﴿ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ﴾
[ الزخرف: 77]
سورة : الزخرف - Az-Zukhruf
- الجزء : ( 25 )
-
الصفحة: ( 495 )
And they will cry: "O Malik (Keeper of Hell)! Let your Lord make an end of us." He will say: "Verily you shall abide forever."
ليقضِ علينا ربّك : ليُمتـْـنا حتـّى نخلُـصَ من هذا العذاب
ونادى هؤلاء المجرمون بعد أن أدخلهم الله جهنم "مالكًا" خازن جهنم: يا مالك لِيُمِتنا ربك، فنستريح ممَّا نحن فيه، فأجابهم مالكٌ: إنكم ماكثون، لا خروج لكم منها، ولا محيد لكم عنها، لقد جئناكم بالحق ووضحناه لكم، ولكن أكثركم لما جاء به الرسل من الحق كارهون.
ونادوا يامالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون - تفسير السعدي
{ وَنَادَوْا } وهم في النار، لعلهم يحصل لهم استراحة، { يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ }- أي: ليمتنا فنستريح، فإننا في غم شديد، وعذاب غليظ، لا صبر لنا عليه ولا جلد.
فـ { قَالَ } لهم مالك خازن النار -حين طلبوا منه أن يدعو اللّه لهم أن يقضي عليهم-: { إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ }- أي: مقيمون فيها، لا تخرجون عنها أبدا، فلم يحصل لهم ما قصدوه، بل أجابهم بنقيض قصدهم، وزادهم غما إلى غمهم.
تفسير الآية 77 - سورة الزخرف
تفسير الجلالين | التفسير الميسر | تفسير السعدي |
تفسير البغوي | التفسير الوسيط | تفسير ابن كثير |
تفسير الطبري | تفسير القرطبي | إعراب الآية |
ونادوا يامالك ليقض علينا ربك قال إنكم : الآية رقم 77 من سورة الزخرف

ونادوا يامالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون - مكتوبة
الآية 77 من سورة الزخرف بالرسم العثماني
﴿ وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ ﴾ [ الزخرف: 77]
﴿ ونادوا يامالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون ﴾ [ الزخرف: 77]
تحميل الآية 77 من الزخرف صوت mp3
تدبر الآية: ونادوا يامالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون
يتمنَّى أهل النار أن يُجابوا لطلبهم بأن يُقضى عليهم فيموتوا، لكنهم لا يجابون إلا بما يكدِّر عليهم حالهم، ويزيد شقاءهم، فهم في عذابهم ماكثون.
والمراد بذلك سؤال مالك خازن النار، واللام في قوله لِيَقْضِ لام الدعاء.
أى: وبعد أن طال العذاب على هؤلاء الكافرين، نادوا في ذلة واستجداء قائلين لخازن النار: يا مالك ادع لنا ربك كي يقضى علينا، بأن يميتنا حتى نستريح من هذا العذاب.
فالمراد بالقضاء هنا: الإهلاك والإماتة، ومنه قوله-تبارك وتعالى-: فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ.. أى: فأهلكه.
وفي هذا النداء ما فيه من الكرب والضيق، حتى إنهم ليتمنون الموت لكي يستريحوا مما هم فيه من عذاب.
وهنا يجيئهم الرد بما يزيدهم غما على غمهم، وهو قوله-تبارك وتعالى-: قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ أى: قال مالك في الرد عليهم: إنكم ماكثون فيها بدون موت يريحكم من عذابها، وبدون حياة تجدون معها الراحة والأمان.
قوله تعالى : ونادوا يامالك وهو خازن جهنم ، خلقه لغضبه ، إذا زجر النار زجرة أكل بعضها بعضا .
وقرأ علي وابن مسعود - رضي الله عنهما ( ونادوا يا مال ) وذلك خلاف المصحف .
وقال أبو الدرداء وابن مسعود : قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - ونادوا يا مال باللام خاصة ، يعني رخم الاسم وحذف الكاف .
والترخيم الحذف ، ومنه ترخيم الاسم في النداء ، وهو أن يحذف من آخره حرف أو أكثر ، فتقول في مالك : يا مال ، وفي حارث : يا حار ، وفي فاطمة : يا فاطم ، وفي عائشة يا عائش وفي مروان : يا مرو ، وهكذا .
قال :يا حار لا أرمين منكم بداهية لم يلقها سوقة قبلي ولا ملكوقال امرؤ القيس :أحار ترى برقا أريك وميضه كلمع اليدين في حبي مكللوقال أيضا :أفاطم مهلا بعض هذا التدلل وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجمليوقال آخر :يا مرو إن مطيتي محبوسة ترجو الحباء وربها لم ييأسوفي صحيح الحديث ( أي فل هلم ) .
ولك في آخر الاسم المرخم وجهان : أحدهما : أن تبقيه على ما كان عليه قبل الحذف .
والآخر : أن تبنيه على الضم ، مثل : يا زيد ، كأنك أنزلته منزلته ولم تراع المحذوف .
وذكر أبو بكر الأنباري قال : حدثنا محمد بن يحيى المروزي قال حدثنا محمد - وهو ابن سعدان - قال حدثنا حجاج عن شعبة عن الحكم بن عتيبة عن مجاهد قال : كنا لا ندري ما الزخرف حتى وجدناه في قراءة عبد الله " بيت من ذهب " ، وكنا لا ندري ، ( ونادوا يا مالك ) أو يا ملك ( بفتح اللام وكسرها ) حتى وجدناه في قراءة عبد الله ( ونادوا يا مال ) على الترخيم .
قال أبو بكر : لا يعمل على هذا الحديث لأنه مقطوع لا يقبل مثله في الرواية عن الرسول - عليه السلام - ، وكتاب الله أحق بأن يحتاط له وينفى عنه الباطل .
قلت : وفي صحيح البخاري عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ على المنبر : ونادوا يامالك ليقض علينا ربك بإثبات الكاف .
وقال محمد بن كعب القرظي : بلغني - أو ذكر لي - أن أهل النار استغاثوا بالخزنة فقال الله تعالى : وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب فسألوا يوما واحدا يخفف عنهم فيه العذاب ، فردت عليهم : أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال قال : فلما يئسوا مما عند الخزنة نادوا مالكا ، وهو عليهم وله مجلس في وسطها ، وجسور تمر عليها ملائكة العذاب ، فهو يرى أقصاها كما يرى أدناها فقالوا : يامالك ليقض علينا ربك سألوا الموت ، قال : فسكت عنهم لا يجيبهم ثمانين سنة ، قال : والسنة ستون وثلاثمائة يوم ، والشهر ثلاثون يوما ، واليوم كألف سنة مما تعدون ، ثم لحظ إليهم بعد الثمانين فقال : ( إنكم ماكثون ) وذكر الحديث ، ذكره ابن المبارك .
وفي حديث أبي الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : فيقولون ادعوا مالكا فيقولون ( يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون ) .
قال الأعمش : نبئت أن بين دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام ، خرجه الترمذي .
وقال ابن عباس : يقولون ذلك فلا يجيبهم ألف سنة ، ثم يقول إنكم ماكثون .
وقال مجاهد ونوف البكالي : بين ندائهم وإجابته إياهم مائة سنة .
وقال عبد الله بن عمرو : أربعون سنة ، ذكره ابن المبارك .
شرح المفردات و معاني الكلمات : ونادوا , مالك , ليقض , ربك , قال , ماكثون ,
English | Türkçe | Indonesia |
Русский | Français | فارسی |
تفسير | انجليزي | اعراب |
آيات من القرآن الكريم
- واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى
- إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا
- خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون
- يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم
- أفتمارونه على ما يرى
- ولو تقول علينا بعض الأقاويل
- وكذلك أنـزلناه آيات بينات وأن الله يهدي من يريد
- واعبد ربك حتى يأتيك اليقين
- وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا
- وخلقناكم أزواجا
تحميل سورة الزخرف mp3 :
سورة الزخرف mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الزخرف
ماهر المعيقلي
سعد الغامدي
عبد الباسط
أحمد العجمي
المنشاوي
الحصري
مشاري العفاسي
عمار الملا علي
فارس عباد
ياسر الدوسري
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Thursday, April 3, 2025
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب