الآية 124 من سورة النحل مكتوبة بالتشكيل

﴿ إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
[ النحل: 124]

سورة : النحل - An-Naḥl  - الجزء : ( 14 )  -  الصفحة: ( 281 )

﴿ The Sabbath was only prescribed for those who differed concerning it, and verily, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection about that wherein they used to differ. ﴾


جُعِل السّبت : فُرض تعظيمُه و التّخلّي فيه للعبادة

إنما جعل الله تعظيم يوم السبت بالتفرغ للعبادة فيه على اليهود الذين اختلفوا فيه على نبيهم، واختاروه بدل يوم الجمعة الذي أُمِروا بتعظيمه. فإن ربك -أيها الرسول- لَيحكم بين المختلفين يوم القيامة فيما اختلفوا فيه على نبيهم، ويجازي كلا بما يستحقه.

تحميل الآية 124 من النحل صوت mp3


  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة النحل An-Naḥl الآية رقم 124 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه : الآية رقم 124 من سورة النحل

 سورة النحل الآية رقم 124

الآية 124 من سورة النحل مكتوبة بالرسم العثماني


﴿ إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ  ﴾ [ النحل: 124]

﴿ إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ﴾ [ النحل: 124]

تفسير الآية 124 - سورة النحل

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

وبعد أن بين- سبحانه- حقيقة عقيدة إبراهيم، ومدحه بجملة من الصفات الجليلة، وبين جانبا من مظاهر فضله- سبحانه- عليه، أتبع ذلك ببيان أن تحريم العمل في يوم السبت أمر خاص باليهود، ولا علاقة له بشريعة إبراهيم أو بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم فقال- تعالى-: إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ.
.
.
.
والمراد بالسبت: اليوم المسمى بهذا الاسم، وأصله- كما يقول ابن جرير- الهدوء والسكوت في راحة ودعة، ولذلك قيل للنائم مسبوت لهدوئه وسكون جسده واستراحته، كما قال- جل ثناؤه-: وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً أى: راحة لأبدانكم.
.
.
والكلام على حذف مضاف، والمعنى: إنما جعل تعظيم يوم السبت، والتخلي فيه للعبادة، عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وهم اليهود، حيث أمرهم نبيهم موسى- عليه السلام- بتعظيم يوم الجمعة، فخالفوه واختاروا السبت.
قال الجمل ما ملخصه: قوله- سبحانه-: عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ أى: خالفوا نبيهم، حيث أمرهم: أن يعظموا يوم الجمعة بالتفرغ للعبادة فيه، وشدد عليهم بتحريم الاصطياد فيه: فليس المراد بالاختلاف أن بعضهم رضى، وبعضهم لم يرض، بل المراد به امتناع الجميع- حيث قالوا لا نريد يوم الجمعة، واختاروا السبت.
ثم قال: وفي معنى الآية قول آخر.
قال قتادة: إن الذين اختلفوا فيه هم اليهود، حيث استحله بعضهم وحرمه بعضهم، فعلى هذا القول يكون معنى قوله إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ .
.
.
أى: وبال يوم السبت ولعنته عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ، وهم اليهود، حيث استحله بعضهم فاصطادوا فيه، فعذبوا ومسخوا.
.
وثبت بعضهم على تحريمه فلم يصطد فيه، فلم يعذبوا.
.
والقول الأول أقرب إلى الصحة .
وقال الإمام ابن كثير: وقد ثبت في الصحيحين عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم- أى أهل الكتاب- أوتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض الله عليهم- أى يوم الجمعة- فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غدا والنصارى بعد غد» .
ثم بين- سبحانه- حكمه العادل فيهم فقال: وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ.
أى: وإن ربك- أيها الرسول الكريم- ليحكم بين هؤلاء المختلفين يوم القيامة، بأن ينزل بهم العقوبة التي يستحقونها بسبب مخالفتهم لنبيهم، وإعراضهم عن طاعته فيما أمرهم به من تعظيم يوم الجمعة.
ويصح أن يكون المعنى: وإن ربك ليحكم بحكمه العادل بين هؤلاء اليهود الذين اختلفوا في شأن يوم السبت، حيث استحله بعضهم، وحرمه البعض الآخر، فيجازى كل فريق بما يستحقه من ثواب أو عقاب.
وبذلك نرى الآيات الكريمة قد مدحت إبراهيم- عليه السلام- مدحا عظيما، وذكرت جانبا من المآثر التي أكرمه الله- تعالى- بها، وبرأته مما ألصقه به المشركون وأهل الكتاب من تهم باطلة، ودعاوى كاذبة.
قوله تعالى : إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون قوله تعالى : إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه أي لم يكن في شرع إبراهيم ولا في دينه ، بل كان سمحا لا تغليظ فيه ، وكان السبت تغليظا على اليهود في رفض الأعمال وترك التبسط في المعاش بسبب اختلافهم فيه ، ثم جاء عيسى - عليه السلام - بيوم الجمعة فقال : تفرغوا للعبادة في كل سبعة أيام يوما واحدا .
فقالوا : لا نريد أن يكون عيدهم بعد عيدنا ، فاختاروا الأحد .
وقد اختلف العلماء في كيفية ما وقع لهم من الاختلاف ; فقالت طائفة : إن موسى - عليه السلام - أمرهم بيوم الجمعة وعينه لهم ، وأخبرهم بفضيلته على غيره ، فناظروه أن السبت أفضل ; فقال الله له : ( دعهم وما اختاروا لأنفسهم ) .
وقيل : إن الله - تعالى - لم يعينه لهم ، وإنما أمرهم بتعظيم يوم في الجمعة فاختلف اجتهادهم في تعيينه ، فعينت اليهود السبت ; لأن الله - تعالى - فرغ فيه من الخلق .
وعينت النصارى يوم الأحد ; لأن الله - تعالى - بدأ فيه بالخلق .
فألزم كل منهم ما أداه إليه اجتهاده .
وعين الله لهذه الأمة يوم الجمعة من غير أن يكلهم إلى اجتهادهم فضلا منه ونعمة ، فكانت خير الأمم أمة .
روى الصحيح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ونحن أول من يدخل الجنة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فاختلفوا فيه فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله له - قال يوم الجمعة - فاليوم لنا وغدا لليهود وبعد غد للنصارى فقوله : فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه يقوي قول من قال : إنه لم يعين لهم ; فإنه لو عين لهم وعاندوا لما قيل اختلفوا .
وإنما كان ينبغي أن يقال فخالفوا فيه وعاندوا .
ومما يقويه أيضا قوله - عليه السلام - : أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا .
وهذا نص في المعنى .
وقد جاء في بعض طرقه فهذا يومهم الذي فرض الله عليهم اختلفوا فيه .
وهو حجة للقول الأول .
وقد روي : إن الله كتب الجمعة على من كان قبلنا فاختلفوا فيه وهدانا الله له فالناس لنا فيه تبع .
قوله تعالى : على الذين اختلفوا فيه يريد في يوم الجمعة كما بيناه ; اختلفوا على نبيهم موسى وعيسى .
ووجه الاتصال بما قبله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر باتباع الحق ، وحذر الله الأمة من الاختلاف عليه فيشدد عليهم كما شدد على اليهود .


شرح المفردات و معاني الكلمات : جعل , السبت , اختلفوا , ربك , ليحكم , يوم , القيامة , يختلفون ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

تحميل سورة النحل mp3 :

سورة النحل mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة النحل

سورة النحل بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة النحل بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة النحل بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة النحل بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة النحل بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة النحل بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة النحل بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة النحل بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة النحل بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة النحل بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


محرك بحث متخصص في القران الكريم


Saturday, October 1, 2022
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب