حديث: نهى رسول الله عن تسمية برة وأمر بتسمية زينب

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (٣٢)﴾

عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمَّيت ابنتي بَرَّة، فقالت لي زينب بنت أبي سلمة: إن رسول الله ﷺ نهى عن هذا الاسم، وسُمِّيْتُ بَرَّة، فقال رسول الله ﷺ: «لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم» فقالوا: بم نسميها؟ قال: «سمُّوها زينب».

صحيح: رواه مسلم في الآداب (٢١٤٢: ١٩) عن عمرو الناقد، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، فذكره.

عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمَّيت ابنتي بَرَّة، فقالت لي زينب بنت أبي سلمة: إن رسول الله ﷺ نهى عن هذا الاسم، وسُمِّيْتُ بَرَّة، فقال رسول الله ﷺ: «لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم» فقالوا: بم نسميها؟ قال: «سمُّوها زينب».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فأقدم لكم شرحًا وافيًا لهذا الحديث النافع، معتمدًا على كبار شراح الحديث من أهل السنة والجماعة.

الحديث بلفظه:


عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمَّيت ابنتي بَرَّة، فقالت لي زينب بنت أبي سلمة: إن رسول الله ﷺ نهى عن هذا الاسم، وسُمِّيْتُ بَرَّة، فقال رسول الله ﷺ: «لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم» فقالوا: بم نسميها؟ قال: «سمُّوها زينب».

1. شرح المفردات:


● بَرَّة: اسم علم مؤنث، مشتق من البر، وهو الطاعة والخير والصلاح.
● تزكوا أنفسكم: أي تمدحوها وتصفوها بالبر والصلاح. والتزكية: التطهير والمدح.
● الله أعلم بأهل البر منكم: أي الله تعالى هو العالم بحقيقة البر والصلة، وبمن يستحقه من خلقه.

2. شرح الحديث:


يحكي محمد بن عمرو بن عطاء أنه سمى ابنته "بَرَّة"، فأنكرت عليه زينب بنت أبي سلمة (وهي من كبار الصحابيات وربيبة النبي ﷺ) وأخبرته أن رسول الله ﷺ نهى عن هذا الاسم.
وعللت ذلك بأنها كانت تسمى بهذا الاسم ("بَرَّة") فغيره النبي ﷺ قائلاً: «لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم». أي لا تطلقوا على أنفسكم أسماء تدل على المدح والتزكية، مثل "بَرَّة" (التي تعني المرأة الصالحة البارة)، لأن الله تعالى هو العالم بحقيقة البر ومن هو أهله.
فلما سأل الصحابة النبي ﷺ: بم نسميها؟ أرشدهم إلى اسم "زينب"، وهو اسم جميل لا يحمل معنى التزكية المباشرة للنفس.

3. الدروس المستفادة منه:


● تحريم التزكية والتسمية بأسماء تدل على مدح النفس: لأن ذلك من تزكية النفس التي نهى الله عنها في قوله: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم:32].
● التواضع وعدم الادعاء: فالتسمية بصفات المدح قد توحي بالادعاء أو تكون ثقلاً على صاحبها.
● اهتمام النبي ﷺ بتصحيح الأخطاء حتى في الأمور الاجتماعية: مثل التسمية، ليربيهم على التواضع والبعد عن الرياء.
● جواز التسمية بـ "زينب" واستحبابها: لأنه ﷺ هو الذي اختارها، وقد كان من عادته اختيار الأسماء الحسنة.
● حرص الصحابة على تطبيق سنة النبي ﷺ ونقلها: كما فعلت زينب بنت أبي سلمة في نصحها لمحمد بن عمرو.

4. معلومات إضافية مفيدة:


- هذا الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه، وهو من الأحاديث الصحيحة المتعلقة بآداب التسمية.
- نهى النبي ﷺ أيضًا عن أسماء أخرى فيها تزكية، مثل "برة" و"أفلح" و"يسار" ونحوها.
- يستحب للمسلم أن يختار لأولاده الأسماء الحسنة التي لا محذور فيها، كأسماء الأنبياء والصحابة والصالحين، أو الأسماء ذات المعاني الجميلة التي لا تدل على تزكية.
- من الأسماء المكروهة: كل اسم معبد لغير الله (كعبدالعزى)، والأسماء التي تحمل معاني قبيحة أو فيها تزكية للنفس.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في الآداب (٢١٤٢: ١٩) عن عمرو الناقد، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 1562 من أصل 1947 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب