أحاديث عن: يا أم المؤمنين

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: يا أم المؤمنين

عن سعد بن هشام بن عامر أنه أراد أن يغزُوَ في سبيل الله، فَقَدِم المدينة، وأراد أن يبيع عقارًا بها، فيجعله في السلاح والكُراع، ويُجاهد الرُّوم حتى يموتَ، فلما قدِم المدينة لَقِيَ أُناسًا من أهل المدينة، فنَهوه عن ذلك، وأخبروه أن رَهْطًا سِتَّةً أرادوا ذلك في حياة رسول الله ﷺ، فنَهاهم رسولُ الله ﷺ، وقال: أليس لكم فيَّ أسوةٌ؟ فلما حدَّثوه بذلك راجع امرأته - وقد كان طلَّقها - وأشهد على رَجْعَتِها فأتى ابن عباسٍ، فسأله عن وِتْر رسول الله ﷺ؟ فقال ابنُ عباسٍ: ألا أدُلُّك على من هو أعلم أهل الأرض بوتر رسولِ الله ﷺ؟ قال: من؟ قال: عائشة، فَأتِها فسَلْها، ثم أتِني فَأَخبرني بردِّها عليك. قال: فانطلقتُ إليها، فأتيتُ على حكيم بن أفْلحَ، فاسْتَلْحَقْتُه إليها، فقال: ما أنا بقارِبِها، لأني نهيتُها أن تقولَ في هاتين الشِّيعَتَين شيئًا، فأبَتْ فيهما إلَّا مُضيًّا، قال: فأقسمتُ عليه فجاء، فانطلقنا إلى عائشةَ، فاستأذَنَّا عليها، فأذِنَت لنا، فدخلنا عليها، فقالتْ: حكيمٌ؟ فَعَرَفَتْه، فقال: نعم، فقالت: مَنْ معك؟ قال: سعدُ بنُ هشام. قالت: مَنْ هشام؟ قال: ابنُ عامر، فتَرَحَّمَتْ عليه، وقالت خيرًا - قال قتادة: وكان أصيبَ يوم أُحُدٍ - فقلت: يا أمَّ المؤمنين! أنبئيني عن خُلُق رسول الله ﷺ، قالت: ألسْتَ تقرأ القرآنَ؟ قلت: بلى. قالت: فإن خُلُقَ نبيِّ الله ﷺ كان القرآنَ قال: فهَمَمْتُ أن أقومَ، ولا أسألَ أحدًا عن شيء حتى أموتَ، ثم بدا لي، فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله ﷺ فقالت: ألستَ تقرأ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١)؟ قلت: بلى، قالت: فإن الله عز وجل افترض القيام في أوّل هذه السّورة، فقام نبي الله ﷺ وأصحابه حولًا، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرًا [في السماء]، حتى أنزل الله عز وجل في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعًا بَعْدَ فريضةٍ، قال: قلت: يا أم المؤمنين! أنبئيني عن وِتْرِ رسول الله ﷺ، فقالت: كنا نُعِدُّ له سِواكَه، وطَهورَه، فيبعثه الله متى شاء أَنْ يبعثَه من الليل، فيتسوَّك ويتوضأ، ويصلِّي تسع ركعات، لا يجلس فيها إلا في الثامنة، فيذكُر الله ويحمدُه [ويَدْعوه، ثم ينهض ولا يسلِّم، ثم يقومُ فيصلِّي التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله ويحمدُه ويدعوه]، ثم يسلم تسليمًا يسمعنا، ثم يصلِّي ركعتين بعد ما يسلِّمُ وهو
قاعد، فتلك إحدى عشرَةَ ركعةً يا بُنيَّ! فلما أسَنَّ رسولُ الله ﷺ، وأخذه اللحمُ، أوتر بسبع، وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول، فتلك تسعٌ يا بنيّ! وكان نبيُّ الله ﷺ إذا صلى صلاةً أحبَّ أن يداوم عليها، وكان إذا غلبه نومٌ أو وَجَع عن قيام الليل صلَّى من النهار ثنتي عشرة ركعة، ولا أعلم نبيّ الله ﷺ قرأ القرآن كلَّه في ليلة، ولا صلَّى ليلة إلى الصبح، ولا صام شهرًا كاملًا غير شهر رمضان، قال: فانطلقت إلى ابن عباس فحدَّثْتُه بحديثها، فقال: صَدقَتْ، ولو كنتُ أقْرَبُها، أو أدخلُ عليها، لأتيتُها حتى تُشافِهَني به، قال: قلت: لو علمتُ أنك لا تدخلُ عليها ما حدَّثْتُك حديثها».
وفي رواية قال: «انطلقتُ إلى عبد الله بن عباس، فسألتُه عن الوتر؟ - وساق الحديث بقصته - وقال فيه: قالت: مَنْ هشام؟ قلتُ: ابنُ عامر، قالت: نِعْم المرء كان عامر، أصيب يومَ أُحُدٍ».
صحيح رواه مسلم في صلاة المسافرين (٧٤٦) عن محمد بن المثنى العنزي، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن زُرارة، أن سعد بن هشام بن عامر أراد فذكره.
📚 كتاب الصلاة 📖 اقرأ الشرح
عن غُضيف بن الحارث قال: قلت لعائشة: يا أم المؤمنين! أرأيت النبي ﷺ، أكان يجهر بصلاته أم يُخافِتُ بها؟ قالت: ربما جهر بصلاته، وربما خافَتَ بها، قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعةً.
حسن رواه أبو داود (٢٢٦)، والنسائي (٢٢٢)، وابن ماجه (١٣٥٤)، كلهم من حديث برد بن سنان أبي العلاء، عن عُبادة بن نُسَيٍّ، عن غُضيف بن الحارث في حديث طويل سبق تخريجه في كتاب الغسل، باب غسل الجنابة قبل النوم وبعده.
📚 كتاب الصلاة 📖 اقرأ الشرح
عن علقمة قال: سألت أم المؤمنين عائشة قلت: يا أم المؤمنين! كيف كان عمل النَّبِيّ ﷺ هل كان يخصُّ شيئًا من الأيام؟ قالت: لا، كان عملُه دِيمةً، وأيّكم يستطيع ما كان النَّبِيّ ﷺ يستطيع.
متفق عليه رواه البخاريّ في الرقاق (٦٤٦٦)، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٨٣) من حديث جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة فذكره.
📚 كتاب الصلاة 📖 اقرأ الشرح
1 ✔ صحيح📌 كان خلقه القرآن
يا أمَّ المؤمنينَ أنبِئيني عَن خلقِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ؟ قالَت : أليسَ تقرَأُ القرآنَ ؟ ! قالَ قلتُ بلى قالَت فإنَّ خُلُقَ نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ القرآنَ فَهَمَمتُ أن أقومَ فبدا لي قيامُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ يا أمَّ المؤمنينَ أنبئيني عن قيامِ نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قالَت أليسَ تقرأُ هذِهِ السُّورةَ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قلتُ بلى قالَت فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ افترضَ قيامَ اللَّيلِ في أوَّلِ هذِهِ السُّورةِ فقامَ نبيُّ اللَّهِ وأصحابُهُ حولًا حتَّى انتفخَت أقدامُهم وأمسَكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ خاتمتَها اثنَى عشرَ شَهرًا ثُمَّ أنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ التَّخفيفَ في آخرِ هذِهِ السُّورةِ فصارَ قيامُ اللَّيلِ تطوُّعًا بعدَ أن كانَ فريضةً فَهممتُ أن أقومَ فبدَا لي وترُ رسولِ اللَّهِ فقُلتُ يا أمَّ المؤمنينَ أنبئيني عن وترِ رسولِ اللَّهِ قالَت كنَّا نعدُّ لَهُ سواكَهُ وطَهورَهُ فَيبعثُهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لما شاءَ أن يبعثَهُ منَ اللَّيلِ فيتسوَّكُ ويتوضَّأُ ويصلِّي ثمانيَ رَكعاتٍ لا يجلسُ فيهنَّ إلَّا عِندَ الثَّامنةِ يجلسُ فيذْكرُ اللَّهَ عزَّ وجلَّ ويدعو ثمَّ يسلِّمُ تسليمًا يسمعُنا ثمَّ يصلِّي رَكعتينِ وَهوَ جالسٌ بعدَ ما يسلِّمُ ثمَّ يصلِّي رَكعةً فتلْكَ إحدى عَشرةَ رَكعةً يا بُنيَّ فلمَّا أسنَّ رسولُ اللَّهِ وأخذَ اللَّحمَ أوترَ بسبعٍ وصلَّى رَكعتينِ وَهوَ جالسٌ بعدَ ما سلَّم فتِلْكَ تسعُ رَكعاتٍ يا بنيَّ وَكانَ رسولُ اللَّهِ إذا صلَّى صلاةً أحبَّ أن يدومَ عليْها وَكانَ إذا شغلَهُ عن قيامِ اللَّيلِ نومٌ أو مرضٌ أو وجعٌ صلَّى منَ النَّهارِ اثنتَي عشرةَ رَكعةً ولا أعلمُ أنَّ نبيَّ اللَّهِ قرأَ القرآنَ كلَّهُ في ليلةٍ ولا قامَ ليلةً كاملةً حتَّى الصَّباحَ ولا صامَ شَهرًا كاملًا غيرَ رمضانَ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1600
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن سَعدِ بنِ هِشامٍ، أنَّه طَلَّقَ امرأتَه، ثم ارتَحَلَ إلى المدينةِ لِيَبيعَ عَقارًا له بها، ويَجعَلَه في السِّلاحِ والكُراعِ، ثم يُجاهِدَ الرُّومَ حتى يموتَ، فلَقِيَ رَهْطًا من قَومِه، فحَدَّثوه أنَّ رَهْطًا من قَومِه سِتَّةً أرادوا ذلك على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أليس لكم فيَّ أُسْوةٌ حَسَنةٌ؟ فنَهاهم عن ذلك، فأشهَدَهم على رَجْعَتِها، ثم رَجَعَ إلينا، فأخبَرَنا أنَّه أتَى ابنَ عَبَّاسٍ، فسَأَلَه عن الوَتْرِ؟ فقال: ألَا أُنبِّئُكَ بأعلَمِ أهْلِ الأرضِ بوَتْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: نَعَمْ، قال: ائْتِ عائشةَ فاسْأَلْها، ثم ارجِعْ إليَّ، فأخْبِرْني برَدِّها عليكَ، قال: فأتَيتُ على حَكيمِ بنِ أفلَحَ، فاستَلحَقتُه إليها، فقال: ما أنا بقارِبِها، إنِّي نَهيتُها أنْ تقولَ في هاتَينِ الشِّيعَتَينِ شَيئًا، فأبَتْ فيهما إلَّا مُضِيًّا، فأقسَمتُ عليه، فجاءَ معي، فدَخَلْنا عليها، فقالت: حَكيمٌ؟ وعَرَفَتْه، قال: نَعَمْ -أو بلى- قالت: مَن هذا مَعَكَ؟ قال: سَعدُ بنُ هِشامٍ، قالت: مَن هِشامٌ؟ قال: ابنُ عامِرٍ، قال: فتَرَحَّمَتْ عليه، وقالت: نِعْمَ المَرءُ كان عامِرٌ، قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنْبِئيني عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: ألستَ تَقرَأُ القُرآنَ؟ قُلتُ: بلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان القُرآنَ، فهَمَمتُ أنْ أقومَ، ثم بَدا لي قيامُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنْبِئيني عن قيامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: ألستَ تَقرَأُ هذه السورةَ: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ؟ قُلتُ: بلى، قالت: فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ افتَرَضَ قيامَ اللَّيلِ في أوَّلِ هذه السورةِ، فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه حَولًا حتى انتَفَخَتْ أقْدامُهم، وأمسَكَ اللهُ عزَّ وجلَّ خاتِمَتَها في السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، ثم أنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ التَّخْفيفَ في آخِرِ هذه السورةِ، فصار قيامُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَطوُّعًا من بعدِ فَريضَتِه، فهَمَمتُ أنْ أقومَ، ثم بَدا لي وَترُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنْبِئيني عن وَتْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: كُنَّا نُعِدُّ له سِواكَه وطَهورَه، فيَبعَثُه اللهُ عزَّ وجلَّ لِمَا شاءَ أنْ يَبعَثَهَ من اللَّيلِ، فيَتَسوَّكُ، ثم يَتوضَّأُ، ثم يُصلِّي ثمانيَ رَكَعاتٍ، لا يَجلِسُ فيهِنَّ إلَّا عندَ الثَّامنةِ، فيَجلِسُ ويَذكُرُ ربَّه عزَّ وجلَّ، ويَدْعو، ويَستَغفِرُ، ثم يَنهَضُ ولا يُسلِّمُ، ثم يُصلِّي التاسعةَ، فيَقعُدُ، فيَحمَدُ ربَّه ويَذكُرُه ويَدْعو، ثم يُسلِّمُ تَسليمًا يُسمِعُنا، ثم يُصلِّي رَكعَتينِ وهو جالِسٌ بعدَما يُسلِّمُ، فتلك إحْدى عَشْرةَ رَكعةً يا بُنَيَّ، فلمَّا أسَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخَذَ اللَّحمَ أوتَرَ بسَبعٍ، ثم صلَّى رَكعَتينِ وهو جالِسٌ بعدَما يُسلِّمُ، فتلك تِسعٌ يا بُنَيَّ، وكان نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صلَّى صَلاةً أحَبَّ أنْ يُداوِمَ عليها، وكان إذا شَغَلَه عن قيامِ اللَّيلِ نَومٌ أو وَجَعٌ أو مَرَضٌ صلَّى من النَّهارِ اثْنَتَيْ عَشْرةَ رَكعةً، ولا أعلَمُ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَرَأَ القُرآنَ كُلَّه في لَيْلةٍ، ولا قامَ لَيْلةً حتى أصبَحَ، ولا صامَ شَهرًا كاملًا غيرَ رَمَضانَ، فأتيتُ ابنَ عَبَّاسٍ فحَدَّثْته بحَديثِها، فقال: صَدَقتَ، أمَا لو كُنتُ أدخُلُ عليها، لأتَيتُها حتى تُشافِهَني مُشافَهةً
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم24269
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين،
عن سعدِ بنِ هشامٍ قالَ : طلَّقتُ امرأتي فأتيتُ المدينةَ لأبيعَ عقارًا كانَ لي بِها فأشتريَ بهِ السِّلاحَ وأغزو فلقيتُ نفرًا من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا قد أرادَ نفرٌ منَّا ستَّةٌ أن يفعَلوا ذلِكَ فنَهاهمُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وقالَ لقد كانَ لَكُم في رسولِ اللَّهِ أسوَةٌ حسَنةٌ فأتيتُ ابنَ عبَّاسٍ فسألتُهُ عن وترِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ أدلُّكَ علَى أعلَمِ النَّاسِ بوترِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأتِ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها فأتيتُها فاستتبَعتُ حَكيمَ بنَ أفلحَ فأبى فَناشدتُهُ فانطلقَ معي فاستأذنَّا علَى عائشةَ فقالَت مَن هذا قالَ حَكيمُ بنُ أفلحَ قالت ومن معَكَ قالَ سعدُ بنُ هشامٍ قالت هشامُ بنُ عامرٍ الَّذي قُتلَ يومَ أُحُدٍ قالَ قلتُ نعَم قالت نِعمَ المرءُ كانَ عامرٌ قالَ قلتُ يا أمَّ المؤمنينَ حدِّثيني عن خُلُقِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالت ألستَ تقرأُ القرآنَ فإنَّ خُلُقَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ القرآنَ قالَ قلتُ حدِّثيني عن قيامِ اللَّيلِ قالت ألستَ تقرأُ يَا أيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قالَ قلتُ بلَى قالت فإنَّ أوَّلَ هذهِ السُّورةِ نزلَت فقامَ أصحابُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى انتفخَت أقدامُهُم وحُبسَ خاتمتُها في السَّماءِ اثنَي عشرَ شَهْرًا ثمَّ نزلَ آخرُها فصارَ قيامُ اللَّيلِ تطوُّعًا بعدَ فريضةٍ قالَ قلتُ حدِّثيني عن وترِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالت كانَ يوترُ بثمانِ رَكَعاتٍ لا يجلِسُ إلَّا في الثَّامنةِ ثمَّ يقومُ فيصلِّي رَكْعةً أخرى لا يجلسُ إلَّا في الثَّامنةِ والتَّاسعةِ ولا يسلِّمُ إلَّا في التَّاسعةِ ثمَّ يصلِّي رَكعتَينِ وَهوَ جالسٌ فتلكَ إحدى عشرةَ رَكْعةً يا بُنَيَّ فلمَّا أسنَّ وأخذَ اللَّحمَ أوترَ بسبعِ رَكَعاتٍ لم يجلِسْ إلَّا في السَّادسةِ والسَّابعةِ ولم يسلِّم إلَّا في السَّابعةِ ثمَّ يصلِّي رَكعتَينِ وَهوَ جالسٌ فتلكَ هيَ تسعُ رَكَعاتٍ يا بُنَيَّ ولم يقُمْ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ليلةً يتمُّها إلى الصَّباحِ ولم يقرأِ القرآنَ في ليلةٍ قطُّ ولم يصُم شَهْرًا يتمُّهُ غيرَ رمضانَ وَكانَ إذا صلَّى صلاةً داومَ عليها وَكانَ إذا غلبَتهُ عيناهُ منَ اللَّيلِ بنومٍ صلَّى منَ النَّهارِ ثِنتَي عشرةَ رَكْعةً قالَ فأتيتُ ابنَ عبَّاسٍ فحدَّثتُهُ فقالَ هذا واللَّهِ هوَ الحديثُ ولَو كنتُ أُكَلِّمُها لأتيتُها حتَّى أشافِهَها بهِ مشافَهَةً قالَ قلتُ لَو عَلِمْتُ أنَّكَ لا تُكَلِّمُها ما حدَّثتُكَ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1342
خلاصة حكم المحدثصحيح
أخبِريني عن خُلقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت: ألسْتَ تقرَأُ القرآنَ ؟ قُلْتُ: بلى قالت: خُلُقُ نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان القرآنَ قال: فهمَمْتُ أنْ أقومَ ولا أسأَلَها عن شيءٍ فقُلْتُ: يا أمَّ المؤمنينَ أنبِئيني عن قيامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت: ألسْتَ تقرَأُ هذه السُّورةَ {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} [المزمل: 1]؟ قُلْتُ: بلى قالت: فإنَّ اللهَ جلَّ وعلا افترَض القيامَ في أوَّلِ هذه السُّورةِ فقام نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه حَولًا حتَّى انتفخَت أقدامُهم وأمسَك اللهُ خاتمتَها اثنَيْ عشَرَ شهرًا في السَّماءِ ثمَّ أنزَل اللهُ جلَّ وعلا التَّخفيفَ في آخِرِ هذه السُّورةِ فصار قيامُ اللَّيلِ تطوُّعًا بعدَ فريضتِه
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم2551
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
[عن سعدِ بنِ هشامٍ قالَ : طلَّقتُ امرأتي فأتيتُ المدينةَ لأبيعَ عقارًا كانَ لي بِها فأشتريَ بهِ السِّلاحَ وأغزو فلقيتُ نفرًا من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا قد أرادَ نفرٌ منَّا ستَّةٌ أن يفعَلوا ذلِكَ فنَهاهمُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وقالَ لقد كانَ لَكُم في رسولِ اللَّهِ أسوَةٌ حسَنةٌ فأتيتُ ابنَ عبَّاسٍ فسألتُهُ عن وترِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ أدلُّكَ علَى أعلَمِ النَّاسِ بوترِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأتِ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها فأتيتُها فاستتبَعتُ حَكيمَ بنَ أفلحَ فأبى فَناشدتُهُ فانطلقَ معي فاستأذنَّا علَى عائشةَ فقالَت مَن هذا قالَ حَكيمُ بنُ أفلحَ قالت ومن معَكَ قالَ سعدُ بنُ هشامٍ قالت هشامُ بنُ عامرٍ الَّذي قُتلَ يومَ أُحُدٍ قالَ قلتُ نعَم قالت نِعمَ المرءُ كانَ عامرٌ قالَ قلتُ يا أمَّ المؤمنينَ حدِّثيني عن خُلُقِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالت ألستَ تقرأُ القرآنَ فإنَّ خُلُقَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ القرآنَ قالَ قلتُ حدِّثيني عن قيامِ اللَّيلِ قالت ألستَ تقرأُ يَا أيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قالَ قلتُ بلَى قالت فإنَّ أوَّلَ هذهِ السُّورةِ نزلَت فقامَ أصحابُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى انتفخَت أقدامُهُم وحُبسَ خاتمتُها في السَّماءِ اثنَي عشرَ شَهْرًا ثمَّ نزلَ آخرُها فصارَ قيامُ اللَّيلِ تطوُّعًا بعدَ فريضةٍ قالَ قلتُ حدِّثيني عن وترِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالت] يصلِّي ثمانيَ ركَعاتٍ لا يجلِسُ فيهنَّ إلَّا عند الثامنةِ، فيَجلِسُ فيَذكُرُ اللهَ عزَّ وجَلَّ، ثمَّ يدعو [ويُسلِّمُ تَسليمةً يُسمِعُنا] ثمَّ يصلِّي ركعتينِ وهو جالِسٌ بعدما يسَلِّمُ، ثمَّ يصلِّي ركعةً، فتلك إحدى عشرةَ ركعةً يا بُنَيَّ، فلمَّا أسَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخَذَ اللَّحْم، أوتَرَ بسَبعٍ وصَلَّى ركعتينِ وهو جالِسٌ بعدما يُسَلِّمُ، بمعناه إلى مُشافَهة
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم1344
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
6 ✔ صحيح📌 إن الحكم إلا لله
لمَّا خَرَجَت الحَرورِيَّةُ اجتَمَعوا في دارٍ، وهُم ستَّةُ آلافٍ، أَتَيتُ عَليًّا، فقلتُ: يا أَميرَ المؤمنينَ، أَبْرِدْ بالظُّهرِ؛ لعَلِّي آتي هؤلاء القومَ فأُكَلِّمُهم. قالَ: إنِّي أَخافُ عليكَ. قلتُ: كلَّا. قالَ: فخَرَجْتُ إليهم، ولَبِسْتُ أَحسَنَ ما يكونُ مِن حُلَلِ اليمنِ. قالَ أبو زُمَيْلٍ: كان ابنُ عبَّاسٍ جميلًا جَهيرًا. قال ابنُ عبَّاسٍ: فأَتَيْتُهم، وهُم مُجتمِعونَ في دارِهِم قائلونَ، فسَلَّمْتُ عليهم، فقالوا: مَرْحبًا بكَ يا ابنَ عبَّاسٍ، فما هذه الحُلَّةُ؟ قالَ: قلتُ: ما تَعيبونَ عَلَيَّ؛ لقد رأيتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَحسَنَ ما يكونُ مِن الحُلَلِ، ونَزلَتْ: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] قالوا: فما جاءَ بكَ؟ قلتُ: أَتَيْتُكم مِن عندِ صحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن المهاجرينَ والأنصارِ لأُبلِّغَكُم ما يَقولونَ المُخبَرونَ بما يقولونَ، فعليهم نَزَلَ القرآنُ، وهُم أَعلمُ بالوَحيِ منكم، وفيهم أُنزِلَ: وليس فيكم مِنهم أَحدٌ، فقالَ بَعضُهُم: لا تُخاصِموا قُريشًا، فإنَّ اللهَ يقولُ: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58]، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: وأَتيتُ قومًا لمْ أَرَ قومًا قَطُّ أَشَدَّ اجتهادًا مِنْهم مُسَهَّمةٌ وُجوهُهُم مِن السَّهَرِ، كأَنَّ أَيدِيَهُم ورُكَبَهُم تُثْنى، عليهم قُمُصٌ مُرَحَّضَةٌ، فقالَ بعضُهُم: لنُكلِّمنَّهُ ولنَنْظُرنَّ ما يقولُ. قلتُ: أَخْبِروني ماذا نَقَمْتُم على ابنِ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصِهرِه والمهاجرينَ والأنصارِ؟ قالوا: ثلاثًا. قلتُ: ما هُنَّ؟ قالوا: أمَّا إحداهُنَّ فإنَّه حَكَّمَ الرِّجالَ في أمرِ اللهِ، وقالَ اللهُ: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [الأنعام: 57]، وما للرِّجالِ وما للحُكْمِ؟ فقلتُ: هذه واحِدةٌ، قالوا: وأمَّا الأُخْرى: فإنَّه قاتَلَ، ولمْ يَسْبِ ولمْ يَغْنَمْ، فلئنْ كان الَّذي قاتَلَ كُفَّارًا لقد حَلَّ سَلَبُهُم وغَنيمَتُهُم، ولئن كانوا مؤمنينَ ما حَلَّ قِتالُهُم، قلتُ: هذه ثِنتانِ، فما الثَّالثةُ؟ قالَ: إنَّه محا نفسَهُ مِن أميرِ المؤمنينَ؛ فهو أَميرُ الكافرينَ. قلتُ: أَعِندَكُم سوى هذا؟ قالوا: حَسْبُنا هذا، فقلتُ لهم: أَرَأَيْتُم إنْ قَرأتُ عليكم مِن كتابِ اللهِ ومِن سُنَّةِ نبِيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَرُدُّ به قَولَكُم أَتَرْضَوْنَ؟ قالوا: نَعَمْ، فقلتُ لهم: أَمَّا قَولُكُم: حَكَّمَ الرِّجالَ في أمرِ اللهِ، فأنا أَقرَأُ عليكم ما قد رَدَّ حُكمُه إلى الرِّجالِ في ثمنِ رُبُعِ دِرهمٍ في أَرْنبٍ، ونحوِها مِن الصَّيدِ، فقالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ}، إلى قولِهِ: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 95]، فنَشَدْتُكم باللهِ أَحُكْمُ الرِّجالِ في أَرْنَبٍ ونحوهِا مِن الصَّيدِ أَفضلُ أَمْ حُكْمُهُم في دِمائهِم وصَلاحِ ذاتِ بيْنِهِم؟ وأنْ تَعْلَموا أنَّ اللهَ لوْ شاءَ لحَكَمَ ولمْ يُصيِّرْ ذلك إلى الرِّجالِ، وفي المرأةِ وزَوْجِها قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35]، فجَعَلَ اللهُ حُكْمَ الرِّجالِ سُنَّةً ماضِيةً، أَخَرَجْتُ عنْ هذه؟ قالوا: نَعَمْ. قالَ: وأمَّا قولُكُم: قاتَلَ ولمْ يَسْبِ ولمْ يَغْنَمْ، أَتَسْبونَ أُمَّكُم عائشةَ ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ منها ما يُستَحَلُّ مِن غيرِها؟ فلئن فَعَلْتُم؛ لقد كَفَرْتُم وهي أُمُّكُم، ولئن قُلتُم: ليستْ أُمَّنَا؛ لقد كَفَرْتُم؛ فإنَّ اللهَ يقولُ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6]، فأنتم تَدورونَ بيْنَ ضلالتَيْنِ أَيُّهما صِرْتُم إليها؛ صِرْتُم إلى ضلالةٍ. فنَظَر بعضُهُم إلى بعضٍ، قلتُ: أَخَرَجْتُ مِن هذه؟ قالوا: نَعَمْ، وأمَّا قولُكُم: محا اسمَهُ مِن أميرِ المؤمنينَ، فأنا آتيكُم بمَنْ تَرْضَوْنَ، وأَراكُم قد سَمِعْتُم أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الحُدَيبِيَةِ كاتَبَ سُهَيلَ بنَ عَمرٍو وأبا سُفيانَ بنَ حربٍ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأميرِ المؤمنينَ: اكتُبْ يا عَليُّ: هذا ما اصْطَلَحَ عليه مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ، فقالَ المشركونَ: لا واللهِ، ما نَعلمُ إنَّكَ رسولُ اللهِ، لوْ نَعلَمُ إنَّكَ رسولُ اللهِ ما قاتَلْناكَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلمُ أنِّي رسولُ اللهِ، اكتُبْ يا عَليُّ: هذا ما اصْطَلَحَ عليه مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، فواللهِ لرسولُ اللهِ خيرٌ مِن عَليٍّ، وما أَخْرجَه مِن النُّبوَّةِ حين محا نَفسَه. قالَ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ: فرَجَعَ مِن القومِ ألفانِ، وقُتِلَ سائرُهُم على ضَلالةٍ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم2692
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم،
7 ✔ صحيح📌 إن الحكم إلا لله
عن ابنِ عباسٍ قال : لما اعتزلتِ الحروريةُ قلتُ لعليٍّ : يا أميرَ المؤمنين أَبرِدْ عن الصلاةِ فلعلي آتي هؤلاءِ القومِ فأُكلِّمُهم . قال : إني أتخوَّفُهم عليك . قال : قلتُ : كلا إن شاء اللهُ ، فلبستُ أحسنَ ما أقدِرُ عليه من هذه اليمانيَّةِ ، ثم دخلتُ عليهم وهم قائلون في نحرِ الظهيرةِ ، فدخلتُ على قومٍ لم أرَ قومًا أشدَّ اجتهادًا منهم ، أيديهم كأنها ثَفْنُ الإبلِ ، ووجوهُهم مُعلَّمةٌ من آثارِ السجودِ . قال : فدخلتُ فقالوا : مرحبًا بك يا ابنَ عباسٍ فما جاء بك ؟ قال : جئتُ أُحدِّثُكم . على أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نزل الوحيُ ، وهم أعلمُ بتأويلِه . فقال بعضُهم : لا تُحدِّثوه . وقال بعضُهم : لنُحدِّثَنَّه . قال : قلتُ أخبِروني ما تنقِمون على ابنِ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتْنِه وأولِ من آمن به ، وأصحابِ رسولِ اللهِ معه ؟ قالوا : ننقِم عليه ثلاثًا . قلتُ : ما هنَّ ؟ قالوا : أولهنَّ أنه حكَّم الرجالَ في دينِ اللهِ وقد قال تعالى : إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا للهِ [ سورة الأنعام : 57 ] قال : قلتُ : وماذا ؟ قالوا : قاتَل ولم يُسْبِ ولم يَغْنَمْ ، لئن كانوا كفارًا لقد حَلَّت له أموالُهم ، وإن كانوا مؤمنين فقد حرمتْ عليه دماؤهم . قال : قلتُ : وماذا ؟ قالوا : ومحا نفسَه من أميرِ المؤمنين ، فإن لم يكن أميرَ المؤمنين فهو أميرُ الكافرين . قال : قلتُ : أرأيتُم إن قرأتُ عليكم كتابَ اللهِ المحكمَ ، وحدَّثتُكم عن سُنَّةِ نبيِّكم ما لا تنكرون ، أتَرجعون ؟ قالوا : نعم . قال : قلتُ : أما قولُكم : إنه حكَّم الرجالَ في دِينِ اللهِ ؛ فإنَّ اللهَ يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ [ المائدة : 95 ] وقال في المرأةِ وزوجِها : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا [ النساء : 35 ] أنشُدُكمُ اللهَ أفحُكْمُ الرجالِ في حقنِ دمائِهم وأنفسِهم وصلاحِ ذاتِ بينِهم أحقُّ أم في أرنبٍ ثمنُها ربعُ درهمٍ ؟ قالوا في حقنِ دمائِهم وصلاحِ ذاتِ بينهم ، قال : أخرجتُم من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم وأما قولُكم : قاتلَ ولم يُسبِ ولم يَغنَمْ ، أتَسْبون أمَّكم ثم تستحلُّون منها ما تستحِلُّون من غيرِها فقد كفرتُم وخرجتُم من الإسلامِ . إنَّ اللهَ يقول : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ [ الأحزاب : 6 ] وأنتم مُتردِّدونَ بين ضلالَتَينِ ، فاختاروا أيهما شئتُم . أخرجتُ من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم . قال : وأما قولُكم محا نفسَه من أميرِ المؤمنين ، فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دعا قريشًا يومَ الحُديبيةِ على أن يكتبَ بينهم وبينه كتابًا ، فقال : اكتُبْ ، هذا ما قاضَى عليه محمدٌ رسولُ اللهِ . فقالوا : واللهِ لو كنا نعلم أنك رسولُ اللهِ ما صَدَدْناك عن البيتِ ولا قاتلْناك . ولكن اكتبْ : محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ . فقال : واللهِ إني لَرسولُ اللهِ وإن كذَّبتُموني ، اكتبْ يا عليُّ : محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ ورسولُ اللهِ كان أفضلَ من عليٍّ . أخرجْتُ من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم . فرجع منهم عشرون ألفًا ، وبقيَ منهم أربعةُ آلافٍ فقُتِلوا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم8/530
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
8 ✔ صحيح📌 فأنى يستجاب لذلك
إنَّ اللهَ خاطبَ المؤمنين بما أمر به المرسلينَ [ فقالَ: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51]، وقالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: 172]، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أشْعَثَ أغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّماءِ، يا رَبِّ، يا رَبِّ، ومَطْعَمُهُ حَرامٌ، ومَشْرَبُهُ حَرامٌ، ومَلْبَسُهُ حَرامٌ، وغُذِيَ بالحَرامِ ، فأنَّى يُسْتَجابُ لذلكَ؟!]
الراوي[أبو هريرة]
المحدثالقرطبي المفسر
الصفحة أو الرقم10/297
خلاصة حكم المحدثصحيح
أرسلني العباسُ إلى عثمانَ أدعوه فأتيناهُ فإذا هو يُغَدِّي الناسَ فدعوتُهُ فأَتَاهُ فقال أَفْلَحَ الوجهُ أبا الفضلِ قال وَوَجْهُكَ أميرَ المؤمنينَ قال ما زدتُّ على أن أتاني رسولُكَ وأنا أُغَدِّي الناسَ فغَدَّيْتُهُمْ ثم أتَيْتُكَ فقال العبَّاُس أُذَكِّرُكَ اللهَ في علِيٍّ فَإِنَّهُ ابنُ عمِّكَ وَأَخُوكَ في دينِكَ وصاحبُكَ مع نَبِيِّكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصِهْرُكَ وأنَّهُ قد بلَغَني أنكَ تريدُ أن تقومَ بعلِيٍّ وأصحابِهِ فأَعْفِنِي من ذَلِكَ يَا أميرَ المؤمنينَ فقال عثمانُ إنَّ أوَّلَ ما أُجِيبُكَ أَنِّي قدْ شفَّعْتُكَ في علِيٍّ إنَّ عليًّا لو شاءَ ما كان أحدٌ دونَهُ ولَكِنَّهُ أَبَى إلَّا رَأْيَهُ ثمَّ بَعَثَ إِلى عَلِيٍّ فقال أُذَكِّرُكَ اللهَ في ابْنِ عمِّكَ وابنِ عَمَّتِكَ وأخيكَ في دينِكَ وصاحبِكَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَوَلِيِّ بَيْعَتِكَ فقال لو أَمَرَني أن أخرجَ عن دَارِي لَخَرَجْتُ
الراويصهيب مولى العباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم4/211
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
لما خرجتِ الحروريةُ اعتزلوا في دارٍ وكانوا ستةَ آلافٍ فقلتُ لعليٍّ : يا أميرَ المؤمنين أبردْ بالصلاةِ لعلي أكلِّمُ هؤلاء القومَ . قال : إني أخافهم عليك ، قلتُ : كلا ، فلبستُ وترجلتُ ودخلتُ عليهم في دارٍ نصفَ النهارِ وهم يأكلون فقالوا : مرحبًا بك يا ابنَ عبَّاسٍ فما جاء بك ؟ قلتُ لهم : أتيتكم من عند أصحابِ النبيِّ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - المهاجرين والأنصارِ ومن عندِ ابنِ عمِّ النبيِّ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - وصهرِه ، وعليهم نزل القرآنُ . فهم أعلمُ بتأويلِه منكم وليس فيكم منهم أحدٌ لأبلِّغَكُم ما يقولون وأبلغَهُم ما تقولون . فانتحى لي نفرٌ منهم ، قلتُ : هاتوا ما نقمتم على أصحابِ رسولِ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - وابنِ عمِّه ؟ قالوا : ثلاثٌ ، قلتُ : ما هنَّ ؟ قال : أما إحداهنَّ فإنه حكَّم الرجالَ في أمرِ اللهِ وقال اللهُ : { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ } [الأنعام: 57] ما شأنُ الرِّجالِ والحكم ؟ قلتُ : هذه واحدةٌ . قالوا : وأمَّا الثانيةُ فإنه قاتَل ولم يَسبِ ولم يَغنمْ إن كانوا كفَّارًا لقد حل سبيُهم ولئن كانوا مؤمنين ما حلَّ سبيُهُم ولا قتالُهم . قلتُ : هذه ثنتان فما الثالثةُ ؟ وذكر كلمةً معناها . قالوا : محى نفسَه من أميرِ المؤمنين فإن لم يكن أميرَ المؤمنين فهو أميرُ الكافرين . قلتُ : هل عندكم شيءٌ غيرُ هذا ؟ قالوا : حسبُنا هذا ، قلتُ لهم : أرأيتُكم إنْ قرأتُ عليكم من كتابِ اللهِ جل ثناؤُه وسنةِ نبيِّه - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - ما يردُّ قولَكم أترجعون ؟ قالوا : نعم قلتُ : أما قولُكم : حكَّم الرجالَ في أمرِ اللهِ فإني أقرأ عليكم في كتابِ اللهِ أنْ قد صيَّرَ اللهُ حكمَه إلى الرجالِ في ثمنِ ربعِ درهمٍ فأمر اللهُ تبارك وتعالى أن يحكُمُوا فيه . أرأيتَ قولَ اللهِ تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ } [المائدة: 95] وكان من حُكم اللهِ أنْ صيرَه إلى الرجالِ يحكمون فيه ، ولو شاء يحكمُ فيه فجاز من حكمِ الرجالِ ، أنشدُكم باللهِ أحكمُ الرجالِ في صلاحِ ذات البينِ وحقنِ دمائِهم أفضلُ أو في أرنبٍ ؟ قالوا : بلى ، بل هذا أفضلُ . وفي المرأةِ وزوجِها {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: 35] فنشدتُكم اللهَ ، حكمُ الرجالِ في صلاحِ ذات بينهم وحقنِ دمائِهم أفضلُ من حكمِهم في بُضعِ امرأةٍ ؟ خرجتُ من هذه ؟ قالوا : نعم . قلتُ : وأما قولُكم : قاتلَ ولم يسبِ ولم يغنمْ أفتسبون أمَّكم عائشةَ ، تستحلُّون ما تستحلُّون من غيرها وهي أمُّكم ؟ فإن قلتم : إنا نستحلُّ منها ما نستحلُّ من غيرِها فقد كفرتم ، وإن قلتم : ليست بأمِّنا فقدْ كفرتم : { االنَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } [الأحزاب: 6] فأنتم بين ضلالتين فأتوا منها بمخرجٍ أفخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم . وأما محيُ نفسِه من أميرِ المؤمنين ، فأنا آتيكم بما ترضون . أنَّ نبيَّ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - يومَ الحديبيةِ صالحَ المشركين فقال لعليٍّ : ( اكتبْ يا عليُّ : هذا ما صالح عليه محمدٌ رسولُ اللهِ ) قالوا : لو نعلمُ أنك رسولُ اللهِ ما قاتلناك . فقال رسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - : ( امحْ يا عليُّ : اللهمَّ إنك تعلمُ أني رسولُ اللهِ امحْ يا عليُّ واكتبْ : هذا ما صالح عليه محمدُ بنُ عبدِ اللهِ ) واللهِ لَرسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - خيرٌ من عليٍّ ، وقد محى نفسَه ، ولم يكن محوُهُ نفسَه ذلك محاه مِن النبوةِ أخرجتُ من هذه ؟ قالوا : نعم, فرجع منهم ألفان, وخرج سائرُهم فقُتلوا على ضلالتِهم, قتلهم المهاجرون والأنصارُ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم694
خلاصة حكم المحدثحسن
إنَّ اللهَ طيِّبٌ لا يقبل إلا طيِّبًا ، وإنَّ اللهَ أمر المؤمنين بما أمرَ به المرسَلين ؛ فقال : يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ، وقال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ . ثم ذكر الرجلَ يُطيلُ السفرَ أشعثَ أغبرَ يمدُّ يدَيه إلى السماءِ : يا ربِّ يا ربِّ ! ومطعمُه حرامٌ ، ومَشربُه حرامٌ ، ومَلبسُه حرامٌ ، وغُذِيَ بالحرامِ ، فأنَّى يُستجابُ لذلك ! ؟
الراويأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1717
خلاصة حكم المحدثحسن
عن ابنِ عبَّاسٍ {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} [النور: 11]، يُريدُ أنَّ الذين جاؤوا بالكَذِبِ على عائشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ أربعةٌ منكم {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [النور: 11]، يُريدُ خَيرًا لرسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبراءةً لسيِّدةِ نِساءِ المُؤمِنينَ وخيرًا لأبي بَكرٍ، وأُمِّ عائشةَ، وصَفوانَ بنِ المُعطَّلِ {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} [النور: 11] يُريدُ إشاعَتَه، {مِنْهُمْ} يُريدُ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ {لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 11]، يُريدُ في الدُّنيا جَلَدَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَمانينَ، وفي الآخِرَةِ مَصيرُه إلى النَّارِ {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} [النور: 12]، [يُريدُ أفلا إذْ سَمِعتُموه] {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} [النور: 12]؛ وذلك أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استشارَ فيها، فقالوا: خَيرًا، [وقالوا يا رسولَ اللهِ، هذا كَذِبٌ وزورٌ {وَالْمُؤْمِنَاتُ} يُريدُ زينبَ زَوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم] وَبَريرَةَ مَولاةَ عائشةَ، وأزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقالوا: هذا كَذِبٌ عَظيمٌ، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: 13]، لكانوا هم والذين شَهِدوا كاذِبينَ {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النور: 13]، يُريدُ الكَذِبَ بعَينِه {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 14]، يُريدُ فلولا منَّ اللهُ عليكم وسَتَرَكم {لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 14] [يُريدُ من الكَذِبِ {عَذَابٌ عَظِيمٌ}، يُريدُ لا انقطاعَ له، {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} [النور: 15]، يَعلَمُ اللهُ خِلافَه، {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: 15]، يُريدُ أنْ تَرْموا سيِّدةَ نِساءِ المُؤمِنينَ وزَوجَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتَبهَتونَها بما لم يكن فيها، ولم يَقَعْ في قَلْبِها قَطُّ إعرابُها، وإنَّما خَلَقتُها طيِّبةً، وعَصَمتُها من كُلِّ قَبيحٍ، {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور: 16]، يُريدُ بالبُهتانِ الافتراءَ، مِثلَ قَولِه في مَريَمَ {بُهْتَانًا عَظِيمًا} {يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا} [النور: 17]، يُريدُ مِسطَحَ بنَ أُثاثةَ، وحَمنَةَ بنتَ جَحْشٍ، وحسَّانَ بنَ ثابتٍ، {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [النور: 17] يُريدُ إنْ كنتم مُصدِّقينَ للهِ ورسولِه] {وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ} [النور: 18]، التي أنزلَهَا في عائشةَ والبراءةِ لها {وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بما في قُلوبِكم من النَّدامَةِ فيما خُضتُم فيه {حَكِيمٌ} حَكَمَ في القَذفِ ثَمانينَ جَلدَةً {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} [النور: 19]، يُريدُ بعدَ هذا {فِي الَّذِينَ آمَنُوا} [النور: 19]، [يُريدُ] المُحصَنينَ والمُحْصَناتِ من المُصَدِّقينَ {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 19]، وَجيعٌ {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 19]، يُريدُ في الدُّنيا الجَلْدَ، وفي الآخِرَةِ العَذابَ في النَّارِ، {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور: 19]، سوءَ ما دَخَلتُم فيه، وما فيه من شِدَّةِ العِقابِ، وأنتم لا تَعلَمون شِدَّةِ سَخَطِ اللهِ على مَن فعَل هذا، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [النور: 20] يُريدُ لولا ما تفضَّل اللهُ به عليكم ورحمتُه، يُريدُ مِسطَحًا وحَمنَةَ وحسَّانَ {وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [النور: 20]، يُريدُ من الرَّحمَةِ، رَؤوفٌ بكم؛ حيث نَدِمتُم ورَجَعتُم إلى الحَقِّ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [النور: 21]، يُريدُ صدَّقوا بتَوحيدِ اللهِ {لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [النور: 21]، يُريدُ الزَّلَّاتِ {وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [النور: 21]، يُريدُ بالفَحشاءِ عِصيانَ اللهِ، والمُنكَرُ كُلُّ ما يَكرَهُ اللهُ، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [النور: 21]، يُريدُ ما تفضَّل اللهُ به عليكم ورَحِمَكم الآيةَ، {مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا} [النور: 21]، يُريدُ ما قَبِلَ تَوبَةَ أحدٍ منكم أبدًا {وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ} [النور: 21]، يُريدُ فقد شِئتُ أنْ أتوبَ عليكم {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: 21]، يُريدُ سميعٌ لقَولِكم، عَليمٌ بما في أنْفُسِكم من النَّدامَةِ من التَّوبَةِ {وَلَا يَأْتَلِ} [النور: 22]، يُريدُ ولا يَحلِفُ {أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} [النور: 22]، يُريدُ لا يَحلِفُ أبو بَكرٍ ألَّا يُنفِقَ على مِسطَحٍ، {أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} [النور: 22]، فقد جَعَلتُ فيك يا أبا بَكرٍ الفَضْلَ، وجَعَلتُ عِندَك السَّعَةَ، والمَعرِفَةَ باللهِ، فتَعَطَّفْ يا أبا بَكرٍ على مِسطَحٍ فله قَرابَةٌ، وله هِجرَةٌ، ومَسكنَةٌ، ومَشاهِدُ رَضيتُها منه يَومَ بَدْرٍ {أَلَا تُحِبُّونَ} [النور: 22] يا أبا بَكرٍ، {أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور: 22]، يُريدُ فاغْفِرْ لمِسطَحٍ، {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 22]، يُريدُ فإنِّي غفورٌ لمَن أخطَأَ، رحيمٌ بأوليائي، {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: 23]، يُريدُ العفائِفَ {الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النور: 23]، يُريدُ المُصدِّقاتِ بتَوحيدِ اللهِ وبرُسُلِه، وقال حسَّانُ بنُ ثابتٍ في عائشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ** وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فقالت عائشةُ: يا حسَّانُ، لكنَّك لستَ كذلك {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 23]، يقولُ: أخرَجَهم من الإيمانِ مِثلَ قَولِه في سورةِ الأحزابِ للمُنافِقينَ: {مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} [الأحزاب: 61]، {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} [النور: 11]، يُريدُ كِبْرَ القَذفِ، وإشاعَتَه يُريدُ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ الملعونَ {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النور: 24]، يُريدُ أنَّ اللهَ خَتَمَ على ألسنتِهم، فتكلَّمَتِ الجوارحُ، وشَهِدَتْ على أهلِها؛ وذلك أنَّهم قالوا: تَعالوا نَحلِفُ باللهِ ما كُنَّا مُشرِكينَ، فخَتَمَ اللهُ على ألسنتِهم، فتكلَّمَتِ الجوارحُ بما عَمِلوا، ثم شَهِدَتْ ألسنتُهم بعدَ ذلك، يُريدُ يُجازيهم بأعمالِهم بالحَقِّ كما يُجازي أولياءَه بالثَّوابِ، كذلك يَجزي أهلَه بالعِقابِ، كقَولِه في الحَمْدِ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4]، يُريدُ يَومَ الجَزاءِ {وَيَعْلَمُونَ} يُريدُ يَومَ القِيامةِ {أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [النور: 25]، وذلك أنَّ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ كان يَشُكُّ في الدِّينِ، وكان رأسَ المُنافِقينَ؛ وذلك قَولُ اللهِ {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} [النور: 25]، ويَعلَمُ ابنُ سَلولَ [يَومَ القيامةِ] {أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [النور: 25]، يُريدُ انقَطَعَ الشَّكُّ، واستَيْقَنَ حيثُ لا يَنفَعُه اليقينُ، {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} [النور: 26]، يُريدُ أمثالَ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ، ومَن شَكَّ في اللهِ عزَّ وجلَّ، ويَقذِفُ مِثلَ سيِّدةِ نِساءِ العالَمينَ، ثم قال {وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [النور: 26]، عائشةُ طيَّبَها اللهُ لرسولِه عليه السَّلامُ أتى بها جِبريلُ عليه السَّلامُ في سَرَقَةِ حَريرٍ قَبلَ أنْ تُصوَّرَ في رَحِمِ أُمِّها، فقال له: عائشةُ بنتُ أبي بَكرٍ زوجتُك في الدُّنيا، وزوجتُك في الجنَّةِ عِوَضًا من خديجةَ بنتِ خُوَيلِدٍ؛ وذلك عندَ مَوتِها؛ فسُرَّ بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقَرَّ بها عَينًا، ثم قال: {وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [النور: 26] يُريدُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طيَّبَه اللهُ لنَفْسِه وجَعَلَه سيِّدَ وَلَدِ آدَمَ، والطيِّباتُ يُريدُ: عائشةَ، {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} [النور: 26]، يُريدُ برَّأها اللهُ من كَذِبِ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} [النور: 26]، يُريدُ عِصمَةً في الدُّنيا، ومَغفِرَةً في الآخِرَةِ، {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [النور: 26]، يُريدُ رِزقَ الجنَّةِ وثَوابٌ عَظيمٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/77
خلاصة حكم المحدثمنقطع وفي إسناده موسى بن عبد الرحمن الصنعاني وهو ضعيف‏‏
هذا كتابٌ من محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى أهلِ اليمنِ ..فذكر الحديث بنحو من حديث ابن حزم [يعني حديث: فكتَبَ: بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا كِتابٌ مِن اللهِ ورسولِه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، عَهدٌ مِن محمَّدٍ رسولِ اللهِ لعَمرِو بنِ حَزمٍ حينَ بعَثَه إلى اليَمَنِ، أمَرَه بتَقوى اللهِ في أمْرِه كلِّه، فإنَّ اللهَ مع الذين اتَّقَوْا والذين هم مُحسِنونَ، وأمَرَه أنْ يأخُذَ الحَقَّ كما أمَرَه اللهُ، وأنْ يُبَشِّرَ الناسَ بالخَيرِ، ويأمُرَهم به، ويُعلِّمَ الناسَ القرآنَ، ويُفَقِّهَهم فيه، ويَنهى الناسَ فلا يَمَسَّ أحَدٌ القرآنَ إلَّا وهو طاهِرٌ، ويُخبِرَ الناسَ بالذي لهم والذي عليهم، ويَلينَ لهم في الحَقِّ، ويَشتَدَّ عليهم في الظُّلمِ؛ فإنَّ اللهَ كَرِهَ الظُّلمَ، ونهَى عنه، وقال: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18]، ويُبَشِّرَ الناسَ بالجنَّةِ وبعَمَلِها، ويُنذِرَ الناسَ النارَ وعَمَلَها، أو يَتألَّفَ الناسَ حتى يَفقَهوا في الدِّينِ، ويُعَلِّمَ الناسَ مَعالِمَ الحَجِّ، وسُنَنَه، وفَرائضَه، وما أمَرَه اللهُ به في الحَجِّ الأكبَرِ والحَجِّ الأصغَرِ، والحَجُّ الأصغَرُ العُمرةُ، ويَنهى الناسَ أنْ يُصَلِّيَ الرجُلُ في الثَّوبِ الواحِدِ صَغيرًا، إلَّا أنْ يكونَ واسِعًا، فلْيُخالِفْ بينَ طَرَفَيْه على عاتِقَيْه، ويَنهى أنْ يَحتَبيَ الرجُلُ في ثَوبٍ واحِدٍ، ويُفضيَ بفَرجِه إلى السَّماءِ، ولا يَعقِصَ شَعرَ رأْسِه إذا عَفا في قَفاه، ويَنهى الناسَ إذا كان بَينَهم هَيجٌ أنْ يَدْعوا بدَعوى القبائلِ والعَشائرِ، ولْيَكُنْ دعاؤُهم إلى اللهِ وَحدَه لا شَريكَ له، فمَن لم يَدعُ إلى اللهِ ودَعا إلى العَشائرِ والقَبائلِ فلْيُقطَفوا بالسَّيفِ؛ حتى يكونَ دعاؤُهم إلى اللهِ وَحدَه لا شَريكَ له، ويأمُرَ الناسَ بإسباغِ الوُضوءِ وُجوهَهم وأيديَهم إلى المَرافِقِ، وأرجُلَهم إلى الكَعبينِ، وأنْ يَمسَحوا برُؤوسِهم كما أمَرَهمُ اللهُ، وأمَرَه بالصَّلاةِ لوَقتِها، وإتمامِ الرُّكوعِ والخُشوعِ، وأنْ يُغَلِّسَ بالصُّبحِ، ويُهَجِّرَ بالهاجِرةِ حينَ تَميلُ الشَّمسُ، وصلاةُ العَصرِ والشَّمسُ في الأرضِ مُدبِرةٌ، والمَغرِبُ حينَ يُقبِلُ اللَّيلُ، ولا يُؤَخِّرَ حتى تَبدوَ النُّجومُ في السَّماءِ، والعِشاءُ أوَّلَ اللَّيلِ، وأمَرَه بالسَّعيِ إلى الجُمُعةِ إذا نُوديَ بها، والغُسلِ عِندَ الرَّواحِ إليها، وأمَرَه أنْ يأخُذَ مِن المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ، وما كُتِبَ على المُؤمِنينَ في الصَّدَقةِ مِن العَقارِ: فيما سَقَى البَقلُ وفيما سَقَتِ السَّماءُ العُشرُ، وفيما سَقى الغَربُ فنِصفُ العُشرِ، وفي كلِّ عَشرٍ مِن الإبِلِ شاتانِ، وفي عِشرينَ أربَعٌ، وفي أربَعينَ مِن البَقَرِ بَقَرةٌ، وفي كلِّ ثلاثينَ مِن البَقَرِ تَبيعٌ، أو تَبيعةٌ، جَذَعٌ أو جَذَعةٌ، وفي كلِّ أربَعينَ مِن الغَنَمِ سائمةٍ وَحدَها شاةٌ؛ فإنَّها فَريضةُ اللهِ التي افتَرَضَ على المُؤمِنينَ في الصَّدَقةِ، فمَن زادَ خَيرًا فهو خَيرٌ له، وإنَّه مَن أسلَمَ مِن يَهوديٍّ أو نَصرانيٍّ إسلامًا خالِصًا مِن نَفْسِه فدانَ دِينَ الإسلامِ؛ فإنَّه مِن المُؤمِنينَ، له ما لهم، وعليه مِثلُ ما عليهم، ومَن كان على نَصرانيَّتِه أو يَهوديَّتِه؛ فإنَّه لا يُغيَّرُ عنها، وعلى كلِّ حالِمٍ ذَكَرٍ أو أُنثى، حُرٍّ أو عبدٍ دينارٌ وافٍ، أو عِوَضُه مِن الثِّيابِ، فمَن أدَّى ذلكَ فإنَّ له ذِمَّةَ اللهِ وذِمَّةَ رسولِه، ومَن منَعَ ذلكَ فإنَّه عَدوٌّ للهِ ولِرسولِه ولِلمُؤمِنينَ جميعًا، صَلَواتُ اللهِ على محمَّدٍ النَّبيِّ، والسَّلامُ ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه.]
الراويعروة بن الزبير
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم9/194
خلاصة حكم المحدثمنقطع
هذا كِتابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِندَنا الذي كتَبَه لعَمرِو بنِ حَزمٍ حينَ بعَثَه إلى اليَمَنِ يُفَقِّهُ أهلَها، ويُعَلِّمُهمُ السُّنَّةَ، ويأخُذُ صَدَقاتِهم، فكتَبَ له كِتابًا عَهِدَ أوامِرَه فيه، أمَرَه فكتَبَ: بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا كِتابٌ مِن اللهِ ورسولِه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، عَهدٌ مِن محمَّدٍ رسولِ اللهِ لعَمرِو بنِ حَزمٍ حينَ بعَثَه إلى اليَمَنِ، أمَرَه بتَقوى اللهِ في أمْرِه كلِّه، فإنَّ اللهَ مع الذين اتَّقَوْا والذين هم مُحسِنونَ، وأمَرَه أنْ يأخُذَ الحَقَّ كما أمَرَه اللهُ، وأنْ يُبَشِّرَ الناسَ بالخَيرِ، ويأمُرَهم به، ويُعلِّمَ الناسَ القرآنَ، ويُفَقِّهَهم فيه، ويَنهى الناسَ فلا يَمَسَّ أحَدٌ القرآنَ إلَّا وهو طاهِرٌ، ويُخبِرَ الناسَ بالذي لهم والذي عليهم، ويَلينَ لهم في الحَقِّ، ويَشتَدَّ عليهم في الظُّلمِ؛ فإنَّ اللهَ كَرِهَ الظُّلمَ، ونهَى عنه، وقال: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18]، ويُبَشِّرَ الناسَ بالجنَّةِ وبعَمَلِها، ويُنذِرَ الناسَ النارَ وعَمَلَها، أو يَتألَّفَ الناسَ حتى يَفقَهوا في الدِّينِ، ويُعَلِّمَ الناسَ مَعالِمَ الحَجِّ، وسُنَنَه، وفَرائضَه، وما أمَرَه اللهُ به في الحَجِّ الأكبَرِ والحَجِّ الأصغَرِ، والحَجُّ الأصغَرُ العُمرةُ، ويَنهى الناسَ أنْ يُصَلِّيَ الرجُلُ في الثَّوبِ الواحِدِ صَغيرًا، إلَّا أنْ يكونَ واسِعًا، فلْيُخالِفْ بينَ طَرَفَيْه على عاتِقَيْه، ويَنهى أنْ يَحتَبيَ الرجُلُ في ثَوبٍ واحِدٍ، ويُفضيَ بفَرجِه إلى السَّماءِ، ولا يَعقِصَ شَعرَ رأْسِه إذا عَفا في قَفاه، ويَنهى الناسَ إذا كان بَينَهم هَيجٌ أنْ يَدْعوا بدَعوى القبائلِ والعَشائرِ، ولْيَكُنْ دعاؤُهم إلى اللهِ وَحدَه لا شَريكَ له، فمَن لم يَدعُ إلى اللهِ ودَعا إلى العَشائرِ والقَبائلِ فلْيُقطَفوا بالسَّيفِ؛ حتى يكونَ دعاؤُهم إلى اللهِ وَحدَه لا شَريكَ له، ويأمُرَ الناسَ بإسباغِ الوُضوءِ وُجوهَهم وأيديَهم إلى المَرافِقِ، وأرجُلَهم إلى الكَعبينِ، وأنْ يَمسَحوا برُؤوسِهم كما أمَرَهمُ اللهُ، وأمَرَه بالصَّلاةِ لوَقتِها، وإتمامِ الرُّكوعِ والخُشوعِ، وأنْ يُغَلِّسَ بالصُّبحِ، ويُهَجِّرَ بالهاجِرةِ حينَ تَميلُ الشَّمسُ، وصلاةُ العَصرِ والشَّمسُ في الأرضِ مُدبِرةٌ، والمَغرِبُ حينَ يُقبِلُ اللَّيلُ، ولا يُؤَخِّرَ حتى تَبدوَ النُّجومُ في السَّماءِ، والعِشاءُ أوَّلَ اللَّيلِ، وأمَرَه بالسَّعيِ إلى الجُمُعةِ إذا نُوديَ بها، والغُسلِ عِندَ الرَّواحِ إليها، وأمَرَه أنْ يأخُذَ مِن المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ، وما كُتِبَ على المُؤمِنينَ في الصَّدَقةِ مِن العَقارِ: فيما سَقَى البَقلُ وفيما سَقَتِ السَّماءُ العُشرُ، وفيما سَقى الغَربُ فنِصفُ العُشرِ، وفي كلِّ عَشرٍ مِن الإبِلِ شاتانِ، وفي عِشرينَ أربَعٌ، وفي أربَعينَ مِن البَقَرِ بَقَرةٌ، وفي كلِّ ثلاثينَ مِن البَقَرِ تَبيعٌ، أو تَبيعةٌ، جَذَعٌ أو جَذَعةٌ، وفي كلِّ أربَعينَ مِن الغَنَمِ سائمةٍ وَحدَها شاةٌ؛ فإنَّها فَريضةُ اللهِ التي افتَرَضَ على المُؤمِنينَ في الصَّدَقةِ، فمَن زادَ خَيرًا فهو خَيرٌ له، وإنَّه مَن أسلَمَ مِن يَهوديٍّ أو نَصرانيٍّ إسلامًا خالِصًا مِن نَفْسِه فدانَ دِينَ الإسلامِ؛ فإنَّه مِن المُؤمِنينَ، له ما لهم، وعليه مِثلُ ما عليهم، ومَن كان على نَصرانيَّتِه أو يَهوديَّتِه؛ فإنَّه لا يُغيَّرُ عنها، وعلى كلِّ حالِمٍ ذَكَرٍ أو أُنثى، حُرٍّ أو عبدٍ دينارٌ وافٍ، أو عِوَضُه مِن الثِّيابِ، فمَن أدَّى ذلكَ فإنَّ له ذِمَّةَ اللهِ وذِمَّةَ رسولِه، ومَن منَعَ ذلكَ فإنَّه عَدوٌّ للهِ ولِرسولِه ولِلمُؤمِنينَ جميعًا، صَلَواتُ اللهِ على محمَّدٍ النَّبيِّ، والسَّلامُ ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه
الراويأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم45/477
خلاصة حكم المحدثمنقطع وقد روي متصلا من وجه آخر
خرجْنَا حجاجًا فكُنَّا إذَا صليْنَا الغداةَ اقتدْنَا رواحلَنَا نتماشَى نتحدثُ قالَ فبينَمَا نحنُ ذاتَ غدًاةٍ إذْ سنحَ لنَا ظبيٌّ أو برحَ فرمَاهُ رجلٌ كانَ معَنَا بحجرٍ فمَا أخطأَ حشَاهُ فركبَ ردعَهُ ميتًا قالَ فمعظمُنَا عليهِ فلمَّا قدمْنَا مكةَ خرجْتُ معَهُ حتَّى أتينَا عمرَ رضِي اللهُ تعالَى عنه قالَ فقصَّ عليهِ القصةَ قالَ و إذَا إلى جانبِهِ رجلٌ كانَ وجهُه قلْتُ فضةٌ يعنِي عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ فالتفَتَ إلى صاحبِهِ فكلَّمَهُ ثُمَّ أقبلَ على الرجلِ فقالَ أعمدًا قتلْتَهُ أمْ خطأً قالَ الرجلُ لقدْ تعمدْتُ رميَهُ و مَا أردْتُ قتلَهُ فقالَ عمرُ رضِي اللهِ تعالَى عنه ما أراكَ إلا قدْ أشركْتَ بينَ العمدِ و الخطأِ اعمدْ إلى شاةٍ فاذبحْهَا فتصدَّقْ بلحمِهَا و استقْ إهابَهَا قالَ فقمْنَا مِن عندِهِ فقلْتُ لصاحبِي أيُّها الرجلُ عَظِّمْ شعائرَ اللهِ فمَا درى أميرُ المؤمنِينَ ما يفتيكَ حتَّى سألَ صاحبَهُ اعمدْ إلى ناقتِكَ فانحرْهَا فلعلَّ ذاكَ قالَ فتبعتْهُ و لا أذكرُ الآيةَ مِن سورةِ المائدةِ يَحْكم بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكم قالَ فبلغَ عمرُ مقالتِي فلمْ يفجأْ منْهُ إلا و معَهُ الدرةُ قالَ صاحبِي ضربًا بالدرةِ أقتلْتَ في الحرمِ و سفهْتَ الحكمَ ثُمَّ أقبلَ عليَّ فقلْتُ يَا أميرَ المؤمنِينَ لا أحلُّ اليومَ شيئًا يحرمُ عليكَ مِنْي قالَ يا قبيصةُ بنُ جابرٍ إنِّي لا أرَاكَ شابَ السِّنِّ فسيحَ الصَّدرِ بينَ اللِّسانِ و إنَّ الشَّابَ يكونُ فيهِ تسعةُ أخلاقٍ حسنةٌ و خلقٌ سيءٌ فيفسدُ الخلقُ السَّيءُ الأخلاقَ الحسنَةَ فإيَّاكَ و عثراتِ الشَّبابِ
الراويقبيصة بن جابر
المحدثالعيني
الصفحة أو الرقم10/230
خلاصة حكم المحدثذكر هشيم هذه القصة مرسلة عن عمر بن بكر بن عبدالله المزني ومحمد بن سيرين
أنَّ حَفْصةَ أُمَّ المؤمنينَ زارتْ أباها ذاتَ يومٍ، وكان يوْمَها، فلمَّا جاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمْ يَرَها في المنزِلِ أرسَلَ إلى جاريتِه مارِيةَ القِبطيَّةِ، فأصابَ منها في بَيتِ حَفْصةَ رَضِي اللهُ عنها، فجاءت حَفْصةُ على تِلكَ الحالِ، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، أتَفعَلُ هذا في بَيْتي وفي يَوْمي؟! قال: فإنَّها علَيَّ حَرامٌ، لا تُخبِري بذلِك أحدًا. فانْطَلَقَت حَفْصةُ إلى عائشةَ رَضِي اللهُ عنهما فأخبَرَتْها بذلك، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلى قولِه: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} [التحريم: 1]، فأُمِرَ أنْ يُكفِّرَ عن يَمينِه ويُراجِعَ أَمَتَه
الراويإبراهيم النخعي وجويبر بن الضحاك
المحدثصلاح الدين العلائي
الصفحة أو الرقم1/193
خلاصة حكم المحدثمرسل صحيح
عن عمرِو بنِ أُمَيَّةَ أنَّ عمرَ أَتَى عَلَيْهِ فِي السوقِ وهو يسومُ بِمِرْطٍ قال ما هَذَا يَا عَمْرُو قَالَ مِرْطٌ اشْتَرَيْتُهُ فَأَتَصَدَّقُ بِهِ فقَالَ لَهُ عُمَرُ فَأَنْتَ إذا ثمَّ أتى عليه فقال يا عمرُو ما صنَعَ الْمِرْطُ قال تصدَّقْتُ بِهِ فقالَ لَهُ عُمَرُ فَأَنْتَ إِذًا ثمَّ أَتَى عَلَيْهِ فقال يا عمرُو ما صنعَ الْمِرْطُ قال تَصَدَّقْتُ بِهِ قال على مَنْ قال عَلَى رَفِيقَةٍ مُرَيَّةٍ، قَالَ: أَلَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَصَّدَّقُ بِهِ قال بلَى ولكن سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ ما أعطيتُموهُنَّ مِنْ شَيْءٍ فهُوَ لَكُمْ صَدَقَةٌ قَالَ فَقَالَ عمرُ يا عمْرُو لا تَكْذِبْ عَلَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال فوَاللهِ لَا أُفَارِقُكَ حتَّى نَأْتِيَ أُمَّ المؤمنينَ عائِشَةَ قال يا عمرُو لا تَكْذِبْ عَلَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستأذنوا على عائشةَ فقال عمرُو أنشُدُكَ بِاللهِ أَسَمِعْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ ما أَعْطَيْتُمُوهُنَّ فهوَ لَكُمْ صَدَقَةٌ فقالَتْ اللَّهُمَّ نَعَمْ اللَّهُمَّ نَعَمْ فقال عمرُ أينَ كنتَ عن هذا أَلْهَانِي الصَّفْقُ بالأسواقِ
الراويعائشة وعمرو بن أمية
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم4/327
خلاصة حكم المحدثفي إسناده محمد بن أبي حميد وهو ضعيف
[‌كَانَ ‌عُمَرُ ‌بْنُ ‌الْخَطَّابِ ‌خَطَبَ ‌أُمَّ ‌كُلْثُومٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : إِنَّها صَغِيرَةٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: زَوِّجْنِيهَا يَا أَبَا الْحَسَنِ، فَإنِّي أَرْصُدُ مِنْ كَرَامَتِهَا مَا لا يَرْصُدُ أَحَدٌ] فقال له عليٌّ: أنا أبعثُها إليك فإن رضيتَ فقد زوجتُكَها فبعثها إليه ببُرْدٍ وقال لها قولي له هذا البُرْدُ الذي قلتُ لك فقالت ذلك لعمرَ فقال لها قولي له قد رضِيتُه رضيَ اللهُ عنك ووضع يدَه على ساقِها فكشفَها فقالتْ له أتفعلُ هذا لولا أنك أميرُ المؤمنينَ لكسرتُ أنفَك ثم خرجتْ حتى جاءت أباها فأخبرتْه الخبرَ وقالت بعثَتْني إلى شيخِ سوءٍ فقال مهلًا يا بُنيَّةُ فإنه زوجُكِ فجاء عمرُ إلى مجلِسِ المُهاجرينَ
الراويالزبير بن بكار
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5/60
خلاصة حكم المحدثمعضل
إنَّ اللهَ خلق سبعَ سماواتٍ وخلق لكلِّ سماءٍ بابًا ، ولكلِّ بابٍ ملَكًا ، ووكَّل بكلِّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ أربعةً من الملائكةِ ، ملَكَيْن بالنَّهارِ وملَكَيْن باللَّيلِ ، فإذا كان عند المساءِ تصعَدُ ملائكةُ النَّهارِ بعملِ العِبادِ ، فإذا بلغوا سماءَ الدُّنيا قال لهما الملَكُ : ما هذا ؟ قالا : هذا عملُ عبدٍ من عبادِه ، قال : رُدَّا عليه ، لا يقبَلِ اللهُ منه ولعنه ، فإنَّه حاسدٌ ، وإنَّ اللهَ نهاني أن يُجاوزَني عملُ الحاسدين ، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ { وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ ... } سورة النِّساء [ الآية 32 ] ثمَّ يُصعَدُ بعملِ عبدٍ من عبادِه ليس بحاسدٍ إلى السَّماءِ الثَّانيةِ ، فيقولُ لهما الملَكُ : ما هذا قالا : هذا عملُ عبدٍ من عبادِه . قال : رُدَّا عليه لا يتقبَّلُ اللهُ منه ولعنه فإنَّه يغتابُ المؤمنين والمؤمناتِ ، وإنَّ اللهَ تعالَى نهاني أن يُجاوزني عملُ المغتابين ، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ { ييَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ... } [الحجرات: 12] ثمَّ يصعَدان بعملِ عبدٍ من عبادِه ليس بحاسدٍ ولا مغتابٍ إلى السَّماءِ الثَّالثةِ ، فيقولُ الملَكُ لهما : ما هذا ؟ قالا : هذا عملُ عبدٍ من عبادِه قال : رُدَّا عليه ، لا يقبلُ اللهُ منه ولعنه ، فإنَّه ظالمُ المؤمنين والمؤمناتِ ، وإنَ اللهَ تعالَى نهاني أن يُجاوزني عملُ الظَّالمين ، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ . . . } [النِّساء: 29] ثمَّ يُصعَدُ عملٌ عبدٍ ليس بحاسدٍ ، ولا مغتابٍ ، ولا ظالمٍ إلى السَّماءِ الرَّابعةِ فيقولُ لهما الملَكُ : ما هذا ؟ قالا : هذا عملُ عبدٍ من عبادِه ، قال : رُدَّا عليه ، لا يقبلُ اللهُ منه ، ولعنه ، فإنَّه خائنٌ للمؤمنين والمؤمناتِ ، وإنَّ اللهَ نهاني أن يُجاوزني عملُ الخائنين ، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ . . . } [الأنفال: 27] ثمَّ يُصعَدُ بعملِ عبدٍ من عبادِه ، فيقولُ : رُدَّا عليه ، لا يتقبَّلُ اللهُ منه ولعنه فإنَّه مستكبِرٌ جبَّارٌ ، وإنَّ اللهَ نهاني أن يُجاوزني عملُ المستكبرين ، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ تعالَى { ... إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } [غافر: 60] ثمَّ يُصعَدُ [ بعملِ ] عبدٍ من عبادِه ليس بحاسدٍ ، ولا مغتابٍ ، ولا ظالمٍ ، ولا خائنٍ ، ولا مستكبرٍ ، يُصعَدُ بعملِه إلى السَّماءِ السَّادسةِ ، فيقولُ لهما الملَكُ : ما هذا ؟ قالا : هذا عملُ عبدٍ من عبادِه ، قال : رُدَّا عليه ، لا يتقبَّلُ اللهُ منه ولعنه ، فإنَّه مُراءٍ يُرائي بعملِه ، وإنَّ اللهَ أمرني أن لا يجاوزني عملُ مُرائي ، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ { ... يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ } ثمَّ يُصعَدُ بعملِ عبدٍ من عبادِه ليس بحاسدٍ ، ولا مغتابٍ ، ولا ظالمٍ ، ولا خائنٍ ، ولا مستكبرٍ ، ولا مُراءٍ ، يُصعَدُ بعملِه إلى السَّماءِ السَّابعةِ ، فيقولُ لهما الملَكُ : ما هذا ؟ قالا : هذا عملُ عبدٍ من عبادِه ، قال : رُدَّا عليه ، لا يتقبَّلُ اللهُ منه ولعنه ، فإنَّه عاصٍ عاملٌ بالكبائرِ ، وإنَّ اللهَ أمرني أن لا يجاوزني عملُ عاصٍ ، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } [الجاثية: 21] ثمَّ يُصعَدُ بعملِ عبدٍ من عبادِه تائبٍ ليس بحاسدٍ ، ولا مغتابٍ ، ولا ظالمٍ ، ولا خائنٍ ، ولا مستكبرٍ ، ولا مُراءٍ ، ولا عاصٍ ، فيكونُ لعملِه دوِيٌّ كدوِيِّ الرَّعدِ ، ولا يمرُّ بملأٍ من الملائكةِ إلَّا استغفر له حتَّى يحمِلَه إلى علِّيِّين ، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ { كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ } [المطففين: 18] فيستغفرُ المقرَّبون له ، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ قولُه { فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ }
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم3/411
خلاصة حكم المحدثلا نشك في وضعه
حَديثٌ رواه ابنُ وَهبٍ، عن مَسلَمةَ بنِ عَلِيٍّ، عن سَعيدِ بنِ يَسارٍ، عن ثَعْلبةَ بنِ مُسلِمٍ الخَثْعميِّ، عن رَوحِ بنِ زِنباعٍ، عن تميمٍ الدَّاريِّ؛ قال: سَمِعْتُ عائِشةَ أمَّ المؤمِنينَ تقولُ: خرَجْتُ يَوْمًا فَإِذَا أنا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يمسَحُ بِردائِه عن ظَهْرِ فَرَسِه، قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبثوبِكَ تمسَحُ عَنْ فَرَسِك؟ قَالَ: نَعَمْ يَا عَائِشَةُ، مَا يُدْرِيكِ لَعَلَّ جِبْرِيلَ أمَرَني بذلكِ، مع أنِّي لَقَدْ بِتُّ وإنَّ المَلائِكةَ لَتُعاتِبُني في حَسِّ الخَيْلِ وَمَسْحِها، فقُلتُ: يَا نبيَّ اللهِ، فَتُوَلِّنِيه فأكونَ أنا الَّذي أَلِيه وأقومُ عليه. قال: إِذَنْ لا أَفْعَلُ...؟
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثأبو حاتم الرازي
الصفحة أو الرقم1020
خلاصة حكم المحدثحَديثٌ مُنكَرٌ.
21 ◔ غير محدد📌 إن الحكم إلا لله
«لمَّا اعْتَزَلَتِ الحَروريَّةُ قُلْتُ لعلِيٍّ: يا أميرَ المُؤْمِنينَ أَبْرِدْ عن الصَّلاةِ لَعلِّي آتي هؤلاء القَوْمَ فأُكَلِّمُهم، قالَ: إنِّي أَتَخَوَّفُهم عليك، قالَ: قُلْتُ: كَلَّا إن شاءَ اللهُ، قالَ: فلَبِسْتُ أَحسَنَ ما أَقدِرُ عليه مِن هذه اليَمانيَةِ، ثُمَّ دَخَلْتُ عليهم وهُمْ قائِلونَ في نَحْرِ الظَّهيرةِ، فدَخَلْتُ على قَوْمٍ لم أرَ قَوْمًا قَطُّ أشَدَّ اجْتِهادًا مِنهم، أيْديهم كأنَّها ثَفِنُ الإبِلِ، ووُجوهُهم مُعلَّبةٌ مِن آثارِ السُّجودِ، قالَ: فدَخَلْتُ فقالوا: مَرْحبًا بك يا ابنَ عبَّاسٍ، ما جاءَ بك؟ قالَ: جِئْتُ أُحَدِّثُكم عن أصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، نَزَلَ الوَحْيُ وهُمْ أَعلَمُ بتَأويلِه، فقالَ بعضُهم: لا تُحَدِّثوه، وقالَ بعضُهم: لَنُحَدِّثَنَّه، قالَ: قُلْتُ: أَخْبِروني ما تَنقِمونَ على ابنِ عَمِّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتَنِه وأوَّلِ مَن آمَنَ به وأصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معَه؟ قالوا: نَنقِمُ عليه ثَلاثًا، قُلْتُ: ما هنَّ؟ قالوا: أوَّلُهنَّ أنَّه حَكَّمَ الرِّجالَ في دينِ اللهِ، وقدْ قالَ اللهُ: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} قالَ: قُلْتُ: وماذا؟ قالوا: قاتَلَ ولم يَسْبِ ولم يَغنَمْ؛ لَئِنْ كانوا كُفَّارًا لقد حَلَّتْ له أمْوالُهم، ولَئِنْ كانوا مُؤمِنينَ لقد حَرُمَتْ عليه دِماؤُهم. قالَ: قُلْتُ: وماذا؟ قالوا: ومَحا نَفْسَه مِن أميرِ المُؤمِنينَ، فإن لم يكنْ أميرَ المُؤمِنينَ فهو أميرُ الكافِرينَ، قالَ: قُلْتُ: أَرأَيْتُم إن قَرَأْتُ عليكم مِن كِتابِ اللهِ المُحكَمِ، وحَدَّثْتُكم مِن سُنَّةِ نَبِيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما لا تُنكِرُونَ أتَرجِعونَ؟ قالوا: نَعمْ، قالَ: قُلْتُ: أمَّا قَوْلُكم: إنَّه حَكَّمَ الرِّجالَ في دينِ اللهِ فإنَّه يقولُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} إلى قَوْلِه: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ}، وقالَ في المَرْأةِ وزَوْجِها: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} أَنشُدُكم اللهَ أَحُكْمُ الرِّجالِ في حَقْنِ دِمائِهم وأنْفُسِهم وصَلاحِ بَيْنِهم أَحَقُّ أم في أَرنَبٍ ثَمَنُها رُبُعُ دِرْهَمٍ؟ قالوا: اللَّهُمَّ في حَقْنِ دِمائِهم وصَلاحِ ذاتِ بَيْنِهم، قالَ: أَخَرَجْتُ مِن هذه قالوا: اللَّهُمَّ نَعمْ. وأمَّا قَوْلُكم: إنَّه قاتَلَ ولم يَسْبِ ولم يَغنَمْ، أَتَسْبونَ أمَّكم أمْ تَسْتَحِلُّونَ مِنها ما تَسْتَحِلُّونَ مِن غَيْرِها؟! فقدْ كَفَرْتُم، وإن زَعَمْتُم أنَّها ليست بأُمِّكم فقدْ كَفَرْتُم وخَرَجْتُم مِن الإسْلامِ، إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يقولُ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} فأنتم تَتَرَدَّدونَ بَيْنَ ضَلالتَينِ فاخْتاروا أيَّهما شِئْتُم، أَخَرَجْتُ مِن هذه؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعمْ. وأمَّا قَوْلُكم: مَحا نَفْسَه مِن أميرِ المُؤْمِنينَ، فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَعا قُرَيشًا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ على أن يَكتُبَ بَيْنَه وبَيْنَهم كِتابًا، فقالَ: اكْتُبْ: هذا ما قاضى عليه مُحمَّدٌ رَسولُ اللهِ، فقالوا: واللهِ لو كُنَّا نَعلَمُ أنَّك رَسولُ اللهِ ما صَدَدْناك عن البَيْتِ، ولا قاتَلْناك، ولكن اكْتُبْ: مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، فقالَ: واللهِ إنِّي لرَسولُ اللهِ وإن كَذَّبْتُموني، اكْتُبْ يا علِيُّ: مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، فرَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ أَفضَلَ مِن علِيٍّ، أَخَرَجْتُ مِن هذه؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعمْ، فرَجَعَ مِنهم عِشْرونَ ألْفًا، وبَقِيَ مِنهم أرْبَعةُ آلافٍ فقُتِلوا»
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم10 / 413
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
صلاة النهار اثنتي عشرة ركعةلا يمس القرآن إلا طاهرمحو اسم أمير المؤمنينلا تكذب على رسول اللهعائشة رضي الله عنهايمد يديه إلى السماءالحج الأصغر العمرةقتل الصيد في الحرمأم المؤمنين عائشةالخبيثات للخبيثينكتاب الله المحكملا يقبل إلا طيباالملائكة تعاتبنيلم يسب ولم يغنمعبد الله بن أبيالطيبون للطيباتعلي بن أبي طالبإحدى عشرة ركعةانتفخت أقدامهمالسبي والغنيمةأزواجه أمهاتهمكتاب رسول اللهالصفق بالأسواقأمهات المؤمنينخلق رسول اللهالحكم إلا للهأمير المؤمنينصاحبك مع نبيكأوفوا بالعقودعمر بن الخطابقبيصة بن جابرمارية القبطيةصالح المؤمنينافترض القيامتحكيم الرجالصلح الحديبيةيوم الحديبيةأخوك في دينكشفعتك في عليأمر المؤمنينإسباغ الوضوءعثرات الشبابسورة المائدةما أعطيتموهنعمرو بن أميةسورة المزملثماني ركعاتغذي بالحرامأم المؤمنينصوموا رمضانالحج الأكبرخمس المغانمتميم الداريقيام الليلثمان ركعاتحكم الرجالمطعمه حراممشربه حرامملبسه حرامأذكرك اللهجلد ثمانينبهتان عظيمصدقة العشرجزية دينارعمر بن حزمرفيقة مريةسبع سماواتتسع ركعاتصوم رمضانأسوة حسنةحكم الصيدسنة نبيكمأشعث أغبرلا تشربواكتاب محمدالمهاجرينمسح الفرسثفن الإبلالجهر...المداومةالحروريةابن عباسمحا نفسهالحديبيةمحى نفسهعمد وخطأأم كلثومحس الخيلاليمانيةالتخفيفالخوارجابن عمكالطيباتذوا عدلالتحريمشيخ سوءتولينيهالقرآنالكريمبصلاته

تخريج حديث يا أم المؤمنين



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب