اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني
حصن المسلم | فضل التسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير | اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي (1).
Tariq Al-AshjaAAee (Peace Be Upon Him) said: ‘When someone would embrace Islam, the Prophet (Peace Be Upon Him) would teach him how to perform prayer and then order him to supplicate with the following words: Allahummagh-fir lee, warhamnee, wahdinee, waAAafinee warzuqnee.
‘O Allah, forgive me, have mercy upon me, guide me, give me health and grant me sustenance.
📖 شرح معنى اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني
لفظ الحديث الذي ورد فيه:
1060- عنْ طارق بن أشيم رضي الله عنه (1)، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ، عَلَّمَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي» (2).1061- وفي رواية عَنْ طارق بن أشيم، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي؟ قَالَ: «قُلْ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي»، وَيَجْمَعُ أَصَابِعَهُ إِلَّا الْإِبْهَامَ، «فَإِنَّ هَؤُلَاءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ» (3).
شرح مفردات الحديث:
1- قوله: «إذا أسلم»: أي: ترك الكفر، ودخل في الإسلام بالنطق بالشهادتين، وذكر الإمام ابن كثير الدخول في الإسلام، والقيام بأداء واجباته، وبأن اللَّه عز وجل نبه بأعلاها على أدناها، فإن أشرف الأركان بعد الشهادة الصلاة، التي هي حق اللَّه عز وجل، وبعدها أداء الزكاة التي هي نفع متعد إلى الفقراء، والمحاويج، وهي أشرف الأفعال المتعلقة بالمخلوقين... (4).2- قوله: «علمه الصلاة»: أي: المفروضة من حيث العدد والكيفية، قال القاري : «أَيْ: جِنْسَ مَسَائِلِ الصَّلَاةِ: مِنْ شُرُوطِهَا، وَأَرْكَانِهَا، أَوِ الصَّلَاةَ الَّتِي تَحْضُرُهُ، فَإِنَّهُ فَرْضُ عَيْنِهِ» (5)، وقال العلامة ابن عثيمين : «فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الرجل إذا أسلم كيف يصلي، ويأمره بهذا» (6).
3- قوله: «أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات» قال المباركفوري : «لكونها جامعة لجميع خيرات الدنيا والآخرة» (7).
4- قوله: «اللَّهم»: قال الإمام ابن قيم الجوزية : «لا خلاف أن لفظة: (اللهمّ) معناها يا اللَّه» (8)، 5- قوله: «اغفر لي»: أي: استرني بمحو ذنوبي مع التجاوز عن المؤاخذة، ومناقشة الحساب، قال ابن منظور: «وَمِنْهُ: غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ أَي: سَتَرَهَا ... والغَفْرُ، والمَغْفِرةُ: التَّغْطِيَةُ عَلَى الذُّنُوبِ، والعفوُ عَنْهَا» (9).
6- قوله: «وارحمني»: قال ابن هبيرة : « فأراد الرحمة بعد المغفرة ليتكامل التطهير؛ ثم علمه طلب الهداية» (10)، وقال المناوي : «تفضَّل عليَّ، وأحسن إليَّ، وزدني إحساناً على المغفرة» (11).
7- قوله: «واهدني»: قال القرطبي : «واهدني إلى السبيل الموصل إليك» (12).
8- قوله: «وارزقني»: أي: رزقًا حلالًا، طيبًا، كافيًا، مغنيًا عن الأنام (13)، قال الإمام القرطبي : «وارزقني ما أستعين به على ذلك، ويغنيني عن غيرك» (12).
9- قوله: «وعافني»: أي: في الدنيا والآخرة والعفو هو التجاوز مع الصفح، قال المناوي : «أي: سلمني من المكاره فيه؛ لئلا يشغلني شاغل، أو يعوقني عائق عن كمال القيام بعبادتك» (14).
10- قوله: «فإن هؤلاء» قال الصنعاني : «الكلمات «تجمع لك دنياك وآخرتك» لاشتمالها على مطالب الدارين» (15).
ما يستفاد من الحديث:
1- بيان عظيم شأن الصلاة في الإسلام ويشهد لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل المشهور: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» (16).والمراد بإقامتها مع فعل الشروط والأركان والواجبات وتكمل بسننها في الفريضة والنافلة.
2- استحباب الدعاء بهذه الدعوات المباركات وقد جاء في بعض ألفاظ الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك» (17).
3- قال العلامة ابن عثيمين : «خمس كلمات يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم الرجل إذا أسلم: اللهم اغفر لي: يعني: الذنوب، والكافر إذا أسلم غفر اللَّه له ذنوبه... ولكن مع ذلك طلب المغفرة يستمر حتى بعد الإسلام، فيكون من كل مسلم؛ لأن الإنسان لا يخلو من الذنوب... وارحمني يعني أسبغ علي رحمتك، ففيه طلب المغفرة، والمغفرة النجاة من السيئات، والآثام، والعقوبات، وفيه طلب الرحمة والرحمة حصول المطلوبات؛ لأن الإنسان لا يتم له الأمر إلا إذا نجا من المكروب، وفاز بالمطلوب، واهدني، وقد سبق لنا بيان معنى الهداية أنها هداية علم وبيان، وهداية توفيق، ورشد، وعافني، وارزقني، عافني أي: من كل مرض، والأمراض نوعان: مرض قلبي... ومرض جسمي في الأعضاء في البدن، وإذا سألت اللَّه العافية، فالمراد من هذا، ومن هذا، ومرض القلب أعظم من مرض البدن؛ لأن مرض البدن إذا صبر الإنسان، واحتسب الأجر من اللَّه صار رفعة في درجاته، وتكفيراً لسيئاته، والنهاية فيه الموت، والموت مآب كل حي، ولا بد منه» (18).
📖 قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, July 25, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








