حديث: النبي ﷺ يخير بين الدنيا والآخرة في مرض موته

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب تخيير النبي ﷺ بين الدنيا والآخرة

عن عائشة قالت: كنت أسمع أنه لن يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة، قالت: فسمعت النبي ﷺ في مرضه الذي مات فيه، وأخذته بُحَّة يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ
اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩].
قالت: فظننته خُيِّر حينئذ.

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٣٥) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٤٣: ٨٦) كلاهما عن محمد بن بشار، حدثنا غندر محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشة، قالت: فذكرته.

عن عائشة قالت: كنت أسمع أنه لن يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة، قالت: فسمعت النبي ﷺ في مرضه الذي مات فيه، وأخذته بُحَّة يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ
اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩].
قالت: فظننته خُيِّر حينئذ.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإليك شرح هذا الحديث النافع الذي رواه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:

الحديث:


عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أسمع أنه لن يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة، قالت: فسمعت النبي ﷺ في مرضه الذي مات فيه، وأخذته بُحَّة يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]. قالت: فظننته خُيِّر حينئذ.

1. شرح المفردات:


● يخير: يُعطى الخيار بين أمرين.
● البحة: بحة في الصوت، وهي غلظ وخشونة بسبب المرض.
● خير: أُعطي الخيار بين البقاء في الدنيا أو الانتقال إلى الآخرة.

2. شرح الحديث:


كانت عائشة رضي الله عنها قد سمعت أن كل نبي عند موته يُخيَّر بين البقاء في الدنيا أو الانتقال إلى رفقة الأنبياء والصالحين في الآخرة. وفي مرض النبي ﷺ الأخير، سمعته يقرأ الآية الكريمة من سورة النساء: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾، وكان صوته فيه بحة بسبب شدة المرض. ففهمت أم المؤمنين أن النبي ﷺ قد خُيِّر في تلك اللحظة بين الدنيا والآخرة، فاختار الرفيق الأعلى والجوار الكريم مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين.

3. الدروس المستفادة:


● عظمة منزلة النبي ﷺ: حيث خُيّر عند موته كما خُيّر غيره من الأنبياء، وهذا من خصائصهم.
● اختيار الآخرة على الدنيا: النبي ﷺ فضل لقاء ربه والرفيق الصالح على البقاء في الدنيا، مما يعلمنا تقديم الآخرة على الدنيا.
● الاستعداد للموت: ينبغي للمسلم أن يكون مستعدًا للموت وراغبًا في ما عند الله، كما كان النبي ﷺ.
● فضل قراءة القرآن في المرض: النبي ﷺ كان يقرأ القرآن حتى في لحظات ضعفه، مما يدل على عظمته وبركته.
● ثبات العقيدة عند الشدائد: حتى في مرض الموت، كان النبي ﷺ يذكر الله ويتلو القرآن.

4. معلومات إضافية:


- هذا الحديث رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
- الآية التي تلاها النبي ﷺ تدل على أن الرفيق الصالح في الآخرة هو من نعم الله الكبرى على عباده.
- اختيار النبي ﷺ للآخرة يدل على شدة إيمانه ويقينه بلقاء ربه، وهو قدوة للمسلمين في حب الله والآخرة.
أسأل الله تعالى أن يجعلنا من الذين أنعم الله عليهم، وأن نكون من رفقاء النبيين والصديقين والشهداء والصالحين في الجنة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في المغازي (٤٤٣٥) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٤٣: ٨٦) كلاهما عن محمد بن بشار، حدثنا غندر محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشة، قالت: فذكرته.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 826 من أصل 1279 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب