﴿ وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۖ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾
[ الأعراف: 141]

سورة : الأعراف - Al-A‘rāf  - الجزء : ( 9 )  -  الصفحة: ( 167 )

And (remember) when We rescued you from Fir'aun's (Pharaoh) people, who were afflicting you with the worst torment, killing your sons and letting your women live. And in that was a great trial from your Lord.


يسومونكم : يذيقونكم أو يكلّفونكم
يستحيون نساءكم : يستبقون- بناتكم للخدمة
بلاء : ابتلاء و امتحان بالنّعم و النّقم

واذكروا - يا بني إسرائيل - نِعَمنا عليكم إذ أنقذناكم من أَسْر فرعون وآله، وما كنتم فيه من الهوان والذلة من تذبيح أبنائكم واستبقاء نسائكم للخدمة، وفي حَمْلِكم على أقبح العذاب وأسوئه، ثم إنجائكم، اختبار من الله لكم ونعمة عظيمة.

وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم - تفسير السعدي

ثم ذكرهم بما امتن اللّه به عليهم فقال: وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ- أي: من فرعون وآله يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ- أي: يوجهون إليكم من العذاب أسوأه، وهو أنهم كانوا يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ النجاة من عذابهم بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ- أي: نعمة جليلة، ومنحة جزيلة، أو: وفي ذلك العذاب الصادر منهم لكم بلاء من ربكم عليكم عظيم، فلما ذكرهم موسى ووعظهم انتهوا عن ذلك.

تفسير الآية 141 - سورة الأعراف

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء : الآية رقم 141 من سورة الأعراف

 سورة الأعراف الآية رقم 141

وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم - مكتوبة

الآية 141 من سورة الأعراف بالرسم العثماني


﴿ وَإِذۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ  ﴾ [ الأعراف: 141]


﴿ وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ﴾ [ الأعراف: 141]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الأعراف Al-A‘rāf الآية رقم 141 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 141 من الأعراف صوت mp3


تدبر الآية: وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم

إهلاك العدوِّ الجائر نعمةٌ عظيمة، ومنحةٌ كريمة، تستحقُّ جزيلَ الشكر، ولزومَ الطريق المستقيم.
إذا صرف اللهُ المحنَ عن أهلك وأولادك فتلكَ نعمةٌ على نفسك، فألِظَّ على الله بالشكر.
التذكرة من أعظم الوسائل الموصلة إلى المقاصد الجليلة، فأيُّ قلبٍ حيٍّ لا يتأثَّر بتذكيره بنِعَم الله الجزيلة؟!

ثم ذكرهم- سبحانه - بنعمة إنجائهم من العذاب والتنكيل، ليبتليهم أيشكرون أم يكفرون، فقال تعالى: وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ، يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ.
«إذ» بمعنى وقت، وهي مفعول به لفعل ملاحظ في الكلام وهو اذكروا أى: اذكروا وقت أن أنجيناكم من آل فرعون.
والمراد من التذكير بالوقت تذكيرهم بما وقع فيه من أحداث.
وآل الرجل: أهله وخاصته وأتباعه.
ويطلق غالبا على أولى الشأن والخطر من الناس، فلا يقال آل الحجام أو الإسكاف.
ويَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يبغون لكم أشد العذاب وأفظعه من السوم وهو مطلق الذهاب، أو الذهاب في ابتغاء الشيء.
يقال: سامت الإبل فهي سائمة، أى ذهبت إلى المرعى.
وسام السلعة، إذا طلبها وابتغاها.
والسوء- بالضم - كل ما يحزن الإنسان ويغمه من الأمور الدنيوية أو الأخروية.
ويستحيون: أى يستبقون.
يقال: استحياه أى: استبقاه، وأصله: طلب له الحياة والبقاء.
والبلاء: الامتحان والاختبار ويكون بالخير والشر.
والمعنى: واذكروا يا بنى إسرائيل لتعتبروا وتتعظوا وتشكروا الله على نعمه وقت أن أنجيناكم من آل فرعون الذين كانوا يعذبونكم أشق العذاب وأصعبه، حيث كانوا يزهقون أرواح ذكوركم، ويستبقون نفوس نسائكم ليستخدموهن ويستذلوهن.
وفي ذلكم العذاب وفي النجاة منه امتحان لكم لتشكروا الله على نعمه، ولتقلعوا عن السيئات التي تؤدى بكم إلى الإذلال في الدنيا، والعذاب في الأخرى.
وجعلت النجاة هنا من آل فرعون ولم تجعل منه، مع أنه هو الآمر بتعذيب بنى إسرائيل، للتنبيه على أن حاشيته وبطانته كانت عونا له على إذاقتهم سوء العذاب، وفي إنزال ألوان الأذلال بهم.
وجعلت الآية الكريمة استحياء النساء عقوبة لبنى إسرائيل- مع أنه في ظاهره نعمة لهم- لأن هذا الإبقاء على النساء كان المقصود منه الاعتداء على أعراضهن، واستعمالهن في شتى أنواع الخدمة، وإذلالهن بالاسترقاق، فبقاؤهن كذلك بقاء ذليل وعذاب أليم، تأباه النفوس الكريمة، والطباع الحرة الأبية.
قال الامام الرازي ما ملخصه: في قتل الذكور دون الإناث مضرة من وجوه:أحدها: أن ذبح الأبناء يقتضى فناء الرجال، وذلك يقضى انقطاع النسل، لأن النساء إذا انفردن فلا تأثير لهن البتة في ذلك، وهذا يقضى في نهاية الأمر إلى هلاك الرجال والنساء جميعا.
ثانيها: أن هلاك الرجال يقتضى فساد مصالح النساء في أمر المعيشة.
فإن المرأة لتتمنى الموت إذا انقطع عنها الرجال.
لما قد تقع فيه من نكد العيش بالانفراد.
ثالثها: ان قتل الولد عقب الحمل الطويل، وتحمل الكد، والرجاء القوى في الانتفاع به من أعظم العذاب.
فنعمة الله في تخليصهم من هذه المحنة كبيرة.
رابعا: أن بقاء النساء بدون الذكران من أقاربهن، يؤدى إلى صيرورتهن مستفرشات للأعداء.
وذلك نهاية الذل والهوان .
وقد رجح كثير من المفسرين أن المراد بالأبناء هنا الأطفال لا البالغين، لأن اللفظ من حيث وضعه يفيد ذلك، ولأن قتل الرجال لا يفيدهم حيث أنهم كانوا يستعملونهم في الأعمال الشاقة والحقيرة، ولأنه لو كان المقصود بالذبح الرجال لما قامت أم موسى بإلقائه في اليم وهو طفل صغير لتنجيه من الذبح.
ويرى بعض المفسرين أن المراد بالأبناء الرجال، لا الأطفال، لأن لفظ الأبناء هنا جعل في مقابلة النساء، والنساء هن البالغات.
والذي نرجحه هو القول الأول لما ذكرنا، ولأنه أتم في إظهار نعمة الإنجاء، حيث كان آل فرعون يقتلون الصغار قطعا للنسل، ويسترقون الأمهات استعبادا لهن، ويبقون الرجال للخدمة حتى ينقرضوا على سبيل التدرج، وبقاء الرجال على هذه الحالة أشد عليهم من الموت.
وبهذا تكون الآيات الكريمة قد ردت على بنى إسرائيل فيما طلبوا أبلغ رد وأحكمه، ووصفتهم بما هم أهله من سوء تدبير، وسفاهة تفكير.
فقد بدأت بإثبات جهلهم بربهم وبأنفسهم، حيث طلبوا من نبيهم أن يجعل لهم إلها كما لغيرهم آلهة، ثم ثنت بإظهار فساد ما طلبوه في ذاته، لأن مصيره إلى الزوال والهلاك، وما كان كذلك لا يصلح أن يكون الها، ثم بينت بعد ذلك بأن العبادة لغير الله لا تجوز بأى حال، لأنه هو وحده صاحب الخلق والأمر، ثم ذكرتهم في ختامها بوجوه النعم التي أسبغها الله عليهم، لتشعرهم بأن ما طلبوه من نبيهم، هو من قبيل مقابلة الإحسان بالجحود والنكران، ولتحملهم على أن يتدبروا أمرهم، ويراجعوا أنفسهم، ويتوبوا إلى خالقهم توبة صادقة نصوحا.
ان كانوا ممن ينتفع بالعظات ويعتبر بالمثلات.
ثم حكت لنا السورة الكريمة بعد ذلك مشهد تطلع موسى- عليه السلام- للقاء ربه، ووصيته لأخيه هارون قبل ذهابه لهذا اللقاء العظيم فقالت:
قوله تعالى وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ذكرهم منته .
وقيل : هو خطاب ليهود عصر النبي صلى الله عليه وسلم .
أي واذكروا إذ أنجينا أسلافكم .
حسب ما تقدم بيانه في سورة " البقرة "


شرح المفردات و معاني الكلمات : أنجيناكم , آل , فرعون , يسومونكم , سوء , العذاب , يقتلون , أبناءكم , يستحيون , نساءكم , بلاء , ربكم , عظيم ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم


تحميل سورة الأعراف mp3 :

سورة الأعراف mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأعراف

سورة الأعراف بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة الأعراف بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة الأعراف بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة الأعراف بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة الأعراف بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة الأعراف بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة الأعراف بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة الأعراف بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة الأعراف بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة الأعراف بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Thursday, June 13, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب