﴿ يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾
[ التوبة: 32]

سورة : التوبة - At-Taubah  - الجزء : ( 10 )  -  الصفحة: ( 192 )

They (the disbelievers, the Jews and the Christians) want to extinguish Allah's Light (with which Muhammad SAW has been sent - Islamic Monotheism) with their mouths, but Allah will not allow except that His Light should be perfected even though the Kafirun (disbelievers) hate (it).


يريد الكفار بتكذيبهم أن يبطلوا دين الإسلام، ويبطلوا حجج الله وبراهينه على توحيده الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، ويأبى الله إلا أن يتم دينه ويظهره، ويعلي كلمته، ولو كره ذلك الجاحدون.

يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره - تفسير السعدي

فلما تبين أنه لا حجة لهم على ما قالوه، ولا برهان لما أصَّلوه، وإنما هو مجرد قول قالوه وافتراء افتروه أخبر أنهم ‏{‏يُرِيدُونَ‏}‏ بهذا ‏{‏أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ‏}‏‏.‏ونور اللّه‏:‏ دينه الذي أرسل به الرسل، وأنزل به الكتب، وسماه اللّه نورا، لأنه يستنار به في ظلمات الجهل والأديان الباطلة، فإنه علم بالحق، وعمل بالحق، وما عداه فإنه بضده، فهؤلاء اليهود والنصارى ومن ضاهوه من المشركين، يريدون أن يطفئوا نور اللّه بمجرد أقوالهم، التي ليس عليها دليل أصلا‏.‏‏{‏وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ‏}‏ لأنه النور الباهر، الذي لا يمكن لجميع الخلق لو اجتمعوا على إطفائه أن يطفئوه، والذي أنزله جميع نواصي العباد بيده، وقد تكفل بحفظه من كل من يريده بسوء، ولهذا قال‏:‏ ‏{‏وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ‏}‏ وسعوا ما أمكنهم في رده وإبطاله، فإن سعيهم لا يضر الحق شيئًا‏.

تفسير الآية 32 - سورة التوبة

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى : الآية رقم 32 من سورة التوبة

 سورة التوبة الآية رقم 32

يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره - مكتوبة

الآية 32 من سورة التوبة بالرسم العثماني


﴿ يُرِيدُونَ أَن يُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَيَأۡبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ  ﴾ [ التوبة: 32]


﴿ يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ﴾ [ التوبة: 32]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة التوبة At-Taubah الآية رقم 32 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 32 من التوبة صوت mp3


تدبر الآية: يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره

لا يزال دينُ الإسلام يتلقَّى حربًا ضروسًا من أهل الكتاب، منها الأكاذيبُ والدسائس والفتن، وتحريضُ الأتباع والأشياع.
أيُّ عقل ذلك الذي يتوهَّمُ أن نور الله العظيم هو من الضعف بحيثُ يمكن أن ينطفئَ بنفخة؟! أهل الظلم والظلام مستمرُّون في محاولة إطفاء نور السماء الذي قد كتب اللهُ له ثبوتَ تمامه وكمالَ نوره، حتى يملأَ الآفاق.
لا تخشَ على هذا الدين، واصبر على مشاقِّه ولأوائه، فإن له ربًّا سيبلِّغه المشارقَ والمغارب، ولو أبغضَته أممُ الأرض واجتمعت على حربه.

ثم بين- سبحانه - بعد ذلك ما يهدف إليه أهل الكتاب من وراء أقاويلهم الكاذبة، ودعاواهم الباطلة فقال: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ، وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ.
والمراد بنور الله: دين الإسلام الذي ارتضاه.
سبحانه- لعباده دينا وبعث به رسوله، صلى الله عليه وسلم، وأعطاه من المعجزات والبراهين الدالة على صدقه، وعلى صحته ما جاء به مما يهدى القلوب، ويشفى النفوس، ويجعلها لا تدين بالعبادة والطاعة إلا لله الواحد القهار.
وقيل المراد بنور الله: حججه الدالة على وحدانيته- سبحانه - وقيل المراد به، القرآن، وقيل المراد به: نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وكلها معان متقاربة.
والمراد بإطفاء نور الله: محاولة طمسه وإبطاله والقضاء عليه، بكل وسيلة يستطيعها أعداؤه، كإثارتهم للشبهات من حول تعاليمه، وكتحريضهم لأتباعهم وأشياعهم على الوقوف في وجهه، وعلى محاربته.
والمراد بأفواههم.
أقوالهم الباطلة الخارجة من تلك الأفواه التي تنطق بما لا وزن له ولا قيمة.
والمعنى: يريد هؤلاء الكافرون بالحق من أهل الكتاب أن يقضوا على دين الإسلام، وأن يطمسوا تعاليمه السامية التي جاء بها نبيه صلى الله عليه وسلم عن طريق أقاويلهم الباطلة الصادرة عن أفواههم من غير أن يكون لها مصداق من الواقع تنطبق عليه، أو أصل تستند إليه، وإنما هي أقوال من قبيل اللغو الساقط المهمل الذي لا وزن له ولا قيمة ...
قال الآلوسى ما ملخصه: في الكلام استعارة تمثيلية، حيث شبه- سبحانه - حال أهل الكتاب في محاولة إبطال نبوة النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق تكذيبهم له، بحال من يريد أن ينفخ في نور عظيم مثبت في الآفاق ليطفئه بنفخه..وروعي في كل من المشبه والمشبه به معنى الإفراط والتفريط، حيث شبه الإبطال والتكذيب بالإطفاء بالفم، ونسب النور إلى الله-تبارك وتعالى- العظيم الشأن.
ومن شأن النور المضاف إليه- سبحانه - أن يكون عظيما، فكيف يطفأ بنفخ الفم ..؟!!وقوله: وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ بشارة منه- سبحانه - للمؤمنين، وتقرير لسنته التي لا تتغير ولا تتبدل في جعل العاقبة للحق وأتباعه.
والفعل يَأْبَى هنا بمعنى لا يريد أو لا يرضى- أى: أنه جار مجرى النفي، ولذا صح الاستثناء منه.
قال أبو السعود: وإنما صح الاستثناء المفرغ- وهو قوله إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ.
من الموجب، وهو قوله وَيَأْبَى اللَّهُ- لكونه بمعنى النفي، ولوقوعه في مقابلة قوله:يُرِيدُونَ، وفيه من المبالغة والدلالة على الامتناع ما ليس في نفى الإرادة، أى: لا يريد شيئا من الأشياء إلا إتمام نوره فيندرج في المستثنى منه بقاؤه على ما كان عليه، فضلا عن الإطفاء.
وفي إظهار النور في مقام الإضمار مضافا إلى ضميره- سبحانه - زيادة اعتناء بشأنه، وتشريف له على تشريف، وإشعار بعلة الحكم» .
وجواب لَوْ في قوله وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ محذوف لدلالة ما قبله عليه.
والمعنى: يريد أعداء الله أن يطفئوا نور الله بأفواههم، والحال أن الله-تبارك وتعالى- لا يريد إلا إتمام هذا النور، ولو كره الكافرون هذا الإتمام لأتمه- سبحانه - دون أن يقيم لكراهتهم وزنا.
فالآية الكريمة وعد من الله، تعالى للمؤمنين بإظهار دينهم وإعلاء كلمتهم لكي يمضوا قدما إلى تنفيذ ما كلفهم الله به بدون إبطاء أو تثاقل، وهي في الوقت نفسه تتضمن في ثناياها الوعيد لهؤلاء الضالين وأمثالهم.
قوله تعالى يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرونقوله تعالى يريدون أن يطفئوا نور الله أي دلالته وحججه على توحيده .
جعل البراهين بمنزلة النور لما فيها من البيان .
وقيل : المعنى نور الإسلام ، أي أن يخمدوا دين الله بتكذيبهم .
بأفواههم ، جمع فوه على الأصل ؛ لأن الأصل في فم : فوه ، مثل حوض وأحواض .
ويأبى الله إلا أن يتم نوره يقال : كيف دخلت ( إلا ) وليس في الكلام حرف نفي ، ولا يجوز : ضربت إلا زيدا .
فزعم الفراء أن ( إلا ) إنما دخلت لأن في الكلام طرفا من الجحد .
قال الزجاج : الجحد والتحقيق ليسا بذوي أطراف .
وأدوات الجحد : ما ، ولا ، وإن ، وليس .
وهذه لا أطراف لها ينطق بها ولو كان الأمر كما أراد لجاز : كرهت إلا زيدا ، ولكن الجواب أن العرب تحذف مع أبى .
والتقدير : ويأبى الله كل شيء إلا أن يتم نوره .
وقال علي بن سليمان : إنما جاز هذا في " أبى " لأنها منع أو امتناع فضارعت النفي .
قال النحاس : فهذا حسن ، كما قال الشاعر :وهل لي أم غيرها إن تركتها أبى الله إلا أن أكون لها ابنا


شرح المفردات و معاني الكلمات : يريدون , يطفئوا , نور , الله , أفواههم , ويأبى , الله , يتم , نوره , كره , الكافرون ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم


تحميل سورة التوبة mp3 :

سورة التوبة mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة التوبة

سورة التوبة بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة التوبة بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة التوبة بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة التوبة بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة التوبة بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة التوبة بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة التوبة بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة التوبة بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة التوبة بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة التوبة بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Thursday, June 20, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب