أحاديث عن: لا أجده
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: لا أجده
⭐ صحيح
📂 باب لا يُستنجى بِرَوْثٍ ولا...
عن عبد الله بن مسعود قال: أتى النبيُّ ﷺ الغائطَ، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجارٍ، فوجدت حجرين، والتمست الثالثَ فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: «هذا رِكس».
صحيح رواه البخاري في الوضوء (١٥٦)، عن أبي نعيم، قال: حدَّثنا زهير، عن أبي إسحاق، قال: ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، أنَّه سمع عبد الله يقول: فذكر الحديث.
📚 كتاب الطهارة
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب الغلول في الصّدقة
عن ابن عمر، أنّ النبيّ ﷺ بعث سعد بن عبادة مصدّقًا وقال: «إيّاك يا سعد! أن تجيء يوم القيامة ببعير له رغاء». فقال: لا أجده، ولا أجيء به، فأعفاه.
صحيح رواه البزّار -كشف الأستار (٨٩٨) - عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأمويّ، ثنا أبي، ثنا يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
📚 كتاب الزكاة
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب من قال: إنما الربا...
عن أبي صالح قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم مثلا بمثل، من زاد أو ازداد فقد أربى. فقلت له: إن ابن عباس يقول غير هذا. فقال: لقد لقيت ابن عباس، فقل: أرأيت هذا الذي تقول أشيء سمعته من رسول اللَّه ﷺ، أو وجدته في كتاب اللَّه عز وجل؟ فقال: لم أسمعه من رسول اللَّه ﷺ، ولم أجده في كتاب اللَّه، ولكن حدثني أسامة بن زيد أن النبي ﷺ قال: «الربا في النسيئة».
متفق عليه رواه البخاريّ في البيوع (٢١٧٨ - ٢١٧٩)، ومسلم في المساقاة (١٥٩٦: ١٠١) كلاهما من طريق عمرو بن دينار، عن أبي صالح قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول فذكره.
📚 كتاب البيوع
📖 اقرأ الشرح
فقَدْتُ جملي ليلةً فمرَرْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وهو يشُدُّ لعائشةَ فقال لي ما لك يا جابرُ فقُلْتُ فقَدْتُ جملي أو ذهَب في ليلةٍ ظلماءَ قال فقال لي هذا جملُك اذهَبْ فخُذْه قال فذهَبْتُ نحوَ ما قال لي فلم أجِدْه فرجَعْتُ إليه فقُلْتُ بأبي وأمِّي يا نبيَّ اللهِ ما وجَدْتُه قال فقال لي هذا جملُك اذهَبْ فخُذْه قال فذهَبْتُ نحوَ ما قال لي فلم أجِدْه فرجَعْتُ إليه فقُلْتُ بأبي وأمِّي يا نبيَّ اللهِ واللهِ ما وجَدْتُه قال فقال لي على رِسْلِك حتَّى إذا فرَغ أخَذ بيدي فانطَلَق بي حتَّى أتَيْنا الجملَ فدفَعه إليَّ فقال هذا جملُك قال وقد سار النَّاسُ قال فبَيْنا أنا أسيرُ على جملي في عُقْبَتي وكان جملي فيه قِطافٌ قال فقُلْتُ لَهْفَ أمِّي أن يكونَ لي إلَّا جملٌ قَطوفٌ قال فلحِق بي فقال ما قُلْتَ قال قُلْتُ يا نبيَّ اللهِ لهفَ أمِّي أن يكونَ لي إلَّا جملٌ قَطوفٌ قال فضرَب النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم عَجُزَ الجملِ بسَوْطٍ أو بسوطي قال فانطَلِقْ أو ضعَ جملٍ ركِبْتُه قطُّ وهو يُنازِعُني خِطامَه قال فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أنتَ بايعي جملَك هذا قال قُلْتُ نَعَمْ قال بكم قُلْتُ بأوقيَّةٍ قال بَخٍ بَخٍ كم في أوقيَّةٍ من ناضحٍ وناضحٍ قال قُلْتُ يا رسولَ اللهِ ما بالمدينةِ ناضحٌ أُحِبُّ أنَّه لنا مكانَه قال فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قد أخَذْتُه بأوقيَّةٍ قال فنزَلْتُ عن الرَّحلِ إلى الأرضِ قال قال ما شأنُك قال قُلْتُ جملُك قال لي اركَبْ جملَك قال قُلْتُ ما هو بجملي ولكنَّه جملُك قال كُنَّا نُراجِعُه في الأمرِ مرَّتينِ فإذا أمَرنا الثَّالثةَ لم نُراجِعْه قال فركِبْتُ الجملَ حتَّى أتَيْتُ عمَّتي بالمدينةِ قال وقُلْتُ لها ألم ترَيْ أنِّي بِعْتُ ناضِحَنا من رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بأوقيَّةٍ قال فما رأَيْتُها أعجَبها ذاك قال وكان ناضحًا فارهًا قال ثُمَّ أخَذْتُ شيئًا من خيطٍ فأوخَزْتُه إيَّاه ثُمَّ أخَذْتُ بخِطامِه فقُدْتُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فوجَدْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم مقاومًا رجلًا يُكلِّمُه قُلْتُ دونَك يا رسولَ اللهِ جملَك فأخَذ بخِطامِه ثُمَّ أمَر بلالًا قال زِنْ لجابرٍ أوقيَّةً وأوفِه فانطَلَقْتُ مع بلالٍ فوزَن لي أُوقيَّةً وأوفى لي الوزنَ قال فرجَعْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وهو قائمٌ يُحدِّثُ ذاك الرَّجلَ قُلْتُ قد وزَن لي أوقيَّةً وأوفاني قال فبَيْنا هو كذلك إذ ذهَبْتُ إلى بيتي ولا أشعُرُ فنادى أين جابرُ قالوا ذهَب إلى أهلِه قال أدرِكْه فائتِني به فأتى رسولُه يسعى قال يا جابرُ يدعوك رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قال فأتَيْتُ قال خُذْ جملَك قال قُلْتُ ما هو جملي إنَّما هو جملُك يا رسولَ اللهِ قال خُذْ جملَك قال قُلْتُ ما هو جملي إنَّما هو جملُك يا رسولَ اللهِ قال خُذْ جملَك فأخَذْتُه فقال لعَمْري ما نفَعْناك لتنْزِلَ عنه قال فجِئْتُ إلى عمَّتي بالنَّاضحِ والأُوقيَّةِ فقُلْتُ لها ما تَرَيْنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أعطاني أُوقيَّةً وردَّ عليَّ الجملَ
فقَدْتُ جَمَلي ليلةً، فمَرَرتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، وهو يَشُدُّ لعائشةَ، قال: فقال لي: ما لكَ يا جابِرُ؟ قال: قلتُ: فقَدْتُ جَمَلي -أو ذَهَبَ جَمَلي- في ليلةٍ ظَلْماءَ، قال: فقال لي: هذا جَمَلُكَ اذْهَبْ فخُذْه، قال: فذَهَبتُ نَحوًا ممَّا قال لي، فلم أجِدْه، قال: فرَجَعْتُ إليه، فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، ما وَجَدْتُه؟ قال: فقال لي: هذا جَمَلُكَ اذْهَبْ فخُذْه، قال: فذَهَبتُ نَحوًا ممَّا قال لي، فلم أجِدْه، قال: فرَجَعتُ إليه، فقُلْتُ: بأبي وأُمِّي يا نَبيَّ اللهِ، لا واللهِ ما وَجَدْتُه، قال: فقال لي: على رِسْلِكَ، حتى إذا فَرَغَ أخَذَ بِيَدي، فانطَلَقَ بي حتى أتَيْنا الجَمَلَ، فدَفَعَه إليَّ، قال: هذا جَمَلُكَ، قال: وقد سارَ النَّاسُ، قال: فبَيْنَما أنا أسيرُ على جَمَلي في عُقْبَتي، قال: وكان جَمَلًا فيه قِطافٌ، قال: قلتُ: يا لَهْفَ أُمِّي أنْ يكونَ لي إلَّا جَمَلٌ قَطوفٌ، قال: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم بَعْدي يَسيرُ، قال: فسَمِعَ ما قُلتُ، قال: فلَحِقَ بي، فقال: ما قُلتَ يا جابِرُ قَبلُ؟ قال: فنَسيتُ ما قُلتُ، قال: قلتُ: ما قُلتُ شَيئًا يا نَبيَّ اللهِ، قال: فذَكَرتُ ما قُلتُ، قال: قلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، يا لَهْفاهُ أنْ يكونَ لي إلَّا جَمَلٌ قَطوفٌ، قال: فضَرَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم عَجُزَ الجَمَلِ بسَوْطٍ -أو بسَوْطي- قال: فانطَلَقَ أَوْضَعَ -أو أَسْرَعَ- جَمَلٍ رَكِبتُه قَطُّ، وهو يُنازِعُني خِطامَه، قال: فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: أنتَ بائِعي جَمَلَكَ هذا؟ قال: قلتُ: نَعَمْ، قال: بِكَمْ؟ قال: قلتُ: بوُقِيَّةٍ، قال: قال لي: بَخٍ بَخٍ، كَمْ في أوقِيَّةٍ مِن ناضِحٍ وناضِحٍ، قال: قلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، ما بالمَدينةِ ناضِحٌ أُحِبُّ أنَّه لنا مَكانَه، قال: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: قد أخَذْتُه بوُقِيَّةٍ، قال: فنَزَلْتُ عن الرَّحْلِ إلى الأرضِ، قال: ما شَأنُكَ؟ قال: قلتُ: جَمَلُكَ، قال: قال لي: ارْكَبْ جَمَلَكَ، قال: قلتُ: ما هو بجَمَلي، ولكنه جَمَلُكَ، قال: كنَّا نُراجِعُه مرَّتَينِ في الأمْرِ إذا أمَرَنا به، فإذا أمَرَنا الثالثةَ، لم نُراجِعْه، قال: فرَكِبْتُ الجَمَلَ حتى أتَيتُ عمَّتي بالمَدينةِ، قال: وقُلتُ لها: ألم تَرَيْ أنِّي بِعتُ ناضِحَنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم بأوقِيَّةٍ، قال: فما رَأيتُها أعجَبَها ذلك، قال: وكان ناضِحًا فارِهًا، قال: ثُمَّ أخَذْتُ شَيئًا مِن خَبَطٍ أوجَرْتُه إيَّاه، ثُمَّ أخَذْتُ بخِطامِه فقُدْتُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، فوَجَدْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم مُقاوِمًا رَجُلًا يُكَلِّمُه، قال: قلتُ: دونَكَ يا نَبيَّ اللهِ جَمَلَكَ، قال: فأَخَذَ بخِطامِه، ثُمَّ نادى بِلالًا، فقال: زِنْ لجابِرٍ أوقِيَّةً، وأَوْفِه، فانطَلَقْتُ مع بِلالٍ فوَزَنَ لي أوقِيَّةً، وأَوْفاني الوَزْنَ، قال: فرَجَعْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، وهو قائِمٌ يُحَدِّثُ ذلك الرَّجُلَ، قال: قلتُ له: قد وَزَنَ لي أوقِيَّةً وأوْفاني، قال: فبَيْنَما هو كذلك إذْ ذَهَبْتُ إلى بَيْتي ولا أشْعُرُ، قال: فنادى: أين جابِرٌ؟ قالوا: ذَهَبَ إلى أهْلِه، قال: أَدْرِكِ ائْتِني به، قال: فأتاني رسولُه يَسْعى، قال: يا جابِرُ، يَدعوكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، قال: فأتَيْتُه، فقال: فخُذْ جَمَلَكَ، قلتُ: ما هو جَمَلي، وإنَّما هو جَمَلُكَ يا رسولَ اللهِ، قال: خُذْ جَمَلَكَ، قلتُ: ما هو جَمَلي إنَّما هو جَمَلُكَ يا رسولَ اللهِ، قال: خُذْ جَمَلَكَ، قال: فأخَذْتُه، قال: فقال: لَعَمْري ما نَفَعْناكَ لِنُنْزِلَكَ عنه، قال: فجِئتُ إلى عَمَّتي بالنَّاضِحِ معي وبالوُقِيَّةِ، قال: فقلتُ لها: ما تَرَينَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم أعْطاني أوقِيَّةً وَرَدَّ علَيَّ جَمَلي؟
عَن صَفوانَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ صَفوانَ، قال: وكانَت تَحتَه الدَّرداءُ، قال: أتَيتُ الشَّامَ فدَخَلتُ على أبي الدَّرداءِ فلَم أجِدْه ووجَدتُ أُمَّ الدَّرداءِ، فقالت: تُريدُ الحَجَّ العامَ؟ قال: قُلتُ: نَعَم، فقالت: فادعُ لَنا بخَيرٍ؛ فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَقولُ: إنَّ دَعوةَ المُسلِمِ مُستَجابةٌ لأخيه بظَهرِ الغَيبِ، عِندَ رَأسِه مَلَكٌ موكَّلٌ، كُلَّما دَعا لأخيه بخَيرٍ قال: آمينَ، ولَكَ بمِثلٍ، فخَرَجتُ إلى السُّوقِ، فألقى أبا الدَّرداءِ، فقال لي مِثلَ ذلك، يَأثُرُه عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
فذَكَرَه [عَن صَفوانَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ صَفوانَ، قال: وكانَت تَحتَه الدَّرداءُ، قال: أتَيتُ الشَّامَ فدَخَلتُ على أبي الدَّرداءِ فلَم أجِدْه ووجَدتُ أُمَّ الدَّرداءِ، فقالت: تُريدُ الحَجَّ العامَ؟ قال: قُلتُ: نَعَم، فقالت: فادعُ لَنا بخَيرٍ؛ فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَقولُ: إنَّ دَعوةَ المُسلِمِ مُستَجابةٌ لأخيه بظَهرِ الغَيبِ، عِندَ رَأسِه مَلَكٌ موكَّلٌ، كُلَّما دَعا لأخيه بخَيرٍ قال: آمينَ، ولَكَ بمِثلٍ، فخَرَجتُ إلى السُّوقِ، فألقى أبا الدَّرداءِ، فقال لي مِثلَ ذلك، يَأثُرُه عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم]
دخلت مع أبي علَى معاويةَ فأجلسَنا على الفراشِ ثم أُتينا بالطعامِ فأكلنا ثم أُتينا بالشرابِ فشرب معاويةُ ثم ناول أبي ثم قال معاويةُ كنتُ أجملَ شبابِ قريشٍ وأجودَه ثغرًا وما من شيءٍ أجدُ له لذةً كما كنتُ أجدُه وأنا شابٌّ غيرَ اللبنِ وإنسانٍ حسنِ الحديثِ يُحدثُني
قالتِ السَّيِّدةُ عائشةُ : كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد سَفَرًا أَقْرَعَ بينَ نسائِه فأَيَّتُهُنَّ خرج سَهْمُها خرج بها معه . فلما كانت غزوةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ خرج سَهْمِي عليهِنَّ ، فارْتَحَلْتُ معه . قالت : وكان النساءُ إذ ذاك يَأْكُلْنَ العَلَقَ ، لم يَهِجْهُنَّ اللحمُ فيَثْقُلْنَ ، وكنا إذا رَحَل لي بَعِيرِي جَلَسْتُ في هَوْدَجِي ، ثم يأتي القومُ فيَحْمِلُونَنِي يأخذونَ بأَسْفَلِ الْهَوْدَجِ فيَرْفَعُونَه ، ثم يَضَعُونَه على ظَهْرِ البَعِيرِ ويَشُدُّونَه بالحِبالِ وبَعْدَئِذٍ يَنْطَلِقُونَ . قالت : فلما فَرَغَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من سَفَرِهِ ذاك تَوَجَّهَ قافِلًا ، حتى إذا كان قريبًا من المدينةِ نزل مَنْزِلًا فبات فيه بعضَ الليلِ . ثم أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ في الناسِ بالرَّحِيلِ فتَهَيَّؤُوا لذلك وخَرَجْتُ لبعضِ حاجتي وفي عُنُقِي عِقْدٌ لي ، فلما فَرَغْتُ انْسَلَّ من عُنُقِي ولا أَدْرِي ، ورَجَعْتُ إلى الرَّحْلِ فالْتَمَسْتُ عِقْدِي فلم أَجِدْهُ وقد أخذ الناسُ في الرَّحِيلِ فعُدْتُ إلى مكاني الذي ذهبتُ إليه فالْتَمَسْتُه حتى وَجَدْتُه . وجاء القومُ الذين كانوا يَرْحَلُونَ لِيَ البعيرَ – وقد كانوا فَرَغُوا من رِحْلَتِهِ – فأخذوا الهَوْدَجَ يَظُنُّونَ أني فيه كما كنتُ أصنعُ ، فاحْتَمَلُوه فشَدُّوهُ على البَعِيرِ ، ولم يَشُكُّو أني به ثم أَخَذُوا برأسِ البَعِيرِ وانطلقوا ! ! . ورَجَعْتُ إلى الْمُعَسْكَرِ وما فيه داعٍ ولا مُجِيبٌ ، لقد انطلق الناسُ ! قالت : فتَلَفَّفْتُ بجِلْبابي ثم اضْطَجَعْتُ في مكاني وعَرَفْتُ أني لَوِ افتُقِدْتُ لرَجَع الناسُ إِلَيَّ ، فواللهِ إني لَمُضْطَجِعَةٌ ، إذ مَرَّ بي صَفْوَانُ بنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ وكان قد تَخَلَّف لبعضِ حاجتِه ، فلم يَبِتْ مع الناسِ ، فرأى سَوَادِي فأَقْبَلَ حتى وقف عَلَيَّ – وقد كان يَرَانِي قبلَ أن يُضْرَبَ علينا الحِجَابُ – فلما رآني قال : إنا للهِ وإنا إليه راجِعُونَ ظَعِينةُ رسولِ اللهِ ؟ وأنا مُتَلَفِّفَةٌ في ثِيَابِي ! ! . ما خَلَّفَكِ يَرْحَمُكِ اللهُ ؟ قالت : فما كَلَّمْتُه ، ثم قَرَّبَ إلَيَّ البَعِيرَ فقال : ارْكَبِي ، واسْتَأْخَرَ عني . قالت : فَرَكِبْتُ وأخذ برَأْسِ البَعِيرِ مُنْطَلِقًا يَطْلُبُ الناسَ ، فواللهِ ما أَدْرَكْنا الناسَ وما افْتُقِدْتُ حتى أَصْبَحْتُ ونَزَلُوا ، فلما اطْمَأَنُّوا طَلَعُ الرجلُ يقودُ بِيَ البعيرَ ، فقال أهلُ الإفكِ ما قالوا . وارْتَجَّ الْمُعَسْكَرُ ، وواللهِ ما أَعْلَمُ بشيءٍ من ذلك . ثم قَدِمْنا المدينةَ فلَمْ أَلْبَثْ أَنِ اشْتَكَيْتُ شَكْوَى شديدةً ؛ وليس يَبْلُغُنِي من ذلك شيءٌ ، وقد انتهى الحديثُ إلى رسولِ اللهِ وإلى أَبَوَيَّ ؛ وهم لا يَذْكُرُونَ لي منه كثيرًا ولا قليلًا إلا أَنِّي قد أَنْكَرْتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعضَ لُطْفِهِ بي في شَكْوَايَ هذه . فأَنْكَرْتُ ذلك منه ، كان إذا دخل عَلَيَّ وعندي أُمِّي تُمَرِّضُنِي قال : كيف تِيكُم ؟ لا يَزِيدُ على ذلك . قالت : حتى وَجَدْتُ في نفسي – غَضِبْتُ – فقلتُ يا رسولَ اللهِ – حين رَأَيْتُ ما رأيتُ من جَفَائِهِ لِي - : لو أَذِنْتَ لي فانْتَقَلْتُ إلى أُمِّي ؟ قال : لا عليكِ ، قالت : فانْقَلَبْتُ إلى أُمِّي ولا عِلْمَ لي بشيءٍ مما كان ، حتى نَقَهْتُ من وَجَعِي بعدَ بِضْعٍ وعشرينَ ليلةً ، وكنا قومًا عَرَبًا لا تُتَّخَذُ في بيوتِنا هذه الْكُنُفُ التي تَتَّخِذُها الأعاجِمُ ، نُعَافِها ونَكْرَهُها ، إنما كنا نَخْرُجُ في فَسَحِ المدينةِ ، وكانت النساءُ يَخْرُجْنَ كلَّ ليلةٍ في حَوَائِجِهِنَّ . فخَرَجْتُ ليلةً لبَعْضِ حاجَتِي ومَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، فواللهِ إنها لَتَمْشِي معي إذ عَثَرَتْ في مُرُطِها ، فقالت : تَعِسَ مِسْطَحٌ ؟ فقلتُ : بِئْسَ – لَعَمْرُ اللهِ – ما قُلْتِ لرجلٍ من المُهَاجِرِينَ شَهِدَ بَدْرًا ! . قالت : أَوَ ما بَلَغَكِ الخَبَرُ يا بنتَ أبي بكرٍ ؟ قلتُ : وما الخَبَرُ ! فأَخْبَرَتْنِي بالذي كان من أهلِ الإفكِ . قلتُ : أَوَ قْدَ كان هذا ؟ ! . قالت : نعم . واللهِ لَقَدْ كان ! . قالت عائشةُ : فواللهِ ما قَدَرْتُ على أن أَقْضِيَ حاجَتِي ورَجَعْتُ ، فواللهِ مازِلْتُ أَبْكِي حتى ظننتُ أنَّ البكاءَ سَيَصْدَعُ كَبِدِي . وقلتُ لِأُمِّي : يغفرُ اللهُ لكِ ، تَحَدَّثَ الناسُ بما تَحَدَّثُوا به ولا تَذْكُرِينَ لِي من ذلك شيئًا ؟ قالت : أَيْ بُنَيَّةُ ، خَفِّفِي عنكِ فوالله لَقَلَّ ما كانتِ امرأةٌ حَسْناءُ عند رَجُلٍ يُحِبُّها ، ولها ضَرَائِرُ ، إلا كَثَّرْنَ وكَثَّرَ الناسُ عليها . قالت : وقد قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخَطَبَهُم – ولا أعلمُ بذلك – فحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه ثم قال : أَيُّها الناسُ ما بالُ رجالٍ يُؤْذُونَنِي في أهلي ويقولونَ عليهم غيرَ الْحَقِّ ؟ واللهِ ما عَلِمْتُ عليهِم إلا خَيْرًا . ويقولونَ ذلك لرجلٍ واللهِ ما عَلِمْتُ منه إلا خيرًا ولا يَدْخُلُ بيتًا من بيوتي إلا وهو معي ! . قالت : وكان كِبْرُ ذلك عندَ عبدِ اللهِ ابنِ أُبَيٍّ في رجالٍ من الْخَزْرَجِ ، مع الذي قال : مِسْطَحٌ وحَمْنَةُ بنتُ جَحْشٍ وذلك أنَّ أُخْتَها زينبَ بنتَ جَحْشٍ كانت عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم تَكُنِ امرأةٌ من نسائِه تُنَاصِينِي في المَنْزِلَةِ عندَه غيرَها ، فأما زينبُ فعَصَمَها اللهُ بدِينِها فلم تَقُلْ إلا خيرًا . وأَمَّا حَمْنَةُ فأشاعت من ذلك ما أشاعت تُضَارِّنِي بأختِها . فلما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الْمَقَالَةَ ، قال أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ : يا رسولَ اللهِ ، إن يكونوا من الْأَوْسِ نَكْفِكَهُم ، وإن يكونوا من إخوانِنا الْخَزْرَجِ فمُرْنا أَمْرَكَ ، فواللهِ إنهم لَأَهْلٌ أن يُضْرَبَ أعناقُهم . فقام سعدُ بنُ عُبادةَ – وكان قبلَ ذلك يُرَى رجلًا صالحًا – فقال : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، ما تُضْرَبُ أعناقُهم ، إنك ما قُلْتَ هذه الْمَقالةَ إلا وقد عَرَفْتَ أنهم من الْخَزْرَجِ : ولو كانوا من قومِكَ ما قُلْتَ هذا . فقال أُسَيْدٌ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، ولكنك منافقٌ تجادلُ عن المنافقينَ . . وتَسَاوَرَ الناسُ حتى كاد يكونُ بينَ هَذَيْنِ الحَيَّيْنِ شَرٌّ ، ونزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخل عَلَيَّ ودعا عَلِيَّ بنَ أبي طالبٍ وأسامةَ بنَ زيدٍ فاستشارَهُما . فأَمَّا أسامةُ فأَثْنَى خيرًا ثم قال : يا رسولَ اللهِ ، أَهْلُكَ ، وما نعلمُ منهم إلا خيرًا . وهذا الكَذِبُ والباطلُ ! . وأَمَّا عَلِيٌّ فقال : يا رسولَ اللهِ إنَّ النساءَ لكثيرٌ . وإنك لقادِرٌ على أن تُسْتَخْلَفَ . وسَلِ الجاريةَ فإنها تَصْدُقْكَ . فدعا رسولُ اللهِ بَرِيرَةَ يَسْأَلُها ، وقام إليها عَلِيٌّ فضَرَبَها ضَرْبًا شديدًا وهو يقولُ : اصْدُقِي رسولَ اللهِ ! فتقولُ : واللهِ ما أَعْلَمُ إلا خيرًا وما كنتُ أَعِيبُ على عائشةَ ، إلا أني كنتُ أَعْجِنُ عَجِينِي ، فآمُرُها أن تَحْفَظَه ، فتنامُ عنه فتأتِي الشاةُ وتأكلُه ! ! . قلتُ : ثم دخل عَلَيَّ رسولُ اللهِ وعِنْدِي أَبَوَايَ ، وعندي امرأةٌ من الأنصارِ وأنا أبكي وهي تبكي ، فجلس فحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه ثم قال : يا عائشةُ إنه قد كان ما بَلَغَكِ من قولِ الناسِ ، فاتَّقِي اللهَ ، وإن كنتِ قد قارَفْتِ سُوءًا مما يقولُ الناسُ ، فتُوبِي إلى اللهِ فإنَّ اللهَ يقبلُ التوبةَ عن عبادِه . . قالت : فواللهِ ، إن هو إلا أن قال لي ذلك حتى قَلَصَ دَمْعِي ، فم أَحُسَّ منه شيئًا ، وانْتَظَرْتُ أَبَوَايَ أن يُجِيبَا عني فلم يَتَكَلَّمَا ! . قالت عائشةُ : وأَيْمُ اللهِ لَأَنَا كنتُ أَحْقَرُ في نفسي وأَصْغَرُ شأنًا من أن يُنْزِلَ اللهُ فِيَّ قُرْآنًا ، لكِنِّي كنتُ أَرْجُو أن يَرَى النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ في نومِه شيئًا يُكَذِّبُ اللهُ به عني ، لِمَا يعلمُ من براءتي ؛ أَمَّا قرآنًا يَنْزِلُ فِيَّ ، فواللهِ ، لَنَفْسِي كانت أَحْقَرَ عِنْدِي من ذلك . قالت : فلما لم أَرَ أَبَوَيَّ يتكلمانِ قلتُ لهما : أَلَا تُجِيبانِ رسولَ اللهِ ، فقالا : واللهِ لا نَدْرِي بما نُجِيبُه ، قالت : واللهِ ما أعلمُ أهلَ بيتٍ دخل عليهم ما دخل على آلِ أبي بكرٍ في تلك الأيامِ . ثم قالت : فلما اسْتَعْجَما عَلَيَّ اسْتَعْبَرْتُ فبَكَيْتُ ثم قلتُ : واللهِ لا أتوبُ إلى اللهِ مما ذَكَرْتَ أبدًا ، واللهِ إني لَأَعْلَمُ لَئِنْ أَقْرَرْتُ بما يقولُ الناسُ – واللهُ يعلمُ أني بريئةٌ – لَأَقُولَنَّ ما لم يَكُنْ ، ولَئِنْ أنا أَنْكَرْتُ ما يقولونَ لا تُصَدِّقُونَنِي . قالت ثم التَمَسْتُ اسمَ يعقوبَ فما أَذْكُرُه ، فقلتُ : أقولُ ما قال أبو يوسفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . فواللهِ ما بَرَحَ رسولُ اللهِ مَجْلِسَه حتى تَغَشَّاهُ من اللهِ ما كان يَتَغَشَّاهُ فسُجِّيَ بثوبِه ، ووُضِعَتْ وِسادةٌ تحتَ رأسِه ، فأَمَّا أنا حينَ رأيتُ من ذلك ما رأيتُ ، فواللهِ ما فَزِعْتُ وما بالَيْتُ ، وقد عَرَفْتُ أني بريئةٌ وأنَّ اللهَ غيرُ ظالِمِي . وأَمَّا أَبَوَايَ فوالذي نفسُ عائشةَ بيدِه ماسُرِّيَ عن رسولِ اللهِ حتى ظننتُ لَتَخْرُجَنَّ أنفسُهُما فَرَقًا أن يأتيَ من اللهِ تحقيقُ ما قال الناسُ ، ثم سُرِّيَ عن رسولِ اللهِ فجَلَس ، وإنه لَيَتَحَدَّرُ من وجهِه مِثْلُ الْجُمَانِ في يومٍ شاتٍ ، فجعل يمسحُ العرقَ عن وجهِه ويقولُ : أَبْشِرِي يا عائشةُ ، قد أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ براءتَكِ فقلتُ : الحمدُ للهِ ، ثم خرج إلى الناسِ فخَطَبَهُم وتلا عليهِمُ الآياتِ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ، وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ
أُصِيبَ أبو رِفاعةَ وأنا في غَزاةٍ فرأَيْتُ كأنَّ أبا رِفاعةَ على ناقةٍ سريعةٍ وأنا على جَملٍ قطوفٍ وأنا على أثرِه فيُعرِّجُها حتَّى أقولَ الآنَ أُسمِعُه الصَّوتَ ثُمَّ يسرَحُها فتنطَلِقُ وأتبَعُه فأوَّلْتُ رُؤيايَ أنَّه طريقُ أبي رِفاعةَ أجِدُه وأنا أكُدُّ العملَ بعدَه
[عن مسروق بن الأجدع] أن امرأةً جاءت إلى ابنِ مسعودٍ فقالت : أُنبئت أنَّك تنهَى عن الواصلةِ قال : نَعم فقالت : أشيءٍ تجِدُه في كتابِ اللهِ أم سمعتَه عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقال : أجِدُه في كتابِ اللهِ وعن رسولِ اللهِ فقالت : واللهِ لقد تصفَّحتُ ما بينَ دفَّتَي المصحفِ فما وجدْت فيه الذي تقولُ قال : فهلْ وجدتِ فيه { مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } قالت : نعَم قال : فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ نهَى عن النَّامِصةِ والواشرةِ والواصلةِ والواشمةِ إلا من داءٍ قالت المرأةُ : فلعلَّه في بعضِ نسائِك قال لها : ادخُلي فدخلتْ ثم خرجتْ فقالت : ما رأيتُ بأسًا قال : ما حفظتُ إذا وصيةَ العبدِ الصالحِ { وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ }
كُنتُ أُقرِئُ رِجالًا مِنَ المُهاجِرينَ، منهم عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ، فبينَما أنا في مَنزِلِه بمِنًى، وهو عِندَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها، إذ رَجَعَ إليَّ عبدُ الرَّحمَنِ فقال: لو رَأيتَ رَجُلًا أتى أميرَ المُؤمِنينَ اليَومَ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، هل لكَ في فُلانٍ؟ يقولُ: لو قد ماتَ عُمَرُ لقد بايَعتُ فُلانًا، فواللهِ ما كانَت بَيعةُ أبي بَكرٍ إلَّا فلتةً فتَمَّت، فغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قال: إنِّي -إن شاءَ اللهُ- لَقائِمٌ العَشيَّةَ في النَّاسِ، فمُحَذِّرُهم هؤلاء الذينَ يُريدونَ أن يَغصِبوهم أُمورَهم. قال عبدُ الرَّحمَنِ: فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لا تَفعَلْ؛ فإنَّ المَوسِمَ يَجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم؛ فإنَّهم هُمُ الذينَ يَغلِبونَ على قُربِكَ حينَ تَقومُ في النَّاسِ، وأنا أخشى أن تَقومَ فتَقولَ مَقالةً يُطَيِّرُها عَنكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وأن لا يَعوها، وأن لا يَضَعوها على مَواضِعِها، فأمهِلْ حتَّى تَقدَمَ المَدينةَ؛ فإنَّها دارُ الهِجرةِ والسُّنَّةِ، فتَخلُصَ بأهلِ الفِقهِ وأشرافِ النَّاسِ، فتَقولَ ما قُلتَ مُتَمَكِّنًا، فيَعي أهلُ العِلمِ مَقالتَكَ، ويَضَعونَها على مَواضِعِها. فقال عُمَرُ: أما واللهِ -إن شاءَ اللهُ- لَأقومَنَّ بذلك أوَّلَ مَقامٍ أقومُه بالمَدينةِ. قال ابنُ عَبَّاسٍ: فقدِمنا المَدينةَ في عُقبِ ذي الحَجَّةِ، فلَمَّا كان يَومُ الجُمُعةِ عَجَّلتُ الرَّواحَ حينَ زاغَتِ الشَّمسُ؛ حتَّى أجِدَ سَعيدَ بنَ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ جالِسًا إلى رُكنِ المِنبَرِ، فجَلَستُ حَولَه تَمَسُّ رُكبَتي رُكبَتَه، فلَم أنشَبْ أن خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فلَمَّا رَأيتُه مُقبِلًا قُلتُ لسَعيدِ بنِ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ: لَيَقولَنَّ العَشيَّةَ مَقالةً لَم يَقُلْها مُنذُ استُخلِفَ، فأنكَرَ عليَّ وقال: ما عَسَيتَ أن يَقولَ ما لَم يَقُلْ قَبلَه؟! فجَلَسَ عُمَرُ على المِنبَرِ، فلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنونَ قامَ، فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فإنِّي قائِلٌ لكم مَقالةً قد قُدِّرَ لي أن أقولَها، لا أدري لَعَلَّها بينَ يَدَي أجَلي، فمَن عَقَلَها ووعاها فليُحَدِّثْ بها حَيثُ انتَهَت به راحِلَتُه، ومَن خَشيَ أن لا يَعقِلَها فلا أُحِلُّ لأحَدٍ أن يَكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَقِّ، وأنزَلَ عليه الكِتابَ، فكان ممَّا أنزَلَ اللهُ آيةُ الرَّجمِ، فقَرَأناها وعَقَلناها ووعَيناها، رَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَجَمنا بَعدَه، فأخشى إن طالَ بالنَّاسِ زَمانٌ أن يَقولَ قائِلٌ: واللهِ ما نَجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كِتابِ اللهِ، فيَضِلُّوا بتَركِ فريضةٍ أنزَلَها اللهُ، والرَّجمُ في كِتابِ اللهِ حَقٌّ على مَن زَنى إذا أُحصِنَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ، إذا قامَتِ البَيِّنةُ، أو كان الحَبَلُ، أو الِاعتِرافُ. ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقرَأُ فيما نَقرَأُ مِن كِتابِ اللهِ: أن لا تَرغَبوا عن آبائِكُم؛ فإنَّه كُفرٌ بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم، أو: إنَّ كُفرًا بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم. ألا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا تُطروني كما أُطريَ عيسى ابنُ مَريَمَ، وقولوا: عبدُ اللهِ ورَسولُه. ثُمَّ إنَّه بَلَغَني أنَّ قائِلًا مِنكُم يقولُ: واللهِ لو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرُؤٌ أن يَقولَ: إنَّما كانَت بَيعةُ أبي بَكرٍ فلتةً وتَمَّت، ألا وإنَّها قد كانَت كَذلك، ولَكِنَّ اللهَ وقى شَرَّها، وليسَ مِنكُم مَن تُقطَعُ الأعناقُ إليه مِثلُ أبي بَكرٍ، مَن بايَعَ رَجُلًا عن غيرِ مَشورةٍ مِنَ المُسلِمينَ، فلا يُبايَعُ هو ولا الذي بايَعَه؛ تَغِرَّةً أن يُقتَلا، وإنَّه قد كان مِن خَبَرِنا حينَ تَوفَّى اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ الأنصارَ خالَفونا، واجتَمَعوا بأسرِهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، وخالَفَ عَنَّا عَليٌّ والزُّبَيرُ ومَن معهُما، واجتَمع المُهاجِرونَ إلى أبي بَكرٍ، فقُلتُ لأبي بَكرٍ: يا أبا بَكرٍ، انطَلِقْ بنا إلى إخوانِنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فانطَلَقنا نُريدُهم، فلَمَّا دَنَونا منهم، لَقيَنا منهم رَجُلانِ صالِحانِ، فذَكَرا ما تَمالَأ عليه القَومُ، فقالا: أينَ تُريدونَ يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ؟ فقُلنا: نُريدُ إخوانَنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فقالا: لا علَيكُم أن لا تَقرَبوهم، اقضوا أمرَكُم، فقُلتُ: واللهِ لَنَأتيَنَّهم، فانطَلَقنا حتَّى أتَيناهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، فإذا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بينَ ظَهرانَيهم، فقُلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: هذا سَعدُ بنُ عُبادةَ، فقُلتُ: ما له؟ قالوا: يوعَكُ، فلَمَّا جَلَسنا قَليلًا تَشَهَّدَ خَطيبُهم، فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فنَحنُ أنصارُ اللهِ وكَتيبةُ الإسلامِ، وأنتُم مَعشَرَ المُهاجِرينَ رَهطٌ، وقد دَفَّت دافَّةٌ مِن قَومِكُم، فإذا هُم يُريدونَ أن يَختَزِلونا مِن أصلِنا، وأن يَحضُنونا مِنَ الأمرِ. فلَمَّا سَكَتَ أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، وكُنتُ قد زَوَّرتُ مَقالةً أعجَبَتني أُريدُ أن أُقدِّمَها بينَ يَدَي أبي بَكرٍ، وكُنتُ أُداري منه بَعضَ الحَدِّ، فلَمَّا أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، قال أبو بَكرٍ: على رِسلِكَ، فكَرِهتُ أن أُغضِبَه، فتَكَلَّمَ أبو بَكرٍ، فكان هو أحلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، واللهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمةٍ أعجَبَتني في تَزويري إلَّا قال في بَديهَتِه مِثلَها أو أفضَلَ منها حتَّى سَكَتَ، فقال: ما ذَكَرتُم فيكُم مِن خَيرٍ فأنتُم له أهلٌ، ولَن يُعرَفَ هذا الأمرُ إلَّا لهذا الحَيِّ مِن قُرَيشٍ؛ هُم أوسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودارًا، وقد رَضيتُ لكم أحَدَ هَذَينِ الرَّجُلَينِ، فبايِعوا أيَّهما شِئتُم، فأخَذَ بيَدي وبيَدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ، وهو جالِسٌ بينَنا، فلَم أكرَهْ ممَّا قال غَيرَها، كان واللهِ أن أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي، لا يُقَرِّبُني ذلك مِن إثمٍ؛ أحَبَّ إليَّ مِن أن أتَأمَّرَ على قَومٍ فيهم أبو بَكرٍ، اللهُمَّ إلَّا أن تُسَوِّلَ إليَّ نَفسي عِندَ المَوتِ شيئًا لا أجِدُه الآنَ. فقال قائِلٌ مِنَ الأنصارِ: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيقُها المُرَجَّبُ؛ مِنَّا أميرٌ، ومِنكُم أميرٌ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ. فكَثُرَ اللَّغَطُ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ، حتَّى فرِقتُ مِنَ الِاختِلافِ، فقُلتُ: ابسُطْ يَدَكَ يا أبا بَكرٍ، فبَسَطَ يَدَه فبايَعتُه، وبايَعَه المُهاجِرونَ ثُمَّ بايَعَتْه الأنصارُ. ونَزَونا على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال قائِلٌ منهم: قَتَلتُم سَعدَ بنَ عُبادةَ! فقُلتُ: قَتَلَ اللهُ سَعدَ بنَ عُبادةَ. قال عُمَرُ: وإنَّا واللهِ ما وجَدنا فيما حَضَرنا مِن أمرٍ أقوى مِن مُبايَعةِ أبي بَكرٍ؛ خَشينا إن فارَقنا القَومَ ولَم تَكُنْ بَيعةٌ أن يُبايِعوا رَجُلًا منهم بَعدَنا، فإمَّا بايَعناهم على ما لا نَرضى، وإمَّا نُخالِفُهم فيَكونُ فسادٌ، فمَن بايَعَ رَجُلًا على غيرِ مَشورةٍ مِنَ المُسلِمينَ، فلا يُتابَعُ هو ولا الذي بايَعَه؛ تَغِرَّةً أن يُقتَلا
عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ قصَّةَ السَّقيفةِ بطُولِه [عن ابن عباس قال: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ المُهَاجِرِينَ، منهمْ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، فَبيْنَما أنَا في مَنْزِلِهِ بمِنًى، وهو عِنْدَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إذْ رَجَعَ إلَيَّ عبدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لو رَأَيْتَ رَجُلًا أتَى أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اليَومَ، فَقَالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هلْ لكَ في فُلَانٍ؟ يقولُ: لو قدْ مَاتَ عُمَرُ لقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَاللَّهِ ما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ إلَّا فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إنِّي -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَقَائِمٌ العَشِيَّةَ في النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ. قَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لا تَفْعَلْ؛ فإنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وغَوْغَاءَهُمْ؛ فإنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ علَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ في النَّاسِ، وأَنَا أخْشَى أنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وأَنْ لا يَعُوهَا، وأَنْ لا يَضَعُوهَا علَى مَوَاضِعِهَا، فأمْهِلْ حتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ؛ فإنَّهَا دَارُ الهِجْرَةِ والسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بأَهْلِ الفِقْهِ وأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ ما قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أهْلُ العِلْمِ مَقَالَتَكَ، ويَضَعُونَهَا علَى مَوَاضِعِهَا.فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا واللَّهِ -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَأَقُومَنَّ بذلكَ أوَّلَ مَقَامٍ أقُومُهُ بالمَدِينَةِ. قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ في عُقْبِ ذِي الحَجَّةِ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ؛ حتَّى أجِدَ سَعِيدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إلى رُكْنِ المِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أنْشَبْ أنْ خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا، قُلتُ لِسَعِيدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ: لَيَقُولَنَّ العَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فأنْكَرَ عَلَيَّ وقَالَ: ما عَسَيْتَ أنْ يَقُولَ ما لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ؟! فَجَلَسَ عُمَرُ علَى المِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُونَ قَامَ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فإنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قدْ قُدِّرَ لي أنْ أقُولَهَا، لا أدْرِي لَعَلَّهَا بيْنَ يَدَيْ أجَلِي، فمَن عَقَلَهَا ووَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بهَا حَيْثُ انْتَهَتْ به رَاحِلَتُهُ ، ومَن خَشِيَ أنْ لا يَعْقِلَهَا فلا أُحِلُّ لأحَدٍ أنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَقِّ، وأَنْزَلَ عليه الكِتَابَ، فَكانَ ممَّا أنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وعَقَلْنَاهَا ووَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَمْنَا بَعْدَهُ، فأخْشَى إنْ طَالَ بالنَّاسِ زَمَانٌ أنْ يَقُولَ قَائِلٌ: واللَّهِ ما نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ في كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بتَرْكِ فَرِيضَةٍ أنْزَلَهَا اللَّهُ، والرَّجْمُ في كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ علَى مَن زَنَى إذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، إذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أوْ كانَ الحَبَلُ، أوْ الِاعْتِرَافُ. ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيما نَقْرَأُ مِن كِتَابِ اللَّهِ: أنْ لا تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ ؛ فإنَّه كُفْرٌ بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ، أوْ: إنَّ كُفْرًا بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ.ألَا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: لا تُطْرُونِي كما أُطْرِيَ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ، وقُولوا: عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ. ثُمَّ إنَّه بَلَغَنِي أنَّ قَائِلًا مِنكُم يقولُ: واللَّهِ لو قدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فلا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أنْ يَقُولَ: إنَّما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وتَمَّتْ ، ألَا وإنَّهَا قدْ كَانَتْ كَذلكَ، ولَكِنَّ اللَّهَ وقَى شَرَّهَا، وليسَ مِنكُم مَن تُقْطَعُ الأعْنَاقُ إلَيْهِ مِثْلُ أبِي بَكْرٍ، مَن بَايَعَ رَجُلًا عن غيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُبَايَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا، وإنَّه قدْ كانَ مِن خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ الأنْصَارَ خَالَفُونَا، واجْتَمَعُوا بأَسْرِهِمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ والزُّبَيْرُ ومَن معهُمَا، واجْتَمع المُهَاجِرُونَ إلى أبِي بَكْرٍ، فَقُلتُ لأبِي بَكْرٍ: يا أبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بنَا إلى إخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا منهمْ، لَقِيَنَا منهمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا ما تَمَالَأَ عليه القَوْمُ، فَقَالَا: أيْنَ تُرِيدُونَ يا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَا: لا علَيْكُم أنْ لا تَقْرَبُوهُمْ، اقْضُوا أمْرَكُمْ، فَقُلتُ: واللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حتَّى أتَيْنَاهُمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فَقالوا: هذا سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: ما له؟ قالوا: يُوعَكُ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فَنَحْنُ أنْصَارُ اللَّهِ وكَتِيبَةُ الإسْلَامِ، وأَنْتُمْ مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ رَهْطٌ، وقدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِن قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أنْ يَخْتَزِلُونَا مِن أصْلِنَا، وأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأمْرِ. فَلَمَّا سَكَتَ أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، وكُنْتُ قدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أنْ أُقَدِّمَهَا بيْنَ يَدَيْ أبِي بَكْرٍ، وكُنْتُ أُدَارِي منه بَعْضَ الحَدِّ، فَلَمَّا أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، قَالَ أبو بَكْرٍ: علَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ، فَكانَ هو أحْلَمَ مِنِّي وأَوْقَرَ، واللَّهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمَةٍ أعْجَبَتْنِي في تَزْوِيرِي، إلَّا قَالَ في بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أوْ أفْضَلَ منها حتَّى سَكَتَ؛ فَقَالَ: ما ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِن خَيْرٍ فأنتُمْ له أهْلٌ، ولَنْ يُعْرَفَ هذا الأمْرُ إلَّا لِهذا الحَيِّ مِن قُرَيْشٍ؛ هُمْ أوْسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودَارًا، وقدْ رَضِيتُ لَكُمْ أحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أيَّهُما شِئْتُمْ، فأخَذَ بيَدِي وبِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ، وهو جَالِسٌ بيْنَنَا، فَلَمْ أكْرَهْ ممَّا قَالَ غَيْرَهَا، كانَ واللَّهِ أنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لا يُقَرِّبُنِي ذلكَ مِن إثْمٍ؛ أحَبَّ إلَيَّ مِن أنْ أتَأَمَّرَ علَى قَوْمٍ فيهم أبو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إلَّا أنْ تُسَوِّلَ إلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ المَوْتِ شيئًا لا أجِدُهُ الآنَ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأنْصَارِ: أنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ ، وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ ؛ مِنَّا أمِيرٌ، ومِنكُم أمِيرٌ يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ، حتَّى فَرِقْتُ مِنَ الِاخْتِلَافِ، فَقُلتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يا أبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، وبَايَعَهُ المُهَاجِرُونَ ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأنْصَارُ. ونَزَوْنَا علَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ منهمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ. قَالَ عُمَرُ: وإنَّا واللَّهِ ما وجَدْنَا فِيما حَضَرْنَا مِن أمْرٍ أقْوَى مِن مُبَايَعَةِ أبِي بَكْرٍ؛ خَشِينَا إنْ فَارَقْنَا القَوْمَ ولَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا منهمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ علَى ما لا نَرْضَى، وإمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكونُ فَسَادٌ، فمَن بَايَعَ رَجُلًا علَى غيرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُتَابَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا.]
أتَيْتُ أبا ذَرٍّ، فلم أجِدْه، ورَأيْتُ المرأةَ فسأَلْتُها، فقالت: هو ذاك في ضَيْعةٍ له، فجاءَ يَقودُ، أو يَسوقُ بَعيرَيْنِ، قاطرًا أحَدَهما في عَجُزِ صاحِبِه، في عُنُقِ كلِّ واحدٍ منهما قِربةٌ، فوضَعَ القِربَتيْنِ، قُلْتُ: يا أبا ذَرٍّ، ما كان منَ الناسِ أحَدٌ أحَبَّ إليَّ أنْ أَلْقاهُ منكَ، ولا أبغَضَ أنْ أَلْقاهُ منكَ، قال: للهِ أبوكَ، وما يَجمَعُ هذا؟ قال: قُلْتُ: إنِّي كُنْتُ وَأدْتُ في الجاهليَّةِ، وكُنْتُ أَرْجو في لِقائِكَ أنْ تُخبِرَني أنَّ لي تَوبةً ومَخرَجًا، وكُنْتُ أَخْشى في لِقائِكَ أنْ تُخبِرَني أنَّه لا تَوبةَ لي، فقال: أفي الجاهليَّةِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فقال: عَفا اللهُ عمَّا سلَفَ، ثُم عاجَ برأسِه إلى المرأةِ، فأمَرَ لي بطَعامٍ، فالتَوَتْ عليه، ثُم أمَرَها فالتَوَتْ عليه، حتى ارتَفَعَتْ أصواتُهما، قال: إيهًا، دَعينا عنكِ؛ فإنَّكُنَّ لن تَعْدُونَ ما قال لنا فيكُنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قُلْتُ: وما قال لكم فيهِنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: المرأةُ ضِلَعٌ، فإنْ تَذهَبْ تُقَوِّمُها تَكسِرْها، وإنْ تَدَعْها ففيها أَوَدٌ وبُلْغةٌ، فوَلَّتْ فجاءَتْ بثَريدةٍ كأنَّها قَطاةٌ، فقال: كُلْ ولا أَهولَنَّكَ، إنِّي صائمٌ، ثُم قامَ يُصلِّي، فجعَلَ يُهذِّبُ الركوعَ ويُخفِّفُه، ورَأيْتُه يَتَحرَّى أنْ أشبَعَ أو أُقارِبَ، ثُم جاءَ فوضَعَ يَدَه معي، فقُلْتُ: إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعونَ، فقال: ما لكَ؟ فقُلْتُ: مَن كُنْتُ أَخْشى منَ الناسِ أنْ يَكذِبَني، فما كُنْتُ أَخْشى أنْ تَكذِبَني، قال: للهِ أبوكَ، إنْ كذَبْتُكَ كَذْبةً منذ لَقيتَني، فقال: ألم تُخبِرْني أنَّكَ صائمٌ، ثُم أراكَ تأكُلُ؟ قال: بَلى، إنِّي صُمْتُ ثلاثةَ أيامٍ من هذا الشهْرِ، فوجَبَ لي أجْرُه، وحَلَّ لي الطعامُ معكَ
غزونا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بعضِ أسفارِه فعرسَ بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانتهيت في بعضِ الليلِ إلى مناخِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلم أجدْه فخرجتُ أطلبُه بارزا فإذا رجلٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يطلبُ ما أطلبُ قال فبينا نحن كذلك إذ اتَّجه إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال فقلنا يا رسولَ اللهِ أنت بأرضِ حربٍ ولا نأمنُ عليك فلولا إذ بدت لك حاجةٌ قلتَ لبعضِ أصحابِك فقام معك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إني سمعت هزيزًا كهزيزِ الرحَا وحنينًا كحنينِ النحلِ وأتاني آتٍ من ربِّي فخيَّرني بينَ أن يدخلَ ثلثُ أمتي الجنةَ وبينَ الشفاعةِ فاخترت لهم شفاعتي وعلمت أنها أوسعُ لهم قال فقلنا يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أن يجعلَنا من أهلِ شفاعتِك فدعا لهما ثم إنهما انتهيا إلى أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخبراهم بقولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال فجعلوا يأتونَه ويقولون يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أن يجعلَنا من أهلِ شفاعتِك فيدعو لهم فلما أضَبَّ عليه القومُ وكثُروا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنها لمن مات وهو يشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وفي روايةٍ فسرنا حتى إذا كنا بقريبٍ من الصبحِ نزل فاجتمعنا حولَه وكذلك كنا نفعلُ فعقلَ ناقتَه ثم جعل خدَّه على عقالِها ثم نام وتفرقنا فرفعت رأسي فإذا أنا لا أراه في مكانِه فذَعَرني ذلك فقمت فإذا أنا أسمعُ مثلَ هزيزِ الرحاءِ من قبلِ الوادي إذ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مستبشرًا قال قلت يا رسولَ اللهِ أين كنتَ قال كأنه راعَك حينَ لم ترَنِي في مكاني قلت إيْ واللهِ قد راعني قال أتاني جبريلُ عليه السلامُ آنفًا فخيَّرني بينَ الشفاعةِ وبينَ أن يُغفرَ لنصفِ أمتي فاخترتُ الشفاعةَ فنهض القومُ إليه فقالوا يا رسولَ اللهِ اشفعْ لنا قال شفاعتي لكم فلما أكثَروا عليه قال مَن لقِيَ اللهَ يشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ دخل الجنةََ
حديثُ... وألقى الرَّوْثةَ وقالَ هذِه رِكسٌ [يعني حديث: أتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الغائطَ، وأمرني أن آتيهُ بثلاثةِ أحجارٍ، فوجدتُ حجَرين، والتمستُ الثالثَ فلم أجده، فأخذت روثةً، فأتيتُ بهن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فأخذ الحجَرين، وألقى الروثةَ، وقال : هذه ركسٌ]
عَمِّيَ الذي سُمِّيتُ به لم يَشهَدْ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَدرًا، قال: فشَقَّ عليه، قال: أوَّلُ مَشهَدٍ شَهِدَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غُيِّبتُ عنه، وإن أرانيَ اللهُ مَشهَدًا فيما بَعدُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيَراني اللهُ ما أصنَعُ، قال: فهابَ أن يَقولَ غَيرَها، قال: فشَهِدَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ أُحُدٍ، قال: فاستَقبَلَ سَعدُ بنُ مُعاذٍ، فقال له أنَسٌ: يا أبا عَمرٍو، أينَ؟ فقال: واهًا لريحِ الجَنَّةِ أجِدُه دونَ أُحُدٍ! قال: فقاتَلَهم حتَّى قُتِلَ، قال: فوُجِدَ في جَسَدِه بضعٌ وثَمانونَ مِن بَينِ ضَربةٍ وطَعنةٍ ورَميةٍ، قال: فقالت أُختُه، عَمَّتيَ الرُّبَيِّعُ بنتُ النَّضرِ: فما عَرَفتُ أخي إلَّا ببَنانِه، ونَزَلَت هذه الآيةُ: {رِجالٌ صَدَقوا ما عاهَدوا اللهَ عليه فمنهم مَن قَضى نَحبَه ومنهم مَن يَنتَظِرُ وما بَدَّلوا تَبديلًا} [الأحزاب: 23]، قال: فكانوا يُرَونَ أنَّها نَزَلَت فيه وفي أصحابِه
قال أنَسٌ: عَمِّي -قال هاشِمٌ: أنَسُ بنُ النَّضرِ- سُمِّيتُ به، لم يَشهَدْ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ بَدرٍ، قال: فشَقَّ عليه وقال: في أوَّلِ مَشهَدٍ شَهِدَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غِبتُ عنه لَئِن أرانيَ اللهُ مَشهَدًا فيما بَعدُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيَريَنَّ اللهُ ما أصنَعُ. قال: فهابَ أن يَقولَ غَيرَها، قال: فشَهِدَ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ أُحُدٍ، قال: فاستَقبَلَ سَعدَ بنَ مُعاذٍ، قال: فقال له أنَسٌ: يا أبا عَمرٍو أينَ؟ قال: واهًا لريحِ الجَنَّةِ أجِدُه دونَ أُحُدٍ! قال: فقاتَلَهم حَتَّى قُتِلَ، فوُجِدَ في جَسَدِه بضعٌ وثَمانونَ مِن ضَربةٍ وطَعنةٍ ورميةٍ؟ قال: فقالت أُختُه عَمَّتي الرُّبَيِّعُ بنتُ النَّضرِ: فما عَرَفتُ أخي إلَّا ببَنانِه، ونَزَلَت هذه الآيةُ: ﴿رِجالٌ صَدَقوا ما عاهَدوا اللهَ عليه فمنهم مَن قَضى نَحبَه ومنهم مَن يَنتَظِرُ وما بَدَّلوا تَبديلًا﴾ [الأحزاب: 23] قال: فكانوا يَرَونَ أنَّها نَزَلَت فيه وفي أصحابِه
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ أخبَره أنَّه كان يُقرئُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ في خلافةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ قال: فلم أرَ رجلًا يجِدُ مِن الِاقْشَعْريرةِ ما يجِدُ عبدُ الرَّحمنِ عندَ القراءةِ قال ابنُ عبَّاسٍ: فجِئْتُ ألتمِسُ عبدَ الرَّحمنِ يومًا فلم أجِدْه فانتظَرْتُه في بيتِه حتَّى رجَع مِن عندِ عمرَ فلمَّا رجَع قال لي: لو رأَيْتَ رجلًا آنفًا قال لعمرَ كذا وكذا وهو يومَئذٍ بمنًى في آخِرِ حجَّةٍ حجَّها عمرُ بنُ الخطَّابِ فذكَر عبدُ الرَّحمنِ لابنِ عبَّاسٍ أنَّ رجلًا أتى إلى عمرَ فأخبَره أنَّ رجلًا قال: واللهِ لو مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا قال عمرُ حينَ بلَغه ذلك: إنِّي لَقائمٌ إنْ شاء اللهُ العشيَّةَ في النَّاسِ فمُحذِّرُهم هؤلاء الَّذينَ يغتصِبون الأمَّةَ أمرَهم فقال عبدُ الرَّحمنِ: فقُلْتُ: يا أميرَ المؤمنينَ لا تفعَلْ ذلك يومَك هذا فإنَّ المَوسِمَ يجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم وإنَّهم هم الَّذينَ يغلِبونَ على مجلسِك فأخشى إنْ قُلْتَ فيهم اليومَ مقالًا أنْ يَطيروا بها ولا يَعوها ولا يضَعوها على مواضعِها أمهِلْ حتَّى تقدَمَ المدينةَ فإنَّها دارُ الهجرةِ والسُّنَّةِ، وتخلُصَ لعلماءِ النَّاسِ وأشرافِهم فتقولَ ما قُلْتَ متمكِّنًا فيَعوا مقالتَك ويضَعوها على مواضعِها قال عمرُ: واللهِ لئِنْ قدِمْتُ المدينةَ صالحًا لأُكلِّمَنَّ بها النَّاسَ في أوَّلِ مقامٍ أقومُه قال ابنُ عبَّاسٍ: فلمَّا قدِمْنا المدينةَ في عقِبِ ذي الحجَّةِ وجاء يومُ الجمعةِ هجَّرْتُ صكَّةَ الأعمى لِمَا أخبَرني عبدُ الرَّحمنِ فوجَدْتُ سعيدَ بنَ زيدٍ قد سبَقني بالتَّهجيرِ فجلَس إلى ركنٍ جانبَ المنبرِ الأيمنَ فجلَسْتُ إلى جنبِه تمَسُّ ركبتي ركبتَه فلم ينشَبْ عمرُ أنْ خرَج فأقبَل يؤُمُّ المنبرَ فقُلْتُ لسعيدِ بنِ زيدٍ وعمرُ مُقبِلٌ: واللهِ ليقولَنَّ أميرُ المؤمنينَ على هذا المنبرِ اليومَ مقالةً لم يقُلْها أحدٌ قبْلَه فأنكَر ذلك سعيدُ بنُ زيدٍ وقال: ما عسى أنْ يقولَ ما لم يقُلْه أحدٌ قبْلَه ؟ فلمَّا جلَس على المنبرِ أذَّن المؤذِّنُ فلمَّا أنْ سكَت قام عمرُ فتشهَّد وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فإنِّي قائلٌ لكم مقالةً قد قُدِّر لي أنْ أقولَها لعلَّها بينَ يدَيْ أجَلي فمَن عقَلها ووعاها فلْيُحدِّثْ بها حيثُ انتَهتْ به راحلتُه ومَن خشي ألَّا يعيَها فلا أُحِلُّ له أنْ يكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ جلَّ وعلا بعَث محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنزَل عليه الكتابَ فكان ممَّا أُنزِل عليه آيةُ الرَّجمِ فقرَأْناها وعقَلْناها ووعَيْناها ورجَم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجَمْنا بعدَه وأخشى إنْ طال بالنَّاسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ: واللهِ ما نجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كتابِ اللهِ فيترُكَ فريضةً أنزَلها اللهُ وإنَّ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ حقٌّ على مَن زنى إذا أحصَن مِن الرِّجالِ والنِّساءِ إذا قامتِ البيِّنةُ أو كان الحَبَلُ أو الاعترافُ ثم إنَّا قد كنَّا نقرَأُ أنْ: ( لا ترغَبوا عن آبائِكم فإنَّ كفرًا بكم أنْ ترغَبوا عن آبائِكم ) ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( لا تُطروني كما أُطري ابنُ مريمَ فإنَّما أنا عبدٌ فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه ) ثمَّ إنَّه بلَغني أنَّ فلانًا منكم يقولُ: واللهِ لو قد مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا فلا يغُرَّنَّ امرأً أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فإنَّها قد كانت كذلك إلَّا أنَّ اللهَ وقى شرَّها وليس فيكم مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مثلُ أبي بكرٍ وإنَّه كان مِن خيرِنا حينَ تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإنَّ عليًّا والزُّبيرَ ومَن معهما تخلَّفوا عنَّا وتخلَّفتِ الأنصارُ عنَّا بأَسرِها واجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ واجتمَع المهاجرونَ إلى أبي بكرٍ فبَيْنا نحنُ في منزلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ رجلٌ يُنادي مِن وراءِ الجدارِ: اخرُجْ إليَّ يا ابنَ الخطَّابِ فقُلْتُ: إليك عنِّي فإنَّا مشاغيلُ عنك فقال: إنَّه قد حدَث أمرٌ لا بدَّ منك فيه إنَّ الأنصارَ قد اجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ فأدرِكوهم قبْلَ أنْ يُحدِثوا أمرًا فيكونَ بينَكم وبينهم فيه حربٌ فقُلْتُ لأبي بكرٍ: انطلِقْ بنا إلى إخوانِنا هؤلاء مِن الأنصارِ فانطلَقْنا نؤُمُّهم فلقيَنا أبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ فأخَذ أبو بكرٍ بيدِه فمشى بيني وبينه حتَّى إذا دنَوْنا منهم لقيَنا رجلانِ صالحانِ فذكَرا الَّذي صنَع القومُ وقالا: أين تُريدونَ يا معشرَ المهاجرينَ ؟ فقُلْتُ: نُريدُ إخوانَنا مِن هؤلاء الأنصارِ قالا: لا عليكم ألَّا تقرَبوهم يا معشرَ المهاجرينَ اقضوا أمرَكم فقُلْتُ: واللهِ لنأتيَنَّهم فانطلَقْنا حتَّى أتَيْناهم فإذا هم في سَقيفةِ بني ساعدةَ فإذا بينَ أظهُرِهم رجلٌ مزَّمِّلٌ فقُلْتُ: مَن هذا ؟ قالوا: سعدُ بنُ عُبادةَ قُلْتُ: فما له ؟ قالوا: هو وجِعٌ، فلمَّا جلَسْنا تكلَّم خطيبُ الأنصارِ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فنحنُ أنصارُ اللهِ وكتيبةُ الإسلامِ وأنتم يا معشرَ المهاجرينَ رهطٌ منَّا وقد دفَّت دافَّةٌ مِن قومِكم قال عمرُ: وإذا هم يُريدونَ أنْ يختزِلونا مِن أصلِنا ويحطُّوا بنا [ منه ] قال: فلمَّا قضى مقالتَه أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ وكُنْتُ قد زوَّرْتُ مقالةً أعجَبتْني أُريدُ أنْ أقومَ بها بينَ يدَيْ أبي بكرٍ وكُنْتُ أُداري مِن أبي بكرٍ بعضَ الحدَّةِ فلمَّا أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ قال أبو بكرٍ: على رِسْلِك، فكرِهْتُ أنْ أُغضِبَه فتكلَّم أبو بكرٍ وهو كان أحلَمَ منِّي وأوقَرَ، واللهِ ما ترَك مِن كلمةٍ أعجَبتْني في تزويري إلَّا تكلَّم بمثلِها أو أفضَلَ في بديهتِه حتَّى سكَت فتشهَّد أبو بكرٍ وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ أيُّها الأنصارُ فما ذكَرْتُم فيكم مِن خيرٍ فأنتم أهلُه ولن تعرِفَ العربُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحيِّ مِن قريشٍ هم أوسطُ العربِ نسبًا ودارًا وقد رضيتُ لكم أحدَ هذينِ الرَّجلينِ فبايِعوا أيَّهما شِئْتُم فأخَذ بيدي وبيدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجرَّاحِ فلم أكرَهْ مِن مقالتِه غيرَها كان واللهِ أنْ أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنقي لا يُقرِّبُني ذلك إلى إثمٍ أحَبَّ إليَّ مِن أنْ أُؤمَّرَ على قومٍ فيهم أبو بكرٍ إلَّا أنْ تغيَّر نفسي عندَ الموتِ فلمَّا قضى أبو بكرٍ مقالتَه قال قائلٌ مِن الأنصارِ: أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ وعُذَيْقُها المرجَّبُ منَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ يا معشرَ قريشٍ قال عمرُ: فكثُر اللَّغطُ وارتفَعتِ الأصواتُ حتَّى أشفَقْتُ الاختلافَ قُلْتُ: ابسُطْ يدَك يا أبا بكرٍ فبسَط أبو بكرٍ يدَه فبايَعْتُه وبايَعه المهاجرونَ والأنصارُ ونزَوْنا على سعدِ بنِ عُبادةَ فقال قائلٌ مِن الأنصارِ: قتَلْتُم سعدًا قال عمرُ: فقُلْتُ وأنا مُغضَبٌ: قتَل اللهُ سعدًا فإنَّه صاحبُ فتنةٍ وشرٍّ وإنَّا واللهِ ما رأَيْنا فيما حضَر مِن أمرِنا أمرًا أقوى مِن بيعةِ أبي بكرٍ فخشينا إنْ فارَقْنا القومَ قبْلَ أنْ تكونَ بيعةٌ أنْ يُحدِثوا بعدَنا بيعةً فإمَّا أنْ نُبايِعَهم على ما لا نرضى وإمَّا أنْ نُخالِفَهم فيكونَ فسادًا فلا يغتَرَّنَّ امرؤٌ أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فقد كانت فَلْتةً ولكنَّ اللهَ وقى شرَّها ألا وإنَّه ليس فيكم اليومَ مثلُ أبي بكرٍ قال مالكٌ: أخبَرني الزُّهريُّ أنَّ عُروةَ بنَ الزُّبيرِ أخبَره أنَّ الرَّجلينِ الأنصاريَّيْنِ اللَّذينِ لقيا المهاجرينَ هما: عويمُ بنُ ساعدةَ ومعنُ بنُ عديٍّ، وزعَم مالكٌ أنَّ الزُّهريَّ سمِع سعيدَ بنَ المسيَّبِ يزعُمُ أنَّ الَّذي قال يومَئذٍ: ( أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ ) رجلٌ مِن بني سلِمةَ يُقالُ له: حُبابُ بنُ المنذِرِ
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في ظلٍّ فارعٍ، فأتاهُ رجلٌ مِن بَني بَياضةَ، فقالَ: يا نبيَّ اللَّهِ، احترَقتُ قالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ما لَكَ؟ قالَ: وقَعتُ بامرأَتي وأَنا صائمٌ وذلِكَ في رمَضانَ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أعتِقْ رقبةً قالَ: لا أجِدُهُ، قالَ: أطعِم ستِّينَ مِسكينًا، قالَ: ليسَ عِندي، قالَ: اجلِس، فجَلسَ، فأُتِيَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعَرقٍ فيهِ عِشرونَ صاعًا، فقالَ: أينَ السَّائلُ آنفًا؟ قالَ: ها أَنا ذا يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: خُذ هذا فتَصدَّق بِهِ، قالَ: يا رسولَ اللَّهِ، على أحوَجَ منِّي ومِن أَهْلي؟ فوالَّذي بَعثَكَ بالحقِّ ما لَنا عشاءُ ليلةٍ، قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: فعُد بِهِ عليكَ وعلى أَهْلِكَ. لم يَذكُرِ الصَّومَ في الخبَرِ
الْتمسْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في الليلِ فلم أجدْهُ ، فوقعَتْ يَديْ على باطنِ قدمِه وهو ساجدٌ
الاستِجمارُ بالأحجارِ [يعني حديث: أَتَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الغَائِطَ فأمَرَنِي أنْ آتِيَهُ بثَلَاثَةِ أحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، والتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أجِدْهُ، فأخَذْتُ رَوْثَةً فأتَيْتُهُ بهَا، فأخَذَ الحَجَرَيْنِ وأَلْقَى الرَّوْثَةَ وقالَ: هذا رِكْسٌ.]
بعثَتْ معي أمُّ سليمٍ بمِكتلٍ فيه رطبٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فلم أجدْهُ ، وخرجَ قريبًا إلى مَولى له دعاهُ فصنعَ له طعامًا ، فأتيْتُهُ وهو يأكلُ فدَعاني فأكلْتُ معه ، قال وصنعَ له ثريدةً بلحمٍ وقَرْعٍ فإذا هو يعجبُهُ القرعُ ، فجعلْتُ أجمعُهُ فأُدنيهِ منه
جئتُ أريدُ عَليًّا رَضيَ اللهُ عنه، فلمْ أجِدْهُ، فقالتْ فاطمةُ: انطَلَقَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدعوهُ فاجلِسْ. فجاءَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَخَلَ ودَخَلْتُ معهما، قالَ: فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَسنًا وحُسينًا فأَجلسَ كُلَّ واحدٍ منهما على فخِذِهِ، وأدنى فاطمةَ مِنْ حِجْرِهِ وزوْجَها، ثُمَّ لَفَّ عليهم ثوبَهُ وأنا شاهِدٌ، فقالَ: «{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] اللَّهُمَّ هؤلاء أهلُ بيتي، اللَّهُمَّ أهلي أحقُّ»
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الآية: رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليهرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليهما آتاكم الرسول فخذوهجعلت أجمعه فأدنيه منهما نهاكم عنه فانتهوااللهم هؤلاء أهل بيتيلا ترغبوا عن آبائكمالمدينة دار الهجرةغزونا مع رسول اللهوصية العبد الصالحغزوة بني المصطلقعفا الله عما سلفالربيع بنت النضرأطعم ستين مسكيناصفوان بن المعطلسقيفة بني ساعدةعبد الله ورسولهلا إله إلا اللهثريدة بلحم وقرعمشورة المسلمينتقويمها تكسرهاصوم ثلاثة أياممناخ رسول اللهاستشارة النبيعيسى ابن مريمجذيلها المحككبيعة أبي بكرأنس بن النضرعلى أحوج منيدعوة المسلمأبو الدرداءبراءة عائشةغوغاء الناسثلاثة أحجارسعد بن معاذبضع وثمانونبظهر الغيبأم الدرداءحسن الحديثحديث الإفكسورة النورناقة سريعةرعاع الناسالمرأة ضلعهزيز الرحاعشرون صاعابأبي وأميعجز الجملرد الجميلرسول اللهشباب قريشأجود ثغراالمنافقونأبو رفاعةأكد العملآية الرجملا تطرونيأود وبلغةدخل الجنةالاستجمارريح الجنةالاقشعرارصك الأعمىأعتق رقبةعشاء ليلةباطن قدمهأهل البيتالربا...رد الجململك موكلولك بمثلصبر جميلجمل قطوفالجاهليةثلث أمتينصف أمتيقضى نحبهوقعت يديالنسيئةخذ جملكمستجابةالواصلةالنامصةالواشرةالواشمةالشفاعةالشهادةيوم بدريوم أحدتصدق بهلم أجدهالأحجارأم سليمالغائطفأمرنيبثلاثةيستنجىولا...الغلولالصدقة
تخريج حديث لا أجده
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








