حديث: شعر النبي ﷺ رجلا لا جعد ولا سبط

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في صفة يدي وقدمي النبي ﷺ -

عن أنس قال: كان النبي ﷺ ضخم اليدين، لم أر بعده مثله، وكان شعر النبي ﷺ رجلا، لا جعد ولا سبط.

متفق عليه: رواه البخاري في اللباس (٥٩٠٦) ومسلم في الفضائل (٩٤: ٢٣٣٨) كلاهما من طريق جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس قال: فذكره.

عن أنس قال: كان النبي ﷺ ضخم اليدين، لم أر بعده مثله، وكان شعر النبي ﷺ رجلا، لا جعد ولا سبط.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فهذا شرح للحديث النبوي الشريف الذي رواه أنس بن مالك رضي الله عنه:
الحديث:
عن أنس قال: كان النبي ﷺ ضخم اليدين، لم أر بعده مثله، وكان شعر النبي ﷺ رجلا، لا جعد ولا سبط.
1. شرح المفردات:
● ضخم اليدين: أي عظيم الكفين، واسعهما، قوي البنية في اليدين.
● لم أر بعده مثله: تعبير يدل على تفرد صفة النبي ﷺ وأن أنسًا لم يرى من يشبهه في هذه الصفة بعد وفاته.
● شعر النبي ﷺ رجلا: أي أن شعره كان بين الجعدة والاسترسال، ليس شديد التجعيد ولا شديد الاسترسال.
● لا جعد ولا سبط: "جعد" يعني مجعدًا شديد التموج، و"سبط" يعني مسترسلاً ناعمًا جدًا.
2. شرح الحديث:
يصف أنس بن مالك رضي الله عنه - وهو خادم النبي ﷺ الذي لزمه سنوات طويلة - جانبًا من الهيئة الظاهرة للنبي ﷺ، وذلك في صفتين:
● ضخم اليدين: يدل على عظمة خلقته وقوة بنيته، وهي صفة تدل على الجمال والقوة معًا، وكانت يداه الكريمتان واسعتين، وهذا من كمال خلقته ﷺ. وقوله "لم أر بعده مثله" يشير إلى تفرد النبي ﷺ بهذه الصفة، وأنه لم يَرَ أنسٌ أحدًا بعده يتمتع بهذه الميزة نفسها.
● شعره ﷺ: كان شعره معتدلاً، ليس شديد التجعيد حتى يكون كثيفًا متلاصقًا، ولا شديد الاسترسال حتى يكون ناعمًا مفرودًا تمامًا، بل كان وسطًا بين ذلك، وهذا من كمال جماله ﷺ. والاعتدال في الصفات من سمات النبي ﷺ، كما ورد في أوصافه الأخرى.
3. الدروس المستفادة:
- ينبغي للمسلم أن يعرف أوصاف النبي ﷺ الظاهرة؛ لأن ذلك يزيد من محبته وتوقيره في القلب.
- في وصف الأنبياء والمرسلين ما يدل على كمال خلقهم، وهذا من دلائل نبوته ﷺ.
- الاعتدال في الصفات من سمات النبي ﷺ، وهو قدوة في كل شيء، حتى في الهيئة الظاهرة.
- حرص الصحابة رضي الله عنهم على نقل أوصاف النبي ﷺ للأمة؛ لتعرفه كما كان.
4. معلومات إضافية:
- هذا الحديث جزء من مجموعة أحاديث تصف هيئة النبي ﷺ، والتي جمعها العلماء في كتب الشمائل المحمدية.
- روى هذا الحديث الإمام البخاري في صحيحه، مما يدل على صحته وقبوله عند أهل العلم.
- كان أنس بن مالك رضي الله عنه من أكثر الصحابة ملازمة للنبي ﷺ، وقد خدمه عشر سنوات، فكان وصفه دقيقًا وموثوقًا.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في اللباس (٥٩٠٦) ومسلم في الفضائل (٩٤: ٢٣٣٨) كلاهما من طريق جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس قال: فذكره.
وجاء عند البخاري (٥٩٠٨، ٥٩٠٩) و(٥٩١٢، ٥٩١١) بالشك عن أنس -أو عن رجل عن أبي هريرة- عن أنس -أو جابر بن عبد الله-.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 927 من أصل 1279 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب