أحاديث عن: فواق
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: فواق
⭐ حسن
📂 باب فضل الجهاد في سبيل...
عن أبي هريرة قال: مرَّ رجلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ بشعب فيه عيينةٌ من ماءٍ عذبةٌ، فأعجبته لطيبها، فقال: لو اعتزلت الناس فأقمت في هذا الشعب ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله ﷺ، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: «لا تفعل، فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عاما، ألا تحبون أن يغفر الله لكم، ويدخلكم الجنة، اغزو في سبيل الله، من قاتل في سبيل الله فواقَ ناقة، وجبت له الجنة».
حسن رواه الترمذي (١٦٥٠)، وأحمد (٩٧٦٢، ١٠٧٨٦)، والحاكم (٢/ ٦٨)، والبيهقي (٩/ ١٦٠) كلهم من طرق عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابن أبي ذباب، عن أبي هريرة .
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب فضل الشهادة في سبيل...
عن معاذ بن جبل أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من قاتل في سبيل الله عز وجل من رجل مسلم فواق ناقة وجبتْ له الجنّة. ومن سأل الله القتل من عند نفسه صادقا ثمّ مات أو قتل فله أجر شهيد. ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها كالزعفران وريحها كالمسك. ومن جرح جرحا في سبيل الله، فعليه طابع الشهداء».
حسن رواه النسائيّ (٣١٤١)، والبيهقي (٩/ ١٧٠) من طريق حجَّاج بن محمد (وهو المصيصي) - والترمذي (١٦٥٤، ١٦٥٧) مفرقا، وأحمد (٢٢١١٦)، والحاكم (٢/ ٧٧) مختصرًا
من طريق روح بن عبادة - وابن ماجة (٢٧٩٢) مختصرًا من طريق الضَّحَّاك بن مخلد - وأحمد (٢٢٠١٤، ٢٢١١٦) من طريق عبد الرزّاق - (وهو في مصنفه ٩٥٣٤)، ومحمد بن بكر - خمستُهم عن ابن جريج قال: حَدَّثَنَا سليمان بن موسى قال: حَدَّثَنَا مالك بن يخاير أن معاذ بن جبل حدثهم أنه سمع رسول الله ﷺ يقول فذكره، والسياق للنسائي.
من طريق روح بن عبادة - وابن ماجة (٢٧٩٢) مختصرًا من طريق الضَّحَّاك بن مخلد - وأحمد (٢٢٠١٤، ٢٢١١٦) من طريق عبد الرزّاق - (وهو في مصنفه ٩٥٣٤)، ومحمد بن بكر - خمستُهم عن ابن جريج قال: حَدَّثَنَا سليمان بن موسى قال: حَدَّثَنَا مالك بن يخاير أن معاذ بن جبل حدثهم أنه سمع رسول الله ﷺ يقول فذكره، والسياق للنسائي.
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب ما رُوي في اختلاف...
رُوي عن عبادة بن الصامت قال: خرجنا مع النبي ﷺ، فشهدت معه بدرًا، فالتقى الناس، فهزم الله العدو، فانطلقت طائفة في آثارهم يهزمون ويقتلون، وأكبّت طائفة على العسكر يحوونه ويجمعونه، وأحدقت طائفة برسول الله ﷺ لا يصيب العدو منه غرة، حتى إذا كان الليل، وفاء الناس بعضهم إلى بعض، قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناها وجمعناها، فليس لأحد فيها نصيب، وقال الذين خرجوا في طلب العدو: لستم بأحق بها منا، نحن نفينا عنها العدو وهزمناهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله ﷺ: لستم بأحق بها منا، نحن أحدقنا برسول الله ﷺ، وخفنا أن يصيب العدو منه غرة واشتغلنا به، فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١] فقسمها رسول الله ﷺ على فواق بين المسلمين، قال: وكان رسول الله ﷺ إذا أغار في أرض العدو نفّل الربع، وإذا أقبل راجعًا وكُلُّ الناسِ، نفّل الثلث، وكان يكره الأنفال، ويقول: «ليردّ قوي المؤمنين على ضعيفهم»
حسن رواه أحمد (٢٢٧٦٢) عن معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن عياش بن أبي ربيعة، عن سليمان بن موسى، عن أبي سلّام عن أبي أمامة، عن عبادة بن الصامت فذكره والحديث حسن لغيره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ تذكَّرتُ قيامَ اللَّيلِ فقالَ بعضُهم إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ نصفَهُ ثلثَهُ ربعَهُ فواقَ حلبِ ناقةٍ فواقَ حلبِ شاةٍ أي قيامَ الليلِ
نصفَهُ ثلثَهُ ربعَهُ فواقَ حلبِ ناقةٍ فواقَ حلبِ شاةٍ [ يعني قيامَ اللَّيلِ ]
فذكرتُ قيامَ الليلِ فقال بعضُهم : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم قال نصفُه ، ثلثُه ، ربعُه فُواقُ حلبِ ناقةٍ ، فُواقُ حلبِ شاةٍ
قال فذكرتُ قيامَ الليلِ فقال بعضُهم إنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلم قال نصفُهُ ثلثُهُ ربعُهُ فُواقُ حلبِ ناقةٍ فُواقُ حلبِ شاةٍ
عنِ ابنِ عباسٍ - رضي اللهُ عنهما - قال : فذكَرتُ القيامَ ، فقال بعضُهم : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قال : نصفَه ، ثلثَه ، ربعَه ، فواقَ حلبِ ناقةٍ ، فواقَ حلبِ شاةٍ
مَن قاتَلَ في سَبيلِ اللهِ فُواقَ ناقةٍ، وَجَبَتْ له الجنَّةُ، وفُواقُ ناقةٍ: قَدْرُ ما يَدِرُّ لَبَنُها لمَن حَلَبَها
إنَّ اللهَ لما فرغَ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلقَ الصورَ فأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُهُ على فيهِ شاخصٌ ببصرِهِ إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمرُ . قلْتُ : يا رسولَ اللهِ وما الصورُ ؟ قال : قرنٌ . قلْتُ : كيفَ هو ؟ قال : عظيمٌ ، إنَّ عِظمَ دائرةٍ فيه لعرضِ السمواتِ والأرضِ لينفخَ فيه ثلاثَ نفخاتٍ : الأولى نفخةُ الفزعِ والثانيةُ نفخةُ الصعقِ والثالثةُ نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ ، فيأمرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزعِ ، فيفزعَ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاءَ اللهُ ، ويأمرُهُ تعالى فيمدُّها ويطيلُها ولا يفترُ وهي التي يقولُ اللهُ فيها : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ [ ص : 15 ] فتسيرُ الجبالُ سيرَ السحابِ فتكونُ سرابًا وترتجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا فتكونُ كالسفينةِ الموقورةِ في البحرِ تضربُها الأمواجُ تكفأُ بأهلِها كالقنديلِ المعلقِ بالعرشِ ترجحُهُ الأرواحُ وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [ النازعات : 6 - 7 ] فتميدُ الأرضُ بالناسِ على ظهرِها فتذهلُ المراضعُ وتضعُ الحواملُ وتشيبُ الولدانُ وتطيرُ الشياطينُ هاربةً منَ الفزعِ ، حتى تأتيَ الأقطُّارَ ، فتتلْقاها الملائكةُ ، فتضربُ وجوهَها ، فترجعُ ، ويولِّي الناسُ مدبرينَ يُنادي بعضُهم بعضًا ، فهو الذي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ يَوْمَ التَّنَادِ ، يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [ غافر : 32 ، 33 ] فبينَما هم على ذلك إذْ تصدعَتِ الأرضُ ، فانصدعَتْ من قُطرٍ إلى قطُّرٍ ، فرأوا أمرًا عظيمًا ، ثم نظروا إلى السماءِ فإذا هي كالمُهلِ ، ثم انشقَّتْ فانتثرَتْ نجومُها ، وخسفَتْ شمسُها وقمرُها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ والأمواتُ يومئذٍ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك ، قلْتُ : يا رسولَ اللهِ فمن استثْنَى اللهُ في قولِهِ إلا مَن شاءَ اللهُ ؟ قال أولئكَ الشهداءُ ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ ، وهم أحياءُ عِندَ ربِّهم يرزقونَ فوقاهمُ اللهُ شرَّ ذلك اليومِ ، وأمَّنَهم منه ، وهو عذابٌ يبعثُهُ على شرارِ خلقِهِ ، وهو الذي يقولُ اللهُ فيه يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [ الحج : 1 , 2 ] فيمكثونَ في ذلك العذابِ ما شاء اللهُ ، ثم يأمرُ اللهُ إسرافيلَ فينفخُ نفخةَ الصعقِ ، فيُصعَقُ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاء اللهُ فإذا هم خَمَدوا ، جاء ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : يا ربِّ . . مات أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شئْتَ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ بمن بقيَ فمن بقيَ ؟ فيقولُ : أي يا ربِّ بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ ، وبقيَتْ حملةُ العرشِ ، وبقيَ جبريلُ وميكائيلُ ، وبقيتُ أنا ، فيقولُ : فليمتْ جبريلُ وميكائيلُ ، فيموتانِ ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ فيقولُ : قد مات جبريلُ وميكائيلُ ، فيقولُ اللهُ تعالى : فليمتْ حملةُ العرشِ فيموتونَ ، ويأمرُ اللهُ العرشَ أن يقبضَ الصورَ من إسرافيلَ ، ثم يقولُ : ليمتْ إسرافيلُ فيموتُ ، ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : ربِّ قد مات حملةُ العرشِ ، فيقولُ وهو أعلمُ : فمن بقيَ ؟ فيقولُ : بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ وبقيتُ أنا ، فيقولُ : أنتَ خلقٌ من خَلقي خُلِقتَ لِمَا رأيْتَ ، فمُتْ ، فيموتُ ، فإذا لم يبقَ إلا اللهُ الواحدُ الأحدُ ، طَوى السماءَ والأرضَ كطيِّ السجلِّ للكتابِ ، وقال : أنا الجبارُ ، لمنِ الملكُ اليومَ ؟ ثلاثَ مراتٍ ، فلم يجبْهُ أحدٌ ، فيقولُ لنفسِهِ : اللهُ الواحدُ القهارُ ، ويبدلُ الأرضَ غيرَ الأرضِ والسمواتِ فيبسطُها ويسطحُها ويمدُّها مدَّ الأديمِ العُكاظيِّ ، لا تَرى فيها عوجًا ولا أمتًا ، ثم يزجرُ اللهُ الخلقَ زجرةً واحدةً ، فإذا هم في مثلِ هذه الأرضِ المُبدَلةِ مثلُ ما كانوا فيه في الأولى من كان في بطنِها ، كان في بطنِها ، ومن كان على ظهرِها ، كان على ظهرِها ، ثم ينزلُ اللهُ عليْهِم ماءً من تحتِ العرشِ ، ثم يأمرُ اللهُ السماءَ أن تمطرَ ، فتمطرُ أربعينَ يومًا ، حتى يكونَ الماءُ فوقَهم اثنيْ عشرَ ذراعًا ، ثم يأمرُ اللهُ الأجسادَ أن تنبتَ فتنبتُ كنباتِ البقلِ ، حتى إذا تكاملَتْ أجسادُهم فكانَتْ كما كانَتْ ، قال اللهُ تعالى : لتحيَا حملةُ العرشِ ، فيحيونَ ، ويأمرُ اللهُ إسرافيلَ فيأخذُ الصورَ فيضعُهُ على فيهِ ، ثم يقولُ : ليحيَا جبريلُ وميكائيلُ فيَحييانِ ، ثم يدعو اللهُ بالأرواحِ فيؤتى بها ، تتوهجُ أرواحُ المسلمينَ نورًا ، والأخرى ظلمةً فيقبضُها جميعًا ، ثم يُلقيها في الصُّورِ ، ثم يأمرُ إسرافيلَ أن ينفخَ نفخةَ البعثِ والنشورِ ، فينفخُ نفخةَ البعثِ ، فتخرجُ الأرواحُ ، كأنَّها النحلُ قد ملأَتْ ما بين السماءِ والأرضِ فيقولُ اللهُ : وعزَّتي وجَلالي ليرجعَنَّ كلُّ روحٍ إلى جسدِهِ فتدخلُ الأرواحُ في الأرضِ إلى الأجسادِ ، فتدخلُ في الخياشيمِ ، ثم تَمشي في الأجسادِ مشيَ السُّمِّ في اللديغِ ، ثم تنشقُ الأرضُ عنكُمْ ، وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه فتخرجونَ منها سراعًا إلى ربِّكم تنسلونَ ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ حفاةً عراةً غلفًا غُرلًا ثم تقِفونَ موقفًا واحدًا مقدارَ سبعينَ عامًا ، لا ينظرُ إليكمْ ولا يُقضى بينَكم فتبكونَ حتى تنقطعَ الدموعُ ، ثم تدمعونَ دمًا ، وتعرقونَ حتى يبلغَ ذلك منكم أن يُلجمَكم أو يبلغَ الأذقانَ فتضجُّونَ ، وتقولونَ : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا ليقضيَ بينَنا ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكمْ آدمَ ؟ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ، ونفخَ فيه من روحِهِ ، وكلَّمَهُ قبلًا ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ ذلك إليه ، فيأْبى ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلكَ ، فيأتونَ الأنبياءَ نبيًّا نبيًّا ، كلما جاءُوا نبيًّا أبى عليْهِم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : حتى تأتونَ فأنطلقُ حتى آتيَ الفحصَ فأخِرُّ ساجدًا قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ وما الفَحصُ ؟ قال : موضعٌ قُدَّامَ العرشِ حتى يبعثَ اللهُ ملكًا فيأخذَ بعَضُدي ، فيقولُ : يا محمدُ ، فأقولُ : نعم لبيكَ يا ربِّ ، فيقولُ : ما شأنُكَ ؟ وهو أعلمُ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ وشفَّعتَني في خلقِكَ ، فاقضِ بينهم ، فيقولُ اللهُ : قد شفعْتُكَ أنا آتيهُم فأقضيَ بينهم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأرجعُ ، فأقفُ مع الناسِ ، فبينما نحنُ وقوفٌ إذا سمِعْنا حسًّا منَ السماءِ شديدًا ، فينزلُ أهلُ السماء الدُّنيا على من في الأرضِ منَ الجنِّ والإنسِ حتى إذا دَنوْا منَ الأرضِ أشرقَتِ الأرضُ بنورِها ، وأخَذوا مصافَّهم ، وقلْنا لهم : أفيكُمْ ربُّنا ؟ قالوا : لا ، هو آتٍ ، ثم ينزلُ أهلُ كلِّ سماءٍ على قدرِ ذلك منَ التضعيفِ ، ثم ينزلُ الجبارُ تباركَ وتعالى في ظُللٍ منَ الغمامِ والملائكةُ ويحملُ عرشَ ربِّكَ فوقَهم يومئذٍ ثمانيةٌ وهم اليومَ أربعةٌ أقدامُهم على تُخُومِ الأرضِ السُّفلى ، والأرضُ والسمواتُ إلى حُجزِهم والعرشُ على مناكبِهم ، لهم زَجلٌ من تَسبيحِهم ، يقولُ : سبحانَ ذي العزةِ والجبروتِ ، سبحانَ ذي المُلكِ والملكوتِ ، سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحانَ الذي يميتُ الخلائقَ ولا يموتُ ، سبوحٌ قدوسٌ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى ربِّ الملائكةِ والروحِ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى الذي خلقَ الخلائقَ ولا يموتُ ، فيضعُ اللهُ كرسيَّهُ ، حيث يشاءُ من أرضِهِ ، ثم يهتِفُ فيقولُ : يا معشرَ الجنِّ والإنسِ ، إنِّي قد أنصتُّ لكم من يومِ خلقْتُكم إلى يومِكم هذا ، أسمعُ قولَكم ، وأرى أعمالَكم ، فأنصِتوا إليَّ فإنَّما هي أعمالُكم وصحفُكم تُقرَأُ عليكم ، فمن وجدَ خيرًا فليحمدِ اللهَ ، ومن وجدَ غيرَ ذلك فلا يَلومنَّ غيرَ نفسِهِ ، ثم يأمرُ اللهُ جهنمَ ، فيخرجُ منها عُنقٌ ساطعٌ مظلمٌ ، ثم يقولُ اللهُ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [ يس : 59 , 60 ] فيميزُ اللهُ الناسَ ويُنادي الأممَ داعيًا كلَّ أمةٍ إلى كتابِها والأممُ جاثيةٌ منَ الهولِ ، يقولُ اللهُ تعالى : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا [ الجاثية : 28 ] فيَقضي اللهُ بين خلقِهِ إلا الثقلينِ الجنَّ والإنسَّ ، فيقضي بين الوحوشِ والبهائمِ حتى إنَّهُ ليقيدُ الجماءَ من ذاتِ القرنِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك فلم تبقَ تَبِعَةٌ عِندَ واحدةٍ للأخرى قال اللهُ : كوني ترابًا فعِندَ ذلك يقولُ الكافرُ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا . فيقضي بين العبادِ فيكونُ أولُ ما يُقضى فيه الدماءُ ، فيأتي كلُّ قتيلٍ في سبيلِ اللهِ ويأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ فيحملُ رأسَهُ تشخبُ أوداجُهُ دمًا ، فيقولُ : يا ربِّ فيم قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيمَ قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكون العزةُ لكَ ، فيقولُ اللهُ : صدقْتَ . فيجعلُ اللهُ وجهَهُ مثلَ نورِ السمواتِ ثم تسبقُهُ الملائكةُ إلى الجنةِ ، ثم يأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ قُتِلَ على غيرِ ذلك فيأتي من قُتِلَ يحملُ رأسَهُ وتشخبُ أوداجُهُ دمًا فيقولُ : يا ربِّ فيمَ قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيم قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكونَ العزةُ لي ، فيقولُ اللهُ : تعسْتَ ، ثم ما تبقى نفسٌ قتلَها قاتلٌ إلا قُتِلَ بها ، ولا مظلمةٌ إلا أخِذَ بها وكان في مشيئةِ اللهِ إن شاء عذبَهُ وإن شاء رحمَهُ ، ثم يَقضي اللهُ بين من تبقى من خلقِهِ حتى لا تَبقى مظلمةٌ لأحدٍ عِندَ أحدٍ إلا أخذَها للمظلومِ منَ الظالمِ حتى إنَّهُ ليكلفُ شائِبُ اللبنِ بالماءِ أن يُخلصَ اللبنَ منَ الماءِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك نادى منادٍ يُسمِعُ الخلائقَ كلَّهم فقال : ليلحقْ كلُّ قومٍ بآلهتِهم وما كانوا يعبدونَ من دونِ اللهِ فلا يبقى أحدٌ عبَدَ شيئًا من دونِ اللهِ إلا مُثِّلَتْ له آلهتُهُ بين يديْهِ فيُجعلُ يومئذٍ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عزيرٍ ويجعلُ اللهُ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عيسى ابنِ مريمَ فيتبعُ هذا اليهودُ وهذا النصارى ثم تقودُهم آلهتُهم إلى النارِ ، وهم الذين يقولُ اللهُ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ [ الأنبياء : 99 ] فإذا لم يبقَ إلا المؤمنونَ ففيهمُ المنافقونَ جاءَهم اللهُ فيما يشاءُ من هيئةٍ فقال : يا أيُّها الناسُ ذهبَ الناسُ فالحَقوا بآلهتِكم وما كنْتم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فينصرفُ اللهُ عنهم وهو اللهُ تبارك وتعالى فيمكثُ ما شاءَ اللهُ أن يمكثَ ثم يأتيهم فيقولُ : يا أيُّها الناسُ ذهب الناسُ فالحقوا بآلهتِكم وما كنْتُم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فيكشفُ عن ساقِهِ ويتجلَّى لهم ويظهرُ لهم من عظمتِهِ ما يعرفونَ أنَّهُ ربُّهم فيخرونَ سُجدًا على وجوهِهم ويخرُّ كلُّ منافقٍ على قفاهُ ويجعلُ اللهُ أصلابَهم كصياصيِّ البقرِ ثم يأذنُ اللهُ لهم فيرفعونَ رؤوسَهم ويضربُ اللهُ الصراطٍ بين ظَهراني جهنمَ كعددِ أو كعقدةِ الشعرِ أو كحدِّ السيفِ عليْهِ كلاليبٌ وخطاطيفٌ وحسكٌ كحسكِ السعدانِ دونَهُ جسرٌ دحضٌ مزلةٌ فيمرونَ كطرفِ البصرِ أو كلمحِ البرقِ أو كمرِّ الريحِ أو كجيادِ الخيلِ أو كجيادِ الرِّكابِ أو كجيادِ الرجالِ ، فناجٍ سالمٍ وناجٍ مخدوشٍ ومكدوحٍ على وجهِهِ في جهنمَ ، فإذا أفضى أهلُ الجنةِ إلى الجنةِ قالوا : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا فندخلَ الجنةَ ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكم آدمَ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ونفخَ فيه من روحِهِ وكلمَهُ قبلًا وأسجدَ له ملائكتَهُ ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بنوحٍ فإنَّهُ أولُ رسلِ اللهِ ، فيُؤتى نوحٌ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بإبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتخذَهُ خليلًا ، فيؤتى إبراهيمُ فيطلبونَ ذلك إليه فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكنْ عليكم بموسى فإنَّ اللهَ قربَهُ نجيًّا وكلمَهُ تكليمًا وأنزلَ عليْهِ التوراةَ ، فيؤتى موسى ، فيطلبُ ذلك إليه فيقولُ : ما أنا بصاحبِكم ، ولكن عليكم بروحِ اللهِ وكلمتِهِ ، عيسى ابنِ مريمَ ، فيؤتى عيسى ، فيطلبُ ذلك إليه ، فيقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ، ولكن عليكم بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فيأتوني ، ولي عِندَ ربِّي ثلاثُ شفاعاتٍ ، وعَدَنيهنَّ ، فأنطلقُ فآتي الجنةَ فآخذُ بحلقةِ البابِ ثم أستفتِحُ فيفتحُ لي فأُحيِّي ويرحبُ بي ، فإذا دخلْتُ الجنةَ ، فنظرْتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ خررْتُ ساجدًا ، فيأذنَ لي من حمدِهِ وتحميدِهِ ، وتمجيدِهِ ، بشيءٍ ما أذنَ به لأحدٍ من خلقِهِ ، ثم يقولُ اللهُ : ارفعْ رأسَكَ يا محمدُ واشفعْ تشفعْ ، وسلْ تعطَ ، فإذا رفعْتُ رأسي ، قال اللهُ وهو أعلمُ ما شأنُكَ ؟ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ ، فشفِّعْني في أهلِ الجنةِ ، أن يدخلوا الجنةَ ، فيقولُ : قد شفعْتُكَ فيهم ، وأذنْتُ في دخولِ الجنةِ ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ : والذي بعثَني بالحقِّ ما أنتُم في الدُّنيا بأعرفَ بأزواجِكم ، ومساكنِكم من أهلِ الجنةِ بأزواجِهم ، ومساكنِهم ، فيدخلُ كلُّ رجلٍ منهم على اثنتينِ وسبعينَ زوجةً كما ينشئُهنّ اللهُ ، واثنتينِ آدميتينِ من ولدِ آدمَ لهما فضلٌ على من شاءَ اللهُ لعبادتِهما اللهَ في الدُّنيا ، فيدخلُ على الأولى منهما في غرفةٍ من ياقوتةٍ على سريرٍ من ذهبٍ مكللٍ باللؤلؤِ ، له سبعونَ درجةً من سندسٍ وإستبرقٍ ، ثم يضعُ يدَهُ بين كتفيْها ، ثم ينظرُ إلى يدِهِ من صدرِها من وراءِ ثيابِها وجلدِها ولحمِها ، وإنَّهُ لينظرُ إلى لحمِ ساقِها كما ينظرُ أحدُكم إلى السلكِ في قصبةِ الياقوتِ ، كبدُهُ لها مِرآةٌ ، وكبدُها له مرآةٌ ، فبينما هو عِندَها لا يملُّها ولا تملُّهُ ما يأتيها من مرةٍ إلا وجدَها عذراءَ ، فبينما هو كذلك إذا نوديَ ، إنا قد عرفْنا أنكَ لا تَملُّ ولا تُملُّ ، إلا إنَّهُ لا منيَّ ولا منيةً إلا أن لك أزواجًا غيرَها ، فيخرجُ فيأتيهنَّ واحدةً واحدةً ، كلما جاءَ واحدة قالَتْ : واللهِ ما أرى في الجنةِ شيئًا أحسنَ منك ، وما في الجنةِ شيءٌ أحبَّ إليَّ منك ، فإذا وقعَ أهلُ النارِ في النارِ وقعَ فيها خلقٌ كثيرٌ من خلقِ ربِّك قد أوبقَتْهم أعمالُهم ، فمنهم من تأخذُهُ إلى قدميْهِ ، لا تجاوزُ ذلك ، ومنهم من تأخذُهُ إلى نصفِ ساقيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حِقويْهِ ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حقويْهِ ومنهم من تأخذُ جسدَهُ كلَّهُ ، إلا وجهَهُ قد حرمَ اللهُ صورَهُ عليْها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأقولُ : يا ربِّ شفعْني فيمن وقعَ في النارِ من أمتي ، فيقولُ اللهُ تعالى : أخرجوا من عرفْتم فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم واحدٌ ، ثم يأذنُ اللهُ لي في الشفاعةِ ، فلا يبقى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا شفعَ ، فيقولُ اللهُ : أخرجوا من وجدْتُم في قلبِهِ زِنةَ الدينارِ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ فيشفعُ اللهُ فيقولُ : أخرِجوا من وجدْتم في قلبِهِ إيمانًا ثلثيْ دينارٍ ، ثم يقولُ : نصفُ دينارٍ ثم يقولُ : ثلثَ دينارٍ ، ثم يقولُ : ربعَ دينارٍ ، ثم يقولُ : قيراطًا ، ثم يقولُ : حبةً من خردلٍ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ ، وحتى لا يبقى في النارِ من عملَ للهِ خيرًا قطُّ ، ولا يبقى أحدٌ له شفاعةٌ إلا شُفِّعَ ، حتى أن إبليسَ ليتطاولُ لما يَرى من رحمةِ اللهِ ، رجاءَ أن يُشفَعَ له ثم يقولُ اللهُ تعالى : بقيتُ أنا ، وأنا أرحمُ الراحمينَ ، فيدخلَ اللهُ يدَهُ في جهنمَ فيخرجَ منها ما لا يحصيهُ غيرُهُ ، كأنَّهُم الحممُ على نهرٍ يقالُ له الحياةُ ، فينبتونَ كما تنبتُ الحبةُ في حميلِ السيلِ ما يَلي الشمسَ منها أُخيضرُ ، وما يلي الظلَّ منها أصيفرَ ، فينبتونَ كنباتِ الطراثيثِ حتى يكونوا أمثالَ الدُّرِّ مكتوبًا في رقابِهم الجهنميونَ عتقاءُ اللهِ ، فيعرفُهم أهلُ الجنةِ بذلك الكتابِ ، ما عملوا خيرًا قطُّ فيمكثونَ في الجنةِ ما شاءَ اللهِ وذلك الكتابُ في رقابِهم ثم يقولونَ : ربَّنا امحُ عنَّا هذا الكتابَ فيُمحى عنهم
أنَّ رَجلًا مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ بشِعْبٍ فيه عُيَينَةُ مِن ماءٍ عَذْبٍ، فأَعْجَبَه طيبُهُ وحُسنُه، فقالَ: لوِ اعتزلتُ النَّاسَ، وأَقمتُ في هذا الشِّعبِ؟ ثُمَّ قالَ: لا أَفعلُ حتَّى أَستأْمِرَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذَكَرَ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: لا تَفعلْ؛ فإنَّ مَقامَ أَحَدِكُم في سبيلِ اللهِ أفضلُ مِن صلاتِهِ في أَهلِهِ ستِّينَ عامًا، ألا تُحبُّونَ أنْ يَغفِرَ اللهُ لكم، ويُدخِلَكُم الجنَّةَ؛ اغزوا في سبيلِ اللهِ، مَنْ قاتَلَ في سبيلِ الله فُواقَ ناقةٍ؛ وَجَبَتْ له الجنَّةُ
خَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بَدْرٍ، فلَقيَ العَدوَّ، فلمَّا هزَمَهُم اتَّبَعَهُم طائفةٌ مِن المسلمينَ يَقتُلونَهم، وأَحْدَقَتْ طائفةٌ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واسْتَوْلتْ طائفةٌ بالعَسْكَرِ، فلمَّا كفى اللهُ العَدوَّ، ورَجَعَ الَّذين قَتَلوهُم، قالوا: لنا النَّفَلُ نحن قَتَلْنا العَدُوَّ، وبِنا نَفاهُم اللهُ وهَزَمَهم، وقال الَّذين كانوا أَحْدَقوا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أنتم بأَحَقَّ به مِنَّا، هو لنا، نحن أَحْدَقْنا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لا ينالُ العدوُّ منه غِرَّةً، وقالَ الَّذين استَوْلَوا على العَسْكَرِ: واللهِ ما أنتم بأَحَقَّ به مِنَّا، نحن اسْتَوْلَيْنا على العَسْكَرِ، فأَنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} إلى قوله: {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1]، فقَسَمَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَهم عنْ فُواقٍ
كنَّا في مَسيرٍ عامدينَ إلى الكوفةِ مع أميرِ المُؤمنينَ علِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه، فلمَّا بلَغْنا مَسيرةَ لَيلتينِ أو ثلاثٍ مِن حَروراءَ شَذَّ منَّا ناسٌ، فذكَرْنا ذلكَ لعلِيٍّ، فقال: لا يَهُولَنَّكم أمْرُهم؛ فإنَّهم سيَرجِعون، فنَظَرْنا، فلمَّا كان مِنَ الغدِ شذَّ مِثلَيْ مَن شذَّ، فذكَرْنا ذلكَ لعلِيٍّ، فقال: لا يَهُولَنَّكم أمْرُهم؛ فإنَّ أمْرَهم يَسيرٌ، وقال علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: لا تَبْدؤُوهم بقِتالٍ حتَّى يَكونوا هُم الَّذين يَبدَؤونَكم، فجَثَوا على رُكَبِهم واتَّقَيْنا بتُرُسِنا، فجَعَلوا يَنَالُونَا بالنُّشَّابِ والسِّهامِ، ثمَّ إنَّهم دَنَوا منَّا، فأسْنَدوا لنا الرِّماحَ، ثمَّ تَناوَلونا بالسُّيوفِ حتَّى همُّوا أنْ يَضَعوا السُّيوفَ فِينا، فخرَجَ إليهم رجُلٌ مِن عبْدِ القَيسِ يُقالُ له: صَعْصعةُ بنُ صُوحانَ، فنادى ثلاثًا، فقالوا: ما تشاءُ؟ فقال: أُذَكِّرُكم اللهَ أنْ تَخرُجوا بأرضٍ تكونُ مَسبَّةً على أهلِ الأرضِ، وأُذَكِّرُكم اللهَ أنْ تَمرُقوا مِنَ الدِّينِ مُروقَ السَّهمِ مِنَ الرَّميَّةِ. فلمَّا رَأَيناهم قدْ وَضَعوا فِينا السُّيوفَ، قال علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: انْهَضوا على بَرَكةِ اللهِ تعالَى، فما كان إلَّا فُواقٌ مِن نَهارٍ حتَّى ضَجَعْنا مَن ضَجَعْنا، وهرَبَ مَن هَرَب، فحَمِدَ اللهَ علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه، فقال: إنَّ خَلِيلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَني أنَّ قائدَ هؤلاء رجُلٌ مُخْدَجُ اليَدِ، على حَلَمةِ ثَدْيِه شُعيراتٍ كأنَّهنَّ ذنَبُ يَرْبوعٍ، فالْتَمِسوه، فالْتَمَسوه فلم يَجِدوه، فأتَيْناه، فقُلْنا: إنَّا لم نَجِدْه، فقال: الْتَمِسوه؛ فواللهِ ما كذَبْتُ ولا كُذِبْتُ، فما زِلْنا نَلتمِسُه حتَّى جاء علِيٌّ بنفْسِه إلى آخِرِ المعْركةِ الَّتي كانتْ لهم، فما زال يَقولُ: اقْلِبوا ذا، اقْلِبوا ذا، حتَّى جاء رجُلٌ مِن أهلِ الكوفةِ، فقال: ها هو ذا، فقال علِيٌّ: اللهُ أكبَرُ! واللهِ لا يَأتيكم أحدٌ يُخبِرُكم مَن أبوهُ مَلَكٌ، فجَعَل النَّاسُ يَقولُون: هذا مالِكٌ هذا مالِكٌ، يَقولُ علِيٌّ: ابنُ مَن؟ يَقولُون: لا نَدْري، فجاء رجُلٌ مِن أهلِ الكوفةِ، فقال: أنا أعلَمُ النَّاسِ بهذا، كُنتُ أَرُوضُ مُهْرةً لفلانِ بنِ فُلانٍ؛ شَيخٍ مِن بَني فُلانٍ، وأضَعُ على ظَهرِها جَوالِقَ سَهلةً، أُقبِلُ بها وأُدبِرُ، إذ نَفَرَت المُهرةِ فَناداني، فقال: يا غُلامُ، انظُرْ فإنَّ المُهْرةَ قدْ نَفَرَت، فقُلتُ: إنِّي لَأرى خيالًا كأنَّه غُرابٌ أو شاةٌ، إذ أشْرَفَ هذا عليْنا، فقال: مَنِ الرَّجلُ؟ فقال: رجُلٌ مِن أهلِ اليمامةِ، قال: وما جاء بكَ شَعْثًا شاحبًا؟ قال: جِئتُ أعبُدُ اللهَ في مُصلَّى الكوفةِ، فأخَذَ بيَدِه ما لنا رابعٌ إلَّا اللهُ حتَّى انطَلَقَ به إلى البيتِ، فقال لامرأتِه: إنَّ اللهَ تعالَى قدْ ساق إليك خيْرًا، قالت: واللهِ إنِّي إليه لَفقيرةٌ، فما ذلكَ؟ قال: هذا الرَّجلُ شَعثٌ شاحبٌ كما تَرَين، جاء مِنَ اليمامةِ لِيَعبُدَ الله في مُصلَّى الكوفةِ، فكان يَعبُدُ اللهَ فيه ويَدْعو النَّاسَ حتَّى اجتمَعَ النَّاسُ إليه، فقال علِيٌّ: أمَا إنَّ خَليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَني أنَّهم ثَلاثةُ إخوةٍ مِنَ الجنِّ، هذا أكبَرُهم، والثَّاني له جَمعٌ كثيرٌ، والثَّالثُ فيه ضَعفٌ
خرجت معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فشهدت معه بدرًا فالتقَى الناسُ فهزمَ اللهُ عزَّ وجلَّ العدوَّ فانطلقت طائفةٌ في آثارِهم يَهزمون ويقتُلون وأكبَّت طائفةٌ على العسكرِ يَجرونه ويجمعونه وأحدقت طائفةٌ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يصيبُ العدوُّ منه غرةً حتى إذا كان الليلُ وفاء الناسُ بعضُهم إلى بعضٍ قال الذين جمعوا الغنائمَ نحن حويناها وجمعناها فليس لأحدٍ فيها نصيبٌ وقال الذين خرجوا في طلبِ العدوِّ لستم بأحقَّ بها منا نحن أحدقنا برسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وخفْنا أن يصيبَ العدوُّ منه غرةً واشتغلنا به فنزلت يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ فقسمَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فواقٍ بينَ المسلمين وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أغار في أرضِ العدوِّ نفَلَ الربعَ وإذا أقبل راجعًا وكلَّ الناسِ نفلَ الثلثَ وكان يكرهُ الأنفالَ ويقولُ ليرُدَّ قويُّ المؤمنين على ضعيفِهم
خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فشهدنا معه بدرًا فالتقَى الناسَ فهزم اللهُ عزَّ وجلَّ العدوَّ فانطلقت طائفةٌ في آثارِهم يهزمونَ ويقتلونَ وأكبَّت طائفةٌ على العسكرِ يحوزونه ويجمعونه وأحدقت طائفةٌ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُصيبُ العدوُّ منه غرةً حتى إذا كان الليلُ وفاءَ الناسُ بعضُهم إلى بعضٍ قال الذين جمعوا الغنائمَ نحن حويناها وجمعناها فليس لأحدٍ فيها نصيبٌ وقال الذين خرجوا في طلبِ العدوِّ لستم بأحقَّ بها منا نحن نفَينا عنها العدوَّ وهزمناهم وقال الذين أحدقوا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لستم بأحقَّ بها منا نحنُ أحدقنا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وخِفنا أن يصيبَ العدوُّ منه غرةً واشتغلنا به فنزلت يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ فقسمها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فواقٍ بينَ المسلمين وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أغار في أرضِ العدوِّ نفَلَ الربعَ وإذا أقبل راجعًا وكلُّ الناسِ نفل الثُّلثَ وكان يكرهُ الأنفالَ ويقولُ ليَرُدَّ قويُّ المؤمنين على ضعيفِهم
مَن جُرِحَ جُرحًا في سَبيلِ اللهِ، جاء يومَ القيامةِ لَونُه لَونُ الزَّعفَرانِ، ورِيحُه رِيحُ المِسكِ، عليه طابَعُ الشُّهَداءِ، ومَن سَأَلَ اللهَ الشَّهادةَ مُخلِصًا، أعطاه اللهُ أجرَ شَهيدٍ وإنْ مات على فِراشِه، ومَن قاتَلَ في سَبيلِ اللهِ فُواقَ ناقةٍ، وَجَبَتْ له الجنَّةُ
مَن قاتل في سبيلِ اللهِ من رجلٍ مسلمٍ فواقَ ناقةٍ وجبت له الجنةُ ومن جُرِح جرحًا في سبيلِ اللهِ أو نُكِب نكبةً فإنها تجيءُ يومَ القيامةِ كأغزرِ ما كانت لونُها الزعفرانُ وريحُها كالمسكِ
من قاتَلَ في سبيلِ اللهِ مِن رَجُلٍ مُسلمٍ فُواقَ ناقةٍ، وَجَبَت له الجنَّةُ، ومن جُرِح جَرحًا في سبيلِ اللهِ أو نُكِبَ نَكبةً، فإنَّها تجيءُ يومَ القيامةِ كأغزَرِ ما كانت، لونُها لونُ الزَّعفرانِ، وريحُها المِسْكُ
مَن قاتلَ في سبيلِ اللَّهِ من رجلٍ مُسلِمٍ فواقَ ناقةٍ وجبت لَهُ الجنَّةُ، ومن جُرِحَ جرحًا في سبيلِ اللَّهِ أو نُكِبَ نَكْبةً، فإنَّها تجيءُ يومَ القيامةِ كأغزَرِ ما كانت لونُها الزَّعفرانُ وريحُها كالمسكِ
من قاتَل في سبيلِ اللهِ من رجلٍ مسلمٍ فُواقَ ناقةٍ ؛ وجبت له الجنَّةُ ، ومن جُرح جرحًا في سبيلِ اللهِ ؛ أو نُكِبَ نكبةً ؛ فإنها تجيء يومَ القيامةِ كأغزَرِ ما كانت ، لونُها لونُ الزَّعفرانِ ، وريحُها ريحُ المسكِ
مَن قاتَلَ في سَبيلِ اللهِ من رَجلٍ مُسلِمٍ فُواقَ ناقةٍ وجبتْ له الجَنَّةُ، ومَن جُرِحَ جُرحًا في سَبيلِ اللهِ أو نُكِبَ نَكْبةً؛ فإنَّها تَجيءُ يومَ القيامَةِ كأغْزَرِ ما كانت: لونُها الزَّعْفرانُ، وريحُها كالمِسكِ
مَن قاتلَ في سبيلِ اللَّهِ من رجلٍ مسلمٍ فواقَ ناقةٍ وجبت لَهُ الجنَّةُ ومن جُرِحَ جرحًا في سَبيلِ اللَّهِ ، أو نُكِبَ نَكْبةً فإنَّها تجيءُ يومَ القيامةِ كأغزَرِ ما كانَت لونُها الزَّعفرانِ وريحُها المسكِ
مَن قاتَلَ في سَبيلِ اللهِ مِن رَجُلٍ مُسلِمٍ فُواقَ ناقةٍ وَجَبَتْ له الجَنَّةُ، ومَن جُرِحَ جُرْحًا في سَبيلِ اللهِ، أو نُكِبَ نَكْبةً فإنَّها تَجيءُ يَوْمَ القِيامةِ كأَغزَرِ ما كانَتْ، لَوْنُها الزَّعْفَرانُ، وريحُها كالمِسْكِ
من قاتلَ في سبيلِ اللَّهِ فواقَ ناقةٍ فقد وجبَت لَهُ الجنَّةُ ومن جُرِحَ جرحًا في سبيلِ اللَّهِ أو نُكبَ نَكبةً فإنَّها تجيءُ يومَ القيامةِ كأغزَرِ ما كانت لونُها الزَّعفرانُ وريحُها المسْكُ ومَن خرجَ بِهِ خُرَّاجٌ في سبيلِ اللَّهِ فإنَّ عليْهِ طابَعُ الشُّهداءِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(93)
مروق السهم من الرميةيسألونك عن الأنفالثلاثة إخوة من الجنقاتل في سبيل اللهمقام في سبيل اللهأصلحوا ذات بينكمجرح في سبيل اللهصعصعة بن صوحانفواق حلب ناقةوجبت له الجنةصلاته في أهلهفواق حلب شاةقوي المؤمنينطابع الشهداءلون الزعفرانفي سبيل اللهنفخة القياميوم القيامةقيام الليلنفخة الفزعنفخة الصعقلا يهولنكموجبت الجنةاختلاف...رسول اللهفواق ناقةسبيل اللهملك الموتستين عامامخدج اليدحلمة ثديهذنب يربوععبد القيسذات بينكمريح المسكالمسلمينابن عباسحلب ناقةالزعفراننكب نكبةسبيل...الشهادةالغنائمحلب شاةإسرافيلالشفاعةالأنفالاستولواسيرجعونالجهادالقيامالصراطأحدقواحروراءضعيفهمأحدكمصلاتهسبعينالجنةوقسمةالصوراغزواالنفلهزمهمالربعالثلثالعدوالغرةمخلصاالمسكمقامسبيلأفضلبيتهعاماقاتلفواقناقةوجبتخروجنصفهثلثهربعهجهنمنكبةخراجروينصفثلثربعحلبشاةجرح
تخريج حديث فواق
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








