حديث: جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا
📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة
باب في التيمم وأن الصعيد الطيب هو التراب
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: جُعِلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا». مختصرًا.
صحيح: رواه مسلم في المساجد (٥٢٣) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة في حديث طويل.

شرح الحديث:
بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
الحديث: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا». رواه البخاري ومسلم.
الشرح الوجيز:
# 1. شرح المفردات:
● جُعِلَتْ: خُلِقَتْ وُهِّبَتْ وصُيِّرَتْ.
● لِيَ: لي خاصة، ثم لأمتي من بعدي تبعًا لي.
● الْأَرْضُ: كل ما على سطح الأرض من تراب وحجر وصخر وغيرها، إلا ما استثني بنص شرعي.
● مَسْجِدًا: مكانًا للسجود والصلاة.
● طَهُورًا: ما يتطهر به، أي تكون الأرض نفسها مطهرة للماء إذا عدم، أو تكون هي الطهور البديل عن الماء في التيمم.
# 2. المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر النبي ﷺ أن الله تعالى منَّ عليه وعلى أمته بخصيصة عظيمة، فجعل جميع الأرض مكانًا صالحًا لأداء الصلاة، حيث يصح للمسلم أن يصلي في أي مكان تطهر فيه، بخلاف الأمم السابقة التي كانت مقيدة بأماكن معينة للعبادة. كما جعل الله ترابها طهورًا يتيمم به عند فقدان الماء أو العجز عن استعماله، فيكون بديلاً عن الماء في رفع الحدث.
# 3. الدروس المستفادة والعبر:
● يسر الإسلام وسماحته: من أعظم مظاهر يسر هذه الشريعة وسماحتها أن جعلت كل الأرض مسجدًا للمسلم، فلا تكلفه الحضور إلى مكان معين للصلاة، بل يصلي حيث أدركته الصلاة في بيته أو عمله أو سفره.
● رفع الحرج والمشقة: شرع التيمم بالتراب الطاهر عند العجز عن استعمال الماء، رحمة بالأمة ودفعًا للحرج والمشقة عنها.
● شرف الأمة المحمدية: هذه ميزة خص الله بها هذه الأمة دون سواها، مما يدل على منزلتها وفضلها.
● استشعار نعمة الله: ينبغي للمسلم أن يستشعر هذه النعمة العظيمة ويشكر الله عليها.
# 4. معلومات إضافية مفيدة:
- يستثنى من عموم الأرض أماكن معينة لا تصح الصلاة فيها، كالمقبرة والحمام وأعطان الإبل وأماكن النجاسات، لدلالة النصوص الأخرى على تحريم الصلاة فيها.
- التيمم يكون بالتراب الطاهر الذي له غبار، وهو رخصة عند وجود السبب الشرعي كفقدان الماء أو المرض.
- هذا الحديث أصل من أصول فقه الطهارة والصلاة، ويعتمد عليه الفقهاء في إثبات مشروعية الصلاة في أي مكان طاهر، ومشروعية التيمم.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝
تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"
تخريج الحديث
رواه مسلم في المساجد (٥٢٣) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة في حديث طويل.
أحاديث لها شرح في هذا الكتاب
- 1 سبب نزول آية التيمم انقطاع عقد عائشة
- 2 أيما رجل أدركته الصلاة فليصل
- 3 جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا
- 4 جعلت لنا الأرض كلها مسجدًا وتربتها طهورًا
- 5 جعلت لي الأرض طهورا ومسجدا
- 6 أينما أدركتني الصلاة تمسحتُ وصليتُ
- 7 التيمم بضربة واحدة للوجه واليدين
- 8 إنما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ
- 9 أصابتني جنابة ولا ماء قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك
- 10 الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين
- 11 الصعيد وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين
- 12 احتلمت في ليلة باردة فتيممت وصلّيت
- 13 لم يرد السلام حتى مسح وجهه ويديه من الجدار
- 14 مر على رسول الله وهو يبول فلم يرد عليه
- 15 رسول الله ﷺ لا يرد السلام حتى يتوضأ
- 16 أجنب فلم يصل فأتى النبي فقال: أصبت
- 17 أصبت السنة وأجزأت صلاتك
قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, January 13, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








