لا إله إلا الله وحده لا شريك له الله أكبر كبيرا والحمد
حصن المسلم | فضل التسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير | لا إله إلا الله وحده لا شريك له الله أكبر كبيرا والحمد
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي (1).
SaAAd Ibn Abee Waqqas (Peace Be Upon Him) narrated that a man came to the Messenger of Allah (Peace Be Upon Him) and said to him: ‘Teach me something which I should say?’ He said: ‘Say: La ilaha illal-lah, wahdahu la shareeka lah, Allahu akbaru kabeera, walhamdu lillahi katheera, subhanal-lahi rabbil-AAalameen, la hawla wala quwwata illa billahil-AAazeezil-hakeem.
‘None has the right to be worshipped except Allah, alone without partener. Allah is most great and much praise is for Allah. How perfect Allah is, Lord of the worlds. There is no might nor power except with Allah, The Exalted in might, The Wise.’ …the man then said: ‘These are for my Lord, and what is for me?’ He (Peace Be Upon Him) replied: ‘Say: Allahummagh-fir lee, warhamnee, wahdinee, warzuqnee. ‘O Allah, forgive me, have mercy upon me, guide me and grant me sustenance.
📖 شرح معنى لا إله إلا الله وحده لا شريك له الله أكبر كبيرا والحمد
لفظ الحديث الذي ورد فيه:
1057- لفظ مسلم عَنْ سَعْدٍ بنِ أبي وقاص رضي الله عنه قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عَلِّمْنِي كَلاَمًا أَقُولُهُ، قَالَ: «قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ»، قَالَ: فَهَؤُلاَءِ لِرَبِّي فَمَا لِي؟ قَالَ: «قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي»، قَالَ مُوسَى: أَمَّا عَافِنِي، فَأَنَا أَتَوَهَّمُ وَمَا أَدْرِي» (1).1058- وحديث أبي داود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ، قَالَ: « قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا لِلَّهِ عز وجل، فَمَا لِي؟ قَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، وَارْزُقْنِي، وَعَافِنِي، وَاهْدِنِي»، فَلَمَّا قَامَ قَالَ: هَكَذَا بِيَدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلَأَ يَدَهُ مِنَ الْخَيْرِ» (2).
1059- وحديث البيهقي عَنْ أَنَسٍ بن مالك رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي خَيْرًا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، فَقَالَ: «قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ»، قَالَ: فَعَقَدَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى يَدِهِ، وَمَضَى، فَتَفَكَّرَ ثُمَّ رَجَعَ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «تَفَكَّرَ الْبَائِسُ» فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا لِلَّهِ، فَمَا لِي؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يَا أَعْرَابِيُّ إِذَا قُلْتَ: سُبْحَانَ اللَهِ، قَالَ اللَّهُ: صَدَقْتَ، وَإِذَا قُلْتَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ اللهُ: صَدَقْتَ، وَإِذَا قُلْتَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ قَالَ اللهُ: صَدَقْتَ، وَإِذَا قُلْتَ: اللهُ أَكْبَرُ قَالَ اللهُ: صَدَقْتَ، وَإِذَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي قَالَ اللَّهُ: فَعَلْتُ، وَإِذَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي قَالَ اللهُ: فَعَلْتُ، وَإِذَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَالَ اللَّهُ: قَدْ فَعَلْتُ» قَالَ: فَعَقَدَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى سَبْعٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ وَلَّى» (3).
شرح مفردات الحديث:
1- قوله: «جاء أعرابي»: الأعراب هم سُكَّان البادية، قال ابن الأثير : «الأَعْرَاب: ساكنُو الْبَادِيَةِ مِنَ العَرَب الَّذِينَ لَا يُقِيمُون فِي الأمصارِ، وَلَا يَدْخُلُونَها إِلَّا لحاجةٍ» (4).2- قوله: «علمني كلامًا»: أي: أذكر به ربي، قال العظيم أبادي : «أي: علمني شيئاً يكون لي فيه دعاء، واستغفار، وأذكره لي عند ربي» (5).
3- قوله:«لا إله إلا اللَّه»: قال العلامة ابن عثيمين : «يعني: لا معبود بحق إلا اللَّه ?، وألوهية اللَّه فرع عن ربوبيته » (6).
4- قوله: «وحده لا شريك له»، قال المناوي: «لا إله منفرد إلا هو وحده، لا شريك له عقلاً ونقلاً» (7).
5- قوله: «اللَّه أكبر»: قال شيخ الإسلام ابن تيمية : «اللَّهُ أَكْبَرُ: إثْبَاتُ عَظَمَتِهِ؛ فَإِنَّ الْكِبْرِيَاءَ تَتَضَمَّنُ الْعَظَمَةَ، وَلَكِنَّ الْكِبْرِيَاءَ أَكْمَلُ» (8).
6- قوله: «اللَّه أكبر كبيرًا»: قال ابن هبيرة : «والذي ذكر سيبويه أن أكبر بمعنى كبير؛ لأن أكبر من باب أفعل، وليس للَّه مثل، ولا أراه في هذا، إلا أنه تأكيد لمعنى إعراب هذه الكلمة، فالمعنى اللَّه أكبر، أعني كبيرًا، فجاء هذا كالتفسير لقول: اللَّه أكبر» (9).
7- قوله: «الحمد للَّه كثيراً»: قال الطيبي : «الحمد: الثناء على قدرته؛ ... فيشكر على ما أولى العباد بسبب الانتقال من النعم الدينية، والدنيوية ما لا يحصى» (10)، وقال ابن هبيرة : «كثيرًا ها هنا: صفة مصدر محذوف بتقدير فعل، يأتي المصدر مؤكدًا له، والنكرة في هذا المقام أعم من المعرفة» (9).
8- قوله: «سبحان اللَّه رب العالمين»: قال ابن الأثير : «التسبيح: التنزيه، والتقديس، والتبرئة من النقائص، ثم استعمل في مواضع تقرب منه اتساعاً ... ، فمعنى سبحان اللَّه: تنزيه اللَّه» (11)، وقال ابن هبيرة : «التسبيح: التبرئة، فأما العالمون: فجمع عالم ... فإنها تكون مشيرة إلى معنى الدليل... فالعالمون الدالون على الَّله عز وجل» (9).
9- قوله: «لا حول ولا قوة إلا باللَّه»: قال ابن رجب : «لا تحول للعبد من حال إلى حال، ولاقوة له على ذلك إلا باللَّه، ... فالعبد محتاج إلى الاستعانة باللَّه في فعل المأمورات، وترك المحظورات، والصبر على المقدورات كلها ... فمن حقق الاستعانة عليه في ذلك كله أعانه» (12).
10- قوله: «العزيز الحكيم»: قال ابن كثير : «أَيِ: الْعَزِيزُ الذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الْحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ، فَيَضَعُ الْأَشْيَاءَ فِي مَحَالِّهَا؛ وَحِكْمَتِهِ وَعَدْلِهِ» (13)، وقال العلامة السعدي : «الْعَزِيزُ: أي: القاهر لكل شيء، الذي لا يمتنع على قوته شيء، الْحَكِيمُ: الذي يضع الأشياء مواضعها» (14).
11- قوله: «فهؤلاء لربي»: أي: أثني عليه بهذه الكلمات المباركات، قال القرطبي : «أي: هؤلاء الكلمات هي حق اللَّه تعالى؟ إذ هي أوصافه» (15).
12- قوله: «فما لي؟»: أي: من الدعوات التي أدعو بها ربي عز وجل، قال القرطبي : «أي: فما الذي أذكره لحقي وحظي؟ فدله صلى الله عليه وسلم على دعاء يشمل له مصالح الدنيا والاخرة» (16)، وقال القاري : «فماذا لي؟ أي: علمني شيئاً يكون لي فيه دعاء، واستغفار، وأذكره لي عند ربي» (17).
13- قوله: «قل: اللَّهم اغفر لي»: أي: ذنوبي كلها ما علمت منها، وما لم أعلم، قال الإمام ابن قيم الجوزية : «لا خلاف أن لفظة: (اللهمّ) معناها يا اللَّه؛ ولهذا لا تستعمل إلا في الطلب ...» (18)، و«اغفر لي»: قال الإمام النوي : «ومعنى سؤاله صلى الله عليه وسلم المغفرة، مع أنه مغفور له، أنه يسأل ذلك تواضعاً، وخضوعاً، وإشفاقاً، وإجلالاً؛ وليقتدى به في أصل الدعاء، والخضوع، وحسن التضرع في هذا الدعاء المعين» (19).
14- قوله: «وارحمني»: أي: بترك المعاصي والوقوع في الموبقات، قال ابن هبيرة : « فأراد الرحمة بعد المغفرة ليتكامل التطهير؛ ثم علمه طلب الهداية، وهي شاملة لأمور كثيرة منها: حسن الطلب من اللَّه عز وجل» (20)، وقال المناوي : «تفضَّل عليَّ، وأحسن إليَّ، وزدني إحساناً على المغفرة» (21).
15- قوله: «واهدني»: أي: ثبتني على دين الإسلام، أو دلني على متابعة الأحكام، قال القرطبي : «واهدني إلى السبيل الموصل إليك» (15).
16- قوله: «وارزقني»: أي: رزقًا حلالًا، طيبًا، كافيًا، مغنيًا عن الأنام (22)، قال القرطبي : «وارزقني ما أستعين به على ذلك، ويغنيني عن غيرك» (15).
17- قوله: «وعافني»: قال المناوي : «أي سلمني من المكاره فيه؛ لئلا يشغلني شاغل، أو يعوقني عائق عن كمال القيام بعبادتك» (23).
18- قوله: «فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ»: قال العيني : «أي: ما يكفيني من القرآن» (24).
19- قوله: «إلا من قال هكذا»: قال الطيبي : «العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال، وتطلقه على غير الكلام... وقال في الحديث بمعنى: أشار» (25)، وفي الرواية إشارة إلى قبضته: «فَعَقَدَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى يَدِهِ، وَمَضَى»، أو« فَعَقَدَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى سَبْعٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ وَلَّى»، وفي بعض رواياته: «فقبض»، ولذلك قال الطيبي : « ويؤيد ما ذكرنا من أن مطلوبه ما يجعله ورداً له لا يفارقه أبداً- قبضة يديه، أي: إني لا أفارقها مادمت حياً، وما أحسن التجاوب الذي بيَّن الأخذ في مفتتح الحديث، والقبض في مختتمه» (26).
20- قوله: «أتوهم وما أدري»: قال الفيومي : «وَتَوَهَّمْتُ: أَيْ: ظَنَنْتُ وَوَهِمَ فِي الْحِسَابِ يَوْهَمُ وَهَمًا مِثْلُ غَلِطَ يَغْلَطُ غَلَطًا» (27)، و«أدري»: قال الفيومي : «دَرَيْتُ الشَّيْءَ دَرْيًا مِنْ بَابِ رَمَى، وَدِرْيَةً وَدِرَايَةً عَلِمْتُهُ» (28).
21- قوله: «لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا»: قال الفيومي : «إني لا أستطيع أن أحفظ شيئاً من القرآن، وأتخذه ورداً لي، فأقوم به آناء الليل، وأطراف النهار، فلما علمه ما فيه تعظيم اللَّه تعالى، طلب ما يحتاج إليه، ويختص به من الرحمة، والعافية، والهداية، والرزق» (26).
22- قوله: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلَأَ يَدَهُ مِنَ الْخَيْرِ»: قال القاري : «كناية عن أخذه مجامع الخير، بامتثاله لما أمر به، ويصح أن يكون المشير هو صلى الله عليه وسلم حملاً له على الامتثال، والحفظ لما أمر به، وحينئذ فيكون معنى قوله فقال رسول اللَّه إنه فهم من ذلك الرجل الامتثال، فبشره ومدحه بأنه ظفر بما لم يظفر به غيره» (29).
ما يستفاد من الحديث:
1- حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على تعليم السائل أمر التوحيد، والذي هو حق اللَّه على العباد، فبدأ به؛ لأنه الأهم، ثم أعقبه بالمهم: الثناء على اللَّه بما هو أهله.2- استحباب تقديم الحمد، والثناء بين يدي الدعاء، وهذا دليل على حسن أدب العبد مع ربه عز وجل، وهو متكرر في السنة الصحيحة (30).
3- من فقه الداعي أن يبدأ بسؤال ما ينفعه في الآخرة من المغفرة والرحمة والهداية قبل سؤال الرزق الذي هو مقدر للعبد كأجله.
4- جاء عند أبي داود أن هذا الأعرابي لما قام من هذا المجلس قال هكذا بيده، فقال رسول صلى الله عليه وسلم: «أما هذا فقد ملأ يده من الخير» (31)، قال ابن حجر المكي الفقيه: ثم بين الراوي المراد بالإشارة هو حفظ ما أمره به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كما يحفظ الشيء النفيس بقبض اليد عليه والمراد بالخير أي: أن هذا الأعرابي إن فعل ما أمره به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقد نال مجامع الخير (32).
5- جاء في بداية رواية أبي داود أن الرجل قال: يا رسول اللَّه إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا، فعلمني ما يجزئني منه، فذكر الحديث... قال الخطابي: وهذا في حق من لا يحسن قراءة الفاتحة لعجز في طبعه أو سوء حفظ أو عجمة لسان أو آفة تعرض له لأن الأصل أن الصلاة لا تجزئ إلا بقراءة الفاتحة (32).
📖 قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, July 25, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








