﴿ كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
[ الأعراف: 2]

سورة : الأعراف - Al-A‘rāf  - الجزء : ( 8 )  -  الصفحة: ( 151 )

(This is the) Book (the Quran) sent down unto you (O Muhammad SAW), so let not your breast be narrow therefrom, that you warn thereby, and a reminder unto the believers.


حرجٌ منه : ضيقٌ من تبليغه خشية التكذيب

هذا القرآن كتاب عظيم أنزله الله عليك -أيها الرسول- فلا يكن في صدرك شك منه في أنه أنزل من عند الله، ولا تتحرج في إبلاغه والإنذار به، أنزلناه إليك؛ لتخوف به الكافرين وتذكر المؤمنين.

كتاب أنـزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى - تفسير السعدي

يقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم مبينا له عظمة القرآن: { كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ }- أي: كتاب جليل حوى كل ما يحتاج إليه العباد، وجميع المطالب الإلهية، والمقاصد الشرعية، محكما مفصلا { فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ }- أي: ضيق وشك واشتباه، بل لتعلم أنه تنزيل من حكيم حميد { لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } وأنه أصدق الكلام فلينشرح له صدرك، ولتطمئن به نفسك، ولتصدع بأوامره ونواهيه، ولا تخش لائما ومعارضا.
{ لِتُنْذِرَ بِهِ } الخلق، فتعظهم وتذكرهم، فتقوم الحجة على المعاندين.
{ و } ليكون { َذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } كما قال تعالى: { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } يتذكرون به الصراط المستقيم، وأعماله الظاهرة والباطنة، وما يحول بين العبد، وبين سلوكه.

تفسير الآية 2 - سورة الأعراف

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

كتاب أنـزل إليك فلا يكن في صدرك : الآية رقم 2 من سورة الأعراف

 سورة الأعراف الآية رقم 2

كتاب أنـزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى - مكتوبة

الآية 2 من سورة الأعراف بالرسم العثماني


﴿ كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ  ﴾ [ الأعراف: 2]


﴿ كتاب أنـزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين ﴾ [ الأعراف: 2]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الأعراف Al-A‘rāf الآية رقم 2 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 2 من الأعراف صوت mp3


تدبر الآية: كتاب أنـزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى

القرآن العظيمُ كتابُ هدايةٍ ونور، وشفاءٍ لما في الصدور، فمَن كان مؤمنًا فلا ينبغي أن يشكَّ فيه، ولا يتحرَّجَ في إبلاغه والإنذارِ به.
كان الناسُ قبل نزول القرآنِ في حرج وعمًى، فلمَّا نزل القرآنُ ذهب ذلك عمَّن آمن، ولكنَّه باقٍ لدى مَن لم يؤمن به، ولم يتَّبع ما جاء فيه.
الإنذار والذكرى بالقرآن من غايات إنزاله؛ فالإنذار يُقبِلُ بالشاردين، والذكرى تنفع المؤمنين، حيث تذكِّرهم بالله وبدينه.

ثم مدح- سبحانه - الكتاب الذي أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم فقال: كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ.
المراد بالكتاب جملة القرآن الكريم، وقيل: المراد به هنا السورة.
وحرج الصدر ضيقه وغمه، مأخوذ من الحرجة التي هي مجتمع الشجر المشتبك الملتف الذي لا يجد السالك فيه طريقا يخرج منه.
والمعنى، هذا كتاب كريم أنزلناه إليك يا محمد فيه هداية الثقلين، فبلغ تعاليمه للناس.
ولا تحزن أو تضجر إذا وجدت من بعضهم صدودا عنه، فأنت عليك البلاغ ونحن علينا الحساب.
ولقد حكى لنا القرآن أن المشركين وصفوا النبي صلى الله عليه وسلم بأنه ساحر.
أو مجنون، كما وصفوا القرآن بأنه ليس من عند الله، فكان صلى الله عليه وسلم يضيق صدره لذلك.
قال تعالى: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ.
فالمقصود بقوله-تبارك وتعالى-: كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ تقوية قلب النبي صلى الله عليه وسلم، وتثبيت فؤاده، وتسليته عما يتقوله المشركون من أكاذيب وأباطيل، وإفهام الداعي إلى الله في كل زمان ومكان أن من الواجب عليه أن يكون قوى القلب في تحمل مهمته، مطمئن البال على حسن عاقبته، لا يتأثر بالمخالفة، ولا يضيق صدره بالإنكار.
وقد فسر صاحب الكشاف الحرج بالشك فقال: فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ أى شك منه كقوله: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ وسمى الشك حرجا لأن الشاك ضيق الصدر حرجه، كما أن المتيقن منشرح الصدر منفسحه.
أى: لا تشك في أنه منزل من الله، ولا تتحرج من تبليغه، لأنه كان يخاف قومه وتكذيبهم له وإعراضهم عنه وأذاهم.
فكان يضيق صدره من الأداء ولا ينبسط له، فأمنه الله ونهاه عن المبالاة بهم».
وعلى أية حال فإن من فسر الحرج بالضيق راعى مدلول الكلمة الأصلى ومن فسره بالشك راعى الاستعمال المجازى ولذا قال الآلوسى:قوله تعالى-: فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ أى: شك.
وأصله الضيق، واستعماله في الشك مجاز علاقته اللزوم، فإن الشاك يعتريه ضيق الصدر، كما أن المتيقن يعتريه انشراحه وانفساحه».
ولفظ كِتابٌ يكون مبتدأ إذا جعلنا «المص» اسما للسورة، وإلا كان خبرا لمبتدأ محذوف والتقدير: هذا كتاب.
وتنكيره للتفخيم والتعظيم وجملة أُنْزِلَ إِلَيْكَ صفة له دالة على كمال تعظيم قدره وقدر من أنزل عليه.
وإنما قيل: أُنْزِلَ ولم يقل أنزله الله وأنزلناه، للإيذان بأن المنزل مستغن عن التعريف لشرفه وغاية ظهوره.
ثم بين- سبحانه - العلة في إنزال الكتاب فقال: لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ.
الإنذار: هو الإعلام المقترن بالتخويف من سوء عاقبة المخالفة.
أى: أنزلنا إليك الكتاب لتنذر به قومك وسائر الناس، وتذكر به أهل الإيمان والطاعة ذكرى نافعة مؤثرة، لأنهم هم المستعدون لذلك، وهم المنتفعون بإرشادك.
قال تعالى: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ.
وقال تعالى: تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ.
وقال تعالى: إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ.
قال صاحب الكشاف: فما محل ذكرى؟ قلت يحتمل الحركات الثلاث.
النصب بإضمار فعلها.
كأنه قيل: لتنذر به وتذكر تذكيرا، لأن الذكرى اسم بمعنى التذكير، والرفع عطفا على كتاب، أو لأنه خبر مبتدأ محذوف.
والجر للعطف على محل لتنذر، أى: للإنذار وللذكر» .
المص كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين قوله تعالى المص تقدم في أول " البقرة " وموضعه رفع بالابتداء .
كتاب خبره .
كأنه قال : المص حروف كتاب أنزل إليك وقال الكسائي : أي هذا كتاب .
قوله تعالى فلا يكن في صدرك حرج منه فيه مسألتان :فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين الأولى قوله تعالى حرج أي ضيق ; أي لا يضيق صدرك بالإبلاغ ; لأنه روي عنه عليه السلام أنه قال : إني أخاف أن يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة الحديث .
خرجه مسلم .
قال إلكيا : فظاهره النهي ، ومعناه نفي الحرج عنه ; أي لا يضيق صدرك ألا يؤمنوا به ، فإنما عليك البلاغ ، وليس عليك سوى الإنذار به من شيء من إيمانهم أو كفرهم ، ومثله قوله تعالى : فلعلك باخع نفسك الآية .
وقال : لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين .
ومذهب مجاهد وقتادة أن الحرج هنا الشك ، وليس هذا شك الكفر إنما هو شك الضيق .
وكذلك قوله تعالى : ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون .
وقيل : الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته .
وفيه بعد .
والهاء في منه للقرآن .
وقيل : للإنذار ; أي أنزل إليك الكتاب لتنذر به فلا يكن في صدرك حرج منه .
فالكلام فيه تقديم وتأخير .
وقيل للتكذيب الذي يعطيه قوة الكلام .
أي فلا يكن في صدرك ضيق من تكذيب المكذبين له .
الثانية : قوله تعالى وذكرى يجوز أن يكون في موضع رفع ونصب وخفض .
فالرفع من وجهين ; قال البصريون : هي رفع على إضمار مبتدأ .
وقال الكسائي : عطف على كتاب والنصب من وجهين : على المصدر ; أي وذكر به ذكرى ; قاله البصريون .
وقال الكسائي : عطف على الهاء في أنزلناه والخفض حملا على موضع لتنذر به والإنذار للكافرين ، والذكرى للمؤمنين ; لأنهم المنتفعون به .


شرح المفردات و معاني الكلمات : كتاب , أنزل , صدرك , حرج , لتنذر , ذكرى , للمؤمنين ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم

  1. وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة أولئك الأحزاب
  2. ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون
  3. وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا
  4. ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن
  5. ولا يصدنكم الشيطان إنه لكم عدو مبين
  6. فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة
  7. ثم الجحيم صلوه
  8. قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ
  9. من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم
  10. قال فعلتها إذا وأنا من الضالين

تحميل سورة الأعراف mp3 :

سورة الأعراف mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأعراف

سورة الأعراف بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة الأعراف بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة الأعراف بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة الأعراف بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة الأعراف بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة الأعراف بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة الأعراف بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة الأعراف بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة الأعراف بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة الأعراف بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Thursday, June 13, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب