أحاديث عن: كان يمسح على الخفين وعلى ناصيته وعلى عمامته

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: كان يمسح على الخفين وعلى ناصيته وعلى عمامته

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تَوضَّأ ومسحَ ناصيتَهُ، كانَ يمسحُ علَى الخفَّينِ وعلَى ناصيتِهِ وعلَى عِمامتِهِ
الراويالمغيرة بن شعبة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم150
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح ناصيته وذكر فوق العمامة . . . . كان يمسح على الخفين وعلى ناصيته وعلى عمامته
الراويالمغيرة بن شعبة
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم150
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
عَن أبي عَبدِ الرَّحمَنِ، قال: كُنتُ قاعِدًا مَعَ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ، فمَرَّ بلالٌ، فسَألَه عَنِ المَسحِ على الخُفَّينِ، فقال: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقضي حاجَتَه، فآتيه بالماءِ، فيَتَوضَّأُ، ويَمسَحُ على العِمامةِ وعَلى الخُفَّينِ
الراويبلال بن رباح
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم23903
خلاصة حكم المحدثصحيح
أتَى رجلٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فسلَّم عليه وقال يا رسولَ اللهِ أيمنعُ سوادي ودمامةُ وجهي من دخوليَ الجنةَ قال لا والذي نفسي بيدِه ما اتَّقيت ربَّك وآمنت بما جاء به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قال والذي أكرمَك بالنبوةِ لقد شهدت أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له وأن محمدًا عبدُه ورسولُه والإقرارُ بما جاء به من عندِ اللهِ من قبلِ أنْ أجلسَ معَك هذا المجلسَ بثمانيةِ أشهرٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ لكَ ما للقومِ وعليك ما علَيهم وأنت أخُوهم قال ولقد خطبتُ إلى عامَّةِ مَن بحضرتِك ومَن لقيَني معَك فردَّني لسَوادي ودمامة وجهي وإني لفي حسبٍ من قومي بني سُلَيم معروفُ الآباءِ ولكنْ غلب عليَّ سوادُ أخوالِيَ الموالي فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ هل شهد المجلسَ اليومَ عمرو بنُ وهبٍ وكان رجلًا من ثقيفٍ قريبَ العهدِ بالإسلامِ وكانت فيه صعوبةٌ قالوا لا قال تعرِفُ منزلَه قال نعم قال فاذهبْ فاقرعْ البابَ قرعًا رقيقًا ثم سلِّمْ فإذا دخلت فقلْ زوَّجَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فتاتَكم وكانت له ابنة عاتقةٌ وكان لها حظٌّ من جمالٍ وعقلٍ فلما أتَى البابَ فرحوا وسمعوا لغةً عربيةً فلما رأوا سوادَه ودمامةَ وجهِه انقبَضوا عنه فقال إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ زوَّجني فتاتَكم فردُّوا عليه ردًّا قبيحًا فخرج الرجلُ وخرجت الفتاةُ من خدرِها وقالت يا فتى ارجعْ فإن كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ زوَّجَنيك فقد رضيتُ لنفسي ما رضِيَ لي اللهُ ورسولُه وأنت بعلي وأنا زوجتُك فمضى حتى أتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فأخبرَه وقالت الفتاةُ لأبيها يا أبتاهُ النجاةُ قبلَ أنْ يفضحَك الوحيُّ فإنْ يكنْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ زوَّجَنيه فقد رضيت ما رَضِيَ اللهُ لي ورسولُه فخرج الشيخُ حتى أتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ وهو من أدنى القومِ مجلسًا فقال أنت الذي رددْت على رسولِ اللهِ ما رَددت قال قد فعلتُ ذلك فأستغفرُ اللهَ وظننَّا أنه كاذبٌ فقد زوَّجناها إياهُ فنعوذُ باللهِ من سخطِ اللهِ وسخطِ رسولهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ اذهبْ إلى صاحبَتِك فادخلْ بها قال والذي بعَثك بالحقِّ ما أجدُ شيئًا حتى أسألَ إخواني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ مهرُ امرأتِك على ثلاثةٍ من المؤمنينَ اذهبْ إلى عثمانَ بنِ عفانَ فخذْ منه مئَتَي درهمٍ فأعطاه وزادَه واذهبْ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ فخذْ منه مئةَ درهمٍ فأعطاه وزادَه واذهبْ إلى عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ فخذْ منه مئةَ درهمٍ فأعطاه وزاده قال واعلمْ أنها ليست بسنةٍ جاريةٍ ولا فريضةٍ مفروضةٍ فمن شاء فليتزوجْ على القليلِ والكثيرِ فبينا هو في السوقِ ومعَه ما يشتريه لزوجتِه فرحٌ قريرةٌ عينَاه ينتظرُ ما يُجَهِزُها به إذ سمع صوتًا ينادي يا خيلَ اللهِ اركَبي وأبشري فنظرَ نظرةً إلى السماءِ ثم قال اللهمَّ إلهُ السماءِ وإلهُ الأرضِ وربُّ محمدٍ لأجعلنَّ هذهِ الدراهمَ اليومَ فيما يحِبُّه اللهُ ورسولُه والمؤمنون فانتفض انتَفاض الفرسِ العرَقِ فاشترى سيفًا وفرسًا ورمحًا واشترى جُبةً وشدَّ عمامَته على بطنِه فاعتجر ولم يُرَ منه إلا حماليقُ عينيه حتى وقفَ على المهاجرينَ فقالوا هذا الفارسُ لا نعرفُه فقال لهم عليُّ بنُ أبي طالبٍ كفُّوا عن الرجلِ فلعلَّه ممَّن طرأ عليكم من قِبلِ البحرينِ جاء يسألُكم عن معالمِ دينِه فأحبَّ أن يواسيَكم اليومَ بنفسِه إذ رآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقال من هذا الفارسُ الذي لم يأتِنا إذ التحمتِ الكتيبتانِ فأقبل يطعنُ برمحِه ويضربُ بسيفِه قدمًا قدمًا إذ قام فرسُه ونزل وحسَر عن ذراعيه فلما رأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ سوادَ ذِراعيه قال سعدٌ بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ قال سَعِدَ جدُّك فما زال يطعنُ برمحِه ويضربُ بسيفِه كلُّ ذلك يقتلُ بطعنةِ رمحِه إذ قالوا قد صُرِع سعدٌ فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ مُعَنِّقًا نحوَه فأتاه فرفع رأسَه ووضَعه في حجرِه وأخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ يمسحُ الترابَ عن وجهِه بثوبِه وقال ما أطيبَ ريحُك وأحسن وجهُك وأحبُّك إلى اللهِ ورسولِه قال فبكى وضحِك ثم أعرض بوجهِه ثم قال وردَ الحوضَ وربِّ الكعبةِ فقال أبو أمامةَ بأبي أنت وأمِّي ما الحوضُ قال حوضٌ أعطانيه ربي عرضُه ما بين صنعاءَ إلى بصرَى مُكلَّلٌ بالدرِّ والياقوتِ فيه دَلاءٌ عددُ نجومِ السماءِ ماؤُه أشدُّ بياضًا من اللبنِ وأحلى من العسلِ من شرِب منه شربةً رُوِيَ لا يظمأُ بعدها أبدًا قالوا يا رسولَ اللهِ رأيناك بكيت وضحِكت ورأيناك أعرضت بوجهِك فقال أما بكائي فبكيت شوقًا إلى سعدٍ وأما ضحكي ففرحت له لِمنزلتِه من اللهِ وكرامتِه عليه وأما إعراضي فإني رأيت أزواجَه من الحورِ العينِ يبادرْنَ كاشفاتٍ سوقَهنَّ بادياتٍ خلاخيلَهنَّ فأعرضت عنهنَّ حياءً فأمر بسيفِه ورمحِه وفرسِه وما كان له فقال اذهبوا به إلى زوجتِه فقولوا لهم إنَّ اللهَ قد زوَّجه خيرًا من فتاتِكم وهذا ميراثُه والذي نفسُ محمدٍ بيدِه إني لأذبَّ عن حوضي كما يَذُبِ البعيرُ الأجربُ عن الإبلِ لا يخالطُها إنه لا يَرِدُ على حوضي إلا التقيُّ النقيُّ الذين يعطونَ ما عليهم في يُسرٍ ولا يعطونَ ما عليهم في عُسرٍ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن عدي
الصفحة أو الرقم7/431
خلاصة حكم المحدثمنكر بهذا الإسناد
أيَمنَعُ سَوادي ودَمامةُ وَجْهي مِن دُخولي الجنَّةَ؟ قال: والَّذي نَفسي بِيدِه ما اتَّقيتَ ربَّك وآمَنتَ بِما جاء بِه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. قال: والَّذي أَكرَمَك بِالنُّبوَّةِ لَقد شَهِدتُ أن لا إِلَه إلَّا اللهُ وَحدَه لا شَريكَ لَه وأنَّ مُحمَّدًا عَبدُه ورَسولُه، والإقْرارُ بِما جاء بِه مِن عِندِ اللهِ مِن قبلِ أنْ أَجلِسَ مَعَك هَذا المَجلسَ بِثَمانيةِ أَشهُرٍ. فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: لكَ ما لِلقومِ وعَليكَ ما عَليهِم وأنتَ أخوهُم. قال: وَلَقد خَطبْت إلى عامَّةِ مَن بِحَضرتِك ومَن لَقِيَني مَعَك فرَدَّني لِسَوادي ودَمامةِ وَجْهي، وإنِّي لَفي حَسَبٍ مِن قَومي بَني سُلَيمٍ مَعروفُ الآباءِ ولكن غَلَب عليَّ سوادُ أَخْوالي المَوالي. فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: هَل شَهِدَ المَجلسَ اليومَ عَمرُو بنُ وَهبٍ؟ وَكان رجلًا مِن ثَقيفٍ قَريبَ العَهدِ بالإسْلامِ وَكانَت فيهِ صُعوبةٌ، قالوا: لا. قال: تَعرِفُ مَنزِلَه؟ قال: نَعَم. قال: فاذهَبْ فاقْرَعِ البابَ قَرعًا رَقيقًا، ثُمَّ سلِّم فإذا دَخلتَ فَقُل: زَوَّجَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَتاتَكم. وكانَ له ابنةٌ عاتِقةٌ، وَكان لَها حظٌّ مِن جَمالٍ وعَقلٍ، فلمَّا أَتى البابَ فَرِحوا وسَمِعوا لغةً عربيَّةً، فلمَّا رَأوا سَوادَه ودَمامةَ وَجهِه انقَبَضوا عَنْه. فَقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم زَوَّجَني فَتاتَكم، فرَدُّوا عَليه ردًّا قبيحًا، فَخَرج الرَّجلُ وخَرَجتِ الفَتاةُ مِن خِدرِها وَقالت: يا فَتى، ارجِعْ، فإنْ كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم زَوَّجَنيكَ فَقد رَضيتُ لِنَفسي ما رَضيَ لي اللهُ ورَسولُه، وأنتَ بَعلي وأَنا زَوجتُك. فَمَضى حتَّى أَتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فأَخبَرَه، وَقالتِ الفَتاةُ لِأَبيها: يا أَبتاهُ، النَّجاةَ قبلَ أن يَفضَحَك الوَحيُ، فإنْ يَكنْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم زَوَّجَنيهِ فَقد رَضيتُ ما رَضيَ لي اللهُ ورَسولُه. فَخرَج الشَّيخُ حتَّى أَتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وهوَ مِن أَدْنى القَومِ مَجلسًا، فَقال: أنتَ الَّذي رَددتَ على رَسولِ اللهِ ما رَددتَ؟ قال: قَد فَعلتُ ذلكَ فأَستغفِرُ اللهَ، وظَننَّا أنَّه كاذبٌ، فَقَد زَوَّجناها إيَّاه، فنَعوذُ باللهِ مِن سَخطِ اللهِ وسَخطِ رَسولِه. فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: اذهَبْ إلى صاحِبَتِك فادخُلْ بِها. قال: والَّذي بَعثَك بِالحقِّ ما أَجدُ شَيئًا حتَّى أَسألَ إِخواني. فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: مَهْرُ امرَأتُك على ثَلاثةٍ مِن المُؤمنِينَ، اذهَبْ إلى عُثمانَ بنِ عفَّانَ فَخُذ مِنه مِئَتي دِرهمٍ. فأَعطاه وَزادَه، واذهَبْ إلى عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ فخُذ مِنه مِئةَ دِرهمٍ. فأَعطاهُ وزادَه، واذهَبْ إلى عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ فخُذْ مِنه مِئةَ دِرهمٍ. فأَعطاه وَزادَه. قال: واعلَمْ أنَّها لَيست بِسُنَّةٍ جاريَةٍ وَلا فَريضَةٍ مَفروضَةٍ، فمَن شاء فَيتزوَّجُ عنِ القَليلِ والكَثيرِ. فَبَينا هوَ في السُّوقِ ومَعَه ما يَشتريهِ لِزَوجتِه فَرِحًا قَريرةً عَيناهُ يَنتظِرُ ما يُجهِّزُها بِه إذ سَمِعَ صوتًا يُنادي: يا خَيلَ اللهِ اركَبي وأَبشِري. فنَظَر نَظرةً إلى السَّماءِ ثُمَّ قال: اللَّهمَّ إلَهَ السَّماءِ وإلَهَ الأَرضِ وربَّ مُحمَّدٍ لَأجعلَنَّ هَذه الدَّراهمَ اليومَ فيما يُحبُّهُ اللهُ ورَسولُه والمُؤمنونَ. فانْتَفضَ انتِفاضَ الفرسِ العَرِقِ فاشْتَرى سَيفًا وفَرسًا ورُمحًا، واشْتَرى جُبَّةً وشَدَّ عِمامَتَه عَلى بَطنِه، فاعتَجَر ولم يُرَ مِنه إلَّا حَماليقُ عَينيْهِ حتَّى وَقفَ على المُهاجرينَ فَقالوا: هَذا الفارِسُ لا نَعرِفُه. فقال لَهُم عليُّ بنُ أبي طالِبٍ: كُفُّوا عنِ الرَّجلِ، فَلعلَّه مِمَّن طَرَأ عَليكُم مِن قِبلَ البَحرَينِ جاء يَسألُكُم عَن مَعالِم دينِه فأَحبَّ أنْ يواسِيَكُم اليومَ بِنَفسِه إذ رَآه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَقال: مَن هَذا الفارسُ الَّذي لَم يَأتِنا إذا التَحمتِ الكَتيبَتانِ؟ فأقبَلَ يَطعنُ بِرُمحِه ويَضرِبُ بِسَيفِه قُدمًا قُدمًا، إذ قامَ فَرسُه ونَزَل وحَسَر عَن ذِراعَيْه، فلمَّا رَأى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ذِراعَيْه قال سعدٌ، بِأبي أنتَ وأمِّي يا رَسولَ اللهِ. قال: سَعدٌ جَدُّك فَمازال يَطعنُ بِرُمحِه ويَضرِبُ بِسَيفِه كلَّ ذلكَ يَقتلُ اللهُ بِطَعنةِ رُمحِه إذ قالوا: قَد صَرع سَعدٌ. فَخَرج رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مُعنقًا نَحوَه، فأَتاه فرَفَع رَأسَه ووَضعَه في حِجرِه، وأَخَذ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَمسحُ التُّرابَ عَلى وَجهِه بِثَوبهِ وَقال: ما أطيبَ رِيحَك! وأَحسَنَ وَجهَك وأَحبَّك إلى اللهِ ورَسولِه! قال: فَبَكى وضَحِك، ثُمَّ أَعرَض بِوَجهِه ثُمَّ قال: وَردَ الحَوضَ وربِّ الكَعبةِ. قال أبو أُمامةَ: بِأبي أنتَ وأمِّي ما الحَوضُ؟ قال: حوضٌ أَعطانيهِ رَبِّي عَرضُ ما بينَ صَنعاءَ إلى بُصْرى مُكلَّلٌ بِالدُّرِّ وَالياقوتِ، فيهِ لَآلئٌ عَددُ نُجومِ السَّماءِ ماؤُه أَشدُّ بَياضًا مِنَ اللَّبنِ وأَحْلى مِنَ العَسلِ، مَن شَرِبَ مِنه شَربةً رُوِيَ لا يَظمأُ بَعدَها أَبدًا. قالوا: يا رَسولَ اللهِ، رَأيناكَ بَكيْتَ وضَحِكتَ، ورَأيناكَ أَعرَضْتَ بِوَجهِكَ. قال: أمَّا بُكائي فبَكيتُ شَوقًا إلى سَعدٍ، وأمَّا ضَحِكي ففَرِحتُ له لِمَنزلتِه مِنَ اللهِ وكَرامَتِه عَليه، وأمَّا إِعراضي فإنِّي رَأيتُ أَزواجَه مِنَ الحورِ العينِ يُبادِرنَ كاشفاتٍ سُوقَهنَّ بادياتٍ خَلاخيلِهنَّ فأَعرضتُ عَنهنَّ حياءً. فأَمَر بِسَيفِه ورُمحِه وفَرسِه وَما كان لَه فَقال: اذهَبُوا بِه إلى زَوجتِه فَقولوا لَهُم: إنَّ اللهَ قد زَوَّجَه خيرًا مِن فَتاتِكم وَهَذا مِيراثُه، والَّذي نَفسُ مُحمَّدٍ بِيدِه إنِّي لَأذُبُّ عَن حَوضي كَما يَذُبُّ البَعيرُ الأَجرَبُ عَنِ الإبلِ لا يُخالِطُها، إنَّه لا يَرِدُ عَلى حَوضي إلَّا التَّقيُّ النَّقيُّ الَّذينَ يُعطون ما عَليهِم في يُسرٍ وَلا يُعطونَ ما عَليهِم في عُسرٍ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن القيسراني
الصفحة أو الرقم2/1065
خلاصة حكم المحدث[فيه] محمد الكلاعي قال ابن عدي : ومحمد هذا منكر الحديث عن الثقات
وَقَعَ بيْن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ وبيْن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ مُشاجَرةٌ في المَسْحِ، فأَنكَرَ عليه عبدُ اللهِ، فقال مُعاذٌ: الْقَ أَباك، فاسْأَلْهُ. فلَقِيَه، فسأَلَه عمَّا كان بيْنه وبيْن مُعاذٍ في المَسحِ على الخُفَّيْنِ، فقال عُمَرُ لعبدِ اللهِ: مُعاذٌ أَفْقَهُ منكَ، رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما لا أُحْصِي يَمْسَحُ على الخُفَّيْنِ، وعلى كَوْرِ العِمامةِ، والجَوْرَبِ، وشِرَاكِ النَّعلِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالعقيلي
الصفحة أو الرقم4/184
خلاصة حكم المحدث[باطل لا أصل له]
يا خيلَ اللهِ اركبِي [حديث أنس: أتَى رجلٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فسلَّم عليه وقال يا رسولَ اللهِ أيمنعُ سوادي ودمامةُ وجهي من دخوليَ الجنةَ قال لا والذي نفسي بيدِه ما اتَّقيت ربَّك وآمنت بما جاء به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قال والذي أكرمَك بالنبوةِ لقد شهدت أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له وأن محمدًا عبدُه ورسولُه والإقرارُ بما جاء به من عندِ اللهِ من قبلِ أنْ أجلسَ معَك هذا المجلسَ بثمانيةِ أشهرٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ لكَ ما للقومِ وعليك ما علَيهم وأنت أخُوهم قال ولقد خطبتُ إلى عامَّةِ مَن بحضرتِك ومَن لقيَني معَك فردَّني لسَوادي ودمامة وجهي وإني لفي حسبٍ من قومي بني سُلَيم معروفُ الآباءِ ولكنْ غلب عليَّ سوادُ أخوالِيَ الموالي فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ هل شهد المجلسَ اليومَ عمرو بنُ وهبٍ وكان رجلًا من ثقيفٍ قريبَ العهدِ بالإسلامِ وكانت فيه صعوبةٌ قالوا لا قال تعرِفُ منزلَه قال نعم قال فاذهبْ فاقرعْ البابَ قرعًا رقيقًا ثم سلِّمْ فإذا دخلت فقلْ زوَّجَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فتاتَكم وكانت له ابنة عاتقةٌ وكان لها حظٌّ من جمالٍ وعقلٍ فلما أتَى البابَ فرحوا وسمعوا لغةً عربيةً فلما رأوا سوادَه ودمامةَ وجهِه انقبَضوا عنه فقال إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ زوَّجني فتاتَكم فردُّوا عليه ردًّا قبيحًا فخرج الرجلُ وخرجت الفتاةُ من خدرِها وقالت يا فتى ارجعْ فإن كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ زوَّجَنيك فقد رضيتُ لنفسي ما رضِيَ لي اللهُ ورسولُه وأنت بعلي وأنا زوجتُك فمضى حتى أتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فأخبرَه وقالت الفتاةُ لأبيها يا أبتاهُ النجاةُ قبلَ أنْ يفضحَك الوحيُّ فإنْ يكنْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ زوَّجَنيه فقد رضيت ما رَضِيَ اللهُ لي ورسولُه فخرج الشيخُ حتى أتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ وهو من أدنى القومِ مجلسًا فقال أنت الذي رددْت على رسولِ اللهِ ما رَددت قال قد فعلتُ ذلك فأستغفرُ اللهَ وظننَّا أنه كاذبٌ فقد زوَّجناها إياهُ فنعوذُ باللهِ من سخطِ اللهِ وسخطِ رسولهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ اذهبْ إلى صاحبَتِك فادخلْ بها قال والذي بعَثك بالحقِّ ما أجدُ شيئًا حتى أسألَ إخواني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ مهرُ امرأتِك على ثلاثةٍ من المؤمنينَ اذهبْ إلى عثمانَ بنِ عفانَ فخذْ منه مئَتَي درهمٍ فأعطاه وزادَه واذهبْ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ فخذْ منه مئةَ درهمٍ فأعطاه وزادَه واذهبْ إلى عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ فخذْ منه مئةَ درهمٍ فأعطاه وزاده قال واعلمْ أنها ليست بسنةٍ جاريةٍ ولا فريضةٍ مفروضةٍ فمن شاء فليتزوجْ على القليلِ والكثيرِ فبينا هو في السوقِ ومعَه ما يشتريه لزوجتِه فرحٌ قريرةٌ عينَاه ينتظرُ ما يُجَهِزُها به إذ سمع صوتًا ينادي يا خيلَ اللهِ اركَبي وأبشري فنظرَ نظرةً إلى السماءِ ثم قال اللهمَّ إلهُ السماءِ وإلهُ الأرضِ وربُّ محمدٍ لأجعلنَّ هذهِ الدراهمَ اليومَ فيما يحِبُّه اللهُ ورسولُه والمؤمنون فانتفض انتَفاض الفرسِ العرَقِ فاشترى سيفًا وفرسًا ورمحًا واشترى جُبةً وشدَّ عمامَته على بطنِه فاعتجر ولم يُرَ منه إلا حماليقُ عينيه حتى وقفَ على المهاجرينَ فقالوا هذا الفارسُ لا نعرفُه فقال لهم عليُّ بنُ أبي طالبٍ كفُّوا عن الرجلِ فلعلَّه ممَّن طرأ عليكم من قِبلِ البحرينِ جاء يسألُكم عن معالمِ دينِه فأحبَّ أن يواسيَكم اليومَ بنفسِه إذ رآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقال من هذا الفارسُ الذي لم يأتِنا إذ التحمتِ الكتيبتانِ فأقبل يطعنُ برمحِه ويضربُ بسيفِه قدمًا قدمًا إذ قام فرسُه ونزل وحسَر عن ذراعيه فلما رأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ سوادَ ذِراعيه قال سعدٌ بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ قال سَعِدَ جدُّك فما زال يطعنُ برمحِه ويضربُ بسيفِه كلُّ ذلك يقتلُ بطعنةِ رمحِه إذ قالوا قد صُرِع سعدٌ فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ مُعَنِّقًا نحوَه فأتاه فرفع رأسَه ووضَعه في حجرِه وأخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ يمسحُ الترابَ عن وجهِه بثوبِه وقال ما أطيبَ ريحُك وأحسن وجهُك وأحبُّك إلى اللهِ ورسولِه قال فبكى وضحِك ثم أعرض بوجهِه ثم قال وردَ الحوضَ وربِّ الكعبةِ فقال أبو أمامةَ بأبي أنت وأمِّي ما الحوضُ قال حوضٌ أعطانيه ربي عرضُه ما بين صنعاءَ إلى بصرَى مُكلَّلٌ بالدرِّ والياقوتِ فيه دَلاءٌ عددُ نجومِ السماءِ ماؤُه أشدُّ بياضًا من اللبنِ وأحلى من العسلِ من شرِب منه شربةً رُوِيَ لا يظمأُ بعدها أبدًا قالوا يا رسولَ اللهِ رأيناك بكيت وضحِكت ورأيناك أعرضت بوجهِك فقال أما بكائي فبكيت شوقًا إلى سعدٍ وأما ضحكي ففرحت له لِمنزلتِه من اللهِ وكرامتِه عليه وأما إعراضي فإني رأيت أزواجَه من الحورِ العينِ يبادرْنَ كاشفاتٍ سوقَهنَّ بادياتٍ خلاخيلَهنَّ فأعرضت عنهنَّ حياءً فأمر بسيفِه ورمحِه وفرسِه وما كان له فقال اذهبوا به إلى زوجتِه فقولوا لهم إنَّ اللهَ قد زوَّجه خيرًا من فتاتِكم وهذا ميراثُه والذي نفسُ محمدٍ بيدِه إني لأذبَّ عن حوضي كما يَذُبِ البعيرُ الأجربُ عن الإبلِ لا يخالطُها إنه لا يَرِدُ على حوضي إلا التقيُّ النقيُّ الذين يعطونَ ما عليهم في يُسرٍ ولا يعطونَ ما عليهم في عُسرٍ]
الراويأنس بن مالك
المحدثملا علي قاري
الصفحة أو الرقم373
خلاصة حكم المحدثقيل لا أصل له أو بأصله موضوع
حَديثٌ رَواه سُفْيانُ الثَّوْريُّ، وشَريكٌ، عن الأَعمَشِ، عن الحَكَمِ بنِ عُتَيْبةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أبي لَيْلى، عن بِلالٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: في المَسْحِ على الخُفَّينِ؟ [يَقصِدُ حَديثَ: كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، «يَمسَحُ على الخُفَّينِ، وعلى الخِمارِ»]
الراويبلال
المحدثأبو زرعة الرازي
الصفحة أو الرقم12
خلاصة حكم المحدثورَواه أيضًا عيسى بنُ يونُسَ، وأبو مُعاوِيةَ، وابنُ نُمَيْرٍ، عن الأَعمَشِ، عن الحَكَمِ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أبي لَيْلى، عن كَعْبِ بنِ عُجْرةَ، عن بِلالٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ. ورَواه زائِدةُ، عن الأَعمَشِ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أبي لَيْلى عن البَراءِ، عن بِلالٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ. قُلْتُ [ابنُ أبي حاتِمٍ]: فأيُّ هذا الصَّحيحُ؟ قالَ: الصَّحيحُ -حَديثُ الأَعمَش-: عن الحَكَمِ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أبي لَيْلى، عن كَعْبٍ، عن بِلالٍ. قالَ: لَيْثٌ لا
حديث المسحِ على الخُفَّيْن [حديث جابر بن عبدالله: مرَّ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِرَجُلٍ يتوَضَّأُ وهُوَ يغْسِلُ خُفَّيْهِ فنَخَسَهُ بِيَدِهِ وقالَ إِنَّمَا أُمِرْنَا بِهَذا ثُمَّ أَرَاهُ بِيَدِهِ مِن مُقَدَّمِ الخُفَّيْنِ إلى أصلِ الساقِ مرَّةً وفرَّجّ بينّ أصابِعِهِ] [وحديث أبي أيوب: أنَّهُ كانَ يأمرُ بالمَسحِ على الخفَّينِ، وَكانَ هوَ يغسِلُ قَدَميهِ، فقيلَ لَهُ في ذلِكَ: كيفَ تأمرُ بالمسحِ وأنتَ تغسِلُ ؟ فقالَ: بِئسَ ما لي إن كانَ مَهْناةً لَكُم ومأثَمُهُ عليَّ، قَد رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يَفعلُهُ ويأمرُ بِهِ، ولَكِن حُبِّبَ إليَّ الوضوءُ.] [وحديث عبدالله بن مسعود: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمرُنا ونحن معَه أن لا ننزِعَ خِفافَنا ثلاثةَ أيامٍ ولياليهن إلا من جنابةٍ ولكنْ من بولٍ ونومٍ] [وحديث جرير البجلي: بالَ جَرِيرٌ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ومَسَحَ علَى خُفَّيْهِ، فقِيلَ: تَفْعَلُ هذا؟ فقالَ: نَعَمْ، رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ومَسَحَ علَى خُفَّيْهِ. قالَ الأعْمَشُ: قالَ إبْراهِيمُ: كانَ يُعْجِبُهُمْ هذا الحَديثُ لأنَّ إسْلامَ جَرِيرٍ، كانَ بَعْدَ نُزُولِ المائِدَةِ. وفي رواية: فَكانَ أصْحابُ عبدِ اللهِ يُعْجِبُهُمْ هذا الحَديثُ لأنَّ إسْلامَ جَرِيرٍ كانَ بَعْدَ نُزُولِ المائِدَةِ.] [وحديث المغيرة بن شعبة: أنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، فَاتَّبَعَهُ المُغِيرَةُ بإدَاوَةٍ فِيهَا مَاءٌ، فَصَبَّ عليه حِينَ فَرَغَ مِن حَاجَتِهِ فَتَوَضَّأَ ومَسَحَ علَى الخُفَّيْنِ] [وحديث علي بن أبي طالب: سأَلْتُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ عن المسحِ على الخُفَّيْنِ فقال: رخَّص لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المسحِ على الخُفَّيْنِ في الحضَرِ يومًا وليلةً وللمسافرِ ثلاثةَ أيَّامٍ ولياليَهنَّ]
الراويجابر بن عبدالله وأبو أيوب وعبدالله بن مسعود وجرير البجلي والمغيرة بن شعبة وعلي بن أبي طالب
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم2/172
خلاصة حكم المحدثمتواتر
أنَّ عبدَ اللهِ, يعني ابنَ عُمَرَ, كان يصنَعُ ذلكَ, يعني يقطَعُ الخُفَّيْنِ للمرأةِ المُحرِمةِ, ثمَّ حدَّثَتْه صفيَّةُ بنتُ أبي عُبَيْدٍ: أنَّ عائشةَ رضِي اللهُ عنها حدَّثَتْها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم قد كان رخَّص للنِّساءِ في الخُفَّيْنِ، فترَك ذلكَ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم1600
خلاصة حكم المحدثحسن
دعا رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عبد الرحمن بن عوف فقال تجهز فإني باعثك في سرية من يومك هذا أو من الغد إن شاء الله قال ابن عمر فسمعت ذلك فقلت لأدخلن ولأصلين مع رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الغداة ولأسمعن وصية عبد الرحمن قال فقعدت فصليت فإذا أبو بكر وعمر وناس من المهاجرين فيهم عبد الرحمن بن عوف وإذا رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد كان أمره أن يسير من الليل إلى دومة الجندل فيدعوهم إلى الإسلام فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لعبد الرحمن ما خلفك عن أصحابك قال ابن عمر وقد مضى أصحابه من سحر وهم مغتدون بالجرف وكانوا سبعمائة رجل قال أحببت يا رسول الله أن يكون آخر عهدي بك وعلي ثياب سفري قال وعلى عبد الرحمن عمامة قد لفها على رأسه فقال ابن عمر فدعاه نبي الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأقعده بين يديه فنفض عمامته بيده ثم عممه بعمامة سوداء فأرخى بين كتفيه منها ثم قال هكذا يا ابن عوف يعني فاعتم وعلى ابن عوف السيف متوشحه ثم قال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أغز بسم الله وفي سبيل الله قاتل من كفر بالله لا تغلل ولا تغدر ولا تقتل وليدا قال فخرج عبد الرحمن بن عوف حتَّى لقي أصحابه فصار حتَّى قدم دومة الجندل فلما دخلها دعاهم إلى الإسلام فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام وقد كانوا أبوا أول ما قدم أن يعطوه إلا السيف فلما كان اليوم الثالث أسلم أصبغ بن عمرو الكلبي وكان نصرانيا وكان رأسهم وكتب عبد الرحمن إلى النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يخبره بذلك وبعث رجلا من جهينة يقال له رافع بن مكيث فكتب إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه أراد أن يتزوج فيهم فكتب إليه النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يتزوج ابنة الأصبغ تماضر فتزوجها عبد الرحمن وبنى بها ثم أقبل بها وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم9/171
خلاصة حكم المحدثغريب من حديث عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر وهو غريب من حديث سعيد بن مسلم بن بابك والمدني عنه تفرد به عنه محمد بن الحسن الشيباني ولم يروه عنه غير أبي سليمان الجوزجاني
كان من صفة رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم في قامته : أنه لم يكن بًالطويل البًائن ، ولا المشذب الذاهب - والمشذب : الطول نفسه إلا أنه المخفف - ولم يكن صلى الله عليه وسلم بًالقصير المتردد ، وكان ينسب إلى الربعة ، إذا مشى وحده ولم يكن على حال يماشيه أحد من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما ، فإذا فارقاه نسب رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى الربعة ، ويقول : نسب الخير كله إلى الربعة ، وكان لونه ليس بًالأبيض الأمهق - الشديد البياض الذي تضرب بياضه الشهبة - ولم يكن بًالآدم ، وكان أزهر اللون . الأزهر : الأبيض الناصع البياض ، الذي لا تشوبه حمرة ولا صفرة ولا شيء من الألوان . وكان ابن عمر كثيرا ما ينشد في مسجد رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، نعت عمه أبي طالب إياه في لونه حيث يقول : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ، ثمال اليتامى عصمة للأرامل ، ويقول كل من سمعه : هكذا كان صلى الله عليه وسلم ، وقد نعته بعض من نعته بأنه كان مشرب حمرة ، وقد صدق من نعته بذلك ، ولكن إنما كان المشرب منه حمرة ما ضحا للشمس والرياح ، فقد كان بياضه من ذلك قد أشرب حمرة ، وما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر لا يشك فيه أحد ممن وصفه بأنه أبيض أزهر ، فعنى ما تحت الثياب فقد أصاب ، ومن نعت ما ضحا للشمس والرياح بأنه أزهر مشرب حمرة فقد أصاب . ولونه الذي لا يشك فيه : الأبيض الأزهر ، وإنما الحمرة من قبل الشمس والرياح ، وكان عرقه في وجهه مثل اللؤلؤ ، أطيب من المسك الأذفر ، وكان رجل الشعر حسنا ليس بًالسبط ولا الجعد القطط ، كان إذا مشطه بًالمشط كأنه حبك الرمل ، أو كأنه المتون التي تكون في الغدر إذا سفتها الرياح ، فإذا مكث لم يرجل أخذ بعضه بعضا ، وتحلق حتى يكون متحلقا كالخواتم ، ثم كان أول مرة قد سدل ناصيته بين عينيه ، كما تسدل نواصي الخيل ، ثم جاءه جبريل عليه السلام بًالفرق ففرق ، كان شعره فوق حاجبيه ، ومنهم من قال : كان يضرب شعره منكبيه ، وأكثرمن ذلك إذا كان إلى شحمة أذنيه ، وكان صلى الله عليه وسلم ربما جعله غدائر أربعا ، يخرج الأذن اليمنى من بين غديرتين يكتنفانها ، ويخرج الأذن اليسرى من بين غديرتين يكتنفانها ، وتخرج الأذنان ببياضهما من بين تلك الغدائر كأنها توقد الكواكب الدرية من سواد شعره ، وكان أكثر شيبه في الرأس في فودي رأسه ، والفودان : حرفا الفرق ، وكان أكثر شيبه في لحيته فوق الذقن ، وكان شيبه كأنه خيوط الفضة يتلألأ بين ظهري سواد الشعر الذي معه ، وإذا مس ذلك الشيب الصفرة - وكان كثيرا ما يفعل - صار كأنه خيوط الذهب يتلألأ بين ظهري سواد الشعر الذي معه ، وكان أحسن الناس وجها ، وأنورهم لونا ، لم يصفه واصف قط بلغتنا صفته ، إلا شبه وجهه بًالقمر ليلة البدر ، ولقد كان يقول : من كان يقول منهم : لربما نظرنا إلى القمر ليلة البدر فنقول : هو أحسن في أعيننا من القمر ، أزهر اللون : نير الوجه ، يتلألأ تلألؤ القمر ، يعرف رضاه وغضبه في سروره بوجهه ، كان إذا رضي أوسر فكأن وجهه المرآة ، وكأنما الجدر تلاحك وجهه ، وإذا غضب تلون وجهه واحمرت عيناه . قال : وكانوا يقولون : هو صلى الله عليه وسلم كما وصفه صاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه : أمين مصطفى للخير يدعو كضوء البدر زايله الظلام ، ويقولون : كذلك كان ، وكان ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كثيرا ما ينشد قول زهير بن أبي سلمى حين يقول لهرم بن سنان : لو كنت من شيء سوى بشر كنت المضيء لليلة البدر ، فيقول عمر ومن سمع ذلك : كان النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ، ولم يكن كذلك غيره . وكذلك قالت عمته عاتكة بنت عبد المطلب بعدما سار من مكة مهاجرا فجزعت عليه بنو هاشم فانبعثت تقول : عيني جودا بًالدموع السواجم على المرتضى كالبدر من آل هاشم ، على المرتضى للبر والعدل والتقى وللدين والدنيا بهيم المعالم ، على الصادق الميمون ذي الحلم والنهى ، وذي الفضل والداعي لخير التراحم . فشبهته بًالبدر ونعتته بهذا النعت ، ووقعت في النفوس لما ألقى الله تعالى منه في الصدور . ولقد نعتته وإنها لعلى دين قومها ، وكان صلى الله عليه وسلم أجلى الجبين ، إذا طلع جبينه من بين الشعر أو اطلع في فلق الصبح أو عند طفل الليل أو طلع بوجهه على الناس - تراءوا جبينه كأنه ضوء السراج المتوقد يتلألأ . وكانوا يقولون : هو صلى الله عليه وسلم ، كما قال شاعره حسان بن ثابت : متى يبد في الداج البهيم جبينه يلح مثل مصبًاح الدجى المتوقد ، فمن كان أو من قد يكون كأحمد نظام لحق أو نكال لملحد ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم واسع الجبهة ، أزج الحاجبين سابغهما ، والحاجبًان الأزجان : هما الحاجبًان المتوسطان اللذان لا تعدو شعرة منهما شعرة في النبًات والاستواء من غير قرن بينهما ، وكان أبلج ما بين الحاجبين حتى كأن ما بينهما الفضة المخلصة . بينهما عرق يدره الغضب ، لا يرى ذلك العرق إلا أن يدره الغضب ، والأبلج : النقي ما بين الحاجبين من الشعر ، وكانت عيناه صلى الله عليه وسلم نجلاوان أدعجهما . والعين النجلاء : الواسعة الحسنة ، والدعج : شدة سواد الحدقة ، لا يكون الدعج في شيء إلا في سواد الحدق ، وكان في عينيه تمزج من حمرة ، وكان أهدب الأشفار حتى تكاد تلتبس من كثرتها ، أقنى العرنين ؛ والعرنين : المستوي الأنف من أوله إلى آخره ، وهو الأشم ، كان أفلج الأسنان أشنبها ؛ قال : والشنب : أن تكون الأسنان متفرقة فيها طرائق مثل تعرض المشط ، إلا أنها حديدة الأطراف ، وهو الأشر الذي يكون أسفل الأسنان كأنه ماء يقطر في تفتحه ذلك وطرائقه ، وكان يتبسم عن مثل البرد المنحدر من متون الغمام ، فإذا افتر ضاحكا افتر عن مثل سناء البرق إذا تلألأ ، وكان أحسن عبًاد الله شفتين ، وألطفه ختم فم ، سهل الخدين صلتهما ، قال : والصلت الخد : هو الأسيل الخد ، المستوي الذي لا يفوت بعض لحم بعضه بعضا . ليس بًالطويل الوجه ولا بًالمكلثم ، كث اللحية ؛ والكث : الكثير منابت الشعر الملتفها ، وكانت عنفقته بًارزة ، فنيكاه حول العنفقة كأنها بياض اللؤلؤ ، في أسفل عنفقته شعر منقاد حتى يقع انقيادها على شعر اللحية حتى يكون كأنه منها ، والفنيكان : هما مواضع الطعام حول العنفقة من جانبيها جميعا . وكان أحسن عبًاد الله عنقا ، لا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر ، ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريق فضة يشوب ذهبًا يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب ، وما غيب الثياب من عنقه ما تحتها فكأنه القمر ليلة البدر . وكان عريض الصدر ممسوحه كأنه المرايا في شدتها واستوائها ، لا يعدو بعض لحمه بعضا ، على بياض القمر ليلة البدر ، موصول ما بين لبته إلى سرته شعر ، منقاد كالقضيب ، لم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيره ، وكان له صلى الله عليه وسلم عكن ثلاث ، يغطي الإزار منها واحدة ، وتظهر ثنتان ، ومنهم من قال : يغطي الإزار منها ثنتين ، وتظهر واحدة ، تلك العكن أبيض من القبًاطي المطواة ، وألين مسا . وكان عظيم المنكبين أشعرهما ، ضخم الكراديس ؛ والكراديس : عظام المنكبين والمرفقين والوركين والركبتين . وكان جليل الكتد ؛ قال : والكتد : مجتمع الكتفين والظهر ، واسع الظهر ، بين كتفيه خاتم النبوة ، وهو مما يلي منكبه الأيمن ، فيه شامة سوداء ، تضرب إلى الصفرة ، حولها شعرات متواليات كأنهن من عرف فرس . ومنهم من قال : كانت شامة النبوة بأسفل كتفه ، خضراء منحفرة في اللحم قليلا ، وكان طويل مسربة الظهر ؛ والمسربة : الفقار الذي في الظهر من أعلاه إلى أسفله . وكان عبل العضدين والذراعين ، طويل الزندين ؛ والزندان : العظمان اللذان في ظاهر الساعدين . وكان فعم الأوصال ، ضبط القصب ، شئن الكف ، رحب الراحة ، سائل الأطراف ، كأن أصابعه قضبًان فضة ، كفه ألين من الخز ، وكأن كفه كف عطار طيبًا ، مسها بطيب أو لم يمسها ، يصافحه المصافح فيظل يومه يجد ريحها ويضعها على رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان من ريحها على رأسه . وكان عبل ما تحت الإزار من الفخذين والساق ، شثن القدم غليظهما ، ليس لهما خمص ، منهم من قال : كان في قدمه شيء من خمص . يطأ الأرض بجميع قدميه ، معتدل الخلق ، بدن في آخر زمانه ، وكان بذلك البدن متماسكا ، وكاد يكون على الخلق الأول لم يضره السن . وكان فخما مفخما في جسده كله ، إذا التفت التفت جميعا ، وإذا أدبر أدبر جميعا ، وكان فيه صلى الله عليه وسلم شيء من صور . والصور : الرجل الذي كأنه يلمح الشيء ببعض وجهه ، وإذا مشى فكأنما يتقلع في صخر وينحدر في صبب ، يخطو تكفيا ، ويمشي الهوينا بغير عثر ؛ والهوينا : تقارب الخطا ، والمشي على الهينة ، يبدر القوم إذا سارع إلى خير أو مشى إليه ، ويسوقهم إذا لم يسارع إلى شيء بمشية الهوينا وترفعه فيها . وكان صلى الله عليه وسلم يقول : أنا أشبه الناس بأبي آدم عليه السلام ، وكان أبي إبراهيم خليل الرحمن أشبه الناس بي خلقا وخلقا ، صلى الله عليه وسلم وعلى جميع أنبياء الله
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم1/298
خلاصة حكم المحدث[فيه] صبيح بن عبد الله الفرغاني ليس بالمعروف
أنَّ أبا أيوبَ كان يأمُرُ بالمسْحِ على الخُفَّينِ ويخلَعُ، فقيل له: تأمُرُ بالمسحِ على الخُفَّينِ وتخلَعُ أنت؟ فقال: لو أنَّه كان به بأسٌ لم آمُرْكم به، فيكونُ لكم المَهْنَى، وعليَّ المأثَمُ، لكِنْ حُبِّبَ إليَّ الطُّهورُ
الراويمحمد بن سيرين
المحدثعلاء الدين مغلطاي
الصفحة أو الرقم2/109
خلاصة حكم المحدثفيه علتان
ابتاعَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - من رجلٍ منَ الأعرابِ جزورًا - أو جزائرَ - بوسقٍ من تمرِ الذَّخرةِ ، وتمرُ الذَّخرةِ العَجوةُ ، فرجعَ بِهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ إلى بيتِهِ ، والتُمسَ لَهُ التَّمرَ ، فلم يَجِدْهُ ، فخرجَ إليهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ، فقالَ لَهُ: يا عبدَ اللَّهِ ، إنَّا قد ابتَعنا منكَ جزورًا - أو جزائرَ - بوَسقٍ من تمرِ الذَّخرةِ ، فالتَمسناهُ ، فلَم نَجِدْهُ قالَ: فقالَ الأعرابيُّ: وا غُدَراهُ قالت: فنَهَمَهُ النَّاسُ ، وقالوا: قاتلَكَ اللَّهُ ، أيغدِرُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ؟ فقالَت فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: دعوهُ ، فإنَّ لِصاحبِ الحقِّ مقالًا. ثمَّ عادَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ فقالَ يا عبدَ اللَّهِ إنَّا ابتَعنا منكَ جزائرَكَ ونحنُ نظنُّ أنَّ عندَنا ما سمَّينا لَكَ ، فالتَمسناهُ ، فلم نَجِدْهُ فقالَ الأعرابيُّ: واغُدراهُ ، فنَهَمَهُ النَّاسُ ، وقالوا: قاتلَكَ اللَّهُ أيغدِرُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: دَعوهُ ، فإنَّ لصاحبِ الحقِّ مقالًا فردَّدَ ذلِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ مرَّتينِ ، أو ثلاثًا ، فلمَّا رآهُ لا يفقَهُ عنهُ ، قالَ لرجلٍ مِن أصحابِهِ: اذهب إلى خُوَيْلةَ بنتِ حَكيمِ بنِ أميَّةَ ، فقل لَها: رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يقولُ لَكِ: إن كانَ عندَكِ وَسقٌ من تمرِ الذَّخرةِ ، فأسلِفيناهُ حتَّى نؤدِّيَهُ إليكِ إن شاءَ اللَّهُ. فذَهَبَ إليها الرَّجلُ ، ثمَّ رجعَ ، فقالَ: قالت: نعَم ، هوَ عِندي يا رسولَ اللَّهِ ، فابعَث من يقبضُهُ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ للرَّجلِ: اذهب بِهِ ، فأوفِهِ الَّذي لَهُ قالَ: فذَهَبَ بِهِ ، فأوفاهُ الَّذي لَهُ. قالت: فمرَّ الأعرابيُّ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ في أصحابِهِ وَهوَ جالسٌ ، فقالَ: جزاكَ اللَّهُ خيرًا ، فقد أوفيتَ وأطيَبتَ. قالت: فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: أولئِكَ خيارُ عبادِ اللَّهِ عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ الموفونَ المطيِّبونَ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم1625
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم في سفرٍ فقال : إنَّكم إن لا تُدركوا الماءَ غدًا تعطِشوا، وانطلق سَرَعانُ النَّاسِ يريدون الماءَ ، ولزِمتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم ، فمالت برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم راحلتُه ، فنعِس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم ، فدَعمتُه ، فأُدعِم ، ثمَّ مال ، فدَعمتُه ، فأُدعِم ، ثمَّ مال حتَّى كاد أن ينجفِلَ عن راحلتِه فدَعمتُه فانتبه . فقال : من الرَّجلُ ؟ قلتُ : أبو قتادةَ . قال : منذُ كم كان مسيرُك ؟ قلتُ : منذُ اللَّيلةِ . قال : حفِظك اللهُ كما حفِظتَ رسولَه . ثمَّ قال : لو عرَّسنا . فمال إلى شجرةٍ فنزل ، فقال : انظرْ هل ترَى أحدًا ؟ قلتُ : هذا راكبٌ ، هذان راكبان حتَّى بلغ سبعةً . فقال : احفَظوا علينا صلاتَنا ، فنِمنا ، فما أيقظنا إلَّا حرُّ الشَّمسِ فانتبهنا ، فركِب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم ، فسار وسِرنا هُنيْهةً ثمَّ نزل ، فقال : أمعكم ماءٌ ؟ قال : قلتُ : نعم . معي مِيضَأةٌ فيها شيءٌ من ماءٍ . قال : ائتِ بها ، فأتيتُه بها ، فقال : مَسُّوا منها ، مَسُّوا منها . فتوضَّأ القومُ وبقيَتْ جَرعةٌ فقال : ازدَهِرْ بها يا أبا قتادةَ فإنَّه سيكونُ لها نبأٌ ، ثمَّ أذَّن بلالٌ وصلَّوْا الرَّكعتَيْن قبلَ الفجرِ ثمَّ صلَّوْا الفجرَ ، ثمَّ ركِب وركِبنا فقال بعضُهم لبعضٍ فرَّطنا في صلاتِنا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : ما تقولون ؟ إن كان أمرَ دنياك فشأنُكم ، وإن كان أمرَ دينِكم فإليَّ . قلنا : يا رسولَ اللهِ فرَّطنا في صلاتِنا . فقال : لا تفريطَ في النَّومِ إنَّما التَّفريطُ في اليقظةِ فإذا كان ذلك فصلُّوها من الغدِ وقتَها . ثمَّ قال : ظُنُّوا بالقومِ . فقالوا : إنَّك قلتَ بالأمسِ : إلَّا تُدركوا الماءَ غدًا تعطِشوا ، فالنَّاسُ بالماءِ . فقال : أصبح النَّاسُ وقد فَقدوا نبيَّهم ، فقال بعضُهم لبعضٍ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم بالماءِ وفي القومِ أبو بكرٍ وعمرُ فقالا أيُّها النَّاسُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم لم يكن ليسبِقَكم إلى الماءِ ويخلِّفَكم ، وإن يُطِعِ النَّاسُ أبا بكرٍ وعمرَ يرشُدوا – قالها ثلاثًا – فلمَّا اشتدَّ الظَّهيرةُ رفع لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم فقالوا : يا رسولَ اللهِ هلكنا عطشًا تقطَّعتِ الأعناقُ فقال : لا هُلكَ عليكم ، ثم قال : يا أبا قتادةَ ائتِ بالمِيضَأةِ . فأتيتُه بها ، فقال : احلُلْ لي غمري يعني قِدحَه ، فحللتُه فأتيتُه به ، فجعل يصُبُّ فيه ويسقي النَّاسَ فازدحم النَّاسُ عليه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : يا أيُّها النَّاسُ أحسِنوا الملْأَ ، فكلُّكم سيصدرُ عن رِيٍّ ، فشرٍب القومُ حتَّى لم يبقَ غيري وغيرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم ، فصبَّ لي فقال : اشربْ يا أبا قتادةَ . قال : قلتُ : اشربْ أنت يا رسولَ اللهِ . قال : إنَّ ساقيَ القومِ آخرُهم ، فشرِبتُ وشرِب بعدي ، وبقي في المِيضَأةِ نحوٌ ممَّا كان فيها وهم يومئذٍ ثلاثُمائةٍ
الراويأبو قتادة الحارث بن ربعي
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم153
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم
عن سهل بن الحنظلية: أنَّهم ساروا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم يومَ حُنَيْنٍ، فأطْنَبوا السَّيرَ حتَّى كان عَشِيَّةً، فحضرَتْ صلاةٌ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم، فجاء رجُلٌ فارِسٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّي انطلَقْتُ بين أيديكم حتَّى طلَعْتُ جبَلَ كذا وكذا، فإذا أنا بِهَوازِنَ على بكرةِ آبائِهم؛ بِظُعُنِهم ونَعَمِهم وشَائِهم، اجتَمَعوا إلى حُنَيْنٍ. فتبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم، وقال: تلك غنيمةُ المُسلمينَ غدًا إنْ شاء اللهُ. ثمَّ قال: مَن يحرُسُنا اللَّيلةَ؟ قال أنسُ بنُ أبي مَرْثَدٍ الغَنَوِيُّ: أنا يا رسولَ اللهِ، قال: فارْكَبْ، فرَكِبَ فرَسًا له وجاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم: استقْبِلْ هذا الشِّعْبَ حتَّى تكونَ في أعلاهُ، ولا نُغَرَّنَّ مِن قِبَلِك اللَّيلةَ. فلمَّا أصبَحْنا خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم إلى مُصلَّاه، فركَعَ ركعتينِ، ثمَّ قال: هل أحسسَتُم فارِسَكم؟ قالوا: يا رسولَ اللهِ، ما أحسَسْناه. فثُوِّبَ بالصَّلاةِ، فجعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم يُصَلِّي وهو يلتَفِتُ إلى الشِّعبِ، حتَّى إذا قضى صلاتَه وسلَّمَ، فقال: أبْشِروا؛ فقد جاءكم فارِسُكم. فجعَلْنا ننظُرُ إلى خِلالِ الشَّجرِ في الشِّعبِ، فإذا هو قد جاء، حتَّى وقَفَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم وقال: إنِّي انطلَقْتُ حتَّى كنْتُ في أعلى هذا الشِّعبِ حيث أمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم، فلمَّا أصبَحْتُ اطَّلعْتُ الشِّعبَينِ كلَيْهما، فنظَرْتُ فلم أَرَ أحدًا. فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم: هل نزَلْتَ اللَّيلةَ؟ قال: لا، إلَّا مُصَلِّيًا أو قاضيًا حاجةً. فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّمَ: قد أَوْجَبْتَ، فلا عليك ألَّا تعمَلَ بعدها
الراويسهل ابن الحنظلية الأنصاري
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم462
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ - كانَ يعودُ مَرضَى مساكينِ المسلمينَ وضُعفائهَم ، ويتبعُ جَنائزَهَم، ولا يصلِّي عليهم أحدٌ غيرَهُ ، وأنَّ امرأةً مسكينةً من أهْلِ العوالي طالَ سَقمُها فَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ يسألُ عنها من حضرَها من جيرانِها وأمرَهُم أن لا يدفِنوها إن حدثَ بِها حدثٌ فيصلِّيَ عليها فتوُفِّيَت تلكَ المرأةُ ليلًا واحتمَلوها فأتوا بِها مع الجَنائزَ أو قالَ موضعَ الجَنائزِ عندَ مسجدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ ليصلِّيَ عليها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ كما أمرَهُم فوجَدوهُ قد نامَ بعدَ صلاةِ العشاءِ فَكَرِهوا أن يُهْجِدوا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ من نومِهِ فصلَّوا عليها ثمَّ انطلَقوا بِها فلمَّا أصبحَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ سألَ عنها من حضرَهُ من جيرانِها فأخبروهُ خبرَها وأنَّهم كرِهوا أن يُهْجِدوا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ لَها فقالَ لَهُم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ ولمَ فعلتُمْ انطلِقوا فانطلَقوا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ حتَّى قاموا عند قبرِها فصفُّوا وراءَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ كما يصفُّ للصَّلاةِ علَى الجَنازة فصلَّى عليها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ وَكَبَّرَ أربعًا كما يُكَبِّرُ علَى الجَنائزِ
الراويبعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم1462
خلاصة حكم المحدثصحيح
[عن عبدالله الهوزني قال: لقيتُ بلالًا مؤذِّنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحَلَبَ، فقلتُ: يا بلالُ، حدِّثْني ]كيف كانت نَفَقةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ؟ قال: ما كانَ له شَيءٌ. كُنتُ أنا الذي ألي ذلك منه مُنذُ بَعَثَه اللهُ تَعالى حتى تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، وكانَ إذا أتاه الإنسانُ مُسلِمًا فرَآهُ عاريًا يَأمُرُنا فأنطَلِقُ فأستَقرِضُ فأشتَري له البُردةَ فأكسُوه وأُطعِمُه، حتى اعتَرَضَني رَجُلٌ مِنَ المُشرِكينَ، فقالَ: يا بِلالُ، إنَّ عِندي سَعةً فلا تَستَقرِضْ مِن أحَدٍ إلَّا مِنِّي. ففَعَلتُ، فلَمَّا أنْ كانَ ذاتَ يَومٍ تَوَضَّأتُ ثم قُمتُ لِأُؤَذِّنَ بالصَّلاةِ فإذا المُشرِكُ قد أقبَلَ في عِصابةٍ مِنَ التُّجَّارِ، فلَمَّا أنْ رَآني قالَ: يا حَبَشيُّ. قُلتُ: يا لَبَّاهُ. فتَجَهَّمَني وقالَ لي قَولًا غَليظًا، وقال لي: أتَدْري كم بَينَكَ وبَينَ الشَّهرِ؟ قال: قُلتُ: قَريبٌ. قال: إنَّما بَينَكَ وبَينَه أربَعٌ فآخُذُكَ بالذي عليكَ فأرُدُّكَ تَرعى الغَنَمَ كما كُنتَ قَبلَ ذلك. فأخَذَ في نَفْسي ما يأخُذُ في أنفُسِ الناسِ حتى إذا صَلَّيتُ العَتَمةَ رَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إلى أهلِه، فاستَأذَنتُ عليه فأذِنَ لي، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي إنَّ المُشرِكَ الذي كُنتُ أتَدَيَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عِندَكَ ما تَقضي عَنِّي ولا عِندي، وهو فاضِحي، فَأْذَنْ لي أنْ آبَقَ إلى بَعضِ هؤلاء الأحياءِ الذين قد أسلَموا حتى يَرزُقَ اللهُ تَعالى رَسولَه صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ ما يَقضي عَنِّي. فخَرَجتُ حتى إذا أتَيتُ مَنزِلي فجَعَلتُ سَيفي وجِرابي ونَعْلي ومِجَنِّي عِندَ رَأْسي حتى إذا انشَقَّ عَمودُ الصُّبحِ الأوَّلِ أرَدتُ أنْ أنطَلِقَ فإذا إنسانٌ يَسعى يَدعو: يا بِلالُ، أجِبْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ. فانطَلَقتُ حتى أتَيتُه، فإذا أربَعُ رَكائِبَ مُناخاتٍ عليهِنَّ أحمالُهُنَّ، فاستَأذَنتُ. فقالَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: أبشِرْ فقد جاءَكَ اللهُ تَعالى بقَضائِكَ. ثم قالَ: ألم تَرَ الرَّكائِبَ المُناخاتِ الأربَعَ؟ فقُلتُ: بلى. فقالَ: إنَّ لكَ رِقابَهم وما عليهِنَّ، فإنَّ عليهِنَّ كِسوةً وطَعامًا، أهداهُنَّ إليَّ عَظيمُ فَدَكَ، فاقبِضْهُنَّ واقْضِ دَينَكَ. ففَعَلتُ.. فذَكَرَ الحَديثَ، ثم انطَلَقتُ إلى المَسجِدِ فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ قاعِدٌ في المَسجِدِ، فسَلَّمتُ عليه، فقالَ: ما فَعَلَ ما قِبَلَكَ؟ قُلتُ: قد قَضى اللهُ تَعالى كُلَّ شَيءٍ كان على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فلم يَبقَ شَيءٌ. قالَ: أفضَلَ شَيءٍ؟ قُلتُ: نَعَمْ. قالَ: انظُرْ أنْ تُريحَني منه. فإنِّي لستُ بداخِلٍ على أحَدٍ مِن أهلي حتى تُريحَني منه، فلَمَّا صلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ العَتَمةَ دَعاني فقالَ: ما فَعَلَ الذي قِبَلَكَ؟ قال: قُلتُ: هو معي لم يَأتِنا أحَدٌ. فباتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ في المَسجِدِ.. وقَصَّ الحَديثَ، حتى إذا صَلَّى العَتَمةَ -يَعني مِنَ الغَدِ- دَعاني، قالَ: ما فَعَلَ الذي قِبَلَكَ؟ قالَ: قُلتُ: قد أراحَكَ اللهُ منه يا رَسولَ اللهِ. فكَبَّرَ وحَمِدَ اللهَ شَفَقًا مِن أنْ يُدرِكَه المَوتُ وعِندَه ذلك، ثم اتَّبَعتُه حتى إذا جاءَ أزواجَه فسَلَّمَ على امرأةٍ امرأةٍ حتى أتى مَبيتَه، فهذا الذي سألتَني عنه
الراويبلال بن رباح
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم357
خلاصة حكم المحدثصحيح ورواته ثقات
سألْتُ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما عن قولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ لموسى صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [طه: 40]، فسألْتُه عن الفُتونِ؟ فقال: استأنِفِ النَّهارَ يا ابنَ جُبيرٍ؛ فإنَّ لها حديثًا طويلًا. قال: فغدوْتُ على ابنِ عبَّاسٍ لأنتجِزَ ما وَعَدني مِن حديثِ الفُتونِ، فقال: تذاكَرَ فِرعونُ وجُلساؤُه ما كان اللهُ عَزَّ وجَلَّ وعَدَ إبراهيمَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أنْ يجعَلَ في ذُرِّيتَه أنبياءَ ومُلوكًا؛ فقال بعضُهم: إنَّ بني إسرائيلَ لينتظِرونَ ذلك ما يشُكُّون فيه، وقد كانوا يظنُّونَ أنَّه يُوسفُ بنُ يعقوبَ عليهما الصَّلاةُ والسَّلامُ، فلمَّا هلَكَ قالوا: ليس هكذا كان، إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ وعَدَ إبراهيمَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال فِرعونُ: فكيف تَرَونَ؟ فائْتَمَروا، واجتمَعوا أمْرَهم على أنْ يبعَثَ رِجالًا بالشِّفارِ، يَطُوفون في بني إسرائيلَ، فلا يَجِدون مولودًا ذكَرًا إلَّا ذَبَحوه، ففَعَلوا ذلك، فلمَّا أنْ رَأَوا أنَّ الكبارَ في بني إسرائيلَ يموتونَ بآجالِهم، والصِّغارَ يُذْبَحونَ، قالوا: أتوشِكونَ أنْ تُفْنوا بني إسرائيلَ، فتَصيروا إلى أنْ تُباشِروا مِن الأعمالِ والخدمةِ الَّتي كانوا يَكْفُونكم؟ فاقْتُلوا عامًا كلَّ مولودٍ ذكرٍ، فيقِلَّ نَباتُهم، ودَعُوا عامًا، فلا تَقْتلوا منهم أحدًا، فيشِبَّ الصِّغارُ مكانَ مَن يموتُ مِن الكبارِ، فإنَّهم لنْ يَكْثروا بمَن تَسْتحيون، فتخافوا مُكاثرتَهم إياكم، ولنْ يَفْنَوا بمَن تقتُلونَ، فتحتاجونَ إليهم، فأجْمَعوا أمْرَهم على ذلك، فحمَلَت أُمُّ موسى بهارونَ عليهما السَّلامُ العامَ الَّذي لا يُذْبَحُ فيه الغِلمانُ، فولدَتْه عَلانيةً، فلمَّا كان مِن قابلٍ حمَلَتْ بمُوسى عليه السَّلامُ، فوقَعَ في قلْبِها مِن الهَمِّ والحزنِ. فذلك مِن الفُتونِ يا ابنَ جُبيرٍ، ما دخَلَ عليه في دهو بَطْنِ أُمِّه ممَّا يُرادُ به، فأوحَى اللهُ تعالى إليها: {وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} [القصص: 7]، وأمَرَها أنْ إذا ولَدَتْ أنْ تجعَلَه في تابوتٍ، ثمَّ تُلْقِيه في اليمِّ، فلمَّا ولَدَت فعَلَت ذلك به، فألْقَته في اليمِّ، فلمَّا توارى عنها ابنُها أتاها الشَّيطانُ، فقالت في نفْسِها: ما فعَلْتُ بابني؟! لو ذُبِحَ لبِثَ عندي فرأيْتُه وكفَّنْتُه، كان أحَبَّ إليَّ مِن أنْ أُلْقِيَه بيدي إلى دوابِّ البحرِ وحِيتانِه، وانتهى الماءُ به حتَّى أرفَأَ به عند فُرْضَةُ مُسْتَقى جواري امرأةِ فِرعونَ، فلمَّا رأيْنَه أخذْنَه، فهمَمْنَ أنْ يفتحْنَ التَّابوتَ، فقالت بعضُهنَّ: إنَّ في هذا مالًا، وإنَّا إنْ فتحْناه لم تُصدِّقْنا امرأةُ الملِكِ بما وجَدْنا فيه، فحمَلْنَه بهيئةٍ لم يُحرِّكْنَ منه شيئًا، دفعْنَه إليها، فلمَّا فتحَتْه رأتْ فيه غُلامًا، فأُلْقِيَ عليه منها محبَّةٌ لم تُلْقَ مثْلُها على البشَرِ قطُّ، وأصبَحَ فُؤَادُ أُمِّ موسى فارغًا مِن ذِكْرِ كلِّ شَيءٍ إلَّا مِن ذِكْرِ مُوسى عليه السَّلامُ، فلمَّا سمِعَ الذَّابِحونَ بأمْرِه أقبلوا بشِفارِهم إلى امرأةِ فرعونَ ليذبَحُوه -وذلك مِن الفُتونِ يا ابنَ جُبيرٍ- فقالت للذَّبَّاحينَ: أقِرُّوه؛ فإنَّ هذا الواحدَ لا يَزيدُ في بني إسرائيلَ حتَّى آتِيَ فِرعونَ فأسْتَوْهِبَه منه، فإنْ وهَبَه لي كنْتُم قد أحسنْتُم وأجمَلْتُم، وإنْ أمَرَ بذبْحِه لم أَلُمْكم، فأتَتْ به فرعونَ، فقالت: قُرَّةُ عينٍ لي ولك، قال فِرعونُ: يكونُ لك، فأمَّا لي فلا حاجةَ لي في ذلك. قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والَّذي أحلِفُ به، لو أقَرَّ فِرعونُ بأنْ يكونَ له قُرَّةَ عينٍ كما أقَرَّت امرأتُه، لهداهُ اللهُ به كما هدى به امرأتَه، ولكنَّ اللهَ حرَمَه ذلك. فأرسَلَتْ إلى مَن حولَها، مِن كلِّ امرأةٍ لها لبنٌ، تختارُ لها ظِئرًا، فجعَلَ كلَّما أخذَتْه امرأةٌ منهنَّ، فترُضِعُه، لم يَقْبَلْ ثَدْيَها، حتَّى أشفَقَت عليه امرأةُ فِرعونَ أنْ يَمتنِعَ مِن اللَّبنِ فيموتَ، فأحْزَنَها ذلك، فأمرَتْ به، فأُخْرِجَ إلى السُّوقِ وتجمَّعَ النَّاسُ، تَرْجو أنْ تجِدَ له ظِئرًا يأخُذُ منها، فلم يَقْبَلْ، وأصبَحَتْ أُمُّ موسى والهةً، فقالت لأُخْتِه: قُصِّيه -يعني: أثَرَهُ- واطْلُبِيه، هل تسمعينَ له ذِكْرًا؟ أحيٌّ ابْني أمْ قد أكلَتْه الدَّوابُّ؟ ونسِيَت ما كان اللهُ عَزَّ وجَلَّ وعَدَها فيه، فبَصُرتْ به أختُه عن جُنُبٍ وهم لا يَشعُرونَ، والجُنُبُ: أنْ يبصِرَ الإنسانُ إلى الشَّيءِ البعيدِ وهو إلى جَنْبِه لا يشعُرُ به، فقالت مِن الفرحِ حين أعياهم الظُّؤارتُ: أنا {أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} [القصص: 12]، فأخَذُوها فقالوا: ما يُدريك ما نُصْحُهم له؟ هل يعرِفونَه؟ حتَّى شكُّوا في ذلك -فذلك مِن الفُتونِ يا ابنَ جُبيرٍ- فقالت: نصيحَتُهم له وشفقَتُهم عليه رغبةً في صِهر الـمَلِك، ورجاءَ مَنفعتِه، فأرْسَلوها، فانطلَقَتْ إلى أُمِّها فأخبرتْها الخبرَ، فجاءتْ أُمُّه، فلمَّا وضعَتْه في حِجْرِها، نزَا إلى ثَدْيِها، فمَصَّه حتَّى امتلَأَ جَنباهُ رِيًّا، وانطلَقَ البشيرُ إلى امرأةِ فرعونَ: أنْ قد وجَدْنا لابْنِك، فأرسَلَتْ إليها، فأُوتِيتْ بها وبه، فلمَّا رأت ما يصنَعُ، قالت لها: امْكُثي عندي؛ تُرْضِعي ابني هذا، فإنِّي لم أحجِبْه شيئًا قطُّ، فقالت أُمُّ مُوسى: لا أستطيعُ أنْ أدَعَ بيتي وولدي، فيَضيعَ، فإنْ طابتْ نفْسُك أنْ تُعْطِيَنه، فأذهَبَ به إلى مَنْزلي، فيكونَ معي لا آلوهُ خيرًا، فعلْتُ، وإلَّا فإنِّي غيرُ تاركةٍ بيتي وولدي، وذكَرَت أُمُّ مُوسى عليه السَّلامُ ما كان اللهُ عَزَّ وجَلَّ وعَدَها، فتعاسَرَت على امرأةِ فرعونَ، وأيقنَتْ بأنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يُنْجِزُ موعودَه، فرجَعَتْ إلى بيتِها بابنِها مِن يومِها، فأنبَتَه اللهُ نباتًا حسنًا، وحفِظَه لِمَا قد قَضى فيه، فلم يزَلْ بنو إسرائيلَ وهم في ناحيةِ القريةِ مُمْتنعينَ يَمْتنعونَ به مِن السُّخرةِ ما كان فيهم. فلمَّا تَرعرَعَ قالت امرأةُ فرعونَ لأُمِّ مُوسى: أريدُ أنْ تُرِيني ابني، فوعَدَتْها يومًا تُرِيها فيه إيَّاه، فقالتِ امرأةُ فِرعونَ لخُزَّانِها، وظُؤورتِها، وقَهارِمَتِها: لا يَبْقينَّ أحدٌ منكم إلَّا استقبَلَ ابني اليومَ بهَديَّةٍ وكَرامةٍ؛ لِأَرى ذلك فيه، وأنا باعثةٌ أمينًا يُحْصِي ما يصنَعُ كلُّ إنسانٍ منكم، فلم تَزَلِ الهدايا والكرامةُ والنِّحلةُ، تَستقبِلُه مِن حينِ خرَجَ مِن بيتِ أُمِّه إلى أنْ دخَلَ على امرأةِ فرعونَ، فلمَّا دخَلَ عليها بجَّلَتْه، وأكرمَتْه، وفرِحَت به، وأعجَبَها، ونحَلَت أُمَّه؛ لحُسْنِ أثَرِه، ثمَّ قالت: لآتيَنَّ به فِرعونَ، فليَنْحَلَنَّه، وليُكْرِمَنَّه، فلمَّا دخَلَتْ به عليه، جعَلَه في حِجْرِه، فتناوَلَ مُوسى لِحيةَ فرعونَ، فمَدَّها إلى الأرضِ، فقال الغواةُ مِن أعداءِ اللهِ لفرعونَ: ألَا ترى إلى ما وعَدَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ إبراهيمَ نَبِيَّه عليه السَّلامُ أنَّه يرِثُك، ويَعْلوك، ويصرَعُك، فأرسَلَ إلى الذَّبَّاحينَ، وذلك مِن الفُتونِ يا ابنَ جُبيرٍ، بعدَ كلِّ بلاءٍ ابتُلِيَ به، أو أُرِيدَ به فُتونًا. فجاءت امرأةُ فِرعونَ تَسْعى إلى فرعونَ، فقالت: ما بدا لك في هذا الغلامِ الَّذي وهَبْتَه لي؟ قال: ألَا تَرَيْنَه يزعُمُ أنَّه يصرَعُني ويَعْلوني؟ قالت: اجْعَلْ بيني وبينك أمرًا تعرِفُ فيه الحقَّ؛ ائْتِ بجَمْرتينِ ولُؤلؤتَينِ، فقَرِّبْهما إليه، فإنْ بطَش باللُّؤلؤتَينِ واجتنَبَ الجَمْرتينِ، عرَفْتَ أنَّه يعقِلُ، وإنْ تَناوَلَ الجَمْرتَينِ ولم يُرِدِ اللُّؤلؤتَينِ، علِمْتَ أنَّ أحدًا لا يُؤثِرُ الجَمرتينِ على اللُّؤلؤتينَ وهو يعقِلُ، فقُرِّبَ ذلك إليه، فتناوَلَ الجَمرتَينِ، فانْتَزَعوهما مِن يَدِه، وخافت أنْ يحرِقَا يدَيْه، فقالت المرأةُ: ألَا ترى؟! فصرَفَه اللهُ عنه بعدما كان قد هَمَّ به، وكان الله عَزَّ وجَلَّ بالغًا فيه أمْرَه. فلمَّا بلَغَ أشُدَّه وصار مِن الرِّجالِ، لم يكُنْ أحدٌ مِن آلِ فِرعونَ يخلُصُ إلى أحدٍ مِن بني إسرائيلَ معه بظُلمٍ، ولا يخرُجُ حتَّى امْتَنعوا كلَّ الامتناعِ. فبينما مُوسى عليه السَّلامُ يَمْشي في ناحيةِ المدينةِ، إذ هو برجُلينِ يَقْتتلانِ؛ أحدُهما فرعونيٌّ، والآخرُ إسرائيليٌّ، فاستغاثَه الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فغضِبَ مُوسى عليه السَّلامُ غضبًا شديدًا؛ لأنَّه تناوَلَ وهو يعلَمُ منزلةَ مُوسى عليه السَّلامُ مِن بَني إسرائيلَ، وحِفْظَه لهم، لا يعلَمُ النَّاسُ إلَّا إنَّما ذلك مِن الرَّضاعِ إلَّا أُمُّ مُوسى، إلَّا أنْ يكونَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ أَطْلَعَ مُوسى عليه السَّلامُ مِن ذلك على ما لم يُطْلِعْ عليه غيرَه. فوكَزَ مُوسى عليه السَّلامُ الفرعونيَّ، فقتَلَه، وليس يراهما أحدٌ إلَّا اللهُ عَزَّ وجَلَّ، فقال مُوسى عليه السَّلامُ حين قتَلَ الرَّجلَ: هذا مِن عمَلِ الشَّيطانِ؛ إنَّه عدُوٌّ مُضِلٌّ مُبينٌ، ثمَّ قال: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ}، إلى قولِه: {إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [القصص: 16]. {فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ} [القصص: 18] الأخبارَ، فأُتِيَ فِرعونُ فقيلَ: إنَّ بني إسرائيلَ قد قتَلَتْ رجُلًا مِن آلِ فرعونَ، فخُذْ لنا بحَقِّنا، ولا تُرخِّصْ لهم، فقال: ابْغُوني قاتِلَه ومَن شهِدَ عليه؛ فإنَّ الملِكَ وإنْ كان صَفْوُه مع قومِه، لا يستقيمُ له أنْ يُقِيدَ بغيرِ بيِّنةٍ، ولا ثَبَتٍ، فانْظُروا في عِلْمِ ذلك آخُذْ لكم بحَقِّكم، فبينا هم يَطوفونَ لا يَجِدونَ شيئًا، إذا موسى عليه السَّلامُ قد رأى في الغدِ ذلك الإسرائيليَّ يقتُلُ رجُلًا مِن آلِ فرعونَ آخرَ، فاستغاثَه الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فصادَفَ مُوسى عليه السَّلامُ قد ندِمَ على ما كان منه، فكَرِهَ الَّذي رأى، فغضِبَ الإسرائيليُّ وهو يُريدُ أنْ يبطِشَ بالفرعونيِّ، فقال للإسرائيليِّ -لِمَا فعَلَ أمسِ واليومَ-: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ} [القصص: 18]. فنظَرَ الإسرائيليُّ إلى مُوسى عليه السَّلامُ بعدما قال له ما قال، فإذا هو غضبانُ كغضَبِه بالأمسِ الَّذي قتَلَ به الفرعونيَّ، فخاف أنْ يكونَ بعدما قال له: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ} إيَّاه أراد، ولم يكُنْ أراده، إنَّما أراد الفرعونيَّ، فخاف الإسرائيليُّ، فحاجَزَ الفرعونيَّ، فقال: {يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ} [القصص: 19]؟ وإنَّما قال ذلك؛ مخافةَ أنْ يكون إيَّاهُ أراد مُوسى عليه السَّلامُ أنْ يقتُلَه، فتنازَعَا. فانطلَقَ الفرعونيُّ إلى قومِه، فأخبَرَهم بما سمِعَ مِن الإسرائيليِّ مِن الخبرِ حين يقولُ: {أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ} [القصص: 19]، فأرسَلَ فرعونُ الذَّبَّاحينَ ليقتُلوا موسى عليه السَّلامُ، فأخَذَ رُسلُ فرعونَ الطَّريقَ الأعظمَ يَمْشون على هَيئتِهم يطلُبونَ مُوسى عليه السَّلامُ، وهم لا يخافونَ أنْ يفوتَهم، فجاء رجُلٌ مِن شِيعَةِ مُوسى عليه السَّلامُ مِن أَقْصى المدينةِ، فاختصَرَ طريقًا قريبًا حتَّى سبَقَهم إلى موسى عليه السَّلامُ فأخْبَرَه. فذلك مِن الفُتونِ يا ابنَ جُبيرٍ. فخرَجَ مُوسى عليه السَّلامُ مُتوجِّهًا نحوَ مدينَ لم يلْقَ بلاءً قبلَ ذلك، وليس له علمٌ بالطَّريقِ إلَّا حُسْنَ الظَّنِّ بربِّه عَزَّ وجَلَّ، فإنَّه قال: {عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ} [القصص: 22]. {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ} إلى {تَذُودَانِ} [القصص: 23]، يعني بذلك: حابستَينِ غنَمَهما، فقال لهما: ما خطْبُكما مُعتزلتَينِ لا تَسْقيانِ مع النَّاسِ؟ قالتا: ليس لنا قُوَّةٌ نُزاحِمُ القومَ، وإنَّما ننتظِرُ فُضولَ حياضِهم، فسقى لهما، فجعَلَ يغرِفُ بالدَّلْوِ ماءً كثيرًا، حتَّى كانتا أوَّلَ الرِّعاءِ فراغًا، فانصرَفَتا بغنَمِهما إلى أبيهما، وانصرَفَ موسى عليه السَّلامُ، فاستظَلَّ بشجرةٍ، وقال: {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 24]، فاستنكَرَ أبوهما سُرعةَ صُدورِهما بغنَمِهما حُفَّلًا بطانًا، فقال: إنَّ لكما اليومَ لشأنًا، فأخبَرَتَاه بما صنَعَ موسى عليه السَّلامُ، فأمَرَ إحداهما أنْ تَدْعُوَه له، فأتَتْ موسى عليه السَّلامُ فدَعَتْه، فلمَّا كلَّمَه قال: {لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [القصص: 25]، ليس لفِرعونَ ولا لقومِه علينا سُلطانٌ، ولسْنا في مَمْلكتِه. قال: فقالت إحداهما: {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [القصص: 26]، فاحتمَلَتْه الغَيرةُ على أنْ قال: وما يُدريكِ ما قُوَّتُه؟ وما أمانَتُه؟ قالت: أمَّا قُوَّتُه: فما رأيْتُ في الدَّلوِ حين سَقى لنا، لم أرَ رجُلًا قطُّ في ذلك المَسْقى أقوى منه، وأمَّا أمانَتُه: فإنَّه نظَرَ إليَّ حين أقبلْتُ إليه وشَخَصْتُ له، فلمَّا علِمَ إنِّي امرأةٌ، صوَّبَ رأْسَه لم يرفَعْه، ولم ينظُرْ إليَّ حتَّى بلَّغْتُه رِسالتَك، ثمَّ قال لي: امشِي خلفي، وانْعَتي لي الطَّريقَ، لم يفعَلْ هذا إلَّا وهو أمينٌ، فسُرِّيَ عن أبيها وصدَّقَها، وظَنَّ به الَّذي قالت له. فقال له: هل لك {أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ}، إلى قوله: {مِنَ الصَّالِحِينَ} [القصص: 27]، ففعَلَ، فكانت على نَبِيِّ اللهِ موسى عليه السَّلامُ ثمانيَ سنينَ واجبةً، وكانت سنتانِ عِدَةً منه، فقَضَى اللهُ عَزَّ وجَلَّ عنه عِدَتَه فأتمَّها عشْرًا. قال سَعيدٌ: فلَقِيَني رجُلٌ مِن أهلِ النَّصرانيَّةِ مِن عُلمائِهم، فقال: هلْ تَدْري أيَّ الأجلينِ قضى مُوسى عليه السَّلامُ؟ قلْتُ: لا، وأنا يومئذٍ لا أدري، فلقِيتُ ابنَ عبَّاسٍ، فذكَرْتُ ذلك له، فقال: أمَا علِمْتَ أنَّ ثمانيًا كانت على نبيِّ اللهِ عليه السَّلامُ واجبةً، لم يكُنْ نبيُّ اللهِ ليَنْقُصَ منها شيئًا، وتعلَمُ أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ كان قاضيًا عن مُوسى عليه السَّلامُ عِدَتَه الَّتي وعَدَ، فإنَّه قضى عشْرَ سنينَ. فلقِيتُ النَّصرانيَّ، فأخبَرْتُه بذلك، فقال: الَّذي سألْتَه فأخبَرَك أعلَمُ منك بذلك؟ قلْتُ: أجلْ، وأَولى. فلمَّا سار مُوسى عليه السَّلامُ بأهلِه كان مِن أمْرِ النَّارِ ما قَصَّ اللهُ عليك في القُرآنِ، وأمْرِ العصا ويَدِه، فشكا إلى ربِّه عَزَّ وجَلَّ ما يتخوَّفُ مِن آلِ فرعونَ في القتيلِ، وعُقدةَ لسانِه، فآتاهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ سُؤْلَه، وحَلَّ عُقدةً مِن لسانِه، وأوحى اللهُ عَزَّ وجَلَّ إلى هارونَ عليه السَّلامُ، وأمَرَه أنْ يلقاهُ، واندفَعَ مُوسى عليه السَّلامُ بعصاهُ، حتَّى لقِيَ هارونَ عليه السَّلامُ، وانطلَقَا جميعًا إلى فرعونَ، فأقاما حِينًا على بابِه لا يُؤْذَنُ لهما، فقالا: إنَّا رسولَا ربِّك، قال: فمَن ربُّكما يا موسى؟ فأخبراهُ بالَّذي قَصَّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليك في القُرآنِ، قال: فما تُريدانِ؟ وذكَّرَه القتيلَ، واعتذَرَ بما قد سمِعْتَ، وقال: أريدُ أنْ تُؤمِنَ باللهِ، وأنْ تُرْسِلَ معي بني إسرائيلَ، فأبى عليه، وقال: ائتِ بآيةٍ إنْ كنْتَ مِن الصَّادقينَ، فألقى عصاه فإذا هي حيَّةٌ عظيمةٌ، فازعةٌ، فاغرةٌ فاها، مُسرعةٌ إلى فرعونَ، فلمَّا رآها فِرعونُ قاصدةً إليه خافها، فاقتحَمَ عن سَريرِه، واستغاثَ بمُوسى عليه السَّلامُ أنْ يكُفَّها عنه، ففعَلَ، ثمَّ أخرَجَ يَدَه مِن جَيْبِه، فرآها بيضاءَ مِن غيرِ سُوءٍ، يعني: مِن غيرِ برَصٍ، فرَدَّها، فعادت إلى لونِها الأوَّلِ. فاستشارَ الملَأَ حولَه فيما رأى، فقالوا له: {هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ} [طه: 63] الآيةَ، والمُثْلى: مُلْكُهم الَّذي هم فيه والعيشُ. فأَبَوا على مُوسى عليه السَّلامُ أنْ يُعْطُوه شيئًا ممَّا طلَبَ، وقالوا له: اجمَعْ لهما السَّحرةَ؛ فإنَّهم بأرضِك كثيرٌ، حتَّى نغلِبَ سِحْرَهما، وأرسَلَ في المدائنِ، فحُشِرَ له كلُّ ساحرٍ مُتعالمٍ، فلمَّا أَتَوا على فرعونَ، قالوا: ما يعمَلُ هذا السَّاحرُ؟ قالوا: يعمَلُ الحيَّاتِ، قالوا: فلا واللهِ ما أحدٌ في الأرضِ يعمَلُ السِّحرَ والحيَّاتِ والحبالَ والعِصِيَّ الَّذي نعمَلُ، فما أجْرُنا إنْ نحن غلَبْنا؟ قال لهم: أنتم أقاربي وخاصَّتي، وأنا صانعٌ إليكم كلَّ شَيءٍ أحببتم، فتَواعَدوا يومَ الزِّينةِ وأنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى. قال سعيدٌ: فحدَّثني ابنُ عبَّاسٍ: أنَّ يومَ الزِّينةِ اليومُ الَّذي أظهَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيه مُوسى عليه السَّلامُ على فِرعونَ والسَّحرةِ هو يومُ عاشوراءَ. فلمَّا اجتمعوا في صَعيدٍ، قال النَّاسُ بعضُهم لبعضٍ: انطَلِقوا، فنتخبَّرْ هذا الأمْرَ، {لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ} [الشعراء: 40]، يعنون مُوسى وهارونَ عليهما السَّلامُ؛ استهزاءً بهما، فقالوا: يا موسى -لِقُدْرتِهم في أنفُسِهم بسِحْرِهم- إمَّا أنْ تُلْقِيَ، وإمَّا أنْ نكونَ نحن المُلْقينَ، قال: بل ألْقُوا. {فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ} [الشعراء: 44]، فرأى مُوسى عليه السَّلامُ مِن سِحْرِهم ما أوجَسَ في نفْسِه خِيفةً، فأوحى اللهُ عَزَّ وجَلَّ إليه: أنْ ألْقِ عصاك، فلمَّا ألقاها، صارت ثُعبانًا عظيمًا فاغرةً فاها، فجُعِلَتِ العِصِيُّ بدَعوةِ مُوسي عليه السَّلامُ تلتبِسُ بالحبالِ، حتَّى صارتْ جُرُزًا إلى الثُّعبانِ تَدخُل فيه، حتَّى ما أبقَتْ عصًا ولا حبلًا إلَّا ابتلعَتْه. فلمَّا عرَفَ السَّحرةُ ذلك، قالوا: لو كان هذا سِحرٌ لم يَبلُغْ مِن سِحرِنا كلَّ هذا، ولكنَّه أمْرٌ مِن اللهِ، آمنَّا باللهِ ربِّنا وما جاء به مُوسى عليه السَّلامُ، ونتوبُ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ ممَّا كنَّا عليه. وكسَرَ اللهُ ظهْرَ فِرعونَ في ذلك الموطنِ وأشياعِه، وأظهَرَ الحقَّ، وبطَلَ ما كانوا يعمَلونَ، فغُلِبوا هنالك وانقَلَبوا صاغِرينَ. وامرأةُ فِرعونَ بارزةٌ مُتبذِّلَةٌ تَدْعو بالنَّصرِ لمُوسى عليه السَّلامُ على فِرعونَ، فمَن رآها مِن آلِ فرعونَ ظَنَّ أنَّها إنَّما تبذَّلَتْ للشفقةِ على فِرعونَ وأشياعِه، وإنَّما كان حُزْنُها وهمُّها لمُوسى عليه السَّلامُ. فلمَّا طال مُكْثُ مُوسى عليه السَّلامُ لمواعيدِ فِرعونَ الكاذبةِ، كلَّما جاءه بآيةٍ وعَدَه عندها أنْ يُرْسِلَ معه بني إسرائيلَ، فإذا مضَتْ أخلَفَ موعِدَه، وقال: هل يستطيعُ ربُّك أنْ يصنَعَ غيرَ هذا؟ فأرسَلَ اللهُ عليه وعلى قومِه الطُّوفانَ، والجرادَ، والقُمَّلَ، والضَّفادعَ، آياتٍ مُفصَّلاتٍ، كلُّ ذلك يَشْكو إلى موسى عليه السَّلامُ، ويطلُبُ إليه أنْ يكُفَّها عنه، ويُواثِقُه على أنْ يُرسِلَ معه بني إسرائيلَ، فإذا كَفَّ ذلك عنه، أخلَفَ موعِدَه ونكَثَ عهدَه. فأُمِرَ موسى عليه السَّلامُ بالخُروجِ بقومِه، فخرَجَ بهم ليلًا، فلمَّا أصبَحَ فرعونُ ورأى أنَّهم قد مَضَوا، أرسَلَ في المدائنِ حاشرينَ، فتبِعَهم بجُنودٍ عظيمةٍ كثيرةٍ، وأوحى اللهُ عَزَّ وجَلَّ إلى البحرِ: أنْ إذا ضرَبَك مُوسى بعصاهُ، فانفرِقْ له اثنتَيْ عشْرةَ فِرقةً، حتَّى يجوزَ موسى عليه السَّلامُ ومَن معه، ثمَّ الْتَئَمَ على مَن بقِيَ بعدُ مِن فرعونَ وأشياعِه، فنسِيَ مُوسى عليه السَّلامُ أنْ يضرِبَ البحرَ بالعصا، فانْتَهى إلى البحرِ وله قصيفٌ؛ مخافةَ أنْ يَضرِبَه موسى عليه السَّلامُ، وهو غافِلٌ، فيصيرَ عاصيًا اللهَ عَزَّ وجَلَّ. فلمَّا تراءى الجَمْعانِ وتقارَبَا، قال أصحابُ موسى: إنَّا لمُدْرَكونَ، افعَلْ ما أمرَكَ به ربُّك عَزَّ وجَلَّ؛ فإنَّك لم تكذِبْ ولم تُكْذَبْ، فقال: وعَدَني ربِّي عَزَّ وجَلَّ إذا أتيْتُ البحرَ، انفرَقَ لي اثنتيْ عشْرةَ فِرقةً حتَّى أُجاوزَه، ثمَّ ذكَرَ بعدَ ذلك العصا، فضرَبَ البحرَ بعصاه حين دنا أوائلُ جُندِ فرعونَ مِن أواخرِ جُندِ مُوسى عليه السَّلامُ، فانفرَقَ البحرُ كما أمَرَه اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وكما وُعِدَ مُوسى عليه السَّلامُ، فلمَّا أنْ جاوَزَ موسى عليه السَّلامُ وأصحابُه البحرَ، ودخَلَ فِرعونُ وأصحابُه، الْتَقى عليهم البحرُ كما أُمِرَ. فلمَّا جاوَزَ مُوسى عليه السَّلامُ البحرَ، قال أصحابُه: إنَّا نخافُ ألَّا يكونَ فِرعونُ قد غرِقَ، فلا نُؤمِنُ بهلاكِه، فدعا ربَّه عَزَّ وجَلَّ، فأخرَجَه له ببدنه حتَّى استيْقَنوا بهلاكِه. ثمَّ مَرُّوا بعدَ ذلك {عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [الأعراف: 138]، إلى {وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 139]، قد رأيتُمْ مِن العِبَرِ، وسمِعْتُم ما يَكْفيكم، ومَضَى. فأنزَلَهم مُوسى عليه السَّلامُ منزلًا، ثمَّ قال لهم: أطيعوا هارونَ عليه السَّلامُ؛ فإنِّي قد استخلفْتُه عليكم، وإنِّي ذاهبٌ إلى ربِّي عَزَّ وجَلَّ، وأجَّلَهم ثلاثينَ يومًا أنْ يَرجِعَ إليهم فيها، فلمَّا أتى ربَّه وأراد أنْ يُكلِّمَه ثلاثينَ يومًا، وقد صامهنَّ: ليلَهنَّ ونهارَهنَّ، وكرِهَ أنْ يُكلِّمَ ربَّه عَزَّ وجَلَّ ورِيحُ فَمِه رِيحُ فَمِ الصَّائمِ، فتناوَلَ مُوسى عليه السَّلامُ مِن نباتِ الأرضِ شيئًا فمضَغَه، فقال له ربُّه عَزَّ وجَلَّ حين لقاه: لِمَ أفطرْتَ؟ -وهو أعلَمُ بالَّذي كان- قال: يا ربِّ، إنِّي كرِهْتُ أنْ أُكلِّمَك إلَّا وفَمِي طيِّبُ الرِّيحِ، قال: أوما علِمْتَ يا مُوسى أنْ رِيحَ فَمِ الصَّائمِ أطيبُ عندي مِن رِيحِ المِسْكِ؟ ارجِعْ حتَّى تصومَ عشْرًا ثمَّ ائْتِني، ففعَلَ مُوسى عليه السَّلامُ ما أُمِرَ به. فلمَّا رأى قومُ مُوسى عليه السَّلامُ أنَّه لم يرجِعْ إليهم للأجَلِ ساءَهم ذلك، وكان هارونُ عليه السَّلامُ قد خطَبَهم، فقال لهم: خرجْتُم مِن مِصْرَ ولقومِ فرعونَ عندي عواري وودائعُ، ولكم فيهم مثلُ ذلك، وأنا أرى أنْ تحتَسِبوا ما لكم عندهم، ولا أحلَّ لكم وديعةً اسْتُودِعْتُمُوها، ولا عاريَّةً، ولسنا برادِّين إليهم شيئًا مِن ذلك، ولا مُمْسِكيه لأنفُسِنا، فحفَرَ حفيرًا، وأمَرَ كلَّ قومٍ عليهم شَيءٌ مِن ذلك؛ مِن متاعٍ أو حِليةٍ أنْ يَقْذِفوه في ذلك الحفيرِ، ثمَّ أوقَدَ عليه النَّارَ، فأحرَقَه، فقال: لا يكونُ لنا، ولا لهم. وكان السَّامريُّ رجلًا مِن قومٍ يَعْبُدون البقرَ جيرانٍ لهم، ولم يكُنْ مِن بني إسرائيلَ، فاحتملَ مع مُوسى عليه السَّلامُ وبني إسرائيلَ حين احْتملوا، فقُضِيَ له أنْ رأى أثرًا، فأخَذَ منه بقبْضَتِه، فمَرَّ بهارونَ، فقال له هارونُ عليه السَّلامُ: يا سامريُّ، ألَا تُلْقي ما في يدَيْك؟ وهو قابضٌ عليه لا يَراه أحدٌ طوالَ ذلك، فقال: هذه قبْضةٌ مِن أثرِ الرَّسولِ الَّذي جاوَزَ بكم البحرَ، ولا أُلْقيها لشَيءٍ إلَّا أنْ تَدْعُوَ اللهَ إذا ألقيْتُها أنْ تكونَ ما أُرِيدُ، فألْقاها، ودعا اللهَ هارونُ عليه السَّلامُ، فقال: أريدُ أنْ يكونَ عِجْلًا، واجتمَعَ ما كان في الحُفرةِ مِن متاعٍ له، أو حِلْيةٍ، أو نحاسٍ، أو حديدٍ، فصار عِجْلًا أجوفَ ليس فيه رُوحٌ، له خُوارٌ. قال ابنُ عبَّاسٍ: لا واللهِ ما كان له صوتٌ قطُّ، إنَّما كانت الرِّيحُ تدخُلُ مِن دُبُرِه وتخرُجُ مِن فَمِه، فكان ذلك الصَّوتُ مِن ذلك. فتفرَّقَ بنو إسرائيلَ فِرَقًا؛ فقالت فِرقةٌ: يا سامريُّ، ما هذا فأنت أعلَمُ به؟ قال: هذا ربُّكم عَزَّ وجَلَّ، ولكنَّ مُوسى عليه السَّلامُ أضَلَّ الطَّريقَ. وقالت فِرقةٌ: لا نُكذِّب بهذا حتَّى يرجِعَ إلينا مُوسى، فإنْ كان ربَّنا لم نكُنْ ضيَّعْناه وعجَزْنا فيه حِينَ رأيْناه، وإنْ لم يكُنْ ربَّنا، فإنَّا نتَّبِعُ قولَ مُوسى عليه السَّلامُ. وقالت فِرقةٌ: هذا عمَلُ الشَّيطانِ، وليس بربِّنا، ولا نُؤْمِنُ، ولا نُصدِّقُ. وأُشْرِبَ فِرقةٌ في قُلوبِهم التَّصديقَ بما قال السَّامريُّ في العجلِ، وأعْلَنوا التَّكذيبَ، فقال لهم هارونُ عليه السَّلامُ: {يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ} [طه: 90]، وإنَّ ربَّكم ليس هكذا، قالوا: فما بالُ مُوسى عليه السَّلامُ؛ وعَدَنا ثلاثينَ يومًا ثمَّ أخلَفَنا، فهذه أربعونَ قد مَضَت؟! فقال سُفهاؤُهم: أخطَأَ ربَّه، فهو يطلُبُه ويتبَعُه. فلمَّا كلَّمَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مُوسى عليه السَّلامُ وقال له ما قال، أخبَرَه بما لقِيَ قومُه بعده. {فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا} [طه: 86]، وقال لهم ما سمِعْتُم في القُرآنِ وأخَذَ برأْسِ أخِيه، وألْقى الألواحَ مِن الغضَبِ، ثمَّ عذَرَ أخاه بعُذْرِه، واستغفَرَ له، وانصرَفَ إلى السَّامريِّ، فقال له: ما حمَلَك على ما صنعْتَ؟ قال: قبَضْتُ قبضةً مِن أثرِ الرَّسولِ وفطِنْتُ لها، وعُمِّيَت عليكم، فقَذفْتُها؛ وكذلك سوَّلَت لي نَفْسي. قال: {اذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ} إلى قولِه: {نَسْفًا} [طه: 97]، ولو كان إلهًا لم يُخْلَصْ إلى ذلك منه. فاستيقَنَ بنو إسرائيلَ بالفتنةِ، واغْتَبَطَ الَّذين كان رأيُهم فيه مثلَ رأيِ هارونَ عليه السَّلامُ، فقالوا بجماعتِهم لمُوسى عليه السَّلامُ: سَلْ لنا ربَّك عَزَّ وجَلَّ أنْ يفتَحَ لنا بابَ توبةٍ نصنَعُها؛ فيُكَفِّرَ عنَّا ما عمِلْنا، فاختارَ موسى عليه السَّلامُ قومَه سبعينَ رجُلًا لذلك -لا يأْلُو الخيرَ- خيارَ بني إسرائيلَ، ومَن لم يُشْرِكْ في العجلِ. فانطلَقَ بهم ليسأَلَ لهم التَّوبةَ، فرجَفَتْ بهم الأرضُ، فاستحيا نبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من قومِه ووفْدِه حين فُعِلَ بهم ما فُعِلَ، فقال: {رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا} [الأعراف: 155]، وفيهم مَن قد كان اللهُ عَزَّ وجَلَّ اطَّلَعَ على ما أُشْرِبَ قلبُه من حُبِّ العجلِ وإيمانِه به؛ فلذلك رجَفَت بهم الأرضُ. فقال: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} [الأعراف: 156] إلى: {فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ} [الأعراف: 157]، فقال: رَبِّ سألْتُك التَّوبةَ لقومي، فقلْتَ: إنَّ رحمتي كتبْتُها لقومٍ غيرِ قومي، فليتَكَ أخَّرْتَني حين تُخْرِجُني حيًّا في أُمَّةِ ذلك الرَّجلِ المرحومةِ، فقال اللهُ له: إنَّ توبتَهم أنْ يقتُلَ كلُّ رجُلٍ منهم مَن لقِيَ مِن والدٍ أو ولدٍ، فيقتُلَه بالسَّيفِ لا يُبَالي مَن قتَلَ في ذلك الموطنِ، وتاب أولئك الَّذين كان خفِيَ على موسى وهارونَ عليهما السلام ما اطَّلَعُ اللهُ عليهم من ذُنوبِهم، فاعتَرَفوا بها، وفعَلوا ما أُمِروا، وغفَرَ اللهُ للقاتِلِ والمقتولِ. ثمَّ سار بهم مُوسى عليه السَّلامُ مُتوجِّهًا نحوَ الأرضِ المُقدَّسةِ، وأخَذَ الألواحَ بعدما سكَتَ عنه الغضبُ، وأمَرَهم بالَّذي أُمِرَ به أنْ يُبَلِّغَهم من الوظائفِ، فثقُلَ ذلك عليهم، وأبَوا أنْ يُقِرُّوا بها، فنتَقَ اللهُ عليهم الجبلَ كأنَّه ظُلَّةٌ، ودنا منهم حتَّى خافوا أنْ يقَعَ عليهم، فأخَذُوا الكتابَ بأيمانِهم وهم يَصْغُون ينظُرونَ إلى الجبلِ والأرضِ، والكتابُ بأيديهم وهم يَنظُرونَ إلى الجبلِ؛ مخافةَ أنْ يقَعَ عليهم، ثمَّ مَضَوا إلى الأرضِ المُقدَّسةِ، فوَجَدوا مدينةَ قومٍ جبَّارينَ خَلْقُهم مُنْكرٌ، وذكَرَ من ثِمارِهم أمرًا عجَبًا من عِظَمِها، فقالوا: يا موسى، إنَّ فيها قومًا جبَّارينَ لا طاقةَ لنا بهم، ولا ندخُلُها ما داموا فيها، فإنْ يَخْرجوا منها فإنَّا داخِلونَ، قال رجُلانِ من الَّذين يَخافونَ مِن الجبَّارينَ: آمنَّا بمُوسى عليه السَّلامُ، فخرَجَا إليه، فقالا: نحنُ أعلَمُ بقومِنا، إنْ كنتُمْ إنَّما تَخافونَ ما رأيتُمْ من أجسامِهم وعدَدِهم، فإنَّهم لا قُلوبَ لهم، ولا مَنعةَ عندهم، فادْخُلوا عليهم البابَ، فإذا دخلْتُموه فإنَّكم غالِبونَ. ويقولُ أناسٌ: إنَّهما من قومِ مُوسى عليه السَّلامُ. وزعَمَ سعيدُ بنُ جُبيرٍ أنَّهما من الجبَّارينَ آمَنَا بمُوسى، بقولِه: {مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ} [المائدة: 23]: إنَّما عَنى بذلك: مِن الَّذين يَخافونَ بني إسرائيلَ. {قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24]، فأغْضَبوا مُوسَى عليه السَّلامُ، فدعا عليهم، وسمَّاهم فاسقينَ، ولم يدْعُ عليهم قبلَ ذلك؛ لِمَا رأى منهم من المعصيةِ وإساءتِهم حتَّى كان يومئذٍ، فاستجابَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ له، فسمَّاهم كما سمَّاهم مُوسى عليه السَّلامُ فاسقينَ، فحرَّمَها عليهم أربعينَ سَنةً يَتِيهون في الأرضِ؛ يُصْبِحون كلَّ يومٍ، فيَسِيرونَ ليس لهم قرارٌ، ثمَّ ظلَّلَ عليهم الغمامَ في التِّيهِ، وأنزَلَ عليهم المَنَّ والسَّلوى، وجعَلَ لهم ثيابًا لا تَبْلى، ولا تتَّسِخُ، وجعَلَ بين ظَهرِهم حَجرًا مُربَّعًا، وأمَرَ مُوسى عليه السَّلامُ فضرَبَه بعصاهُ، فانفجَرَ منه اثنتا عشْرةَ عينًا، في كلِّ ناحيةٍ ثلاثةُ أعينٍ، وأعلَمَ كلَّ سِبْطٍ عينَهم الَّتي يَشْربون منها، فلا يَرْتحِلونَ من مَنزلٍ إلَّا وجدوا ذلك الحجرَ منهم بالمكانِ الَّذي كان منه أمسِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم6/234
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
حدَّثني عمرُ بنُ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: لمَّا كان يومُ بَدْرٍ، قال: نظر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إلى أصحابِهِ وهُمْ ثلاثُ مئةٍ ونَيِّفٌ، ونظر إلى المشركينَ فإذا هُمْ ألفٌ وزيادةٌ، فاستقبَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ القِبلةَ، ثم مَدَّ يديْهِ وعليه رِداؤُهُ وإزارُهُ، ثم قال: اللَّهمَّ أينَ ما وَعَدْتَني؟ اللَّهمَّ أَنْجِزْ لي ما وَعَدْتَني، اللَّهمَّ إنَّكَ إنْ تُهلِكْ هذهِ العِصابةَ مِن أهلِ الإسلامِ، فلا تُعْبَدُ في الأرضِ أبدًا، قال: فما زال يَستَغيثُ ربَّهُ عزَّ وجلَّ ويَدْعوه حتى سَقَطَ رِداؤُهُ، فأتاهُ أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فأخذ رِداءَهُ فرَدَّاهُ، ثم الْتَزَمَهُ مِن وَرائِهِ، ثم قال: يا نَبيَّ اللهِ، كَفاكَ مُناشَدَتُكَ ربَّكَ؛ فإنَّهُ سيُنْجِزُ لكَ ما وَعَدَكَ، وأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9]، فلمَّا كان يومئذٍ والْتَقَوْا، فهزم اللهُ عزَّ وجلَّ المشركينَ، فقُتِلَ مِنهُم سبعونَ رجُلًا، وأُسِرَ منهم سبعونَ رجُلًا، فاستشار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ أبا بكرٍ وعليًّا وعُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهم، فقال أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: يا رسولَ اللهِ، هؤلاءِ بَنو العَمِّ والعشيرةِ والإخوانِ؛ فإنِّي أرى أنْ تأخُذَ منهُمُ الفِديةَ، فيكونَ ما أخَذْنا منهم قُوَّةً لنا على الكُفَّارِ، وعسى اللهُ أنْ يَهديَهم؛ فيكونوا لنا عَضُدًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ: ما ترى يا بنَ الخطَّابِ؟ قلتُ: واللهِ، ما أرى ما رأى أبو بكرٍ، ولكنِّي أرى أنْ تُمَكِّنَني مِن فُلانٍ -قريبًا لعُمرَ- فأضرِبَ عُنُقَهُ، وتُمَكِّنَ عليًّا رَضِيَ اللهُ عنه مِن عَقيلٍ فيضرِبَ عُنُقَهُ، وتُمَكِّنَ حمزةَ مِن فُلانٍ أخيه فيضرِبَ عُنُقَهُ؛ حتى يعلَمَ اللهُ أنَّه ليستْ في قُلوبِنا هَوادَةٌ للمشركينَ، هؤلاءِ صَناديدُهم وأئمَّتُهم وقادتُهم، فهَوِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ ما قال أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، ولم يَهْوَ ما قلتُ؛ فأخَذَ مِنهُمُ الفِداءَ، فلمَّا أنْ كان مِنَ الغَدِ قال عمرُ رَضِيَ اللهُ عنه: غَدَوْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فإذا هو قاعدٌ وأبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، وإذا هما يبكيانِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَخبِرْني ماذا يُبكيكَ أنتَ وصاحبَكَ، فإنْ وجدْتُ بُكاءً بكيْتُ، وإنْ لم أجِدْ تَباكَيْتُ لبكائِكما، قال: فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ: الذي عَرَضَ عليَّ أَصحابُكَ مِنَ الفِداءِ، لقد عُرِضَ عليَّ عذابُهم أَدْنَى مِن هذهِ الشَّجرةِ -لشجرةٍ قريبةٍ-، وأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67] إلى قولِهِ: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ} [الأنفال: 68] مِنَ الفِداءِ، ثُمَّ أحَلَّ اللهُ لهُمُ الغنائِمَ، فلمَّا كان يومُ أُحُدٍ مِنَ العامِ المُقْبِلِ عُوقِبوا بما صنَعوا يومَ بَدْرٍ مِن أَخْذِهِمُ الفِداءَ، فقُتِلَ مِنهُم سبعونَ، وفَرَّ أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ عَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، وكُسِرَتْ رَباعِيَتُهُ، وهُشِّمَتِ البَيْضةُ على رأسِهِ، وسال الدَّمُ على وجهِهِ، وأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا} [آل عمران: 165] بأخْذِكُمُ الفِداءَ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم61
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَمسَحُ على الخُفَّينِ، وقال غيرُ محمَّدٍ: على ظَهرِ الخُفَّينِ
الراويالمغيرة بن شعبة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم161
خلاصة حكم المحدثصحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
مهر امرأتك على ثلاثة من المؤمنينلك ما للقوم وعليك ما عليهمحفظك الله كما حفظت رسولهزوجني رسول الله فتاتكمعبد الرحمن بن أبي ليلىلا عليك ألا تعمل بعدهاأبلج ما بين الحاجبينثلاثة أيام ولياليهنأفلج الأسنان أشنبهاصلوها من الغد وقتهاظعنهم ونعمهم وشائهملا والذي نفسي بيدهالمسح على العمامةعبد الرحمن بن عوفسوادي ودمامة وجهييا خيل الله اركبيصفية بنت أبي عبيدوسق من تمر الذخرةلا تفريط في النومالتفريط في اليقظةالمسح على الخفينالموفون المطيبونساقي القوم آخرهمكلكم سيصدر عن ريمسح على العمامةزوجني رسول اللهعبد الله بن عمرمساكين المسلمينمسح على الخفينالحكم بن عتيبةالمرأة المحرمةالأصبغ بن عمروخويلة بنت حكيمالركائب الأربععلى ظهر الخفينعمر بن الخطابلا تقتل وليدازوجني فتاتكمسفيان الثوريأهدب الأشفارأقنى العرنينأحسنوا الملأيتبع جنائزهمامرأة مسكينةالمن والسلوىمسح الناصيةالتقي النقيمعاذ بن جبلكور العمامةمقدم الخفينمن بول ونومدومة الجندلعمامة سوداءخاتم النبوةبكرة آبائهمصلاة العشاءامرأة فرعونشراك النعلقطع الخفينأزهر اللونيصلي عليهمقضاء الدينأريحني منهمسح الخفيندمامة وجهأصل الساقشثن القدمصاحب الحقأبو قتادةيعود مرضىكبر أربعاالاستغاثةرسول اللهمن جنابةأبو أيوبالأعرابيعظيم فدكابن عباسالملائكةالرباعيةالعمامةالمسافرابن عمرلا تغلللا تغدرالإسلافالميضأةضعفائهمالعوالياستقراضالعتامةقرة عينالسامرييوم بدرأبو بكرناصيتهالخفينعمامتهالوضوءالجورب

تخريج حديث كان يمسح على الخفين وعلى ناصيته وعلى عمامته



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب