القرآن الكريم | أحكام التجويد | أحكام المدود : المد الطبيعي الأصلي

المد الطبيعي

تعريف المد الطبيعي و أقسامه

ينقسم المد إلى قسمين:

  • المد الطبيعي الأصلي
  • المد الفرعي

أولاً: المد الطبيعي الأصلي

أسماؤه

وله عدة أسماء، منها: الطبيعي، والطبعيّ، والذاتي، والصيغة.

  • سمي طبيعياً: لأن صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه عن حده ولا يزيد عليه، وبتركه قد يُخل بالمعنى.
  • ومعنى طبعياً: أي فطرياً، لأن الإنسان صاحب الفطرة السليمة بفطرته يدرك هذه الإضافة وهذه الزيادة.
  • وسمي ذاتياً: لأن ذات المد لا تتحقق إلا في هذه الحروف.
  • وسمي بالصيغة: لأن صيغة حرف المد أي ذاته متأصل فيه المد.
  • وسمي أصلياً: لأنه أصلٌ لجميع المدود، وسواه من المدود متفرعة عنه.

تعريف المد الطبيعي

هو المد الذي لا تتحقَّق ذات الحرف إلا به، وهو الذي ليس بعده همز ولا سكون؛ أي: لا يتوقف على سبب من أسباب المد، بل يكفي فيه وجود أحد حروف المد الثلاثة بشروطها المجتمعة في كلمة:

﴿ نُوحِيہَآ ﴾ (هود: ٤٩) دون أن يكون بعدها همز أو سكون.

مقدار مده

يُمَد المدُّ الطبيعي حركتين من غير زيادة ولا نقصان عنهما، والحركة بمقدار قبض الإصبع أو بسطه، بحالة متوسطة، ليست بالسريعة ولا البطيئة.

وهذه حلة مستحدثة ولا أقول بها، فالعمدة في ذلك: السماع، والمشافهة، والتلقي من أفواه المشايخ المتقنين.

أقسامه

ينقسم المدُّ الطبيعيُّ إلى قسمين:

  • المد الطبيعي الكلمي
  • المد الطبيعي الحرفي

ما يلحق بالمد الطبيعي الكلمي من مدود

  • مد التمكين
  • مد العوض
  • مد الصلة الصغرى

المد الطبيعي الحرفي

وهو ما كان موجودا في حرف من الحروف المقطعة، وعددها أربعة عشر حرفاً افتتح الله تبارك وتعالى بها تسع وعشرون سورة من سور القرآن الكريم، وهي حروف (حي طهر)، وقلنا أنها مد طبيعي لأن هجاءها ثنائي ثانيها حرف مد ( حا - يا - طا - ها - را ).

حالات المد الطبيعي الكلمي

حالات المد الطبيعي ثلاثة:

الحالة الأولى: أن يكون ثابتاً وصلاً ووقفاً

مثال: ﴿ قَالُواْ رَبَّنَآ ﴾ (البقرة: ٢٥٠) - ﴿ هَـٰذَا رَبِّى‌ۖ ﴾ (الأنعام: ٧٦)

الحالة الثانية: أن يكون ثابتاً وقفاً لا وصلاً

وله خمس حالات:

أ. مد العوض وقفاً

﴿ عَلِيمًا حَڪِيمًا ﴾ (النساء: ١٧)

ب. الألفات السبع وقفاً: وهي سبع ألفات وردت في القرآن الكريم وتسمى الألفات السبع، وحكمها أنها تثبت في حال الوقف وتسقط في حال الدرج، والعلة في حذفها هو الرواية والتلقي، ويستدل عليها في المصحف بعلامة الصفر المستطيل.

﴿ إِن تَرَنِ أَنَا۟ ﴾ (الكهف: ٣٩) - ﴿ لكنَّا۟ ﴾ (الكهف: ٣٨) - ﴿ ٱلرَّسُولَا۟ ﴾ (الأحزاب: ٦٦)
﴿ ٱلظُّنُونَا۟ ﴾ (الأحزاب: ١٠) - ﴿ ٱلسَّبِيلَا۟ ﴾ (الأحزاب: ٦٧)
﴿ سَلَـٰسِلَاْ ﴾ (الإنسان: ٤) - ﴿ قَوَارِيرَا۟ ﴾ (الإنسان: ١٥)

ملاحظة: الكلام هنا يخص رواية حفص. ونلاحظ أن كلمة ﴿ سَلَـٰسِلَاْ ﴾ (الإنسان: ٤) الصفر عليها مستدير، وتلحق بالألفات السبع لأنه يجوز فيها الوجهان: إثبات الألف وحذفها وقفاً، والإثبات هو المقدم من الشاطبية. بينما ﴿ قَوَارِيرَا۟ ﴾ (الإنسان: ١٦) الألف فوقها صفر مستدير، ثابتة رسماً لتوافق قراءات أخرى، ومحذوفة لفظاً ووصلاً ووقفاً عند حفص عن عاصم من الشاطبية ومن وافقه.

3. المد الجائز المنفصل الحقيقي وقفاً

مثال: ﴿ بِمَآ أَنزَلَ ﴾ (البقرة: ٩٠) عند الوقف على "بما".

4. المدود التي تحذف بسبب التقاء الساكنين

﴿ وَقَالَا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ﴾ (النمل: ١٥) - ﴿ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ ﴾ (طه: ٦)
﴿ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ﴾ (الحشر: ١٨)

5. الواو والياء إذا كانتا متطرفتين متحركتين وقبلهما حركة مجانسة لهما

مثال: ﴿ هُوَ ﴾ (البقرة: ٢٩) - ﴿ هِيَ ﴾ (البقرة: ٦٨)

الحالة الثالثة: أن يكون حرف المد ثابتاً وصلاً لا وقفاً

أ. مد الصلة الصغرى

نحو: ﴿ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ ﴾ (المؤمنون: ٨٨) - ﴿ إِنَّهُ ۥ هُوَ ﴾ (البقرة: ٣٧)

فيثبت فيها المد في حال الوصل بمقدار حركتين، أما في حال الوقف على هاء الضمير (هاء الكناية) فتكون الهاء ساكنة ولا مد فيها.

ب. المد العارض للسكون وصلاً: فهو في حال الوصل مد طبيعي، أما في حال الوقف عليه فهو مد عارض للسكون.

ثانياً: المد الطبيعي الحرفي

وهو ما كان موجوداً في حرف من الحروف المقطعة، وعددها أربعة عشر حرفاً افتتح الله تبارك وتعالى بها تسع وعشرون سورة من سور القرآن الكريم، وهي حروف (حي طهر)، وقلنا أنها مد طبيعي لأن هجاءها ثنائي ثانيها حرف مد.