اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك
حصن المسلم | أذكار النوم | اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك
اللَّهُمَّ قِنِي (1) عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ (2).
The Prophet (Peace Be Upon Him) would place his right hand under his cheek when about to sleep and supplicate: Allahumma qinee AAathabaka yawma tabAAathu AAibadak. (three times).
‘O Allah, protect me from Your punishment on the day Your servants are resurrected.’ (three times)
📖 شرح معنى اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك
لفظ الحديث الذي ورد فيه:
360- عَنْ حَفْصَةَ رضي الله عنها (1) زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ».ثَلاَثَ مِرَارٍ(2) .
361- ولفظ الإمام أحمد : عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ اضْطَجَعَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ قَالَ: «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» ثَلَاثَ مِرَارٍ، وَكَانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لِأَكْلِهِ، وَشُرْبِهِ، وَوُضُوئِهِ، وَثِيَابِهِ، وَأَخْذِهِ، وَعَطَائِهِ، وَيَجْعَلُ شِمَالَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ، وَكَانَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ: الإثْنَيْنِ، وَالْخَمِيسَ، وَالِإثْنَيْنِ مِنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى»(3) .
362- ولفظ آخر للإمام أحمد عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ وَقَالَ: «اللهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ، أَوْ تَجْمَعُ عِبَادَكَ» (4) .
363- ورواية ابن أبي شيبة: عَنِ الْبَرَاءِ أيضاً، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلمإِذَا نَامَ تَوَسَّدَ يَمِينَهُ تَحْتَ خَدِّهِ، وَيَقُولُ: «قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ»(5) .
شرح مفردات الحديث:
1- قوله: «اللهمّ»: قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله: «لا خلاف أن لفظة: (اللهمّ) معناها يا اللَّه؛ ولهذا لا تستعمل إلا في الطلب، فلا يقال اللَّهمَّ غفور رحيم، بل يقال: اللّهمّ اغفر لي وارحمني»(6) .2- قوله: «قني عذابك»: أي: احفظني من العذاب واصرفه عني، قال ابن علان : «طلب الوقاية من عذابه؛ لأنه أشد العذاب وأعظمه»(7) ، وقال القاري : «أي: احفظني منه بفضلك، وكرمك، وهو تعليم لأمته أو تواضع مع ربه»(8) .
3- قوله: «يوم تبعث عبادك»: أي: للحساب والجزاء يوم القيامة.
وقال الصنعاني : «خصه؛ لأنه اليوم الذي يظهر فيه جزاء الأعمال»(9) .
4- قوله: «ثلاث مرات»: قال المناوي : «أي: يكرره ثلاثاً، والظاهر حصول أصل السنة بمرة، وكمالها باستكمال الثلاث»(10) .
5- قوله: «إذا أوى»: أي: إذا دخل في فراش نومه، ومنه المأوى، وهو المكان الذي يأوي إليه الإنسان.
يرقد: أي ينام، قال الطيبي : «أوى، وآوى بمعنى واحد، يقال: أويت إلى المنزل، وآويت غيري، وأويته... في الحديث: «أما أحدكم فأوى إلى اللَّه» أي: رجع، ومن الممدود قوله: «الحمد للَّه الذي كفانا، وآوانا، أي: ردَّنا إلى مأوانا، يعني: منزلنا»(11) .
6- قوله: «اضطجع»: المضجع هو موضع النوم من الاضطجاع وهو النوم، قال ابن منظور : «واضْطَجَع: نَامَ، وَقِيلَ: اسْتَلْقَى، وَوَضَعَ جَنْبَهُ بالأَرض... والمَضاجِعُ: جَمْعُ المَضْجَعِ؛ قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿تَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ﴾(12) ؛ أَي: تَتَجافى عَنْ مضاجِعِها الَّتِي اضْطَجَعَتْ فِيهَا»(13) .. 7- قوله: «توسَّد»: وسدته الشيء فتوسده إذا جعلته تحت رأسه فَكُنِيَ بالوساد عن النوم لأنه مظنته(14) .
8- قوله: «يرقد»: أي: ينام، قال ابن منظور : «رقد: الرُّقاد: النَّوْم، والرَّقْدَة: النَّوْمَةُ ... الرُّقاد والرُّقُود يَكُونُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عِنْدَ الْعَرَبِ؛ ... ورَقَدَ يَرْقُدُ رَقْداً، ورُقُوداً، ورُقاداً: نَامَ، وَقَوْمٌ رُقُود أَي: رُقَّد، والمَرْقَد، بِالْفَتْحِ: الْمَضْجَعُ، وأَرْقَدَهُ: أَنامه»(15) .
ما يستفاد من الحديث:
1- النوم يصبح أمرًا تعبديًّا إذا نوى النائم ذلك، فينقله من باب العادات التي لا نية فيها إلى باب العبادات التي يرجو بها الأجر من اللَّه، فيحصل له ذلك، وهذا من فضل الله عز وجل على عباده.2- استحضار المسلم لمشاهد البعث والجزاء دافع له إلى إدامة محاسبة نفسه، وذلك كل ليلة.
3- المواظبة على الأذكار النبوية تؤصِّل في قلب المسلم المحبة الحقيقية للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، رجاء أن يحشر معه.
4- نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النوم على البطن، وقد رأى أحد أصحابه وهو طِهْفَةَ الْغِفَارِيِّ رضي الله عنه(16) ، فقَالَ: أَصَابَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ عَلَى بَطْنِي، فَرَكَضَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: «مَا لَكَ وَلِهَذَا النَّوْمِ، هَذِهِ نَوْمَةٌ يَكْرَهُهَا اللَّهُ، أَوْ يُبْغِضُهَا اللَّهُ»(17) .
وفي رواية أخرى عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مُضْطَجِعٌ عَلَى بَطْنِي، فَرَكَضَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: «يَا جُنَيْدِبُ، إِنَّمَا هَذِهِ ضِجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ»(18) ، وفي لفظ آخر: قال: «إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ»(19) .
قال القاري : «وَذَكَرَ ذَلِكَ [قوله: قني عذابك...] مَعَ عِصْمَتِهِ ، وَعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ ، وَإِجْلَالًا لَهُ وَتَعْلِيمًا لِأُمَّتِهِ إِذْ يُنْدَبُ لَهُمُ التَّأَسِّي بِهِ فِي الْإِتْيَانِ بِذَلِكَ عِنْدَ النَّوْمِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ هَذَا آخِرُ أَعْمَارِهِمْ لِيَكُونَ ذِكْرُ اللَّهِ آخِرَ أَعْمَالِهِمْ، مَعَ الِاعْتِرَافِ بِالتَّقْصِيرِ فِي بَابَيِ الِارْتِكَابِ وَالِاجْتِنَابِ الْمُوجِبِ لِلْعَذَابِ وَالْعِقَابِ»(20) .
📖 قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, July 25, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








