أحاديث عن: مساء
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: مساء
⭐ متفق عليه
📂 باب اتخاذ الراية في الجهاد
عن سلمة بن الأكوع قال: كان علي رضي الله عنه تخلف عن النبي ﷺ في خيبر، وكان به رمد، فقال: أنا أتخلف عن رسول الله ﷺ! فخرج علي فلحق بالنبي ﷺ، فلما كان مساء الليلة التي فتحها في صباحها، فقال رسول الله ﷺ: «لأعطين الراية - أو قال: ليأخذن - غدا رجل يحبه الله ورسوله - أو قال: يحب الله ورسوله - يفتح الله عليه»، فإذا نحن بعلي وما نرجوه، فقالوا: هذا علي، فأعطاه رسول الله ﷺ، ففتح الله عليه.
متفق عليه رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٩٧٥)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٧: ٣٥) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال فذكره.
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في بشارة...
عن سلمة بن الأكوع قال: كان علي قد تخلف عن النبي ﷺ في خيبر، وكان به رمد، فقال: أنا أتخلف عن رسول الله ﷺ، فخرج علي فلحق بالنبي ﷺ، فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها، قال رسول الله ﷺ: «لأعطين الراية -أو ليأخذن الراية- غدا رجلا يحبه الله ورسوله، أو قال: يحب الله ورسوله، يفتح الله عليه». فإذا نحن بعلي، وما نرجوه، فقالوا: هذا علي، فأعطاه رسول الله ﷺ، ففتح الله عليه.
متفق عليه رواه البخاري في فضائل الصحابة (٣٧٠٢) وفي المغازي (٤٢٠٩)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٧) كلاهما من طريق حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة ابن الأكوع قال: فذكره.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة
📖 اقرأ الشرح
رأيتُ أبا هريرةَ رضيَ اللهُ عنه صلَّى بالمدينةِ بالناسِ مساءَ يومِ النَّفْرِ الآخرِ . ثم قال : ألا إنَّ محمدًا أبا القاسمِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد سبق بالخيراتِ ، وإنَّ ذكوانَ مولى مروانَ قد سبق الحاجَّ ، وأخبر عن الناسِ بسلامةٍ . قال سفيانُ : وفي ذلك يقول ذكوانُ : [ وإني ] الذي كلَّفتُها سيرَ ليلةٍ*من أهلِ مِنًى نصَّا إلى أهلِ يثربَ
عَن عائِشةَ، قالت: لَمَّا ذُكِرَ مِن شَأني الذي ذُكِرَ، وما عَلِمتُ به، قامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيَّ خَطيبًا، وما عَلِمتُ به، فتَشَهَّدَ فحَمِدَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ وأثنى عليه بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: «أمَّا بَعدُ، أشيروا عليَّ في ناسٍ أَبَنُوا أهلي، وايمُ اللهِ ما عَلِمتُ على أهلي سوءًا قَطُّ، وأبَنُوهم بمَن -واللهِ- ما عَلِمتُ عليه مِن سوءٍ قَطُّ، ولا دَخَلَ بَيتي قَطُّ إلَّا وأنا حاضِرٌ، ولا غِبتُ في سَفَرٍ إلَّا غابَ مَعي» فقامَ سَعدُ بنُ مُعاذٍ، فقال: نَرى يا رَسولَ اللهِ أن تَضرِبَ أعناقَهم، فقامَ رَجُلٌ مِنَ الخَزرَجِ، وكانَت أُمُّ حَسَّانَ بنِ ثابِتٍ مِن رَهطِ ذلك الرَّجُلِ، فقال: كَذَبتَ، أما واللهِ لَو كانوا مِنَ الأوسِ ما أحبَبتَ أن تُضرَبَ أعناقُهم، حَتَّى كادوا أن يَكونَ بَينَ الأوسِ والخَزرَجِ في المَسجِدِ شَرٌّ، وما عَلِمتُ به، فلَمَّا كان مَساءُ ذلك اليَومِ خَرَجتُ لبَعضِ حاجَتي، ومَعي أُمُّ مِسطَحٍ، فعَثَرَت، فقالت: تَعِسَ مِسطَحٌ! فقُلتُ: عَلامَ تَسُبِّينَ ابنَكِ؟ فسَكَتَت، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانيةَ، فقالت: تَعِسَ مِسطَحٌ! فقُلتُ: عَلامَ تَسُبِّينَ ابنَكِ؟ ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثةَ، فقالت: تَعِسَ مِسطَحٌ! فانتَهَرتُها، فقُلتُ: عَلامَ تَسُبِّينَ ابنَكِ؟ فقالت: واللهِ ما أسُبُّه إلَّا فيكِ! فقُلتُ: في أيِّ شَأني؟ فذَكَرَت لي الحَديثَ، فقُلتُ: وقد كان هذا؟ قالت: نَعَم واللهِ، فرَجَعتُ إلى بَيتي، لَكَأنَّ الذي خَرَجتُ له لم أخرُجْ لَه، لا أجِدُ منه قَليلًا ولا كَثيرًا، ووُعِكتُ، فقُلتُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أرسِلني إلى بَيتِ أبي، فأرسَلَ مَعي الغُلامَ، فدَخَلتُ الدَّارَ، فإذا أنا بأُمِّ رومانَ فقالت: ما جاءَ بكِ يا بُنَيَّةُ؟ فأخبَرتُها، فقالت: خَفِّضي عليكِ الشَّأنَ؛ فإنَّه واللهِ لَقَلَّما كانَتِ امرَأةٌ جَميلةٌ تَكونُ عِندَ رَجُلٍ يُحِبُّها ولَها ضَرائِرُ إلَّا حَسَدنَها وقُلنَ فيها، قُلتُ: وقد عَلِمَ به أبي؟ قالت: نَعَم، قُلتُ: ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قالت: ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاستَعبَرتُ، فبَكَيتُ، فسَمِعَ أبو بَكرٍ صَوتي وهو فوقَ البَيتِ يَقرَأُ، فنَزَلَ، فقال لأُمِّي: ما شَأنُها؟ قالت: بَلَغَها الذي ذُكِرَ مِن أمرِها، ففاضَت عَيناه، فقال: أقسَمتُ عليكِ يا بُنَيَّةُ إلَّا رَجَعتِ إلى بَيتِكِ، فرَجَعتُ، وأصبَحَ أبَوايَ عِندي، فلَم يَزالا عِندي، حَتَّى دَخَلَ عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعدَ العَصرِ، وقدِ اكتَنَفَني أبَوايَ عَن يَميني وعَن شِمالي، فتَشَهَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: «أمَّا بَعدُ، يا عائِشةُ إن كُنتِ قارَفتِ سوءًا أو ظَلَمتِ توبي إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَقبَلُ التَّوبةَ عَن عِبادِه» وقد جاءَتِ امرَأةٌ مِنَ الأنصارِ فهيَ جالِسةٌ بالبابِ، فقُلتُ: ألا تَستَحيي مِن هذه المَرأةِ أن تَقولَ شَيئًا؟ فقُلتُ لأبي: أجِبْه، فقال: أقولُ ماذا؟ فقُلتُ لأُمِّي: أجيبيه، فقالت: أقولُ ماذا؟ فلَمَّا لم يُجيباه تَشَهَّدتُ فحَمِدتُ اللهَ عَزَّ وجَلَّ، وأثنَيتُ عليه بما هو أهلُه، ثُمَّ قُلتُ: أمَّا بَعدُ، فواللهِ لَئِن قُلتُ لَكُم: إنِّي لم أفعَلْ -واللهُ جَلَّ جَلالُه يَشهَدُ إنِّي لَصادِقةٌ- ما ذاكَ بنافِعي عِندَكُم، لَقد تَكَلَّمتُم به، وأُشرِبَتْه قُلوبُكُم، ولَئِن قُلتُ لَكُم: إنِّي قد فعَلتُ -واللهُ عَزَّ وجَلَّ يَعلَمُ أنِّي لم أفعَل- لَتَقولُنَّ: قد باءَت به على نَفسِها! فإنِّي واللهِ ما أجِدُ لي ولَكُم مَثَلًا إلَّا أبا يوسُفَ، وما أحفَظُ اسمَه {صَبرٌ جَميلٌ واللهُ المُستَعانُ على ما تَصِفونَ}، فأُنزِلَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ساعَتَئِذٍ، فرُفِعَ عنه وإنِّي لَأستَبينُ السُّرورَ في وجهِه، وهو يَمسَحُ جَبينَه، وهو يَقولُ: «أبشِري يا عائِشةُ؛ فقد أنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بَراءَتَكِ»، فكُنتُ أشَدَّ ما كُنتُ غَضَبًا، فقال لي أبَوايَ: قومي إلَيه، قُلتُ: واللهِ لا أقومُ إلَيه، ولا أحمَدُه، ولا أحمَدُكُما، لَقد سَمِعتُموه فما أنكَرتُموه ولا غَيَّرتُموه، ولَكِن أحمَدُ اللهَ الذي أنزَلَ بَراءَتي، ولَقد جاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَيتي، فسَألَ الجاريةَ عَنِّي، فقالت: لا واللهِ، ما أعلَمُ عليها عَيبًا، إلَّا أنَّها كانَت تَنامُ حَتَّى تَدخُلَ الشَّاةُ، فتَأكُلَ خَميرَتَها أو عَجينَتَها، شَكَّ هِشامٌ، فانتَهَرَها بَعضُ أصحابِه، وقال: اصدُقي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حَتَّى أسقَطوا لَها به، قال عُروةُ: فعِيبَ ذلك على مَن قالهُ، فقالت: لا واللهِ ما أعلَمُ عليها إلَّا ما يَعلَمُ الصَّائِغُ على تِبرِ الذَّهَبِ الأحمَرِ. وبَلَغَ ذلك الرَّجُلَ الذي قيلَ لَه، فقال: سُبحانَ اللهِ، واللهِ ما كَشَفتُ كَنَفَ أُنثى قَطُّ! فقُتِلَ شَهيدًا في سَبيلِ اللهِ. قالت عائِشةُ: فأمَّا زَينَبُ بنتُ جَحشٍ فعَصَمَها اللهُ عَزَّ وجَلَّ بدينِها، فلَم تَقُلْ إلَّا خَيرًا، وأمَّا أُختُها حَمنةُ فهَلَكَت فيمَن هَلَكَ، وكانَ الذينَ تَكَلَّموا فيه: المُنافِقُ عَبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ، كان يَستَوشيه ويَجمَعُه، وهو الذي تَولَّى كِبرَه منهم، ومِسطَحٌ، وحَسَّانُ بنُ ثابِتٍ، فحَلَفَ أبو بَكرٍ أن لا يَنفَعَ مِسطَحًا بنافِعةٍ أبَدًا، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {ولا يَأتَلِ أُولو الفَضلِ مِنكُم والسَّعةِ} يَعني: أبا بَكرٍ {أن يُؤتوا أولي القُربى والمَساكينَ} [النُّور: 22] يَعني: مِسطَحًا {ألَا تُحِبُّونَ أن يَغفِرَ اللهُ لَكُم واللهُ غَفورٌ رَحيمٌ} [النُّور: 22] فقال أبو بَكرٍ: بَلى واللهِ إنَّا لَنُحِبُّ أن تَغفِرَ لَنا، وعادَ أبو بَكرٍ لمِسطَحٍ بما كان يَصنَعُ به
لمَّا ذُكِرَ مِن شأني الَّذي ذُكِرَ وما عَلِمْتُ بِهِ ، قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فيَّ خطيبًا فتشَهَّدَ فحمِدَ اللَّهَ وأثنَى علَيهِ بما هوَ أَهْلُهُ ثمَّ قالَ : أمَّا بعدُ : أشيروا علَيَّ في أُناسٍ أبَنوا أَهْلي واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أَهْلي مِن سوءٍ قطُّ وأبَنوا بمَن واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيهِ من سوءٍ قطُّ ولَا دخلَ بَيتي قطُّ إلَّا وأَنا حاضرٌ ولَا غِبتُ في سفرٍ إلَّا غابَ معي ، فقامَ سعدُ بنُ مُعاذٍ فقالَ : ائذَنْ لي يا رسولَ اللَّهِ أن أضربَ أعناقَهُم ، وقامَ رجلٌ من الخزرجِ وَكانتْ أمُّ حسَّانَ بنِ ثابتٍ من رَهْطِ ذلِكَ الرَّجلِ ، فقالَ : كذبتَ ، أما واللَّهِ أن لَو كانوا منَ الأوسِ ما أحببْتَ أن تُضرَبَ أعناقُهُم حتَّى كادَ أن يَكونَ بينَ الأوسِ والخزرجِ شرٌّ في المسجدِ وما عَلِمْتُ بِهِ ، فلمَّا كانَ مساءُ ذلِكَ اليومِ خرجتُ لبعضِ حاجَتي ومعي أُمُّ مِسطَحٍ فعثرَتْ ، فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فسَكَتتْ ، ثمَّ عثرَتِ الثَّانيةَ فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فسَكَتتْ ، ثمَّ عثرَتِ الثَّالثةَ فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ فانتَهَرتُها ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فقالَت : واللَّهِ ما أسُبُّهُ إلَّا فيكِ ، فقلتُ : في أيِّ شأني ؟ قالت : فبقَرَتْ الحديثَ ، وقلتُ قد كانَ هذا ؟ قالت : نعم ، واللَّهِِ لقد رجعتُ إلى بَيتي وَكَأنَّ الَّذي خرجتُ لَهُ لم أخرُجْ . لَا أجدُ منهُ قليلًا ولَا كثيرًا ، وَوُعِكْتُ ، فقلتُ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : أرسِلْني إلى بيتِ أبي ، فأرسلَ معي الغُلامَ ، فدخلتُ الدَّارَ ، فوجدتُ أُمَّ رومانَ في السُّفلِ وأبو بكرٍ فَوقَ البيتِ يقرأُ ، فقالَت أُمِّي : ما جاءَ بِكِ يا بُنَيَّةُ ؟ قالت : فأخبرتُها ، وذَكَرتُ لَها الحديثَ ، فإذا هوَ لم يبلُغْ مِنها ما بلغَ منِّي ، فقالَت : يا بُنَيَّةُ خَفِّفي علَيكِ الشَّأنَ ، فإنَّهُ واللَّهِ لقلَّما كانت امرأةٌ حَسناءُ عندَ رجلٍ يحبُّها ، لَها ضرائرُ إلَّا حسدنَها وقيلَ فيها ، فإذا هيَ لم يبلُغْ مِنها ما بلغَ منِّي ، قالت : قلتُ : وقد علِمَ بِهِ أبي ؟ قالت : نعم ، قلتُ : ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ؟ قالت : نعم ، واستعبَرْتُ وبَكَيتُ ، فسمِعَ أبو بكرٍ صَوتي وَهوَ فَوقَ البيتِ يقرأُ فنزلَ فقالَ لأُمِّي : ما شأنُها ؟ قالت : بلغَها الَّذي ذُكِرَ مِن شأنِها ، ففاضَتْ عَيناهُ ، فقالَ : أقسَمتُ علَيكِ يا بُنَيَّةُ إلَّا رجِعْتِ إلى بَيتِكِ ، فرجَعْتُ ، ولقد جاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إلى بَيتي وسألَ عنِّي خادِمَتي فقالت : لَا واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيها عَيبًا إلَّا أنَّها كانت ترقُدُ حتَّى تدخُلَ الشَّاةُ فتأكُلَ خميرتَها أو عجينَتَها ، وانتَهَرَها بعضُ أصحابِهِ فقالَ : أَصدِقي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى أسقطوا لَها بِهِ فقالت : سبحانَ اللَّهِ واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيها إلَّا ما يعلمُ الصَّائغُ علَى تبرِ الذَّهبِ الأحمرِ ، فبلغَ الأمرُ ذلِكَ الرَّجلَ الَّذي قيلَ لَهُ ، فقالَ : سبحانَ اللَّهِ ، واللَّهِ ما كشفتُ كنفَ أُنثَى قطُّ ، قالت عائشةُ : فقُتِلَ شَهيدًا في سبيلِ اللَّهِ ، قالت : وأصبحَ أبَوايَ عندي فلمْ يزالَا عندي حتَّى دخلَ علَيَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وقد صلَّى العصرَ ، ثمَّ دخلَ وقد اكتنفَ أبَوايَ عن يميني وعن شمالي ، فتشَهَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وحمِدَ اللَّهَ وأثنَى علَيهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثمَّ قالَ : أمَّا بعدُ يا عائشةُ ، إن كُنتِ قارفْتِ سوءًا أو ظلمْتِ فتوبي إلى اللَّهِ ، فإنَّ اللَّهَ يقبلُ التَّوبةَ عن عبادِهِ ، قالت : وقد جاءتْ امرأةٌ منَ الأنصارِ وَهيَ جالسةٌ بالبابِ ، فقلتُ : ألَا تستَحْيي من هذِهِ المرأةِ أن تذكرَ شيئًا ، ووعظَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فالتفَتُّ إلى أبي فقُلتُ : أَجِبْهُ ، قالَ : فماذا أقولُ ؟ فالتفَتُّ إلى أُمِّي فقُلتُ : أجيبيهِ ، قالت : أقولُ ماذا ؟ قالت : فلمَّا لم يُجيبا تشَهَّدتُ فحَمِدْتُ اللَّهَ وأثنَيتُ علَيهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثمَّ قلتُ : أما واللَّهِ لئن قلتُ لَكُم إنِّي لم أفعلْ واللَّهُ يشهدُ إنِّي لصادقةٌ ما ذاكَ بنافِعي عندَكُم لي لقد تَكَلَّمتُمْ وأُشْرِبَتْ قلوبُكُم ، ولئن قلتُ إنِّي قد فعلتُ واللَّهُ يعلمُ أنِّي لم أفعلْ لتقولُنَّ إنَّها قد باءتْ بِهِ علَى نفسِها ، وإنِّي واللَّهِ ما أجدُ لي ولَكُم مثلًا . قالت : والتمستُ اسمَ يعقوبَ فلمْ أقدِرْ علَيهِ إلَّا أبا يوسفَ حينَ قالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قالت : وأُنْزِلَ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ من ساعتِهِ ، فسَكَتنا ، فرُفِعَ عنهُ وإنِّي لأتبَيَّنُ السُّرورَ في وجهِهِ وَهوَ يمسحُ جبينَهُ ويقولُ : أبشِري يا عائشةُ ، فقد أنزلَ اللَّهُ براءتَكِ قالت : فَكُنتُ أشدَّ ما كنتُ غضبًا ، فقالَ لي أبَوايَ ، قومي إليهِ ، فقُلتُ : لَا واللَّهِ لَا أقومُ إليهِ ولَا أحمدُهُ ولَا أحمدُكُما ، ولَكِن أحمدُ اللَّهَ الَّذي أنزلَ براءَتي ، لقد سمِعتُموهُ فما أنكرتُموهُ ولَا غَيَّرتُموهُ ، وَكانت عائشةُ تقولُ : أمَّا زينبُ بنتُ جَحشٍ فعصمَها اللَّهُ بدينِها فلم تقُلْ إلَّا خَيرًا ، وأمَّا أُختُها حَمنَةُ فَهَلَكَتْ فيمَن هلَكَ ، وَكانَ الَّذي يتَكَلَّمُ فيهِ مِسطَحٌ وحسَّانُ بنُ ثابتٍ والمُنافقُ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ وَكانَ يستَوشيهِ ويجمعُهُ ، وَهوَ الَّذي تَولَّى كِبرَهُ منهُم هوَ وحَمنَةُ ، قالت : فحلفَ أبو بكرٍ أن لَا ينفعَ مِسطَحًا بنافعةٍ أبدًا ، فأنزلَ اللَّهُ تعالى هذِهِ الآيةَ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يعني أبا بكرٍ ، أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، يعني مِسطَحًا ، إلى قولِهِ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قالَ أبو بكرٍ : بلَى واللَّهِ يا ربَّنا ، إنَّا لنحِبُّ أن تغفرَ لَنا ، وعادَ لَهُ بما كانَ يصنعُ
قالَ: بعثَ عليٌّ مِنَ اليمنِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بذَهَبٍ لم يخلُص مِن ترابِها فقسَمَها بينَ أربعةٍ: الأقرعِ بنِ حابسٍ الحنظليِّ، وعُيَيْنةَ بنِ حِصنٍ المراديِّ، وعلقَمةَ بنِ علاثةَ الجعفريِّ، أو عامرِ بنِ الطُّفَيْلِ - هوَ شَكٌّ -، وزيدٍ الطَّائيِّ، فوجدَ مِن ذلِكَ قومٌ من أصحابِهِ منَ الأنصارِ وغيرِهِم، فبلغَهُ ذلِكَ فقالَ: ألا تأتَمِنوني، وأَنا أمينُ مَن في السَّماءِ يأتيني خبرُ مَن في السَّماءِ صباحَ مساءَ
خَرَجنا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى خَيبَرَ، فسِرنا لَيلًا، فقال رَجُلٌ مِنَ القَومِ لعامِرٍ: يا عامِرُ، ألا تُسمِعُنا مِن هُنَيهاتِك؟ وكان عامِرٌ رَجُلًا شاعِرًا، فنَزَلَ يَحدو بالقَومِ، يقولُ: اللهُمَّ لَولا أنتَ ما اهتَدَينا... ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّينا. فاغفِرْ فِداءً لك ما أبقَينا... وثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا. وألقيَنْ سَكينةً علينا... إنَّا إذا صيحَ بنا أبَينا. وبالصِّياحِ عَوَّلوا علينا. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن هذا السَّائِقُ؟ قالوا: عامِرُ بنُ الأكوعِ، قال: يَرحَمُه اللهُ، قال رَجُلٌ مِنَ القَومِ: وجَبَت يا نَبيَّ اللهِ، لَولا أمتَعتَنا به! فأتَينا خَيبَرَ فحاصَرناهم حتَّى أصابَتنا مَخمَصةٌ شَديدةٌ، ثُمَّ إنَّ اللهَ تَعالى فتَحَها عليهم، فلَمَّا أمسى النَّاسُ مَساءَ اليَومِ الذي فُتِحَت عليهم، أوقدوا نيرانًا كَثيرةً، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما هذه النِّيرانُ؟ على أيِّ شَيءٍ توقِدونَ؟ قالوا: على لَحمٍ، قال: على أيِّ لَحمٍ؟ قالوا: لَحمِ حُمُرِ الإنسيَّةِ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أهريقوها واكسِروها، فقال رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، أوْ نُهَريقُها ونَغسِلُها؟ قال: أوْ ذاك. فلَمَّا تَصافَّ القَومُ كان سَيفُ عامِرٍ قَصيرًا، فتَناولَ به ساقَ يَهوديٍّ ليَضرِبَه، ويَرجِعُ ذُبابُ سَيفِه، فأصابَ عَينَ رُكبةِ عامِرٍ، فماتَ منه، قال: فلَمَّا قَفَلوا قال سَلَمةُ: رَآني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو آخِذٌ بيَدي، قال: ما لك؟ قُلتُ له: فداك أبي وأُمِّي، زَعَموا أنَّ عامِرًا حَبِطَ عَمَلُه! قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كَذَبَ مَن قالهُ؛ إنَّ له لَأجرَينِ -وجَمع بينَ إصبَعَيه- إنَّه لَجاهِدٌ مُجاهِدٌ، قَلَّ عَرَبيٌّ مَشى بها مِثلَه. [وفي رِوايةٍ]: نَشَأ بها
لمَّا كانت ليلتي الَّتي يصيرُ إليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فيها مساءَ يومِ النَّحرِ، فصارَ إليَّ قالت: فدخلَ عليَّ وَهْبٌ ومعَهُ رجالٌ مِن آلِ أبي أميَّةَ مُتقمِّصينَ، فقالت: فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لوَهْبٍ: هل أفضتَ بعدُ يا أبا عبدِ اللَّهِ؟ قالَ: لا واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ قالَ: فانزِعِ القَميصَ فنزعَهُ مِن رأسِهِ قالَ: ونزعَ صاحبُهُ قميصَهُ مِن رأسِهِ قالوا: ولمَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: هذا يومٌ رُخِّصَ لَكُم إذا أنتُمْ رميتُمُ الجمرةَ أن تَحلُّوا من كلِّ ما حُرِمتُمْ منهُ إلَّا منَ النِّساءِ، فإذا أمسَيتُمْ قبلَ أن تطوفوا بِهَذا البيتِ صِرتُمْ حرمًا كَهَيئتِكُم قبلَ أن تَرموا الجمرةَ
أنَّهم كانوا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مَساءَ يومِ افتتَحوا خيبرَ، فَرأى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نيرانًا توقَدُ . فَقالَ: ما هذِهِ النِّيرانُ ؟ قالوا: علَى لحومِ الحمرِ الإنسيَّةِ . فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أَهريقوا ما فيها، واكسِروها يَعني: القدورَ . فقالَ رجلٌ مِنَ القومِ أوَ نَغسلُها ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أو ذاكَ
كانَ عَليٌّ قد تَخَلَّفَ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في خَيبَرَ، وكانَ رَمِدًا، فقال: أنا أتَخَلَّفُ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم! فخَرَجَ عَليٌّ فلَحِقَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا كان مَساءُ اللَّيلةِ التي فتَحَها اللهُ في صَباحِها. قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لأُعطيَنَّ الرَّايةَ، أو لَيَأخُذَنَّ بالرَّايةِ غَدًا رَجُلٌ يُحِبُّه اللهُ ورَسولُه، أو قال: يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، يَفتَحُ اللهُ عليه، فإذا نَحنُ بعَليٍّ، وما نَرجوه. فقالوا: هذا عَليٌّ، فأعطاه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الرَّايةَ. ففَتَحَ اللهُ عليه
خَرَجنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى خَيبَرَ، فتَسَيَّرنا لَيلًا، فقال رَجُلٌ مِنَ القَومِ لعامِرِ بنِ الأكوعِ: ألا تُسمِعُنا مِن هُنَيهاتِكَ، وكانَ عامِرٌ رَجُلًا شاعِرًا، فنَزَلَ يَحدو بالقَومِ يقولُ: اللَّهمَّ لَولا أنتَ ما اهتَدَينا... ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّينا فاغفِرْ فِداءً لكَ ما اقتَفَينا... وثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا وألقيَنْ سَكينةً علينا... إنَّا إذا صِيحَ بنا أتَينا وبالصِّياحِ عَوَّلوا علينا. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن هذا السَّائِقُ؟ قالوا: عامِرٌ، قال: يَرحَمُه اللهُ، فقال رَجُلٌ مِنَ القَومِ: وجَبَت يا رَسولَ اللهِ، لَولا أمتَعتَنا به! قال: فأتَينا خَيبَرَ، فحاصَرناهم حتَّى أصابَتنا مَخمَصةٌ شَديدةٌ، ثُمَّ قال: إنَّ اللهَ فتَحَها علَيكُم، قال: فلَمَّا أمسى النَّاسُ مَساءَ اليَومِ الذي فُتِحَت عليهم، أوقدوا نيرانًا كَثيرةً، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما هذه النِّيرانُ؟ على أيِّ شيءٍ توقِدونَ؟ فقالوا: على لَحمٍ، قال: أيُّ لَحمٍ؟ قالوا: لَحمُ حُمُرِ الإنسيَّةِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أهريقوها، واكسِروها، فقال رَجُلٌ: أو يُهريقوها ويَغسِلوها؟ فقال: أو ذاكَ، قال: فلَمَّا تَصافَّ القَومُ كان سَيفُ عامِرٍ فيه قِصَرٌ، فتَناولَ به ساقَ يَهوديٍّ ليَضرِبَه، ويَرجِعُ ذُبابُ سَيفِه، فأصابَ رُكبةَ عامِرٍ فماتَ منه، قال: فلَمَّا قَفَلوا قال سَلَمةُ وهو آخِذٌ بيَدي، قال: فلَمَّا رَآني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ساكِتًا، قال: ما لَكَ؟ قُلتُ له: فداكَ أبي وأُمِّي زَعَموا أنَّ عامِرًا حَبِطَ عَمَلُه! قال: مَن قالهُ؟ قُلتُ: فُلانٌ وفُلانٌ وأُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ الأنصاريُّ، فقال: كَذَبَ مَن قاله، إنَّ له لأجرَينِ، وجَمع بينَ إصبَعَيه، إنَّه لَجاهِدٌ مُجاهِدٌ، قَلَّ عَرَبيٌّ مَشى بها مِثلَه. وخالَفَ قُتَيبةُ مُحَمَّدًا في الحَديثِ في حَرفَينِ. وفي رِوايةِ ابنِ عَبَّادٍ: وألقِ سَكينةً علينا
كانت ليلتي الَّتي يصيرُ إليَّ فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مساءَ يومَ النَّحرِ ، فصار إليَّ فدخل عليَّ وهبُ بنُ زَمعةَ ودخل معه رجلٌ من آلِ أبي أميَّةَ مُتقمِّصين ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لوهبٍ : هل أفضتَ أبا عبدَ اللهِ ؟ قال : لا ، واللهِ يا رسولَ اللهِ قال : انزَعْ عنك القميصَ ، قال : فنزعه من رأسِه ونزع صاحبُه قميصَه من رأسِه ، ثمَّ قال : ولم يا رسولَ اللهِ قال : إنَّ هذا يومٌ ، رخَّص اللهُ لكم إذا أنتم رميتم الجمرةَ أن تُحِلُّوا من كلِّ شيءٍ حُرِمتم منه ، إلَّا النِّساءَ ، فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا بهذا البيتِ صرتم حُرُمًا ، كهيئتِكم قبل أن ترْموا الجمْرةَ ، حتَّى تطوفوا به
كان يُنْبَذُ لِلنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ الزَّبيبُ ، فَيشربُهُ اليومَ والغَدَ وبعدَ الغَدِ إلى مَساءِ الثالثةِ ، ثُمَّ يَأْمُرُ بهِ فَيُسْقَى الخَدَمُ ، أوْ يُهَرَاقُ
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنقَعُ له الزَّبيبُ فيَشرَبُه اليومَ والغَدَ وبَعدَ الغَدِ إلى مَساءِ الثَّالِثةِ، ثُمَّ يَأمُرُ به فيُسقى، أو يُهَراقُ
كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يُنقعُ لَهُ الزَّبيبُ فيشربُهُ اليومَ والغدَ وبعدَ الغدِ إلى مساءِ الثَّالثةِ فإذا أمسَى أمرَ بِهِ أن يُهْراقَ أو يسقى
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنبَذُ له الزَّبيبُ في السِّقاءِ، فيَشرَبُه يَومَه، والغَدَ، وبَعدَ الغَدِ، فإذا كان مَساءُ الثَّالِثةِ شَرِبَه وسَقاه، فإن فضَلَ شيءٌ أهَراقَه
عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قال: «كان يُنقَعُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الزَّبيبُ» قال: «فيَشرَبُه اليَومَ والغَدَ وبَعدَ الغَدِ إلى مَساءِ الثَّالِثةِ، ثُمَّ يُؤمَرُ به فيُسقى، أو يُهراقُ»
أنَّ مُعاذًا دخَل على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو متَّكِئ، فقال له: كيف أصبَحْتَ يا مُعاذُ؟ قال: أصبَحْتُ باللهِ مُؤمِنًا حَقًّا، قال: إنَّ لكُلِّ قَولٍ مِصداقًا، ولكُلِّ حَقٍّ حقيقةً، فما مِصداقُ ما تقولُ؟ قال: يا نَبيَّ اللهِ، ما أصبَحْتُ صَباحًا قَطُّ إلَّا ظنَنْتُ أنِّي لا أُمسي، وما أمسيتُ مَساءً قَطُّ إلَّا ظننتُ أنِّي لا أُصبِحُ، ولا خَطَوتُ خُطوةً إلَّا ظننتُ أنِّي لا أُتبِعُها أُخرى، وكأنِّي أنظُرُ إلى كُلِّ أمَّةٍ جاثيةً، وكُلُّ أمَّةٍ تُدعى إلى كتابِها، معها نَبيُّها، وأوثانُها التي كانت تَعبُدُ مِن دونِ اللهِ، وكأنِّي أنظُرُ إلى عُقوبةِ أهلِ النَّارِ، وثوابِ أهلِ الجنَّةِ. قال: عَرَفْتَ فالزَمْ
لَمَّا ذُكِرَ من شأني الذي ذُكِرَ وما عَلِمْتُ به قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فِيَّ خطيبًا فتَشَهَّدَ فحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عليه بما هو أهلُه ثم قال أما بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ في أُناسٍ أبنوا أهلي واللهِ ما عَلِمْتُ على أهلي من سوءٍ قَطُّ وأبنوا بمَن واللهِ ما عَلِمْتُ عليه من سوءٍ قَطُّ ولا دخل بَيْتِي قَطُّ إلا وأنا حاضِرٌ ولا غِبْتُ في سَفَرٍ إلا غاب معي فقام سعدُ بنُ معاذٍ فقال ائْذَنْ لي يا رسولَ اللهِ أن أضربَ أعناقَهم وقام رجلٌ من الخَزْرَجِ وكانت أُمُّ حَسَّانَ ابنِ ثابتٍ من رَهْطِ ذلك الرجلِ فقال كَذَبْتَ أَمَا واللهِ أن لو كانوا من الأوسِ ما أَحْبَبْتَ أن تُضْرَبَ أعناقُهم حتى كاد أن يكونَ بين الأوسِ والخزرجِ شَرٌّ في المسجدِ وما عَلِمْتُ به فلما كان مساءُ ذلك اليومِ خَرَجْتُ لبعض حاجتي ومعي أُمُّ مِسْطَحٍ فعَثَرَتْ فقالت تَعِسَ مِسْطَحٌ فقلتُ لها أَيْ أُمِّ تَسُبِّينَ ابنَكِ فسَكَتَتْ ثم عَثَرَتِ الثانيةَ فقالت تَعِسَ مِسْطَحٌ فقلتُ لها أَيْ أُمِّ تَسُبِّينَ ابنَكِ فسَكَتَتْ ثم عَثَرَتِ الثالثةَ فقالت تَعِسَ مِسْطَحٌ فانْتَهَرْتُها فقلتُ لها أَيْ أُمِّ تَسُبِّينَ ابْنَكِ فقالت واللهِ ما أَسُبُّهُ إلا فيكِ فقلتُ في أَيِّ شأني قالت فبَقَرَتِ الحديثَ وقلتُ قد كان هذا قالت نعم واللهِ لقد رَجَعْتُ إلى بيتي وكأنَّ الذي خرجتُ له لم أَخْرُجْ لا أجدُ منه قليلًا ولا كثيرًا ووُعِكْتُ فقلتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَرْسِلْنِي إلى بيتِ أبي فأَرْسَلَ مَعِي الغلامَ فدَخَلْتُ الدارَ فوَجَدْتُ أُمَّ رُومانَ في السُّفْلِ وأبو بكرٍ فوقَ البيتِ يقرأُ فقالت أمي ما جاء بكِ يا بُنَيَّةُ قالت فأَخْبَرْتُها وذَكَرْتُ لها الحديثَ فإذا هو لم يَبْلُغْ منها ما بلغ مِنِّي فقالت يا بُنَيَّةُ خَفِّفِي عليكِ الشأنَ فإنه واللهِ لقَلَّما كانت امرأةٌ حسناءُ عند رجلٍ يُحِبُّها لها ضرائرُ إلا حَسَدَتْها وقيل فيها فإذا هي لم يَبْلُغْ منها ما بلغ مِنِّي قالت قلتُ وقد عَلِمَ به أبي قالت نعم قلتُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت نعم واسْتَعْبَرْتُ وبَكَيْتُ فسَمِعَ أبو بكرٍ صوتي وهو فوقَ البيتِ يقرأُ فنَزَلَ فقال لأمي ما شأنُها قالت بلغها الذي ذُكِرَ من شأنِها ففاضت عيناه فقال أَقْسَمْتُ عليكِ يا بُنَيَّةُ إلا رَجَعْتِ إلى بيتِكِ فرَجَعَتُ ولقد جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى بيتي وسأل عني خادِمَتِي فقالت لا واللهِ ما عَلِمْتُ عليها عَيْبًا إلا أنها كانت تَرْقُدُ حتى تدخلَ الشاةُ فتأكلُ خَمِيرَتَها أو عجينَتَها وانْتَهَرَها بعضُ أصحابه فقال اصْدُقِي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى أَسْقَطُوا لها به فقالت سبحانَ اللهِ واللهِ ما عَلِمْتُ عليها إلا ما يَعْلُمُ الصائغُ على تِبْرِ الذهبِ الأحمرِ فبلغ الأمرُ ذلك الرجلَ الذي قيل له فقال سبحانَ اللهِ واللهِ ما كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ قالت عائشةُ فقُتِلَ شهيدًا في سبيلِ اللهِ قالت وأَصْبَحَ أَبَوَايَ عندي فلم يَزَالَا عندي حتى دخل عَلَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد صَلَّى العصرَ ثم دخل وقد اكْتَنَفَ أَبَوَايَ عن يميني وعن شمالي فتَشَهَّدَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه بما هو أهلُه ثم قال أما بَعْدُ يا عائشةُ إن كنتِ قارَفْتِ سوءًا أو ظَلَمْتِ فتوبي إلى اللهِ فإنَّ اللهَ يقبلُ التوبةَ عن عبادِهِ قالت وقد جاءتِ امرأةٌ من الأنصارِ وهي جالسةٌ بالبابِ فقلتُ أَلَا تَسْتَحْيِي من هذه المرأةِ أن تذكرَ شيئًا ووَعَظ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فالْتَفَتُّ إلى أبي فقلتُ أَجِبْهُ قال فماذا أقولُ فالْتَفَتُّ إلى أمي فقلتُ أَجِيبِيهِ قالت أقولُ ماذا قالت فلما لم يُجِيبَا تَشَهَّدْتُ فحَمِدْتُ اللهَ وأَثْنَيْتُ عليه بما هو أهلُه ثم قلتُ أَمَا واللهِ لَئِنْ قلتُ لكم إني لم أَفْعَلْ واللهُ يشهدُ إني لصادقةٌ ما ذاك بنافِعِي عندكم لي لقد تَكَلَّمْتُم وأُشْرِبَتْ قلوبُكم ولئن قلتُ إني قد فعلتُ واللهُ يعلم أني لم أفعلْ لَتَقُولُنَّ إنها قد باءت به على نفسِها وإني واللهِ ما أَجِدُ لي ولكم مثلا قالت والْتَمَسْتُ اسمَ يعقوبَ فلم أَقْدِرْ عليه إلا أبا يوسفَ حين قال فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قالت وأُنْزِلَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من ساعتِهِ فسَكَتْنا فرُفِعَ عنه وإني لَأَتَبَيَّنُ السُّرورَ في وجهِه وهو يمسحُ جبينَه ويقولُ أَبْشِرِى يا عائشةُ فقد أَنْزَلَ اللهُ براءتَك قالت فكنتُ أَشَدَّ ما كنتُ غَضَبًا فقال لي أَبَوايَ قُومِي إليه فقلتُ لا واللهِ لا أَقُومُ إليه ولا أَحْمَدُهُ ولا أَحْمَدُكُما ولكن أَحْمَدُ اللهَ الذي أَنْزَلَ براءتي لقد سَمِعْتُمُوهُ فما أَنْكَرْتُمُوهُ ولا غَيَّرْتُمُوهُ وكانت عائشةُ تقولُ أَمَّا زينبُ بنتُ جحشٍ فعَصَمَها اللهُ بدِينِها فلم تَقُلْ إلا خيرًا وأَمَّا أختُها حَمْنَةُ فهَلَكَت فيمن هَلَك وكان الذي يتكلمُ فيه مِسْطَحٌ وحَسَّانُ بنُ ثابتٍ والمنافقُ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ وكان يَسْتَوْشِيهِ ويَجْمَعُهُ وهو الذي تَوَلَّى كِبْرَهُ منهم هو وحَمْنَةُ قالت فحلف أبو بكرٍ أن لا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بنافِعَةٍ أبدًا فأنزل اللهُ تعالى هذه الآيةَ وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يعني أبا بكرٍ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ يعني مِسْطَحًا إلى قولِه أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قال أبو بكرٍ بلى واللهِ يا ربَّنا إنا لَنُحِبُّ أن تغفرَ لنا وعاد له بما كان يصنعُ
كانت ليلتي التي يصيرُ إليَّ فيها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مساءَ يومِ النَّحرِ فصار إليَّ ودخل عليَّ وهبُ ابنُ زمعةَ ومَعَهُ رجلٌ من آلِ أَبِي أُمَيَّةَ مَتَقَمِّصِينَ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لوهْبٍ هل أفَضْتَ أبا عبدِ الله قال لا واللهِ يا رسولَ اللهِ قال صلى الله عليه وسلم انزِعْ عنكَ القميصَ قال فَنَزَعَهُ مِنْ رأسِهِ ونزع صاحِبُهُ قميصَهُ مِنْ رأسِهِ ثم قال ولمَ يا رسولَ اللهِ قال إنَّ هذا يومٌ رُخِّصَ لكم إذا أنتم رميتُم الجمرةَ أن تَحِلُّوا يعني من كل ما حَرُمْتُم منه إلا النساءُ فإذا أمسيتم قبلَ أنْ تطوفوا هذا البيتَ صرتُم حرُمًا كهيْئَتِكم قبلَ أنْ تَرْموا الجمرةَ حتى تطوفوا بِهِ
كان يُنبَذُ لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الزَّبيبُ، فيَشرَبُه اليَومَ والغَدَ وبَعدَ الغَدِ، إلى مَساءِ الثالثةِ، ثم يأمُرُ به فيُسقى الخَدَمَ، أو يُهراقُ
لما كانتْ ليلتي التي يصيرُ إلي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيها مساءَ يومِ النحرِ فصار إليَّ، قالتْ، فدخلَ عليَّ وهبٌ ومعهُ رجالٌ منْ آلي - أبي أميةَ -، مُتقمِّصينَ، فقالتْ،فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لوهبٍ هلْ أفضتَ بعدُ يا أبا عبدَ اللهِ ؟ قال : لا واللهِ يا رسولَ اللهِ . قال فانزعِ القميصَ فنزعهُ منْ رأسهِ . قال : ونزعَ صاحبُهُ قميصَهُ منْ رأسهِ . قالوا : ولمَ يا رسولَ الله ؟ قال : هذا يومٌ رخصَ لكمْ إذا أنتمْ رميتمْ الجمرةَ أن تحلُّوا منْ كلِّ ما حرمتُم منهُ إلا منَ النِّساء، فإذا أمسيتُم قبلَ أن تطُوفوا بهذا البيتِ صرتُم [ حُرُمًا ] كهيئتكُمْ قبلَ أنْ ترمُوا الجمرةَ
أيُّما قومٍ نُودي فيهم بالأذانِ صباحًا إلا كانوا في أمانِ اللهِ حتى يمسوا وأيُّما قومٍ نُودي فيهم بالأذانِ مساءً إلا كانوا في أمانِ اللهِ حتى يصبِحوا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
اليوم والغد وبعد الغديومه والغد وبعد الغدلحوم الحمر الإنسيةأمين من في السماءأهريقوها واكسروهايحبه الله ورسولهيوم النفر الآخرعبد الله بن أبيالحل من الإحراموهب بن عبد اللهأمر به أن يهراقالأقرع بن حابسالصباح والمساءعامر بن الأكوعيفتح الله عليهمسطح بن أثاثةالطواف بالبيتسبق بالخيراتحسان بن ثابتزينب بنت جحشعيينه بن حصنأبو عبد اللهمساء الثالثةسعد بن معاذضرب أعناقهمبراءة عائشةحمر الإنسيةيحدو بالقوموهب بن زمعةمولى مروانسورة النورأبنوا أهليجاهد مجاهدعين الركبةرمي الجمرةيسقى الخدمنبذ الزبيبحتى يصبحواأبو هريرةسبق الحاجآية الإفكقسم الذهبيوم النحرمؤمنا حقاشرب النبيأمان اللهحتى يمسوابشارة...أهل يثربصبر جميلحبط عملهسيف قصيرالمحرماتابن عباسأهل منىأبو بكرالأنصارأهريقوااكسروهاالإحلالالإحراملأعطينالرايةورسولهالجهادالترابالنساءالقميصالقدورنغسلهاأو ذاكالطوافالزبيبالسقاءأهراقهالتحللاتخاذذكوانعائشةبراءةالإفكأبشرياليمنأجرينسكينهيشربهيهراقمصداقحقيقةجاثيةأوثانعقوبةيحبهيفتحمسطحخيبررمداأفضتينبذينقع
تخريج حديث مساء
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








