أحاديث عن: يؤم في رحله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: يؤم في رحله
⭐ حسن
📂 رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب
عن ابن عباس وعروة بن الزُّبير قالا: وقد رأت عاتكة قبل قدوم ضمضم مكة بثلاث ليال رؤيا أفزعتها، فبعثت إلى أخيها العباس بن عبد المطلب، فقالت له: يا أخيّ، والله لقد رأيت الليلة رؤيا أفظعتني، وتخوفت أن يدخل على قومك منها شر ومصيبة، فاكتم عني ما أحدثك به، فقال لها: وما رأيت؟ قالت: رأيت راكبًا أقبل على بعير له، حتَّى وقف بالأبطح، ثمّ صرخ بأعلى صوته: ألا انفروا يا لغدر لمصارعكم في ثلاث، فأرى الناس اجتمعوا إليه، ثمّ دخل المسجد والناس يتبعونه، فبينما هم حوله مثل به بعيره على ظهر الكعبة، ثمّ صرخ بمثلها: ألا انفروا يا لغدر لمصارعكم في ثلاث: ثمّ مثل به بعيره على رأس أبي قبيس، فصرخ مثلها، ثمّ أخذ صخرة فأرسلها، فأقبلت تهوي، حتَّى إذا كانت بأسفل الجبل ارفضت، فما بقي بيت من بيوت مكة ولا دار إِلَّا دخلتها منها فلقة، قال العباس: والله! إن هذه لرؤيا، وأنت فاكتميها، ولا تذكريها لأحد.
ثمّ خرج العباس، فلقي الوليد بن عتبة بن ربيعة، وكان له صديقًا، فذكرها له، واستكتمه إياها، فذكرها الوليد لأبيه عتبة، ففشا الحديث بمكة، حتَّى تحدثت به قريش في أنديتها.
قال العباس: فغدوت لأطوف البيت وأبو جهل بن هشام في رهط من قريش قعود يتحدثون برؤيا عاتكة، فلمّا رآني أبو جهل قال: يا أبا الفضل! إذا فرغت من طوافك فأقبل إلينا، فلمّا فرغت أقبلت حتَّى جلست معهم، فقال لي أبو جهل: يا بني عبد المطلب! متى حدثت فيكم هذه النبية؟ قال: قلت: وما ذاك؟ قال: تلك الرؤيا التي رأت عاتكة، قال: فقلت: وما رأت؟ قال: يا بني عبد المطلب، أما رضيتم أن يتنبأ رجالكم حتَّى تتنبأ نساؤكم، قد زعمت عاتكة في رؤياها أنه قال: انفروا في ثلاث، فسنتربص بكم هذه الثلاث، فإن يك حقًّا ما تقول فسيكون، وإن تمض الثلاث ولم يكن من ذلك شيء، نكتب عليكم كتابًا أنكم أكذب أهل بيت في العرب، قال العباس: فوالله! ما كان مني إليه كبير، إِلَّا أني جحدت ذلك، وأنكرت أن تكون رأت شيئًا، قال: ثمّ تفرقنا.
فلمّا أمسيت، لم تبق امرأة من بني عبد المطلب إِلَّا أتتني، فقالت: أقررتم لهذا
الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم، ثمّ قد تناول النساءَ وأنت تسمع، ثمّ لم يكن عندك غير لشيء مما سمعت، قال: قلت: قد والله فعلت، ما كان مني إليه من كبير، وأيم الله لأتعرضن له، فإن عاد لأكفينكه.
قال: فغدوت في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة، وأنا حديد مغضب أرى أني قد فاتني منه أمر أحب أن أدركه منه. قال: فدخلت المسجد فرأيته، فوالله إني لأمشي نحوه أتعرضه، ليعود بعض ما قال فأقع به، وكان رجلًا خفيفًا، حديد الوجه، حديد اللسان، حديد النظر، قال: إذ خرج نحو باب المسجد يشتد، قال: فقلت في نفسي: ما له لعنه الله! أكل هذا فرق مني أن أشاتمه! قال: وإذا هو قد سمع ما لم أسمع. صوت ضمضم بن عمرو الغفاريّ، وهو يصرخ ببطن الوادي واقفًا على بعيره، قد جَدّع بعيرَه، وحول رحله، وشق قميصه، وهو يقول: يا معشر قريش! اللطيمة، اللطيمة، أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه، لا أرى أن تدركوها، الغوث الغوث، قال: فشغلني عنه وشغله عني ما جاء من الأمر.
فتجهز الناس سراعًا، وقالوا: أيظن محمد وأصحابه أن تكون كعير ابن الحضرميّ، كلا والله ليعلمن غير ذلك، فكانوا بين رجلين، إما خارج وإما باعث مكانه رجلًا، وأوعبت قريش، فلم يتخلف من أشرافها أحد. إِلَّا أن أبا لهب بن عبد المطلب تخلف، وبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة وكان قد لاط له بأربعة آلاف درهم كانت له عليه، أفلس بها، فاستأجره بها على أن يجزي عنه، بعثه فخرج عنه، وتخلف أبو لهب.
قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي نجيح: أن أمية بن خلف كان أجمع القعود، وكان شيخًا جليلًا جسيمًا ثقيلًا، فأتاه عقبة بن أبي معيط، وهو جالس في المسجد بين ظهراني قومه بمجمرة يحملها، فيها نار ومجمر، حتَّى وضعها بين يديه، ثمّ قال: يا أبا عليّ! استجمر، فإنما أنت من النساء، قال: قبحك الله وقبح ما جئت به، قال: ثمّ تجهز فخرج مع الناس.
ثمّ خرج العباس، فلقي الوليد بن عتبة بن ربيعة، وكان له صديقًا، فذكرها له، واستكتمه إياها، فذكرها الوليد لأبيه عتبة، ففشا الحديث بمكة، حتَّى تحدثت به قريش في أنديتها.
قال العباس: فغدوت لأطوف البيت وأبو جهل بن هشام في رهط من قريش قعود يتحدثون برؤيا عاتكة، فلمّا رآني أبو جهل قال: يا أبا الفضل! إذا فرغت من طوافك فأقبل إلينا، فلمّا فرغت أقبلت حتَّى جلست معهم، فقال لي أبو جهل: يا بني عبد المطلب! متى حدثت فيكم هذه النبية؟ قال: قلت: وما ذاك؟ قال: تلك الرؤيا التي رأت عاتكة، قال: فقلت: وما رأت؟ قال: يا بني عبد المطلب، أما رضيتم أن يتنبأ رجالكم حتَّى تتنبأ نساؤكم، قد زعمت عاتكة في رؤياها أنه قال: انفروا في ثلاث، فسنتربص بكم هذه الثلاث، فإن يك حقًّا ما تقول فسيكون، وإن تمض الثلاث ولم يكن من ذلك شيء، نكتب عليكم كتابًا أنكم أكذب أهل بيت في العرب، قال العباس: فوالله! ما كان مني إليه كبير، إِلَّا أني جحدت ذلك، وأنكرت أن تكون رأت شيئًا، قال: ثمّ تفرقنا.
فلمّا أمسيت، لم تبق امرأة من بني عبد المطلب إِلَّا أتتني، فقالت: أقررتم لهذا
الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم، ثمّ قد تناول النساءَ وأنت تسمع، ثمّ لم يكن عندك غير لشيء مما سمعت، قال: قلت: قد والله فعلت، ما كان مني إليه من كبير، وأيم الله لأتعرضن له، فإن عاد لأكفينكه.
قال: فغدوت في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة، وأنا حديد مغضب أرى أني قد فاتني منه أمر أحب أن أدركه منه. قال: فدخلت المسجد فرأيته، فوالله إني لأمشي نحوه أتعرضه، ليعود بعض ما قال فأقع به، وكان رجلًا خفيفًا، حديد الوجه، حديد اللسان، حديد النظر، قال: إذ خرج نحو باب المسجد يشتد، قال: فقلت في نفسي: ما له لعنه الله! أكل هذا فرق مني أن أشاتمه! قال: وإذا هو قد سمع ما لم أسمع. صوت ضمضم بن عمرو الغفاريّ، وهو يصرخ ببطن الوادي واقفًا على بعيره، قد جَدّع بعيرَه، وحول رحله، وشق قميصه، وهو يقول: يا معشر قريش! اللطيمة، اللطيمة، أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه، لا أرى أن تدركوها، الغوث الغوث، قال: فشغلني عنه وشغله عني ما جاء من الأمر.
فتجهز الناس سراعًا، وقالوا: أيظن محمد وأصحابه أن تكون كعير ابن الحضرميّ، كلا والله ليعلمن غير ذلك، فكانوا بين رجلين، إما خارج وإما باعث مكانه رجلًا، وأوعبت قريش، فلم يتخلف من أشرافها أحد. إِلَّا أن أبا لهب بن عبد المطلب تخلف، وبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة وكان قد لاط له بأربعة آلاف درهم كانت له عليه، أفلس بها، فاستأجره بها على أن يجزي عنه، بعثه فخرج عنه، وتخلف أبو لهب.
قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي نجيح: أن أمية بن خلف كان أجمع القعود، وكان شيخًا جليلًا جسيمًا ثقيلًا، فأتاه عقبة بن أبي معيط، وهو جالس في المسجد بين ظهراني قومه بمجمرة يحملها، فيها نار ومجمر، حتَّى وضعها بين يديه، ثمّ قال: يا أبا عليّ! استجمر، فإنما أنت من النساء، قال: قبحك الله وقبح ما جئت به، قال: ثمّ تجهز فخرج مع الناس.
حسن رواه ابن إسحاق فقال: أخبرني من لا أتهم عن عكرمة، عن ابن عباس، ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزُّبير قالا: فذكر القصة.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب الصلح بين النَّبِيّ ﷺ...
عن سلمة بن الأكوع قال: قدّمنا الحديبية مع رسول الله ﷺ ونحن أربع عشرة مائة. وعليها خمسون شاة لا ترويها. قال: فقعد رسول الله ﷺ على جبا الركية. فإما دعا وإما بسق فيها. قال: فجاشت. فسقينا واستقينا. قال: ثمّ إن رسول الله ﷺ دعانا للبيعة في أصل الشجرة. قال: فبايعته أول الناس. ثمّ بايع وبايع. حتَّى إذا كان في وسط من الناس قال: «بايع. يا سلمة!» قال: قلت: قد بايعتك. يا رسول الله! في أول الناس. قال: «وأيضا» قال: ورآني رسول الله ﷺ عزلا - يعني ليس معه سلاح -. قال: فأعطاني رسول الله ﷺ حجفة أو درقة. ثمّ بايع. حتَّى إذا كان في آخر الناس قال: «ألا تبايعني؟ يا سلمة!» قال: قلت: قد بايعتك. يا رسول الله! في أول الناس، وفي أوسط الناس. قال: «وأيضًا» قال: فبايعته الثالثة. ثمّ قال لي: «يا سلمة! أين حجفتك أو درقتك التي أعطيتك؟» قال: قلت: يا رسول الله! لقيني عمي عامر عزلا. فأعطيته إياها. قال: فضحك رسول الله ﷺ وقال: «إنَّك كالذي قال: الأوّل: اللهم! أبغني حبيبا هو أحب إلي من نفسي». ثمّ إن المشركين راسلونا الصلح. حتَّى مشى بعضنا في بعض. واصطلحنا. قال: وكنت تبيعًا لطلحة بن عبيد الله. أسقي فرسه، وأحسه، وأخدمه. وآكل من طعامه. وتركت أهلي ومالي، مهاجرًا إلى الله ورسوله ﷺ. قال: فلمّا اصطلحنا نحن وأهل مكة، واختلط بعضنا ببعض، أتيت شجرة فكسحت شوكها. فاضطجعت في أصلها. قال: فأتاني أربعة من المشركين من أهل مكة. فجعلوا يقعون في رسول الله ﷺ فأبغضتهم. فتحولت إلى شجرة أخرى. وعلقوا سلاحهم. واضطجعوا. فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي: يا للمهاجرين! قتل ابن زنيم. قال: فاخترطت سيفي. ثمّ شددت على أولئك الأربعة وهم رقود. فأخذت سلاحهم. فجعلته ضغثا في يدي. قال: ثمّ قلت: والذي كرم وجه محمد! لا يرفع أحد منكم رأسه إِلَّا ضربت الذي فيه عيناه. قال: ثمّ جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله ﷺ. قال: وجاء عمي عامر برجل من العبلات يقال له مكرز. يقوده إلى رسول الله ﷺ على فرس مجفف. في سبعين من المشركين. فنظر إليهم رسول الله ﷺ فقال: «دعوهم. يكن لهم بدء الفجور وثناه» فعفا عنهم رسول الله ﷺ. وأنزل الله: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ٢٤] الآية كلها. قال: ثمّ خرجنا راجعين إلى المدينة. فنزلنا منزلا. بيننا وبين بني
لحيان جبل. وهم المشركون. فاستغفر رسول الله ﷺ لمن رقي هذا الجبل الليلة. كأنه طليعة للنبي ﷺ وأصحابه. قال سلمة: فرقيت تلك الليلة مرتين أو ثلاثًا. ثمّ قدّمنا المدينة. فبعث رسول الله ﷺ بظهره مع رباح غلام رسول الله ﷺ. وأنا معه. وخرجت معه بفرس طلحة. أنديه مع الظهر. فلمّا أصبحنا إذا عبد الرحمن الفزاري قد أغار على ظهر رسول الله ﷺ. فاستاقه أجمع. وقتل راعيه. قال: فقلت: يا رباح! خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة بن عبيد الله. وأخبر رسول الله ﷺ أن المشركين قد أغاروا على سرحه. قال: ثمّ قمت على أكمة فاستقبلت المدينة. فناديت ثلاثًا: يا صباحاه! ثمّ خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل. وأرتجز. أقول:
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع.
فألحق رجلًا منهم. فأصك سهما في رحله. حتَّى خلص نصل السهم إلى كتفه. قال: قلت: خذها.
وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع.
قال: فوالله! ما زلت أرميهم وأعقر بهم. فإذا رجع إلي فارس أتيت شجرة فجلست في أصلها. ثمّ رميته. فعقرت به. حتَّى إذا تضايق الجبل دخلوا في تضايقه، علوت الجبل. فجعلت أرديهم بالحجارة. قال: فما زلت كذلك أتبعهم حتَّى ما خلق الله من بعير من ظهر رسول الله ﷺ إِلَّا خلفته وراء ظهري. وخلوا بيني وبينه. ثمّ اتبعتهم أرميهم. حتَّى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة وثلاثين رمحًا. يستخفون. ولا يطرحون شيئًا إِلَّا جعلت عليه آراما من الحجارة. يعرفها رسول الله ﷺ وأصحابه. حتَّى إذا أتوا متضايقًا من ثنية فإذا هم قد أتاهم فلان بن بدر الفزاري. فجلسوا يتضحون «يعني يتغدون». وجلست على رأس قرن. قال الفزاري: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لقينا، من هذا البرح. والله! ما فارقنا منذ غلس. يرمينا حتَّى انتزع كل شيء في أيدينا. قال: فليقم إليه نفر منكم، أربعة. قال: فصعد إلي منهم أربعة في الجبل. قال: فلمّا أمكنوني من الكلام قال: قلت: هل تعرفوني؟ قالوا: لا. ومن أنت؟ قال: قلت: أنا سلمة بن الأكوع. والذي كرم وجه محمد ﷺ! لا أطلب رجلًا منكم إِلَّا أدركته. ولا يطلبني رجل منكم فيدركني. قال: أحدهم: أنا أظن. قال: فرجعوا. فما برحت مكاني حتَّى رأيت فوارس رسول الله ﷺ يتخللون الشجر. قال: فإذا أولهم الأخرم
الأسدي. على أثره أبو قتادة الأنصاري. وعلى أثره المقداد بن الأسود الكندي. قال: فأخذت بعنان الأخرم. قال: فولوا مدبرين. قلت: يا أخرم! احذرهم. لا يقتطعوك حتَّى يلحق رسول الله ﷺ وأصحابه. قال: يا سلمة! إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر، وتعلم أن الجنّة حق والنار حق، فلا تحل بيني وبين الشهادة. قال: فخليته. فالتقى هو وعبد الرحمن. قال: فعقر بعبد الرحمن فرسه. وطعنه عبد الرحمن فقتله. وتحول على فرسه. ولحق أبو قتادة، فارس رسول الله ﷺ بعبد الرحمن. فطعنه فقتله. فوالذي كرم وجه محمد ﷺ! اتبعتهم أعدو على رجلي. حتَّى ما أرى ورائي، من أصحاب محمد ﷺ ولا غبارهم شيئًا. حتَّى يعدلوا قبل غروب الشّمس إلى شعب فيه ماء. يقال: له ذا قرد. ليشربوا منه وهم عطاش. قال: فنظروا إلي أعدو ورائهم. فحليتهم عنه «يعني أجليتهم عنه» فما ذاقوا منه قطرة. قال: ويخرجون فيشتدون في ثنية. قال: فأعدو فألحق رجلًا منهم. فأصكه بسهم في نغض كتفه. قال: قلت:
خذها وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع.
قال: يا ثكلته أمه! أكوعه بكرة. قال: قلت: نعم. يا عدو نفسه! أكوعك بكرة. قال: وأردوا فرسين على ثنية. قال: فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله ﷺ. قال: ولحقني عامر بسطيحة فيها مذقة من لبن. وسطيحة فيها ماء. فتوضأت وشربت. ثمّ أتيت رسول الله ﷺ وهو على الماء الذي حلأتهم منه. فإذا رسول الله ﷺ قد أخذ تلك الإبل. وكل شيء استنقذته من المشركين. وكل رمح وبردة. وإذا بلال نحر ناقة من الإبل الذي استنقذت من القوم. وإذا هو يشوي لرسول الله ﷺ من كبدها وسنامها. قال: قلت: يا رسول الله! خلني فأنتخب من القوم مائة رجل. فأتبع القوم فلا يبقى منهم مخبر إِلَّا قتلته. قال: فضحك رسول الله ﷺ حتَّى بدت نواجذه في ضوء النّار. فقال: «يا سلمة! أتراك كنت فاعلًا؟» قلت: نعم. والذي أكرمك! فقال: «إنَّهم الآن ليقرون في أرض غطفان» قال: فجاء رجل من غطفان. فقال: نحر لهم جزورا. فلمّا كشفوا جلدها رأوا غبارا. فقالوا: أتاكم القوم، فخرجوا هاربين. فلمّا أصبحنا قال رسول الله ﷺ: «كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة. وخير رجالتنا سلمة» قال: ثمّ أعطاني رسول الله ﷺ سهمين: سهم الفارس وسهم الراجل. فجمعهما لي جميعًا. ثمّ أردفني رسول الله ﷺ وراءه على العضباء. راجعين إلى المدينة. قال: فبينما نحن نسير. قال: وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدًا، قال: فجعل يقول: ألا
مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك. قال: فلمّا سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريمًا، ولا تهاب شريفًا؟ قال: لا. إِلَّا أن يكون رسول الله ﷺ. قال: قلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي! ذرني فلأسابق الرّجل. قال: «إنَّ شئت» قال: قلت: اذهب إليك. وثنيت رجلي فطفرت فعدوت. قال: فربطت عليه شرفًا أو شرفين أستبقي نفسي. ثمّ عدوت في إثره. فربطت عليه شرفًا أو شرفين. ثمّ إني رفعت حتَّى ألحقه. قال: فأصكه بين كتفيه. قال: قلت: قد سبقت. والله! قال: أنا أظن. قال: فسبقته إلى المدينة. قال: فوالله! ما لبثنا إِلَّا ثلاث ليال حتَّى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله ﷺ. قال: فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم:
تالله! لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا.
ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبت الأقدام إن لاقينا.
وأنزلن سكينة علينا.
فقال رسول الله ﷺ: «من هذا؟» قال: أنا عامر. قال: «غفر لك ربك» قال: وما استغفر رسول الله ﷺ لإنسان يخصه إِلَّا استشهد. قال: فنادى عمر بن الخطّاب، وهو على جمل له: يا نبي الله! لولا ما متعتنا بعامر. قال: فلمّا قدّمنا خيبر قال: خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الحروب أقبلت تلهب.
قال: وبرز له عمي عامر، فقال:
قد علمت خيبر أني عامر ... شاكي السلاح بطل مغامر
قال: فاختلفا ضربتين. فوقع سيف مرحب في ترس عامر. وذهب عامر يسفل له. فرجع سيفه على نفسه. فقطع أكحله. فكانت فيها نفسه. قال سلمة: فخرجت فإذا نفر من أصحاب النَّبِيّ ﷺ يقولون: بطل عمل عامر. قتل نفسه. قال: فأتيت النَّبِيّ ﷺ وأنا أبكي. فقلت: يا رسول الله! بطل عمل عامر؟ . قال رسول الله ﷺ: «من قال ذلك؟» قال: قلت: ناس من أصحابك. قال: «كذب من قال: ذلك. بل له أجره مرتين». ثمّ أرسلني إلى علي، وهو أرمد. فقال: «لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، أو يحبه الله ورسوله» قال: فأتيت عليًا فجئت به أقوده، وهو أرمد. حتَّى
أتيت به رسول الله ﷺ. فبسق في عينيه فبرأ. وأعطاه الراية. وخرج مرحب فقال:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الحروب أقبلت تلهب.
فقال عليّ:
أنا الذي سمتني أمي حيدره ... كليث الغابات كريه المنظره.
أوفيهم بالصاع كيل السندره.
قال: فضرب رأس مرحب فقتله. ثمّ كان الفتح على يديه.
قال إبراهيم: حَدَّثَنَا محمد بن يحيى، حَدَّثَنَا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عكرمة بن عمار، بهذا الحديث بطوله.
لحيان جبل. وهم المشركون. فاستغفر رسول الله ﷺ لمن رقي هذا الجبل الليلة. كأنه طليعة للنبي ﷺ وأصحابه. قال سلمة: فرقيت تلك الليلة مرتين أو ثلاثًا. ثمّ قدّمنا المدينة. فبعث رسول الله ﷺ بظهره مع رباح غلام رسول الله ﷺ. وأنا معه. وخرجت معه بفرس طلحة. أنديه مع الظهر. فلمّا أصبحنا إذا عبد الرحمن الفزاري قد أغار على ظهر رسول الله ﷺ. فاستاقه أجمع. وقتل راعيه. قال: فقلت: يا رباح! خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة بن عبيد الله. وأخبر رسول الله ﷺ أن المشركين قد أغاروا على سرحه. قال: ثمّ قمت على أكمة فاستقبلت المدينة. فناديت ثلاثًا: يا صباحاه! ثمّ خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل. وأرتجز. أقول:
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع.
فألحق رجلًا منهم. فأصك سهما في رحله. حتَّى خلص نصل السهم إلى كتفه. قال: قلت: خذها.
وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع.
قال: فوالله! ما زلت أرميهم وأعقر بهم. فإذا رجع إلي فارس أتيت شجرة فجلست في أصلها. ثمّ رميته. فعقرت به. حتَّى إذا تضايق الجبل دخلوا في تضايقه، علوت الجبل. فجعلت أرديهم بالحجارة. قال: فما زلت كذلك أتبعهم حتَّى ما خلق الله من بعير من ظهر رسول الله ﷺ إِلَّا خلفته وراء ظهري. وخلوا بيني وبينه. ثمّ اتبعتهم أرميهم. حتَّى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة وثلاثين رمحًا. يستخفون. ولا يطرحون شيئًا إِلَّا جعلت عليه آراما من الحجارة. يعرفها رسول الله ﷺ وأصحابه. حتَّى إذا أتوا متضايقًا من ثنية فإذا هم قد أتاهم فلان بن بدر الفزاري. فجلسوا يتضحون «يعني يتغدون». وجلست على رأس قرن. قال الفزاري: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لقينا، من هذا البرح. والله! ما فارقنا منذ غلس. يرمينا حتَّى انتزع كل شيء في أيدينا. قال: فليقم إليه نفر منكم، أربعة. قال: فصعد إلي منهم أربعة في الجبل. قال: فلمّا أمكنوني من الكلام قال: قلت: هل تعرفوني؟ قالوا: لا. ومن أنت؟ قال: قلت: أنا سلمة بن الأكوع. والذي كرم وجه محمد ﷺ! لا أطلب رجلًا منكم إِلَّا أدركته. ولا يطلبني رجل منكم فيدركني. قال: أحدهم: أنا أظن. قال: فرجعوا. فما برحت مكاني حتَّى رأيت فوارس رسول الله ﷺ يتخللون الشجر. قال: فإذا أولهم الأخرم
الأسدي. على أثره أبو قتادة الأنصاري. وعلى أثره المقداد بن الأسود الكندي. قال: فأخذت بعنان الأخرم. قال: فولوا مدبرين. قلت: يا أخرم! احذرهم. لا يقتطعوك حتَّى يلحق رسول الله ﷺ وأصحابه. قال: يا سلمة! إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر، وتعلم أن الجنّة حق والنار حق، فلا تحل بيني وبين الشهادة. قال: فخليته. فالتقى هو وعبد الرحمن. قال: فعقر بعبد الرحمن فرسه. وطعنه عبد الرحمن فقتله. وتحول على فرسه. ولحق أبو قتادة، فارس رسول الله ﷺ بعبد الرحمن. فطعنه فقتله. فوالذي كرم وجه محمد ﷺ! اتبعتهم أعدو على رجلي. حتَّى ما أرى ورائي، من أصحاب محمد ﷺ ولا غبارهم شيئًا. حتَّى يعدلوا قبل غروب الشّمس إلى شعب فيه ماء. يقال: له ذا قرد. ليشربوا منه وهم عطاش. قال: فنظروا إلي أعدو ورائهم. فحليتهم عنه «يعني أجليتهم عنه» فما ذاقوا منه قطرة. قال: ويخرجون فيشتدون في ثنية. قال: فأعدو فألحق رجلًا منهم. فأصكه بسهم في نغض كتفه. قال: قلت:
خذها وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع.
قال: يا ثكلته أمه! أكوعه بكرة. قال: قلت: نعم. يا عدو نفسه! أكوعك بكرة. قال: وأردوا فرسين على ثنية. قال: فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله ﷺ. قال: ولحقني عامر بسطيحة فيها مذقة من لبن. وسطيحة فيها ماء. فتوضأت وشربت. ثمّ أتيت رسول الله ﷺ وهو على الماء الذي حلأتهم منه. فإذا رسول الله ﷺ قد أخذ تلك الإبل. وكل شيء استنقذته من المشركين. وكل رمح وبردة. وإذا بلال نحر ناقة من الإبل الذي استنقذت من القوم. وإذا هو يشوي لرسول الله ﷺ من كبدها وسنامها. قال: قلت: يا رسول الله! خلني فأنتخب من القوم مائة رجل. فأتبع القوم فلا يبقى منهم مخبر إِلَّا قتلته. قال: فضحك رسول الله ﷺ حتَّى بدت نواجذه في ضوء النّار. فقال: «يا سلمة! أتراك كنت فاعلًا؟» قلت: نعم. والذي أكرمك! فقال: «إنَّهم الآن ليقرون في أرض غطفان» قال: فجاء رجل من غطفان. فقال: نحر لهم جزورا. فلمّا كشفوا جلدها رأوا غبارا. فقالوا: أتاكم القوم، فخرجوا هاربين. فلمّا أصبحنا قال رسول الله ﷺ: «كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة. وخير رجالتنا سلمة» قال: ثمّ أعطاني رسول الله ﷺ سهمين: سهم الفارس وسهم الراجل. فجمعهما لي جميعًا. ثمّ أردفني رسول الله ﷺ وراءه على العضباء. راجعين إلى المدينة. قال: فبينما نحن نسير. قال: وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدًا، قال: فجعل يقول: ألا
مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك. قال: فلمّا سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريمًا، ولا تهاب شريفًا؟ قال: لا. إِلَّا أن يكون رسول الله ﷺ. قال: قلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي! ذرني فلأسابق الرّجل. قال: «إنَّ شئت» قال: قلت: اذهب إليك. وثنيت رجلي فطفرت فعدوت. قال: فربطت عليه شرفًا أو شرفين أستبقي نفسي. ثمّ عدوت في إثره. فربطت عليه شرفًا أو شرفين. ثمّ إني رفعت حتَّى ألحقه. قال: فأصكه بين كتفيه. قال: قلت: قد سبقت. والله! قال: أنا أظن. قال: فسبقته إلى المدينة. قال: فوالله! ما لبثنا إِلَّا ثلاث ليال حتَّى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله ﷺ. قال: فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم:
تالله! لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا.
ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبت الأقدام إن لاقينا.
وأنزلن سكينة علينا.
فقال رسول الله ﷺ: «من هذا؟» قال: أنا عامر. قال: «غفر لك ربك» قال: وما استغفر رسول الله ﷺ لإنسان يخصه إِلَّا استشهد. قال: فنادى عمر بن الخطّاب، وهو على جمل له: يا نبي الله! لولا ما متعتنا بعامر. قال: فلمّا قدّمنا خيبر قال: خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الحروب أقبلت تلهب.
قال: وبرز له عمي عامر، فقال:
قد علمت خيبر أني عامر ... شاكي السلاح بطل مغامر
قال: فاختلفا ضربتين. فوقع سيف مرحب في ترس عامر. وذهب عامر يسفل له. فرجع سيفه على نفسه. فقطع أكحله. فكانت فيها نفسه. قال سلمة: فخرجت فإذا نفر من أصحاب النَّبِيّ ﷺ يقولون: بطل عمل عامر. قتل نفسه. قال: فأتيت النَّبِيّ ﷺ وأنا أبكي. فقلت: يا رسول الله! بطل عمل عامر؟ . قال رسول الله ﷺ: «من قال ذلك؟» قال: قلت: ناس من أصحابك. قال: «كذب من قال: ذلك. بل له أجره مرتين». ثمّ أرسلني إلى علي، وهو أرمد. فقال: «لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، أو يحبه الله ورسوله» قال: فأتيت عليًا فجئت به أقوده، وهو أرمد. حتَّى
أتيت به رسول الله ﷺ. فبسق في عينيه فبرأ. وأعطاه الراية. وخرج مرحب فقال:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الحروب أقبلت تلهب.
فقال عليّ:
أنا الذي سمتني أمي حيدره ... كليث الغابات كريه المنظره.
أوفيهم بالصاع كيل السندره.
قال: فضرب رأس مرحب فقتله. ثمّ كان الفتح على يديه.
قال إبراهيم: حَدَّثَنَا محمد بن يحيى، حَدَّثَنَا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عكرمة بن عمار، بهذا الحديث بطوله.
صحيح رواه مسلم في الجهاد (١٨٠٧) من طرق عن عكرمة بن عيار، حَدَّثَنِي إياس بن سلمة، قال: حَدَّثَنِي أبي قال: فذكره بطوله.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب مرور النبي ﷺ بوادي...
عن أبي هريرة قال: خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر، ففتح الله علينا، فلم نغنم ذهبًا ولا ورقًا، غنمنا المتاع والطعام والثياب، ثم انطلقنا إلى الوادي، ومع رسول الله ﷺ عبد له، وهبه له رجل من جذام، يدعى رفاعة بن زيد من بني الضبيب، فلما نزلنا الوادي قام عبد رسول الله ﷺ يحل رحله، فرمي بسهم، فكان فيه حتفه، فقلنا: هنيئًا له الشهادة يا رسول الله! قال رسول الله ﷺ: «كلا، والذي نفس محمد بيده! إن الشملة، لتلتهب عليه نارًا، أخذها من الغنائم يوم خيبر، لم تصبها المقاسم» قال ففزع الناس، فجاء رجل بشراك أو شراكين، فقال: يا رسول الله! أصبت يوم خيبر، فقال رسول الله ﷺ: «شراك من نار أو شراكان من نار».
متفق عليه رواه مالك في الجهاد (٢٥) عن ثور بن زيد الديلي، عن سالم أبي الغيث مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
عن عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ الخطميِّ وكان أميرًا على الكوفةِ قال أتيْنَا قيسَ بنَ سعدِ بنِ عبادةَ في بيتِه فأذَّنَ المُؤذِّنُ للصلاةِ وقلنا لقيسٍ قمْ فصَلِّ لنا فقال لم أكنْ لأُصلِّيَ بقومٍ لستُ عليهم بأميرٍ قال رجلٌ ليسَ بدونِهِ يُقالُ لهُ عبدُ اللهِ بنُ حنظلةَ بنِ الغسيلِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الرجلُ أحقُّ بصدرِ دابَّتِهِ وصدْرِ فِراشِهِ وأن يَؤُمَّ في رَحْلِهِ فقال قيسُ بنُ سعدٍ عندَ ذلكَ يا فلانُ لمولىً لهم قمْ فصَلِّ لهم
كنَّا في مَنزِلِ قَيسِ بنِ سَعدٍ ومعنا جماعةٌ من الصَّحابةِ، فقُلنا: تقدَّمْ، فقال: ما كنتُ لأفعَلَ، فقال ابنُ الحَنظَليَّةِ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: الرَّجُلُ أحَقُّ بصَدرِ دابَّتِه، وبصَدرِ فِراشِه، وأن يَؤُمَّ في رَحلِه
أتينا قَيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ في بيتِه ، فأذَّن المُؤذِّنُ للصلاةِ ، وقُلْنا لقيسٍ : قُم فصلِّ لنا ، فقال : لم أكنْ لِأُصلِّيَ بقومٍ لستُ عليهم بأميرٍ ، فقال رجلٌ ليس بدونِه يقالُ له عبدُ اللهِ بنُ حنظلةَ الغسيلُ : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : الرجلُ أحقُّ بصدرِ دابَّتِه وصدرِ فراشِه وأن يُؤمَّ في رَحلِه فقال قيسُ بنُ سعدٍ عند ذلك : يا فلانُ - لمولًى له - : قُمْ فصلِّ لهم
ّ أتينا قيسَ بن سعدِ بن عبادةَ في بيتهِ ، فأُذّنَ بالصلاةِ ، فقلنَا لقيسٍ : قمْ فصلّ لنا ، فقال : لم أكنْ لأصلّي بقومٍ لستُ عليهم بأميرٍ ، فقال رجلٌ ليسَ بدونِهِ – يقال له : عبد اللهِ ابن حنظلةَ الغَسِيل – قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : الرجل أحقّ أن يؤمّ في رحلهِ . خرّجهُ الجوزجانيّ . وخرّجهُ الطبرانيُّ والبزَّارُ ، وعنْدهُ : في بيتهِ ، وزادَ : فأَمرَ مولَى له فتقدّمَ فصلى
أتينا قيسَ بنَ سعدِ بنِ عبادةَ في بيتِه فأُذِّنَ بالصلاةِ فقُلْنا لقيسٍ : قُمْ فصلِّ لنا . قال : إني لم أكن لِأُصلِّيَ بقومٍ لم أكن عليهم أميرًا . فقال رجُلٌ ليس بدونِه يقال له عبدُ اللهِ بنُ حنظلةَ الغسيلُ : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : الرجُلُ أَحَقُّ بصدرِ دابَّتِه وبصدرِ فِراشِه وأحقُّ أو يَؤُمُّ في رَحْلِه . قال قَيسٌ عند ذلك لمولىً له : قُمْ فصَلِّ لهم
مُرُوا أبابكرٍ يَؤُمُّ الناسَ فقالت عائشةُ لحَفْصَةَ : قولي له : إن أبابكرٍ رجلٌ رقيقٌ وإنه إذا قام في مَقامِكَ لم يُسْمِعِ الناسَ فأْمُرْ عمرَ يصلي بالناسِ فقالت حفصةُ فقال : يَؤُمُّ الناسَ أبوبكرٍ فقالت عائشةُ لحَفْصَةَ قولي له فقالت له حَفْصَةُ فقال : يَؤُمُّ الناسَ أبو بكرٍ فقالت عائشةُ لحَفْصَةَ ذلك فقال دَعِينِي مِنكِ اليومَ لِيَؤُمَّ الناسَ أبو بكرٍ
حديثُ كانَ معاذٌ يؤمُّ قومَهُ فصلَّى العشاءَ فقرأ بالبقرَةِ فانصرَفَ رجلٌ هو حَرامٌ خالُ أنَسٍ [يعني حديث: كان معاذُ يؤمُّ قومَه فدخلَ حرامٌ وهو يريدُ أنْ يسقيَ نخلَه فدخل المسجدَ ليصلِّي مع القومِ فلمَّا رأى معاذًا طوَّل تجوَّز في صلاتِه ولحِقَ بنخلِه فلمَّا قضَى معاذٌ الصلاةَ قيل له إنَّ حرامًا دخل المسجدَ فدخل معك في الصلاةِ ثمَّ فارقك وتجوَّز في صلاتِه ولحِقَ بنخلِه فقال معاذٌ : إنه منافقٌ أيعجلُ في الصلاةِ من أجلِ سقْي نخلِه ؟ قال فجاء حرامٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلم ومعاذٌ عنده فقال يا نبيَّ اللهِ إني أردتُ أنْ أسقيَ نخلًا لي فدخلتُ المسجدَ لأصلِّي مع القومِ فلمَّا طوَّل تجوَّزتُ في صلاتي ولحِقتُ بنخلي أسقيه فزعَم أني منافقٌ فأقبل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم على معاذٍ فقال : أفتَّانٌ أنت ؟ أفتَّانٌ أنت ؟ لا تطوِّل بهم اقرأ ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} والشمسِ وضُحاها ونحوِهما]
يؤمُّ القوام أقرؤُهم لكتابِ اللهِ فإنْ كانوا في القراءةِ سواءً فأعلَمُهم بالسُّنَّةِ فإنْ كانوا في السُّنَّةِ سواءً فأقدَمُهم هجرةً فإنْ كانوا في الهجرةِ سواءً فأكبَرُهم سنًّا ولا يُؤَمُّ الرَّجلُ في سلطانِه ولا يُجلَسُ على تكرِمتِه في بيتِه حتَّى يأذَنَ له
يؤمُّ القومَ أقرؤُهم لكتابِ اللهِ فإنْ كانت قراءتُهم سواءً فليؤمَّهم أقدَمُهم هجرةً فإنْ كانوا في الهجرةِ سواءً فليؤمَّهم أكبَرُهم سنًّا، ولا يؤمَّ الرَّجلُ الرَّجلَ في بيتِه ولا في فُسطاطِه ولا يقعُدْ على تكرِمَتِه إلَّا بإذنِه ) قال شعبةُ: فقُلْتُ لإسماعيلَ بنِ رجاءٍ: ما تكرِمتُه ؟ قال: فراشة ولم يذكُرْه الحوضيُّ: فقُلْتُ لإسماعيلَ
يؤمُّ القَومَ أقرؤُهُم لِكِتابِ اللَّهِ، فإن كانوا في القراءةِ سواءً فأعلمُهُم بالسُّنَّةِ، فإن كانوا في السُّنَّةِ سواءً فأقدمُهُم في الهجرةِ، فإن كانوا في الهجرةِ سواءً فأقدمُهُم سِنًّا [وفي روايةٍ]: أقرؤُهُم لِكِتابِ اللَّهِ، وأقدمُهُم قراءةً [وليسَ فيها]: أعلمُهُم بالسُّنَّةِ
يَؤُمُّ القَومَ أكثَرُهُم قُرآنًا، فإنْ كانوا في القُرآنِ واحِدًا فأقدَمُهُم هِجرةً، فإنْ كانوا في الهِجرةِ واحِدًا فأفقَهُهُم فِقهًا، فإنْ كانوا في الفِقهِ واحِدًا فأكبَرُهُم سِنًّا
يؤمُّ القومَ أقرؤُهم لِكتابِ اللَّهِ فإن كانوا في القراءةِ سواءً فأعلمُهم بالسُّنَّةِ فإن كانوا في السُّنَّةِ سواءً فأقدمُهم هجرةً وإن كانوا في الهجرةِ سواءً فأقدمُهم سِنًّا
يؤمُّ القومَ أقرؤُهم لكتابِ اللهِ فإن كانوا في القراءةِ سواءً فأعلمُهم بالسُّنةِ ، فإن كانوا في السُّنَّةِ سواءً فأقدمُهم هجرةً ، فإن كانوا في الهجرةِ سواءً فأقدمُهم سِنًّا
عَن مالِكِ بنِ الحويرِثِ الليثيِّ، أنَّه قال لأصحابِه يَومًا: ألا أُريكُم كَيفَ كانَت صَلاةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: وذلك في غَيرِ حينِ صَلاةٍ، فقامَ فأمكَنَ القيامَ، ثُمَّ رَكَعَ فأمكَنَ الرُّكوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَه وانتَصَبَ قائِمًا هُنَيَّةً، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَه ويُكَبِّرُ في الجُلوسِ، ثُمَّ انتَظَرَ هُنَيَّةً، ثُمَّ سَجَدَ، قال أبو قِلابةَ: فصَلَّى صَلاةً كَصَلاةِ شَيخِنا هذا، يَعني عَمرَو بنَ سَلِمةَ الجَرميَّ، وكانَ يَؤُمُّ على عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال أيُّوبُ: فرَأيتُ عَمرَو بنَ سَلِمةَ يَصنَعُ شَيئًا لا أراكُم تَصنَعونَه: كان إذا رَفَعَ رَأسَه مِنَ السَّجدَتَينِ استَوى قاعِدًا، ثُمَّ قامَ مِنَ الرَّكعةِ الأولى والثَّالِثة
قالَ: يؤُمُّ القومَ أقرؤُهُمْ لكِتابِ اللَّهِ، فإنْ كانوا في القِراءةِ سواءً، فأعلَمُهُمْ بالسُّنَّةِ
لما بَنَى سليمانُ البيتَ سأل ربَّهُ ثلاثًا سألَه حكمًا يُصادفُ حكمَه فأعطاه إياه وسألَه ملكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعدِه فأعطاهُ إياهُ وسألَه أن لا يؤمُّ أحدٌ هذا البيتَ لا يريدُ إلا الصلاةَ فيه إلا رجع من خطيئتِه كيومِ ولدتْهُ أُمُّهُ وأنا أرجو أن يكونَ قد أعطاه اللهُ ذلك
أنَّ عِتبانَ بنَ مالِكٍ كانَ يؤمُّ قَومَهُ وَهوَ أعمَى ، وأنَّهُ قالَ لرسولِ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- إنَّها تَكونُ الظُّلمةُ والمطَرُ والسَّيلُ وأنا رجلٌ ضريرُ البصرِ فصَلِّ يا رسولَ اللَّهِ في بَيتي مَكانًا أتَّخذُهُ مُصلًّى ؟ ! فجاءَ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- فقالَ أينَ تحبُّ أن أصلِّيَ لَكَ فأشارَ إلى مَكانٍ منَ البيتِ فصلَّى فيهِ رسولُ اللَّهِ
أنَّ عِتبانَ بنَ مالِكٍ كان يَؤُمُّ قَومَه وهو أعمى، وأنَّه قال لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا رَسولَ اللهِ، إنَّها تَكونُ الظُّلمةُ والسَّيلُ، وأنا رَجُلٌ ضَريرُ البَصَرِ، فصَلِّ يا رَسولَ اللهِ في بَيتي مَكانًا أتَّخِذُه مُصَلًّى، فجاءَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أينَ تُحِبُّ أن أُصَلِّيَ؟ فأشارَ إلى مَكانٍ مِنَ البَيتِ، فصَلَّى فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، فرُبَّما تَحضُرُ الصَّلاةُ وهو في بَيتِنا، فيَأمُرُ بالبِساطِ الذي تَحتَه فيُكنَسُ، ثُمَّ يُنضَحُ، ثُمَّ يَؤُمُّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ونَقومُ خَلفَه فيُصَلِّي بنا، وكان بساطُهم مِن جَريدِ النَّخلِ
[أنَّ] عمرَ رضي الله عنه صلَّى عشرين ركعةً بالوترِ وأمر أُبيًّا رضي الله عنه أنْ يؤمَّ الناسَ بذلك في بعضِ الرمضانات وفي بعضِها أمرَه أنْ يصليَ بإحدى عشرةَ
أنه يأتي المسلمين وهم قائمون للصلاةِ ويريدُ أميرُهم أن يتأخَّرَ حتى يؤمَّ الناسَ نبيُّ اللهِ عيسى عليه السلامُ فيأتي عيسى عليه السلامُ ويقولُ: إنها أقيمتْ فصلِّ بهم
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا يؤم الرجل الرجل في بيتهملكا لا ينبغي لأحد من بعدهلا يؤم أحد هذا البيتالظلمة والمطر والسيلالجلسة بين السجدتينسبح اسم ربك الأعلىعبد الله بن حنظلةأقرؤهم لكتاب اللهأقدمهم في الهجرةعيسى عليه السلاممالك بن الحويرثحكما يصادف حكمهأحسن الناس خلقاتجوز في الصلاةكيوم ولدته أمهأعلمهم بالسنةرجع من خطيئتهعتبان بن مالكالظلمة والسيلصلاة التراويحابن الحنظليةالشمس وضحاهاأكثرهم قرآناالقراءة سواءصلى في البيتيؤم في رحلهيصلي بالناسلا تطول بهمأقدمهم هجرةأفقههم فقهاصلى في بيتهقيس بن سعدصدر الدابةصدر الفراشأكبرهم سناأقدمهم سناضرير البصرجريد النخلعشرين ركعةالرجل أحقصدر دابتهصدر فراشهأمر مولاهيؤم الناسكتاب اللهيؤم القومرسول اللهأبو قلابةإحدى عشرةبوادي...الاعتداليؤم قومهنبي اللهفي رحلهفي بيتهالإمامةأبو بكرلم يسمعسقى نخلالفاتحةالقراءةالتكبيرفصل بهمالمطلبالشراكشراكانالصلاةالغسيلأقرؤهمتكرمتهالهجرةالقرآنأقدمهمالقيامالركوعالسجودسليمانأميرهمعاتكةمعركةبثلاثالصلحالنبيالرجلعائشةأفتانالقومسلطانالسنةالفقهالبيتالوتررمضانأقيمترؤياليالخيبرﷺ...مرورأمير
تخريج حديث يؤم في رحله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








