1. التفسير الميسر
  2. تفسير الجلالين
  3. تفسير السعدي
  4. تفسير البغوي
  5. التفسير الوسيط
تفسير القرآن | باقة من أهم تفاسير القرآن الكريم المختصرة و الموجزة التي تعطي الوصف الشامل لمعنى الآيات الكريمات : سبعة تفاسير معتبرة لكل آية من كتاب الله تعالى , [ الكهف: 9] .

  
   

﴿ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾
[ سورة الكهف: 9]

القول في تفسير قوله تعالى : أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ..


تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

التفسير الميسر : أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من


لا تظن -أيها الرسول- أن قصة أصحاب الكهف واللوح الذي كُتِبت فيه أسماؤهم من آياتنا عجيبة وغريبة؛ فإن خلق السموات والأرض وما فيهما أعجب من ذلك.

المختصر في التفسير : شرح المعنى باختصار


لا تظنن - أيها الرسول - أن قصة أصحاب الكهف، ولوحهم الذي كُتِبت فيه أسماؤهم من آياتنا العجيبة، بل غيرها أعجب مثل خلق السماوات والأرض.

تفسير الجلالين : معنى و تأويل الآية 9


«أم حسبت» أي ظننت «أن أصحاب الكهف» الغار في الجبل «والرقيم» اللوح المكتوب فيه أسماؤهم وأنسابهم وقد سئل صلى الله عليه وسلم عن قصتهم «كانوا» في قصتهم «من» جملة «آياتنا عجبا» خبر كان وما قبله حال، أي كانوا عجبا دون باقي الآيات أو أعجبها ليس الأمر كذلك.

تفسير السعدي : أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من


وهذا الاستفهام بمعنى النفي، والنهي.- أي: لا تظن أن قصة أصحاب الكهف، وما جرى لهم، غريبة على آيات الله، وبديعة في حكمته، وأنه لا نظير لها، ولا مجانس لها، بل لله تعالى من الآيات العجيبة الغريبة ما هو كثير، من جنس آياته في أصحاب الكهف وأعظم منها، فلم يزل الله يري عباده من الآيات في الآفاق وفي أنفسهم، ما يتبين به الحق من الباطل، والهدى من الضلال، وليس المراد بهذا النفي أن تكون قصة أصحاب الكهف من العجائب، بل هي من آيات الله العجيبة، وإنما المراد، أن جنسها كثير جدا، فالوقوف معها وحدها، في مقام العجب والاستغراب، نقص في العلم والعقل، بل وظيفة المؤمن التفكر بجميع آيات الله، التي دعا الله العباد إلى التفكير فيها، فإنها مفتاح الإيمان، وطريق العلم والإيقان.
وأضافهم إلى الكهف، الذي هو الغار في الجبل، الرقيم،- أي: الكتاب الذي قد رقمت فيه أسماؤهم وقصتهم، لملازمتهم له دهرا طويلا.

تفسير البغوي : مضمون الآية 9 من سورة الكهف


قوله تعالى : ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) يعني : أظننت يا محمد أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا أي : هم عجب من آياتنا .
وقيل: معناه إنهم ليسوا بأعجب من آياتنا فإن ما خلقت من السموات والأرض وما فيهن من العجائب أعجب منهم .
و " الكهف " : هو الغار في الجبل واختلفوا في " الرقيم " : قال سعيد بن جبير : هو لوح كتب فيه أسماء أصحاب الكهف وقصصهم - وهذا أظهر الأقاويل - ثم وضعوه على باب الكهف وكان اللوح من رصاص وقيل: من حجارة فعلى هذا يكون الرقيم بمعنى المرقوم أي : المكتوب والرقم : الكتابة .
وحكي عن ابن عباس أنه اسم للوادي الذي فيه أصحاب الكهف وعلى هذا هو من رقمة الوادي وهو جانبه .
وقال كعب الأحبار : هو اسم للقرية التي خرج منها أصحاب الكهف .
وقيل: اسم للجبل الذي فيه الكهف .

التفسير الوسيط : ويستفاد من هذه الآية


قال الإمام الرازي: اعلم أن القوم تعجبوا من قصة أصحاب الكهف، وسألوا عنها الرسول صلى الله عليه وسلم على سبيل الامتحان، فقال-تبارك وتعالى-: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً؟ لا تحسبن ذلك فإن آياتنا كلها عجب فإن من كان قادرا على خلق السموات والأرض، وعلى تزيين الأرض بما عليها من نبات وحيوان ومعادن، ثم يجعلها بعد ذلك صعيدا جرزا خالية من الكل، كيف يستبعد من قدرته وحفظه ورحمته حفظ طائفة من الناس مدة ثلاثمائة سنة وأكثر في النوم..» .
وعلى ذلك يكون المقصود بهذه الآيات الكريمة، بيان أن قصة أصحاب الكهف ليست شيئا عجبا بالنسبة لقدرة الله-تبارك وتعالى-.
وقد ذكر المفسرون في سبب نزول قصة أصحاب الكهف روايات ملخصها: أن قريشا بعثت النضر بن الحارث، وعقبة بن أبى معيط، إلى أحبار اليهود بالمدينة، فقالوا لهم: سلوهم عن محمد صلى الله عليه وسلم، وصفوا لهم صفته، وأخبروهم بقوله، فإنهم أهل الكتاب الأول.
وعندهم من العلم ما ليس عندنا من علم الأنبياء.
فخرجا حتى قدما المدينة، فسألا أحبار اليهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصفوا لهم أمره صلى الله عليه وسلم فقالوا لهما سلوه عن ثلاث نأمركم بهن.
فإن أخبركم بهن، فهو نبي مرسل وإن لم يفعل فالرجل متقول.
سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ماذا كان من خبرهم.
فإنهم قد كان لهم حديث عجيب.
وسلوه عن رجل طواف طاف المشارق والمغارب ماذا كان من خبره؟ وسلوه عن الروح، ما هو؟ فإن أخبركم بذلك فهو نبي فاتبعوه.
فأقبل النضر وعقبة حتى قدما على قريش.
فقالا: يا معشر قريش، قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد، قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور.
ثم جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد أخبرنا، ثم سألوه عما قالته لهم يهود.
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سأجيبكم غدا بما سألتم عنه ولم يستثن-: أى.
ولم يقل إن شاء الله- فانصرفوا عنه.
ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة.
لا يحدث الله إليه في ذلك وحيا، ولا يأتيه جبريل- عليه السلام- حتى أرجف أهل مكة وقالوا: وعدنا محمد غدا، واليوم خمسة عشر قد أصبحنا فيها، لا يخبرنا بشيء عما سألناه عنه.
وحتى أحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحى عنه، وشق عليه ما تكلم به أهل مكة، ثم جاءه جبريل من عند الله بسورة أصحاب أصحاب الكهف، فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم، وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية والرجل الطواف، وقول الله-تبارك وتعالى- وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا .
والخطاب في قوله-تبارك وتعالى- أَمْ حَسِبْتَ.. للرسول صلى الله عليه وسلم ويدخل فيه غيره من المكلفين.
و «أم» في هذه الآية هي المنقطعة، وتفسر عند الجمهور بمعنى بل والهمزة، أى: بل أحسبت، وعند بعض العلماء تفسر بمعنى بل، فتكون للانتقال من كلام إلى آخر، أى: بل حسبت.
ويرى بعضهم أنها هنا بمعنى الهمزة التي للاستفهام الإنكارى أى: أحسبت أن أصحاب الكهف والرقيم.
والكهف: هو النقب المتسع في الجبل، فإن لم يكن فيه سعة فهو غار، وجمعه كهوف.
والمراد به هنا: ذلك الكهف الذي اتخذه هؤلاء الفتية مستقرا لهم.
وأما الرقيم فقد ذكروا في المراد به أقوالا متعددة منها: أنه اسم كلبهم، ومنها أنه اسم الجبل أو الوادي الذي كان فيه الكهف، ومنها أنه اسم القرية التي خرج منها هؤلاء الفتية.
ولعل أقرب الأقوال إلى الصواب أن المراد به اللوح الذي كتبت فيه أسماؤهم وأنسابهم وقصتهم، فيكون الرقيم بمعنى المرقوم- فهو فعيل بمعنى مفعول- ومأخوذ من رقمت الكتاب إذا كتبته.
ومنه قوله-تبارك وتعالى- كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ.
وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ.
كِتابٌ مَرْقُومٌ .
أى مكتوب.
قال بعض العلماء: والظاهر أن أصحاب الكهف والرقيم: طائفة واحدة أضيفت إلى شيئين: أحدهما: معطوف على الآخر، خلافا لمن قال أن أصحاب الكهف طائفة، وأصحاب الرقيم طائفة أخرى، وأن الله قص على نبيه في هذه السورة الكريمة قصة أصحاب الكهف، ولم يذكر له شيئا عن أصحاب الرقيم.
وخلافا لمن زعم أن أصحاب الكهف هم الثلاثة الذين سقطت عليهم صخرة فسدّت عليهم باب الكهف فدعوا الله بصالح أعمالهم فانفرجت، وهم البار بوالديه، والعفيف، والمستأجر، وقصتهم مشهورة ثابتة في الصحيح، إلا أن تفسير الآية بأنهم هم المراد بعيد كما ترى» .
والمعنى: أظننت- أيها الرسول الكريم- أن ما قصصناه عليك من شأن هؤلاء الفتية، كان من بين آياتنا الدالة على قدرتنا شيئا عجبا؟ لا، لا تظن ذلك فإن قدرتنا لا يعجزها شيء.

أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من: تفسير ابن كثير


هذا إخبار عن قصة أصحاب الكهف [ والرقيم ] على سبيل الإجمال والاختصار ، ثم بسطها بعد ذلك فقال : { أم حسبت } يعني : يا محمد { أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا } أي: ليس أمرهم عجيبا في قدرتنا وسلطاننا ، فإن خلق السموات والأرض ، واختلاف الليل والنهار ، وتسخير الشمس والقمر والكواكب ، وغير ذلك من الآيات العظيمة الدالة على قدرة الله تعالى ، وأنه على ما يشاء قادر ولا يعجزه شيء أعجب من أخبار أصحاب الكهف [ والرقيم ] كما قال ابن جريج عن مجاهد : { أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا } يقول : قد كان من آياتنا ما هو أعجب من ذلك!
وقال العوفي ، عن ابن عباس : { أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا } يقول : الذي آتيتك من العلم والسنة والكتاب ، أفضل من شأن أصحاب الكهف والرقيم .
وقال محمد بن إسحاق : ما أظهرت من حججي على العباد ، أعجب من شأن أصحاب الكهف والرقيم .
[ وأما " الكهف " فهو : الغار في الجبل ، وهو الذي لجأ إليه هؤلاء الفتية المذكورون . وأما " الرقيم " ] فقال العوفي ، عن ابن عباس : هو واد قريب من أيلة . وكذا قال عطية العوفي ، وقتادة .
وقال الضحاك : أما " الكهف " فهو : غار الوادي ، و " الرقيم " : اسم الوادي .
وقال مجاهد : " الرقيم " : كان بنيانهم ويقول بعضهم : هو الوادي الذي فيه كهفهم .
وقال عبد الرزاق : أخبرنا الثوري ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله : " الرقيم " ، قال : يزعم كعب أنها القرية .
وقال ابن جريج عن ابن عباس : " الرقيم " الجبل الذي فيه الكهف .
وقال ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن [ مجاهد عن ] ابن عباس قال : اسم ذلك الجبل بنجلوس .
وقال ابن جريج : أخبرني وهب بن سليمان ، عن شعيب الجبائي : أن اسم جبل الكهف بنجلوس ، واسم الكهف حيزم ، والكلب حمران .
وقال عبد الرزاق : أنبأنا إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : القرآن أعلمه إلا حنانا ، والأواه ، والرقيم .
وقال ابن جريج : أخبرني عمرو بن دينار ، أنه سمع عكرمة يقول : قال ابن عباس : ما أدري ما الرقيم ؟ أكتاب أم بنيان ؟
وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : الرقيم : الكتاب . وقال سعيد بن جبير : [ الرقيم ] لوح من حجارة ، كتبوا فيه قصص أصحاب الكهف ثم وضعوه على باب الكهف .
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : الرقيم : الكتاب . ثم قرأ : { كتاب مرقوم } [ المطففين : 9 ]
وهذا هو الظاهر من الآية ، وهو اختيار ابن جرير قال : " الرقيم " فعيل بمعنى مرقوم ، كما يقول للمقتول : قتيل ، وللمجروح : جريح . والله أعلم .

تفسير القرطبي : معنى الآية 9 من سورة الكهف


قوله تعالى : أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا مذهب سيبويه أن " أم " إذا جاءت دون أن يتقدمها ألف استفهام أنها بمعنى بل وألف الاستفهام ، وهي المنقطعة .
وقيل : " أم " عطف على معنى الاستفهام في لعلك ، أو بمعنى ألف الاستفهام على الإنكار .
قال الطبري : وهو تقرير للنبي - صلى الله عليه وسلم - على حسابه أن أصحاب الكهف كانوا عجبا ، بمعنى إنكار ذلك عليه ; أي لا يعظم ذلك بحسب ما عظمه عليك السائلون من الكفرة ، فإن سائر آيات الله أعظم من قصتهم وأشيع ; هذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن إسحاق .
والخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ; وذلك أن المشركين سألوه عن فتية فقدوا ، وعن ذي القرنين وعن الروح ، وأبطأ الوحي على ما تقدم .
فلما نزل قال الله - تعالى - لنبيه - عليه السلام - : أحسبت يا محمد أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ; أي ليسوا بعجب من آياتنا ، بل في آياتنا ما هو أعجب من خبرهم .
الكلبي : خلق السماوات والأرض أعجب من خبرهم .
الضحاك : ما أطلعتك عليه من الغيب أعجب .
الجنيد : شأنك في الإسراء أعجب .
الماوردي : معنى الكلام النفي ; أي ما حسبت لولا إخبارنا .
أبو سهل : استفهام تقرير ; أي أحسبت ذلك فإنهم عجب .
والكهف : النقب المتسع في الجبل ; وما لم يتسع فهو غار .
وحكى النقاش عن أنس بن مالك أنه قال : الكهف الجبل ; وهذا غير شهير في اللغة .
واختلف الناس في الرقيم ; فقال ابن عباس : كل شيء في القرآن أعلمه إلا أربعة : غسلين وحنان والأواه والرقيم .
وسئل مرة عن الرقيم فقال : زعم كعب أنها قرية خرجوا منها .
وقال مجاهد : الرقيم واد .
وقال السدي : الرقيم الصخرة التي كانت على الكهف .
وقال ابن زيد : الرقيم كتاب غم الله علينا أمره ، ولم يشرح لنا قصته .
وقالت فرقة : الرقيم كتاب في لوح من نحاس .
وقال ابن عباس : في لوح من رصاص كتب فيه القوم الكفار الذي فر الفتية منهم قصتهم وجعلوها تاريخا لهم ، ذكروا وقت فقدهم ، وكم كانوا ، وبين من كانوا .
وكذا قال الفراء ، قال : الرقيم لوح من رصاص كتب فيه أسماؤهم وأنسابهم ودينهم وممن هربوا .
قال ابن عطية : ويظهر من هذه الروايات أنهم كانوا قوما مؤرخين للحوادث ، وذلك من نبل المملكة ، وهو أمر مفيد .
وهذه الأقوال مأخوذة من الرقم ; ومنه كتاب مرقوم .
ومنه الأرقم لتخطيطه .
ومنه رقمة الوادي ; أي مكان جري الماء وانعطافه .
وما روي عن ابن عباس ليس بمتناقض ; لأن القول الأول إنما سمعه من كعب .
والقول الثاني يجوز أن يكون عرف الرقيم بعده .
وروى عنه سعيد بن جبير قال : ذكر ابن عباس أصحاب الكهف فقال : إن الفتية فقدوا فطلبهم أهلوهم فلم يجدوهم فرفع ذلك إلى الملك فقال : ليكونن لهم نبأ ، وأحضر لوحا من رصاص فكتب فيه أسماءهم وجعله في خزانته ; فذلك اللوح هو الرقيم .
وقيل : إن مؤمنين كانا في بيت الملك فكتبا شأن الفتية وأسماءهم وأنسابهم في لوح من رصاص ثم جعلاه في تابوت من نحاس وجعلاه في البنيان ; فالله أعلم .
وعن ابن عباس أيضا : الرقيم كتاب مرقوم كان عندهم فيه الشرع الذي تمسكوا به من دين عيسى - عليه السلام - .
وقال النقاش عن قتادة : الرقيم دراهمهم .
وقال أنس بن مالك والشعبي : الرقيم كلبهم .
وقال عكرمة : الرقيم الدواة .
وقيل : الرقيم اللوح من الذهب تحت الجدار الذي أقامه الخضر .
وقيل : الرقيم أصحاب الغار الذي انطبق عليهم ; فذكر كل واحد منهم أصلح عمله .
قلت : وفي هذا خبر معروف أخرجه الصحيحان ، وإليه نحا البخاري .
وقال قوم : أخبر الله عن أصحاب الكهف ، ولم يخبر عن أصحاب الرقيم بشيء .
وقال الضحاك : الرقيم بلدة بالروم فيها غار فيه أحد وعشرون نفسا كأنهم نيام على هيئة أصحاب الكهف ، فعلى هذا هم فتية آخرون جرى لهم ما جرى لأصحاب الكهف .
والله أعلم .
وقيل : الرقيم واد دون فلسطين فيه الكهف ; مأخوذ من رقمة الوادي وهي موضع الماء ; يقال : عليك بالرقمة ودع الضفة ; ذكره الغزنوي ، .
قال ابن عطية : وبالشام على ما سمعت به من ناس كثير كهف فيه موتى ، يزعم مجاوروه أنهم أصحاب الكهف وعليهم مسجد وبناء يسمى الرقيم ومعهم كلب رمة .
وبالأندلس في جهة غرناطة بقرب قرية تسمى لوشة كهف فيه موتى ومعهم كلب رمة ، وأكثرهم قد تجرد لحمه وبعضهم متماسك ، وقد مضت القرون السالفة ولم نجد من علم شأنهم أثارة .
ويزعم ناس أنهم أصحاب الكهف ، دخلت إليهم ورأيتهم سنة أربع وخمسمائة وهم بهذه الحالة ، وعليهم مسجد ، وقريب منهم بناء رومي يسمى الرقيم ، كأنه قصر مخلق قد بقي بعض جدرانه ، وهو في فلاة من الأرض خربة ، وبأعلى غرناطة مما يلي القبلة آثار مدينة قديمة رومية يقال لها مدينة دقيوس ، وجدنا في آثارها غرائب من قبور ونحوها .
قلت : ما ذكر من رؤيته لهم بالأندلس فإنما هم غيرهم ، لأن الله - تعالى - يقول في حق أصحاب الكهف : لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا .
وقال ابن عباس لمعاوية لما أراد رؤيتهم : قد منع الله من هو خير منك عن ذلك ; وسيأتي في آخر القصة .
وقال مجاهد في قوله كانوا من آياتنا عجبا قال : هم عجب .
كذا روى ابن جريج عنه ; يذهب إلى أنه بإنكار على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكون عنده أنهم عجب .
وروى ابن نجيح عنه قال : يقول ليس بأعجب آياتنا .

﴿ أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ﴾ [ الكهف: 9]

سورة : الكهف - الأية : ( 9 )  - الجزء : ( 15 )  -  الصفحة: ( 294 )

English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

تحميل سورة الكهف mp3 :

سورة الكهف mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الكهف

سورة الكهف بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة الكهف بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة الكهف بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة الكهف بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة الكهف بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة الكهف بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة الكهف بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة الكهف بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة الكهف بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة الكهف بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب