القرآن الكريم | أحكام التجويد | أنواع الوقف الصحيح على أواخر الكلم في القرآن الكريم: الروم و لإشمام و السكون

الروم و الإشمام

أنواع الوقف و تقسيماته الكافي التام الحسن القبيح

كيفية الوقف الصحيح

 

للوقف الصحيح ثلاث كيفيات وهي:

يلجأ القارئ عند الوقف على الكلمة المتحركة الأخيرة إلى إحدى ثلاث كيفيات، وكلها تحقق معنى «الوقف» (قطع الصوت) لكنها تتفاوت في مقدار ما يبقى من الحركة الأصلية ظاهرًا للسامع أو الناظر.

مقارنة سريعة بين الكيفيات الثلاث
الكيفيةتُستعمل معتُدرَك بـمقدار الحركة الباقية
الرومالضمة والكسرة (لا الفتحة)السمعالثلث تقريبًا
الإشمامالضمة فقط (لا الفتحة ولا الكسرة)البصر فقط، لا يُسمعلا يظهر أثرها في النطق إطلاقًا
السكون المحضالفتحة والضمة والكسرة (الأشمل)لا شيء (سكون تام)لا شيء

وهذه الكيفيات الثلاث كلها جائزة في القراءة، إلا أن السكون المحض هو الأصل والأكثر شيوعًا واستعمالًا عند أكثر القراء، بينما الروم والإشمام رخصتان جائزتان زيادة في البيان والتوضيح، ولا يُشترط الإتيان بهما، وقد ورد بهما النقل عن القراء في مواضع مخصوصة.

الروم

تعريفه وأحكامه:        

هو الإتيان ببعض الحركة بصوت يسمعه القريب دون البعيد. وقدر الباقي من الحركة بالثلث.

ولا يكون الروم إلا في الكسرة أو الضمة سواء كان الحرف مشددا أو مخففا أو كان منونا أو غير منون ولا يكون في الفتحة. مثل ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾ (النمل 42) 

 ولا بد حين الوقف بالروم من حذف التنوين من المنون. مثل قوله تعالى ﴿لَفِي خُسْرٍ﴾ (العصر 2) 

أحكام المد حال الوقف بالروم:

حكم المد مع الروم هو حكمه مع الوصل، أي يمد مقدار ما يمد في حالة الوصل.

-       فإذا كان الحرف الموقوف عليه غير الهمزة وكان قبله حرف مد فإنه يمد حينئذ مدا طبيعيا (حركتين)، نحو

﴿الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ﴾ (الفاتحة 3) 

﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (الفاتحة 5) 

-   وإذا كان الحرف الموقوف عليه حرف همز وكان قبله حرف مد فإنه يمد حينئذ أربع أو خمس حركات كما في حالة المد الواجب المتصل، ولا يمد ست حركات. ومثال ذلك:

﴿مِّنَ السَّمَاءِ﴾ (النساء 153) 

   

الإشمام

تعريفه وأحكامه:        

 هو ضم الشفتين من غير صوت بُعيد الوقف على الحرف الأخير من الكلمة ساكنا إشارة إلى الضم، بحيث يدركه المبصر دون الأعمى.

ولا يكو ن الإشمام إلا على الحرف المرفوع أو المضموم ولا يكون في الحرف المفتوح أو المكسور.

أحكام المد حال الوقف بالإشمام:

حكم المد مع الإشمام هو حكمه مع الوقف على سكون محض، أي يمد مقدار ما يمد في حالة الوقف على السكون.

-   فإذا كان الحرف الموقوف عليه بالإشمام غير الهمزة وكان قبله حرف مد فإنه يعامل معاملة المد العارض للسكون الذي أصله مد طبيعي أو مد لين أو مد بدل فيمد حركتين أو أربع أو ست حركات (2-4-6)، نحو قوله تعالى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (الفاتحة 5)

-   وإذا كان الحرف الموقوف عليه حرف همز وكان قبله حرف مد فإنه يعامل حينئذ معاملة المد المتصل العارض للسكون فيمد أربع أو خمس أو ست حركات (4-5-6). ومثال ذلك الوقف على () في قوله تعالى ﴿كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ (آل عمران 47)

والإشمام يدرك بالبصر ولا يُسمع.

الإشمام في كلمة (تأمنا):

أصل كلمة (تَأْمَنَّا) في قوله تعالى ﴿قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴾ (يوسف 11)    (تـأمـنُـنَـا) وقد سكنت النون الأولى للإدغام.

وعند لفظ هذه كلمة (تَأْمَنَّا) بالإشمام، تًضم الشفتين بعد إسكان النون الأولى، كمن يريد النطق بضمة دون أن يظهر لذلك أثر في النطق، إشارة إلى أن الحركة المحذوفة ضمة. فالإشمام هنا كالإشمام في الوقف على المرفوع.

   

السكون

تعريفه وأحكامه:        

 هو السكون الخالص أو المحض الذي ليس فيه حركة ولا بعض حركة.

ويكون الوقف بالسكون على الفتحة والضمة والكسرة.

أحكام المد حال الوقف بالسكون المحض:

قد تم بيان أحكام الوقف على السكون المحض في مبحث المدود باب المد العارض للسكون.

فإذا كان الحرف الموقوف عليه غير الهمزة وكان قبله حرف مد فإنه يمد حركتين أو أربع أو ست حركات (2-4-6).

وإذا كان الحرف الموقوف عليه حرف همز وكان قبله حرف مد فإنه يمد أربع أو خمس أو ست حركات (4-5-6).

أيهما الأصل عند القراء؟

السكون المحض هو الأصل المعتمد في الوقف عند جمهور القراء، بما في ذلك رواية حفص عن عاصم المعتمدة في أغلب المصاحف المطبوعة اليوم؛ فالقارئ إذا وقف بالسكون المحض فقد أتى بالأصل ولم يُخِلَّ بشيء. أما الروم والإشمام فهما وجهان جائزان يزيدان القراءة بيانًا وتوضيحًا لأصل الحركة المحذوفة وقفًا، ويكثر الأخذ بهما عند التلقي والمشافهة والاختبار في حلقات التجويد، دون أن يكونا واجبين على القارئ.

ملحوظة مهمة

لا يجتمع الروم أو الإشمام مع المد العارض للسكون بمقدار السكون الكامل نفسه؛ فكما مرّ في الجدول أعلاه، لكلٍّ من الروم والإشمام والسكون المحض أثرٌ مختلف على مقدار مد الحرف الذي قبل الحرف الموقوف عليه، فيجب على القارئ ضبط ذلك بحسب الكيفية التي اختارها عند الوقف، لا أن يخلط بين أحكام كيفية وأخرى.