أحاديث عن: شهد لك بالتوحيد

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: شهد لك بالتوحيد

عنْ عَليِّ بنِ الحُسينِ رَضيَ اللهُ عنهُما: {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ} [الحج: 67] قالَ: ذَبحٌ هُم ذابِحوهُ. حدَّثَني أبو رافعٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا ضَحَّى اشترى كبْشينِ سَمينينِ أمْلَحينِ أقْرَنينِ، فإذا خَطَبَ وصلَّى ذَبَحَ أَحَدَ الكبشينِ بنفسِهِ بالمُديةِ، ثُمَّ يقولُ: «اللَّهُمَّ هذا عنْ أُمَّتِي جميعًا مَنْ شَهِدَ لكَ بالتَّوحيدِ، وشَهِدَ لي بالبلاغِ»، ثُمَّ أَتى بالآخرِ فذَبحَهُ وقالَ: «اللَّهُمَّ هذا عنْ مُحمَّدٍ وآلِ مُحمَّدٍ». ثُمَّ يُطعِمُهما المساكينَ، ويأكلُ هو وأهلُهُ منهُما، فمَكثْنا سنينَ قد كفانا اللهُ الغُرمَ والمَؤونةَ؛ ليس أَحَدٌ مِن بني هاشمٍ يُضحِّي
الراويأبو رافع
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3524
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُتِيَ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ عظيمينِ مَوْجُوءَيْنِ فَأَضْجَعَ أحدَهما وقال بسمِ اللهِ واللهُ أكبرُ عن محمدٍ وأُمَّتِهِ من شَهِدَ لَكَ بالتوحيدِ وشَهِدَ لي بالبَلَاغِ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم25-4
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَتَي بكبشيْنِ أملحيْنِ عظيميْنِ أقرنيْنِ موجوئيْنِ فأضجعَ أحدَهما وقال بسمِ اللهِ واللهُ أكبرُ اللهمَّ عن محمدٍ وأمتِهِ مَن شَهِدَ لكَ بالتوحيدِ وشَهِدَ لي بالبلاغِ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4/351
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا ضحَّى اشترى كَبْشَيْنِ سَمِينَينِ أقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَإِذَا صَلَّى وخَطَبَ أَتَي بِأَحَدِهِما وهُوَ في مصلَّاهُ فَذَبَحَهُ ثمَّ قال اللهمَّ هذا عن أُمَّتِي جميعًا من شَهِدَ لَكَ بالتوحيدِ وشَهِدَ لي بالبلاغِ ثم يُؤْتَى بالآخَرِ فيذبحُهُ ثم يقولُ اللهمَّ هذا عن محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ فيُطْعِمُهُمَا جميعًا المساكينَ . ويَأْكُلُ هو وأهْلُهُ منهما قال فَلَبِثْنَا سنينَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يضحِّي قَدْ كَفَانَا اللهُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الغُرْمَ والمؤُونَةَ
الراويأبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم24-4
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بكَبْشينِ أَمْلَحينِ أَقْرَنينِ، عظيمينِ، مَوْجُوءَينِ، فأَضجَعَ أحدَهما، وقال: "باسمِ اللهِ، واللهُ أكبرُ، عن محمَّدٍ وأُمَّتِه؛ مَن شَهِدَ لك بالتوحيدِ، وشَهِدَ لي بالبلاغِ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم4/434
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن في المتابعات والشواهد
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا ضحَّى اشترى كبشَينِ سَمينَين أقرنَينِ أملَحَينِ موجوءَينِ خَصِيَّين، فإذا صلَّى وخطب أتى بأحَدِهما وهو في مُصَلَّاه فذبحه بنفسِه بالمدينةِ، قال: اللَّهُمَّ هذا عن أمَّتي لمن شهِدَ لك بالتَّوحيدِ، وشَهِد لي بالبَلاغِ، ثُمَّ يؤتى بالثَّاني وهو في المصلَّى، فيذبحُه بنَفسِه، ثُمَّ يقولُ: اللهُمَّ هذا عن محمَّدٍ وآلِ بيتِه، فيُطعِمُها جميعًا للمساكينِ ويأكُلُ هو وأهلُه منهما
الراويأبو رافع
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم9/90
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن.
بمَعناه [عَن أبي رافِعٍ مَولى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا ضَحَّى اشتَرى كَبشَينِ سَمينَينِ أقرَنَينِ أملَحَينِ، فإذا صَلَّى وخَطَبَ النَّاسَ أُتيَ بأحَدِهما وهو قائِمٌ في مُصَلَّاه فذَبَحَه بنَفسِه بالمُديةِ، ثُمَّ يَقولُ: اللهُمَّ هذا عَن أُمَّتي جَميعًا مِمَّن شَهِدَ لَكَ بالتَّوحيدِ وشَهِدَ لي بالبَلاغِ، ثُمَّ يُؤتى بالآخَرِ فيَذبَحُه بنَفسِه ويَقولُ: هذا عَن مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، فيُطعِمُهما جَميعًا المَساكينَ، ويَأكُلُ هو وأهلُه منهما، فمَكَثنا سِنينَ ليس رَجُلٌ مِن بَني هاشِمٍ يُضَحِّي، قد كَفاه اللهُ المَؤونةَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والغُرمَ]
الراويأبو رافع
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم27191
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
كان إذا ضحَّى ؛ اشترى كبشيْنِ سمينيْنِ ، أقرنيْنِ ، أملحيْنِ ، فإذا صلَّى وخطب أُتِيَ بأحدِهما وهو في مصلَّاهُ فذبحَه ، ثم قال : اللَّهمَّ ! هذا عن أمتي جميعًا ؛ من شهد لك بالتوحيدِ ، وشهد لي بالبلاغِ . ثم يُؤتى بالآخرِ فيذبحُه ويقولُ : اللَّهمَّ ! هذا عن محمدٍ وآلِ محمدٍ . فيُطْعِمُهما جميعًا للمساكينِ ، ويأكلُ هو وأهلُه منهما . قال : فلبثنا سنينَ ليس أحدٌ من بني هاشمٍ يُضحِّي ؛ قد كفانا اللهُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الغُرمَ والمُؤنةَ
الراويأبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم6461
خلاصة حكم المحدثمنكر بهذا التمام
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقرِّبُ كَبشَينِ أمْلَحَينِ، فيَذبَحُ أحَدَهما فيَقولُ: اللَّهمَّ هذا عنْ مُحمَّدٍ وآلِ مُحمَّدٍ، ويُقرِّبُ الآخَرَ فيَقولُ: اللَّهمَّ هذا عنْ أُمَّتي مَن شهِدَ لكَ بالتَّوْحيدِ ولي بالبِلاغِ
الراويحذيفة بن أسيد
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6683
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
، أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أُتِيَ بكبشينِ أملَحينِ عظيمينِ أقرَنين مَوجوءَينِ فأضجعَ أحدَهما وقالَ: بسمِ اللَّهِ واللَّهُ أَكْبرُ اللَّهمَّ هذا عَن محمَّدٍ وأمَّتِهِ من شَهِدَ لَكَ بالتَّوحيدِ، وشَهِدَ لي بالبلاغِ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالعيني
الصفحة أو الرقم12/539
خلاصة حكم المحدث[فيه] عبد الله بن محمد بن عقيل فيه مقال
في تسميةِ مَن شهدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني عامرِ بنِ مالكٍ الحارثُ بنُ الصِّمَّةِ بنِ عمرو بنِ عُبيدِ بنِ عمرو بنِ مَبذولٍ كُسِرَ بالرَّوْحاءِ فَضربَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسهمِه ومن الأنصارِ ثم من بني النَّجَّارِ أبو أيوبَ خالدُ بنُ زيدِ بنِ كُلَيْبِ بنِ ثعلبةَ بنِ عوفِ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ تُوفِّيَ بالقُسْطَنْطينِيَّةِ مع يزيدَ بنِ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ سنةَ إحدى وخمسينَ , وخَوَّاتُ بنُ جُبيرِ بنِ النُّعمانِ بنِ أُميَّةَ بنِ البُرَكِ واسمُ البُرَكِ امْرُؤُ القيسِ بنُ ثَعلبةَ بنِ عمرو بنِ عوفٍ ضربَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسهمِه وأَجْرِه وشَهِدَ بدرًا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من الأنصارِ ثم من بني حبيبِ بنِ عَدِيِّ بنِ حارثةَ رافعُ بنُ المُعَلَّى وأَبو لُبابَةَ بنِ عبدِ المُنذِرِ بنِ زيدِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ مالكِ بنِ عوفِ بنِ عمرو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ وكان خرج مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بدرٍ فَرجَعَه وأَمَّرَه على المدينةِ وضربَ له بسهمِه وأَجْرِه مع أهلِ بدرٍ وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من الخزرجِ ثم من بني زُرَيْقٍ رِفاعةُ بنُ رافعِ بنِ عَجْلانَ بنِ عمرو بنِ عامرِ بنِ زُرَيْقٍ عبدُ حارثَةَ بنِ مالكِ بنِ عَصَبِ بنِ جُشَمِ بنِ الخزرجِ ومن الأنصارِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ سعدُ بنُ معاذِ بنِ النُّعْمانِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ الأَشهلِ بنِ جُشَمِ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ بنِ عمرو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ واسْتُشْهِدَ يومَ بدرٍ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من الأنصارِ سعدُ بنُ خَيْثَمةَ وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من الأوسِ سعدُ بنُ خَيْثَمةَ بنِ الحارثِ بنِ مالكِ بنِ كعبِ بنِ النَّجَّارِ بنِ كعبِ بنِ حارثةَ بنِ غَنْمِ بنِ السَّلَمِ بنِ امرِئِ القيسِ بنِ مالكِ بنِ الأوسِ وشّهِدَ بدرًا من الأنصارِ سَهْلُ بنُ حُنَيْفِ بنِ واهبِ بنِ حكيمِ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ مُجَدَّعَةََ بنِ الحارثِ بنِ عمرو وعمرو الذي يُقالُ له بَحْزَجُ بنُ خُنَيْسِ بنِ عمرو بنِ عوفٍ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ سلمةُ بنُ سَلامَةَ بنِ وقْشِ بنِ رَعِيَّةَ بنِ زَعْوَرَا بنِ عبدِ الأشهلِ بنِ جُشَمِ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ بنِ عمرو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ , وشَهِدَ بدرًا عبدُ اللهِ بنُ جحشِ بنِ رِئابِ بنِ يَعْمُرَ بنِ صَبْرَةَ بنِ مُرَّةَ بنِ كبيرِ بنِ غَنْمِ بنِ دَاودَ بنِ أَسَدِ بنِ خُزَيْمةَ , واسْتُشْهِدَ يومَ بدرٍ من المسلمينَ من قريشٍ عُبَيْدةُ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ منافٍ قَتلَه شَيْبَةُ بنُ ربيعةَ قطعَ رِجْلَه فماتَ بالصَّفْراءِ وأعادَه بسندِه إلَّا أنَّه قال قَتلَه عُتْبةُ بنُ ربيعةَ قطعَ رِجلَه فماتَ بالصَّهْباءِ , وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من الأوسِ أبو عبسِ بنُ جبرِ بنِ عمرِو بنِ زيدِ بنِ جُشَمِ بنِ مُجَدَّعةَ بنِ حارِثةَ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ بنِ عمرو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ , واسْتُشْهِدَ يومَ بدرٍ من المسلمينَ ثم من قريشٍ ثم من بني زُهْرةَ بنِ كلابٍ عُمَيْرُ بنُ أبي وقَّاصِ بنِ أهْيبَ بنِ عبدِ منافِ بنِ زُهْرَةَ , وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ عاصمُ بنُ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ أبي الأقْلَحِ بنِ عِصمةَ بنِ مالكِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ صعصعةَ بنِ زيدِ بنِ مالكِ بنِ عوفِ بنِ عمرو بنِ عوفِ , وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني أُمَيَّةَ بنِ زيدٍ عُوَيْمُ بنُ ساعِدةَ ولم يَنْسُبْه ابنُ إسحقَ ويُقالُ إنَّه حليفٌ لبني عمرو بنِ عوفٍ ويُقالُ إنَّه من أنفسِهِم , وشَهِدَ بدرًا عُكَّاشَةُ بنُ مِحْصَنِ بنِ حَسَّانِ بنِ كبيرِ بنِ غَنْمِ بنِ دَاودَ بنِ أَسَدِ بنِ خُزَيْمةَ حليفُ بني عبدِ شمسِ ِ, وشَهِدَ بدرًا أبو أُسَيْدٍ مالكُ بنُ ربيعةَ بنِ البَدِّيِّ بنِ عامرِ بنِ عوفِ بنِ حارِثةَ بنِ عمرو بنِ عامرٍ قال محمدُ بنُ إسحقَ معاذُ بنُ جبلِ بنِ عمرِو بنِ أقْيَسَ بنِ عائِذِ بنِ عَدِيِّ بنِ كعبِ بنِ أُدَيٍّ شَهِدَ بدرًا والعقبةَ وإنَّما ادَّعَتْهُ بنو سَلمةَ لأنَّه كان أَخا سَهلِ بنِ محمدِ بنِ الجِدِّ بنِ قَيسِ بنِ صَخرِ بنِ صعا بنِ سَيَّارِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِيِّ بنِ غَنْمِ بنِ كعبِ بنِ سَلَمةَ لِأُمِّه , وشَهِدَ بدرًا معاذُ بنُ الحارثِ بنِ رفاعةَ بنِ سَوَّارِ بنِ مالكِ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ وعفراءُ أُمُّه وهي أُمُّ عوفٍ ومُعَوَّذٍ كُلُّهُم شَهِدَ بدرًا , وعفراءُ بنتُ عُبَيْدِ بنِ ثعلبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من الخزرجِ مُعاذُ بنُ عمرو بنِ الجموحِ بنِ زيدِ بنِ حِرامِ بنِ كعبِ بنِ غَنْمِ بنِ كعبِ بنِ سَلمةَ بنِ سعدِ بنِ عليِّ بنِ أَسَدِ بنِ شارِدَةَ ويُقالُ سادِرَةُ بنُ تزيدَ بنِ جُشَمِ بنِ الخزرجِ شَهِدَ بدرًا وقتلَ أبا جهلٍ فقطعَ عِكْرِمةُ بنُ أبي جهلٍ يَدَه ثم عاشَ إلى زمنِ عثمانَ , وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني الخزرجِ أبو محمدٍالأنصارِيُّ واسمُه مسعودُ بنُ أَصْرمَ بنِ زيدِ بنِ ثَعْلبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني الخزرجِ النُّعْمانُ بنُ قَوْقَلِ بنِ ثَعْلبةَ بنِ دَعْلِ بنِ فَهْمِ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ غَنْمِ بنِ سالمِ بنِ عوفٍ
الراويمحمد بن إسحاق
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/105
خلاصة حكم المحدثإسناده إلى ابن إسحاق رجاله ثقات
فيمن شهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ أوسُ بنُ ثابتِ بنِ المنذرِ لا عقبَ له , ومن الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ أوسُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحرثِ بن خولى , ومن الأنصارِ ثم من بني الأوسِ أُنيسُ ابنُ قتادةَ , وأُنيسةُ مولى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ , ومن الأنصارِ ثم من بني الخزرجِ ثم من بني سلمةَ أسودُ بنُ زيدِ بنِ ثعلبةَ بنِ غَنْمٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني زُريقٍ أسعدُ بنُ زيدِ بنِ الفاكهةِ بنِ زيدِ بنِ خلدةِ بنِ عامرِ بنِ عجلانَ , ومن قريشٍ الأرقمُ بنُ أبي الأرقمِ , وبلالٌ مولى أبي بكرٍ , وبشرُ بن البراءِ بنِ معرورٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني ساعدةَ بنِ كعبِ بنِ الخزرجِ بَسْيَسٌ الجهني حليفٌ لهم , ومن الأنصارِ ثم من بني دينارِ بنِ النجارِ بُجيرُ بنُ أبي بُجيرٍ حليفٌ لهم ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ بن الخزرجِ تميمُ بنُ يغارِ بنِ قيسِ بنِ عديِّ بنِ أميةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني الخزرجِ ثم من بني سلمةَ تميمٌ مولى خراشُ بنُ الصمَّةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني العجلانِ ثابتُ بنُ أقرمَ , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ ثابتُ بنُ خالدِ بنِ النعمانِ بنِ خنساءَ , ومن الأنصارِ ثم من بني الخزرجِ ثم من بني سلمةَ ثم من بني حرامٍ ثابتُ بنُ ثعلبةَ بنِ زيدِ بنِ الحرثِ بنِ حرامٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ ثم من بني بلحبلى ثابتُ بنُ ربيعةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ ثابتُ بنُ عمرِو بنِ زيدِ بنِ عديٍّ , ومن الأنصارِ ثم من بني عديِّ بنِ النجارِ ثابتُ بنُ حسانَ بنِ عمرِو لا عقبَ له , ومن الأنصارِ ثم من بني الأوسِ ثم من بني عمرو بنِ عوفٍ ثم من بني أميةَ بنِ زيدٍ ثعلبةُ بنُ حاطبٍ , ومن الأنصارِ ثم من بنى جُشَمِ بنُ الخزرجِ ثم من بني سلمةَ ثم من بني حرامٍ ثعلبةُ الذي يُقالُ له الجدعُ , ومن الأنصارِ ثعلبةُ بنُ عثمةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني زريقٍ جابرُ بنُ خالدِ بن مخلدِ بنِ إياسٍ ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ جابرُ بنُ خالدِ بنِ عبدِ الأشهلِ لا عقبَ له , ومن الأنصارِ ثم من بني عبيدِ بنِ عديٍّ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ رئابِ بنِ نعمانَ بنِ سنانَ , ومن الأنصارِ ثم من بني مالكِ بنِ معاويةَ بنِ عوفٍ جبرُ بنُ عتيكِ بنِ الحرثِ بنِ قيسِ بنِ حبشيةَ , وقال ابنُ إسحقَ ابنُ هيشةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ بنِ الحرثِ بنِ الخزرجِ حارثةُ بنُ زيدِ بنِ أبي زهيرِ بنِ امرئِ القيسِ , ومن بني أسدِ بنِ عبدِ العزَّى حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ حليفٌ لهم , ومن الأنصارِ ثم من بني عُبيدِ بنِ عديٍّ حارثةُ بنُ الحميرِ حليفٌ لهم , ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ الحارثُ بنُ قيسِ بنِ مالكِ بنِ عبيدِ بنِ كعبٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ الحارثُ بنُ أوسٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ حارثةُ بنُ سراقةَ وشهد العقبةَ من الأنصارِ ثم بني زريقٍ الحرثُ بنُ قيسِ بنِ خالدِ بنِ مخلدٍ شهد بدرًا , ومن الأنصارِ ثم من بني مالكِ بنِ النجارِ ثم من بني مبدولٍ الحارثُ بنُ الصمَّةَ بنُ عمرِو بنِ عبيدِ كُسِرَ بالروحاءِ فضرب له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسهمِه , ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ الحرثُ ابنُ خزمةَ بنِ عديٍّ حليفٌ لهم من بني سالمٍ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عمرِو بنِ حنظلةَ بنِ عوفٍ ثم من بني أميةَ بنِ زيدٍ الحارثُ بنُ حاطبٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني الحارثِ بنِ الخزرجِ حريثُ بنُ زيدِ بنِ ثعلبةَ بنِ عبدِ الربِّ , ومن الأنصارِ أبو أيوبَ خالدُ بنُ زيدِ بنِ كليبٍ من بني النجارِ , ومن الأنصارِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ رافعُ بنُ سهلٍ ويُقالُ ابنُ يزيدَ , ومن الأنصارِ رافعُ بنُ الحرثِ بنِ سوادٍ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفٍ ثم من بني أميةَ بنِ زيدٍ رافعُ بنُ عنجدةَ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفٍ ثم من بني أميةَ بنِ زيدٍ أبو لبابةَ بنُ عبدِ المنذرِ , ومن الأنصارِ ثم من بني زريقٍ رفاعةُ بنُ مالكِ بنِ عجلانَ , ومن بني عبدِ شمسٍ ربيعةُ بنُ أكتمَ حليفٌ لهم من بني أسدٍ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفٍ ثم من بني أميةَ بنِ زيدٍ رفاعةُ بنُ عبدِ المنذرِ , ومن الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ ثم من بِلْحَبْلِيٍّ ربيعُ بنُ إياسٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني العجلانِ ربعيُّ بنُ أبي ربعيٍّ , ومن الأنصارِ ثم من بني بياضةَ رُخيلةُ بنُ ثعلبةَ بنِ خلدةَ , ومن قريشٍ ثم من بني هاشمٍ زيدُ بنُ حارثةَ , ومن قريشٍ ثم من بني عديِّ بنِ كعبٍ زيدُ بنُ الخطابِ , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ أبو طلحةَ زيدُ بنُ سهلٍ , ومن الأوسِ ثم من بني العجلانِ زيدُ بنُ أسلمَ بنِ ثعلبةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ بنِ الخزرجِ زيدُ بنُ المُزَيِّنِ , ومن الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ من بِلْحَبْلِيٍّ زيدُ بنُ وديعةَ بنِ عمرِو بنِ قيسٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني بياضةَ زيادُ بنُ لبيدٍ شهد العقبةَ وقد شهد بدرًا , ومن الأنصارِ ثم من بني ساعدةَ بنِ كعبِ بنِ الخزرجِ زيادُ بنُ عمرِو الجهني حليفٌ لهم , ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ سعدُ بنُ معاذِ بنِ النعمانِ بن امرئِ القيسِ , ومن الأنصارِ ثم من بني الحارثِ بنِ الخزرجِ سعدُ بنُ الربيعِ , ومن الأنصارِ ثم من بني عمرِو بنِ السلمِ بنِ ملكِ بنِ الأوسِ سعدُ بنُ حيثمةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ سعدُ بنُ زيدٍ , ومن بني عامرٍ ثم من بني مالكِ بن حَسَلٍ سعدُ بنُ خولةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني زريقٍ سعدُ بنُ يزيدِ بنِ عثمانَ ابنِ خلدةَ بنِ مخلدٍ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفٍ ثم من بني أميةَ بنِ زيدٍ سعدُ بن النعمانِ , ومن الأنصارِ ثم من بني ضبيعةَ بنِ زيدٍ سهلُ بنُ حنيفٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني سوادِ بنِ غنمٍ سهلُ بنُ قيسِ بنِ أبي كعبِ بنِ أبي القَيْنِ , ومن قريشٍ ثم من بني الحرثِ بنِ فهرِ سهيلُ بنُ بيضاءَ , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ سهيلُ بنُ رافعِ بنِ أبي عمرٍو وكان له ولأخيه مسجدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِرْبَدًا , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ سهيلُ بنُ عبيدِ بنِ النعمانِ لا عقب له , ومن الأنصارِ ثم من بني ساعدةَ أبو دجانةَ سِماكُ بنُ خرشةَ وهو الذي أخذ سيفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ أحدٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ بنِ الخزرجِ عبدُ اللهِ بنِ رواحةَ بنِ امرئِ القيسِ , ومن الأنصارِ ثم من بني سلمةَ عبدُ اللهِ بنُ حرامٍ وممن استشهد من المسلمين يومَ بدرٍ من قريشٍ عبيدةُ بنُ الحرثِ بنِ عبدِ منافٍ قتله شيبةُ بنُ ربيعةَ قطع رجلَه فمات بالصفراءَ , ومن قريشٍ ثم من بني تيمِ بنِ مُرَّةَ عامرُ بنُ فهيرةَ مولى أبي بكرٍ يعني شهدها ولم يقتل بها وممن اسْتُشهِد مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من المسلمين ثم من قريشٍ ثم من بني زهرةَ عميرُ بنُ أبي وقاصٍ , وشهد بدرًا عاصمُ بنُ ثابتِ بن أبي الأقلحَ , وعاصمُ بنُ عديِّ بنِ الجدِّ بنِ العجلانَ خرج إلى بدرٍ فردَّه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وضرب له بسهمِه وأجرَه , وشهدها من الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ عتبانُ بنُ مالكِ بن عمرِو بنِ عجلانَ , ومن الأنصارِ ثم من بني ظفر قتادةُ بنُ النعمانِ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني الحرثِ محمدُ بنُ مسلمةَ , ومن الأنصارِ معاذُ بنُ جبلٍ
الراويمحمد بن مسلم بن شهاب الزهري
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/97
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
والَّذي نَفسي بيَدِه، إنَّه ليَسمَعُ خَفْقَ نِعالِهِم حين يُوَلُّون عنه، ثمَّ ذَكَر الحَديثَ بنَحوِه. [ إنَّ المَيِّتَ لَيَسمَعُ خَفْقَ نِعالِهم إذا وَلَّوْا مُدبِرين، فإنْ كان مُؤمِنًا كانتِ الصَّلاةُ عِندَ رَأسِه، وكان الصَّومُ عنْ يَمينِه، وكانتِ الزَّكاةُ عنْ يَسارِه، وكان فِعلُ الخَيراتِ من الصَّدَقةِ، والصَّلاةِ، والصِّلةِ، والمَعروفِ والإحسانِ إلى النَّاسِ عِندَ رِجلَيهِ، فيُؤتَى من قِبَلِ رَأسِه، فتَقولُ الصَّلاةُ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، ويُؤتى من عنْ يَمينِه، فيَقولُ الصَّومُ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، ويُؤتَى من عنْ يَسارِه، فتَقولُ الزَّكاةُ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، ويُؤتَى من قِبَلِ رِجلَيهِ، فيَقولُ فِعلُ الخَيراتِ من الصَّدَقةِ والمَعروفِ والصِّلةِ والإحسانِ إلى النَّاسِ: ما قِبَلي مَدخَلٌ، فيُقالُ له: اقعُدْ فيَقعُدُ، وتُمَثَّلُ له الشَّمسُ قد دَنَت للغُروبِ، فيُقالُ له: ما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الَّذي كان فيكم، وما شَهِدَ به؟ فيَقولُ: دَعوني أُصَلِّي، فيَقولون: إنَّكَ ستَفعَلُ، ولكِنْ أخبِرْنا عمَّا نَسألُكَ عنه قالَ: عَمَّ تَسألوني؟ فيَقولُون: أخبِرْنا عمَّا نَسألُكَ عنه، فيَقولُ: دَعوني أُصَلِّي، فيَقولون: إنَّكَ ستَفعَلُ، ولكِنْ أخبِرْنا عمَّا نَسألُكَ عنه، قالَ: وعَمَّ تَسألوني؟ فيَقولون: أخبِرْنا ما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الَّذي كان فيكم وما تَشهَدُ به عليه؟ فيَقولُ: أمُحَمَّدًا! أشهَدُ أنَّه عَبدُ الله، وأنَّه جاءَ بالحَقِّ من عِندِ اللهِ، فيُقالُ له: على ذلكَ حَيِيتَ، وعلى ذلكَ مِتَّ، وعلى ذلكَ تُبعَثُ إن شاءَ اللهُ، ثمَّ يُفتَحُ له باب من قِبَلِ النَّارِ، فيُقالُ له: انظُرْ إلى مَنزِلِكَ وإلى ما أعَدَّ اللهُ لكَ لو عَصَيتَ؛ فيَزدادُ غِبطةً وسُرورًا، ثمَّ يُفتَحُ له بابٌ من قِبَلِ الجَنَّةِ، فيُقالُ له: انظُرْ إلى مَنزِلِكَ، وإلى ما أعَدَّ اللهُ لكَ فيَزدادُ غِبطةً وسُرورًا، وذلكَ قَولُ اللهِ تَبارَكَ وتَعالَى: {‌يُثَبِّتُ ‌اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: 27] قالَ: وقالَ أبو الحَكَمِ، عنْ أبي هُرَيرةَ: فُيقالُ له: ارقُدْ رَقْدةَ العَروسِ الَّذي لا يُوقِظُه إلَّا أعَزُّ أهلِهِ إليه، -أو: أحَبُّ أهلِهِ إليه-. ثمَّ رَجَع إلى حَديثِ أبي سَلَمةَ، عنْ أبي هُرَيرةَ، قالَ: وإنْ كان كافِرًا أُتِيَ من قِبَلِ رَأسِه فلا يوجَدُ شَيءٌ، ويُؤتى عنْ يَمينِه فلا يوجَدُ شَيءٌ، ثمَّ يُؤتَى عنْ يَسارِه فلا يوجَدُ شَيءٌ، ثمَّ يُؤتَى من قِبَلِ رِجلَيه فلا يوجَدُ شَيءٌ، فيُقالُ له: اقعُدْ، فيَقعُدُ خائفًا مَرعوبًا، فيُقالُ له: ما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الَّذي كان فيكم، وماذا تَشهَدُ به عليه؟ فيَقولُ: أيُّ رَجُلٍ؟ فيَقولون: الرَّجُلُ الَّذي كان فيكم. قالَ: فلا يَهتَدي له، قالَ: فيَقولون: مُحَمَّدٌ؛ فيَقولُ: سَمِعتُ النَّاسَ قالوا فقُلتُ كما قالوا، فيَقولون: على ذلكَ حَيِيَت، وعلى ذلكَ مِتَّ، وعلى ذلكَ تُبعَثُ إنْ شاءَ اللهُ، ثمَّ يُفتَحُ له بابٌ من قِبَلِ الجَنَّةِ، فيُقالُ له: انظُرْ إلى مَنزِلِكَ، وإلى ما أعدَّ اللهُ لكَ لو كُنتَ أطعْتَه؛ فيَزدادُ حَسْرةً وثُبورًا، قالَ: ثمَّ يُضَيَّقُ عليه قَبْرُه حتَّى تَختَلِفَ أضلاعُه، قالَ: وذلكَ قَولُه تَبارَك وتَعاَلى: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ‌ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124]]
الراويأبو هريرة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم1422
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم
لما هَزَم يزيدُ بنُ المُهَلَّبِ أهلَ البصرةِ قال المعلى: خشيتُ أن أجلسَ في حلقةِ الحسنِ بنِ أبي الحسنِ فأوجَد فيها فأُعرَفَ فأتيتُ الحسنَ في منزِلِه فدخلتُ عليه فقلتُ له: يا أبا سعيدٍ كيف بهذه الآيةِ مِن كتابِ اللهِ , عزَّ وجلَّ , ؟ قال: أيةُ آيةٍ مِن كتابِ اللهِ ؟ قلتُ: قولُ اللهِ , عزَّ وجلَّ: لبِئسَ ما كانوا يَفعَلونَ قال: يا عبدَ اللهِ إنَّ القومَ عرَضوا السيفَ فحال السيفُ دونَ الكلامِ قلتُ: يا أبا سعيدٍ فهل تعرفُ لمثلِكم فضلًا ؟ قال: لا قال المعلى: ثم حدَّث بحديثينِ قال: حدَّثنا أبو سعيدٍ الخدريُّ رضي اللهُ عنه , عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألا لا يمنعَنَّ أحدَكم رهبةُ الناسِ أن يقولَ بالحقِّ إذا رآه أن يذكرَ تعظيمَ اللهِ فإنه لا يقربُ مِن أجلٍ ولا يبعدُ مِن رزقٍ ثم قال: حدَّث الحسنُ بحديثٍ آخرَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ليس لمؤمنٍ أن يُذِلَّ نفسَه قيل: وما إذلالُه نفسَه ؟ قال: يتعرَّضُ منَ البلاءِ لما لا يُطيقُ قيل: يا أبا سعيدٍ فيزيدُ الضبيُّ وكلامُه في الصلاةِ فقال: أما إنه لم يَخرُجْ منَ السجنِ حتى ندِم قال المعلى: فقمتُ مِن مجلسِ الحسنِ فأتيتُ يزيدَ فقلتُ: يا أبا مودودَ بينما أنا والحسنُ نتذاكرُ إذ نصَب أمرَكَ نصبًا فقال: مَهْ يا أبا الحسنِ قال: قلتُ: قد فعَلتَ قال: فما قال الحسنُ ؟ قال: أما إنه لم يَخرُجْ منَ السجنِ حتى ندِم على مقالتِه قال يزيدُ: ما ندِمتُ على مقالتي وايمُ اللهِ لقد قمتُ مقامًا أخطرُ فيه بنفسي قال يزيدُ: فأتيتُ الحسنَ فقلتُ: يا أبا سعيدٍ غُلِبْنا على كلِّ شيءٍ نُغلَبُ على صلاتِنا فقال: يا عبدَ اللهِ إنكَ لم تَصنَعْ شيئًا إنكَ تعرضُ بنفسِك لهم ثم أتيتُه فقال لي مثلَ مقالتِه قال: فقمتُ يومَ الجمعةِ في المسجدِ والحكمُ بنُ أيوبَ يخطبُ فقلتُ: رحِمَكَ اللهُ الصلاةَ قال: فلما قلتُ ذلك احتَوَشَتْني الرجالُ يتعاوَروني فأخَذوا بلِحيَتي وتلبيبَتي وجعَلوا يجَئونَ بطني بنعالِ سيوفِهم ومَضَوا بي نحوَ المقصورةِ قال: فدخَلتُ فقمتُ بين يدَيِ الحكمِ وهو ساكتٌ فقال: أمجنونٌ أنتَ ؟ أوما كنا في صلاةٍ ؟ فقلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ هل مِن كلامٍ أفضلَ مِن كلامِ اللهِ ؟ قال: لا قلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ أرأيتَ لو أنَّ رجلًا نشَر مصحفًا يقرؤه غدوةً إلى الليلِ أكان ذلك قاضيًا عنه صلاتَه ؟ قال: واللهِ إني لأحسبُكَ مجنونًا قال: وأنسُ بنُ مالكٍ جالسٌ تحتَ منبرِه ساكتٌ فقلتُ: يا أنسُ يا أبا حمزةُ أنشدُكَ اللهَ لقد خدَمتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصحِبتَه: أبمعروفٍ قلتُ أم بمنكرٍ ؟ أبحقٍّ قلتُ أم بباطلٍ ؟ قال: فلا واللهِ ما أجابني بكلمةٍ قال له الحكمُ بنُ أيوبَ: يا أنسُ قال: لبَّيكَ أصلَحكَ اللهُ قال: أكان وقتُ الصلاةِ قد ذهَب ؟ قال: كان بقي منَ الشمسِ بقيةٌ فقال: احبِسوه قال يزيدُ: فأُقسِمُ لكَ يا أبا الحسنِ يعني: للمعلى لمَا لَقيتُ مِن أصحابي كان أشدَّ عليَّ مما لَقيتُ منَ الحكمِ قال بعضُهم: مُراءٍ وقال بعضُهم: مجنونٌ قال: وكتَب الحكمُ إلى الحَجَّاجِ أنَّ رجلًا مِن بني ضبةَ قام إليَّ يومَ الجمُعةِ قال: الصلاةَ وأنا أخطُبُ الناسَ وقد شهِد الشهودُ العدولُ عندي أنه مجنونٌ فكتَب إليه الحَجَّاجُ: إن كان شهِد الشهودُ العدولُ أنه مجنونٌ فخَلِّ سبيلَه وإلا فاقطَعْ يدَيه ورجلَيه واسمِلْ عينَيه واصلبْه قال: فشهِدوا عندَ الحكمِ أني مجنونٌ فخلَّى عني قال المعلى عن يزيدَ الضبي: مات أخٌ لنا فتبِعنا جنازتَه فصلَّينا عليه فلما دُفِن تنحيتُ في عصابةٍ فذكَرْنا اللهَ وذكَرْنا معادَنا فإنا كذلك إذ رأَينا نواصيَ الخيلِ والحرابَ فلما رآه أصحابي تفرَّقوا وترَكوني وَحدي فجاء الحكمُ حتى وقَف عليَّ فقال: ما كنتُم تَصنَعونَ ؟ قلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ مات صاحبٌ لنا فصلَّينا عليه ودفَنَّاه وقعَدْنا نذكرُ ربَّنا ونذكرُ معادَنا ونذكرُ ما صار إليه قال: ما منَعكَ أن تفِرَّ كما فرُّوا ؟ قلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ أنا أبرأُ مِن ذلك ساحةً أو منَ الأميرِ أفِرُّ ؟ قال: فسكَت الحكمُ فقال عبدُ الملكِ بنُ المهلبِ وكان على شرطتِه: أتدري مَن هذا ؟ قال: مَن هذا ؟ قال: هذا المتكلمُ بالجُمُعةِ قال: فغضِب الحكمُ وقال له: أما إنكَ لجريءٌ خُذاه قال: فأُخِذتُ فضرَبني أربعَ مئةِ سوطٍ فما درَيتُ حين ترَكني مِن شدةِ ما ضرَبني قال: وبعَثني إلى واسطَ فكنتُ في ديماسِ الحَجَّاجِ حتى مات الحَجَّاجُ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم8/88
خلاصة حكم المحدثسنده صحيح
سألْتُ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما عن قولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ لموسى صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [طه: 40]، فسألْتُه عن الفُتونِ؟ فقال: استأنِفِ النَّهارَ يا ابنَ جُبيرٍ؛ فإنَّ لها حديثًا طويلًا. قال: فغدوْتُ على ابنِ عبَّاسٍ لأنتجِزَ ما وَعَدني مِن حديثِ الفُتونِ، فقال: تذاكَرَ فِرعونُ وجُلساؤُه ما كان اللهُ عَزَّ وجَلَّ وعَدَ إبراهيمَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أنْ يجعَلَ في ذُرِّيتَه أنبياءَ ومُلوكًا؛ فقال بعضُهم: إنَّ بني إسرائيلَ لينتظِرونَ ذلك ما يشُكُّون فيه، وقد كانوا يظنُّونَ أنَّه يُوسفُ بنُ يعقوبَ عليهما الصَّلاةُ والسَّلامُ، فلمَّا هلَكَ قالوا: ليس هكذا كان، إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ وعَدَ إبراهيمَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال فِرعونُ: فكيف تَرَونَ؟ فائْتَمَروا، واجتمَعوا أمْرَهم على أنْ يبعَثَ رِجالًا بالشِّفارِ، يَطُوفون في بني إسرائيلَ، فلا يَجِدون مولودًا ذكَرًا إلَّا ذَبَحوه، ففَعَلوا ذلك، فلمَّا أنْ رَأَوا أنَّ الكبارَ في بني إسرائيلَ يموتونَ بآجالِهم، والصِّغارَ يُذْبَحونَ، قالوا: أتوشِكونَ أنْ تُفْنوا بني إسرائيلَ، فتَصيروا إلى أنْ تُباشِروا مِن الأعمالِ والخدمةِ الَّتي كانوا يَكْفُونكم؟ فاقْتُلوا عامًا كلَّ مولودٍ ذكرٍ، فيقِلَّ نَباتُهم، ودَعُوا عامًا، فلا تَقْتلوا منهم أحدًا، فيشِبَّ الصِّغارُ مكانَ مَن يموتُ مِن الكبارِ، فإنَّهم لنْ يَكْثروا بمَن تَسْتحيون، فتخافوا مُكاثرتَهم إياكم، ولنْ يَفْنَوا بمَن تقتُلونَ، فتحتاجونَ إليهم، فأجْمَعوا أمْرَهم على ذلك، فحمَلَت أُمُّ موسى بهارونَ عليهما السَّلامُ العامَ الَّذي لا يُذْبَحُ فيه الغِلمانُ، فولدَتْه عَلانيةً، فلمَّا كان مِن قابلٍ حمَلَتْ بمُوسى عليه السَّلامُ، فوقَعَ في قلْبِها مِن الهَمِّ والحزنِ. فذلك مِن الفُتونِ يا ابنَ جُبيرٍ، ما دخَلَ عليه في دهو بَطْنِ أُمِّه ممَّا يُرادُ به، فأوحَى اللهُ تعالى إليها: {وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} [القصص: 7]، وأمَرَها أنْ إذا ولَدَتْ أنْ تجعَلَه في تابوتٍ، ثمَّ تُلْقِيه في اليمِّ، فلمَّا ولَدَت فعَلَت ذلك به، فألْقَته في اليمِّ، فلمَّا توارى عنها ابنُها أتاها الشَّيطانُ، فقالت في نفْسِها: ما فعَلْتُ بابني؟! لو ذُبِحَ لبِثَ عندي فرأيْتُه وكفَّنْتُه، كان أحَبَّ إليَّ مِن أنْ أُلْقِيَه بيدي إلى دوابِّ البحرِ وحِيتانِه، وانتهى الماءُ به حتَّى أرفَأَ به عند فُرْضَةُ مُسْتَقى جواري امرأةِ فِرعونَ، فلمَّا رأيْنَه أخذْنَه، فهمَمْنَ أنْ يفتحْنَ التَّابوتَ، فقالت بعضُهنَّ: إنَّ في هذا مالًا، وإنَّا إنْ فتحْناه لم تُصدِّقْنا امرأةُ الملِكِ بما وجَدْنا فيه، فحمَلْنَه بهيئةٍ لم يُحرِّكْنَ منه شيئًا، دفعْنَه إليها، فلمَّا فتحَتْه رأتْ فيه غُلامًا، فأُلْقِيَ عليه منها محبَّةٌ لم تُلْقَ مثْلُها على البشَرِ قطُّ، وأصبَحَ فُؤَادُ أُمِّ موسى فارغًا مِن ذِكْرِ كلِّ شَيءٍ إلَّا مِن ذِكْرِ مُوسى عليه السَّلامُ، فلمَّا سمِعَ الذَّابِحونَ بأمْرِه أقبلوا بشِفارِهم إلى امرأةِ فرعونَ ليذبَحُوه -وذلك مِن الفُتونِ يا ابنَ جُبيرٍ- فقالت للذَّبَّاحينَ: أقِرُّوه؛ فإنَّ هذا الواحدَ لا يَزيدُ في بني إسرائيلَ حتَّى آتِيَ فِرعونَ فأسْتَوْهِبَه منه، فإنْ وهَبَه لي كنْتُم قد أحسنْتُم وأجمَلْتُم، وإنْ أمَرَ بذبْحِه لم أَلُمْكم، فأتَتْ به فرعونَ، فقالت: قُرَّةُ عينٍ لي ولك، قال فِرعونُ: يكونُ لك، فأمَّا لي فلا حاجةَ لي في ذلك. قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والَّذي أحلِفُ به، لو أقَرَّ فِرعونُ بأنْ يكونَ له قُرَّةَ عينٍ كما أقَرَّت امرأتُه، لهداهُ اللهُ به كما هدى به امرأتَه، ولكنَّ اللهَ حرَمَه ذلك. فأرسَلَتْ إلى مَن حولَها، مِن كلِّ امرأةٍ لها لبنٌ، تختارُ لها ظِئرًا، فجعَلَ كلَّما أخذَتْه امرأةٌ منهنَّ، فترُضِعُه، لم يَقْبَلْ ثَدْيَها، حتَّى أشفَقَت عليه امرأةُ فِرعونَ أنْ يَمتنِعَ مِن اللَّبنِ فيموتَ، فأحْزَنَها ذلك، فأمرَتْ به، فأُخْرِجَ إلى السُّوقِ وتجمَّعَ النَّاسُ، تَرْجو أنْ تجِدَ له ظِئرًا يأخُذُ منها، فلم يَقْبَلْ، وأصبَحَتْ أُمُّ موسى والهةً، فقالت لأُخْتِه: قُصِّيه -يعني: أثَرَهُ- واطْلُبِيه، هل تسمعينَ له ذِكْرًا؟ أحيٌّ ابْني أمْ قد أكلَتْه الدَّوابُّ؟ ونسِيَت ما كان اللهُ عَزَّ وجَلَّ وعَدَها فيه، فبَصُرتْ به أختُه عن جُنُبٍ وهم لا يَشعُرونَ، والجُنُبُ: أنْ يبصِرَ الإنسانُ إلى الشَّيءِ البعيدِ وهو إلى جَنْبِه لا يشعُرُ به، فقالت مِن الفرحِ حين أعياهم الظُّؤارتُ: أنا {أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} [القصص: 12]، فأخَذُوها فقالوا: ما يُدريك ما نُصْحُهم له؟ هل يعرِفونَه؟ حتَّى شكُّوا في ذلك -فذلك مِن الفُتونِ يا ابنَ جُبيرٍ- فقالت: نصيحَتُهم له وشفقَتُهم عليه رغبةً في صِهر الـمَلِك، ورجاءَ مَنفعتِه، فأرْسَلوها، فانطلَقَتْ إلى أُمِّها فأخبرتْها الخبرَ، فجاءتْ أُمُّه، فلمَّا وضعَتْه في حِجْرِها، نزَا إلى ثَدْيِها، فمَصَّه حتَّى امتلَأَ جَنباهُ رِيًّا، وانطلَقَ البشيرُ إلى امرأةِ فرعونَ: أنْ قد وجَدْنا لابْنِك، فأرسَلَتْ إليها، فأُوتِيتْ بها وبه، فلمَّا رأت ما يصنَعُ، قالت لها: امْكُثي عندي؛ تُرْضِعي ابني هذا، فإنِّي لم أحجِبْه شيئًا قطُّ، فقالت أُمُّ مُوسى: لا أستطيعُ أنْ أدَعَ بيتي وولدي، فيَضيعَ، فإنْ طابتْ نفْسُك أنْ تُعْطِيَنه، فأذهَبَ به إلى مَنْزلي، فيكونَ معي لا آلوهُ خيرًا، فعلْتُ، وإلَّا فإنِّي غيرُ تاركةٍ بيتي وولدي، وذكَرَت أُمُّ مُوسى عليه السَّلامُ ما كان اللهُ عَزَّ وجَلَّ وعَدَها، فتعاسَرَت على امرأةِ فرعونَ، وأيقنَتْ بأنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يُنْجِزُ موعودَه، فرجَعَتْ إلى بيتِها بابنِها مِن يومِها، فأنبَتَه اللهُ نباتًا حسنًا، وحفِظَه لِمَا قد قَضى فيه، فلم يزَلْ بنو إسرائيلَ وهم في ناحيةِ القريةِ مُمْتنعينَ يَمْتنعونَ به مِن السُّخرةِ ما كان فيهم. فلمَّا تَرعرَعَ قالت امرأةُ فرعونَ لأُمِّ مُوسى: أريدُ أنْ تُرِيني ابني، فوعَدَتْها يومًا تُرِيها فيه إيَّاه، فقالتِ امرأةُ فِرعونَ لخُزَّانِها، وظُؤورتِها، وقَهارِمَتِها: لا يَبْقينَّ أحدٌ منكم إلَّا استقبَلَ ابني اليومَ بهَديَّةٍ وكَرامةٍ؛ لِأَرى ذلك فيه، وأنا باعثةٌ أمينًا يُحْصِي ما يصنَعُ كلُّ إنسانٍ منكم، فلم تَزَلِ الهدايا والكرامةُ والنِّحلةُ، تَستقبِلُه مِن حينِ خرَجَ مِن بيتِ أُمِّه إلى أنْ دخَلَ على امرأةِ فرعونَ، فلمَّا دخَلَ عليها بجَّلَتْه، وأكرمَتْه، وفرِحَت به، وأعجَبَها، ونحَلَت أُمَّه؛ لحُسْنِ أثَرِه، ثمَّ قالت: لآتيَنَّ به فِرعونَ، فليَنْحَلَنَّه، وليُكْرِمَنَّه، فلمَّا دخَلَتْ به عليه، جعَلَه في حِجْرِه، فتناوَلَ مُوسى لِحيةَ فرعونَ، فمَدَّها إلى الأرضِ، فقال الغواةُ مِن أعداءِ اللهِ لفرعونَ: ألَا ترى إلى ما وعَدَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ إبراهيمَ نَبِيَّه عليه السَّلامُ أنَّه يرِثُك، ويَعْلوك، ويصرَعُك، فأرسَلَ إلى الذَّبَّاحينَ، وذلك مِن الفُتونِ يا ابنَ جُبيرٍ، بعدَ كلِّ بلاءٍ ابتُلِيَ به، أو أُرِيدَ به فُتونًا. فجاءت امرأةُ فِرعونَ تَسْعى إلى فرعونَ، فقالت: ما بدا لك في هذا الغلامِ الَّذي وهَبْتَه لي؟ قال: ألَا تَرَيْنَه يزعُمُ أنَّه يصرَعُني ويَعْلوني؟ قالت: اجْعَلْ بيني وبينك أمرًا تعرِفُ فيه الحقَّ؛ ائْتِ بجَمْرتينِ ولُؤلؤتَينِ، فقَرِّبْهما إليه، فإنْ بطَش باللُّؤلؤتَينِ واجتنَبَ الجَمْرتينِ، عرَفْتَ أنَّه يعقِلُ، وإنْ تَناوَلَ الجَمْرتَينِ ولم يُرِدِ اللُّؤلؤتَينِ، علِمْتَ أنَّ أحدًا لا يُؤثِرُ الجَمرتينِ على اللُّؤلؤتينَ وهو يعقِلُ، فقُرِّبَ ذلك إليه، فتناوَلَ الجَمرتَينِ، فانْتَزَعوهما مِن يَدِه، وخافت أنْ يحرِقَا يدَيْه، فقالت المرأةُ: ألَا ترى؟! فصرَفَه اللهُ عنه بعدما كان قد هَمَّ به، وكان الله عَزَّ وجَلَّ بالغًا فيه أمْرَه. فلمَّا بلَغَ أشُدَّه وصار مِن الرِّجالِ، لم يكُنْ أحدٌ مِن آلِ فِرعونَ يخلُصُ إلى أحدٍ مِن بني إسرائيلَ معه بظُلمٍ، ولا يخرُجُ حتَّى امْتَنعوا كلَّ الامتناعِ. فبينما مُوسى عليه السَّلامُ يَمْشي في ناحيةِ المدينةِ، إذ هو برجُلينِ يَقْتتلانِ؛ أحدُهما فرعونيٌّ، والآخرُ إسرائيليٌّ، فاستغاثَه الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فغضِبَ مُوسى عليه السَّلامُ غضبًا شديدًا؛ لأنَّه تناوَلَ وهو يعلَمُ منزلةَ مُوسى عليه السَّلامُ مِن بَني إسرائيلَ، وحِفْظَه لهم، لا يعلَمُ النَّاسُ إلَّا إنَّما ذلك مِن الرَّضاعِ إلَّا أُمُّ مُوسى، إلَّا أنْ يكونَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ أَطْلَعَ مُوسى عليه السَّلامُ مِن ذلك على ما لم يُطْلِعْ عليه غيرَه. فوكَزَ مُوسى عليه السَّلامُ الفرعونيَّ، فقتَلَه، وليس يراهما أحدٌ إلَّا اللهُ عَزَّ وجَلَّ، فقال مُوسى عليه السَّلامُ حين قتَلَ الرَّجلَ: هذا مِن عمَلِ الشَّيطانِ؛ إنَّه عدُوٌّ مُضِلٌّ مُبينٌ، ثمَّ قال: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ}، إلى قولِه: {إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [القصص: 16]. {فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ} [القصص: 18] الأخبارَ، فأُتِيَ فِرعونُ فقيلَ: إنَّ بني إسرائيلَ قد قتَلَتْ رجُلًا مِن آلِ فرعونَ، فخُذْ لنا بحَقِّنا، ولا تُرخِّصْ لهم، فقال: ابْغُوني قاتِلَه ومَن شهِدَ عليه؛ فإنَّ الملِكَ وإنْ كان صَفْوُه مع قومِه، لا يستقيمُ له أنْ يُقِيدَ بغيرِ بيِّنةٍ، ولا ثَبَتٍ، فانْظُروا في عِلْمِ ذلك آخُذْ لكم بحَقِّكم، فبينا هم يَطوفونَ لا يَجِدونَ شيئًا، إذا موسى عليه السَّلامُ قد رأى في الغدِ ذلك الإسرائيليَّ يقتُلُ رجُلًا مِن آلِ فرعونَ آخرَ، فاستغاثَه الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فصادَفَ مُوسى عليه السَّلامُ قد ندِمَ على ما كان منه، فكَرِهَ الَّذي رأى، فغضِبَ الإسرائيليُّ وهو يُريدُ أنْ يبطِشَ بالفرعونيِّ، فقال للإسرائيليِّ -لِمَا فعَلَ أمسِ واليومَ-: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ} [القصص: 18]. فنظَرَ الإسرائيليُّ إلى مُوسى عليه السَّلامُ بعدما قال له ما قال، فإذا هو غضبانُ كغضَبِه بالأمسِ الَّذي قتَلَ به الفرعونيَّ، فخاف أنْ يكونَ بعدما قال له: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ} إيَّاه أراد، ولم يكُنْ أراده، إنَّما أراد الفرعونيَّ، فخاف الإسرائيليُّ، فحاجَزَ الفرعونيَّ، فقال: {يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ} [القصص: 19]؟ وإنَّما قال ذلك؛ مخافةَ أنْ يكون إيَّاهُ أراد مُوسى عليه السَّلامُ أنْ يقتُلَه، فتنازَعَا. فانطلَقَ الفرعونيُّ إلى قومِه، فأخبَرَهم بما سمِعَ مِن الإسرائيليِّ مِن الخبرِ حين يقولُ: {أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ} [القصص: 19]، فأرسَلَ فرعونُ الذَّبَّاحينَ ليقتُلوا موسى عليه السَّلامُ، فأخَذَ رُسلُ فرعونَ الطَّريقَ الأعظمَ يَمْشون على هَيئتِهم يطلُبونَ مُوسى عليه السَّلامُ، وهم لا يخافونَ أنْ يفوتَهم، فجاء رجُلٌ مِن شِيعَةِ مُوسى عليه السَّلامُ مِن أَقْصى المدينةِ، فاختصَرَ طريقًا قريبًا حتَّى سبَقَهم إلى موسى عليه السَّلامُ فأخْبَرَه. فذلك مِن الفُتونِ يا ابنَ جُبيرٍ. فخرَجَ مُوسى عليه السَّلامُ مُتوجِّهًا نحوَ مدينَ لم يلْقَ بلاءً قبلَ ذلك، وليس له علمٌ بالطَّريقِ إلَّا حُسْنَ الظَّنِّ بربِّه عَزَّ وجَلَّ، فإنَّه قال: {عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ} [القصص: 22]. {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ} إلى {تَذُودَانِ} [القصص: 23]، يعني بذلك: حابستَينِ غنَمَهما، فقال لهما: ما خطْبُكما مُعتزلتَينِ لا تَسْقيانِ مع النَّاسِ؟ قالتا: ليس لنا قُوَّةٌ نُزاحِمُ القومَ، وإنَّما ننتظِرُ فُضولَ حياضِهم، فسقى لهما، فجعَلَ يغرِفُ بالدَّلْوِ ماءً كثيرًا، حتَّى كانتا أوَّلَ الرِّعاءِ فراغًا، فانصرَفَتا بغنَمِهما إلى أبيهما، وانصرَفَ موسى عليه السَّلامُ، فاستظَلَّ بشجرةٍ، وقال: {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 24]، فاستنكَرَ أبوهما سُرعةَ صُدورِهما بغنَمِهما حُفَّلًا بطانًا، فقال: إنَّ لكما اليومَ لشأنًا، فأخبَرَتَاه بما صنَعَ موسى عليه السَّلامُ، فأمَرَ إحداهما أنْ تَدْعُوَه له، فأتَتْ موسى عليه السَّلامُ فدَعَتْه، فلمَّا كلَّمَه قال: {لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [القصص: 25]، ليس لفِرعونَ ولا لقومِه علينا سُلطانٌ، ولسْنا في مَمْلكتِه. قال: فقالت إحداهما: {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [القصص: 26]، فاحتمَلَتْه الغَيرةُ على أنْ قال: وما يُدريكِ ما قُوَّتُه؟ وما أمانَتُه؟ قالت: أمَّا قُوَّتُه: فما رأيْتُ في الدَّلوِ حين سَقى لنا، لم أرَ رجُلًا قطُّ في ذلك المَسْقى أقوى منه، وأمَّا أمانَتُه: فإنَّه نظَرَ إليَّ حين أقبلْتُ إليه وشَخَصْتُ له، فلمَّا علِمَ إنِّي امرأةٌ، صوَّبَ رأْسَه لم يرفَعْه، ولم ينظُرْ إليَّ حتَّى بلَّغْتُه رِسالتَك، ثمَّ قال لي: امشِي خلفي، وانْعَتي لي الطَّريقَ، لم يفعَلْ هذا إلَّا وهو أمينٌ، فسُرِّيَ عن أبيها وصدَّقَها، وظَنَّ به الَّذي قالت له. فقال له: هل لك {أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ}، إلى قوله: {مِنَ الصَّالِحِينَ} [القصص: 27]، ففعَلَ، فكانت على نَبِيِّ اللهِ موسى عليه السَّلامُ ثمانيَ سنينَ واجبةً، وكانت سنتانِ عِدَةً منه، فقَضَى اللهُ عَزَّ وجَلَّ عنه عِدَتَه فأتمَّها عشْرًا. قال سَعيدٌ: فلَقِيَني رجُلٌ مِن أهلِ النَّصرانيَّةِ مِن عُلمائِهم، فقال: هلْ تَدْري أيَّ الأجلينِ قضى مُوسى عليه السَّلامُ؟ قلْتُ: لا، وأنا يومئذٍ لا أدري، فلقِيتُ ابنَ عبَّاسٍ، فذكَرْتُ ذلك له، فقال: أمَا علِمْتَ أنَّ ثمانيًا كانت على نبيِّ اللهِ عليه السَّلامُ واجبةً، لم يكُنْ نبيُّ اللهِ ليَنْقُصَ منها شيئًا، وتعلَمُ أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ كان قاضيًا عن مُوسى عليه السَّلامُ عِدَتَه الَّتي وعَدَ، فإنَّه قضى عشْرَ سنينَ. فلقِيتُ النَّصرانيَّ، فأخبَرْتُه بذلك، فقال: الَّذي سألْتَه فأخبَرَك أعلَمُ منك بذلك؟ قلْتُ: أجلْ، وأَولى. فلمَّا سار مُوسى عليه السَّلامُ بأهلِه كان مِن أمْرِ النَّارِ ما قَصَّ اللهُ عليك في القُرآنِ، وأمْرِ العصا ويَدِه، فشكا إلى ربِّه عَزَّ وجَلَّ ما يتخوَّفُ مِن آلِ فرعونَ في القتيلِ، وعُقدةَ لسانِه، فآتاهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ سُؤْلَه، وحَلَّ عُقدةً مِن لسانِه، وأوحى اللهُ عَزَّ وجَلَّ إلى هارونَ عليه السَّلامُ، وأمَرَه أنْ يلقاهُ، واندفَعَ مُوسى عليه السَّلامُ بعصاهُ، حتَّى لقِيَ هارونَ عليه السَّلامُ، وانطلَقَا جميعًا إلى فرعونَ، فأقاما حِينًا على بابِه لا يُؤْذَنُ لهما، فقالا: إنَّا رسولَا ربِّك، قال: فمَن ربُّكما يا موسى؟ فأخبراهُ بالَّذي قَصَّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليك في القُرآنِ، قال: فما تُريدانِ؟ وذكَّرَه القتيلَ، واعتذَرَ بما قد سمِعْتَ، وقال: أريدُ أنْ تُؤمِنَ باللهِ، وأنْ تُرْسِلَ معي بني إسرائيلَ، فأبى عليه، وقال: ائتِ بآيةٍ إنْ كنْتَ مِن الصَّادقينَ، فألقى عصاه فإذا هي حيَّةٌ عظيمةٌ، فازعةٌ، فاغرةٌ فاها، مُسرعةٌ إلى فرعونَ، فلمَّا رآها فِرعونُ قاصدةً إليه خافها، فاقتحَمَ عن سَريرِه، واستغاثَ بمُوسى عليه السَّلامُ أنْ يكُفَّها عنه، ففعَلَ، ثمَّ أخرَجَ يَدَه مِن جَيْبِه، فرآها بيضاءَ مِن غيرِ سُوءٍ، يعني: مِن غيرِ برَصٍ، فرَدَّها، فعادت إلى لونِها الأوَّلِ. فاستشارَ الملَأَ حولَه فيما رأى، فقالوا له: {هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ} [طه: 63] الآيةَ، والمُثْلى: مُلْكُهم الَّذي هم فيه والعيشُ. فأَبَوا على مُوسى عليه السَّلامُ أنْ يُعْطُوه شيئًا ممَّا طلَبَ، وقالوا له: اجمَعْ لهما السَّحرةَ؛ فإنَّهم بأرضِك كثيرٌ، حتَّى نغلِبَ سِحْرَهما، وأرسَلَ في المدائنِ، فحُشِرَ له كلُّ ساحرٍ مُتعالمٍ، فلمَّا أَتَوا على فرعونَ، قالوا: ما يعمَلُ هذا السَّاحرُ؟ قالوا: يعمَلُ الحيَّاتِ، قالوا: فلا واللهِ ما أحدٌ في الأرضِ يعمَلُ السِّحرَ والحيَّاتِ والحبالَ والعِصِيَّ الَّذي نعمَلُ، فما أجْرُنا إنْ نحن غلَبْنا؟ قال لهم: أنتم أقاربي وخاصَّتي، وأنا صانعٌ إليكم كلَّ شَيءٍ أحببتم، فتَواعَدوا يومَ الزِّينةِ وأنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى. قال سعيدٌ: فحدَّثني ابنُ عبَّاسٍ: أنَّ يومَ الزِّينةِ اليومُ الَّذي أظهَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيه مُوسى عليه السَّلامُ على فِرعونَ والسَّحرةِ هو يومُ عاشوراءَ. فلمَّا اجتمعوا في صَعيدٍ، قال النَّاسُ بعضُهم لبعضٍ: انطَلِقوا، فنتخبَّرْ هذا الأمْرَ، {لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ} [الشعراء: 40]، يعنون مُوسى وهارونَ عليهما السَّلامُ؛ استهزاءً بهما، فقالوا: يا موسى -لِقُدْرتِهم في أنفُسِهم بسِحْرِهم- إمَّا أنْ تُلْقِيَ، وإمَّا أنْ نكونَ نحن المُلْقينَ، قال: بل ألْقُوا. {فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ} [الشعراء: 44]، فرأى مُوسى عليه السَّلامُ مِن سِحْرِهم ما أوجَسَ في نفْسِه خِيفةً، فأوحى اللهُ عَزَّ وجَلَّ إليه: أنْ ألْقِ عصاك، فلمَّا ألقاها، صارت ثُعبانًا عظيمًا فاغرةً فاها، فجُعِلَتِ العِصِيُّ بدَعوةِ مُوسي عليه السَّلامُ تلتبِسُ بالحبالِ، حتَّى صارتْ جُرُزًا إلى الثُّعبانِ تَدخُل فيه، حتَّى ما أبقَتْ عصًا ولا حبلًا إلَّا ابتلعَتْه. فلمَّا عرَفَ السَّحرةُ ذلك، قالوا: لو كان هذا سِحرٌ لم يَبلُغْ مِن سِحرِنا كلَّ هذا، ولكنَّه أمْرٌ مِن اللهِ، آمنَّا باللهِ ربِّنا وما جاء به مُوسى عليه السَّلامُ، ونتوبُ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ ممَّا كنَّا عليه. وكسَرَ اللهُ ظهْرَ فِرعونَ في ذلك الموطنِ وأشياعِه، وأظهَرَ الحقَّ، وبطَلَ ما كانوا يعمَلونَ، فغُلِبوا هنالك وانقَلَبوا صاغِرينَ. وامرأةُ فِرعونَ بارزةٌ مُتبذِّلَةٌ تَدْعو بالنَّصرِ لمُوسى عليه السَّلامُ على فِرعونَ، فمَن رآها مِن آلِ فرعونَ ظَنَّ أنَّها إنَّما تبذَّلَتْ للشفقةِ على فِرعونَ وأشياعِه، وإنَّما كان حُزْنُها وهمُّها لمُوسى عليه السَّلامُ. فلمَّا طال مُكْثُ مُوسى عليه السَّلامُ لمواعيدِ فِرعونَ الكاذبةِ، كلَّما جاءه بآيةٍ وعَدَه عندها أنْ يُرْسِلَ معه بني إسرائيلَ، فإذا مضَتْ أخلَفَ موعِدَه، وقال: هل يستطيعُ ربُّك أنْ يصنَعَ غيرَ هذا؟ فأرسَلَ اللهُ عليه وعلى قومِه الطُّوفانَ، والجرادَ، والقُمَّلَ، والضَّفادعَ، آياتٍ مُفصَّلاتٍ، كلُّ ذلك يَشْكو إلى موسى عليه السَّلامُ، ويطلُبُ إليه أنْ يكُفَّها عنه، ويُواثِقُه على أنْ يُرسِلَ معه بني إسرائيلَ، فإذا كَفَّ ذلك عنه، أخلَفَ موعِدَه ونكَثَ عهدَه. فأُمِرَ موسى عليه السَّلامُ بالخُروجِ بقومِه، فخرَجَ بهم ليلًا، فلمَّا أصبَحَ فرعونُ ورأى أنَّهم قد مَضَوا، أرسَلَ في المدائنِ حاشرينَ، فتبِعَهم بجُنودٍ عظيمةٍ كثيرةٍ، وأوحى اللهُ عَزَّ وجَلَّ إلى البحرِ: أنْ إذا ضرَبَك مُوسى بعصاهُ، فانفرِقْ له اثنتَيْ عشْرةَ فِرقةً، حتَّى يجوزَ موسى عليه السَّلامُ ومَن معه، ثمَّ الْتَئَمَ على مَن بقِيَ بعدُ مِن فرعونَ وأشياعِه، فنسِيَ مُوسى عليه السَّلامُ أنْ يضرِبَ البحرَ بالعصا، فانْتَهى إلى البحرِ وله قصيفٌ؛ مخافةَ أنْ يَضرِبَه موسى عليه السَّلامُ، وهو غافِلٌ، فيصيرَ عاصيًا اللهَ عَزَّ وجَلَّ. فلمَّا تراءى الجَمْعانِ وتقارَبَا، قال أصحابُ موسى: إنَّا لمُدْرَكونَ، افعَلْ ما أمرَكَ به ربُّك عَزَّ وجَلَّ؛ فإنَّك لم تكذِبْ ولم تُكْذَبْ، فقال: وعَدَني ربِّي عَزَّ وجَلَّ إذا أتيْتُ البحرَ، انفرَقَ لي اثنتيْ عشْرةَ فِرقةً حتَّى أُجاوزَه، ثمَّ ذكَرَ بعدَ ذلك العصا، فضرَبَ البحرَ بعصاه حين دنا أوائلُ جُندِ فرعونَ مِن أواخرِ جُندِ مُوسى عليه السَّلامُ، فانفرَقَ البحرُ كما أمَرَه اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وكما وُعِدَ مُوسى عليه السَّلامُ، فلمَّا أنْ جاوَزَ موسى عليه السَّلامُ وأصحابُه البحرَ، ودخَلَ فِرعونُ وأصحابُه، الْتَقى عليهم البحرُ كما أُمِرَ. فلمَّا جاوَزَ مُوسى عليه السَّلامُ البحرَ، قال أصحابُه: إنَّا نخافُ ألَّا يكونَ فِرعونُ قد غرِقَ، فلا نُؤمِنُ بهلاكِه، فدعا ربَّه عَزَّ وجَلَّ، فأخرَجَه له ببدنه حتَّى استيْقَنوا بهلاكِه. ثمَّ مَرُّوا بعدَ ذلك {عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [الأعراف: 138]، إلى {وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 139]، قد رأيتُمْ مِن العِبَرِ، وسمِعْتُم ما يَكْفيكم، ومَضَى. فأنزَلَهم مُوسى عليه السَّلامُ منزلًا، ثمَّ قال لهم: أطيعوا هارونَ عليه السَّلامُ؛ فإنِّي قد استخلفْتُه عليكم، وإنِّي ذاهبٌ إلى ربِّي عَزَّ وجَلَّ، وأجَّلَهم ثلاثينَ يومًا أنْ يَرجِعَ إليهم فيها، فلمَّا أتى ربَّه وأراد أنْ يُكلِّمَه ثلاثينَ يومًا، وقد صامهنَّ: ليلَهنَّ ونهارَهنَّ، وكرِهَ أنْ يُكلِّمَ ربَّه عَزَّ وجَلَّ ورِيحُ فَمِه رِيحُ فَمِ الصَّائمِ، فتناوَلَ مُوسى عليه السَّلامُ مِن نباتِ الأرضِ شيئًا فمضَغَه، فقال له ربُّه عَزَّ وجَلَّ حين لقاه: لِمَ أفطرْتَ؟ -وهو أعلَمُ بالَّذي كان- قال: يا ربِّ، إنِّي كرِهْتُ أنْ أُكلِّمَك إلَّا وفَمِي طيِّبُ الرِّيحِ، قال: أوما علِمْتَ يا مُوسى أنْ رِيحَ فَمِ الصَّائمِ أطيبُ عندي مِن رِيحِ المِسْكِ؟ ارجِعْ حتَّى تصومَ عشْرًا ثمَّ ائْتِني، ففعَلَ مُوسى عليه السَّلامُ ما أُمِرَ به. فلمَّا رأى قومُ مُوسى عليه السَّلامُ أنَّه لم يرجِعْ إليهم للأجَلِ ساءَهم ذلك، وكان هارونُ عليه السَّلامُ قد خطَبَهم، فقال لهم: خرجْتُم مِن مِصْرَ ولقومِ فرعونَ عندي عواري وودائعُ، ولكم فيهم مثلُ ذلك، وأنا أرى أنْ تحتَسِبوا ما لكم عندهم، ولا أحلَّ لكم وديعةً اسْتُودِعْتُمُوها، ولا عاريَّةً، ولسنا برادِّين إليهم شيئًا مِن ذلك، ولا مُمْسِكيه لأنفُسِنا، فحفَرَ حفيرًا، وأمَرَ كلَّ قومٍ عليهم شَيءٌ مِن ذلك؛ مِن متاعٍ أو حِليةٍ أنْ يَقْذِفوه في ذلك الحفيرِ، ثمَّ أوقَدَ عليه النَّارَ، فأحرَقَه، فقال: لا يكونُ لنا، ولا لهم. وكان السَّامريُّ رجلًا مِن قومٍ يَعْبُدون البقرَ جيرانٍ لهم، ولم يكُنْ مِن بني إسرائيلَ، فاحتملَ مع مُوسى عليه السَّلامُ وبني إسرائيلَ حين احْتملوا، فقُضِيَ له أنْ رأى أثرًا، فأخَذَ منه بقبْضَتِه، فمَرَّ بهارونَ، فقال له هارونُ عليه السَّلامُ: يا سامريُّ، ألَا تُلْقي ما في يدَيْك؟ وهو قابضٌ عليه لا يَراه أحدٌ طوالَ ذلك، فقال: هذه قبْضةٌ مِن أثرِ الرَّسولِ الَّذي جاوَزَ بكم البحرَ، ولا أُلْقيها لشَيءٍ إلَّا أنْ تَدْعُوَ اللهَ إذا ألقيْتُها أنْ تكونَ ما أُرِيدُ، فألْقاها، ودعا اللهَ هارونُ عليه السَّلامُ، فقال: أريدُ أنْ يكونَ عِجْلًا، واجتمَعَ ما كان في الحُفرةِ مِن متاعٍ له، أو حِلْيةٍ، أو نحاسٍ، أو حديدٍ، فصار عِجْلًا أجوفَ ليس فيه رُوحٌ، له خُوارٌ. قال ابنُ عبَّاسٍ: لا واللهِ ما كان له صوتٌ قطُّ، إنَّما كانت الرِّيحُ تدخُلُ مِن دُبُرِه وتخرُجُ مِن فَمِه، فكان ذلك الصَّوتُ مِن ذلك. فتفرَّقَ بنو إسرائيلَ فِرَقًا؛ فقالت فِرقةٌ: يا سامريُّ، ما هذا فأنت أعلَمُ به؟ قال: هذا ربُّكم عَزَّ وجَلَّ، ولكنَّ مُوسى عليه السَّلامُ أضَلَّ الطَّريقَ. وقالت فِرقةٌ: لا نُكذِّب بهذا حتَّى يرجِعَ إلينا مُوسى، فإنْ كان ربَّنا لم نكُنْ ضيَّعْناه وعجَزْنا فيه حِينَ رأيْناه، وإنْ لم يكُنْ ربَّنا، فإنَّا نتَّبِعُ قولَ مُوسى عليه السَّلامُ. وقالت فِرقةٌ: هذا عمَلُ الشَّيطانِ، وليس بربِّنا، ولا نُؤْمِنُ، ولا نُصدِّقُ. وأُشْرِبَ فِرقةٌ في قُلوبِهم التَّصديقَ بما قال السَّامريُّ في العجلِ، وأعْلَنوا التَّكذيبَ، فقال لهم هارونُ عليه السَّلامُ: {يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ} [طه: 90]، وإنَّ ربَّكم ليس هكذا، قالوا: فما بالُ مُوسى عليه السَّلامُ؛ وعَدَنا ثلاثينَ يومًا ثمَّ أخلَفَنا، فهذه أربعونَ قد مَضَت؟! فقال سُفهاؤُهم: أخطَأَ ربَّه، فهو يطلُبُه ويتبَعُه. فلمَّا كلَّمَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مُوسى عليه السَّلامُ وقال له ما قال، أخبَرَه بما لقِيَ قومُه بعده. {فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا} [طه: 86]، وقال لهم ما سمِعْتُم في القُرآنِ وأخَذَ برأْسِ أخِيه، وألْقى الألواحَ مِن الغضَبِ، ثمَّ عذَرَ أخاه بعُذْرِه، واستغفَرَ له، وانصرَفَ إلى السَّامريِّ، فقال له: ما حمَلَك على ما صنعْتَ؟ قال: قبَضْتُ قبضةً مِن أثرِ الرَّسولِ وفطِنْتُ لها، وعُمِّيَت عليكم، فقَذفْتُها؛ وكذلك سوَّلَت لي نَفْسي. قال: {اذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ} إلى قولِه: {نَسْفًا} [طه: 97]، ولو كان إلهًا لم يُخْلَصْ إلى ذلك منه. فاستيقَنَ بنو إسرائيلَ بالفتنةِ، واغْتَبَطَ الَّذين كان رأيُهم فيه مثلَ رأيِ هارونَ عليه السَّلامُ، فقالوا بجماعتِهم لمُوسى عليه السَّلامُ: سَلْ لنا ربَّك عَزَّ وجَلَّ أنْ يفتَحَ لنا بابَ توبةٍ نصنَعُها؛ فيُكَفِّرَ عنَّا ما عمِلْنا، فاختارَ موسى عليه السَّلامُ قومَه سبعينَ رجُلًا لذلك -لا يأْلُو الخيرَ- خيارَ بني إسرائيلَ، ومَن لم يُشْرِكْ في العجلِ. فانطلَقَ بهم ليسأَلَ لهم التَّوبةَ، فرجَفَتْ بهم الأرضُ، فاستحيا نبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من قومِه ووفْدِه حين فُعِلَ بهم ما فُعِلَ، فقال: {رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا} [الأعراف: 155]، وفيهم مَن قد كان اللهُ عَزَّ وجَلَّ اطَّلَعَ على ما أُشْرِبَ قلبُه من حُبِّ العجلِ وإيمانِه به؛ فلذلك رجَفَت بهم الأرضُ. فقال: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} [الأعراف: 156] إلى: {فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ} [الأعراف: 157]، فقال: رَبِّ سألْتُك التَّوبةَ لقومي، فقلْتَ: إنَّ رحمتي كتبْتُها لقومٍ غيرِ قومي، فليتَكَ أخَّرْتَني حين تُخْرِجُني حيًّا في أُمَّةِ ذلك الرَّجلِ المرحومةِ، فقال اللهُ له: إنَّ توبتَهم أنْ يقتُلَ كلُّ رجُلٍ منهم مَن لقِيَ مِن والدٍ أو ولدٍ، فيقتُلَه بالسَّيفِ لا يُبَالي مَن قتَلَ في ذلك الموطنِ، وتاب أولئك الَّذين كان خفِيَ على موسى وهارونَ عليهما السلام ما اطَّلَعُ اللهُ عليهم من ذُنوبِهم، فاعتَرَفوا بها، وفعَلوا ما أُمِروا، وغفَرَ اللهُ للقاتِلِ والمقتولِ. ثمَّ سار بهم مُوسى عليه السَّلامُ مُتوجِّهًا نحوَ الأرضِ المُقدَّسةِ، وأخَذَ الألواحَ بعدما سكَتَ عنه الغضبُ، وأمَرَهم بالَّذي أُمِرَ به أنْ يُبَلِّغَهم من الوظائفِ، فثقُلَ ذلك عليهم، وأبَوا أنْ يُقِرُّوا بها، فنتَقَ اللهُ عليهم الجبلَ كأنَّه ظُلَّةٌ، ودنا منهم حتَّى خافوا أنْ يقَعَ عليهم، فأخَذُوا الكتابَ بأيمانِهم وهم يَصْغُون ينظُرونَ إلى الجبلِ والأرضِ، والكتابُ بأيديهم وهم يَنظُرونَ إلى الجبلِ؛ مخافةَ أنْ يقَعَ عليهم، ثمَّ مَضَوا إلى الأرضِ المُقدَّسةِ، فوَجَدوا مدينةَ قومٍ جبَّارينَ خَلْقُهم مُنْكرٌ، وذكَرَ من ثِمارِهم أمرًا عجَبًا من عِظَمِها، فقالوا: يا موسى، إنَّ فيها قومًا جبَّارينَ لا طاقةَ لنا بهم، ولا ندخُلُها ما داموا فيها، فإنْ يَخْرجوا منها فإنَّا داخِلونَ، قال رجُلانِ من الَّذين يَخافونَ مِن الجبَّارينَ: آمنَّا بمُوسى عليه السَّلامُ، فخرَجَا إليه، فقالا: نحنُ أعلَمُ بقومِنا، إنْ كنتُمْ إنَّما تَخافونَ ما رأيتُمْ من أجسامِهم وعدَدِهم، فإنَّهم لا قُلوبَ لهم، ولا مَنعةَ عندهم، فادْخُلوا عليهم البابَ، فإذا دخلْتُموه فإنَّكم غالِبونَ. ويقولُ أناسٌ: إنَّهما من قومِ مُوسى عليه السَّلامُ. وزعَمَ سعيدُ بنُ جُبيرٍ أنَّهما من الجبَّارينَ آمَنَا بمُوسى، بقولِه: {مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ} [المائدة: 23]: إنَّما عَنى بذلك: مِن الَّذين يَخافونَ بني إسرائيلَ. {قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24]، فأغْضَبوا مُوسَى عليه السَّلامُ، فدعا عليهم، وسمَّاهم فاسقينَ، ولم يدْعُ عليهم قبلَ ذلك؛ لِمَا رأى منهم من المعصيةِ وإساءتِهم حتَّى كان يومئذٍ، فاستجابَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ له، فسمَّاهم كما سمَّاهم مُوسى عليه السَّلامُ فاسقينَ، فحرَّمَها عليهم أربعينَ سَنةً يَتِيهون في الأرضِ؛ يُصْبِحون كلَّ يومٍ، فيَسِيرونَ ليس لهم قرارٌ، ثمَّ ظلَّلَ عليهم الغمامَ في التِّيهِ، وأنزَلَ عليهم المَنَّ والسَّلوى، وجعَلَ لهم ثيابًا لا تَبْلى، ولا تتَّسِخُ، وجعَلَ بين ظَهرِهم حَجرًا مُربَّعًا، وأمَرَ مُوسى عليه السَّلامُ فضرَبَه بعصاهُ، فانفجَرَ منه اثنتا عشْرةَ عينًا، في كلِّ ناحيةٍ ثلاثةُ أعينٍ، وأعلَمَ كلَّ سِبْطٍ عينَهم الَّتي يَشْربون منها، فلا يَرْتحِلونَ من مَنزلٍ إلَّا وجدوا ذلك الحجرَ منهم بالمكانِ الَّذي كان منه أمسِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم6/234
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
غَزَوْنا غَزْوةً إلى طَرَفِ الشامِ، فأُمِّرَ علينا خالِدُ بنُ الوَليدِ، قال: فانضَمَّ إلينا رَجُلٌ مِن أمْدادِ حِمْيَرَ، فأوَى إلى رَحْلِنا ليس معَه شَيءٌ إلَّا سَيفٌ، ليس معَه سِلاحٌ غَيرَه، فنَحَرَ رَجُلٌ مِن المُسلِمينَ جَزورًا، فلم يَزَلْ يَحْتالُ حتى أخَذَ مِن جِلْدِه كهَيْئةِ المِجَنِّ حتى بَسَطَه على الأرضِ، ثُمَّ وَقَدَ عليه، حتى جَفَّ، فجَعَلَ له مُمْسِكًا كهَيْئةِ التُّرْسِ، فقُضِيَ أنْ لَقينا عَدُوَّنا فيهم أخْلاطٌ مِن الرُّومِ والعَرَبِ مِن قُضاعةَ، فقاتَلونا قِتالًا شَديدًا، وفي القَومِ رَجُلٌ مِن الرُّومِ على فَرَسٍ له أشْقَرَ وسَرْجٍ مُذَهَّبٍ، ومِنْطَقةٍ مُلَطَّخةٍ ذَهَبًا، وسَيفٍ مِثلِ ذلك، فجَعَلَ يَحمِلُ على القَومِ، ويُغْري بهم، فلم يَزَلْ ذلك المَدَديُّ يَحْتالُ لذلك الرُّوميِّ حتى مَرَّ به فاسْتَقْفاه، فضَرَبَ عُرْقوبَ فَرَسِه بالسَّيفِ فوَقَعَ، ثُمَّ أتْبَعَه ضَرْبًا بالسَّيفِ حتى قَتَلَه، فلمَّا فَتَحَ اللهُ الفَتحَ، أقْبَلَ يَسألُ للسَّلَبِ، وقد شَهِدَ له الناسُ بأنَّه قاتِلُه، فأعْطاه خالِدٌ بَعضَ سَلَبِه، وأمْسَكَ سائِرَه، فلمَّا رَجَعَ إلى رَحْلِ عَوفٍ ذَكَرَه، فقال له عَوْفٌ: ارْجِعْ إليه فليُعْطِكَ ما بَقِيَ، فرَجَعَ إليه، فأبَى عليه، فمَشى عَوْفٌ حتى أتى خالِدًا، فقال: أمَا تَعلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قَضى بالسَّلَبِ للقاتِلِ؟ قال: بَلى، قال: فما يَمنَعُكَ أنْ تَدفَعَ إليه سَلَبَ قَتيلِه؟ قال خالِدٌ: استَكْثَرْتُه له، قال عَوفٌ: لَئنْ رَأيْتَ وَجْهَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لَأذْكُرَنَّ ذلك له، فلمَّا قَدِمَ المَدينةَ بَعَثَه عَوْفٌ، فاسْتَعْدى إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فدَعا خالِدًا وعَوْفٌ قاعِدٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: ما يَمنَعُكَ يا خالِدُ أنْ تَدفَعَ إلى هذا سَلَبَ قَتيلِه؟ قال: استَكْثَرْتُه له يا رسولَ اللهِ، فقال: ادْفَعْه إليه. قال: فمَرَّ بعَوْفٍ، فَجَرَّ عَوْفٌ بِرِدائِه، فقال: أنْجَزْتُ لكَ ما ذَكَرتُ لكَ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فسَمِعَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فاستَغْضَبَ، فقال: لا تُعْطِه يا خالِدُ، هل أنتُم تارِكو أُمَرائي؟ إنَّما مَثَلُكُم ومَثَلُهم كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرى إبِلًا، وغَنَمًا فرَعاها، ثُمَّ تحَيَّنَ سَقْيَها فأوْرَدَها حَوْضًا، فشَرَعَتْ فيه، فشَرِبَتْ صَفْوةَ الماءِ، وتَرَكَتْ كَدَرَه، فصَفْوُه أمْرُهُم لكُم، وكَدَرُه عليهم
الراويعوف بن مالك الأشجعي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم23987
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم.
في تسميةِ مَن حضر العقبةَ من الأنصارِ ثم من بني النجارِ : أوسُ بنُ ثابتٍ وأوسُ بنُ يزيدَ بنِ أصرمَ وأبو أمامةَ أسعدُ بنُ زرارةَ ، ومن الأنصارِ ثم من بني سلمةَ البراءُ بنُ معرورٍ وهو أولُ مَن أوصَى بثلثِ مالِه واستقبل الكعبةَ وهو ببلادِه وكان نقيبًا ، من الأنصارِ ثم من بني عبدِ الحرثِ ابنِ الخزرجِ بشيرُ بنُ سعدِ بنِ النعمانِ ، ومن الأنصارِ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو وجبارُ بنُ صخرٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني زريقٍ الحرثُ بنُ قيسِ بنِ مالكٍ وقد شهد بدرًا وذكوانُ بنُ عبدِ القيسِ بنِ خلدةَ ورافعُ بنُ مالكٍ وقد شهد بدرًا ، من الأنصارِ ثم من بني الحبلَى رفاعةُ بنُ عمرٍو ، ومن الأنصارِ ثم من بني ساعدةَ بنِ كعبٍ سعدُ بنُ عبادةَ وهو نقيبٌ ، ومن الأنصارِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفٍ سعدُ بنُ خثيمةَ وهو نقيبٌ ، ومن الأنصارِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ سلمةُ بنُ سلامةَ بنِ وقسٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني حارثةَ بنِ الحرثِ ظهيرُ بنُ رافعٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني حارثةَ أبو بدرةَ بنُ نيارٍ
الراويمحمد بن مسلم بن شهاب الزهري
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/53
خلاصة حكم المحدثإسنادهما إلى ابن شهاب واحد ورجاله ثقات
سأَلْتُ عَلقمةَ بنَ قيسٍ : هل كان ابنُ مسعودٍ شهِد مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةَ الجنِّ ؟ قال : فقال : سأَلْتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ : هل شهِد أحَدٌ منكم مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةَ الجنِّ ؟ قال : لا ولكنَّا كنَّا معه ليلةً ففقَدْناه فبِتْنا بشَرِّ ليلةٍ فلمَّا أصبَحْنا إذا هو جاء مِن قِبَلِ حِراءٍ فقال : ( إنَّه قد أتاني داعي الجنِّ فذهَبْتُ معه فقرَأْتُ عليهم القرآنَ ) فانطلَق حتَّى أرانا نيرانَهم وآثارَهم فسأَلوه عنِ الزَّادِ فقال : ( لكم كلُّ عَظْمِ طَعامٍ يُذكَرُ اسمُ اللهِ عليه يقَعُ في أيديكم أوفَرَ ما يكونُ لحمًا وكلُّ بَعرٍ علَفٌ لدوابَّكم ) فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لا تستَنْجوا بهما فإنَّهما طعامُ إخوانِكم مِن الجنِّ )
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6527
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عَن عامِرٍ، قال: سَألتُ عَلقَمةَ: هل كانَ ابنُ مَسعودٍ شَهِدَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ الجِنِّ؟ قال: فقال عَلقَمةُ: أنا سَألتُ ابنَ مَسعودٍ، فقُلتُ: هل شَهِدَ أحَدٌ مِنكُم مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ الجِنِّ؟ قال: لا، ولَكِنَّا كُنَّا مع رَسولِ اللهِ ذاتَ لَيلةٍ، ففَقَدناه فالتَمَسناه في الأوديةِ والشِّعابِ. فقُلنا: استُطيرَ أوِ اغتِيلَ. قال: فبِتنا بشَرِّ لَيلةٍ باتَ بها قَومٌ، فلَمَّا أصبَحنا إذا هو جاءٍ مِن قِبَلَ حِراءٍ. قال: فقُلنا: يا رَسولَ اللهِ، فقدناك فطَلَبناك فلَم نَجِدْك، فبِتنا بشَرِّ لَيلةٍ باتَ بها قَومٌ. فقال: أتاني داعي الجِنِّ فذَهَبتُ معهُ فقَرَأتُ عليهمُ القُرآنَ، قال: فانطَلَقَ بنا فأرانا آثارَهم وآثارَ نيرانِهم، وسَألوه الزَّادَ، فقال: لكم كُلُّ عَظمٍ ذُكِرَ اسمُ اللهِ عليه يَقَعُ في أيديكُم أوفَرَ ما يَكونُ لَحمًا، وكُلُّ بَعرةٍ عَلَفٌ لدَوابِّكُم. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فلا تَستَنجوا بهِما فإنَّهما طَعامُ إخوانِكُم. وفي روايةٍ: إلى قَولِه: وآثارَ نيرانِهم. ولم يَذكُرْ ما بَعدَه
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم450
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عنْ مَسروقٍ، قالَ: قَالَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: إنِّي رأيتُنِي على تَلٍّ، وحَوْلي بَقَرٌ تُنحَرُ. فقلْتُ لها: لئنْ صدَقَتْ رُؤياكِ لتكونَنَّ حولَكِ مَلْحَمةٌ، قالتْ: أعوذُ باللهِ مِن شَرِّكَ، وبئْسَ ما قُلْتَ، فقُلْتُ لها: فلعَلَّهُ إنْ كانَ أمرًا [سَيَسُوؤُكِ] فقالتْ: واللهِ لأَنْ أخِرَّ مِن السَّماءِ أحَبُّ إليَّ مِن أنْ أفعَلَ ذلكَ، فلمَّا كانَ بعْدُ، ذُكِرَ عندَها أنَّ عليًّا رَضيَ اللهُ عنه قتَلَ ذا الثُّدَيَّةِ، فقالتْ لي: إذا أنتَ قدِمْتَ الكُوفةَ فاكتُبْ لي ناسًا ممَّن شَهِدَ ذلك ممَّن تعرِفُ مِن أهلِ البلدِ، فلمَّا قدِمْتُ وجدْتُ النَّاسَ أشياعًا، فكتبْتُ لها مِن كُلٍّ سَبْعَ عَشْرةَ ممَّن شَهِدَ ذلكَ، قالَ: فأتيتُها بشَهادتِهِمْ، [فقالَتْ]: لعَنَ اللهُ عمرَو بنَ العاصِ؛ فإنَّه زَعَمَ لي أنَّه قتَلَهُ بمِصْرَ
الراويمسروق
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6913
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين
مَن تبِع جنازةً فصلَّى عليها فله قيراطٌ ، فإن شهِد دفَنها فله قيراطانِ ، والقيراطُ أعظمُ مِن أُحُدٍ فقال له ابنُ عُمرَ : يا أبا هريرةَ ، انظُرْ ما تحدثُ به عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم , فقام إليه أبو هريرةَ فأخَذ بيدِه حتى انطَلَق به إلى عائشةَ فقال لها أبو هريرةَ : أنشدُكُ باللهِ هل سمِعتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : مَن تبِع جنازةً فصلَّى عليها فله قيراطٌ ، فإن شهِد دَفْنَها فله قيراطانِ ، القيراطُ أعظمُ مِن أُحُدٍ فقالتْ : اللهم نعَم , فقال أبو هريرةَ : إنه لم يكُنْ يشغَلُني عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غرسٌ ، إنما كنتُ ألزمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لكلمةٍ يعلِّمُنيها أو لقمةٍ يطعِمُنيها
الراويأبو هريرة
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم2/465
خلاصة حكم المحدثسنده صحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
كفانا الله برسول الله الغرم والمؤنةكبشين سمينين أقرنين أملحينليس لمؤمن أن يذل نفسهطعام إخوانكم من الجناللهم عن محمد وأمتهكبشين أملحين أقرنينذبحه بنفسه بالمديةاللهم هذا عن أمتيبني عوف بن الخزرجعن محمد وآل محمدالصلاة عند الرأسالزكاة عن اليسارقرأ عليهم القرآنشهد لك بالتوحيديسمع خفق النعالالصوم عن اليمينالبراء بن معرورشهد لي بالبلاغالغرم والمؤونةبنو عبد الأشهلاستشهد يوم بدرمولى رسول اللهلا يقرب من أجللا يبعد من رزقخالد بن الوليدأوصى بثلث مالهعن أمتي جميعااستقبل الكعبةعمرو بن العاصكبشين أقرنينكبشين أملحينضرب له بسهمهتثبيت المؤمنالحسن البصريالمن والسلوىالسلب للقاتلسعد بن عبادةطعام إخوانكمآثار نيرانهمسعد بن معاذأوس بن ثابتفعل الخيراتإذلال النفسامرأة فرعونعوف بن مالكأنشدك باللهأمتي جميعالي بالبلاغبنو النجاربنو الخزرجشهد العقبةفتنة القبرعذاب القبررهبة الناسيقول بالحقتعظيم اللهيزيد الضبيصفوة الماءبني النجارلا تستنجوااتبع جنازةالله أكبرباسم اللهبنو الأوسلا عقب لهليلة الجنابن مسعودداعي الجنالاستنجاءذو الثديةصلى عليهاشهد دفنهاأبو هريرةالمساكينبني هاشمبسم اللهبنو هاشمشهد بدراأبو أيوبلا يمنعنابن عباسبني سلمةعظم طعامبقر تنحرالتوحيدآل محمدعن محمدموجوءينموجوئينآل بيتهالمؤونةعن أمتيالأنصارقرة عينالسامرياستكثرتبعر علفقيراطانالبلاغأقرنين

تخريج حديث شهد لك بالتوحيد



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب