لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد
حصن المسلم | الأذكار بعد السلام من الصلاة | لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (1).
La ilaha illal-lah, wahdahu la shareeka lah, lahul-mulku walahul-hamd, wahuwa AAala kulli shayin qadeer. la hawla wala quwwata illa billah, la ilaha illal-lah, wala naAAbudu illa iyyah, lahun-niAAmatu walahul-fadl walahuth-thana-ol- hasan, la ilaha illal-lah mukhliseena lahud-deen walaw karihal-kafiroon.
‘None has the right to be worshipped except Allah, alone, without partner, to Him belongs all sovereignty and praise and He is over all things omnipotent. There is no might nor power except with Allah, none has the right to be worshipped except Allah and we worship none except Him. For Him is all favour, grace, and glorious praise. None has the right to be worshipped except Allah and we are sincere in faith and devotion to Him although the disbelievers detest it.
📖 شرح معنى لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد
لفظ الحديث الذي ورد فيه:
240- كانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رضي الله عنه (1) ، يَقُولُ: فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» وَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ» (2) .شرح مفردات الحديث:
1- قوله:«لا إله إلا اللَّه»: أي: لا إله إلا اللَّه: من مات معتقداً لها، فهو الذي مات لا يشرك باللَّه شيئاً» (3) ، وقال العلامة ابن عثيمين : «يعني: لا معبود بحق إلا اللَّه سبحانه وتعالى، وألوهية اللَّه فرع عن ربوبيته؛ لأن من تأله للَّه فقد أقر بالربوبية؛ إذ إن المعبود لابد أن يكون رباً، ولا بد أن يكون كامل الصفات... أي: تعبّدوا له، وتوسّلوا بأسمائه إلى مطلوبكم» (4) .2- قوله: «وحده لا شريك له»، قال المناوي: «لا إله منفرد إلا هو وحده، لا شريك له عقلاً ونقلاً، ... وهو تأكيد لقوله: «وحده»؛ لأن المتصف بالوحدانية لا شريك له» (5) .
3- قَوْلُهُ: «لَهُ الْمُلْكُ»: قال الباجي : «تَخْصِيصٌ لَهُ بِالْمُلْكِ، وَالْحَمْدِ، ... وَهُوَ جَمِيعُهُ لِلَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ لَا مُلْكَ لِأَحَدٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِلَّا لَهُ» (6) .
4- قوله: «وله الحمد»: أي الحمد المطلق، فهو محمود في السراء حمد شكر، وفي الضراء حمد تفويض، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه ما يسره قال: «الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات» (7) ، وإذا أتاه ما لا يسره قال: «الحمد لله على كل حال» (7) ، قال الإمام ابن القيم : «الحمد، هو: الإخبار بمحاسن المحمود على وجه المحبة له» (8) .
5- قوله: «وهو على كل شيء قدير»: قال ابن جرير: «وهو على إحيائكم بعد مماتكم، وعقابكم على إشراككم به الأوثانَ وغير ذلك مما أراد بكم، وبغيركم قادرٌ» (9) ، وقال الإمام ابن القيم : «... فأزمّة الأمور كلها بيده، ومدار تدبير الممالك كلها عليه، وهذا مقصود الدعوة، وزبدة الرسالة» (10) .
6- قوله: «ولا نعبد إلا إياه»: أي: لا نطيع إلا اللَّه مع غاية الذل، والتعظيم، والمحبة خوفًا من عذابه، وطمعًا في ثوابه وإكرامه، أي: نقصر عبادتنا، وتوحيدنا له وحده، فهو أسلوب قصر عليه وحده في العبادة، قال شيخ الإسلام : في تعليقه على قوله: «نعبد إلهاً واحداً»: «إِمَّا أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ الْفَاعِلِ الْعَابِدِ أَوْ مِن الْمَفْعُولِ الْمَعْبُودِ.
فَالْأَوَّلُ: نَعْبُدُهُ فِي حَالِ كَوْنِنَا مُخْلِصِينَ لَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ.
وَالثَّانِي: نَعْبُدُهُ فِي الْحَالِ اللَّازِمَةِ لَهُ، وَهُوَ أَنَّهُ إلَهٌ وَاحِدٌ، فَنَعْبُدُهُ مُخْلِصِينَ مُعْتَرِفِينَ لَهُ بِأَنَّهُ الْإِلَهُ وَحْدَهُ دُونَ مَا سِوَاهُ، فَإِنْ كَانَ التَّقْدِيرُ هَذَا الثَّانِي امْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ الْمُشْرِكُ عَابِدًا لَهُ؛ فَإِنَّهُ لَا يَعْبُدُهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَيْسَتْ لَهُ حَالٌ أُخْرَى نَعْبُدُهُ فِيهَا، وَإِنْ كَانَ التَّقْدِيرُ الْأَوَّلُ، فَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ نَعْبُدَهُ فِي حَالٍ أُخْرَى نَتَّخِذُ مَعَهُ آلِهَةً أُخْرَى فِي أَنْفُسِنَا، لَكِنَّ قَوْلَهُ: ﴿إلَهًا وَاحِدًا﴾ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا حَالٌ مِنْ الْمَعْبُودِ، بِخِلَافِ مَا إذَا قِيلَ: نَعْبُدُهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينُ، فَإِنَّ هَذِهِ حَالٌ مِن الْفَاعِلِ؛ وَلِهَذَا يَأْتِي هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرًا...فَإِنَّهُ يَكُونُ تَارَةً مُخْلِصًا، وَتَارَةً مُشْرِكًا، وَأَمَّا الرَّبُّ تَعَالَى فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا إلَهًا وَاحِدًا، وَالْحَالُ وَإِنْ كَانَتْ صِفَةً لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ أَيْضًا حَالٌ لِلْفَاعِلِ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: نَعْبُدُهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ، فَلَزِمَ أَنَّ عِبَادَتَهُمْ لَهُ لَيْسَتْ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَالِ، وَبَيَّنَ أَنَّ قَوْلَهُ" ﴿نَعْبُدُ إلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ﴾، ﴿إلَهًا وَاحِدًا﴾ هِيَ حَالٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ جَمِيعًا، بِالْعَابِدِ وَالْمَعْبُودِ؛ فَإِنَّ الْعَامِلَ فِيهَا الْمُتَعَلِّقَ بِهَا الْعِبَادَةُ، وَهِيَ فِعْلُ الْعَابِدِ، وَاَلَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمَفْعُولُ فِي الْعَرَبِيَّةِ هُوَ الْمَعْبُودُ» (11) .
7- قوله: «له النعمة وله الفضل»: لأنه المتفضل على عباده بأنواع النعم، ما ظهر منها، وما بطن، وذلك من غير سؤال منهم، ولا استحقاق لها، قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ (12) ، والنعمة: العطاء الجزيل، قال في القاموس: النعمة – بالكسر -: المسرة، واليد البيضاء الصالحة، كالنُّعْمى – بالضم -، والنَّعْماء - بالفتح ممدودة - جمع: أنعم، ونِعَم، ونعيم اللَّه تعالى: عطيّتُه (13) .
8- قوله: «الفضل»: ضد النقص، جمعه: فضول، وفضل كعلم يفضل كينصر: فمركبة منهما .
ورجل فضّال كشدّاد، ومنبر، ومحراب، ومعظم: كثير الفضل، والفضيلة: الدرجة الرفيعة في الفضل، وفضّله تفضيلاً، والفواضل: الأيادي الجسيمة، أو الجميلة، وفواضل المال: ما يأتيك من غلته، ومرافقه (14) ، ويرى الراغب في تفسير «بنعمة وفضل»: أن النعمة هي الحسنى، والفضل الزيادة (15) .
9- قوله: «وله الثناء الحسن»: هذا الثناء متضمن لجميع أنواع الحمد، والمدح، والشكر (16) ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : «الثَّنَاءُ الْحَسَنُ الَّذِي لَا تُحْصِيهِ الْعِبَادُ، وَإِنَّمَا هُوَ كَمَا أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ، لَهُ الْغِنَى الَّذِي لَا يَفْتَقِرُ إلَى سِوَاهُ» (17) .
10- قوله: «مخلصين له الدين»: الإخلاص، معناه: تخليص القصد للَّه في جميع العبادات الواجبة، والمستحبة، والظاهرة، والباطنة، والمراد من ذلك إقامة التوحيد، والدعوة إليه، والصبر على تبعات هذه الدعوة المباركة المنصورة بإذن اللَّه تعالى، قال العلامة ابن عثيمين : «أي مخلصين له العمل، وإخلاص العمل للَّه ألاَّ يبتغي الإنسان شيئاً بعمله سوى اللَّه عز وجل، لا يبتغي به دنيا، ولا جاهاً، ولا رئاسة، ولا غير ذلك، لا يريد إلا ثواب اللَّه» (18) .
11- قوله: «وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ»: قال العلامة السعدي : «أي: وسَعَوْا مهما أمكنهم» (19) ، وقال في موضع آخر: «فإن الكافرين يكرهون الإخلاص للَّه وحده غاية الكراهة» (20) .
ما يستفاد من الحديث:
1- مشروعية قول هذا الذكر مع غيره مما ثبت وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في دبر الصلوات المكتوبات، وتأمل ما فيه من معاني الإخلاص والتوكل.2- إخلاص العمل للَّه لابد معه من تمام متابعة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وإلا كانت الأعمال هباءً منثورًا.
3- وعند موت الولد إذا قال العبد: «الحمد للَّه» بنى اللَّه له بيتاً في الجنة (21) ، فاللَّه عز وجل محمود على نعمه، وآلائه، وأفعاله التي كلها خير للعبد، وإن جهل العبد هذا.
4- قال العلامة ابن عثيمين /: العبودية لله تنقسم إلى ثلاثة أقسام (22) : أ – عامة: وهي عبودية الربوبية وهي لكل الخلق.
قال اللَّه عز وجل: ﴿إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ (23) ، ويدخل في ذلك الكفار.
ب – عبودية خاصة: وهي عبودية الطاعة لأهل التوفيق ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ (24) .
جـ - عبودية خاصة الخاصة: وهي عبودية الرسل عليهم السلام.
قال اللَّه عز وجل: ﴿وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ (25) .
📖 قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, July 25, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








