حديثه؟ والله! لئن فعلتم ثم استعرض العرب، لتجتمعن عليكم، ثم ليأتين إليكم حتى يخرجكم من بلادكم ويقتل أشرافكم، قالوا: صدق والله، فانظروا رأيا غير هذا، قال: فقال أبو جهل: والله! لأشيرن عليكم برأي ما أراكم أبصرتموه بعد، ما أرى غيره، قالوا: وما هو؟ قال: نأخذ من كل قبيلة غلامًا وسيطًا شابًّا نهدًا، ثم يعطى كل غلام منهم سيفًا صارمًا، ثم يضربونه، ضربة رجل واحد، فإذا قتلوه تفرّق دمه في القبائل كلها، فلا أظن هذا الحي من بني هاشم يقدرون على حرب قريش كلها، فإنهم إذا رأوا ذلك قبلوا العقل واسترحنا، وقطعنا عنا أذاه. فقال الشيخ النجدي: هذا والله الرأي، القول ما قال الفتى، لا أرى غيره، قال: فتفرقوا على ذلك وهم مُجْمِعون له. قال: فأتى جبريل النبي ﷺ فأمره ألا يبيت في مضجعه الذي كان يبيت فيه تلك الليلة، وأذن الله له عند ذلك بالخروج، وأنزل عليه بعد قدومه المدينة الأنفال، يذكره نعمه عليه، وبلاءه عنده: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: ٣٠] وأنزل في قولهم: تربصوا به ريب المنون حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠] وكان يسمى ذلك اليوم: يوم الزحمة للذي اجتمعوا عليه من الرأي.
حسن رواه الطبري في تفسيره (١١/ ١٣٥، ١٣٤) عن سعيد بن يحيى الأموي قال: ثني أبي، قال: ثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
يا أَيُّها الناسُ ! إنها لم تكن فتنةٌ على وجهِ الأرضِ ، منذُ ذَرَأَ اللهُ ذُرِّيَّةَ آدمَ أَعْظَمَ من فتنةِ الدَّجَّالِ ، وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لم يَبْعَثْ نبيًّا إلا حَذَّرَ أُمَّتَه الدَّجَّالَ ، وأنا آخِرُ الأنبياءِ ، وأنتم آخِرُ الأُمَمِ ، وهو خارجٌ فيكم لا مَحالةَ ، فإن يخرجْ وأنا بين أَظْهُرِكم ، فأنا حَجِيجٌ لكلِّ مسلمٍ ، وإن يخرجْ من بَعْدِي ، فكلٌّ حَجِيجُ نفسِه ، واللهُ خَلِيفَتِي على كلِّ مسلمٍ ، وإنه يخرجُ من خُلَّةٍ بين الشامِ والعراقِ . فيَعِيثُ يمينًا وشمالًا ، يا عبادَ اللهِ ! أَيُّها الناسُ ! فاثبُتوا فإني سأَصِفُه لكم صفةً لم يَصِفْها إياه قبلي نبيٌّ ، … يقولُ : أنا ربُّكم ، ولا تَرَوْنَ ربَّكم حتى تَمُوتُوا ، وإنه أَعْوَرُ ، وإنَّ ربَّكم ليس بأَعْوَرَ ، وإنه مكتوبٌ بين عَيْنَيْهِ : كافرٌ ، يقرؤُه كلُّ مؤمنٍ ، كاتِبٌ أو غيرُ كاتِبٍ . وإنَّ من فتنتِه أنَّ معه جَنَّةً ونارًا ، فنارُه جنةٌ ، وجنتُه نارٌ ، فمَن ابتُلِيَ بنارِه فلْيَسْتَغِثْ باللهِ ، ولْيَقْرَأْ فواتِحَ الكهفِ… وإنَّ من فتنتِه أن يقولَ للأعرابيِّ : أرأيتَ إن بَعَثْتُ لك أباك وأمَّك أَتَشْهَدُ أني ربُّك ؟ فيقولُ : نعم ، فيتمثلُ له شيطانانِ في صورةِ أبيه وأمِّه ، فيقولانِ : يا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ ، فإنه ربُّك ، وإنَّ من فتنتِه أن يُسَلَّطَ على نفسٍ واحدةٍ فيَقْتُلُها ، يَنْشُرُها بالمِنْشارِ حتى تُلْقَى شِقَّيْنِ ، ثم يقولُ : انظُرُوا إلى عَبْدِي هذا ، فإني أَبْعَثُه ثم يَزْعُمُ أنَّ له ربًّا غيري ، فيبعثُه اللهُ ، ويقولُ له الخبيثُ : مَن ربُّك ؟ فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، وأنت عَدُوُّ اللهِ ، أنت الدَّجَّالُ ، واللهِ ما كنتُ قَطُّ أَشَدُّ بصيرةً بك مِنِّي اليومَ . وإنَّ من فتنتِه أن يأمرَ السماءَ أن تُمْطِرَ ، فتُمْطِرُ ، ويأمرَ الأرضَ أن تُنْبِتَ ، فتُنْبِتُ . وإنِّ من فتنتِه أن يَمُرِّ بالحيِّ فيُكَذِّبونه ، فلا يَبْقَى لهم سائمةٌ إلا هَلَكَت . وإنَّ من فتنتِه أن يَمُرَّ بالحيِّ ، فيُصَدِّقونه ، فيأمرُ السماءَ أن تُمْطِرَ فتُمْطِرُ ، ويأمرُ الأرضَ أن تُنْبِتَ فتُنْبِتُ ، حتى تَرُوحَ مَواشِيهِم من يومِهِم ذلك أَسْمَنَ ما كانت ، وأَعْظَمَه ، وأَمَدَّه خَواصِرَ وأَدَرَّهُ ضُروعًا . وإنه لا يَبْقَى شيءٌ من الأرضِ إلا وَطِئَه وظَهَر عليه ، إلا مكةَ والمدينةَ ، لا يأتِيهِما من نَقَب من أنقابِهِما إلا لَقِيَتْهُ الملائكةُ بالسيوفِ صَلْتَةً ، حتى يَنْزِلَ عند الضَّرِيبِ الأحمرِ ، عند مُنْقَطَعِ السَّبَخةِ ، فتَرْجُفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رَجْفاتٍ ، فلا يَبْقَى فيها منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خرج إليه ، فتَنْفِي الخبيثَ منها ، كما يَنْفِي الكيرُ خَبَثَ الحديدِ ، ويُدْعَى ذلك اليومُ يومَ الخَلَاصِ ، قيل : فأين العربُ يَوْمَئِذٍ ؟ قال : هم يَوْمَئِذٍ قليلٌ ، . . . وإمامُهم رجلٌ صالحٌ ، فبَيْنَما إمامُهم قد تَقَدَّم يُصَلِّي بهِمُ الصُّبْحَ ، إذ نزل عليهم عيسى ابنُ مريمَ الصُّبْحَ ، فرجع ذلك الإمامُ يَنْكُصُ يَمْشِي القَهْقَرَى ليتقدمَ عيسى ، فيضعُ عيسى يدَه بين كَتِفَيْهِ ، ثم يقولُ له : تَقَدَّمْ فَصَلِّ ؛ فإنها لك أُقِيمَتْ ، فيُصَلِّى بهم إمامُهم ، فإذا انصرف قال عيسى : افتَحوا البابَ ، فيَفْتَحُون ووراءَه الدَّجَّالُ ، معه سبعونَ ألفَ يهوديٍّ ، كلُّهم ذو سيفٍ مُحَلًّى وسَاجٍ ، فإذا نظر إليه الدَّجَّالُ ذاب كما يذوبُ المِلْحُ في الماءِ . وينطلقُ هاربًا ، … فيُدْرِكُه عند بابِ لُدٍّ الشرقيِّ ، فيقتلُه ، فيَهْزِمُ اللهُ اليهودَ ، فلا يَبْقَى شيءٌ مِمَّا خلق اللهُ عَزَّ وجَلَّ يَتَواقَى به يهوديٌّ ، إلا أَنْطَقَ اللهُ ذلك الشيءَ ، لا حَجَرٌ ولا شجرٌ ولا حائطٌ ولا دابةٌ ، إلا الغَرْقَدَةُ ، فإنها من شَجَرِهِم لا تَنْطِقُ ، إلا قال : يا عبدَ اللهِ المسلمَ هذا يهوديٌّ فتَعَالَ اقتُلْه . فيكونُ عيسى ابنُ مريمَ في أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا ، وإمامًا مُقْسِطًا يَدُقُّ الصليبَ ، ويَذْبَحُ الخِنْزيرَ ، ويضعُ الجِزْيةَ ، ويتركُ الصدقةَ ، فلا يُسْعَى على شاةٍ ولا بعيرٍ ، وتُرْفَعُ الشحناءُ والتباغُضُ ، وتُنْزَعُ حِمَةُ كلِّ ذاتِ حِمَةٍ ، حتى يُدْخِلَ الوليدُ يدَه في فِيِّ الحَيَّةِ ، فلا تَضُرُّه ، وتَضُرُ الوليدةُ الأسدَ فلا يَضُرُّها ، ويكونُ الذئبُ في الغنمِ كأنه كلبُها ، وتُمْلَأُ الأرضُ من السِّلْمِ كما يُمْلَأُ الإناءُ من الماءِ ، وتكونُ الكلمةُ واحدةً ، فلا يُعْبَدُ إلا اللهُ ، وتضعُ الحربُ أوزارَها ، وتُسْلَبُ قريشٌ مُلْكَها ، وتكونُ الأرضُ كفاثورِ الفِضَّةِ ، تُنْبِتُ نباتَها بعَهْدِ آدمَ حتى يجتمعَ النَّفَرُ على القِطْفِ من العنبِ فيُشْبِعُهم ، ويجتمعُ النَّفَرُ على الرُّمَّانةِ فتُشْبِعُهم ، ويكونُ الثُّوْرُ بكذا وكذا وكذا من المالِ ، ويكونُ الفَرَسُ بالدُّرَيْهِماتِ ، … وإنَّ قبلَ خروجِ الدَّجَّالِ ثلاثَ سنواتٍ شِدادٍ ، يُصِيبُ الناسَ فيها جُوعٌ شديدٌ ، يأمرُ اللهُ السماءَ السنةَ الأولى أن تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِها ، ويأمرُ الأرضَ أن تَحْبِسَ ثُلُثَ نباتِها ، ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثانيةِ فتَحْبِسُ ثُلُثَيْ مَطَرِها ، ويأمرُ الأرضُ فتَحْبِسُ ثُلُثَيْ نباتِها ، ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثالثةِ فتَحْبِسُ مطرَها كلَّه ، فلا تَقْطُرُ قُطْرةً ، ويأمرُ الأرضَ فتَحْبِسُ نباتَها كلَّه فلا تُنْبِتُ خضراءَ ، فلا يَبْقَى ذاتُ ظِلْفٍ إلا هَلَكَت إلا ما شاء اللهُ ، قيل : فما يُعِيشُ الناسَ في ذلك الزمانِ ؟ قال : التهليلُ ، والتكبيرُ ، والتحميدُ ، ويُجْزِئُ ذلك عليهم مَجْزَأَةَ الطعامِ
خطَبَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا، فكان أكثَرُ خُطبتِه ذِكرَ الدَّجَّالِ، يُحدِّثُنا عنه حتَّى فرَغَ مِن خُطْبتِه، فكان فيما قال لنا يومئذٍ: إنَّ اللهَ تعالَى لم يَبعَثْ نبيًّا إلَّا حذَّرَ أُمَّتَه الدَّجَّالَ، وإنِّي آخِرُ الأنبياءِ وأنتُم آخِرُ الأُمَمِ، وهو خارجٌ فيكم لا مَحالةَ، فإنْ يَخرُجْ وأنا بيْن أظْهُرِكم فأنا حَجيجُ كلِّ مُسْلمٍ، وإنْ يَخرُجْ فيكم بعْدي فكلُّ امرئٍ حَجيجُ نفْسِه، واللهُ خَلِيفتي على كلِّ مُسْلمٍ، إنَّه يَخرُجُ مِن خَلَّةٍ بيْن العراقِ والشَّامِ، فعاث يَمينًا وعاث شِمالًا، يا عِبادَ اللهِ فاثْبُتوا؛ فإنَّه يَبدَأُ فيَقولُ: أنا نبيٌّ ولا نَبيَّ بعْدي، ثمَّ يُثَنِّي حتَّى يَقولَ: أنا ربُّكم، وإنَّكم لم تَرَوا ربَّكم حتَّى تَموتوا، وإنَّه مَكتوبٌ بيْن عَيْنَيه: كافرٌ، يَقرَؤُه كلُّ مُؤمنٍ، فمَن لَقِيَه منكم فلْيَتفُلْ في وَجْهِه، ولْيَقرَأْ فواتحَ سُورةِ أصحابِ الكهفِ، وإنَّه يُسلَّطُ على نفْسٍ مِن بَني آدَمَ فيَقتُلُها، ثمَّ يُحْيِيها، وإنَّه لا يَعْدو ذلكَ، ولا يُسلَّطُ على نفْسِ غيرِها. وإنَّ مِن فِتنتِه أنَّ معه جنَّةً ونارًا؛ فنارُه جنَّةٌ، وجنَّتُه نارٌ، فمَن ابتُلِيَ بنارِه فلْيُغمِضْ عَيْنَيه، ولْيَستَغِثْ باللهِ؛ تكونُ عليه بَرْدًا وسلامًا كما كانت النَّارُ بَرْدًا وسلامًا على إبراهيمَ عليه السَّلامُ، وإنَّ مِن فِتنتِه أنْ يَمُرَّ على الحيِّ فيُؤمِنون به ويُصدِّقونه، فيَدْعو لهم فتُمطِرُ السَّماءُ عليهم مِن يَومِهم، وتُخصِبُ لهم الأرضُ مِن يومِها، وتَروحُ عليهم ماشيِتُهم مِن يومِها أعظَمَ ما كانت وأسْمَنَه، وأمَدَّه خَواصِرَ، وأدَرَّه ضُروعًا، ويَمُرُّ على الحيِّ فيَكفُرون به ويُكذِّبونه، فيَدْعو عليهم فلا يُصبِحُ لهم سارحٌ يَسْرَحُ. وإنَّ أيَّامَه أرْبَعون؛ فيومٌ كسَنةٍ، ويومٌ كشَهرٍ، ويومٌ كجُمعةٍ، ويومُ كالأيَّامِ، وآخِرُ أيَّامِه كالسَّرابِ، تَقْدُرون الأيَّامَ الطِّوالَ ثمَّ تُصَلُّون، يُصبِحُ الرَّجلُ عِندَ بابِ المدينةِ، فيُمْسي قبْلَ أنْ يَبلُغَ بابَها الآخَرَ، قالوا: كيْف نُصلِّي يا رَسولَ اللهِ في تلكَ الأيَّامِ القِصارِ؟ قال: تَقْدُرون فيها ثمَّ تُصَلُّونَ
أُحَذِّرُكم المسيخَ وأنذِرُكموه، وكلُّ نبيٍّ قد حذَّر قومَه، وهو فيكم أيَّتُها الأمَّةُ، وسأحكي لكم مِن نعتِه ما لم تحْكِ الأنبياءُ قبلي لقَومِهم: يكونُ قَبلَ خُروجِه سِنونَ خَمسٌ جَدبٌ حتَّى يَهلِكَ كُلُّ ذي حافرٍ، قيل: فبم يعيشُ المؤمِنونَ؟ قال: بما تعيشُ به الملائِكةُ، ثمَّ يخرُجُ وهو أعوَرُ، وليس اللهُ بأعوَرَ، بَينَ عينَيه كافِرٌ، يَقرَؤه كلُّ مُؤمِنٍ مِن كاتبٍ وغيرِ كاتبٍ، أكثَرُ مَن يتَّبِعُه اليهودُ والنِّساءُ والأعرابُ، يرونَ السَّماءَ تُمطِرُ وهي لا تمطِرُ، والأرضَ تُنبِتُ وهي لا تُنبِتُ، ويقولُ: ما تَبغونَ منِّي؟ ألم أرسِلِ السَّماءَ عليكم مِدرارًا، وأُحيي به لكم أنعامَكم شاخِصةً دارُها، خارجةً خواصِرُها، دارَّةً ألبانُها؟ وتُبعَثُ معه الشَّياطينُ على صورةِ مَن قد مات مِن الآباءِ والإخوانِ والمعارفِ، فيأتي أحَدُهم إلى أبيه وأخيه أو ذي رَحِمِه، فيقولُ: ألسْتَ فُلانًا؟ ألسْتَ تَعرِفُني؟ هو رَبُّك فاتَّبِعْه، يُعَمَّرُ أربعينَ سنةً، السَّنةُ كالشَّهرِ، والشَّهرُ كالجمُعةِ، والجمُعةُ كاليومِ، واليومُ كالسَّاعةِ، والسَّاعةُ كاحتراقِ السَّعفةِ في النَّارِ، يَرِدُ كُلَّ مَنهَلٍ إلَّا المسجِدَينِ، أبشِروا، فإن يخرُجْ وأنا بَينَ أظهُرِكم فاللهُ كافيكم ورَسولُه، وإن يخرُجْ بعدي فاللهُ خليفتي على كُلِّ مُسلِمٍ
عن حُذَيفةَ رَضيَ اللهُ عنه، قال: كأنِّي براكبٍ قدْ نَزَل بيْن أظْهُرِكم، حالَ بيْن اليَتامى والأراملِ وبيْن ما أفاءَ اللهُ على آبائهِم، فقال: المالُ لنا
قال أبو جَهلٍ: هَل يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وجهَه بَينَ أظهُرِكُم؟ قال: فقيلَ: نَعَم، فقال: واللَّاتِ والعُزَّى يَمينًا يَحلِفُ بها، لَئِن رَأيتُه يَفعَلُ ذلك لَأطَأنَّ على رَقَبَتِه، ولَأُعَفِّرَنَّ وجهَه في التُّرابِ، قال: فأتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يُصَلِّي -زَعَمَ- ليَطَأَ على رَقَبَتِه، قال: فما فجَأهُم منه إلَّا وهو يَنكصُ على عَقِبَيه، ويَتَّقي بيَدَيه! قال: فقالوا له: ما لَكَ؟ قال: إنَّ بَيني وبَينَه لَخَندَقًا مِن نارٍ، وهَولًا وأجنِحةٌ، قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَو دَنا مِنِّي لَخَطَفَته المَلائِكُ عُضوًا عُضوًا، قال: فأُنزِلَ لا أدري في حَديثِ أبي هُرَيرةَ أو شَيءٍ بَلَغَه {إنَّ الإنسانَ لَيَطغى أن رَآهُ استَغنى إنَّ إلى رَبِّكَ الرُّجعى أرَأيتَ الذي يَنهى عَبدًا إذا صَلَّى أرَأيتَ إن كانَ على الهُدى أو أمَرَ بالتَّقوى أرَأيتَ إن كَذَّبَ وتَولَّى} [العلق: 7] -يَعني أبا جَهلٍ- {ألَم يَعلَم بأنَّ اللهَ يَرى كَلَّا لَئِن لَم يَنتَهِ لَنَسفَعًا بالنَّاصيةِ ناصيةٍ كاذِبةٍ خاطِئةٍ فليَدعُ ناديَه} [العلق: 14]، قال: يَدعو قَومَه {سَنَدعُ الزَّبانيةَ} [العلق: 18]، قال: يَعني المَلائِكةَ {كَلَّا لا تُطِعْه واسجُد واقتَرِب} [العلق: 19]
أطيعونِي ماكنتُ بين أظهركُم ، وعليكُم بكتابِ اللهِ عز وجل ، أحلُّوا حلالهُ ، وحرِّمُوا حرامهُ
قال: جاء رجُلٌ إلى أبي موسى، فقال: إنَّ امرَأَتي وَرِمَ ثَدْيُها فمَصَصْتُه، فدخَلَ حَلْقي شيءٌ سبَقَني، فشدَّدَ عليه أبو موسى، فأتى عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ، فقال: سألْتَ أحدًا غَيْري؟ قال: نَعم، أبا موسى، فشدَّدَ عليَّ، فأتى أبا موسى، فقال: أرضيعٌ هذا؟ فقال أبو موسى: لا تَسْأَلوني ما دامَ هذا الحَبرُ بينَ أظهُرِكم
عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال . . . لَأَقضِينَّ فيها بقضاءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أو قال قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ للابنةِ النِّصفُ ولابنةِ الابنِ السُّدُسُ وما بقِي فللأختِ فأتَوا أبا موسى فأخبروه بقولِ ابنِ مسعودٍ فقال أبو موسى لا تسألُوني عن شيءٍ ما دام هذا الحَبرُ بين أَظهُرِكم
سأل رجلٌ أبا موسى الأشعريِّ عن امرأةٍ تركت ابنتَها وابنةَ ابنِها وأختَها فقال : النصفُ للابنةِ وللأختِ النصفُ وقال : ائت ابن مسعودٍ فإنه سيتابعُني قال : فأتوا ابنَ مسعودٍ فأخبروه بقولِ أبي موسى فقال : لقد ضللت إذنْ وما أنا من المهتدينَ لأقضِيَنَّ فيها بقضاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قال شعبةُ : وجدت هذا الحرفَ مكتوبًا لأقضينَّ فيها بقضاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ للابنةِ النصفُ ولابنةِ الابنِ السدسُ تكملةَ الثلثينِ وما بقيَ فللأختِ فأتوا أبا موسى فأخبروه بقولِ ابنِ مسعودٍ فقال أبو موسى : لا تسألوني عن شيءٍ ما دام هذا الحبرُ بينَ أظهرِكم
10
✔ صحيح📌 لِلِابنةِ النِّصفُ، ولابنةِ الِابنِ السُّدُسُ، تَكمِلةَ الثُّلُثَينِ، وما بَقيَ فلِلأُختِ
عن هُزَيلِ بنِ شُرَحبيلَ، قال: سَألَ رَجُلٌ أبا موسى الأشعَريَّ عَنِ امرَأةٍ تَرَكَتِ ابنَتَها، وابنةَ ابنِها، وأُختَها، فقال: النِّصفُ للِابنةِ، وللأُختِ النِّصفُ، وقال: ائتِ ابنَ مَسعودٍ؛ فإنَّه سَيُتابِعُني، قال: فأتَوُا ابنَ مَسعودٍ، فأخبَروه بقَولِ أبي موسى، فقال: لَقد ضَلَلتُ إذًا وما أنا مِنَ المُهتَدينَ! لَأقضيَنَّ فيها بقَضاءِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال شُعبةُ: وجَدتُ هذا الحَرفَ مَكتوبًا: لَأقضيَنَّ فيها بقَضاءِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: للِابنةِ النِّصفُ، ولابنةِ الِابنِ السُّدُسُ، تَكمِلةَ الثُّلُثَينِ، وما بَقيَ فلِلأُختِ، فأَتَوا أبا موسى فأخبَروه بقَولِ ابنِ مَسعودٍ، فقال أبو موسى: لا تَسألوني عن شَيءٍ ما دامَ هذا الحَبرُ بَينَ أظْهُرِكُم
قال أبو جَهلٍ : هل يُعفِّرُ مُحمَّدٌ وجهَه بيْنَ أظهُرِكم ؟ فبالَّذي يُحلَفُ به لئِنْ رأَيْتُه يفعَلُ ذلك لَأطأَنَّ على رقبتِه [ فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يُصَلِّي لِيطأَ على رقبتِه ] قال : فما فجَأهم إلَّا أنَّه يتَّقي بيدِه وينكِصُ على عقبَيْهِ فأتَوْه فقالوا : ما لكَ يا أبا الحَكَمِ ؟ قال : إنَّ بيني وبيْنَه لَخَنْدقًا مِن نارٍ وهَوْلًا وأجنحةً قال أبو المُعتمِرِ : فأنزَل اللهُ جلَّ وعلا : {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى} [العلق: 9] إلى آخِرِه: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} [العلق: 17]، قال قومُه: {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} [العلق: 18] قال الملائكةُ : {لَا تُطِعْهُ} [العلق: 19] ثمَّ أمَره بما أمَره مِن السُّجودِ في آخِرِ السُّورةِ قال : فبلَغني عن المُعتمِرِ في هذا الحديثِ قال : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لو دنا منِّي لاختطَفَتْه الملائكةُ عُضوًا عُضوًا )
قال أبو جَهلٍ: هل يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وجهَه بينَ أظهُرِكُم؟ قال: فقيلَ: نَعَم، فقال: واللَّاتِ والعُزَّى، لَئِن رَأيتُه يَفعَلُ ذلك لَأطَأنَّ على رَقَبَتِه -أو لَأُعَفِّرَنَّ وجهَه في التُّرابِ- قال: فأتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يُصَلِّي، زَعَمَ ليَطَأَ على رَقَبَتِه، قال: فما فَجِئَهم منه إلَّا وهو يَنكُصُ على عَقِبَيه ويَتَّقي بيَدَيه، قال: فقيلَ له: ما لَكَ؟! فقال: إنَّ بَيني وبينَه لَخَندَقًا مِن نارٍ وهَولًا وأجنِحةً، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو دَنا مِنِّي لاختَطَفَتْه المَلائِكةُ عُضوًا عُضوًا، قال: فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ -لا نَدري في حَديثِ أبي هُرَيرةَ، أو شَيءٌ بَلَغَه-: {كَلَّا إنَّ الإنسانَ لَيَطغى * أن رَآهُ استَغنى * إنَّ إلى رَبِّكَ الرُّجعى * أرَأيتَ الذي يَنهى * عَبدًا إذا صَلَّى * أرَأيتَ إن كان على الهُدى * أو أمَرَ بالتَّقوى * أرَأيتَ إن كَذَّبَ وتَولَّى}، يَعني أبا جَهلٍ، {ألَم يَعلَمْ بأنَّ اللهَ يَرى * كَلَّا لَئِن لم يَنتَهِ لَنَسفَعًا بالنَّاصيةِ * ناصيةٍ كاذِبةٍ خاطِئةٍ * فليَدعُ ناديَه * سَنَدعُ الزَّبانيةَ * كَلَّا لا تُطِعْه} [العلق: 6]. وفي روايةٍ: وأمَرَه بما أمَرَه به. وفي روايةٍ: {فليَدعُ ناديَه}، يَعني قَومَه
أنَّه سَمِعَ عَطيَّةَ يقولُ: كنتُ يومَ حَكَمَ سعدٌ فيهم غُلامًا، فلمْ يَجِدوني أنبَتُّ، فها أنا ذا بيْنَ أظهُرِكم
مرَّ بقومٍ يضحكونَ ، فقال : أتَضحكونَ وذكر الجنَّةَ والنَّّارَ بين أظهركم ؟ قال : فما رُئِي أحدٌ منهم ضاحكًا حتَّى ماتَ ، قال : ونزلت ?نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ ?
عن الحارثِ بنِ عَمِيرةَ، قال: قَدِمتُ مِنَ الشَّامِ إلى المدينةِ في طلَبِ العلمِ، فسَمِعتُ مُعاذَ بنَ جبَلٍ رَضيَ اللهُ عنه يَقولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: المُتحابُّون في اللهِ لهم مَنابرُ مِن نُورٍ يَومَ القيامةِ، يَغبِطُهم الشُّهداءُ. فأقمْتُ معه فذكَرْتُ له الشَّامَ وأهْلَها وأشعارَها، فتَجهَّزَ إلى الشَّامِ فخرَجْتُ معه، فسَمِعتُه يَقولُ لعَمرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهُما: لَقدْ صَحِبتَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنتَ أضلُّ مِن حمارِ أهْلِه، فأصاب ابنَه الطَّاعونُ وامرأتَه، فَماتا جَميعًا، فحَفَر لهما قبْرًا واحدًا، فدُفِنا، ثمَّ رَجَعْنا إلى مُعاذٍ وهو ثَقيلٌ، فبَكَيْنا حوْلَه، فقال: إنْ كُنتم تَبْكُون على العلمِ فهذا كتابُ اللهِ بيْن أظْهرِكم، فاتَّبِعوه، فإنْ أشْكَلَ عليكم شَيءٌ مِن تَفسيرِه فعليكمْ بهؤلاء الثَّلاثةِ: عُوَيمرٍ أبي الدَّرداءِ، وابنِ أُمِّ عبْدٍ، وسَلْمانَ الفارسيِّ، وإيَّاكم وزَلَّةَ العالِمِ، وجدَلَ المنافِقِ. فأقَمْتُ شَهرًا، ثمَّ خرَجْتُ إلى العراقِ، فأتَيْتُ ابنَ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقال: نِعمَ الحيُّ أهلُ الشَّامِ لوْلا أنَّهم يَشْهَدون على أنفُسِهم بالنَّجاةِ، قُلتُ: صدَقَ مُعاذٌ، قال: وما قال؟ قُلتُ: أوْصاني بكَ، وبعُوَيمرٍ أبي الدَّرداءِ، وسَلْمانَ الفارسيِّ، وقال: وإيَّاكم وزَلَّةَ العالِمِ، وجدَلَ المنافِقِ، ثمَّ تَنحَّيْتُ، فقال لي: يا ابنَ أخي، إنَّما كانت زلَّةً منِّي، فأقَمْتُ عنده شَهرًا، ثمَّ أتَيتُ سَلْمانَ الفارسيَّ، فسَمِعتُه يَقولُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ الأرواحَ جُنودٌ مُجنَّدةٌ؛ فما تَعارَفَ منها ائْتَلَف، وما تَناكَرَ منها اختَلَف، فأقمتُ عنده شَهرًا يَقسِمُ اللَّيلَ، ويَقسِمُ النَّهارَ بيْنه وبيْن خادمَه
عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ قالَ ولينزِعَنَّ القرآنُ من بينِ أظْهرِكم يسرى عليْهِ ليلًا فيذْهبُ من أجوافِ الرِّجالِ فلا يبقى في الأرضِ منْهُ شيءٌ
عن عطيَّةَ القُرظيِّ قالَ : فَها أَنا ذا بينَ أظهرِكُم
أنَّه سَمِعَ خُطبةَ عُمَرَ الآخِرةَ حينَ جَلَسَ على المِنبَرِ، وذلك الغَدَ مِن يَومٍ توفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَشَهَّدَ وأبو بَكرٍ صامِتٌ لا يَتَكَلَّمُ، قال: كُنتُ أرجو أن يَعيشَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَدبُرَنا، يُريدُ بذلك أن يَكونَ آخِرَهم، فإن يَكُ مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد ماتَ فإنَّ اللهَ تَعالى قد جَعَلَ بينَ أظهُرِكُم نورًا تَهتَدونَ به، هَدى اللهُ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّ أبا بَكرٍ صاحِبُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثانيَ اثنَينِ، فإنَّه أولى المُسلِمينَ بأُمورِكُم، فقوموا فبايِعوه، وكانَت طائِفةٌ منهم قد بايَعوه قَبلَ ذلك في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، وكانَت بَيعةُ العامَّةِ على المِنبَرِ، قال الزُّهريُّ: عن أنَسِ بنِ مالِكٍ، سَمِعتُ عُمَرَ يقولُ لأبي بَكرٍ يَومَئذٍ: اصعَدِ المِنبَرَ، فلَم يَزَلْ به حتَّى صَعِدَ المِنبَرَ، فبايَعَه النَّاسُ عامَّةً
عن أنسٍ أنَّهُ سمعَ خُطبةَ عمرَ الآخرةَ قالَ حينَ جلسَ أبو بَكرٍ على منبرِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ غدًا من متوفَّى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فتشَهَّدَ عمرُ ثمَّ قالَ أمَّا بعدُ فإنِّي قلتُ لَكم أمسِ مقالةً وإنَّها لم تَكُن كما قلتُ وما وجدتُ المقالةَ الَّتي قلتُ لَكم في كتابِ اللَّهِ ولا في عَهدٍ عَهدَهُ رسولُ اللَّهِ ولَكن رجوتُ أنَّهُ يعيشُ حتَّى يدبِّرَنا يقولُ حتَّى يَكونَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم آخرَنا فاختارَ اللَّهُ لرسولِهِ ما عندَهُ على الَّذي عندَكُم فإن يَكُن رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قد ماتَ فإنَّ اللَّهَ قد جعلَ بينَ أظْهرِكم كتابَهُ الَّذي هدى بِهِ محمَّدًا فاعتصِموا بِهِ تَهتدوا بما هديَ بِهِ محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ثمَّ ذَكرَ أبا بَكرٍ صاحبَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وثانيَ اثنينِ وأنَّه أحقُّ النَّاسِ بأمرِهم فقوموا فبايعوهُ وَكانَ طائفةٌ منْهم قد بايعوهُ قبلَ ذلِكَ في سقيفةِ بني ساعدةَ وَكانتِ البيعةُ على المنبرِ بيعةَ العامَّةِ
لمَّا كان يومُ الاثنَيْنِ كشَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُترةَ الحُجرةِ فرأى أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ رضِي اللهُ عنه وهو يُصَلِّي بالنَّاسِ قال : فنظَرْتُ إلى وجهِه كأنَّه ورقةُ مُصحَفٍ وهو يبتسِمُ فكِدْنا أنْ نفتَتِنَ في صلاتِنا فرَحًا برؤيةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأراد أبو بكرٍ رضِي اللهُ عنه أنْ ينكِصَ حينَ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأشار إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : كما أنتَ ثمَّ أرخى السِّترَ وتُوفِّي مِن يومِه ذلك فقام عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه فقال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمْ يمُتْ ولكنَّه أُرسِل إليه كما أُرسِل إلى موسى فمكَث في قومِه أربعينَ ليلةً واللهِ إنِّي لَأرجو أنْ يعيشَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يقطَعَ أيديَ رِجالٍ مِن المُنافِقينَ وألسنتَهم يزعُمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد مات قال الزُّهريُّ : فأخبَرني أنسُ بنُ مالكٍ أنَّه سمِع خُطبةَ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه الآخِرَةَ حينَ جلَس على مِنبَرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذلك الغَدَ مِن يومِ تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : فتشهَّد عُمَرُ وأبو بكرٍ صامتٌ لا يتكلَّمُ ثمَّ قال : أمَّا بعدُ فإنِّي قُلْتُ أمسِ مَقالةً وإنَّها لَمْ تكُنْ كما قُلْتُ وإنِّي واللهِ ما وجَدْتُ المَقالةَ الَّتي قُلْتُ في كتابٍ أنزَله اللهُ ولا في عهدٍ عهِده إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولكنِّي كُنْتُ أرجو أنْ يعيشَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يدبُرَنا - يُريدُ بذلك أنْ يكونَ آخِرَهم - فإنْ يَكُ محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد مات فإنَّ اللهَ قد جعَل بيْنَ أظهُرِكم نورًا تهتَدونَ به فاعتَصِموا به تهتَدوا لِما هدى اللهُ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ إنَّ أبا بكرٍ صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وثاني اثنَيْنِ وإنَّه أَوْلى النَّاسِ بأمورِكم فقُوموا فبايِعوه وكانت طائفةٌ منهم قد بايَعوه قبْلَ ذلك في سَقيفةِ بني ساعدةَ وكانت بيعةُ العامَّةِ على المِنبَرِ
أنَّ كعبَ بنَ الأشرفَ كان يهجو النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأمر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سعدَ بنَ مُعاذٍ أن يبعَثَ إليه خمسةَ نفَرٍ فأتوه وهو في مجلسِ قومِه في العَوالي فلما رآهم ذَعِرَ منهم قال ما جاء بكم قالوا جِئنا إليك لحاجةٍ قال فلْيَدْنُ إليَّ بعضُكم فلْيُحَدِّثْني بحاجتِه فدنا منه بعضُهم فقالوا جئْناك لنَبيعَك أدْرُعًا لنا قال وواللهِ إن فعلتُم لقد جهدتُم منذُ نزل هذا الرجلُ بين أظهُرِكم أو قال بكم فواعدُوه أن يأتُوه بعد هَدْأَةٍ من الَّليلِ قال فجاءوه فقام إليهم فقالت له امرأتُه ما جاءك هؤلاءِ في هذه الساعةِ لشيءٍ مما تُحبُّ قال إنهم قد حدَّثوني بحاجتِهم فلما دنا منهم اعتنَقَه أبو عَبسٍ وعلاه محمدُ بنُ مَسلَمَةَ بالسَّيْفِ وطعنَه في خاصرتِه فقتلوه فلما أصبحتِ اليهودُ غَدوا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذكَّرهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما كان يهجُوه في أشعارِه وما كان يُؤذِيه ثمَّ دعاهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أن يكتُبَ بينه وبينهم كتابًا قال فكان ذلك الكتابُ مع عليٍّ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
التهليل والتكبير والتحميدحال بين اليتامى والأرامللا يبقى في الأرض منه شيءفواتح سورة أصحاب الكهفخلة بين العراق والشاممكتوب بين عينيه: كافرأولى المسلمين بأموركمتقدرون فيها ثم تصلونيذهب من أجواف الرجالالأرواح جنود مجندةعبد الله بن مسعودناصية كاذبة خاطئةالمتحابون في اللهاختطفته الملائكةثلاث سنوات شدادلنسفعا بالناصيةأرأيت الذي ينهىسقيفة بني ساعدةنزل بين أظهركمقضاء رسول اللهيغبطهم الشهداءيسرى عليه ليلاأبو بكر الصديقصاحب رسول اللهعيسى ابن مريميطأ على رقبتهتكملة الثلثينالغفور الرحيمالعذاب الأليممن بين أظهركمعمر بن الخطابكعب بن الأشرفآخر الأنبياءما أفاء اللهاللات والعزىخندقا من نارعبدا إذا صلىمنابر من نورالملائكة...فتنة الدجالأربعون يومااسجد واقتربأحلوا حلالهحرموا حرامهخندق من ناريوم القيامةجدل المنافقعطية القرظييوم الاثنينسترة الحجرةيصلي بالناسبيعة العامةسعد بن معاذأربعين سنةسورة العلقبين أظهركمابنة الابنزلة العالمفها أنا ذاثاني اثنينأرخى الستريهجو النبيجنة وناراالمال لناكتاب اللهورم ثديهاابن مسعودعضوا عضوانبئ عباديلاختطفتهالملائكةالمشركينالنبي...جنة ونارحذر أمتهالمسجدينالزبانبةأبو موسىابنة ابنالزبانيةلاغتيالالغرقدةفاثبتواالأعرابأبو جهلأطيعونيلا تطعهحكم سعداعتصمواأبو بكركما أنتتسألواالكتاببالنبيالندوةاجتماعالدجالباب لدالمسيخاليهود
تخريج حديث من بين أظهركم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








