﴿ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾
[ الأنبياء: 105]

سورة : الأنبياء - Al-Anbiyā’  - الجزء : ( 17 )  -  الصفحة: ( 331 )

And indeed We have written in Zabur (Psalms) [i.e. all the revealed Holy Books the Taurat (Torah), the Injeel (Gospel), the Quran] after (We have already written in) Al-Lauh Al-Mahfuz (the Book, that is in the heaven with Allah), that My righteous slaves shall inherit the land (i.e. the land of Paradise).


الزّبور : الكُتب المنزّلة
الذكر : اللّوح المحفوظ

ولقد كتبنا في الكتب المنزلة من بعد ما كُتِب في اللوح المحفوظ: أن الأرض يرثها عباد الله الصالحون الذين قاموا بما أُمروا به، واجتنبوا ما نُهوا عنه، وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون - تفسير السعدي

{ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ } وهو الكتاب المزبور، والمراد: الكتب المنزلة، كالتوراة ونحوها { مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ }- أي: كتبناه في الكتب المنزلة، بعد ما كتبنا في الكتاب السابق، الذي هو اللوح المحفوظ، وأم الكتاب الذي توافقه جميع التقادير المتأخرة عنه والمكتوب في ذلك: { أَنَّ الْأَرْضَ }- أي: أرض الجنة { يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ } الذين قاموا بالمأمورات، واجتنبوا المنهيات، فهم الذين يورثهم الله الجنات، كقول أهل الجنة: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ }ويحتمل أن المراد: الاستخلاف في الأرض، وأن الصالحين يمكن الله لهم في الأرض، ويوليهم عليها كقوله تعالى: { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } الآية.

تفسير الآية 105 - سورة الأنبياء

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر : الآية رقم 105 من سورة الأنبياء

 سورة الأنبياء الآية رقم 105

ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون - مكتوبة

الآية 105 من سورة الأنبياء بالرسم العثماني


﴿ وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ  ﴾ [ الأنبياء: 105]


﴿ ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ﴾ [ الأنبياء: 105]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الأنبياء Al-Anbiyā’ الآية رقم 105 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 105 من الأنبياء صوت mp3


تدبر الآية: ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون

لتعلمِ الأمةُ أن بقاءها بصلاحها لا بقوتها، فبه تنال حظها من وعد ربها، فإن أعرضت فقد عرَّضت ما بأيديها للزوال.

ثم ساق- سبحانه - سنة من سننه التي لا تتخلف فقال: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ، أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ.
والمراد بالزبور: الكتاب المزبور أى: المكتوب، مأخوذ من قولهم: زبرت الكتاب إذا كتبته.
ويشمل هنا جميع الكتب السماوية كالتوراة والإنجيل والزبور.
والمراد بالذكر: اللوح المحفوظ الذي هو أم الكتاب.
وقيل: المراد بالزبور: كتاب داود خاصة.
وبالذكر التوراة، أو العلم، والمقصود بالأرض هنا: أرض الجنة.
فيكون المعنى: ولقد كتبنا في الكتب السماوية، من بعد كتابتنا في اللوح المحفوظ: أن أرض الجنة نورثها يوم القيامة لعبادنا الصالحين.
وهذا القول يؤيده قوله-تبارك وتعالى- في شأن المؤمنين: وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ، وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ .
ومن المفسرين من يرى أن المراد بالأرض هنا: أرض الدنيا فيكون المعنى:ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن هذه الأرض التي يعيش عليها الناس مؤمنهم وكافرهم، ستكون في النهاية لعبادنا الصالحين.
قال الآلوسى ما ملخصه: أخرج ابن جرير عن ابن عباس أن المراد بالأرض في الآية:أرض الجنة، وإنها الأرض التي يختص بها الصالحون.
لأنها لهم خلقت، وغيرهم إذا حصلوا فيها فعلى وجه التبع، وأن الآية ذكرت عقب ذكر الإعادة وليس بعدها أرض يستقر عليها الصالحون.
ويمتن الله بها عليهم سوى أرض الجنة.
وفي رواية أخرى عن ابن عباس أن المراد بها أرض الدنيا يرثها المؤمنون.
ويستولون عليها.
أخرج مسلم وأبو داود والترمذي عن ثوبان قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إن الله-تبارك وتعالى- زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتى سيبلغ ملكها ما زوى لي منها..» .
ويبدو لنا أنه لا مانع من أن يكون المراد بالأرض التي يرثها العباد الصالحون، ما يشمل أرض الجنة وأرض الدنيا، لأنه لم يرد نص يخصص أحد المعنيين.
وقد سار على هذا التعميم الإمام ابن كثير فقال عند تفسيره لهذه الآية: «يقول الله-تبارك وتعالى- مخبرا عما قضاه لعباده الصالحين، من السعادة في الدنيا والآخرة ووراثة الأرض في الدنيا والآخرة كقوله-تبارك وتعالى- إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وقال- سبحانه - إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ .
وأخبر-تبارك وتعالى- أن هذا مكتوب مسطور في الكتب الشرعية، فهو كائن لا محالة، ولهذا قال: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ.. .
قوله : ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحونقوله تعالى : ولقد كتبنا في الزبور الزبور والكتاب واحد ؛ ولذلك جاز أن يقال للتوراة والإنجيل زبور .
زبرت أي كتبت وجمعه زبر .
وقال سعيد بن جبير : الزبور التوراة والإنجيل والقرآن .
من بعد الذكر الذي في السماء أن الأرض أرض الجنة يرثها عبادي الصالحون رواه سفيان عن الأعمش عن سعيد بن جبير .
الشعبي : الزبور زبور داود ، والذكر توراة موسى - عليه السلام - .
مجاهد وابن زيد : الزبور كتب الأنبياء عليهم السلام ، والذكر أم الكتاب الذي عند الله في السماء .
وقال ابن عباس : الزبور الكتب التي أنزلها الله من بعد موسى على أنبيائه ، والذكر التوراة المنزلة على موسى .
وقرأ حمزة ( في الزبور ) بضم الزاي جمع زبر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون أحسن ما قيل فيه أنه يراد بها أرض الجنة كما قال سعيد بن جبير ؛ لأن الأرض في الدنيا قد ورثها الصالحون وغيرهم .
وهو قول ابن عباس ومجاهد وغيرهما .
وقال مجاهد وأبو العالية : ودليل هذا التأويل قوله تعالى : وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض وعن ابن عباس أنها الأرض المقدسة .
وعنه أيضا : أنها أرض الأمم الكافرة ترثها أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بالفتوح .
وقيل : إن المراد بذلك بنو إسرائيل ؛ بدليل قوله تعالى : وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وأكثر المفسرين على أن المراد بالعباد الصالحين أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - .
وقرأ حمزة ( عبادي الصالحون ) بتسكين الياء .


شرح المفردات و معاني الكلمات : , كتبنا , الزبور , الذكر , الأرض , يرثها , عبادي , الصالحون ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم

  1. والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير
  2. أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنـزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه
  3. الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون
  4. إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب
  5. فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين
  6. تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين
  7. فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان
  8. ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون
  9. فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا
  10. ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء

تحميل سورة الأنبياء mp3 :

سورة الأنبياء mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأنبياء

سورة الأنبياء بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة الأنبياء بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة الأنبياء بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة الأنبياء بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة الأنبياء بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة الأنبياء بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة الأنبياء بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة الأنبياء بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة الأنبياء بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة الأنبياء بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Sunday, July 14, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب