﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾
[ البقرة: 119]
سورة : البقرة - Al-Baqarah
- الجزء : ( 1 )
-
الصفحة: ( 18 )
Verily, We have sent you (O Muhammad Peace be upon him) with the truth (Islam), a bringer of glad tidings (for those who believe in what you brought, that they will enter Paradise) and a warner (for those who disbelieve in what you brought, they will enter the Hell-fire). And you will not be asked about the dwellers of the blazing Fire.
إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل : الآية رقم 119 من سورة البقرة
إنا أرسلناك -أيها الرسول- بالدين الحق المؤيد بالحجج والمعجزات، فبلِّغه للناس مع تبشير المؤمنين بخيري الدنيا والآخرة، وتخويف المعاندين بما ينتظرهم من عذاب الله، ولست -بعد البلاغ- مسئولا عن كفر مَن كفر بك؛ فإنهم يدخلون النار يوم القيامة، ولا يخرجون منها.
إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم - تفسير السعدي
ثم ذكر تعالى بعض آية موجزة مختصرة جامعة للآيات الدالة على صدقه صلى الله عليه وسلم وصحة ما جاء به فقال: { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } فهذا مشتمل على الآيات التي جاء بها, وهي ترجع إلى ثلاثة أمور: الأول: في نفس إرساله, والثاني: في سيرته وهديه ودله، والثالث: في معرفة ما جاء به من القرآن والسنة.
فالأول والثاني, قد دخلا في قوله: { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ } والثالث دخل في قوله: { بِالْحَقِّ } وبيان الأمر الأول وهو - نفس إرساله - أنه قد علم حالة أهل الأرض قبل بعثته صلى الله عليه وسلم وما كانوا عليه من عبادة الأوثان والنيران, والصلبان, وتبديلهم للأديان, حتى كانوا في ظلمة من الكفر, قد عمتهم وشملتهم, إلا بقايا من أهل الكتاب, قد انقرضوا قبيل البعثة.
وقد علم أن الله تعالى لم يخلق خلقه سدى, ولم يتركهم هملا, لأنه حكيم عليم, قدير رحيم، فمن حكمته ورحمته بعباده, أن أرسل إليهم هذا الرسول العظيم, يأمرهم بعبادة الرحمن وحده لا شريك له, فبمجرد رسالته يعرف العاقل صدقه, وهو آية كبيرة على أنه رسول الله، وأما الثاني: فمن عرف النبي صلى الله عليه وسلم معرفة تامة, وعرف سيرته وهديه قبل البعثة, ونشوءه على أكمل الخصال, ثم من بعد ذلك, قد ازدادت مكارمه وأخلاقه العظيمة الباهرة للناظرين, فمن عرفها, وسبر أحواله, عرف أنها لا تكون إلا أخلاق الأنبياء الكاملين, لأن الله تعالى جعل الأوصاف أكبر دليل على معرفة أصحابها وصدقهم وكذبهم.
وأما الثالث: فهو معرفة ما جاء به صلى الله عليه وسلم من الشرع العظيم, والقرآن الكريم, المشتمل على الإخبارات الصادقة, والأوامر الحسنة, والنهي عن كل قبيح, والمعجزات الباهرة, فجميع الآيات تدخل في هذه الثلاثة.
قوله: { بَشِيرًا } أي لمن أطاعك بالسعادة الدنيوية والأخروية، { نَذِيرًا } لمن عصاك بالشقاوة والهلاك الدنيوي والأخروي.
{ وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ }- أي: لست مسئولا عنهم, إنما عليك البلاغ, وعلينا الحساب.
تفسير الآية 119 - سورة البقرة
| تفسير الجلالين | التفسير الميسر | تفسير السعدي |
| تفسير البغوي | التفسير الوسيط | تفسير ابن كثير |
| تفسير الطبري | تفسير القرطبي | إعراب الآية |
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة البقرة Al-Baqarah الآية رقم 119 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
تحميل الآية 119 من البقرة صوت mp3
تدبر الآية: إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم
في معنى كلمة الحقِّ تثبيتٌ يقضي على شبهات المضلِّلين، ومحاولات الكائدين، وتلبيس الملفِّقين، وفي لفظها صَرامةٌ توحي بالجزم واليقين.
أيها الداعية، إذا بلَّغتَ الحقَّ البلاغَ المبين، فلستَ مسؤولًا بعد ذلك عن ضلال الضالِّين، الواردين نارَ الجحيم.
إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم - مكتوبة
الآية 119 من سورة البقرة بالرسم العثماني
﴿ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ ﴾ [البقرة: 119]
﴿ إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم ﴾ [البقرة: 119]
تفسير بيان القرآن
شرح المفردات و معاني الكلمات : أرسلناك , الحق , بشيرا , نذير , تسأل , أصحاب , الجحيم , بشيرا+ونذيرا , أصحاب+الجحيم ,
| English | Türkçe | Indonesia |
| Русский | Français | فارسی |
| تفسير | انجليزي | اعراب |
آيات من القرآن الكريم
- إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون
- قل انظروا ماذا في السموات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون
- وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون
- وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد
- فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون
- وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت
- أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أإله مع
- يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا
- ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون
- ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم
تحميل سورة البقرة mp3 :
سورة البقرة mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة البقرة
ماهر المعيقلي
سعد الغامدي
عبد الباسط
أحمد العجمي
المنشاوي
الحصري
مشاري العفاسي
عمار الملا علي
فارس عباد
ياسر الدوسري
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Wednesday, October 21, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب


