اللهم أنت عضدي وأنت نصيري بك أحول وبك أصول وبك أقاتل
حصن المسلم | دعاء لقاء العدو وذي السلطان | اللهم أنت عضدي وأنت نصيري بك أحول وبك أصول وبك أقاتل
اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي، وَأَنْتَ نَصِيرِي، بِكَ أَحُولُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ (1).
Allahumma anta AAadudee, wa-anta naseeree, bika ajoolu wabika asoolu wabika oqatil.
‘O Allah, You are my supporter and You are my helper, by You I move and by You I attack and by You I battle.
📖 شرح معنى اللهم أنت عضدي وأنت نصيري بك أحول وبك أصول وبك أقاتل
لفظ الحديث الذي ورد فيه:
430- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا غَزَا قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي، وَنَصِيرِي، بِكَ أَحُولُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ»، هذا لفظ أبي داود(1) .431- وروى النسائي، وأحمد، وابن حبان، عَنْ صُهَيْبٍ رضي الله عنه (2) ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ أَيَّامَ حُنَيْنٍ بَعْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: «إِنَّ نَبِيًّا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا أَعْجَبَتْهُ كَثْرَةُ أُمَّتِهِ، فَقَالَ: لَنْ يَرُومَ هَؤُلاَءِ أَحَدٌ بِشَيْءٍ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ خَيِّرْ أُمَّتَكَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلاَثٍ: أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيَحَهُمْ، وَإِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمُ الْجُوعَ، وَإِمَّا أَنْ أُرْسِلَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ؟ فَقَالُوا: أَمَّا الْجُوعُ وَالْعَدُوُّ، فَلاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِمَا، وَلَكِنَّ الْمَوْتَ، فَأُرْسِلَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتُ، فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي لَيْلَةٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، فَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ»(3) .
432- وفي لفظ آخر لابن حبان: عَنْ صُهَيْبٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَ أَيَّامَ خَيْبَرَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ بَعْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ مَا كُنْتَ تَفْعَلُهُ، فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: أَقُولُ: «اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ»(4) .
شرح مفردات الحديث:
1- قوله: «اللَّهم»: «اللَّهُمَّ بِمَعْنَى: يَا أَلله، ... الْمِيمَ فِي آخِرِ الْكَلِمَةِ بِمَنْزِلَةِ يَا فِي أَولها، وَالضَّمَّةُ الَّتِي هِيَ فِي الْهَاءِ هِيَ ضَمَّةُ الِاسْمِ الْمُنَادَى الْمُفْرَدِ »(5) .2- قوله: «أنت عضدي» أي: معتمدي فلا أعتمد على غيرك(6) والعضد هو الناصر المعين.
3- قوله: «وأنت نصيري» أي: ناصري على أعدائي ميسر لي الغلبة عليهم.
4- قوله: «بك أحول» أي: أصرف بعونك كيد العدو وأحتال لدفع مكرهم فلا حول ولا قوة لأحد إلا بك.
وفي رواية: «بك أحاول» قال ابن الجوزي: «قوله: «بك أْحَاوِلُ» أي: أْطَالِبُ، وَبكَ أَحُولُ أي: أَتَحَرَّكُ، ولا حَوْلَ أي: لا حَرَكَةَ»(7) .
5- قوله: «وبك أصول» أي: أحمل على العدو حتى أغلبه وأستأصله(8) .
6- قوله: «وبك أقاتل» أي: أعداء الملة الذين يصدون عن سبيلك، قال الصنعاني رحمه الله: «فالكل من الأفعال [أي: أحاول، وأصول، وأجول، وأقاتل]: مستعان فيه تعالى فهو الأمر بقتال العدو ومنه تطلب الإعانة على قتاله»(9) .
7- قوله: «يروم هؤلاء»: يطلبون، فالروم من «رَامَ الشيءَ يَرومُهُ رَوْماً ومَراماً: طَلَبَهُ، ... والمَرامُ المَطْلَبُ... رَوَّمْتُ فُلَانًا ورَوَّمْتُ بِفُلَانٍ إِذا جَعَلْتَهُ يَطْلُبُ الشَّيْءَ»(10) .
8- قوله: «أيام حنين»: وقت وزمان حنين، وهي المعركة التي حدثت بعد فتح مكة، وقد ذكرها القرآن الكريم، وفي رواية: «أيام خيبر»، وهي الغزوة التي فتح اللَّه بها على نبيه مدينة خيبر، «... قَدْ يُرادُ بِالْيَوْمِ الوقتُ مُطْلَقًا؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «تِلْكَ أَيَّامُ الهَرْج» أَي: وقتُه، وَلَا يَخْتَصُّ بالنهارِ دُونَ اللَّيْلِ، واليَوْمُ الأَيْوَمُ: آخرُ يَوْمٍ فِي الشَّهْرِ.
ويَوْمٌ أَيْوَمُ ويَوِمٌ ووَوِمٌ؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ لأَن الْقِيَاسَ لَا يوجبُ قَلْبَ الياءِ وَاوًا، كلُّه: طويلٌ شديدٌ هائلٌ.
ويومٌ ذُو أَيَاوِيمَ»(11) .
9- قوله: «فيستبيحهم»: يجعل أموالهم ونساءهم حلالاً، فيَسْبيهم، ويَنْهَبَهم، ويَجْعلَهم له مُباحاً، أي: لا تَبِعةَ عليه فيهم، يقال: أبَاحَه يُبِيحُه واسْتَباحَه يَسْتَبيحه(12) .
ما يستفاد من الحديث:
1- النصير الحقيقي هو رب العالمين، فالواجب على أهل القبلة أن لا تتعلق قلوبهم بغير اللَّه عز وجل، قال تعالى: ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ﴾(13) .2- بيان شجاعة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث كان يباشر القتال بنفسه، ويعرضها للمهالك، كما حدث يوم أحد، وقد كان الصحابة إذا اشتد البأس يحتمون في ظهر النبي صلى الله عليه وسلم (14) .
3- كان النبي صلى الله عليه وسلم أشجع الناس يقول أنس رضي الله عنه: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق ناس قبل الصوت، فتلقاهم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم راجعًا، وقد سبقهم إلى الصوت، وهو على فرس لأبي طلحة في عنقه السيف، وهو يقول: «لم تراعوا، لم تراعوا»، قال أنس: وجدناه بحرًا، أو إنه لبحر(15) .
ومعنى «بحرًا»: أي: سريع العدو، ولا تراعوا أي: اطمئنوا.
قال النووي وفيه: بيان شجاعته صلى الله عليه وسلم في الخروج للعدو قبل الناس كلهم بحيث كشف الحال ورجع قبل وصول الناس، وبيان معجزته بانقلاب الفرس سريعًا بعد أن كان يبطأ وغير ذلك(16) .
📖 قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, July 25, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








