لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد
حصن المسلم | أذكار الاستيقاظ من النوم | لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، رَبِّ اغْفِرْ لِي (1).
The Prophet (Peace Be Upon Him) said : ‘Whoever awakes at night and then says: La ilaha illal-lahu wahdahu la shareeka lah, lahul-mulku walahul-hamd, wahuwa AAala kulli shay-in qadeer, subhanal-lah, walhamdu lillah, wala ilaha illal-lah wallahu akbar, wala hawla wala quwwata illa billahil-AAaliyyil AAatheem.
‘None has the right to be worshipped except Allah, alone without associate, to Him belongs sovereignty and praise and He is over all things wholly capable. How perfect Allah is, and all praise is for Allah, and none has the right to be worshipped except Allah, Allah is the greatest and there is no power nor might except with Allah, The Most High, The Supreme. …and then supplicates:
📖 شرح معنى لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد
لفظ الحديث الذي ورد فيه:
29- عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ (1) ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ»، وهذا لفظ البخاري (2) .30- ولفظ ابن ماجه: عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ حِينَ يَسْتَيْقِظُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، ثُمَّ دَعَا: رَبِّ اغْفِرْ لِي، غُفِرَ لَهُ».
قَالَ الْوَلِيدُ: أَوْ قَالَ: «دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى، قُبِلَتْ صَلاَتُهُ» (3) .
31- عَنْ مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنه (4) ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: «مَنْ دَعَا بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ الْخَمْسِ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ» (5) .
شرح مفردات الحديث:
1- قوله: «لا إله إلا اللَّه»: لا معبود بحق إلا اللَّه، وقال المناوي في تعليقه على حديث من قال: «لا إله إلا اللَّه: من مات معتقداً لها، فهو الذي مات لا يشرك باللَّه شيئاً» (6) ، وقال العلامة ابن عثيمين : «يعني: لا معبود بحق إلا اللَّه سبحانه وتعالى ، وألوهية اللَّه فرع عن ربوبيته؛ لأن من تأله للَّه فقد أقر بالربوبية؛ إذ إن المعبود لابد أن يكون رباً، ولا بد أن يكون كامل الصفات؛ ولهذا تجد الذين ينكرون صفات اللَّه عز وجل عندهم نقص عظيم في العبودية؛ لأنهم يعبدون لا شيء، فالرب لابد أن يكون كامل الصفات، حتى يعبد بمقتضى هذه الصفات؛ ولهذا قال اللَّه تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ سورة الأعراف، الاية: 180 ، أي: تعبّدوا له، وتوسّلوا بأسمائه إلى مطلوبكم» (7) .2- قوله: «وحده لا شريك له»: تأكيد للوحدانية، وأنه المتفرد بالخلق، والرزق، والتدبير، والمستحق للعبادة وحده لا شريك له، قال المناوي : «وحده: نصب على الحال، أي لا إله منفرد إلا هو وحده، لا شريك له عقلاً ونقلاً، وأما الأول: فلأن وجود إلهين محال، كما تقرر في الأصول، وأما الثاني: فلقوله تعالى: ﴿أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ سورة الكهف، الاية: 110 ، وذلك يقتضي أن لا شريك له، وهو تأكيد لقوله: «وحده»؛ لأن المتصف بالوحدانية لا شريك له» (8) .
3- قَوْلُهُ: «لَهُ الْمُلْكُ»: في جميع العوالم العلوية منها، والسفلية، ويملك كل شيء، وقال الباجي : «تَخْصِيصٌ لَهُ بِالْمُلْكِ، وَالْحَمْدِ، لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلْجِنْسِ، فَجُعِلَ جِنْسُ الْمُلْكِ، وَهُوَ جَمِيعُهُ لِلَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ لَا مُلْكَ لِأَحَدٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِلَّا لَهُ» (9) .
4- قوله: «وله الحمد» أي: في الأولى والآخرة؛ لأنه الحميد في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، قال الإمام ابن القيم : «الحمد، هو: الإخبار بمحاسن المحمود على وجه المحبة له» (10) .
5- قوله: «وهو على كل شيء قدير» أي: يفعل ما يريد من غير ممانع، ولا معارض، قال ابن جرير: «وهو على كل شيء ذو قدرة، لا يتعذّر عليه شيء أراده، من إحياء وإماتة، وإعزاز وإذلال، وغير ذلك من الأمور» (11) ، وقال الإمام ابن القيم : «يسوق الأقدار إلى مواقيتها، ويجريها على نظامها، ويقدم ما يشاء تقديمه، ويؤخر ما يشاء تأخيره، فأزمّة الأمور كلها بيده، ومدار تدبير الممالك كلها عليه، وهذا مقصود الدعوة، وزبدة الرسالة» (12) .
6- قوله: «سبحان اللَّه» أي: تنزه وتقدس عن كل عيب ونقص، فهو صاحب الكمال المطلق الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه، وقال ابن الأثير : «التسبيح: التنزيه، والتقديس، والتبرئة من النقائص، ثم استعمل في مواضع تقرب منه اتساعاً...، فمعنى سبحان اللَّه: تنزيه اللَّه» (13) .
7- قوله: «الحمد للَّه»: على نعمه التي لا تعد، ولا تحصى، قال النووي : «التَّحْمِيد: الثَّنَاء بِجَمِيلِ الْفِعَال، وَالتَّمْجِيد الثَّنَاء بِصِفَاتِ الْجَلَال، وَيُقَال: أَثْنَى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلّه (14) ، وقال العلامة ابن عثيمين : ... فهو جلّ وعلا محمود في ابتداء الخلق، وانتهاء الخلق، واستمرار الخلق، ومحمود على ما أنزل على عبده من الشرائع، محمود على كل حال (15) ، وقال أيضاً: «إذاً فنعم اللَّه عظيمة كثيرة، لا تعدُّ، ولا تحصى؛ لذلك يجب علينا أن نحمد اللَّه تعالى، وأن نشكره على نعمه التي أسبغها علينا» (16) ، وهو يحمد سبحانه وتعالى ، على أسمائه، وصفاته، وأفعاله (17) .
8- قوله: «واللَّه أكبر» أي: أكبر ممن سواه تعظيمًا، وإجلالًا، ومحبة، وثناء، ورغبة، ورهبة.
قال ابن الأثير : «معناه اللّه الكْبير، وقال النحويون: معناه اللّه أكبر من كل شيء» (18) .
9- قوله: «ولا حول ولا قوة إلا باللَّه» أي: لا حيلة لأحد في جلب نفع أو دفع ضر إلا بإرادته وتوفيقه، وإحسانه، وكرمه، وجوده، وقال العلامة ابن رجب : «لا تحول للعبد من حال إلى حال، ولاقوة له على ذلك إلا باللَّه، وهذه كلمة عظيمة، وهي كنز من كنوز الجنة، فالعبد محتاج إلى الاستعانة باللَّه في فعل المأمورات، وترك المحظورات والصبر على المقدورات كلها في الدنيا، وعند الموت، وبعده من أهوال البرزخ ويوم القيامة، ولا يقدر على الإعانة على ذلك إلا اللَّه عز وجل ، فمن حقق الاستعانة عليه في ذلك كله أعانه» (19) .
10- قوله: «العلي» أي: أنه عز وجل عالٍ على جميع خلقه، بائن منهم، رقيب عليهم فله علو: الذات، وعلو الصفات، وعلو القدر، وقال البغوي :: «الْعَلِيُّ: الرَّفِيعُ فَوْقَ خَلْقِهِ» (20) .
11- قوله: «العظيم»: الذي اتصف بجميع معاني الجلال والكمال، والعظمة، وقال البغوي : «الْعَظِيمُ: الْكَبِيرُ الَّذِي لَا شَيْءَ أَعْظَمُ منه» (20) .
12- قوله: «رب اغفر لي»: أي استرني بمحو ذنوبي مع التجاوز عن المؤاخذة ومناقشة الحساب، قال ابن منظور: «الغَفُورُ الغَفّارُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، ... وَمَعْنَاهُمَا: السَّاتِرُ لِذُنُوبِ عِبَادِهِ، الْمُتَجَاوِزُ عَنْ خَطَايَاهُمْ وَذُنُوبِهِمْ، يُقَالُ: اللهمَّ اغْفِرْ لَنَا مَغْفرة، وغَفْراً، وغُفْراناً، وَإِنَّكَ أَنت الغَفُور الغَفّار، يَا أَهل المَغْفِرة، وأَصل الغَفْرِ: التَّغْطِيَةُ، وَالسَّتْرُ، غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ: أَي: سَتَرَهَا ... وَقَدْ غَفَرَه يَغْفِرُه غَفراً: سَتَرَهُ.
وَكُلُّ شَيْءٍ سَتَرْتَهُ، فَقَدْ غَفَرْته؛ ... وَمِنْهُ: غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ أَي سَتَرَهَا ... والغَفْرُ، والمَغْفِرةُ: التَّغْطِيَةُ عَلَى الذُّنُوبِ، والعفوُ عَنْهَا» (21) .
13- قوله: «تعار من الليل»: تقلب على فراشه مع كلام، وقيل: استيقظ من نومه، وقال ابن الأثير: «تعار: الرجل من نومه: إذا انتبه وله صوت» (22) ، وقال القاضي عياض: «قوله: «كان إذا تعار من الليل»: مشدد الراء، قيل: استيقظ، وقيل: تكلم، وقيل: تمطَّى وأنَّ، وقيل: انتبه، وفي البارع: التعارّ: هو السهر، والتقلب في الفراش، قال الحربي: ولا يكون إلا ومعه كلام، أو دعاء، قال غيره: أو صوت، يقال: تعارّ في نومه، يتعارّ تعاراً، وجعله بعضهم من عرار الظليم؛ لأنه يشبه صوت القائم من النوم، وقال بعضهم: معناه: تمطّى بصوت، وهو أبين وأشبه بالمعنى، والتفسير، والعادة» (23) .
14- قوله: «ثم دعا»: قال القرطبي في المفهم : «أي: إظهارًا للعجز والافتقار، وعلمًا منه: بأن اللَّه هو الكاشف للكرب، والأضرار، وقيامًا بعبادة الدعاء عند الاضطرار» (24) .
15- قوله: «غُفر له»: قال ابن علان : «أي: الصغائر المتعلقة بحق اللّه بالعفو عنها، وعدم المؤاخذة بها» (25) .
16- قوله: «فإن قام فتوضأ ثم صلى قبلت صلاته»: قال الحافظ ابن حجر : «وعَدَ الله عَلَى لِسان نَبِيّه أَنَّ مَن استَيقَظَ مِن نَومه لَهِجًا لِسانه بِتَوحِيدِ رَبّه، والإِذعان لَهُ بِالمُلكِ، والاعتِراف بِنِعمَةٍ يَحمَدهُ عَلَيها، ويُنَزِّههُ عَمّا لا يَلِيق بِهِ تَسبِيحه، والخُضُوع لَهُ بِالتَّكبِيرِ، والتَّسلِيم لَهُ بِالعَجزِ عَن القُدرَة إِلاَّ بِعَونِهِ، أَنَّهُ إِذا دَعاهُ أَجابَهُ، وإِذا صَلَّى قُبِلَت صَلاته، فَيَنبَغِي لِمَن بَلَغَهُ هَذا الحَدِيث أَن يَغتَنِم العَمَل بِهِ ويُخلِص نِيَّته لِرَبِّهِ سبحانه وتعالى » (26) .
2- الإشارة إلى أهمية التوحيد الذي هو دعوة جميع الرسل.
3- الإرشاد إلى الاستعانة باللَّه وحده وتفويض الأمر إليه في قوله: «ولا حول ولا قوة إلا باللَّه».
4- الحث على الاجتهاد في الطاعة وإسراع المسير إلى اللَّه وذلك يتحقق إذا قام المسلم للصلاة والدعاء بعد قوله هذا الذكر.
5- قال أبو عبد اللَّه الفربري الراوي عن البخاري (29) : أجريت هذا الذكر على لساني عند انتباهي، ثم نمت فأتاني آت – أي: في المنام فقرأ: ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ سورة الحج، الآية: 24 .
6- قال ابن بطال: وعد اللَّه على لسان نبيه أن من استيقظ من نومه لهجًا لسانه بالتوحيد، والحمد، والتسبيح، والتسليم له بالعجز عن القدرة إلا بعونه، أنه إذا دعاه أجابه، وإن صلى قبلت صلاته، فينبغي لمن بلغه هذا الحديث أن يغتنم العمل به ويخلص النية لربه تعالى (30) .
7- لو تسوك بعد قول هذا الذكر كان أفضل لقول ابن عمر ب: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا يتعار من الليل إلا أجرى السواك على فيه» (31) .
📖 قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, July 25, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








