سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي
حصن المسلم | دعاء السجود | سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي (1).
Subhanakal-lahumma rabbana wabihamdik, allahummagh- fir lee.
‘How perfect You are O Allah, our Lord, and I praise You. O Allah, forgive me.
📖 شرح معنى سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي
لفظ الحديث الذي ورد فيه:
لفظ البخاري: عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» (1) وفي لفظ للبخاري عنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلاَةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ﴾ سورة النصر، الآية: 1.إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: «سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» (2) .
وفي لفظ مسلم: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي» يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ (3) .
وفي لفظ لمسلم: عَنْ عَائِشَةَ ل، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ: «سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ»، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَرَاكَ أَحْدَثْتَهَا تَقُولُهَا؟ قَالَ: «جُعِلَتْ لِي عَلَامَةٌ فِي أُمَّتِي إِذَا رَأَيْتُهَا قُلْتُهَا» ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ سورة النصر، الآية: 1.
إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (4) .
ولفظ آخر لمسلم: عَنْ عَائِشَةَ ل، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مُنْذُ نَزَلَ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ سورة النصر، الآية: 1.
يُصَلِّي صَلَاةً إِلَّا دَعَا.
أَوْ قَالَ فِيهَا: «سُبْحَانَكَ رَبِّي وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي» (5) .
وفي لفظ لمسلم عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: افْتَقَدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَتَحَسَّسْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ، فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنِّي لَفِي شَأْنٍ وَإِنَّكَ لَفِي آخَرَ (6) .
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، كَانَ يُكْثِرُ إِذَا قَرَأَهَا وَرَكَعَ أَنْ يَقُولَ «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» ثَلَاثًا (7) .
شرح مفردات الحديث:
1- قوله: «سبحانك اللَّهم ربنا وبحمدك»: أي سبحتك ، ونزهتك بحمدك، وتوفيقك لي، لا بحولي وقوتي، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : «وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ التَّسْبِيحَ قَدْ خُصَّ بِهِ حَالُ الِانْخِفَاضِ كَمَا خُصَّ حَالُ الِارْتِفَاعِ بِالتَّكْبِيرِ، فَذَكَّرَ الْعَبْدَ فِي حَالِ انْخِفَاضِهِ وَذُلِّهِ مَا يَتَّصِفُ بِهِ الرَّبُّ مُقَابِلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ فِي السُّجُودِ: «سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى»، وَفِي الرُّكُوعِ: «سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ»، و«الْأَعْلَى» يَجْمَعُ مَعَانِي الْعُلُوِّ جَمِيعهَا وَأَنَّهُ الْأَعْلَى بِجَمِيعِ مَعَانِي الْعُلُوِّ، وَقَدْ اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّهُ عَلَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، بِمَعْنَى أَنَّهُ قَاهِرٌ لَهُ، قَادِرٌ عَلَيْهِ مُتَصَرِّفٌ فِيهِ» (8) .2- قوله: «اللَّهم اغفر لي»: طلب المغفرة منه لربه رغم مغفرة ما تقدم من ذنبه وما تأخر، تعليم للأمة وإظهار لأكمل مراتب العبودية.
3- قوله: «يتأول القرآن»: أي يعمل ما أمر به في قوله اللَّه تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ سورة النصر، الآية: 3.
(9) .
ما يستفاد من الحديث:
1- مشروعية هذا الذكر في الركوع، مع ضمه إلى «سبحان ربي العظيم».2- مشروعية الدعاء بهذا الدعاء في الركوع، والذي يتضمن طلب المغفرة يفهم منه الرد على من كره الدعاء في الركوع مطلقًا، ولذلك أورده البخاري تحت باب قال فيه: باب: الدعاء في الركوع.
3- لما نزلت سورة النصر فهم النبي صلى الله عليه وسلم أن أجله قد دنا؛ ولذلك كان يتهيأ للقاء ربه بكثرة قول هذا الدعاء، وقد تضمنت هذه السورة المباركة بشارة وإشارة: أما البشارة فهي النصر والتمكين، وأما الإشارة فهي استمرار هذا النصر بعد موته إذا أدى من جاء بعده شكر هذه النعمة بالاستغفار والتسبيح، وقد وقع هذا وعم الإسلام معظم العالم، وللَّه الحمد.
4- تأويل القرآن: تارة يراد به تفسير معناه بالقول، وتارة يراد به امتثال أوامره بالفعل، وبهذا يقال: من ارتكب شيئاً من الرخص لتأويل سائغ أو غيره: أنه فعله متأولاً (10) .
📖 قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, July 25, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








