أحاديث عن: يؤذن لي

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: يؤذن لي

عن وهب بن جابر الخيوانيّ، قال: كنت عند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، فقدم عليه قهرمان من الشّام، وقد بقيت ليلة من رمضان، فقال له عبد اللَّه: هل تركت عند أهلي ما يكفيهم؟ قال: قد تركت عندهم نفقة. فقال عبد اللَّه: عزمت عليك لما رجعت وتركت لهم ما يكفيهم. فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «كفى إثمًا أن يضيّع الرّجلُ من يقوت». قال: ثم أنشأ يحدثنا قال: «إنّ الشّمس إذا غربت سلّمت وسجدت واستأذنتْ، قال فيؤذن لها، حتى إذا كان يومًا غربتْ فسلّمتْ وسجدت واستأذنت فلا يؤذن لها. فتقول: أيْ ربّ إنّ المسير بعيد وإني لا يؤذن لي، لا أبلغ. قال: فتحبس ما شاء اللَّه ثم يقال لها: اطْلعي من حيث غربت، قال فمن يومئذ إلى يوم القيامة: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ [سورة الأنعام: ١٥٨]. قال: وذكر يأجوج ومأجوج، قال: ما يموتُ الرّجلُ منهم حتى يولد له من صلبه ألف، وإنّ من ورائهم ثلاثَ أمم، ما يعلم عدَّتَهم إلا اللَّه: منسك، وتاويل، وتاويس».
حسن رواه عبد الرزاق في «المصنف» (٢٠٨١٠) عن معمر، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر الخيوانيّ، به، فذكره.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن فاطمة بنت قيس أخت الضّحّاك بن قيس قالت (فذكرت قصة زواجها من أسامة بن زيد، وقصة الجساسة والدّجال، وذكرت قول الدّجّال -مرفوعًا إلى النبيّ ﷺ: «إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج، فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتُها في أربعين ليلةً غير مكة وطيبة فهما محرمّتان عليّ كلتاهما. كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدًا منهما استقبلني ملك بيده السّيف صَلْتًا يَصُدّني عنها، وإنَّ على كُل نَقْب منها ملائكةً يحرسونها».
صحيح رواه مسلم في الفتن (٢٩٤٢) من طريق الحسين بن ذكوان، حدّثنا ابن بريدة، حدّثني عامر بن شرحيل الشّعبيّ، أنّه سأل فاطمة بنت قيس -وكانت من المهاجرات الأُوَلِ- فقال: حدِّثيني حديثًا سمعتِيه من رسول اللَّه ﷺ، ولا تُسْنديه إلى أحد غيره.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن جابر، أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «تمدُّ الأرض يوم القيامة مدًّا لعظمة الرّحمن، ثم لا يكون لبشر من بني آدم إلّا موضع قدميه، ثم أُدعى أول النّاس فأخر ساجدًا، ثم يؤذن لي فأقول: يارب أخبرني هذا -لجبريل- وهو عن يمين الرحمن، -واللَّه ما رآه جبريل قبلها قطّ- إنك أرسلته إلي. قال: وجبريل ساكت لا يتكلم، حتى يقول اللَّه: صدق، ثم يؤذن لي في الشّفاعة، فأقول: يا ربّ عبادك عبدوك في أطراف الأرض، فذلك المقام المحمود».
صحيح رواه الحاكم (٤/ ٥٧٠) عن إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعرانيّ، ثنا جدي، ثنا إبراهيم ابن حمزة الزّبيديّ، ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن جابر، فذكره.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
جِئتُ بابَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه، فقُلتُ: السَّلامُ عليكم، أيدخُلُ عبدُ اللهِ بنُ قَيسٍ؟ فلم يُؤذَنْ لي، فقُلتُ: السَّلامُ عليكم، أيدخُلُ أبو موسى؟ فلم يُؤذَنْ لي، فقُلتُ: السَّلامُ عليكم، أيدخُلُ عبدُ اللهِ بنُ قَيسٍ؟ فلم يُؤذَنْ لي، فرَجَعتُ فانتَبَهَ عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه، فقال: عليَّ أبا موسى فأَتى، فقال: أنَّى ذَهَبتَ؟ فقُلتُ: استأذَنْتُ ثلاثًا، فلم يُؤذَنْ لي فرجَعْتُ، سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لِيَستأذِنِ الرَّجُلُ المُسلِمُ على أخيه ثلاثًا، فإنْ أُذِنَ له وإلَّا رَجَعَ، قال: لِتَجِئْني على ما قُلتَ بشاهِدٍ أو لَيَنالَنَّكَ مِنِّي عُقُوبةٌ، قال: فخَرَجتُ فلَقيتُ أُبَيَّ بنَ كَعبٍ، فأخبَرْتُه، فقال: نَعَمْ، فجاءَ فأخبَرَه، فقال له عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه: يا أبا الطُّفَيلِ، سَمِعتَ ما قال أبو موسى من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال: نَعَمْ، وأعوذُ باللهِ عزَّ وجلَّ أنْ تكونَ عذابًا على أصحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: وأعوذُ باللهِ من ذلك
الراويأبو موسى الأشعري وأبي بن كعب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1582
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
كُنتُ في مَجلِسٍ مِن مَجالِسِ الأنصارِ إذ جاءَ أبو موسى كَأنَّه مَذعورٌ، فقال: استَأذَنتُ على عُمَرَ ثَلاثًا، فلَم يُؤذَنْ لي فرَجَعتُ، فقال: ما مَنَعَكَ؟ قُلتُ: استَأذَنتُ ثَلاثًا فلَم يُؤذَنْ لي فرَجَعتُ، وقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا استَأذَنَ أحَدُكُم ثَلاثًا فلَم يُؤذَنْ له فليَرجِعْ، فقال: واللهِ لَتُقيمَنَّ عليه ببَيِّنةٍ، أمِنكُم أحَدٌ سَمِعَه مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقال أُبَيُّ بنُ كَعبٍ: واللهِ لا يَقومُ معكَ إلَّا أصغَرُ القَومِ، فكُنتُ أصغَرَ القَومِ فقُمتُ معهُ، فأخبَرتُ عُمَرَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ذلك
الراويأبو موسى الأشعري وأبو سعيد الخدري
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم6245
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
كنتُ جالسًا في مجلسٍ من مجالسِ الأنصارِ، فجاء أبو موسى فزِعًا! فقلنا له: ما أفزعَك ؟ قال:أمرني عمرُ أن آتيه ، فأتيتُه، فاستأذنتُ ثلاثًا فلم يُؤْذَنْ لي ، فرَجَعْتُ فقال: ما مَنَعَك أن تأتيَني ؟ قلتُ : قد جئتُ، فاستأذنتُ ثلاثًا فلم يؤذن لي, وقد قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إذا استأذن أحدُكم ثلاثًا فلم يُؤْذَنْ له فلْيَرْجِعْ. قال: لتَأْتِيَنَّ على هذا بالبينةِ ، قال: فقال أبو سعيدٍ: لا يقومُ معك إلا أصغرُ القومِ. قال: فقام أبو سعيدٍ معَه فشَهِدَ له
الراويأبو موسى الأشعري وأبو سعيد الخدري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5180
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن أبي سعيد الخدري، قال: كُنْتُ في حَلْقةٍ من حِلَقِ الأَنصارِ، فجاءَنا  أبو موسى كأنَّه مَذعورٌ، فقال: إنَّ عُمرَ أَمَرني أنْ آتِيَه فأَتيْتُه، فاستأْذنْتُ ثلاثًا فلم يُؤذَنْ لي، فرجَعْتُ، وقد قال ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَنِ استأْذَن ثلاثًا فلم يُؤذَنْ له، فلْيَرجِعْ"، فقال: لَتَجيئَنَّ ببَيِّنةٍ على الذي تقولُ، وإلَّا أَوْجعْتُكَ، قال أبو سعيدٍ: فأَتانا أبو موسى مَذعورًا -أو قال: فَزِعًا- فقال: أَستَشهِدُكم، فقال أُبَيُّ بنُ كَعبٍ: لا يقومُ معك إلَّا أَصغَرُ القومِ، قال أبو سعيدٍ: وكُنْتُ أَصغَرَهم، فقُمْتُ معه وشهِدْتُ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "مَنِ استأْذَن ثلاثًا، فلم يُؤذَنْ له فلْيَرجِعْ"
الراويأبو موسى الأشعري وأبو سعيد الخدري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم11029
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
تُمدُّ الأرضُ يومَ القيامةِ مدَّ الأديمِ لعظمةِ الرَّحمنِ عزَّ وجلَّ ، فلا يكونُ لرجلٍ من بني آدمَ فيه إلَّا موضعُ قدمَيْه ، ثمَّ أُدعَى أوَّلَ النَّاسِ فأخِرُّ ساجدًا ، ثمَّ يُؤذنُ لي فأقولُ : يا ربِّ ! أخبرني جبريلُ هذا - وجبريلُ عن يمينِ العرشِ واللهِ ما رآه قطُّ قبلها - أنَّك أرسلته إليَّ, وجبريلُ ساكتٌ لا يتكلَّمُ ، ثمَّ يُؤذنُ لي في الشَّفاعةِ ، فأقولُ : أيْ ربِّ ! عبادُك عبَدوك في أطرافِ الأرضِ ، فذلك المقامُ المحفوظُ
الراويرجل
المحدثأبو نعيم
الصفحة أو الرقم3/170
خلاصة حكم المحدثصحيح تفرد بهذه الألفاظ علي بن الحسين
تُمَدُّ الأرضُ يَومَ القيامةِ مدًّا لعَظَمةِ الرَّحمنِ، ثمَّ لا يكونُ لبشَرٍ مِن بَني آدَمَ إلَّا مَواضعُ قَدَميْه، ثمَّ أُدْعى أوَّلَ النَّاسِ، فأَخِرُّ ساجدًا، ثمَّ يُؤذَنُ لي فأقومُ، فأقولُ: يا ربِّ، أخْبَرَني هذا -لجِبريلَ، وهو عن يَمينِ الرَّحمنِ، واللهُ ما رآهُ جِبريلُ قبْلَها قطُّ- أنَّكَ أرسَلْتَه إلَيَّ، قال: وجِبريلُ ساكتٌ لا يتَكلَّمُ، حتَّى يَقولَ اللهُ: صدَقَ، ثمَّ يُؤذَنُ لي في الشَّفاعةِ، فأقولُ: يا ربِّ، عِبادُك عَبَدوك في أطْرافِ الأرضِ، فذلكَ المَقامُ المحمودُ
الراويجابر
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8927
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه
عن وَهبِ بنِ جابرٍ الخَيْوانيِّ، قال: كُنتُ عِندَ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، فقَدِم عليه قَهْرمانٌ مِنَ الشَّامِ، وقدْ بَقِيَتْ لَيلتانِ مِن رَمَضانَ، فقال له عبدُ اللهِ: هلْ تَرَكْتَ عِندَ أهْلي ما يَكفِيهم؟ قال: قدْ ترَكْتُ عِندهم نَفقةً، فقال عبدُ اللهِ: عزَمْتُ عليكَ لَما رجَعْتَ فتَرَكْتَ لهم ما يَكْفِيهم؛ فإنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: كَفى بالمرءِ إثمًا أنْ يُضيِّعَ مَن يَعولُ، قال: ثمَّ أنشَأَ يُحدِّثُنا، فقال: إنَّ الشَّمسَ إذا غرَبَت سلَّمَت وسَجَدَت واسْتأذَنَتْ، قال: فيُؤذَنُ لها، حتَّى إذا كان يومًا غرَبَت فسلَّمَت وسَجَدَت واسْتأذَنَتْ، فلا يُؤذَنُ لها، فتقولُ: يا ربِّ، إنَّ المسيرَ بَعيدٌ، وإنِّي إنْ لا يُؤذَنْ لي لا أبْلُغْ، قال: فتُحبَسُ ما شاء اللهُ، ثمَّ يُقالُ لها: اطْلُعي مِن حيثُ غرَبْتِ، قال: فمِن يومئذٍ إلى يَومِ القيامةِ لا يَنفَعُ نفْسًا إيمانُها لم تكُنْ آمنَتْ مِن قبْلُ. قال: وذكَرَ يَأْجوجَ ومأْجوجَ، قال: وما يَموتُ الرَّجلُ منهم حتَّى يُولَدَ له مِن صُلبِه ألْفٌ، وإنَّ مِن وَرائهم لَثَلاثَ أُمَمٍ، ما يَعلَمُ عِدَّتَهم إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ: مَنسَكٌ، وتَأويلُ، وتاريسُ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8750
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه
كُنَّا في مَجلِسٍ عندَ أُبَيِّ بنِ كَعبٍ فجاءَ أبو موسى الأشْعَريُّ مُغضَبًا حتى وَقَفَ، فقال: أَنشُدُكمُ اللهَ، هل سَمِعَ أحدٌ منكم رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الاستِئْذانُ ثلاثٌ، فإنْ أُذِنَ لكَ وإلَّا فارجِعْ، فقال أُبَيٌّ: وما ذاك؟ قال: استأذَنتُ على عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه أمسِ ثلاثَ مرَّاتٍ، فلم يُؤذَنْ لي، فرَجَعتُ ثم جِئتُه اليومَ فدَخَلتُ عليه فأخبَرْتُه أنِّي جِئتُه أمسِ، فسلَّمتُ ثلاثًا ثم انصَرَفتُ، فقال: قد سَمِعْناكَ ونحنُ حينَئذٍ على شُغْلٍ، فلو ما استأذَنْتَ حتى يُؤذَنَ لكَ، قال: استأذَنتُ كما سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ، فقال: واللهِ لَأضرِبَنَّ بَطنَكَ وظَهرَكَ، أو لَتأتِيَنِّي بمَن يَشهَدُ لكَ على هذا، فقال: أُبَيُّ بنُ كعبٍ: فواللهِ لا يقومُ معكَ إلَّا أحدَثُنا سِنًّا الذي يُجيبُكَ، قُمْ يا أبا سعيدٍ، فقُمتُ حتى أتيتُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه، فقُلتُ: قد سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ هذا
الراويأبو موسى الأشعري وأبو سعيد الخدري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1578
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
كنَّا في مجلسٍ عندَ أُبَيِّ بنِ كعبٍ فأتى أبو موسى الأشعريُّ بعصًا حتَّى وقَف فقال: أنشُدُكم باللهِ هل سمِع أحَدٌ منكم رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( الاستئذانُ ثلاثٌ فإنْ أُذِن لك وإلَّا فارجِعْ ) قال أُبَيٌّ: وما ذاك؟ قال: استأذَنْتُ على عمرَ بنِ الخطَّابِ أمسِ ثلاثَ مرَّاتٍ فلم يُؤذَنْ لي فرجَعْتُ ثمَّ جِئْتُه فدخَلْتُ عليه فأخبَرْتُه أنِّي جِئْتُه أمسِ فسلَّمْتُ ثلاثًا ثمَّ انصرَفْتُ فقال: قد سمِعْناك ونحنُ حينَئذٍ على شُغلٍ فلو استأذَنْتَ حتَّى يُؤذَنَ لك قال: استأذَنْتُ كما سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: فواللهِ لَأُوجِعَنَّ ظهرَك أو لَتأتيَنِّي بمَن يشهَدُ لك على هذا قال فقال أُبَيٌّ: واللهِ لا يقومُ معك إلَّا أحدَثُنا سِنًّا قُمْ يا أبا سعيدٍ فقُمْتُ حتَّى أتَيْتُ عمرَ فقُلْتُ: قد سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ هذا
الراويأبو موسى الأشعري وأبو سعيد الخدري
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم5810
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عن عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليٍّ : أخبرَني رجلٌ من أهلِ العلمِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : تُمدُّ الأرضُ مدَّ الأديمِ ، الحديث وفيهِ ثمَّ يؤذَنُ لي في الشَّفاعةِ فأقولُ : أي ربِّ عبادكَ عبدوكَ في أطرافِ الأرضِ ، قال : فذلك المقامُ المحمودُ
الراويرجل من أهل العلم
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم8/252
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات وهو صحيح إن كان الرجل صحابيا
كنت جالسًا في مجلِسٍ مِن مجالسِ الأنصارِ، فجاء أبو موسى فَزِعًا، فقُلْنا له: ما أفزَعَك؟ قال: أمَرَني عُمَرَ أن آتيَه، فأتيتُه فاستأذنتُ ثلاثًا فلم يؤذَنْ لي، فرجعتُ، فقال: ما منعك أن تأتيَني؟ قلتُ: قد جئتُ فاستأذنتُ ثلاثًا، فلم يؤذَنْ لي، وقد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا استأذن أحدُكم ثلاثًا فلم يؤذَنْ له فليرجِعْ. قال: لتأتيَنَّ على هذا بالبيِّنةِ، قال: فقال أبو سعيدٍ: لا يقومُ معك إلَّا أصغَرُ القومِ. قال: فقام أبو سعيد معه فشَهِدَ له
الراويأبو موسى الأشعري وأبو سعيد الخدري
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم5180
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
عن أبي سعيد الخدري قال: كنت جالسا في مجلس من مجالس الأنصار فجاء أبو موسى فزعا فقلنا له ما أفزعك ؟ قال أمرني عمر أن آتيه فأتيته فاستأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت فقال ما منعك أن تأتيني ؟ قلت قد جئت فاستأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذَن أحَدُكم ثلاثًا فلم يُؤذَنْ له، فلْيَرجِعْ. قال لتأتين على هذا بالبينة قال فقال أبو سعيد لا يقوم معك إلا أصغر القوم قال فقام أبو سعيد معه فشهد له
الراويأبو موسى الأشعري وأبو سعيد الخدري
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم5180
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
قالَ لي رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا أنَسُ لا تُؤذِنْ علَيَّ اليومَ أحدًا فجاءَ أبو بكرٍ فاستأذَنَ فلَمْ يُؤذَنْ لهُ ثمَّ جاءَ عمرُ فاستأذَن فلَم يُؤذَنْ لهُ فرجعَ علِيٌّ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مُغضَبًا فدخل عليهِ الحُجرةَ والنَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلي فجلَس علِيٌ مُحمَرًّا قفاهُ فلمَّا انصرَف النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أخذَ برقبتِهِ فقال له يا علِيُّ لعلَّكَ أمكَنتَ الشَّيطانَ من رقبتِكَ قال وكيفَ لا أغضَبُ وهذَا أبو بكرٍ صاحبُكَ ووزيرُكَ استأذَنَ عليكَ فلم يؤذَنْ لهُ وهذا عمرُ بن الخطَّابِ صاحبُكَ ووزيرُكَ استأذَن عليكَ فلم يؤذَن لهُ وأنا ابنُ عمِّكَ وصهرُكَ استأذَنتُ عليكَ فلم يؤذَن لي وجاءَكَ رجلٌ مِن بني سُلَيم فأذنتَ لهُ فقال اسكُت يا عليُّ أبَى اللَّهُ لسلَيمٍ إلا حبًّا يا علِيُّ إنَّ جِبريلَ أمرني أن أدفَع الرَّايةَ إلى بني سُلَيمٍ فإذا لقيتُم الشَّيخَ الكبيرَ مِنهُم فسلُوهُ أن يدعوَ اللَّهَ لكُم فإنَّه تُستجابُ دعوتُهم يا علِيُّ إنَّ بني سُليمٍ رِضَى الإسلامِ يا علِيُّ إن بني سليم رِدءُ الإسلامِ يا علِيُّ إنَّ اللَّهَ ادَّخَر بني سُليمٍ إلى آخرِ الزَّمانِ يا علِيُّ إنَّهُ إذا كانَ في آخرِ الزَّمانِ يخرُجُ من النَّواحي معهُم أحياءٌ من العرَبِ مِن عَكٍّ وسُلَيمٍ وبَهرا وجُذامٍ وطَيِّئٍ فينتهونَ إلى مدينَةٍ يقالُ لها نَصيبينَ فيكونُ مِن فَسادهِم أمرٌ عَظيم فينتهونَ إلى مدينةٍ يقالُ لها آمِدُ فيَغلِبونَ عليها فيفزَعُ النَّاسُ منهُم ويدخلونَ في حصونِهِم ثم ينتهونَ إلى مدينةٍ يقالُ لها الرَّقَّةُ مدينةٌ يجري على بابِها نَهر من الجنَّةِ فيَغلِبونَ على مدينةٍ إلى جانِبِها يقال لها الرَّقَّةُ السَّوداءُ فَيستبيحونَ ذَرارِيَّ المسلمينَ وأموالَهم فتنتهي طائفةٌ منهُم إلى ناحيةٍ من نواحيها فتُسبي نساءُ غَيلانَ فيغضبُ لذلكَ رجُلٌ من بني سُلَيمٍ خَميص البَطن أحوَصُ العينِ يقال له فلانُ ويخرُجُ حيٌّ من بني عَقيلٍ فيلحقونَ فيُدرِكونَهم فيستنقِذونَ ذَرارِيَّ المسلمينَ وأموالَهم يا علِيُّ رحِمَ اللَّهُ بني سُليمٍ يُقتَلُ منهُم الثُلُثُ ويبقى الثلثانِ ثم ينتهونَ مِن فورِهم ذلكَ إلى مدينةٍ يقال لها مَلطِيَّةَ قد غلَبَ عليها العدُوُّ يا علِيُّ رحِمَ اللَّهُ بني سُليمٍ يُقتَلُ منهُم الثُلُثُ ويبقى الثلثانِ يا علِيُّ رحِمَ اللَّهُ بني عُقيلٍ يُقتَلُ منهُم الثُلثُ ويبقَى الثلثانِ يا علِيُّ إنَّ في بني سُلِيمٍ خَمسَ خصالٍ لو أنَّ خصلةً منها في جميعِ العرَبِ لافتخَرَت بها إنَّ فيهِم مَن خصب الفوا [العدا] وفيهم ثالثُ ثلاثةٍ وفيهِم مَن نزلت براءتُهُ من السَّماءِ وفيهِم مَن نصَرَ اللَّهَ ورسولُهُ وفيهِم مَن { الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا } يا علِيُّ لو أنَّ خَصلةً منها في جميعِ العرَبِ لافتخَرت بها يا علِيُّ لو مالَت العَربُ فِرقتينِ وكانَتْ فرقَةٌ منها بني سُلَيمٍ لَمِلتُ مع بَني سَليمٍ يا علِيُّ إنَّ العَربَ كلَّها تَختلِفُ في حُكمِهِم وإنَّ بني سُلَيمٍ علَى الحقِّ يا علِيُّ حِبَّ بني سُلَيمٍ فإنَّ حُبَّهُم إيمانٌ وبُغضَهم نِفاقٌ يا علِيُّ لا تُخبِرهُم ما أخبرتُكَ بهِ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم5/357
خلاصة حكم المحدثمنكر جدا وفيه غير واحد من المجاهيل
حديث في فضلِ بني سليمٍ [يعني حديث: قالَ لي رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا أنَسُ لا تُؤذِنْ علَيَّ اليومَ أحدًا فجاءَ أبو بكرٍ فاستأذَنَ فلَمْ يُؤذَنْ لهُ ثمَّ جاءَ عمرُ فاستأذَن فلَم يُؤذَنْ لهُ فرجعَ علِيٌّ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مُغضَبًا فدخل عليهِ الحُجرةَ والنَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلي فجلَس علِيٌ مُحمَرًّا قفاهُ فلمَّا انصرَف النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أخذَ برقبتِهِ فقال له يا علِيُّ لعلَّكَ أمكَنتَ الشَّيطانَ من رقبتِكَ قال وكيفَ لا أغضَبُ وهذَا أبو بكرٍ صاحبُكَ ووزيرُكَ استأذَنَ عليكَ فلم يؤذَنْ لهُ وهذا عمرُ بن الخطَّابِ صاحبُكَ ووزيرُكَ استأذَن عليكَ فلم يؤذَن لهُ وأنا ابنُ عمِّكَ وصهرُكَ استأذَنتُ عليكَ فلم يؤذَن لي وجاءَكَ رجلٌ مِن بني سُلَيم فأذنتَ لهُ فقال اسكُت يا عليُّ أبَى اللَّهُ لسلَيمٍ إلا حبًّا يا علِيُّ إنَّ جِبريلَ أمرني أن أدفَع الرَّايةَ إلى بني سُلَيمٍ فإذا لقيتُم الشَّيخَ الكبيرَ مِنهُم فسلُوهُ أن يدعوَ اللَّهَ لكُم فإنَّه تُستجابُ دعوتُهم يا علِيُّ إنَّ بني سُليمٍ رِضَى الإسلامِ يا علِيُّ إن بني سليم رِدءُ الإسلامِ يا علِيُّ إنَّ اللَّهَ ادَّخَر بني سُليمٍ إلى آخرِ الزَّمانِ يا علِيُّ إنَّهُ إذا كانَ في آخرِ الزَّمانِ يخرُجُ من النَّواحي معهُم أحياءٌ من العرَبِ مِن عَكٍّ وسُلَيمٍ وبَهرا وجُذامٍ وطَيِّئٍ فينتهونَ إلى مدينَةٍ يقالُ لها نَصيبينَ فيكونُ مِن فَسادهِم أمرٌ عَظيم فينتهونَ إلى مدينةٍ يقالُ لها آمِدُ فيَغلِبونَ عليها فيفزَعُ النَّاسُ منهُم ويدخلونَ في حصونِهِم ثم ينتهونَ إلى مدينةٍ يقالُ لها الرَّقَّةُ مدينةٌ يجري على بابِها نَهر من الجنَّةِ فيَغلِبونَ على مدينةٍ إلى جانِبِها يقال لها الرَّقَّةُ السَّوداءُ فَيستبيحونَ ذَرارِيَّ المسلمينَ وأموالَهم فتنتهي طائفةٌ منهُم إلى ناحيةٍ من نواحيها فتُسبي نساءُ غَيلانَ فيغضبُ لذلكَ رجُلٌ من بني سُلَيمٍ خَميص البَطن أحوَصُ العينِ يقال له فلانُ ويخرُجُ حيٌّ من بني عَقيلٍ فيلحقونَ فيُدرِكونَهم فيستنقِذونَ ذَرارِيَّ المسلمينَ وأموالَهم يا علِيُّ رحِمَ اللَّهُ بني سُليمٍ يُقتَلُ منهُم الثُلُثُ ويبقى الثلثانِ ثم ينتهونَ مِن فورِهم ذلكَ إلى مدينةٍ يقال لها مَلطِيَّةَ قد غلَبَ عليها العدُوُّ يا علِيُّ رحِمَ اللَّهُ بني سُليمٍ يُقتَلُ منهُم الثُلُثُ ويبقى الثلثانِ يا علِيُّ رحِمَ اللَّهُ بني عُقيلٍ يُقتَلُ منهُم الثُلثُ ويبقَى الثلثانِ يا علِيُّ إنَّ في بني سُلِيمٍ خَمسَ خصالٍ لو أنَّ خصلةً منها في جميعِ العرَبِ لافتخَرَت بها إنَّ فيهِم مَن خصب الفوا [العدا] وفيهم ثالثُ ثلاثةٍ وفيهِم مَن نزلت براءتُهُ من السَّماءِ وفيهِم مَن نصَرَ اللَّهَ ورسولُهُ وفيهِم مَن { الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا } يا علِيُّ لو أنَّ خَصلةً منها في جميعِ العرَبِ لافتخَرت بها يا علِيُّ لو مالَت العَربُ فِرقتينِ وكانَتْ فرقَةٌ منها بني سُلَيمٍ لَمِلتُ مع بَني سَليمٍ يا علِيُّ إنَّ العَربَ كلَّها تَختلِفُ في حُكمِهِم وإنَّ بني سُلَيمٍ علَى الحقِّ يا علِيُّ حِبَّ بني سُلَيمٍ فإنَّ حُبَّهُم إيمانٌ وبُغضَهم نِفاقٌ يا علِيُّ لا تُخبِرهُم ما أخبرتُكَ بهِ]
الراويأنس بن مالك
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم3/403
خلاصة حكم المحدثموضوع
15 ◔ غير محدد📌 فذلك المقام المحمود
تمدُّ الأرضُ مدَّ الأديمِ لعظمةِ اللهِ , عزَّ وجلَّ , فلا يكونُ لرجلٍ مِن بني آدمَ فيها إلا موضعُ قدَمَيه ثم أُدعى أولَ الناسِ فأخِرُّ ساجدًا ثم يؤذَنُ لي فأقولُ: يا ربِّ أخبَرَني هذا وجبريلُ عن يمينِ العرشِ واللهِ ما رآه قَطُّ قبلَها إنكَ أرسَلتَه إليَّ وجبريلُ عليه السلامُ ساكِتٌ لا يتكلَّمُ فيقولُ اللهُ , عزَّ وجلَّ: صدَق ثم يؤذَنُ لي في الشفاعةِ فأقولُ: أيْ ربِّ عبادُكَ عبَدوكَ في أطرافِ الأرضِ فذلك المقامُ المحمودُ
الراويرجل من أهل العلم
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم8/193
خلاصة حكم المحدثرواته ثقات
16 ◔ غير محدد📌 فذلك المقام المحمود
تُمدُّ الأرضُ يومَ القيامةِ مدًّا لعظمةِ الرحمنِ ، ثم لا يكونُ لبشرٍ من بَني آدمَ إلا موضعَ قدميْهِ ، ثم أُدْعى أولَ الناسِ ، فأخِرُّ ساجدًا ، ثم يؤذنُ لي فأقومُ ، فأقولُ : يا ربِّ أخبرَني هذا لجبريلَ وهو عن يمينِ الرحمنِ ، واللهِ ما رآهُ جبريلُ قبلَها قطُّ أنَّكَ أرسلْتَهُ إليَّ قال : وجبريلُ ساكتٌ لا يتكلمُ حتى يقولَ اللهُ صدقَ ثم يؤذنُ لي في الشفاعةِ فأقولُ : يا ربِّ عبادُك عبدوكَ في أطرافِ الأرضِ فذلكَ المقامُ المحمودُ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم43
خلاصة حكم المحدثإسناده جيد
حديث الفُتونِ [يعني حديث: سألتُ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ لموسى عليهِ السلامُ : وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا، فسألتُهُ عن الفُتُونِ ما هوَ ؟ قال : استأنِفِ النهارَ يا ابنَ جبيرٍ فإنَّ لها حديثًا طويلًا : فلمَّا أصبحتُ غدوتُ إلى ابنِ عباسٍ لأنتجزَ منهُ ما وعدني من حديثِ الفُتُونِ، فقال : تذاكَرَ فرعونُ وجلساؤُهُ ما كان اللهُ وعدَ إبراهيمَ عليهِ السلامُ أن يجعلَ في ذريتِهِ أنبياءَ وملوكًا، فقال بعضهم : إنَّ بني إسرائيلَ ينتظرونَ ذلك، ما يَشُكُّونَ فيهِ، وكانوا يظنُّونَ أنَّهُ يوسفُ بنُ يعقوبَ، فلمَّا هلك قالوا : ليس هكذا كان وعدُ إبراهيمَ، فقال فرعونُ : فكيف تَرَوْنَ ؟ فائتمروا وأجمعوا أمرهم على أن يبعثَ رجالًا معهم الشِّفَارُ، يطوفونَ في بني إسرائيلَ، فلا يجدونَ، مولودًا ذكرًا إلا ذبحوهُ، ففعلوا ذلك، فلمَّا رَأَوْا أنَّ الكبارَ من بني إسرائيلَ يموتونَ بآجالهم، والصغارَ يُذْبَحُونَ، قالوا : يُوشِكُ أن تُفْنُوا بني إسرائيلَ، فتصيروا أن تُبَاشِرُوا من الأعمالِ والخدمةِ التي كانوا يَكْفُونَكُمْ، فاقتلوا عامًا كلَّ مولودٍ ذكرٍ، فيَقِلُّ أبناؤهم، ودعوا عامًا فلا تقتلوا منهم أحدًا، فيَشِبُّ الصغارُ مكان من يموتُ من الكبارِ، فإنَّهم لن يكثروا بمن تستحيونَ منهم فتخافوا مكاثرتهم إياكم، ولن يَفْنَوا بمن تقتلونَ وتحتاجونَ إليهم. فأَجْمَعُوا أمرهم على ذلك. فحملتْ أمُّ موسى بهارونَ في العامِ الذي لا يُذْبَحُ فيهِ الغلمانُ، فولدتْهُ علانيةً آمنةً. فلمَّا كان من قابلٍ حملتْ بموسى عليهِ السلامُ، فوقع في قلبها الهمُّ والحزنُ، وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ ما دخل عليهِ في بطنِ أُمِّهِ ، ممَّا يُرادُ بهِ. فأوحى اللهُ إليها أن : وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ. فأمرها إذا ولدتْ أن تجعلَهُ في تابوتٍ ثم تُلْقِيهِ في اليمِّ . فلمَّا ولدتْ فعلتْ ذلك، فلمَّا تَوارَى عنها ابنها أتاها الشيطانُ، فقالت في نفسها : ما فعلتُ بابني، لو ذُبِحَ عندي فواريتُهُ وكفَّنتُهُ كان أحبُّ إليَّ من أن أُلْقِيهِ إلى دوابِّ البحرِ وحيتانِهِ. فانتهى الماءُ بهِ حتى أوفى بهِ عند فُرْضَةِ مُسْتَقَى جواري امرأةِ فرعونَ فلمَّا رأينَهُ أخذنَهُ فهممن أن يفتحْنَ التابوتَ فقال بعضهنَّ : إنَّ في هذا مالًا، وإنَّا إن فتحناهُ لم تُصَدِّقنا امرأةُ المَلِكِ بما وجدنا فيهِ، فحملنَهُ كهيئتِهِ لم يُخْرِجْنَ منهُ شيئًا حتى رفعنَهُ إليها. فلمَّا فتحتْهُ رأتْ فيهِ غلامًا، فأُلْقِي عليهِ منها محبةً لم يُلْقِ منها على أحدٍ قطُّ، وأصبحَ فؤادُ أمِّ موسى فارغًا من ذِكْرِ كلِّ شيٍء، إلا من ذِكْرِ موسى. فلمَّا سمع الذبَّاحونَ بأمرِهِ، أقبلوا بشِفَارِهِمْ إلى امرأةِ فرعونَ ليذبحوهُ : وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ، فقالت لهم : أَقِرُّوهُ فإنَّ هذا الواحدَ لا يزيدُ في بني إسرائيلَ حتى آتي فرعونَ فأستوهبُهُ منهُ، فإن وهبَهُ لي كنتم قد أحسنتم وأجملتم ، وإن أمرَ بذبحِهِ لم أَلُمْكُمْ. فأتت فرعونَ فقالت قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ. فقال فرعونُ : يكونُ لكَ. فأمَّا لي فلا حاجةَ لي فيهِ : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي يُحْلَفُ بهِ لو أَقَرَّ فرعونُ أن يكونَ قرَّةَ عينٍ لهُ، كما أَقَرَّتْ امرأتُهُ، لهداهُ اللهُ كما هداها، ولكن حَرَمَهُ ذلك. فأرسلتْ إلى من حولها، إلى كلِّ امرأةٍ لها لبنٌ لتختارَ لهُ ظِئْرًا، فجعل كلَّما أخذتْهُ امرأةٌ منهنَّ لتُرْضِعَهُ لم يُقْبِلْ على ثديها حتى أشفقتِ امرأةُ فرعونَ أن يمتنعَ من اللبنِ فيموتَ، فأحزنها ذلك، فأمرتْ بهِ فأُخْرِجَ إلى السوقِ ومجمعِ الناسِ، ترجو أن تجدَ لهُ ظِئْرًا تأخذُهُ منها، فلم يُقْبِلْ، وأصبحتْ أمُّ موسى والهًا، فقالت لأختِهِ : قُصِّي أَثَرَهُ واطلبيهِ، هل تسمعينَ لهُ ذِكْرًا، أحيٌّ ابني أم قد أكلتْهُ الدوابُّ ؟ ونَسِيَتْ ما كان اللهُ وعدها فيهِ، فبصرتْ بهِ أختُهُ عن جُنُبٍ وهم لا يشعرونَ – والجُنُبُ : أن يَسْمُو بصرُ الإنسانِ إلى شيٍء بعيدٍ، وهو إلى جنبِهِ، وهو لا يشعرُ بهِ – فقالت من الفرحِ حينَ أعياهم الظؤراتُ : أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ. فأخذوها فقالوا ما يُدريكِ ؟ وما نُصْحُهُمْ لهُ ؟ هل يعرفونَهُ ؟ حتى شَكُّوا في ذلك، وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ. فقالت : نُصْحُهُمْ لهُ وشفقتهم عليهِ رغبتهم في ظؤرةِ الملكِ، ورجاءَ منفعةِ الملكِ. فأرسلوها فانطلقتْ إلى أُمِّهَا، فأخبرتها الخبرَ. فجاءت أُمُّهُ، فلمَّا وضعتْهُ في حجرها نَزَا إلى ثديها فمَصَّهُ، حتى امتلأَ جنباهُ رِيًّا، وانطلقَ البُشَراءُ إلى امرأةِ فرعونَ يُبَشِّرونها : أن قد وجدنا لابنكِ ظِئْرًا. فأرسلتْ إليها، فأتتْ بها وبهِ، فلمَّا رأت ما يصنعُ بها قالت : امْكُثِي تُرْضِعِي ابني هذا، فإني لم أُحِبَّ شيئًا حُبَّهُ قطُّ. قالت أمُّ موسى : لا أستطيعُ أن أدعَ بيتي وولدي فيضيعُ، فإن طابت نفسكَ أن تُعطينِيهِ فأذهبُ بهِ إلى بيتي، فيكونُ معي لا آلوهُ خيرًا فعلتُ، وإلا فإني غيرُ تاركةٍ بيتي وولدي. وذكرتْ أمُّ موسى ما كان اللهُ وعدها فيهِ، فتعاسرتْ على امرأةِ فرعونَ ، وأيقنَتْ أنَّ اللهَ مُنْجِزٌ وعدَهُ، فرجعتْ بهِ إلى بيتها من يومها، وأنبتَهُ اللهُ نباتًا حسنًا، وحَفِظَهُ لما قد قضى فيهِ. فلم يزل بنو إسرائيلَ، وهم في ناحيةِ القريةِ، ممتنعينَ من السخرةِ والظلمِ ما كان فيهم، فلمَّا ترعرعَ قالت امرأةُ فرعونَ لأمِّ موسى : أَتُرِيني ابني ؟ فوَعَدَتْهَا يومًا تُرِيها إياهُ فيهِ، وقالت امرأةُ فرعونَ لخازنها وظؤرها وقَهَارِمَتِهَا لا يَبْقِيَنَّ أحدٌ منكم إلا استقبلَ ابني اليومَ بهديةٍ وكرامةٍ لأرى ذلك، وأنا باعثةٌ أمينًا يًحْصِي ما يصنعُ كلُّ إنسانٍ منكم، فلم تزلِ الهدايا والنِّحَلُ والكرامةُ تستقبلُهُ من حينِ خرج من بيتِ أُمِّهِ إلى أن دخل على امرأةِ فرعونَ ، فلمَّا دخل عليها نَحَلَتْهُ وأكرمتْهُ، وفرحت بهِ، ونَحَلَتْ أُمَّهُ لحُسْنِ أثرها عليهِ، ثم قالت : لآتِيَنَّ بهِ فرعونَ فليَنْحَلَنَّهُ وليُكْرِمَنَّهُ، فلمَّا دخلت بهِ عليهِ جعلَهُ في حجرِهِ، فتناولَ موسى لِحْيَةَ فرعونَ يَمُدُّها إلى الأرضِ، فقال الغواةُ من أعداءِ اللهِ لفرعونَ : ألا ترى ما وعد اللهُ إبراهيمَ نبيَّهُ، إنَّهُ زعم أن يرثِكَ ويعلوكَ ويصرعكَ، فأرسلَ إلى الذَّبَّاحينَ ليذبحوهُ. وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ بعد كلِّ بلاءٍ ابْتُلِيَ بهِ، وأُريدَ بهِ. فجاءت امرأةُ فرعونَ فقالت : ما بدا لك في هذا الغلامِ الذي وهبتَهُ لي ؟ فقال : ألا تَرَيْنَهُ يزعمُ أنَّهُ يصرعني ويعلوني. فقالت : اجعلْ بيني وبينك أمرًا يُعْرَفُ فيهِ الحقُّ، ائتِ بجمرتيْنِ ولؤلؤتيْنِ، فقرِّبْهُنَّ إليهِ، فإن بطشَ باللؤلؤتيْنِ واجتنبْ الجمرتيْنِ فاعرفْ أنَّهُ يَعْقِلْ وإن تناولَ الجمرتيْنِ ولم يَرُدَّ اللؤلؤتيْنِ علمتَ أنَّ أحدًا لا يُؤْثِرُ الجمرتيْنِ على اللؤلؤتيْنِ وهو يَعْقِلُ، فقَرَّبَ إليهِ، فتناولَ الجمرتيْنِ، فانتزعهما منهُ مخافةَ أن يحرقا يدَهُ، فقالت امرأةُ فرعونَ : ألا ترى ؟ فصرفَهُ اللهُ عنهُ بعد ما كان قد همَّ بهِ، وكان اللهُ بالغًا فيهِ أمرَهُ. فلمَّا بلغ أَشُدَّهُ وكان من الرجالِ، لم يكن أحدٌ من آلِ فرعونَ يخلصُ إلى أحدٍ من بني إسرائيلَ معهُ بظلمٍ ولا سخرةٍ، حتى امتنعوا كلَّ الامتناعِ، فبينما موسى عليهِ السلامُ يمشي في ناحيةِ المدينةِ، إذ هو برجليْنِ يقتتلانِ، أحدهما فرعونيٌّ والآخرُ إسرائيليٌّ، فاستغاثَهُ الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فغضب موسى غضبًا شديدًا، لأنَّهُ تناولَهُ وهو يعلمُ منزلتَهُ من بني إسرائيلَ وحِفْظِهِ لهم، لا يعلمُ الناسُ إلا أنما ذلك من الرضاعِ، إلا أمُّ موسى، إلا أن يكون اللهُ أطلعَ موسى من ذلك على ما لم يُطْلِعْ عليهِ غيرُهُ. فوكزَ موسى الفرعونيَّ، فقتلَهُ وليس يراهما أحدٌ إلا اللهُ عزَّ وجلَّ والإسرائيليُّ، فقال موسى حين قتلَ الرجلَ : هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ. ثم قال : رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، فأصبحَ في المدينةِ خائفًا يترقَّبُ الأخبارَ، فأُتِيَ فرعونُ، فقيل لهُ : إنَّ بني إسرائيلَ قتلوا رجلًا من آلِ فرعونَ فخُذْ لنا بحَقِّنَا ولا تُرَخِّصْ لهم. فقال : أبغوني قاتِلَهُ، ومن يشهدُ عليهِ، فإنَّ الملكَ وإن كان صَفْوُهُ مع قومِهِ لا يستقيمُ لهُ أن يُقِيدَ بغيرِ بينَةٍ ولا ثَبْتٍ، فاطلبوا لي عِلْمَ ذلك آخُذُ لكم بحقكم. فبينما هم يطوفونَ ولا يجدون ثَبْتًا، إذا بموسى من الغدِ قد رأى ذلك الإسرائيليَّ يُقاتِلُ رجلًا من آلِ فرعونَ آخرَ، فاستغاثَهُ الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فصادف موسى قد ندم على ما كان منهُ وكَرِهَ الذي رأى، فغضب الإسرائيليُّ وهو يريدُ أن يبطشَ بالفرعونيِّ، فقال للإسرائيليِّ لما فعل بالأمسِ واليومَ : إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ. فنظر الإسرائيليُّ إلى موسى بعد ما قال لهُ ما قال، فإذا هو غضبانٌ كغضبِهِ بالأمسِ الذي قتلَ فيهِ الفرعونيَّ فخاف أن يكون بعدما قال له إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ أن يكونَ إياهُ أرادَ، ولم يكن أرادَهُ، وإنَّما أرادَ الفرعونيَّ، فخاف الإسرائيليُّ وقال : يا موسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ وإنما قالَهُ مخافةَ أن يكون إياهُ أراد موسى ليقتلَهُ، فتتاركا وانطلقَ الفرعونيُّ فأخبرهم بما سمع من الإسرائيليِّ من الخبرِ حين يقولُ أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ فأرسل فرعونُ الذَّبَّاحينَ ليقتلوا موسى، فأخذ رُسُلُ فرعونَ في الطريقِ الأعظمِ يمشونَ على هيئتهم يطلبونَ موسى وهم لا يخافون أن يفوتهم، فجاء رجلٌ من شيعةِ موسى من أقصى المدينةِ فاختصرَ طريقًا حتى سبقهم إلى موسى فأخبرَهُ، وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ. فخرج موسى مُتَوَجِّهًا نحوَ مَدْيَنَ لم يَلْقَ بلاءً قبل ذلك، وليس لهُ بالطريقِ علمٌ إلا حُسْنُ ظنِّهِ بربهِ عزَّ وجلَّ فإنَّهُ قال عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ، وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ يعني بذلك حابستيْنِ غنمهما فقال لهما : ما خطبكما معتزلتيْنِ لا تسقيانِ مع الناسِ ؟ قالتا : ليس لنا قوةٌ نُزاحِمُ القومَ وإنما ننتظرُ فُضُولَ حياضهم، فَسَقَى لهما فجعل يغترفُ في الدَّلْوِ ماءً كثيرًا حتى كان أولَ الرُّعَاءِ، فانصرفتا بغنمهما إلى أبيهما وانصرف موسى عليهِ السلامُ فاستظَلَّ بشجرةٍ وقال رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ واستنكرَ أبوهما سرعةَ صدورهما بغنمهما حُفَّلًا بِطَانًا فقال : إنَّ لكما اليومَ لشأنًا، فأخبرتاهُ بما صنع موسى، فأمر إحداهما أن تدعوهُ، فأتتْ موسى فدعتْهُ فلمَّا كلَّمَهُ قال لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ليس لفرعونَ ولا لقومِهِ علينا سلطانٌ، ولسنا في مملكتِهِ، فقالت إحداهما : يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ، إِنَّ خَيْرَ مِنَ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ فاحتملتْهُ الغِيرَةُ على أن قال لها : ما يُدْرِيكِ ما قوتُهُ وما أمانتُهُ ؟ قالت : أما قُوَّتُهُ فما رأيتُ منهُ في الدَّلْوِ حين سقى لنا، لم أَرَ رجلًا قطُّ أقوى في ذلك السَّقْيِ منهُ، وأما الأمانةُ فإنَّهُ نظر إلي حينِ أقبلتْ إليهِ وشَخَصَتْ لهُ، فلمَّا علم أني امرأةٌ صَوَّبَ رأسَهُ فلم يرفعْهُ حتى بَلَّغْتُهُ رسالتكَ، ثم قال لي : امشي خلفي وانْعُتِي لي الطريقَ، فلم يفعل هذا إلا وهو أمينٌ، فسُرِّيَ عن أبيها وصدَّقها وظَنَّ بهِ الذي قالت، فقال لهُ : هل لكَ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ففعل فكانت على نبيِّ اللهِ موسى ثماني سنينَ واجبةً وكانت سَنَتَانِ عِدَةً منهُ فقضى اللهُ عنهُ عِدَتَهُ فأَتَمَّها عشرًا. قال سعيدٌ هو ابنُ جبيرٍ : فلَقِيَنِي رجلٌ من أهلِ النصرانيةِ من علمائهم قال : هل تدري أيُّ الأجلَيْنِ قضى موسى ؟ قلتُ : لا، وأنا يومئذٍ لا أدري، فلقيتُ ابنَ عباسٍ فذكرتُ ذلك لهُ فقال : أما علمتَ أنَّ ثمانيًا كانت على نبيِّ اللهِ واجبةً لم يكن لنبيٍّ أن يَنْقُصَ منها شيئًا، ويعلمُ أنَّ اللهَ كان قاضيًا عن موسى عِدَتَهُ التي وعدَهُ فعِدَتُهُ التي وعدَهُ فإنَّهُ قضى عشرَ سنينَ، فلقيتُ النصرانيَّ فأخبرتُهُ ذلك فقال : الذي سألتَهُ فأخبركَ أعلمُ منكَ بذلك قلتُ : أجل وأَوْلَى. فلمَّا سار موسى بأهلِهِ كان من أمرِ النارِ والعصا ويدِهِ ما قَصَّ اللهُ عليك في القرآنِ، فشكا إلى اللهِ تعالى ما يَتَخَوَّفُ من آلِ فرعونَ في القتيلِ وعُقْدَةِ لسانِهِ، فإنَّهُ كان في لسانِهِ عُقْدَةً تمنعُهُ من كثيرٍ من الكلامِ، وسأل ربهُ أن يُعِينَهُ بأخيهِ هارونَ يكونُ لهُ رِدْءًا ويتكلَّمُ عنهُ بكثيرٍ مما لا يُفْصِحُ بهِ لسانُهُ، فآتاهُ اللهُ سُؤْلَهُ وحلَّ عقدةً من لسانِهِ وأوحى اللهُ إلى هارونَ وأَمَرَهُ أن يلقاهُ، فاندفع موسى بعصاهُ حتى لَقِيَ هارونَ عليهما السلامُ فانطلقا جميعًا إلى فرعونَ فأقاما على بابِهِ حينًا لا يُؤْذَنُ لهما، ثم أُذِنَ لهما بعد حجابٍ شديدٍ فقالا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ قال : فمن ربكما ؟ فأخبرَهُ بالذي قَصَّ اللهُ عليكَ في القرآنِ، قال : فما تريدانِ ؟ وذَكَّرَهُ القتيلَ فاعتذرَ بما قد سمعتَ، قال : أريدً أن تُؤْمِنَ باللهِ وتُرْسِلَ معيَ بني إسرائيلَ، فأَبَى عليهِ وقال ائْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فألقى عصاهُ فإذا هي حيَّةٌ تسعى عظيمةٌ فاغِرَةٌ فاها مسرعةٌ إلى فرعونَ ، فلمَّا رآها قاصدةً إليهِ خافها فاقتحمَ عن سريرِهِ واستغاثَ بموسى أن يَكُفَّهَا عنهُ ففعلَ، ثم أخرج يدَهُ من جيبِهِ فرآها بيضاءَ من غيرِ سوءٍ يعني من غيرِ بَرَصٍ ثم رَدَّهَا فعادت إلى لونها الأولِ، فاستشار الملأَ حولَهُ فيما رأى، فقالوا لهُ : هَذَانِ سَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى يعني مُلْكَهُمْ الذي هم فيهِ والعيشِ، وأَبَوْا على موسى أن يُعْطُوهُ شيئًا ممَّا طلبَ، وقالوا لهُ : اجمعْ لهما السحرةَ فإنَّهم بأرضكَ كثيرٌ حتى تَغْلِبَ بسحركَ سحرهما، فأرسلَ إلى المدائنِ فحُشِرَ لهُ كلُّ ساحرٍ متعالمٍ، فلمَّا أَتَوْا فرعونَ قالوا : بم يعملُ هذا الساحرُ ؟ قالوا : يعمل بالحَيَّاتِ، قالوا : فلا واللهِ ما أَحَدٌ في الأرضِ يعملُ بالسحرِ بالحَيَّاتِ والحبالِ والعِصِيِّ الذي نعملُ، وما أَجْرُنَا إن نحنُ غَلَبْنَا ؟ قال لهم : أنتم أقاربي وخاصَّتي، وأنا صانعٌ إليكم كلَّ شيٍء أحببتم، فتواعدوا يومَ الزينةِ وأنْ يُحْشَرَ الناسُ ضحىً، قال سعيدُ بنُ جبيرٍ : فحدَّثني ابنُ عباسٍ أنَّ يومَ الزينةَ الذي أظهرَ اللهُ فيهِ موسى على فرعونَ والسحرةَ هو يومُ عاشوراءَ. فلمَّا اجتمعوا في صعيدٍ واحدٍ قال الناسُ بعضهم لبعضٍ : انطلقوا فلنحضر هذا الأمرَ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ يعنون موسى وهارونَ استهزاءً بهما، فقالوا : يا موسى لقدرتهم بسحرهم إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ، قَالَ: بَلْ أَلْقُوا فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ فرأى موسى من سحرهم ما أوجسَ في نفسِهِ خيفةً، فأوحى اللهُ إليهِ أن أَلْقِ عصاكَ، فلمَّا ألقاها صارت ثعبانًا عظيمةً فاغِرَةً فاها، فجعلتِ العِصِيُّ تلتبسُ بالحبالِ حتى صارت جَزَرًا إلى الثعبانِ، تدخلُ فيهِ، حتى ما أبقت عصًا ولا حبالًا إلا ابتلعتْهُ، فلمَّا عرفتِ السحرةُ ذلك قالوا، لو كان هذا سحرًا لم يبلغ من سحرنا كلَّ هذا، ولكنَّهُ أمرٌ من اللهِ عزَّ وجلَّ، آمَنَّا باللهِ وبما جاء بهِ موسى، ونتوبُ إلى اللهِ ممَّا كُنَّا عليهِ، فكسرَ اللهُ ظهرَ فرعونَ في ذلك الموطنِ وأشياعِهِ، وظَهَرَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ وامرأةُ فرعونَ بارزةٌ متبذلةٌ تدعو اللهَ بالنصرِ لموسى على فرعونَ وأشياعِهِ، فمن رآها من آلِ فرعونَ ظنَّ أنَّها إنما ابتُذِلَتْ للشفقةِ على فرعونَ وأشياعِهِ، وإنَّما كان حزنها وهَمُّها لموسى. فلمَّا طال مُكْثُ موسى بمواعيدِ فرعونَ الكاذبةِ، كلَّما جاء بآيةٍ وعدَهُ عندها أن يُرْسِلَ معهُ بني إسرائيلَ، فإذا مَضَتْ أخلفَ موعدَهُ وقال : هل يستطيعُ ربكَ أن يصنعَ غيرَ هذا ؟ فأرسلَ اللهُ على قومِهِ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقَمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ، كلُّ ذلك يشكو إلى موسى ويطلبُ إليهِ أن يَكُفَّها عنهُ، ويُوَاثِقُهُ على أن يُرْسِلَ معهُ بني إسرائيلَ، فإذا كَفَّ ذلك عنهُ أخلفَ موعدَهُ، ونكث عهدَهُ. حتى أمرَ اللهُ موسى بالخروجِ بقومِهِ فخرج بهم ليلًا، فلمَّا أصبح فرعونُ ورأى أنهم قد مَضَوْا أَرْسَلَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ، فتبعَهُ بجنودٍ عظيمةٍ كثيرةٍ، وأوحى اللهُ إلى البحرِ : إذا ضربكَ عبدي موسى بعصاهُ فانفلِقْ اثنتيْ عشرةَ فِرْقَةً، حتى يجوزَ موسى ومن معهُ، ثم التَقِ على من بَقِيَ بعد من فرعونَ وأشياعِهِ. فنسيَ موسى أن يضربَ البحرَ بالعصا وانتهى إلى البحرِ ولهُ قصيفٌ، مخافةَ أن يضربَهُ موسى بعصاهُ وهو غافلٌ فيصيرُ عاصيًا للهِ. فلمَّا تراءى الجَمْعَانِ وتقاربا قال أصحابُ موسى : إِنَّا لَمُدْرَكُونَ، افعلْ ما أمركَ بهِ ربكَ، فإنَّهُ لم يَكْذِبْ ولم تَكْذِبْ. قال : وعدني أن إذا أتيتُ البحرَ انْفَرَقَ اثنتيْ عشرةَ فِرْقَةً، حتى أُجَاوِزُهُ : ثم ذكر بعد ذلك العصا فضرب البحرَ بعصاهُ حين دنا أوائلُ جُنْدِ فرعونَ من أواخرِ جُنْدِ موسى، فانفرقَ البحرُ كما أمرَهُ ربهُ وكما وعد موسى فلمَّا أن جاز موسى وأصحابُهُ كلُّهم البحرَ، ودخل فرعونُ وأصحابُهُ، التقى عليهم البحرُ كما أُمِرَ فلمَّا جاوزَ موسى البحرَ قال أصحابُهُ : إنَّا نخافُ أن لا يكون فرعونُ غَرِقَ ولا نُؤْمِنُ بهلاكِهِ. فدعا ربهُ فأخرجَهُ لهُ ببدنِهِ حتى استيقنوا بهلاكِهِ. ثم مَرُّوا بعد ذلك عَلَى قَوْمٍ يَعْكِفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قد رأيتم من العِبَرِ وسمعتم ما يكفيكم ومضى. فأنزلهم موسى منزلًا وقال : أطيعوا هارونَ فإني قد استخلفتُهُ عليكم، فإني ذاهبٌ إلى ربي. وأَجَّلَهُمْ ثلاثينَ يومًا أن يرجعَ إليهم فيها، فلمَّا أتى ربهُ وأرادَ أن يُكَلِّمَهُ في ثلاثينَ يومًا وقد صامهُنَّ ليلهُنَّ ونهارهُنَّ، وكَرِهَ أن يُكَلِّمَ ربهُ وريحُ فيهِ، ريحُ فمِ الصائمِ، فتناولَ موسى من نباتِ الأرضِ شيئًا فمضغَهُ، فقال لهُ ربهُ حين أتاهُ : لم أفطرتَ ؟ وهو أعلمُ بالذي كان : قال : يا ربِّ، إني كرهتُ أن أُكَلِّمَكَ إلا وفَمِي طَيِّبُ الرِّيحِ. قال : أوما علمتَ يا موسى أنَّ رِيحَ فمِ الصائمِ أطيبُ من ريحِ المِسْكِ، ارجع فصُمْ عشرًا ثم ائتني. ففعل موسى عليهِ السلامُ ما أُمِرَ بهِ، فلمَّا رأى قومُ موسى أنَّهُ لم يرجع إليهم في الأَجَلِ، ساءهم ذلك : وكان هارونُ قد خطبهم وقال : إنَّكم قد خرجتم من مصرَ، ولقومِ فرعونَ عندكم عَوَارِيَ وودائعُ، ولكم فيهم مثلُ ذلك ولا ممسكيهِ لأنفسنا، فحفرَ حفيرًا، وأمر كلَّ قومٍ عندهم من ذلك من متاعٍ أو حِلْيَةٍ أن يقذفوهُ في ذلك الحفيرِ، ثم أوقدَ عليهِ النارَ فأحرقَهُ، فقال : لا يكونُ لنا ولا لهم. وكان السامريُّ من قومٍ يعبدونَ البقرَ، جيرانٌ لبني إسرائيلَ، ولم يكن من بني إسرائيلَ، فاحتملَ مع موسى وبني إسرائيلَ حينَ احتملوا، فقضى لهُ أن رأى أَثَرًا فقبضَ منهُ قبضةً، فمرَّ بهارونَ، فقال لهُ هارونُ عليهِ السلامُ : يا سامريُّ، ألا تُلْقِي ما في يدكَ ؟ وهو قابضٌ عليهِ، لا يراهُ أحدٌ طُوَالَ ذلكَ، فقال : هذهِ قبضةٌ من أَثَرِ الرسولِ الذي جاوزَ بكمُ البحرَ، ولا أُلْقِيهَا لشيٍء إلا أن تدعو اللهَ إذا ألقيتُهَا أن يكونَ ما أُريدُ. فألقاها، ودعا لهُ هارونُ، فقال : أُريدُ أن يكونَ عِجْلًا. فاجتمعَ ما كان في الحفيرةِ من متاعٍ أو حِلْيَةٍ أو نحاسٍ أو حديدٍ، فصار عِجْلَا أجوفَ ، ليس فيهِ روحٌ، ولهُ خُوَارٌ قال ابنُ عباسٍ : لا واللهِ، ما كان لهُ صوتٌ قطُّ، إنَّما كانت الريحُ تدخُلُ في دُبُرِهِ وتخرجُ من فيهِ، فكان ذلك الصوتَ من ذلكَ. فتفرَّقَ بنو إسرائيلَ فِرَقًا، فقالت فِرْقَةٌ : يا سامريُّ، ما هذا ؟ وأنتَ أعلمُ بهِ. قال : هذا ربكم، ولكن موسى أَضَلَّ الطريقَ. وقالت فِرْقَةٌ : لا نُكَذِّبُ بهذا حتى يرجعَ إلينا موسى، فإن كان ربنا لم نكن ضَيَّعْنَاهُ وعجزنا فيهِ حين رأيناهُ، وإن لم يكن ربنا فإنَّا نَتَّبِعُ قولَ موسى، وقالت فِرْقَةٌ : هذا عملُ الشيطانِ، وليس بربنا ولا نُؤْمِنُ بهِ ولا نُصَدِّقُ، وأُشْرِبَ فِرْقَةٌ في قلوبهم الصدقَ بما قال السامريُّ في العِجْلِ، وأعلنوا التكذيبَ بهِ، فقال لهم هارونُ : يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ، وَإِنَّ رَبَّكَمُ الرَّحْمَنُ. قالوا : فما بالُ موسى وعدنا ثلاثينَ يومًا ثم أخلفنا ؟ هذهِ أربعونَ يومًا قد مضتْ ؟ وقال سفهاؤهم : أخطأَ ربُّهُ فهو يطلبُهُ ويَتْبَعُهُ. فلمَّا كلَّمَ اللهُ موسى وقال لهُ ما قال : أَخْبَرَهُ بما لَقِيَ قومُهُ من بعدِهِ، فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا فقال لهم ما سمعتم في القرآنِ، وأخذ برأسِ أخيهِ يَجُرُّهُ إليهِ، وألقى الألواحَ من الغضبِ، ثم إنَّهُ عذرَ أخاهُ بعذرِهِ، واستغفرَ لهُ، وانصرفَ إلى السامريِّ فقال لهُ : ما حملكَ على ما صنعتَ ؟ قال : قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ، وفطنتُ لها وعميتْ عليكم، فقذفتها وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا، ولو كان إلهًا لم يُخْلَصْ إلى ذلك منهُ، فاستيقنَ بنو إسرائيلَ بالفتنةِ، واغتُبِطَ الذين كان رأيهم فيهِ مثلَ رأي هارونَ، فقالوا لجماعتهم : يا موسى، سَلْ لنا ربكَ أن يفتحَ لنا بابَ توبةٍ نصنعها، فيُكَفِّرْ عنَّا ما عملنا. فاختارَ موسى قومَهُ سبعينَ رجلًا لذلك، لا يَأْلُو الخيرَ، خيارَ بني إسرائيلَ، ومن لم يُشْرِكْ في العِجْلِ، فانطلقَ بهم يسألُ لهمُ التوبةَ، فرجفتْ بهمُ الأرضَ، فاستحيا نبيُّ اللهِ من قومِهِ ومن وفدِهِ حين فُعِلَ بهم ما فُعِلَ، فقال : ربِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا وفيهم من كان اطَّلَعَ اللهُ منهُ على ما أُشْرِبَ قلبُهُ من حُبِّ العِجْلِ وإيمانٍ بهِ فلذلك رجفتْ بهمُ الأرضُ فقال : رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فقال : يا ربِّ سألتُكَ التوبةَ لقومي، فقلتَ : إنَّ رحمتي كتبتُهَا لقومٍ غيرِ قومي فليتَكَ أَخَّرْتَنِي حتى تُخْرِجَنِي في أُمَّةِ ذلك الرجلِ المرحومةِ، فقال لهُ : إنَّ توبتهم أن يَقْتُلَ كلُّ رجلٍ منهم من لَقِيَ من والدٍ وولدٍ فيقتلُهُ بالسيفِ ولا يُبَالِي من قتلَ في ذلك الموطنِ وتاب أولئكَ الذين كان خَفِيَ على موسى وهارونَ واطَّلَعَ اللهُ من ذنوبهم فاعترفوا بها وفعلوا ما أُمِرُوا وغفرَ اللهُ للقاتلِ والمقتولِ. ثم سار بهم موسى عليهِ السلامُ مُتَوَجِّهًا نحوَ الأرضِ المقدسةِ، وأخذ الألواحَ بعد ما سكتَ عنهُ الغضبُ فأمرهم بالذي أُمِرَ بهِ أن يُبَلِّغَهُمْ من الوظائفِ، فثَقُلَ ذلك عليهم وأَبَوْا أن يُقِرُّوا بها، فنَتَقَ اللهُ عليهمُ الجبلَ كأنَّهُ ظُلَّةٌ ودنا منهم حتى خافوا أن يقعَ عليهم فأَخَذُوا الكتابَ بأيمانهم وهم مُصْغُونَ ينظرونَ إلى الجبلِ والكتابُ بأيديهم، وهم من وراءِ الجبلِ مخافةَ أن يقعَ عليهم، ثم مَضَوْا حتى أَتَوْا الأرضَ المقدسةَ فوجدوا مدينةً فيها قومٌ جَبَّارُونَ خَلْقُهُمْ خَلْقٌ مُنْكَرٌ، وذكروا من ثمارهم أمرًا عجيبًا من عِظَمِهَا، فقالوا : يا موسى إنَّ فيها قومًا جَبَّارِينَ لا طاقةَ لنا بهم، ولا ندخلها ماداموا فيها، فإن يخرجوا منها فإنَّا داخلونَ، قال رجلانِ من الذينَ يخافونَ قيل ليزيدٍ : هكذا قرأَهُ ؟ قال : نعم، من الجَبَّارِينَ آمَنَّا بموسى، وخرجا إليهِ فقالوا : نحنُ أعلمُ بقومنا إن كنتم إنَّما تخافونَ ما رأيتم من أجسامهم وعددهم فإنَّهم لا قلوبَ لهم ولا مَنَعَةَ عندهم فادخلوا عليهمُ البابَ فإذا دخلتموهُ فإنَّكم غالبونَ، ويقولُ أُناسٌ : إنَّهم من قومِ موسى، فقال الذينَ يخافونَ بنو إسرائيلَ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ فأغضبوا موسى فدعا عليهم وسمَّاهم فاسقينَ، ولم يَدْعُ عليهم قبلَ ذلك، لِمَا رأى منهم المعصيةَ وإساءتهم حتى كان يومئذٍ، فاستجاب اللهُ لهُ وسمَّاهم كما سمَّاهم فاسقينَ، فحرَّمَهَا عليهم أربعينَ سَنَةً يتيهونَ في الأرضِ، يُصْبِحُونَ كلَّ يومٍ فيسيرونَ ليس لهم قرارٌ ثم ظَلَّلَ عليهمُ الغمامَ في التِّيهِ وأنزلَ عليهمُ المَنَّ والسلوى وجعل لهم ثيابًا لا تَبْلَى ولا تَتَّسِخُ، وجعل بين ظهرانيهم حَجَرًا مُرَبَّعًا وأمرَ موسى فضربَهُ بعصاهُ فانفجرتْ منهُ اثنتا عشرةَ عينًا في كلِّ ناحيةٍ ثلاثُ أعينٍ، وأعلمَ كلَّ سِبْطٍ عَيْنُهُمُ التي يشربونَ منها فلا يرتحلونَ من مَنْقَلَةٍ إلا وجدوا ذلك الحَجَرَ معهم بالمكانِ الذي كان فيهِ بالأمسِ]
الراوي[سعيد بن جبير]
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/59
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح غير أصبغ بن زيد‏‏ والقاسم بن أبي أيوب وهما ثقتان
إنَّ بلالًا يُؤَذِّنُ بلَيلٍ، فكُلوا واشرَبوا حتَّى يُؤَذِّنَ -أو قال حتَّى تَسمَعوا أذانَ- ابنِ أُمِّ مَكتومٍ، وكان ابنُ أُمِّ مَكتومٍ رَجُلًا أعمى، لا يُؤَذِّنُ حتَّى يَقولَ له النَّاسُ: أصبَحتَ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم2656
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
19 ✔ صحيح📌 قضينا ما علينا
خرَجنا معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ يريدُ سَعدَ بنَ عُبادةَ حتَّى أتاهُ فسلَّمَ فلم يُؤذَنْ لَهُ ثمَّ سلَّمَ الثَّانيةَ فلم يُؤذَنْ لَهُ ثمَّ سلَّمَ الثَّالثةَ فلم يُؤذَنْ لَهُ فقالَ : قَضينا ما علَينا ثمَّ رجعَ ، فأذِنَ لَهُ سَعدٌ
الراويأبو سعيد الخدري وأبو مسعود
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم11/31
خلاصة حكم المحدثثابت
كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ، فأرادَ المُؤَذِّنُ أن يُؤَذِّنَ، فقال له: أبرِدْ، ثُمَّ أرادَ أن يُؤَذِّنَ، فقال له: أبرِدْ، ثُمَّ أرادَ أن يُؤَذِّنَ، فقال له: أبرِدْ، حتَّى ساوى الظِّلُّ التُّلولَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِن فَيحِ جَهَنَّمَ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم629
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
إنَّ بلالًا يؤذِّنُ بليلٍ، فَكُلوا واشربوا حتَّى يؤذِّنَ ابنُ أمِّ مَكْتومٍ. قالَ: ولَم يَكُن بينَهُما إلَّا قدرُ ما ينزلُ هذا، ويرقَى هذا. [وفي روايةٍ]: إذا أذَّنَ بلالٌ فَكُلوا واشرَبوا حتَّى يؤذِّنَ ابنُ أمِّ مَكْتومٍ. قالَ: ولم يَكُن بينَهُما إلَّا أن ينزِلَ هذا، ويصعَدَ هذا
الراويعائشة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم3/ 375
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
جبريل أمرني أن أدفع الرايةلا تؤذن علي اليوم أحداجبريل عن يمين العرشأبو موسى الأشعريضرب البطن والظهركفى بالمرء إثماأبو سعيد الخدريالمقام المحفوظالمقام المحمودقضينا ما عليناعمر بن الخطابالرجل المسلميضيع من يعوليأجوج ومأجوجكلوا واشربواابن أم مكتومسعد بن عبادةوالمدينة...يوم القيامةعظمة الرحمنأطراف الأرضردء الإسلامرضى الإسلامامرأة فرعونأبي بن كعبلم يؤذن لهأصغر القومموضع قدميهحبهم إيمانبغضهم نفاقآخر الزماناستواء...المقام...مد الأديمأول الناسالاستئذانتمد الأرضعظمة اللهيؤذن بليليحرسونهاالملائكةأبو موسىأبو سعيدأبا سعيدبني سليمخمس خصالابن عباسالذباحونشدة الحرفيح جهنمأذن بليلحتى يؤذنينزل هذايرقى هذاالمدينةالقيامةاستئذانالشفاعةعاشوراءالسامريملائكةالرحمناستأذنفليرجعالبينةالسجودنصيبينالسلامأذن لهالتلولالمؤذنالرجلحمايةالأرضلعظمةثلاثاساجداجبريلرمضانالشمستأويلتاريسفارجععبادكالرقةملطيةالعرشفرعونالعجلالتيهأصبحتالإذنإثمايضيعيقوتأخيهشاهدعذاببينةتأذن

تخريج حديث يؤذن لي



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب