حديث: ما رأيت أحدا أشد عليه الوجع من رسول الله

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في مرض رسول الله ﷺ -

عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: ما رأيتُ أحدا أشدَّ عليه الوجعُ من رسول الله ﷺ.

متفق عليه: رواه البخاري في المرضى (٥٦٤٦)، ومسلم في البر والصلة والآداب (٢٥٧٠: ٤٤) كلاهما من طريق الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق قال: قالت عائشة فذكرته.

عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: ما رأيتُ أحدا أشدَّ عليه الوجعُ من رسول الله ﷺ.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين وإمام المتقين.
أما بعد، فهذا حديث عظيم رواه الإمام البخاري في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وهو من الأحاديث التي تُظهر جانبًا من صبر النبي ﷺ وعظم تحمله للألم.

شرح الحديث:


1. شرح المفردات:
● أشدَّ عليه الوجعُ: أي أكثر تأثرًا بالألم وأعظم شكوى منه، مع أن هذا لم يكن ينقص من صبره ﷺ.
2. شرح الحديث:
تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: إنها لم ترَ شخصًا يتألم من المرض مثلما كان رسول الله ﷺ يتألم، مع أنه كان أعظم الناس صبرًا واحتسابًا. وهذا لا يعني ضعفًا في يقينه أو قلة صبره، بل على العكس، فهو ﷺ كان يظهر التألم الطبيعي الذي جبل عليه البشر، ولكنه كان يصبر ويحتسب الأجر عند الله تعالى.
3. الدروس المستفادة:
- بيان بشرية النبي ﷺ، فهو بشر مثلنا يتألم ويشعر بالمرض، ولكن صبره واحتسابه كانا مضرب المثل.
- جواز الشكوى من الألم والمرض لمن لا يستطيع الصبر دون أن يخرج ذلك عن رضا بقضاء الله وقدره.
- أن الصبر ليس عدم الشعور بالألم، بل هو حبس النفس عن التسخط والجزع، مع الاستمرار في ذكر الله والثناء عليه.
- تشريف الألم والصبر عليه، فإن النبي ﷺ كان يكثر من الذكر والدعاء عند المرض، ويوصي أصحابه بالصبر والاحتساب.
4. معلومات إضافية:
- هذا الحديث يدل على عظم صبر النبي ﷺ، فإن شدة تأثره بالألم تدل على عظم الألم الذي كان يحتمله، ومع ذلك لم يسمع منه إلا الرضا والتسليم لأمر الله.
- كان النبي ﷺ يكثر من الدعاء في المرض، ويوصي بالتداوي، ويجمع بين الصبر والعلاج، مما يدل على التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في المرضى (٥٦٤٦)، ومسلم في البر والصلة والآداب (٢٥٧٠: ٤٤) كلاهما من طريق الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق قال: قالت عائشة فذكرته.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 801 من أصل 1279 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب