﴿ فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾
[ الروم: 38]
سورة : الروم - Ar-Rum
- الجزء : ( 21 )
-
الصفحة: ( 408 )
So give to the kindred his due, and to Al-Miskin (the poor) and to the wayfarer. That is best for those who seek Allah's Countenance, and it is they who will be successful.
فأعط -أيها المؤمن- قريبك حقه من الصلة والصدقة وسائر أعمال البر، وأعط الفقير والمحتاج الذي انقطع به السبيل من الزكاة والصدقة، ذلك الإعطاء خير للذين يريدون بعملهم وجه الله، والذين يعملون هذه الأعمال وغيرها من أعمال الخير، أولئك هم الفائزون بثواب الله الناجون مِن عقابه.
فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه - تفسير السعدي
أي: فأعط القريب منك -على حسب قربه وحاجته- حقه الذي أوجبه الشارع أو حض عليه من النفقة الواجبة والصدقة والهدية والبر والسلام والإكرام والعفو عن زلته والمسامحة عن هفوته.
وكذلك [آت] المسكين الذي أسكنه الفقر والحاجة ما تزيل به حاجته وتدفع به ضرورته من إطعامه وسقيه وكسوته.{ وَابْنَ السَّبِيلِ } الغريب المنقطع به في غير بلده الذي في مظنة شدة الحاجة، لأنه لا مال معه ولا كسب قد دبر نفسه به [في] سفره، بخلاف الذي في بلده، فإنه وإن لم يكن له مال ولكن لا بد -في الغالب- أن يكون في حرفة أو صناعة ونحوها تسد حاجته، ولهذا جعل اللّه في الزكاة حصة للمسكين وابن السبيل.
{ ذَلِكَ }- أي: إيتاء ذي القربى والمسكين وابن السبيل { خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ } بذلك العمل { وَجْه اللَّهِ }- أي: خير غزير وثواب كثير لأنه من أفضل الأعمال الصالحة والنفع المتعدي الذي وافق محله المقرون به الإخلاص.فإن لم يرد به وجه اللّه لم يكن خيرا لِلْمُعْطِي وإن كان خيرا ونفعا لِلْمُعْطي كما قال تعالى: { لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ } مفهومها أن هذه المثبتات خير لنفعها المتعدي ولكن من يفعل ذلك ابتغاء مرضاة اللّه فسوف نؤتيه أجرا عظيما.وقوله: { وَأُولَئِكَ } الذين عملوا هذه الأعمال وغيرها لوجه اللّه { هُمُ الْمُفْلِحُونَ } الفائزون بثواب اللّه الناجون من عقابه.
تفسير الآية 38 - سورة الروم
تفسير الجلالين | التفسير الميسر | تفسير السعدي |
تفسير البغوي | التفسير الوسيط | تفسير ابن كثير |
تفسير الطبري | تفسير القرطبي | إعراب الآية |
فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل : الآية رقم 38 من سورة الروم

فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه - مكتوبة
الآية 38 من سورة الروم بالرسم العثماني
﴿ فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ﴾ [ الروم: 38]
﴿ فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه الله وأولئك هم المفلحون ﴾ [ الروم: 38]
تحميل الآية 38 من الروم صوت mp3
تدبر الآية: فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه
مَن يبسط الرزق ويقبِض، ويعطي ويمنع، وَفْقَ مشيئته هو مَن يبيِّن للناس الطريق الذي تَربو أموالهم فيه وتربح.
العبرة بقصد المنفق لا بإنفاقه، فمَن أنفق جميعَ أمواله رياءً وتفاخرًا فلا فلاح له، ومَن أنفق القليل مُريدًا به وجهَ الله تعالى تقبَّله منه.
لو أيقن العبد بأن صدقته تقع في كفِّ الرحمن فيربِّيها له، ويثيبه عليها؛ لذهب كثيرٌ من شحِّ النفوس، وإرادة غير وجه الله في العطاء.
والفاء: لترتيب ما بعدها على ما قبلها.
والمعنى: إذا كان الأمر كما ذكرت لكم، من أن بسط الأرزاق وقبضها بيدي وحدي، فأعط- أيها الرسول الكريم- ذا القربى حقه من المودة والصلة والإحسان، وليقتد بك في ذلك أصحابك وأتباعك.
وأعط- أيضا- الْمِسْكِينَ الذي لا يملك شيئا ذا قيمة، حقه من الصدقة والبر، وكذلك ابْنَ السَّبِيلِ وهو المسافر المنقطع عن ماله في سفره، ولو كان غنيا في بلده.
وقدم- سبحانه - الأقارب، لأن دفع حاجتهم واجب من الواجبات التي جعلها- سبحانه - للقريب على قريبه.
قال القرطبي: واختلف في هذه الآية، فقيل: إنها منسوخة بآية المواريث.
وقيل:لا نسخ، بل للقريب حق لازم في البر على كل حال، وهو الصحيح، قال مجاهد وقتادة:صلة الرحم فرض من الله- عز وجل -، حتى قال مجاهد: لا تقبل صدقة من أحد ورحمه محتاجة .
وقال الجمل في حاشيته: وعدم ذكر بقية الأصناف المستحقين للزكاة، يدل على أن ذلك في صدقة التطوع، وقد احتج أبو حنيفة- رحمه الله- بهذه الآية على وجوب نفقة المحارم، والشافعى- رحمه الله- قاس سائر الأقارب- ما عدا الفروع والأصول- على ابن العم، لأنه لا ولادة بينهم.
ثم قال: وهؤلاء الثلاثة يجب الإحسان إليهم وإن لم يكن للإنسان مال زائد، لأن المقصود هنا: الشفقة العامة، والفقير داخل في المسكين..» .
ثم بين- سبحانه - الآثار الطيبة المترتبة على هذا البر والعطاء فقال: ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ، وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
قوله تعالى : فآت ذا القربى حقه فيه ثلاث مسائل :الأولى : لما تقدم أنه سبحانه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر أمر من وسع عليه الرزق أن يوصل إلى الفقير كفايته ليمتحن شكر الغني .
والخطاب للنبي عليه السلام ، والمراد هو وأمته ; لأنه قال : ذلك خير للذين يريدون وجه الله .
وأمر بإيتاء ذي القربى لقرب رحمه ; وخير الصدقة ما كان على القريب ، وفيها صلة الرحم .
وقد فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصدقة على الأقارب على عتق الرقاب ، فقال لميمونة وقد أعتقت وليدة : أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك .
الثانية : واختلف في هذه الآية ; فقيل : إنها منسوخة بآية المواريث .
وقيل : لا نسخ ، بل للقريب حق لازم في البر على كل حال ; وهو الصحيح .
قال مجاهد وقتادة : صلة الرحم فرض من الله عز وجل ، حتى قال مجاهد : لا تقبل صدقة من أحد ورحمه محتاجة .
وقيل : المراد بالقربى أقرباء النبي صلى الله عليه وسلم .
والأول أصح ; فإن حقهم مبين في كتاب الله عز وجل في قوله : فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى .
وقيل : إن الأمر بالإيتاء لذي القربى على جهة الندب .
قال الحسن : ( حقه ) المواساة في اليسر ، وقول ميسور في العسر .
و ( المسكين ) قال ابن عباس : أي أطعم السائل الطواف ; ( وابن السبيل ) الضيف ; فجعل الضيافة فرضا ، وقد مضى جميع هذا مبسوطا مبينا في مواضعه والحمد لله .
الثالثة : ذلك خير للذين يريدون وجه الله أي إعطاء الحق أفضل من الإمساك إذا أريد بذلك وجه الله والتقرب إليه .
وأولئك هم المفلحون أي الفائزون بمطلوبهم من الثواب في الآخرة .
وقد تقدم في ( البقرة ) القول فيه .
شرح المفردات و معاني الكلمات : فآت , القربى , حقه , المسكين , ابن , السبيل , خير , يريدون , وجه , الله , المفلحون ,
English | Türkçe | Indonesia |
Русский | Français | فارسی |
تفسير | انجليزي | اعراب |
آيات من القرآن الكريم
- فأنبتنا فيها حبا
- هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون
- ياأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم
- إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون
- الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار
- ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى
- قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو
- وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة
- ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ
- فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا
تحميل سورة الروم mp3 :
سورة الروم mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الروم
ماهر المعيقلي
سعد الغامدي
عبد الباسط
أحمد العجمي
المنشاوي
الحصري
مشاري العفاسي
عمار الملا علي
فارس عباد
ياسر الدوسري
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Thursday, March 27, 2025
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب