يقرأ الم تنزيل السجدة وتبارك الذي بيده الملك
حصن المسلم | أذكار النوم | يقرأ الم تنزيل السجدة وتبارك الذي بيده الملك
يَقْرَأُ (الم) تَنْزِيلَ السَّجْدَةِ، و(تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ)(1).
‘The Prophet (Peace Be Upon Him) never used to sleep until he had recited Soorat As-Sajdah (chapter 32) and Soorat Al-Mulk (chapter 67).
📖 شرح معنى يقرأ الم تنزيل السجدة وتبارك الذي بيده الملك
لفظ الحديث الذي ورد فيه:
375- عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لاَ يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ بِتَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، وَبِتَبَارَكَ»، هذا لفظ الترمذي(1) .376- ولفظ النسائي عن جابر رضي الله عنه أيضاً: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لاَ يَنَامُ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى يَقْرَأَ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ ، وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ»(2) .
شرح مفردات الحديث:
1- قوله: «يقرأ»: قال ابن الأثير : «القِراءة...الْأَصْلُ فِي هَذِهِ اللفَّظة الجمعُ، وكلُّ شَيْءٍ جَمعْتَه فَقَدَ قَرَأْتَه... وَقَدْ يُطْلق عَلَى الصَّلَاةِ؛ لأنَّ فِيهَا قِراءة، تَسْمِيةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ، وَعَلَى القِراءة نفْسِها»(3) .2- قوله: «ألم تنزيل السجدة»: أي: سورة السجدة، قال السعدي : «يخبر تعالى أن هذا الكتاب الكريم، أنه تنزيل من رب العالمين، الذي رباهم بنعمته، ومن أعظم ما رباهم به، هذا الكتاب، الذي فيه كل ما يصلح أحوالهم، ويتمم أخلاقهم»(4) .
3- قوله: «تبارك الذي بيده الملك»: أي: ب سورة الملك، قال السعدي : «أي: تعاظم، وتعالى، وكثر خيره، وعم إحسانه، من عظمته أن بيده ملك العالم العلوي والسفلي، فهو الذي خلقه، ويتصرف فيه بما شاء»(5) .
4- قوله: «كل ليلة»: أي: في كل ليلة من الليالي(6) ، قال الصنعاني : «في ليله»(7) .
5- قوله: «لا ينام»: أي: إن ذلك كان من جملة هديه صلى الله عليه وسلم قبل النوم، قال الطيبي : «كان لا ينام حتى يقرأ»: حتى غاية، لاينام: ويحتمل أن يكون المعنى إذا دخل وقت النوم لا ينام حتى يقرأ، وأن يكون (لا ينام) مطلقاً حتى يقرأ، المعنى لم يكن من عادته النوم قبل القراءة، فتقع القراءة قبل دخول وقت النوم أي وقت كان، ولو قيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤهما بالليل لم يفد هذه الفائدة»(8) .
ما يستفاد من الحديث:
1- استحباب قراءة سورتي: السجدة، وتبارك قبل النوم، إضافة إلى ما مضى من السور التي جاء فيها النص.2- قراءة هاتين السورتين قبل النوم ترسِّخان عند المسلم عقيدة التوحيد؛ لما اشتملتا عليه من الأدلة الواضحة على ذلك، وغيرها من مسائل الاعتقاد.
3- مما كان يقرؤه الرسول صلى الله عليه وسلم قبل نومه أيضًا: سورتي: الزمر، وبني إسرائيل وهي سورة الإسراء؛ لحديث: عَائِشَةُ ل: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الزُّمَرَ، وَبَنِي إِسْرَائِيلَ»(9) ، وهذا فيه دليل على ما كان عليه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من تمام العبودية للَّه؛ ليكون إمامًا لأتباعه يقتدون به في ذلك.
4- جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عن سورة الملك: «هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر»(10) أي: تنجي صاحبها من عذاب القبر.
وكذا قوله صلى الله عليه وسلم: «إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر اللَّه له، وهي سورة تبارك الذي بيده الملك»(11) .
📖 قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, July 25, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








